آخر التطورات حتى يوم الخميس 5 كانون الثاني – يناير الجاري:

اتفاق مبدئي أوروبي على حظر استيراد النفط من إيران

متابعة يومية لمحاكمة الرئيس مبارك وولديه والعادلي وعدد من الضباط

تحذير من حرب أهلية فى ليبيا

مسؤول سوري يعلن من القاهرة انشقاقه عن النظام

وزير خارجية تركيا يحذر من حرب باردة طائفية في المنطقة

إيران:

طالب الاتحاد الأوروبي إيران بالرد على الرسالة الموجهة إليها قبل التفكير في أي استئناف للتفاوض مع السداسي الدولي بشان برنامجها النووي.

وأكد المتحدث باسم قسم العلاقات الخارجية في المفوضية الأوروبية في بروكسل مايكل مان أنه لا صحة لوجود توجه لاستئناف المفاوضات دون استلام الرد الإيراني.

وبين أن الاتحاد الأوروبي سيقوم يوم 30 من شهر يناير الحالي وخلال اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل بمراجعة علاقته مع إيران مع عدم استبعاد التوجه نحو فرض تدابير قسرية إضافية على طهران.

الجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي لا يزال ينتظر ردٌا محددا على الرسالة التي وجهتها الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية كاثرين اشتون لكبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي التي أوضحت فيها إن السداسي الدولي الذي يتفاوض باسمه الاتحاد الأوروبي لن يقبل بأية شروط مسبقة لاستئناف التفاوض.

وأفادت مصادر دبلوماسية غربية، بأن دول الاتحاد الأوروبي توصلت إلى اتفاق مبدئي لفرض حظر على شراء النفط الخام الإيراني، في حال عدم التزام الحكومة الإيرانية بالتعاون مع المجتمع الدولي حول برنامجها النووي.

وفيما يجري البحث حاليا بين تلك الجهات لتحديد موعد لتطبيق الحظر، قالت إيران إن لديها طرقا بديلة لبيع نفطها إذا حظر الاتحاد الأوروبي استيراد الخام الإيراني وإنها تعتزم تصدير نحو 2.3 مليون برميل يوميا.

وارتفعت العقود الآجلة لمزيج برنت أكثر من دولار واسترد الخام الأميركي خسائره المبكرة وتحول للارتفاع بعد سريان أنباء عن اتفاق حكومات الاتحاد الأوروبي مبدئيا على حظر استيراد النفط الإيراني.

وقال دبلوماسيون إن مبعوثي الاتحاد الأوروبي أجروا محادثات بشأن هذه القضية في أواخر ديسمبر (كانون الأول) وتخلى الأعضاء وخاصة اليونان عن أي اعتراضات على هذا الاقتراح.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي طلب عدم نشر اسمه «تم إحراز تقدم كبير بهذا الشأن.. مبدأ حظر النفط تمت الموافقة عليه ولم يعد موضع نقاش الآن».

وأضاف هذا الدبلوماسي الأوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية «هناك اتفاق مبدئي للمضي قدما» باتجاه فرض حظر على شراء النفط الإيراني، موضحا أنه «لا يزال من الضروري القيام بالكثير من العمل» لإنجاز هذا الملف قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل في الثلاثين من يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه، أن دول الاتحاد الأوروبي قد تتخذ قرارا بحظر شراء النفط الخام الإيراني خلال اجتماع لوزراء الخارجية في الثلاثين من الشهر الحالي.

وقال جوبيه في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره البرتغالي باولو بورتاس في لشبونة «آمل في هذه المناسبة أن نتمكن من إقرار إجراء الحظر هذا على صادرات النفط الإيرانية. إننا نعمل على هذا الموضوع والأمور تسير في الاتجاه الصحيح».

وقالت مصادر المؤسسات الاتحادية ببروكسل إن اتصالات تجري حاليا بين عدد من العواصم الأوروبية في محاولة لتنسيق المواقف بشأن عقوبات جديدة ضد إيران ومنها ما يتعلق بقطاع النفط.

وذكرت أن اجتماعات ستعقد على مستوى السفراء الدائمين للدول الأعضاء لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل في غضون أيام لبحث هذا الملف في محاولة لإيجاد موقف أوروبي موحد قبل اجتماعات وزراء الخارجية المقررة في نهاية الشهر الحالي.

ولكن المصادر عادت لتؤكد أن الأمر ليس بالأمر الهين فإذا حدث توافق على توسيع العقوبات لتشمل القطاع النفطي ستظهر مشكلة أخرى تتمثل في تحديد موعد لدخول العقوبات حيز التنفيذ، وهل سيكون على الفور أم سيفضل البعض الانتظار إلى موعد آخر.

وعبرت عواصم أوروبية ومنها باريس عن موقفها المتفائل وأن لديها أملا كبيرا في التوصل إلى نتيجة في نهاية الشهر الحالي. بينما تفضل عواصم أخرى ومنها لندن الانتظار حتى موعد نهاية الشهر والحصول على الوقت الكافي للتفكير قبل اتخاذ القرار.

