بمناسبة مرور عام على قيام ثورة التغيير في مصر:

المصريون يستعيدون ذكرى سقوط الشهداء في ميدان التحرير في القاهرة وفي المحافظات

اختلاف المطالب بين مطالبين بتأييد دور المجلس العسكري ومطالبين بتسليم السلطات إلى مجلس الشعب

المشير طنطاوي يلغي حالة الطوارئ ويوجه كلمة إلى الشعب

انتخاب القيادي الإخواني سعد الكتاتني رئيساً لمجلس الشعب

احتشد مئات الآلاف من المصريين يوم الاربعاء في ميدان التحرير بالقاهرة، لإحياء الذكرى السنوية الأولى لثورة 25 يناير، والتي أجبرت الرئيس السابق حسني مبارك على التنحي في 11 فبراير (شباط) الماضي.

وخرج المصريون في مسيرات كبيرة طافوا بهاء أرجاء العاصمة وصولا إلى ميدان التحرير، وهم يهتفون «يسقط يسقط حكم العسكر»، و«الشعب يريد إسقاط النظام»، مطالبين بتسليم المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة لرئيس مدني منتخب.

وبينما تجلت ملامح الثورة الأولى في الحشود المتدفقة على ميدان التحرير، بدا تباين واضح بين المتظاهرين حول أولوية المطالب التي يسعون لتحقيقها، والتي تنوعت ما بين الاحتفال بالثورة ونتائجها خاصة انتخاب البرلمان، والاحتجاج على المجلس العسكري والمطالبة برحيله الآن، لكن الذي جمع بينهم كان الشهداء الذين وقعوا في أحداث الثورة والأحداث التي تلتها خلال العام الماضي، حيث اتفقت كل الأطياف على ضرورة القصاص للشهداء ورعاية المصابين.

وأعلنت عدة حركات وأحزاب سياسية، منها حركة شباب 6 أبريل وحركة كفاية واتحاد الثورة، بدء اعتصام مفتوح في التحرير حتى تسليم السلطة، كما دعت إلى جمعة غضب ثانية في 27 يناير (كانون الثاني) الحالي.

لكن أحزابا إسلامية، حققت أغلبية كبيرة في الانتخابات البرلمانية التي أعلنت نتائجها الأسبوع الماضي، عارضت هذا التوجه، ودعت المصريين للاحتفال بالثورة وتأييد المجلس العسكري في خارطة الطريق التي وضعها لتسليم السلطة.

وشهد الميدان حضورا لـ«الإخوان» والسلفيين والجماعة الإسلامية، الذين اختاروا الاحتفال بالذكرى الأولى للثورة والدعوة للقصاص من قتلة المتظاهرين الذين لم تصدر أي أحكام بإدانتهم حتى الآن.

وقال الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، إن المطالب التي نسمعها حاليا بتنحي المجلس العسكري وعدم احترام الانتخابات السابقة، تؤكد إصرار البعض على عدم الالتزام بخارطة الطريق الواقعية التي توافقت عليها كل القوى السياسية، وتحدد تسليم السلطة في 30 يونيو (حزيران) المقبل بعد انتخابات رئاسية.

وأوضح العريان، أن هذا التصعيد يدل على أن هناك من يحاول فرض رأيه على الشعب، في حين أن كل من في ميدان التحرير ليس متفقا على هذه المطالب. ونفى العريان نية «الإخوان» الاعتصام في الميدان، قائلا «نحن لا نعتصم إلا لهدف واضح محدد وهذا غير موجود، وإن الاعتصام الحالي لا بد أن يكون بضوابط ولا يؤدي لتخريب».

وشدد العريان على أن الاستمرار في إهانة المجلس العسكري واستفزازه بشدة واستدراجه إلى معارك في الشارع سيؤدي لخسارة وضياع البلد كله، وأنه على من يتعمد ذلك أن يتحمل المسؤولية وحده عن أفعاله أمام التاريخ.

وانتشرت صور الشهداء والضحايا تقديرا وإحياء لذكراهم، خاصة الرموز منهم مثل الشيخ الأزهري عماد عفت، كما ارتدى كثير من الشباب «ماسكات» لصور الشهداء.

ونصبت بعض الأحزاب منصات خاصة بها لإحياء ذكرى الثورة، مثل منصة «الإخوان»، وأخرى لشباب الثورة، وثالثة لحزب الوفد، في حين اختارت باقي القوى السياسية الوجود بمسيرات تجوب أرجاء الميدان.

