الأمير تركي الفيصل يطالب إيران بالتوقف عن التدخل في شؤون دول الخليج

رسالة من أوباما إلى إيران تحذرها من اغلاق مضيق هرمز

وزير خارجية بريطانيا يرى في موضوع إيران النووي خطراً يزعزع استقرار المنطقة

أميركا طلبت من إسرائيل تجنب الانفراد بضرب إيران

أميركا وحلفاؤها يدعون كوريا الشمالية للعودة إلى المحادثات النووية

أكد الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية أن التحدي الأمني أخطر وأعقد ما يواجه دول مجلس التعاون على المستوى الإقليمي.

وقال في كلمته التي ألقاها أمام مؤتمر الأمن الوطني والأمن الإقليمي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تحت عنوان «تحديات الأمن الإقليمي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بالمنامة: «رغم أن أمن منطقة الخليج هو قضية أمن دولية لأهميتها الاستراتيجية وأهمية مصادرها الطبيعية للعالم أجمع، إلا أن مسؤولية الحفاظ على أمنها واستقرارها تقع، أولا وأخيرا، علينا نحن أبناء المنطقة، دولا وشعوبا، لأننا جميعا أصحاب مصلحة في تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي».

وتابع يقول: «كان الأمل يحدونا دائما بأن يكون التعاون والتنسيق بين الأطراف المعنية بأمن هذه المنطقة هو الخيار الأصلح للحفاظ على أمننا الإقليمي، بعد أن جربنا الغزو والحروب والصراع والتدخلات الخارجية خلال العقود الثلاثة الماضية، وما خلفته من تداعيات على الأمن الوطني والإقليمي على السواء»، وأكد أن «خيار التعاون والتنسيق، هو السياسة الثابتة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيس المجلس، لكن شريكنا في مصلحة تحقيق أمن هذه المنطقة على أسس سليمة تعود بالنفع على الجميع، اختار سياسة أخرى تعرض الأمن الإقليمي لمخاطر دائمة تجلب التدخلات الأجنبية وتؤجّج المواجهات العسكرية وتربك الاستقرار في المنطقة».

وقال: «كلنا نأمل أن تكون قيادة إيران إيجابية في تعاملها مع قضية أمن الخليج باعتباره مصلحة وطنية لها ولشعبها، كما هي مصلحة لنا ولشعوبنا».

وأكد أن تملك السلاح النووي ليس ضمانة لتحقيق هذا الأمن والاستقرار؛ بل هو مدعاة للدخول في سباق تسلح ليس في مصلحة المنطقة، وفي الوقت نفسه سيكون هذا السلاح مدعاة للتدخل الأجنبي غير الضروري.

ودعا القيادة الإيرانية إلى الكف عن تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون، ومحاولة بث الفرقة، وإثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها، في انتهاك لسيادتها واستقلالها، والالتزام التام بمبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل، والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية، وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، بما يكفل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة».

وكان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قد دعا السعودية إلى «إعادة التفكير» في تعهدها بزيادة إنتاجها من النفط، وهو ما صرح به وزير النفط السعودي علي النعيمي، واصفا الخطوة السعودية بأنها «غير ودية»، في حين أكد مسؤول أميركي بارز يقوم بزيارة إلى جنوب أفريقيا أن بإمكان العالم الاستغناء عن النفط الإيراني الذي يغطي ربع احتياجات جوهانسبرغ.

ويقوم مسؤولون أميركيون بجولات في دول آسيوية وأفريقية لحثها على وقف استيراد النفط الإيراني.

وجاءت الدعوة الإيرانية للرياض في مقابلة أجراها وزير الخارجية الإيراني مع تلفزيون «العالم» الناطق باللغة العربية.

وقال صالحي: «ندعو المسؤولين السعوديين إلى التفكير مليا وإعادة النظر» في مسعاهم لزيادة الإنتاج.

وهاجم صالحي تصريحات النعيمي لشبكة «سي إن إن» التي قال فيها إنه يمكن رفع إنتاج النفط السعودي بنحو 2.6 مليون برميل يوميا، وإن العالم لن يتحمل إغلاق مضيق هرمز (الاستراتيجي) طويلا.

وقال صالحي: «هذه الإشارات ليست ودية».