وينظر البعض إلى اجتماع نهاية الشهر الحالي على أنه سيشكل فرصة لتحقيق التوافق بين الدول الأعضاء سواء من حيث الموافقة على تشديد العقوبات أو تحديد موعد دخولها حيز التنفيذ. ويشيد بعض المراقبين الأوروبيين بخطوات اتخذتها لندن في مجال العقوبات، ويرون أن بريطانيا متقدمة بشوط كبير على نظرائها الأوروبيين حيث قررت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قطع العلاقات مع البنوك الإيرانية ومن بينها البنك المركزي. ولكن استنادا إلى مصدر دبلوماسي أوروبي فإن برلين ترفض الاستهداف المباشر للبنك المركزي الإيراني.

إلى ذلك، قال مسؤول كبير في قطاع النفط الإيراني إن إيران لديها طرق بديلة لبيع نفطها إذا حظر الاتحاد الأوروبي استيراد الخام الإيراني وإنها تعتزم تصدير نحو 2.3 مليون برميل يوميا هذا العام. وقال محسن قمصري مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية الإيرانية، إن طهران درست بالفعل طرقا مختلفة للتعامل مع الأمر.

وقال «يمكننا استبدال بعض هؤلاء المشترين بسهولة شديدة». وأضاف أن جزءا من الكميات التي ستتعرض للحظر - وليس كلها - قد يتجه إلى الصين ودول أخرى في آسيا وأفريقيا.

ومن المستبعد أن تخزن إيران النفط الخام في ناقلات لأن هذا حل في الأجل القصير فقط.

وقال قمصري إنه يتوقع أن تبقى الشحنات كما هي هذا العام دون تغير.

وأضاف «هناك طلب مرتفع للغاية من عملائنا لذلك توجد نفس الكمية أكثر من 2.3 مليون برميل يوميا في عقودنا». وقال إن نحو 30 في المائة أو 700 ألف برميل يوميا من إمدادات النفط الإيراني تتجه غرب السويس.

وتصدر إيران أكثر من نصف هذه الكمية إلى أوروبا ونحو 200 ألف برميل يوميا إلى تركيا والكمية المتبقية إلى أفريقيا. وتقدر وكالة الطاقة الدولية صادرات إيران إلى الاتحاد الأوروبي بنحو 450 ألف برميل يوميا.

من جهته، قال مسؤول رفيع المستوى بالبيت الأبيض «إن الإدارة الأميركية تدرس مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي فرض مزيد من العقوبات على النفط الإيراني، ونعتقد أننا نستطيع القيام بذلك دون الإضرار بالاقتصاد العالمي، وهدفنا هو دراسة توقيتات ومراحل تنفيذ التشريع الجديد حتى يكون له الأثر المقصود».

وأكد المسؤول الأميركي أن إدارة الرئيس أوباما تملك المرونة الكاملة لتنفيذ التشريع الجديد للعقوبات الأميركية للحد من قدرة إيران على بيع النفط، وقال «يمنح القانون الرئيس أوباما سلطة إصدار إعفاءات مؤقتة لمنع الصدمات في أسواق الطاقة».

وأضاف «يتم توجيه ما يقرب من نصف التعاملات النفطية الإيرانية من خلال البنك المركزي، وستصبح التدابير الأميركية نافذة المفعول خلال 60 يوما، ومنها العقوبات على الواردات غير النفطية، وعلى مبيعات المنتجات النفطية من خلال المصارف الخاصة، وستظهر نتائج هذه التدابير في فترة لا تقل عن 6 أشهر».

إلى ذلك، قالت وزارة الخزانة الأميركية، إن وزير الخزانة تيموثي غايتنر سيسافر إلى الصين واليابان الأسبوع المقبل للقاء مسؤولين حكوميين كبار في البلدين لبحث حالة الاقتصاد العالمي والعقوبات الأميركية على إيران. وسوف يلتقي غايتنر مع نائب رئيس الوزراء الصيني وانغ تشي شان ورئيس الوزراء ون جيا باو يومي العاشر والحادي عشر من يناير على الترتيب.

وسيسافر غايتنر إلى اليابان يوم 12 يناير للاجتماع مع رئيس الوزراء يوشيهيكو نودا ووزير المالية جون أزومي.

وأقر الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم السبت قانونا يفرض عقوبات جديدة على المؤسسات المالية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني في أحدث خطوة تستهدف شل إمدادات النفط الإيرانية وإجبار طهران على كبح برنامجها النووي.

وعارضت الصين وهي أكبر مشترٍ للنفط الإيراني وروسيا فرض مزيد من العقوبات على طهران، وقال محللون إنه من غير المرجح أن يتأثر موقف الدولتين بالقانون الأميركي الجديد.

وأعلنت الصين مجددا، معارضتها لمسعى تقوده الولايات المتحدة لفرض عقوبات أحادية الجانب على إيران بسبب برنامجها النووي، وقالت إن الأزمة يجب أن تحل من خلال الوسائل الدبلوماسية، بينما ردت طهران بتوجيه تهديدات لواشنطن.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي في إفادة صحافية «تعتقد الصين دوما أن العقوبات ليست الطريق الصحيح لتهدئة التوترات أو حل قضية البرنامج النووي الإيراني». وأضاف «الطريق الصحيح هو الحوار والمفاوضات. تعارض الصين تقديم القانون المحلي على القانون الدولي لفرض عقوبات من جانب واحد على دولة أخرى».