ورفع أعضاء حزب المصريين الأحرار لافتات تحمل 6 مطالب للحزب، أولها إلغاء مجلس الشورى الذي ستبدأ انتخاباته الأحد المقبل، وسرعة تسليم السلطة من المجلس العسكري لسلطة مدنية، والتعجيل بانتخابات الرئاسة وتطهير الإعلام، وإلغاء حالة الطوارئ من دون استثناءات، وسرعة محاكمة رموز النظام السابق وقتلة الثوار.

في المقابل، تجمع الآلاف من ائتلاف ما يسمى بـ «الأغلبية الصامتة» في ميدان العباسية لإعلان تأييدهم للمجلس العسكري، رافعين صورا للمشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري، تعلوها عبارة «مصر فوق الجميع»، وحملوا أحد أفراد الشرطة على الأكتاف مرددين «شرطة وشعب وجيش وقضاء إيد واحدة».

وتجمع ألوف المواطنين في ميادين المحافظات المصرية للاحتفال بذكرى ثورة 25 يناير التي أسقطت حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وللتأكيد على أن مطالب الثورة لم تتحقق كما يريدها الثوار بعد.

وغصت الميادين والشوارع الرئيسية بالمتظاهرين وسط خلافات بين «الاحتفال» و«الاعتصام»، ووقعت عدة اشتباكات بين القوى المدنية الليبرالية الاشتراكية، وتيارات الإسلام السياسي من الإخوان والسلفيين في عدة مظاهرات بميادين وشوارع المحافظات منها الإسكندرية وقنا والأقصر والبحر الأحمر.

وسارت عدة مسيرات بنعوش رمزية لـ«شهداء الثورة» قائلين إن الثورة لم تنته بعد، ورد عليها أنصار التيار الديني بالرفض مرددين الأناشيد الدينية.

واحتشد ألوف المواطنين في عدة ميادين على رأسها ميدان القائد إبراهيم بالإسكندرية والذي كان مركزا لانطلاق المظاهرات الضخمة أثناء الاحتجاجات التي أسقطت حكم مبارك، كما عقد الناشطون مظاهرة أمام مقر المنطقة الشمالية العسكرية، بمنطقة سيدي جابر، حيث يرفض جانب من الناشطين فكرة الاحتفال داعين «لاستكمال مطالب الثورة».

وخرج ألوف المتظاهرين منذ الصباح إلى وسط المدينة قادمين من عدة نقاط تمركز منها محكمة الحقانية، وكنيسة القديسين، ومنزل خالد سعيد، مرددين هتافات قالوا فيها: «يسقط.. يسقط حكم العسكر»، و«مبارك ساب القصر ورجالته بتحكم مصر».

ووصل عدد المتظاهرين في ميادين المدينة وشوارعها إلى نحو ربع مليون متظاهر. وطالب المحتجون والمتظاهرون بضرورة تسليم السلطة إلى سلطة مدنية منتخبة والقصاص من قتلة الثوار والمحاكمة السريعة لكل من تسبب في الفساد.

وقال أحمد العراقي، عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة بالإسكندرية إن مطالب المتظاهرين لا تختلف كثيرا عن تلك المطالب التي خرجوا من أجلها ضد حكم مبارك في يوم 25 يناير (كانون الثاني) 2011، وعلى رأسها تطبيق الحد الأدنى للأجور والحرية والكرامة الإنسانية.

وأضاف عبد الرحمن الجوهري منسق حركة كفاية بالإسكندرية أن أجواء محاكمات النظام السابق توحي بأنها مجرد خدعة لتهدئة الشعب، ولهذا «خرجنا اليوم لنعلن أن الثورة مستمرة وبقوة» و«سوف تطيح بمن يحاول أن يتلاعب» بها، بينما شدد القيادي في حركة 6 أبريل أحمد ثابت على ضرورة التطهير الكامل لوزارة الداخلية والأجهزة الأمنية.

وفي محافظتي قنا والأقصر خرجت التيارات الإسلامية ممثلة في جماعة الإخوان والجماعة الإسلامية والسلفيين بمسيرات احتفالية للتأكيد على أن هناك مكتسبات تحققت بعد الثورة «ولا بد من شكر الله عليها»، وردد المشاركون خلال المسيرة أناشيد وهتافات دينية، بينما خرجت الائتلافات والحركات الثورية بمسيرات احتجاجية للتنديد بحكم العسكر والتأكيد على أن الثورة مستمرة ولم تنته لعدم تحقيق مطالب الثورة حتى الآن، وردد المحتجون شعارات وهتافات معادية للمجلس العسكري.