وكانت إيران قد أطلقت مؤخرا تحذيرات لدول خليجية بأنها إذا تدخلت للتعويض عن نقص الصادرات النفطية الإيرانية الذي يمكن أن ينتج عن فرض عقوبات أوروبية وأميركية جديدة، فإنها «لن تعتبر هذه الخطوة ودية».

وقال ممثل إيران لدى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) محمد علي خطيبي: «في حال أعطت الدول النفطية في الخليج الضوء الأخضر للتعويض عن النفط الإيراني (في حال فرض عقوبات) وتعاونت مع الدول المغامرة (الغربية) ستكون مسؤولة عن حوادث ستحصل، وبادرتها لن تكون ودية».

وقال النعيمي لشبكة «سي إن إن» إن «السعودية تنتج حاليا بين 9.4 و9.8 مليون برميل يوميا، ولدينا إمكانية لإنتاج 12.5 مليون برميل».

وتابع النعيمي: «أعتقد أن بإمكاننا بكل سهولة أن ننتج بين 11.4 و11.8 مليون برميل يوميا خلال أيام.. لكننا قد نكون بحاجة إلى تسعين يوما لنصل إلى 700 ألف برميل إضافي يوميا».

أما بالنسبة لإغلاق مضيق هرمز، فقال النعيمي: «شخصيا لا أعتقد أن المضيق في حال تم إغلاقه سيبقى كذلك لمدة طويلة، فالعالم لن يتحمل هذا الأمر».

وتبيع طهران نحو 450 ألف برميل نفط يوميا (18% من صادراتها) لدول الاتحاد الأوروبي وأساسا لإيطاليا (180 ألف برميل يوميا) وإسبانيا (160 ألفا) واليونان (100 ألف)، وهي ثلاث دول تواجه أوضاعا اقتصادية صعبة بسبب أزمة الديون. كما تبيع كميات من النفط إلى دول آسيوية وأفريقية.

وفي جوهانسبرغ، أعلن دانيال بونمان مساعد وزير الطاقة الأميركي أن بإمكان العالم الاستغناء عن النفط الإيراني الذي يغطي، خصوصا، ربع احتياجات جنوب أفريقيا.

وصرح بونمان الذي يقوم بجولة في أفريقيا تزامنت مع تصاعد التوتر مع إيران: «إنها سوق عالمية، والنفط قابل للنقل ويسهل نقله»، وأضاف: «لهذا الغرض إذا تصرفنا بطريقة جيدة ومسؤولة، فإن العالم قادر على تلبية الطلب الحالي دون حصول نقص حتى ولو مارسنا الضغط على إيران كي تلتزم بواجباتها في الحد من الانتشار» النووي، في إشارة إلى إمكانية الاتفاق على عدم شراء النفط الإيراني.

وتعتبر جنوب أفريقيا، وهي أول مستورد أفريقي للنفط الإيراني، بلدا أساسيا في الحملة التي تقوم بها الولايات المتحدة من أجل تشديد العقوبات على إيران واحتمال فرض حظر على مبيعاتها النفطية.

وأصدر الرئيس باراك أوباما في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي قانونا يشدد العقوبات على القطاع المالي في إيران ويتيح تجميد الأصول في الولايات المتحدة لكل مؤسسات مالية أجنبية تتاجر مع البنك المركزي الإيراني في قطاع النفط.

من جانبها، تتردد بريتوريا في الموقف الذي يجب اتخاذه إزاء إيران، وفق ما أفادت مجلة «مايل آند غارديان» الجمعة استنادا إلى مصادر في وزارة الخارجية الجنوب أفريقية.

وفضلا عن تبعيتها في مجال الطاقة، يجب على جنوب أفريقيا أن تأخذ في الاعتبار تقاربها الدبلوماسي منذ 2009 مع الصين التي أيضا تبدي تحفظا بشأن الحظر على شراء النفط الإيراني.

وفي جوهانسبرغ، عقد مساعد وزير الطاقة الأميركي بونمان لقاء مع وزيرة الطاقة الجنوب أفريقية ديبوو بيترس. وأوضحت الناطقة باسم سفارة الولايات المتحدة لدى جنوب أفريقيا إليزابيث ترودو لوكالة الصحافة الفرنسية أن العقوبات «كانت من المواضيع التي تناولها اللقاء لأننا نبحثها مع كل الدول في العالم».