وتدافع الصين منذ وقت طويل عن علاقاتها النفطية والتجارية التي تربطها بإيران وانتقدت العقوبات الغربية التي قد تؤثر في هذه العلاقات.

وقال هونغ «علاقات الصين وإيران في مجالي التجارة والطاقة طبيعية وشفافة ولا تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي. يجب ألا تتأثر التعاملات المعنية بالعقوبات».

وقال الدكتور حسن أبو طالب الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن تهديد دول الاتحاد الأوروبي بفرض حظر على النفط الإيراني سوف يشكل ضربة قوية ومؤثرة للاقتصاد الإيراني الذي يعتمد على تصدير النفط بشكل أساسي في ظل العقوبات الاقتصادية الأخرى المفروضة عليه منذ فترة، مضيفا أن مثل هذا القرار لن يكون له في المقابل تأثير كبير على الدول الأوروبية المستوردة للنفط الإيراني، لأنه حينما يلجأ الاتحاد الأوروبي لمثل هذا الإجراء يكون قد أمن تعويضا مسبقا للبترول الإيراني من مصادر أخرى على رأسها الدول الخليجية وفي أميركا اللاتينية.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه يدرس إمكانية فرض حظر على النفط الإيراني، ويعني فرض الحظر على النفط الإيراني حرمان طهران من بيع 450 ألف برميل نفط يوميا إلى أوروبا.. وحتى لو وجدت إيران مشترين آخرين، فإنه من المحتمل أن يكون لخفض سعر نفطها الخام، وبالتالي فقدان مليارات من الدولارات. وتعد فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا، أكثر الدولة المستوردة للنفط الإيراني في أوروبا.

هذا ورحبت الولايات المتحدة باتفاق الحكومات الأوروبية من حيث المبدأ على حظر استيراد النفط الإيراني ، ووصفته بأنه تطور إيجابي سيفرض ضغطاً على إيران اقتصاديا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند في تصريح صحفي : // هذا هو نوع الخطوات الذي نود أن نراه من حلفائنا وشركائنا القريبين ليس فحسب في أماكن مثل أوروبا ، وإنما من الدول في شتى أنحاء العالم //.

وأضافت // نحن نعتقد أن هذا يتفق مع تضييق الخناق على إيران اقتصاديا //.

وأكدت فرنسا أن إيران تواصل تطوير سلاحها النووي وذلك وفقا للتقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الواضح حول هذه النقطة.

واستبعد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في تصريح لشبكة ( اي - تيلي) الفرنسية وجود أي شك في تطوير إيران لسلاحها النووي. وقال "هذا هو السبب الذي يجعل فرنسا ترغب في تشديد العقوبات، من دون قطع الطريق على التفاوض والحوار مع ايران".

وأعاد الأذهان إلى الاقتراحين الذين قدمهما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ويقضيان بتجميد أرصدة البنك المركزي الإيراني، وفرض حظر على صادرات النفط الإيراني، مذكرا كذلك بالتصويت الذي أجراه الكونغرس الأميركي وصادق عليه الرئيس الأمريكي باراك اوباما بهذا الصدد، معربا عن أمله أن يتخذ الأوروبيون بحلول 30 يناير الجاري تدبيرا موازيا لتأكيد التصميم على وقف هذا الأمر.

مصر:

شهد اليوم الثاني من مرافعة النيابة العامة في محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلي إلى جانب 6 من كبار مساعديه جلسة مثيرة استعرضت فيها النيابة العامة الأدلة الموجهة إليهم عن ارتكابهم تهم الضلوع في عمليات قتل المتظاهرين السلميين في أحداث ثورة يناير الماضي، واشتراكهم بالاتفاق والتحريض والمساعدة على إجهاض الثورة من خلال قتل المتظاهرين عمدا للإبقاء على نظام مبارك.. فيما تأجلت المحاكمة إلى (الخميس) لاستكمال سماع مرافعة النيابة العامة.

وأثار تأخر المحكمة ثلاث ساعات بسبب تأخر وصول الطائرة المروحية التي تقل مبارك من مستشفى «المركز الطبي العالمي»، الذي يقضي به فترة الحبس الاحتياطي نظرا لكثافة الشبورة الجوية، انتشار شائعات عن عدم حضور مبارك الجلسة خاصة بعد مرافعة النيابة التي وصفته فيها بالطاغية.

وحرص التلفزيون الرسمي على بث لقطات لهبوط طائرة مبارك في مهبط أكاديمية الشرطة حيث تجرى المحاكمة، وعملية نقله منها لسيارة الإسعاف ثم لداخل المحكمة، وهي لقطات لم تكن تبث من قبل.