وتظاهر الألوف من أهالي مدن قناة السويس (الإسماعيلية والسويس وبورسعيد)، وخرجت مسيرات غاضبة تطالب بالقصاص من قتلة الشهداء وإسقاط حكم المجلس العسكري وتحديد جدول زمني لانتخابات الرئاسة والمطالبة بإلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين واستكمال أهداف الثورة في تحقيق العدالة الاجتماعية.

من ناحيته قال المجلس الأعلى للقوات المسلحة إنه سيكشف أسرارا وحقائق ستجعل الشعب يزداد فخرا بقواته المسلحة، وأكد في رسالة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» على عودته إلى ثكناته يوم 30 يونيو (حزيران) المقبل عقب انتخاب رئيس مصر.. فيما قوبل قرار المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية إنهاء العمل بحالة الطوارئ في البلاد اعتبارا من الاربعاء بتحفظ وتشكك من قبل خبراء ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان ترى فيه قرارا سياسيا يترك المجال للتجاوزات.

وتأتي رسالة المجلس العسكري في وقت هتف فيه المصريون بعدة محافظات ، بسقوط حكم العسكر، حيث يتشكك الثوار في نية المجلس العسكري بتسليم البلاد إلى سلطة منتخبة، كما يتخوف البعض أن يكون المجلس العسكري قد عقد صفقات مع أحد المرشحين للرئاسة ليكون متوائما مع سياساته.

وأعلن المجلس أنه سيكشف أسرارا وحقائق ستجعل الشعب يزداد فخرا بالقوات المسلحة. وقال إن عاما كاملا مر على ثورة الشعب، ولم يحن الوقت بعد لإعلان حقائق كثيرة جرت خلال شهور وأيام ما قبل الثورة حتى لا يقال إننا نتجمل، ولكنه أكد أنه سيأتي وقت للحديث عنها.

وأشار المجلس إلى أنه سيعود إلى ثكناته يوم 30 يونيو (حزيران) المقبل عقب انتخاب رئيس مصر. وأضاف: «لقد توقعنا الثورة ورأيناها وذلك قبلها بأشهر طويلة وانتظرناها ولم نكن نعرف من سيفجرها».

وتابع: «اليوم رفع قانون الطوارئ والذي ظل جاثما على نفوس المصريين لسنوات طويلة، وتم انتخاب برلمان الثورة والذي تولى السلطة التشريعية، وغدا انتخابات الشورى والدستور ورئاسة الجمهورية، وبعدها نعود لثكناتنا بعد أن تكون مصر في أزهى ثوب وهو ثوب الحرية والديمقراطية».

وطالب عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي رفض ذكر اسمه شباب مصر بأن يعلموا أن الجيش يتفاعل تفاعلا حقيقيا مع الثورة وشبابها والشعب المصري، وأكد أن الجيش هو السند والداعم الحقيقي للثورة.

وأضاف: «لا أمر ولا نية ولا منهج لدى القوات المسلحة أن تخدش إصبع مواطن مصري، فالجيش موجود لحماية الوطن وشعبه ولن يوجه سلاحه لمواطن مهما حاول البعض استفزاز عناصر القوات المسلحة لجرها إلى الصدام كما أن اللجان الشعبية هي من تؤمن الثوار».

وشكل المجلس الأعلى للقوات المسلحة غرفة عمليات لمتابعة الاحتفال بذكرى ثورة 25 يناير، وتابع المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى، القائد العام للقوات المسلحة (الحاكمة في مصر) سير الاحتفالات من غرفة العمليات بمقر وزارة الدفاع.

إلى هذا دخل الأزهر بقوة يوم الاربعاء على خط احتفالات مصر بعام على ثورة 25 يناير ووجه الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر نداء ناشد فيه المصريين وشباب الثورة أن يملكوا أمرهم، وأن يحرصوا على وحدتهم ويحافظوا على وطنهم ويفتدوه بكل غالٍ ورخيص.

وقال الدكتور حسن الشافعي رئيس المكتب الفني للمشيخة الذي ألقى كلمة شيخ الأزهر في ميدان التحرير إن «موقف الأزهر معبر عن تطلعات المصريين والثوار إيمانا منه بمشروعية المطالب وحتميتها لاستكمال أهداف الثورة».

وفي كلمته قال شيخ الأزهر «في حياة كل أمة لحظات فارقة، وأحداث فاصلة، وأيام مشهودة، وأن يوم الخامس والعشرين من يناير بتاريخه الذي بهر العالم كله، وجعل أفئدة الشعوب تهوي إلى ثوار مصر وتقتدي بهم حتى نادوا جميعًا من عرب ومن عجم، ومن شرق ومن غرب بما نادى به المصريون بكلماتهم الفصحى بحروف العربية، وسجّلوا بذلك في تاريخ العالم المعاصر مثلا حيًا، وأنموذجًا فريدًا خالدًا».