ونقلت صحيفة إيرانية عن محمد علي خطيبي مندوب إيران لدى منظمة أوبك تحذيره لدول الجوار من تعويض امدادات النفط الإيراني بالسوق إذا حظر الاتحاد الأوروبي استيراد الخام من الجمهورية الإسلامية.

وقال خطيبي في مقابلة مع صحيفة شرق «عواقب هذا الأمر لا يمكن التنبؤ بها. لذا لا ينبغي لجيراننا العرب التعاون مع هؤلاء المغامرين. وعليهم اتباع سياسات حكيمة.»

واتفق الاتحاد الاوروبي من حيث المبدأ على حظر استيراد النفط من إيران في اطار جهود الغرب لتكثيف الضغط على طهران.

وستتطلع دول الاتحاد الأوروبي لمصدرين آخرين لرفع الانتاج لتعويض النقص , وتواجه إيران ثاني أكبر منتج للنفط بمنظمة أوبك بعد السعودية عقوبات تجارية بسبب برنامجها النووي. وتنتج ايران نحو 3.5 مليون برميل يوميا.

وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها إن البرنامج النووي الإيراني يهدف لتصنيع قنابل بينما تؤكد إيران أنها تحتاج التكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء.

واقترحت دول الاتحاد الاوروبي «فترات سماح» بين شهر و12 شهرا للعقود القائمة بما يتيح الفرصة للشركات لايجاد بديل للامدادات الايرانية قبل بدء تنفيذ الحظر.

إلى ذلك، أعلن قائد القوة البحرية في الجيش الإيراني الأميرال حبيب الله سياري عن استعداد بلاده لإجراء مناورات مشتركة مع دول الجوار، مشدداً على أن إيران لطالما كانت مسيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن سياري قوله إن بلاده مستعدة لإجراء مناورات مشتركة مع دول الجوار والدول الصديقة.

وقال إن الرسالة التی توجهها إيران لدول الجوار هی رسالة سلام و مودة.

وأضاف تعليقاً على تقارير حول أن مناورات « الولاية 90 « التي أجريت مؤخرا هي للاستعداد لإغلاق مضيق هرمز ، إن إيران «بقدراتها كانت دائما و مازالت مهيمنة و مسيطرة علی مضيق هرمز الاستراتيجي».

وأضاف «يجب ان نكون يقظين و ألا نسمح للاستكبار و الكيان الصهيوني المرفوضين فی المنطقة ان يثيرا الأزمات فی هذه المنطقة الحساسة».

وأشار إلى أن من وصفها ب «دول الاستكبار» تحاول إظهار قوة إيران علی أنها «مصدر تهديد لدول المنطقة فی حين ان ذلك يتعارض مع الواقع وان دول الجوار تعي ذلك جيدا».

و قال سياري ان إيران و «بغض النظر عن الدعايات المغرضة ضد برامجها الدفاعية ، تواصل بقوه نشاطاتها و تواجدها الدائم فی المنطقة».

هذا وبحث الرئيس الأميركي باراك أوباما مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في البرنامج النووي الإيراني والتطورات في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا وأدانا ما سمياه «التصرف الوحشي» للنظام السوري.

وأصدر البيت الأبيض بياناً أعلن فيه عن اتصال أوباما بأردوغان، وهي أول محادثة بينهما في السنة الجديدة، مشيرا إلى انهما تناولا معاً مسائل تتعلق بالديمقراطية والأمن والتطورات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وناقش أردوغان وأوباما التطورات الأخيرة في العراق وجددا دعمهما المستمر لحكومة شراكة شاملة تجلب الاستقرار والديمقراطية والازدهار للشعب العراقي.

واتفقا على ضرورة استمرار تركيا والولايات المتحدة في دعم مطالب الشعب السوري المشروعة للديمقراطية، وأدانا «التصرف الوحشي» لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وناقش أوباما وأردوغان البرنامج النووي الإيراني وكيفية ضرورة التزام إيران مع المجتمع الدولي في هذا الإطار.