وأكد ممثلو النيابة العامة في مرافعتهم وجود أدلة قاطعة وقرائن، علاوة على الاستنتاجات التي خلصت إليها النيابة عبر وسائل وآليات منطقية على ارتكاب مبارك والعادلي والقيادات الستة بوزارة الداخلية تهم التحريض على قتل المتظاهرين بمساعدة الضابط وأفراد الشرطة عبر دفعهم إلى استخدام العنف المفرط والأسلحة والذخيرة الحية بحق المتظاهرين سلميا.. مشددة على أن تلك الجرائم التي أسفرت عن مقتل المئات ووقوع ما يزيد على ألف إصابة ما كانت لتقع دون تحريض مباشر وأوامر صريحة من المتهمين بحكم مناصبهم.

وعرضت النيابة العامة لقطات فيديو مصورة على شاشات عملاقة تم وضعها داخل القاعة، لعمليات قتل واستهداف المتظاهرين.. وقال المستشار وائل حسين المحامي العام بالمكتب الفني للنائب العام إن تلك اللقطات تظهر منهجية التعامل العنيف مع المتظاهرين سلميا بما يقطع بوجود أوامر عليا باستخدام العنف والذخيرة الحية لفض تلك التجمعات التي كانت تردد في هتافاتها «سلمية.. سلمية» في إشارة إلى تظاهرهم.

وقال المستشار مصطفى سليمان المحامى العام الأول لنيابة استئناف القاهرة إن أوجه جريمة الاشتراك في قتل المتظاهرين السلميين أثناء الثورة تؤكدها الأدلة القوية المتمثلة في شهادة الشهود، والأدلة الفنية مثل تقارير الطب الشرعي والجهات الفنية مما يؤكد منهجية عمليات الاستهداف وقتل المتظاهرين السلميين في 12 محافظة شهدت الاحتجاجات في ثورة 25 يناير، مشددا في ذات الوقت على أن النيابة العامة لم تقصر في عملية التحقيق مثلما تردد من جانب البعض، وأنها عملت في ظروف غاية في الصعوبة من أجل التوصل إلى حقيقة الأمر والوقوف على هوية المتسببين في تلك الأحداث.

وأشار المستشار سليمان إلى أن ما خلصت إليه النيابة العامة - مدعومة بالتقارير الفنية - يقطع بأن من قتلوا في المظاهرات ومن أصيبوا إنما كانوا يتظاهرون سلميا، غير أن قوات الأمن من الشرطة واجهت هذه المظاهرات السلمية بالرصاص الحي والأعيرة المطاطية والخرطوش، فضلا عن عمليات الدهس الممنهجة بالسيارات المصفحة التابعة لوزارة الداخلية.

وقال المستشار سليمان إن النيابة العامة باشرت التحقيقات في ظروف غاية في الصعوبة منذ يوم 16 فبراير (شباط) الماضي واستهلت عملها بطلب تحريات جهات الشرطة غير أن وزارة الداخلية في ذلك الوقت لم تقدم إلا النذر اليسير باعتبار أن قياداتها من الضالعين في تلك الأحداث، مما دعا لمخاطبة هيئة الأمن القومي لتقديم تحرياتها والتي ردت بدورها بأنها ليست لديها أية تحريات أو معلومات بشأن وقائع قتل المتظاهرين منذ اندلاع الثورة.

وزار الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ووفد من قيادات المشيخة الكاتدرائية المرقسية (المقر البابوي) بالعباسية (شرق القاهرة) لتهنئة البابا شنودة الثالث بابا المسيحيين الأرثوذكس بعيد ميلاد السيد المسيح الذي تحتفل به الكنيسة المصرية يوم السابع من يناير (كانون الثاني) من كل عام وفقا للتقويم الشرقي.

من جهة أخرى، نظم اتحاد شباب ماسبيرو وقفة احتجاجية أمام مقر الكاتدرائية للمطالبة بعدم توجيه الدعوة لقيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يدير شؤون البلاد منذ تخلي الرئيس السابق حسني مبارك عن السلطة في 11 فبراير (شباط) الماضي لحضور القداس قبل الكشف عن المتهمين بقتل المسيحيين في أحداث ماسبيرو وكنيسة القديسين.

يأتي ذلك فيما أفتت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح (وهي هيئة مستقلة شكلها مجموعة من العلماء بينهم أزهريون يغلب عليهم الطابع السلفي)، بأنه لا تحل مشاركة ولا تهنئة غير المسلمين في المناسبات الدينية.

وكانت دار الإفتاء قد أجازت تهنئة غير المسلمين بأعيادهم، شريطة ألا تكون بألفاظ تتعارض مع العقيدة الإسلامية، وقالت الفتوى إن هذا الفعل يندرج تحت باب الإحسان الذي أمرنا الله عز وجل به مع الناس جميعا دون تفريق.