وأكد الدكتور الطيب أن «الأمم القوية الناهضة تبني على ما أسّسته من أصول وقواعد وتضيف إلى ما حققته من مكاسب وأمجاد»، مشيرًا إلى أن الشعب واع ذكي، مفتح العينين لا يملك أحد خداعه أو تضليله بعد اليوم» مضيفا أن «جميع المصريين مسؤولون اليوم عن تحقيق أهداف الثورة، وإنهم جميعا فداء لتحقيق تلك الأهداف، ولن يسكت مصري بعد اليوم على أي خروج على مصلحة هذا الشعب أو العبث بمقدراته».

وأشار الطيب إلى أن «العالم العربي والإسلامي كله يتطلع إلى المصريين في هذا اليوم، والدنيا بأسرها ترقبكم وتنظر إليكم»، مطالبا الجميع بأن يفاجئوا العالم من جديد «بوحدتكم الرائعة، وروح ثورتكم السِّلمية الفريدة، والأخذ على يد كل مخرِّب ومخدوع»، وأن يوحدوا قواهم وأن يمضوا على طريق وطني واحد، لبناء مؤسسات الوطن الدستورية، وصياغة وثائقه الأساسية، بروح توافقية تراعي كل مكونات الوطن دون غلبة أو هيمنة أو إقصاء ووضع الأساس الذي لا يهتز لدولة وطنية دستورية ديمقراطية حديثة، تقوم على المساواة في المواطنة وسيادة القانون، بما يحفظ كرامة كل مصري يعيش على هذه الأرض الطيبة، وأن نحافظ جميعا على نعمة الحرية والكرامة.

وبحسب السفير محمد رفاعة الطهطاوي المتحدث الرسمي السابق باسم الأزهر (الذي نزل ميدان التحرير وشارك في المظاهرات)، فإن «مجموعات من الأزهريين شاركوا في الثورة العام الماضي ولم يصدر الأزهر بيانا يدين ذلك»، وإنه هو شخصيا شارك المتظاهرين في ميدان التحرير.

وتابع الطهطاوي: «إن الأزهر كان موقفه متوازنا وتحسب له عدة أمور، أولا أنه أول من سمى ضحايا الثورة بالشهداء، ثانيا أن الأزهر لم يؤيد الثورة كونها ثورة فحسب، إنما أيد مطالبها، ووجّه رسالة شديدة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة (الحاكم) بألا يتورط في إراقة الدماء».

هذا وأعلن القائد العام رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي عن اتخاذ قرار بانهاء حالة الطوارئ ، الا في مواجهة جرائم البلطجة اعتبارا من صباح الاربعاء.

ووجه المشير طنطاوي فى كلمة له التحية للشهداء من ثورة 25 يناير ومصابي الثورة، كما وجه التحية الى رجال الشرطة الاوفياء وقضاة مصر، وطالب بكل من اختزل دور القوات المسلحة ومجلسها الاعلى في موقف ان يراجع مواقفه الوطنية.

وأكد على ان القوات المسلحة ستتفرغ لدورها في حماية الوطن فور انتهاء المرحلة الانتقالية. واشاد بشعب مصر ودوره في الانتخابات، وقال: انه ادلى بصوتة بحرية تامة.

من جهتها رحبت الولايات المتحدة بقرار انهاء حالة الطوارئ في مصر ونقل السلطة الى البرلمان الجديد معتبرة انهما "خطوة كبرى نحو عودة الحياة السياسية الى طبيعتها في مصر".

الا ان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند اكدت ان الولايات المتحدة تريد "ايضاحات" بشأن استمرار تطبيق حالة الطوارئ على اعمال البلطجة كما اوضح المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية.

وفيما يلى نص كلمة طنطاوي:

"بسم الله الرحمن الرحيم شعب مصر العظيم.. إن ما تشهده مصر الآن من تغييرات جذرية هي نتاج تضحيات شعب عظيم، وفى هذا اليوم نذكر بكل الفخر والإجلال أرواح شهداء ثورة يناير.. تحية إجلال وإكبار لشهدائنا الأبرار ومصابي الثورة، الذين ضحوا بأرواحهم وأجسادهم الطاهرة في سبيل يوم ترتفع فيه رايات الوطن، تخفق بالعزة والشرف والإباء، كما نحتفل بانتخاب أول مجلس شعب بإرادة مصرية حرة، عبرت عن توجه شعب مصر العظيم وتطلعاته إلى الحياة الأفضل من خلال انتخابات نزيهة هي ثمرة من ثمار تلك الثورة».