واتفقا أيضاً على ان الفرق الأميركية والتركية ستبقى على اتصال وثيق حول سبل دعم تركيا وأميركا لعمليات الانتقال الديمقراطي التي يشهدها الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

من جهته حذّر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من أن اشتداد التوترات مع إيران يمكن أن تتحول إلى أزمة تزعزع استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها ما لم تتخل عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم واستبعد إقامة منطقة محظورة الطيران في سوريا.

وأعرب هيغ عن مخاوف من أن أفعال إيران «قد تُشعل سباقاً للتسلح النووي في المنطقة» داعياً الحكومة الإيرانية إلى التفاوض على حل سلمي للمواجهة المتزايدة.

وقال في مقابلة مع صحيفة «صندي تلغراف» الأحد «علينا أن نواجه هذه المشكلة لأن إيران شرعت في نهج يهدد منطقة الشرق الأوسط برمتها بفعل الانتشار النووي، وهي مشكلة تتفاقم بسبب برنامجها النووي وهناك خطر من أن تتحول إلى أزمة أكبر خلال العام 2012».

وأضاف هيغ «نحن نفضّل المفاوضات لأننا لا نريد أن نرى أزمة متفاقمة، لكننا سنفرض عقوبات أشد وأقوى لإقناع إيران بأن المفاوضات هي السبيل الوحيد إلى الأمام».

وجاءت تصريحات وزير الخارجية البريطاني مع توجه الاتحاد الأوروبي لفرض حظر على النفط الإيراني رداً على قرار طهران تكثيف جهودها لإنتاج مواد لصنع سلاح نووي، فيما هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره 40% من إمدادات العالم من النفط رداً على أي حظر يطال نفطها.

وقال وزير الخارجية البريطاني «نحن لا ندعو للقيام بعمل عسكري ضد إيران، لكننا نضع جميع الخيارات على الطاولة في المدى الطويل ونؤمن بتكثيف الضغوط السلمية والمشروعة على إيران وسيرى الناس المزيد منها في الأسابيع المقبلة».

وفيما أقر هيغ بأن العقوبات «لا تنجح دائماً» شدد على أنها أفضل وسيلة لدينا لزيادة الضغط ووضع إيران في موقف أكثر صعوبة يجعلها تفقد الأصدقاء والدعم في جميع أنحاء العالم».

وأضاف «أن اقتصاد إيران في وضع أكثر هشاشة، كما أن ممارساتها بشأن برنامجها النووي ستؤدي إلى زيادة هذه التوترات والصعوبات».

وحول إمكانية إقامة منطقة حظر الطيران لحماية الجماعات المعارضة في سوريا الساعية للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد، قال هيغ إن هذا التوجه « ليس على طاولة المفاوضات في الوقت الراهن، لكنه لم يستبعده تماما، وأضاف «نحن لا نفكر بالتدخل العسكري في سوريا في هذه اللحظة».

واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمنبارست بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان الولايات المتحدة وجهت رسالة الى ايران بشأن مضيق هرمز.

وقال مهمنبارست ان «سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس سلمت محمد خزاعي ممثل ايران في الامم المتحدة رسالة، ونقلت سفيرة سويسرا في طهران الرسالة وأخيراً نقل الرئيس العراقي جلال طالباني مضمونها الى المسؤولين في الجمهورية الاسلامية»، من دون الكشف عنها.

واضاف مهمنبارست «نقوم بدرس الرسالة واذا لزم الامر سنعطي رداً عليها».

وافادت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية ان الولايات المتحدة استخدمت قناة سرية لتحذير المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي من اغلاق مضيق هرمز المعبر الاستراتيجي للنفط العالمي.

وقالت الصحيفة الاميركية نقلا عن مسؤولين اميركيين لم تكشف اسماءهم ان البيت الابيض دخل في اتصال مع المرشد الاعلى محذراً إياه من ان اغلاق مضيق هرمز المحتمل سيدفع بالولايات المتحدة الى القيام برد.

ولم يعط المسؤولون تفاصيل حول القناة السرية المستخدمة واكتفوا بالاشارة الى انها ليست الوسيلة التي تستخدمها عادة واشنطن للاتصال بطهران، اي السفارة السويسرية.

من جهة ثانية فند رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني التصريحات التي ادلت بها المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولند السبت حول قيام طهران بتوجيه رسالة الى واشنطن معتبراً هذه المزاعم بأنها محض اوهام.