ليبيا:

بعد الاشتباكات الدامية التي وقعت وخلفت 10 ضحايا ما بين قتلى وجرحى في معارك بين فصيلين مسلحين من الثوار، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء الأحداث الأخيرة في ليبيا، وجددت عرضها لمساعدة البلاد على دمج هذه الميليشيات في القوات المسلحة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند للصحافيين: «بعض المواجهات تواصلت. هذا الأمر يثير القلق لدينا»، وأضافت نولاند: «منذ فترة طويلة، ندعم خطط السلطات المركزية في طرابلس لإرساء قوة مركزية»، وتابعت: «ومنذ البداية، قلنا إنه إذا ما كانت هناك مطالب محددة تأتي من الحكومة الليبية للولايات المتحدة والحلف الأطلسي وما إلى هنالك بشأن طريقة المضي قدما بهذه العملية، فإننا على استعداد لدعمهم»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، وأشارت إلى «أننا نزودهم ببعض النصائح»، مؤكدة فقط أن الولايات المتحدة لا تملك في الوقت الراهن أي مستشار عسكري في البلاد.

ويراهن المجلس الوطني الانتقالي على دمج الميليشيات في القوات المسلحة لنزع الأسلحة المنتشرة في البلاد. وتتولى الميليشيات حاليا قسما كبيرا من مهام حفظ الأمن في البلاد. وتزامنت هذه التطورات مع إعلان المجلس الانتقالي إلغاء قانون تجريم تكوين وتشكيل الأحزاب الذي فرضه نظام القذافي على مدى نحو أربعة عقود في ليبيا.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن مصطفي لندي عضو اللجنة القانونية بالمجلس قوله إن المجلس أصدر قانونا يقضى بإلغاء القانون رقم «17» لسنة 1972 بشأن تجريم الحزبية.

من جهته، حذر مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي من أن هناك خطورة من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية ما لم تتم السيطرة على الميليشيات المتناحرة التي ملأت الفراغ الذي خلفه سقوط القذافي. وبنبرة تعكس استياءه وتململه من تكرار خروج الثوار عن تعهداتهم وعدم احترام القانون والتناحر فيما بينهم، قال عبد الجليل أمام تجمع بمدينة بنغازي معقل الثوار والمقر السابق للمجلس الانتقالي إن «هناك خيارين، كليهما مر؛ إما التعامل مع تلك الاشتباكات بحزم ووضع الليبيين في مواجهة مسلحة وهو أمر غير مقبول، أو الانقسام فتقوم حرب أهلية».

وأضاف عبد الجليل في لهجة تحذيرية واضحة أنه «في حالة عدم توفر الأمن، لن يسود القانون ولن تحدث تنمية ولن تجرى انتخابات.. الناس سيأخذون حقوقهم بأيديهم».

وقال عبد الله ناكر رئيس مجلس ثوار طرابلس أن الوضع بات هادئا في المدينة بعد هذه الاشتباكات، معتبرا أن المتورطين فيها مجرد مجموعة خارجة عن القانون ولا تمثل الثوار الحقيقيين.

والتأمت جلسة مصالحة بين قيادات المجلس العسكري بمصراتة وشارع الزاوية لاحتواء هذه الاشتباكات، فيما قال عبد الحكيم بلحاج رئيس المجلس العسكري لطرابلس إنه تم تأمين منطقة الاشتباكات، التي لفت إلى أنها وقعت بسبب خلافات حول تطبيق القانون.

وأعلن بلحاج مصرع أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين، موضحا أنه تم اعتقال بعض الأشخاص المتورطين في هذه الاشتباكات تمهيدا لتقديمهم إلى المحاكمة.

وشرعت الحكومة الانتقالية في تسجيل الثوار المقاتلين للتعرف على خلفياتهم العلمية والمهنية.. حيث صنفت الثوار إلى ثلاث فئات تضم الراغبين في الانضمام إلى وزارتي الدفاع لحماية الحدود والمنشآت الحيوية وحقول النفط ووزارة الداخلية لحفظ الأمن وضمان الاستقرار بمرتبات أساسيه تصل إلى 600 دينار شهريا.

العراق:

قال مسؤول كبير بوزارة النفط العراقية، الأربعاء، إنه جرى تأجيل الجولة الرابعة لترسية عقود الطاقة إلى 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث سيجري طرح 12 امتيازا جديدا للنفط والغاز على الشركات العالمية.

وكان من المقرر في الأساس إجراء جولة ترسية العطاءات في السابع والثامن من مارس (آذار).

وقال عبد المهدي العميدي، مدير إدارة التراخيص والعقود في الوزارة، «قررنا تأجيل عملية تقديم العروض لمنح الشركات مزيدا من الوقت لدراسة نموذج العقد النهائي استجابة لطلبات كثير من الشركات».

وأعلن العراق تأهل 46 شركة طاقة للمشاركة في الجولة التي يتوقع أن تضيف للاحتياطيات العراقية 29 تريليون قدم مكعب من الغاز وعشرة مليارات برميل من النفط. وقال العميدي إن 37 شركة اشترت نشرة البيانات مع بروتوكولات العطاء المبدئية خلال جولة تسويقية في العاصمة الأردنية عمان في سبتمبر (أيلول). ويطرح نموذج العقد النهائي في مارس.

وقال العميدي: «بعد مناقشة شروط العقد مع الشركات التي أبدت اهتماما في عمان، أجرت وزارة النفط تعديلات إضافية على نموذج العقد وتحتاج الشركات وقتا لدراستها». وستساعد الجولة الرابعة العراق على الاحتفاظ باحتياطياته وزيادتها لتعويض نضوب متوقع لبعض الآبار، وربما تقوي موقفه في المطالبة بحصة إنتاج في إطار «أوبك».