وأكد طنطاوي أن القوات المسلحة أيدت الثورة منذ اندلاعها، وسارت مع الشعب في طريق الديمقراطية التي بدأت عن طريق اكتمال عقد مجلس الشعب الذي انعقد أول من أمس وأمس في أولى جلساته، قائلا «لقد مرت مصر خلال الفترة الماضية بظروف صعبة ودقيقة أدت إلى قيام الشعب بثورته التي أيدتها القوات المسلحة بموقفها الوطني، انطلاقا من مكانها لدى الشعب، ولكونها جزءا أصيلا منه يرعى مصالح الوطن ويحافظ على مقدساته.. لقد كان أمام الشعب وقواته المسلحة هدف واضح في أن تصبح مصر دولة ديمقراطية.. لم نحد أبدا عن أهداف الثورة، التي تتفق مع أهدافنا ومواقفنا، ويأتي انعقاد مجلس الشعب الجديد كأولى الخطوات المهمة على طريق التحول الديمقراطي.. لقد كان شعب مصر الفيصل والحكم في انتخابات مجلس الشعب التشريعية، وأدلى بصوته بحرية كاملة ونزاهة تامة في إقبال غير مسبوق، وإليه أتوجه بالشكر والتقدير، لحرصه على المشاركة الإيجابية في هذه الانتخابات ولتحمله أعباء وصعوبات ومتطلبات هذه المرحلة من تاريخه الوطني فأثبت أنه شعب جدير بالتقدير والاحترام.

لقد حرص المجلس الأعلى للقوات المسلحة في أدائه لمهامه على التواصل والتشاور مع مختلف القوى السياسية وجميع طوائف الشعب ومع شباب الثورة.. وشاركتنا المسؤولية ثلاث حكومات متتالية، أقدم لرؤسائها ووزرائها الشكر والتقدير على ما تحملوه من مسؤولية في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والأمني.. وأشير هنا إلى أن حكومة الإنقاذ الوطني التي تتولى المسؤولية في هذه المرحلة محملة بأعباء جسام، وأوجه الشكر إلى الدكتور كمال الجنزوري، رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الوزارة، على ما قاموا به من جهد، متمنيا لهم التوفيق في ما يحملونه من مهام ومسؤوليات.

إنني لعلى ثقة بأن مجلس الشعب سوف يكون منبرا حرا للديمقراطية، وحصنا دستوريا يُعبِّر عن إرادة الشعب وأهدافه ومصالحه العليا حتى تتواصل مسيرة العطاء والبناء والتنمية بجميع أبعادها ومجالاتها، وحتى يتعزز الإصلاح الديمقراطي الذي يقيم منظومة تشريعية ودستورية حديثة تمهد الطريق أمام إصلاحات تحقق الاستفادة من القدرات البشرية الخلاقة والإبداعية لشعب مصر، وتؤكد إمكانات ممارسة الحقوق السياسية والوطنية لجموع الشعب دون تفرقة أو تمييز، وتدعم التنمية الاقتصادية الشاملة التي تؤكد العدل الاجتماعي، وترفع عن كاهل الشعب كل أسباب المعاناة، وتتيح لأبنائه فرصَ العمل المتكافئة، وتصون الحقوق والواجبات، وتعلى سيادة القانون.

إن مصر تعِي مسؤولياتها الإقليمية والدولية، وتدرك ما يحيط بها من مخاطر وصعاب وتحديات، ودور مصر الإقليمي والدولي تفرضه مكانتها ورسوخ مؤسساتها الوطنية والدستورية وعراقة حضارتها وثقافتها وقوة جيشها وأصالة شعبها.. وأؤكد لكم قدرة مصر على مواجهة هذه التحديات والصعاب والمخاطر، بجيش يحميها، وشعب عريق قادر على صنع التاريخ، لا تفرط في سيادتها واستقلال إرادتها، ولا تقبل شروطا أو إملاءات تنال من كرامتها وحُريتها. تحمي أمنها القومي وأبعاده المتعددة، ولا تتهاون مع من يحاول زعزعة أمنها واستقرارها أو يمس وحدة شعبها ويحاول الوقيعة بين أبناء الشعب.. إن مصرَ ماضية في تحمل مسؤولياتها الإقليمية والدولية. تدافع عن قضايا أمتها، وتحمي أمنها القومي، وتدافع عن مصالحها.. ملتزمون بالأهداف الوطنية العليا ومصالحنا الاستراتيجية التي تقوم على ثوابت راسخة تؤمِّن مصالحنا وتخدم أهدافنا من خلال علاقات إقليمية ودولية تحترم سيادتنا وتحفظ حقوقنا ومصالحنا الحيوية، ونسعى لتحقيق هذه المصالح بمنظور شامل يمتد إلى قضايا منطقتنا وعلاقتنا الدولية، كما أننا ملتزمون بمعاهداتنا واتفاقياتنا الدولية ونمدُّ يد الصداقة والتعاون لجميع دول العالم، نرفع علم مصر، ونعلي مكانتها، ونحفظ سيادتها، ونصون عزتها وكرامتها».