وقال لاريجاني حسبما اعلنته الاذاعة الايرانية «ان ايران لم توجه أية رسالة لواشنطن ولو تخيل الاميركيون أو قال لهم اصدقاؤنا الاتراك شيئاً اعتقدوا أنه رسالة، فإنهم مخطئون».

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولند قالت بأن واشنطن تسلمت رسالة من طهران عبر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الذي زار ايران الاسبوع الماضي وقالت ان مشاورات واشنطن مع انقرة حول ايران قد بدأت.

واضاف رئيس البرلمان الايراني بأن «الولايات المتحدة بادرت الى تنفيذ عمليات الاغتيال ضد العلماء الايرانيين بعد ان خاب أملها في وقف البرنامج النووي الايراني بكافة السبل ونراها اليوم تتصرف كالصبيان».

وتوعدت إيران بالثأر ورد ساحق على العمليات الارهابية التي طالت علماءها النوويين وقالت بانها ستستخدم كافة الأدوات والخيارات لو تعرضت مصالحها الوطنية للخطر.

وقال رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني الاثنين حسب الاذاعة الايرانية ان "ايران لن تتردد في الثأر من الكيان الاسرائيلي لاغتيال عالمها النووي مصطفى احمدي روشن" مضيفا "ان الرد الايراني لن يكون على غرار سلوك هذا الكيان بارتكاب عمليات إرهابية".

وفي معرض رده على سؤال حول امكانية فرض حظر على صادرات النفط الايراني من قبل الدول الغربية قال "لدينا سناريو معد سلفا يرمي للرد على فرض مثل هذا الحظر".

الى ذلك اتهم وزير الامن الايراني حيدر مصلحي حسبما اعلنته وسائل اعلام ايرانية الولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل بالضلوع في عملية الاغتيال التي طالت عالمها النووي مصطفى احمدي روشن الاسبوع الماضي بطهران وأكد بان رد بلاده سيكون حازما وقال "من خلال النهج الذي تتبعه هذه الدول فانه من المؤكد ستقع مثل هذه الاغتيالات في بلدانهم ايضا".

وشدد بان لدي وثائق تؤكد ضلوع هذه الدول في عملية الاغتيال الاخيرة بطهران وقال "إن شاء الله وبحول الله وقوته, سنرد ردا قويا على هذه العمليات وسترى هذه المجموعات سواء كانت امريكية او بريطانية او التابعة للموساد وتلك التي تؤيدها, ردا إيرانيا حازما وقاسيا".

من جانبها نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية الاثنين عن اللواء يحيي رحيم صفوي المستشار العسكري للمرشد الايراني الأعلى آية الله علي خامنئي قوله ان طهران ستستخدم كافة الأدوات والخيارات المتاحة لو تعرضت المصالح الوطنية الايرانية للخطر.

إلى هذا عززت السلطات الايرانية الاجراءات الامنية المحيطة بجميع العاملين في المجال النووي بعد اغتيال احد العلماء النووين الاسبوع الماضي، بحسب ما اعلن نائب الرئيس محمد رضا رحيمي وقال رحيمي في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الرسمية (ارنا) ان "اي شخص ينشط في المجال النووي سيوضع تحت رعاية خاصة".

واضاف ان هذا الامر صادر عن الرئيس محمود احمدي نجاد.

ونقلت وكالة اسنا الطلابية عن نائب الرئيس قوله ان هذه الاجراءات الاضافية، التي لم يحددها، تأتي اضافة الى الاجراءات التي صدر امر بفرضها لحماية العلماء النوويين الايرانيين قبل عشرة اشهر.

وقال رحيمي "هذه المرة، امرت الحكومة بأن يوضع اي شخص ينشط في الحقل النووي من اخفض المستويات الى اعلاها، الى الرقابة وان يخضع لرعاية خاصة".

وتأتي هذه الاجراءات بعد اغتيال العالم النووي مصطفى احمدي روشن (32 عاما) نائب المدير التجاري في موقع نطنز النووي (وسط) المصنع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في ايران، في 11 يناير اضافة الى سائقه في انفجار نتيجة قنبلة الصقت بسيارته.

واعلن رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الاثنين ان عددا من الاشخاص اعتقلوا في اطار التحقيق في اغتيال روشن. وقال لاريجاني "عثرنا على ادلة ونفذنا اعتقالات. والتحقيق مستمر".