ويمتلك العراق رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم، وتقدر احتياطيات الغاز لديه عند 112 تريليون قدم مكعب، وهو عاشر أكبر احتياطي على مستوى العالم، حسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

ووقع العراق عقودا مع شركات نفط كبرى لتطوير حقول نفط مستنزفة، وذلك بعد جولتين لترسية العقود في عام 2009، وأجرت عطاء لحقول غاز في 2010. وقال مسؤولون إنهم يعتقدون أن المزادات في المستقبل ينبغي أن تركز على موارد الغاز غير المستغلة إلى حد بعيد.

من جهة أخرى، قال متحدث عراقي، الأربعاء، إن العراق يعتزم بدء تصدير شحنات من النفط الخام من أنبوب عائم في مياه الخليج بطاقة 900 ألف برميل في اليوم مطلع فبراير (شباط) المقبل لاستيعاب الطاقات التصديرية المتزايدة في الحقول الجنوبية بمدينة البصرة التي تبعد 550 كيلومترا جنوب بغداد.

وقال عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية «إننا نأمل أن نبدأ التحميل من الميناء العائم في الأول في الشهر المقبل بطاقة 900 ألف برميل في اليوم بعد إتمام كل الاختبارات والفحوصات».

وأضاف، بحسب وكالة الأنباء الألمانية، أن «هناك موانئ عائمة أخرى ستدخل الخدمة على التوالي في النصف الأول من العام الحالي بنفس الطاقة وخط ثالث في النصف الثاني من العام الحالي بنفس الطاقة و(خط) رابع في عام 2013 بنفس الطاقة، ومجموع طاقة هذه الخطوط 3.6 مليون برميل في اليوم، وسيكون هناك ميناء خامس مستقبلا».

وأشار إلى أن إنشاء هذه الموانئ يأتي في إطار خطة استباقية لوزارة النفط لزيادة منافذ التصدير والوصول بها إلى أكثر من 6 ملايين برميل في اليوم.

كانت وزارة النفط العراقية أعلنت أنها تخطط لرفع معدلات صادرات النفط الخام خلال العام إلى 2.6 مليون برميل في اليوم بعد أن كانت خلال العام الماضي 2.165 مليون برميل في اليوم.

سوريا:

أعلن محمود سليمان الحاج أحمد، المفتش الأول بالجهاز المركزي للرقابة المالية بمجلس الوزراء السوري والمفتش المالي بوزارة الدفاع، انشقاقه عن النظام السوري، وأدان الحاج أحمد في مؤتمر صحافي عقد في القاهرة كافة أشكال العنف التي يقوم بها النظام السوري تجاه المتظاهرين العزل والسلميين.

ويقول مراقبون إن الانتفاضة الشعبية في سوريا التي اندلعت قبل عشرة أشهر خلفت نحو ستة آلاف قتيل، وعشرات الآلاف من الجرحى، فيما يقول حقوقيون إن مئات الآلاف من السوريين رهن الاعتقال.

وكشف الحاج أحمد أنه كان يرى من نافذة مكتبه في الطابق 12 من وزارة الدفاع حافلات النقل العام السوري وهي تنقل مئات المتظاهرين لمقر المخابرات العسكرية معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي.

وأوضح المسؤول السوري البارز الذي يشغل منصبه منذ عام 2007، أن وزارة الدفاع السورية تحصل سنويا على ثلث الموازنة العامة للدولة، كاشفا أن الوزارة طلبت في عام 2011 زيادة كبيرة حتى تتمكن من حشد إمكانياتها لقمع المظاهرات الواسعة التي ضربت البلاد، إلا أن وزير المالية الحالي رفض ذلك.

وعن السبب في تأخر انشقاقه، قال الحاج أحمد إن جميع المسؤولين والوزراء والموظفين السوريين، لم يستطيعوا الانشقاق أو الخروج من سوريا نظرا لوضعهم رهن الإقامة الجبرية ومنعهم من السفر، مضيفا أن كل ما يملك من معلومات عن النظام السوري، هو ملك المنظمات الحقوقية متى أرادت ذلك.

من جانبه قال فرحان المطر، الصحافي السوري والمسؤول عن تحركات الحاج أحمد في القاهرة، : «إن الحاج أحمد خرج من دمشق بشكل نظامي بعدما تحصل على عطلة سنوية»، وتابع المطر أن الحاج أحمد، الأب لستة أبناء، تمكن من تأمين خروج كل أسرته معه خارج سوريا منذ عدة أيام وأنه أعلن انشقاقه وهو اليوم الذي يوافق نهاية عطلته.

وكشف المطر أن الخطوة القادمة للحاج أحمد ستكون طلب اللجوء السياسي في مصر، مؤكدا أن الحاج أحمد يعيش في القاهرة بصورة طبيعية ودون حماية خاصة من أي أحد، قائلا: «الحاج أحمد يعيش في حماية الله في القاهرة، وهو غير قلق على حياته على الإطلاق».