واتخذ طنطاوي قرارا بإنهاء حالة الطوارئ، مؤكدا أن ذكرى الثورة ستظل «عيدا للتلاحم بين الشعب وقواته المسلحة، التي وقفت إلى جانبه وانحازت إليه، تحمي ثورته وتساند ثواره.. واليوم وبعد أن قال الشعب كلمته واختار نوابه في مجلس الشعب ليتولوا مسؤولياتهم التشريعية والرقابية، فإنني قد اتخذت قرارا بإنهاء حالة الطوارئ في جميع أنحاء الجمهورية إلا في مواجهة جرائم البلطجة، على أن يسري هذا القرار اعتبارا من صباح الغد الخامس والعشرين من يناير (كانون الأول) لعام 2012.

شعب مصر العظيم..

إن مصر أرض الحضارات والتاريخ، ولقد أعاد شعبها صياغة هذا التاريخ بثورة وطنية، وحفاظه على سلامة ووحدة الوطن رغم كافة التحديات والصعاب التي واجهتنا، وكان على مستوى المسؤولية يوم أن توجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليه في مجلس الشعب، وأكد توجهه الوطني الصادق، وإليه أتوجه بالشكر والتقدير على هذا الإنجاز العظيم.

يا شباب مصر.. إن مصر تناديكم، فأنتم عدتها وعتادها وأنتم من فجرتم ثورتها وأدعوكم إلى تأسيس كيان حزبي له دور سياسي يتطلع إليه الشعب، وأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يؤكد دعمه الكاملِ لكم في هذا المجال حتى تتمكنوا من ممارسة الدور السياسي الذي نتمناه لكم. يا رجال الشرطة الأوفياء.. لقد عبَرتم مرحلة حرجة وعدتم إلى مهامكم بفكر جديد يحترم القانون والمواطن.. وفقكم الله إلى ما فيه خدمة الوطن.

إنني أتوجه إلى قضاة مصر بالشكر والتقدير على ما يتحملونه من مسؤوليات ومهام تؤكد نزاهتهم وصدق ضميرهم، مؤكدا أن قضاء مصر الشامخ سيظل دوما قلعة للعدل والحق.

أما أنتم يا أبنائي رجال القوات المسلحة.. لقد قدمتم صورة مشرفة للعسكرية المصرية، حافظتم على عهدكم، وضعتم المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار، حافظتم على الثورة، وفرتم الحماية لأهلكم من شعب مصر، تعرضتم للكثير من التحديات، وهذا عهد مصر بكم وثقة الشعب في أدائكم.. ومن المؤكد أن كل من اختزل دور القوات المسلحة ومجلسها الأعلى في موقف ما، فعليه أن يراجع موقفه الوطني، وفور انتهاء المرحلة الانتقالية سوف تتفرغ القوات المسلحة لدورها في حماية الوطن، وهو الدور الذي تحملته على مر التاريخ يملؤها العزة والفخار ويحيط بها تقدير واحترام شعب مصر العظيم.

إن الدماء الذكية لشهداء ومصابي الثورة ستظل مصانة في ذاكرة هذه الأمة.

يا أبناء الوطن.. ضعوا مصر وشعبها في قلوبكم وعقولكم وأفئدتكم.. واعملوا على تحقيق آمالها وطموحاتها في أن يسود الأمن والأمان، ويعم العدل الاجتماعي تحت سماء هذا الوطن العزيز.

حمى الله مصر ورعى شعبها ووفقنا جميعا إلى ما فيه خيره.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه».

وانتخب أعضاء مجلس الشعب المصري قيادي جماعة الإخوان المسلمين محمد سعد الكتاتني رئيسا للمجلس الذي فاز الإسلاميون بأغلبية مقاعده في أول انتخابات بعد إسقاط الرئيس حسني مبارك في الانتفاضة الشعبية التي اندلعت قبل عام.