وفى سياق متصل ذكر أن موضوعين كانا سيدي الموقف في لقاءات شهدتها العاصمة الإماراتية أبوظبي بين المسؤولين الإماراتيين ورئيس مجلس الدولة الصيني الذي يزور الإمارات العربية المتحدة في إطار جولة حملته إلى عدة دول في المنطقة، وبينما أكد الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عقب لقائه المسؤول الصيني، الرغبة «الصادقة» في توطيد علاقات بلاده مع بكين والتعاون «بما يحقق مزيدا من النمو والتطور في كلا البلدين واستقرار الاقتصاد العالمي»، اعتبر ولي عهده الشيخ محمد بن زايد أن الإمارات ملتزمة بتحمل مسؤولياتها كمزود عالمي رئيسي للطاقة.

إلى ذلك قالت شركة «بترول أبوظبي» الوطنية (أدنوك) إنه سيجري طرح امتيازات شركة أبوظبي للعمليات البترولية (أدكو) في عطاءات حين يحل موعد تجديدها في 2014 بينما يتيح قرب انتهاء هذه الامتيازات فرصة لشركات آسيوية لتعزيز حضورها، في حين توحي التصريحات الإماراتية بأن الشركات الصينية قد تكون على رأس تلك الشركات، علما أن نظام الامتيازات في الإمارات يتيح لمنتجي النفط والغاز الحصول على نصيب من إنتاج النفط والغاز، وقبل وصوله إلى الإمارات، كان المسؤول الصيني زار الأحد السعودية التي هي أهم مصدر للنفط بالنسبة للصين، والتقى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وأكد الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، «اعتزاز بلاده بتطور ونمو العلاقات مع جمهورية الصين»، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين «مرشحة لمزيد من التعاون والتطوير خلال المرحلة المقبلة في ضوء الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها البلدان على صعيد الاقتصاد العالمي»، وذلك خلال استقباله ون جياباو رئيس مجلس الدولة الصيني.

وأمل الرئيس الإماراتي «أن تشكل زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني لدولة الإمارات خطوة متقدمة نحو مزيد من التعاون وترسيخ الشراكة الاقتصادية بين البلدين الصديقين»، مشيرا إلى أن مشاركة الرئيس الصيني في القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تعقد في أبوظبي «تشكل عنوانا لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين»، منوها «بالتطور الاقتصادي والعالمي الذي حققته الصين، مما جعلها لاعبا دوليا مهما على الساحة الاقتصادية العالمية»، مضيفا أن «دولة الإمارات لديها الرغبة الصادقة في توطيد علاقاتها مع الصين والتعاون بما يحقق مزيدا من النمو والتطور في كلا البلدين واستقرار الاقتصاد العالمي».

بينما أشارت وكالة الأنباء الإماراتية إلى أن الرئيس الإماراتي تناول خلال لقائه رئيس مجلس الدولة الصيني «علاقات الصداقة المتميزة بين البلدين وآخر التطورات الإقليمية والدولية»، وأن الجانبين أكدا «حرص البلدين على حل المشكلات الإقليمية والدولية وإرساء أسس التعاون الدولي الذي يقوم على احترام القوانين الدولية ويأخذ في الاعتبار مصالح جميع الدول».

بدوره، اعتبر رئيس الوزراء الصيني أن «التطور الذي حققته الإمارات خلال العقود القليلة الماضية يؤكد أننا أمام نموذج مهم في التنمية الشاملة على المستويين الإقليمي والعالمي»، مؤكدا أهمية التعاون والتكامل بين الشعوب التي تطمح إلى بناء دولها، وأن التعاون بين الإمارات والصين يشكل نموذجا للتعاون الدولي في إطار من الشراكة الاقتصادية والتجارية وبما يحقق مصالح البلدين الصديقين، لافتا إلى أن «هذه التحركات أسست لتعاون مستمر وبناء بين البلدين ونتطلع إلى تعزيز أواصر التعاون بينهما خلال الفترة المقبلة».

وتولي الإمارات العربية المتحدة أهمية كبيرة لمشاركة رئيس مجلس الدولة الصيني، في القمة العالمية لطاقة المستقبل التي افتتحت أعمالها في أبوظبي على اعتبار أنها تعكس الدور المتنامي لدولة الإمارات وأبوظبي في الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.