وعن وضع المسؤولين السوريين، قال المطر إن النظام السوري منع قبل يومين وفدا وزاريا سوريا من التوجه للبنان لحضور مؤتمر وزاري لم يسمه، مشددا على أن الحاج أحمد كان يرغب في الانشقاق منذ أمد طويل لكن التضييق الأمني منعه من ذلك، كاشفا عن أن خروج المسؤولين السوريين يتطلب موافقات أمنية عليا من قطاع الأمن السياسي.

وسبق للمطر أن قدم استقالته من التلفزيون العربي السوري معلنا انسحابه من اتحاد الكتاب العرب احتجاجا على ما سماه الدور الكاذب والتضليلي للتلفزيون السوري، واحتجاجا على موقف اتحاد الكتاب مما يتعرض له الشعب السوري.

وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة ، إن مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية جيفرى فيلتمان ، الذى وصل الى القاهرة ، سيبحث مع كبار المسؤولين المصريين العلاقات الثنائية ، كما يبحث مع الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي الوضع فى سورية.

وأضافت المصادر أن فيلتمان سيركز فى مباحثاته مع المسؤولين المصريين على موضوع عمل منظمات المجتمع المدنى الأمريكية وغير الأمريكية التى تم تفتيش مقارها الخميس الماضي فى مصر.

من ناحية أخرى يقوم الرئيس الأمريكي الأسبق جيمى كارتر ، رئيس مركز كارتر الدولى ، بزيارة لمصر الأسبوع المقبل لمتابعة العملية الانتخابية خلال جولة الإعادة للمرحلة الثالثة من انتخابات مجلس الشعب، يومى 10 و11 يناير المقبل ، وحضور عملية الاقتراع والفرز.

وقالت مصادر إن كارتر سيلتقي مجموعة من ممثلى منظمات المجتمع المدني وسياسيين وممثلين للأحزاب المصرية ومرشحين مستقلين ومسؤولين حكوميين وممثلين للمجتمع المدني لمناقشة آخر تطورات المشهد السياسى فى مصر وأوضاع الانتخابات البرلمانية.

واتهمت سوريا الولايات المتحدة "بالتدخل السافر" في عمل الجامعة العربية بعدما اعتبرت واشنطن ان دمشق لم تحترم التعهدات بشأن بعثة المراقبين.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية في بيان ان التصريحات الاميركية "تسىء للجامعة العربية لانه تدخل سافر في صلب عملها وسيادة دولها ومحاولة لتدويل مفتعل غير مبرر ومفضوح".

وكانت واشنطن رأت ان دمشق لم تحترم التعهدات التي قطعتها للجامعة العربية بشأن بعثة المراقبين التي ارسلتها الجامعة الى سوريا، مؤكدة انه "آن الأوان فعلا" ليتدخل مجلس الأمن الدولي "لزيادة الضغط" على نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني "قلنا بوضوح انه اذا لم تطبق مبادرة الجامعة العربية يجب عندها على المجتمع الدولي ان يبحث في اجراءات جديدة لارغام النظام على وقف العنف بحق شعبه".

وأكد الناطق باسم الخارجية السورية ان "سوريا ليست بوارد تقديم حساب لاميركا حول مدى الالتزام من عدمه ببروتوكول اميركا ليست اصلا طرفا فيه، بل طرف في إذكاء العنف عبر التحريض والتجييش". ورأى ان الموقف الاميركي "استباقي يضر بأداء بعثة المراقبين العرب قبل صدور تقريرهم الاولي".

إلى هذا مع رفض المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري ورقة التفاهم التي أعلن عن توقيعها السبت الماضي بين رئيس «المجلس الوطني» برهان غليون ورئيس «هيئة التنسيق الوطنية السورية لقوى التغيير الديمقراطي» هيثم مناع، عادت المفاوضات بين الطرفين إلى نقطة الصفر، على الرغم من جهود كبيرة بذلت طيلة شهرين من أجل الخروج بوثيقة مشتركة حددت الجامعة العربية نهاية العام الماضي سقفا زمنيا لها تمهيدا لانعقاد «المؤتمر السوري العام الأول» برعاية الجامعة العربية.

وبدا واضحا أن الاتصالات والاجتماعات الثنائية التي عقدت في الفترة الأخيرة بين «المجلس الوطني» و«هيئة التنسيق» لم تثمر في تذليل النقاط الخلافية الجوهرية القائمة بين الطرفين، على الرغم من الاتفاق العام على مجموعة من الثوابت أولها وليس آخرها إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وعلى الرغم من رفض المكتب التنفيذي في المجلس الوطني لورقة التفاهم، فإن ذلك «لا يعني وصول المفاوضات إلى حائط مسدود».

وقال قيادي في جماعة (الاخوان المسلمين) في سوريا، إن إيران حاولت "استمالة" الحركة إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد مقابل حصولها على 4 مناصب رفيعة المستوى في الحكومة السورية.

ونقلت صحيفة (واشنطن تايمز)، عن القيادي في (الاخوان المسلمين) في سوريا محمد فاروق طيفور، إن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي، أرسل 3 مبعوثين إلى اسطنبول في تشرين الأول/أكتوبر بهدف التوصل إلى اتفاق.