وقال الكتاتني في كلمة إثر إعلان انتخابه "نعلن أننا لن نخون دماء الشهداء أبدا.. ولن ننسى المصابين وجراحاتهم." وقال الكتاتني الذي استقال من منصب الأمين العام لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بعد ترشيحه لمنصب رئيس مجلس الشعب "أعد جميع السادة النواب بأن تلتزم المنصة الحيدة والنزاهة."

ووجه الشكر للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ تخلي مبارك عن منصبه يوم 11 فبراير قائلا انه "أنجز وعده الذي وعد به الشعب أنه سيجري الانتخابات".

وقال رئيس الجلسة الافتتاحية محمود السقا (81 عاما) أكبر الأعضاء سنا إن 399 نائبا وافقوا على الكتاتني رئيسا للمجلس مقابل 87 صوتا لمنافسه عصام سلطان وعشرة أصوات لمنافس ثالث هو يوسف البدري. وكان الكتاتني رئيسا للكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب الذي انتخب عام 2005 واستمر حتى عام 2010 وكان عدد أعضائها 88 عضوا.

وخلال الجلسة الأولى التي رأسها السقا خالف أعضاء في المجلس اليمين القانونية التي يتعين على جميع الأعضاء أداؤها بعد النداء على كل منهم بالاسم.

وتلا الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المصري رسالة من المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة هنأ فيها أعضاء مجلس الشعب بانتخابهم "في انتخابات نزيهة شارك فيها جموع المصريين بإقبال غير مسبوق وشهد لها القاصي والداني بالنزاهة وعبرت عن الإرادة الحرة للمصريين".

ونقل موقع "بوابة الأهرام" مساء الاثنين عن طنطاوي قوله إن "المجلس الأعلى للقوات المسلحة يتطلع لأن يسلم السلطة لسلطة مدنية منتخبة وها نحن اليوم نسلّم لكم سلطة التشريع والرقابة من المجلس لسلطة مجلس الشعب".

وأضاف طنطاوي أن "أيادي المجلس ممدودة لاستكمال باقي مطالب الثورة ومبادئها في العيش الكريم ونتطلع لاستكمال مهمتنا كما بدأناها بإخلاص وشرف عبر انتخابات مجلس الشورى ليتسنى لكم مع أعضاء مجلس الشورى المنتخبين اختيار الجمعية التأسيسية لوضع دستور جديد يليق بمصر".

وتابع: "ونحن نتوق لليوم الذى يقف فيه رئيس الجمهورية المنتخب تحت قبة البرلمان يؤدي القسم يقبل نهاية (حزيران) يونيو المقبل لنسلم سلطات رئيس الجمهورية كاملة وليعود الجيش المصري لمهامه للدفاع عن الوطن وينشغل المجلس الأعلى بمهمته الأصلية دون غيرها".

من جهتهم استبق عدد من نواب مجلس الشعب انتخابات رئاسة لجان مجلس الشعب المصري انتخابات رؤساء اللجان النوعية بالمجلس التي جرت الاثنين بإعلان مقاطعتهم لها اعتراضاً على ممارسات حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وصاحب الأغلبية فى المجلس.

وقال النائب عمرو حمزاوي، إنه وعدد من النواب قرروا عدم الترشح لرئاسة لجان البرلمان وقاطعوا انتخاباتها اعتراضا على ممارسات حزب الحرية والعدالة مرجعا هذا القرار الى أن حزب الحرية والعدالة أعلن أنه سيقدم نحو 12 مرشحا على رئاسة اللجان، بالإضافة إلى تنسيقه مع حزب النور السلفي الذي قدم 3 مرشحين، وهو ما سيجعل الحزبين يستحوذان على معظم لجان البرلمان ويتناقض مع ما أكده "الحرية والعدالة" بأنه سيحقق التوافق بين الأحزاب المختلفة على رئاسة اللجان.

وقبل 24 ساعة من بدء فعاليات الذكرى الأولى لثورة 25 يناير اليوم تمسك شباب الثورة بسلمية ثورتهم ، وأعلن المعتصمون بميدان التحرير عبر مكبرات الصوت ، عن القواعد العامة التي يجب أن يلتزم بها المعتصمون بالميدان ،تضمنت التأكيد على سلمية الثورة، ومنع إقامة أي منصات تخص ائتلافا أو حزبا أو شخصا، حيث إن الميدان له منصة واحدة فقط وإذاعة واحدة فقط، وعدم تعليق أي لافتات تخص أي ائتلاف أو حزب أو شخص.

واتفق المعتصمون على عدة بنود في مقدمتها تحقيق أهداف الثورة، وعدم السماح بدخول أية أسلحة للميدان، وعدم التحدث بشكل غير لائق داخل الميدان، والحفاظ على نظافته.