وأكد رئيس الوزراء الصيني وين جياباو التزام بلاده إرساء السلام في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا من خلال الأمم المتحدة، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين الدول الغربية وطهران بسبب البرنامج النووي الإيراني، وقال في كلمته أمام المشاركين في قمة طاقة المستقبل التي تنعقد في أبوظبي، «إن الصين كعضو دائم في مجلس الأمن وكدولة مسؤولة، ستستمر في العمل مع باقي أعضاء المجتمع الدولي من أجل إرساء السلام والاستقرار والتنمية في غرب آسيا وشمال أفريقيا»، مشددا على «الموقع الاستراتيجي والمهم» للمنطقة التي قال إنها تعوم «على أكثر من نصف الاحتياطات النفطية المثبتة في العالم وأكثر من 40 في المائة من إجمالي الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي»، معتبرا أن «ضمان النقل الآمن والإمدادات الفعالة واستقرار أسواق منتجات الطاقة يخدم مصلحة الدول النامية والمتطورة والمصدرة للنفط على حد سواء».

بدوره، شدد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في افتتاح أعمال القمة العالمية لطاقة المستقبل، على أن الإمارات العربية المتحدة «ملتزمة بتحمل مسؤولياتها كمزود عالمي رئيسي للطاقة»، مشيرا إلى أن الدولة تعكف على ترسيخ هذه المكانة من خلال خلق مزيج متنوع من المصادر يشمل تطوير القدرات في مجال الطاقة المتجددة.

واعتبر الشيخ محمد بن زايد أن «الطاقة هي الشريان الحيوي الذي يغذي كافة أوجه الحضارة الإنسانية، وفي ظل التحديات التي تواجه العالم على مختلف الصعد من واجبنا العمل على ضمان أمن الطاقة والتركيز على تطوير التكنولوجيا النظيفة لاستغلال المصادر المتجددة على نحو يحفظ الموارد الطبيعية ويسهم في تحقيق التنمية المستديمة»، مضيفا «بدأنا بالعمل على بناء القدرات في مجال الطاقة المتجددة منذ ما يزيد على خمس سنوات، واليوم نرى أن هذا التوجه أخذ يحظى باهتمام متزايد، سواء على مستوى المنطقة أو العالم، حيث لا يمر وقت طويل دون أن نسمع عن إطلاق مشاريع جديدة في مجال الطاقة الشمسية أو غيرها من المصادر المتجددة».

وعلى هامش القمة العالمية لطاقة المستقبل التي يحضرها مئات من القادة والمسؤولين والمشتغلين في قطاع الطاقة، قالت شركة «بترول أبوظبي» الوطنية (أدنوك) إنه سيجري طرح امتيازات شركة أبوظبي للعمليات البترولية (أدكو) في عطاءات حين يحل موعد تجديدها في 2014.

وقال عبد الله ناصر السويدي، المدير العام لـ«أدنوك» للصحافيين إنه «سيجري طرح امتيازات (أدكو) في عطاء بهدف فحص الشركات»، ومن المعلوم أن نظام الامتيازات في الإمارات يتيح لمنتجي النفط والغاز الحصول على نصيب من إنتاج النفط والغاز، حيث تملك شركات متعددة الجنسيات، أغلبها شركات نفط غربية، حصصا ضخمة في الامتيازات منذ عقود، وقد يتيح قرب انتهاء أجل امتيازات فرصة لشركات آسيوية لتعزيز حضورها، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الصين أعلنت في وقت سابق أن رئيس الوزراء الصيني وين جياباو سيقوم هذا الأسبوع بجولة تشمل السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، على خلفية توترات دولية مرتبطة بملف إيران تتسبب بارتفاع أسعار النفط، وأعلن عن هذه الجولة فيما وصل وزير الخزانة الأميركي تيموثي غايتنر الأسبوع الماضي إلى بكين ليبحث فيها عقوبات على المصرف المركزي في إيران البلد الذي يؤمن 11 في المائة من الاستهلاك الصيني للنفط.