وقال طيفور، عضو المجلس الوطني السوري المعارض، إن إيران حاولت "استمالة" (الاخوان المسلمين) إلى جانب الرئيس الأسد، مقابل 4 مناصب رفيعة المستوى في الحكومة السورية المقبلة.

وأضاف "رفضنا الالتقاء بهم"، وأضاف "أخبرناهم (من خلال وسيط تركي) أن إيران تأخذ طرفاً ضد الشعب السوري".

وتابع "حين تقف إيران إلى جانب الشعب السوري سنكون حينها على استعداد للقاء المبعوثين ونجري محادثات معهم"، وقال "وإلا لا يمكن أن نلتقي مع الإيرانيين حين يساعدون على قتل شعبنا".

وأوضح أن الوسيط التركي لم يكن مسؤولاً حكومياً، وأشار إلى أنه لا يعلم ما إذا كانت أنقرة على دراية بالموضوع.

ولفت إلى أن الوسيط اتصل به 3 مرات في أسبوع واحد في مسعى لترتيب لقاء وجهاً لوجه مع المبعوثين الذين نزلوا في فندق باسطنبول.

من جانبه حذر وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو من«حرب باردة طائفية» في المنطقة قبيل توجهه إلى طهران.

وأضاف أوغلو في تصريحات لوكالة «أنباء الأناضول» التركية أوردتها وكالة «رويترز»: «دعوني أقل صراحة إن هناك البعض ممن يريد أن يشعل حربا باردة إقليمية».

وتابع: «نحن مصممون على منع حرب باردة إقليمية. إن التوترات الطائفية الإقليمية ستكون بمثابة انتحار للمنطقة برمتها»، مضيفا أن «تداعيات حرب كهذه ستستمر عقودا».

وأكد وزير الخارجية التركي أن بلاده «ضد كل الاستقطابات بمعناها السياسي بين إيران والعرب وبمعنى تشكيل محور. هذا سيكون من الرسائل المهمة التي سأنقلها إلى طهران».

وأضاف موضحا «تركيا تقف بقوة ضد التوترات الشيعية-السنية الإقليمية».

وفيما حرصت إيران خلال زيارة الوزير التركي الى طهران على التركيز على الملف السوري باعتباره مؤشرا على تقدم أو تراجع العلاقات، كانت الدبلوماسية التركية تنظر إلى همين أساسيين، هما تطورات الملف النووي الإيراني والوضع العراقي، حيث يتصادم حليفا البلدين في العراق «بشكل قد يدفع الأمور نحو الهاوية».

أما في الملف العراقي، فقد أشارت المصادر إلى أن داود أوغلو عرض على المسؤولين الإيرانيين ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية العراقية، وتجنب كل ما يصدعها، واضعا الإجراءات القضائية التي أطلقتها الحكومة العراقية بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي في إطار «التصرفات التي لا تخدم الوحدة»، منبها إلى ضرورة تدارك تدهور الوضع العراقي.

وكان رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي استبق داود أوغلو إلى إيران بالقول إن هذه الزيارة تمثل «فرصة جيدة للجهاز الدبلوماسي لدى البلدين للتفاوض بشأن آليات إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال «إذا عدلت تركيا سياساتها السابقة تجاه سوريا وتقبلت الحقائق الموجودة في الساحة السورية، نظرا لاستقرار سوريا وضرورة حفظ الأمن في هذه المنطقة، واعترفت بسوريا كحلقة في سلسلة الأمن والاستقرار في المنطقة، فستتوافر الأرضيات اللازمة للدبلوماسية المشتركة بين إيران وتركيا بشأن القضية السورية».

وانتقد المواقف التركية حيال التطورات على الساحة السورية، وقال إن المسؤولين الأتراك كانوا يتحركون لفترة طويلة خارج إطار إرساء الاستقرار في المنطقة، و«طبعا لم يحققوا النتيجة المرجوة، حيث وقعت سوريا الاتفاق مع الجامعة العربية، وبالتالي لم تكن هذه السياسات في مصلحة تركيا في المنطقة».

إلى ذلك، أعلن وزير الطاقة التركي تانر يلديز أن بلاده ستواصل استيراد النفط الخام الإيراني رغم فرض الولايات المتحدة عقوبات موسعة تشمل حظر تصدير نفط إيران إلى الخارج.

وردا على سؤال بشأن عقوبات أميركية على طهران، قال يلديز «إن إيران إحدى الدول التي تستورد منها تركيا النفط الخام وستواصل ذلك في الوقت الحالي»، مشيرا إلى أن تركيا «لم تتلق أي معلومات بعد عن توسيع نطاق العقوبات الدولية المفروضة على طهران».

وأوضح أن شركة المصافي النفطية التركية (توبراش) المملوكة للدولة «تشتري كميات كبيرة من النفط الخام من إيران»، مؤكدا أن العلاقات التجارية بين البلدين «سوف تستمر إلى أن يحدث تطور جديد يغير من هذا الاتجاه».