وأعلن نائب المرشد العام لجماعة "الإخوان" خيرت الشاطر، التزام الحركة وحزبها "الحرية والعدالة" الحائز على الأغلبية النيابية بمعاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية.

وأضاف الشاطر، في مقابلة مع صحيفة "الأهرام" المصرية الثلاثاء، "لقد أعلنا بشكل واضح أننا كمصريين سنلتزم بما التزمت به الحكومة المصرية بغض النظر عن تحفظاتنا على أي شيء آخر وهناك التزام بكل الأمور المتعلقة بالاتفاقيات بشكل عام وليس مع إسرائيل فقط سواء اتفاقيات الغاز أو البترول أو أي أمر من الأمور فكلها مرتبطة بالمؤسسات وليس بأفراد".

كما شهدت بانوراما 6 أكتوبر أول احتفال بذكرى الثورة كنوع من التعبير عن التلاحم بين الجيش والشعب كما حدث في الأيام الأولى للثورة العام الماضي ، حيث افتتح اللواء محسن فتحي بسادة رئيس هيئة البحوث العسكرية معرضاً للصور يروي ثورة 25 يناير بدايةً من ذلك اليوم مرورا بيوم 28 يناير و11 فبراير يوم التنحي حتى دور الجيش في الثورة.

وضم المعرض الذي شارك فيه مختلف الجهات المدنية من جامعات مصر وقصور الثقافة ووزارة الإعلام وأفرع القوات المسلحة آلاف الصور لشهداء الثورة ومصابيها.

وعبرت بعض الصور عن التفاؤل لمستقبل مصر الديمقراطي وتلاحم الجيش مع الشعب.

ووافق مجلس الشعب المصري (البرلمان)، على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول أحداث قتل متظاهري الثورة منذ 25 يناير/كانون الثاني 2011، وحتى الأحداث الأخيرة التي وقعت خلال الشهرين الماضيين.

وقرَّر المجلس، خلال جلسة المجلس في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، أن يترأس اللجنة وكيل مجلس الشعب عن الفئات أشرف ثابت، وتضم في عضويتها كلا من رؤساء اللجان «الدستورية»، و «الدفاع»، و «الدينية» و»الصحة» و»حقوق الإنسان» وممثلي الأحزاب البرلمانية، بالإضافة إلى النواب حسين إبراهيم، ومصطفى بكري، والدكتور عمرو حمزاوي، وحمدي الفخراني.

كما وافق المجلس على تشكيل لجنة برلمانية لصياغة بيان يتضمّن توصيات نواب المجلس حول قضية شهداء ومصابي الثورة المصرية من مختلف جوانبها.

وقرَّر المجلس، أن تتشكَّل اللجنة من 11 عضواً ويترأسها النائب محمد عبد المنعم الصاوي.

وقال رئيس المجلس سعد الكتاتني إن «هذا البيان سوف تطبع منه آلاف النسخ، وتوزع في مختلف ميادين مصر لتعريف الشعب بما طالب به نوابه في أولى جلسات المجلس حول حقوق ضحايا الثورة».

وتُقدّر الإحصائيات الرسمية عدد المتظاهرين الذين قضوا، خلال أحداث الثورة ما بين 25 يناير/كانون الثاني و11 فبراير/شباط 2011، ب 846 متظاهر بالإضافة إلى نحو 3 آلاف جريح ومصاب بعضهم أصيب بعاهات مستديمة، بالإضافة إلى مقتل وإصابة المئات خلال مظاهرات واعتصامات شهدتها القاهرة ومحافظات أخرى.

في شأن آخر قال اللواء محمد نجيب مساعد وزير الداخلية مدير مصلحة السجون المصرية إن مستشفى سجن مزرعة طره ليس جاهزا الآن لنقل الرئيس السابق حسني مبارك للعلاج فيه، نظرا لخطورة حالته الصحية التى تحتاج لمزيد من الرعاية الصحية والطبية، لافتا إلى أنه تم رصد 5 ملايين جنيه للإصلاحات الفنية والطبية بالمستشفى.

وأشار إلى أن مستشفيات السجون ليست جاهزة لاستقبال الحالات الحرجة، حيث يتم نقل النزلاء إلى مستشفيات قصر العيني أو المستشفيات الجامعية القريبة من السجون العمومية، وذلك بالنسبة لكبار السن وأصحاب الحالات المزمنة والحالات الحرجة، وأكد أن هذا ما حدث مع وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ورئيس مجلس الشعب السابق فتحي سرور، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق زكريا عزمي أثناء خضوعهم جميعا لإجراء عمليات جراحية في العيون.