وقالت تقارير صحافية الأسبوع الماضي، إن شركة صينية حصلت على 3 عقود لأكبر أعمال مسح للتنقيب عن النفط في تاريخ السعودية في إطار خطة لزيادة إنتاج المملكة العربية السعودية إلى 15 مليون برميل بحلول 2020.

ودعا وزيرا خارجية الامارات العربية المتحدة عبدالله بن زايد آل نهيان والعراق هوشيار زيباري من ابو ظبي الى تفادي الخيار العسكري في الازمة مع ايران، مؤكدين ان اغلاق مضيق هرمز سيؤثر سلباً على صادراتهما النفطية.

وقال زيباري "هناك توتر صريح وواضح من خلال التحركات والعراق ليس مع التصعيد ومعالجة هذه التباينات من خلال القوة العسكرية، بل من خلال الحوار والتهدئة".

واضاف زيباري "هناك أزمة ثقة كبيرة مع ايران ونحن نعتبر انفسنا دولة مطلة على الخليج العربي واكيد نتأثر بالتوتر والتصعيد، الكل سيتضرر من التصعيد. نحن في العراق 90% من صادراتنا النفطية تمر من خلال هرمز".

وقال الشيخ عبدالله "لا اعتقد ان التصعيد مفيد للمنطقة ولا لاستقرار الاسواق. الوضع الاقتصادي الدولي يمر بأزمة وليس من المفيد توتير الاسواق الدولية بهذه التصعيدات".

واضاف أن "أي حديث عن الممرات المائية وخاصة هرمز له انعكاسات علينا وسنبذل كل جهد حتى ننزع فتيل هذه الازمة".

وتعمل الامارات على انجاز بناء انبوب للنفط في يونيو يتيح تصدير النفط من دون المرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

فى القاهرة أخطر البنك المركزي المصري جميع البنوك المصرية والأجنبية العاملة في مصر بحظر التعامل والاستخدام بشكل مباشر أو غير المباشر مع البنوك الإيرانية والبنك المركزي الإيراني، مع مد حظر التعامل كذلك عن طريق حسابات البنوك المصرية المفتوحة في بنوك أميركية أو تخضع للبنك الاحتياطي الفيدرالي في أميركا وذلك لخدمة أية مقابلات تجارية مع دولة إيران أو البنك المركزي الإيراني.

وتبحث الولايات المتحدة كيفية قطع علاقات البنك المركزي الإيراني مع النظام المصرفي العالمي.

وقال مصدر مصرفي إن الحظر لا يأتي لاعتبارات سياسية كما كان يتم تطبيقها في النظام السابق، لكنه أكد أن العلاقات المصرية الإيرانية رغم التحسن الذي طرأ في الشهور التي أعقبت ثورة 25 يناير لم يرتقِ إلى تعاون كامل بين البنوك المصرية والإيرانية، خصوصا مع أنباء تؤكد دعما ماليا إيرانيا لبعض التيارات السياسية التي تأسست عقب الثورة.

وأضاف المصدر أن الحظر الذي يطبق على بعض البنوك الإيرانية من قبل بعض الهيئات الدولية ساعد في اتخاذ قرار المركزي.

والبنوك التي وردت في قرار حظر التعامل معها هي: بنك آسيا للثروات، وبنك دلتا آسيا، وبنك الجمهورية، وتاست بنك، ومانيمار بنك، وماي سروار بنك، وذلك بالإضافة إلي البنك المركزي الإيراني.

وأضاف المصدر أن هذا الحظر لا يسري على بنك مصر إيران للتنمية لأنه ليس بنكا إيرانيا، بل يعتبر بنكا مصريا في شكل شركة مساهمة مصرية تخضع لقانون الاستثمار الأجنبي ويخضع لرقابة البنك المركزي المصري.

وقد بدأ الحظر بالتنسيق مع البنك الفيدرالي الأميركي. ورغم سعي الولايات المتحدة الأميركية إلى حصار إيران اقتصاديا لمعاقبتها، فإن بعض الدول قد تكون عائقا لتحقيق غايتها، فقد أعلنت تركيا يوم الخميس الماضي أنها غير ملزمة بأي عقوبات على إيران تفرض من خارج الأمم المتحدة.

وكانت هناك رغبة من قبل مصر وإيران في تحسين علاقتهما التجارية بعد الثورة المصرية، وعقدت اجتماعات بين وزراء من كلا الجانبين، إلا أنها لم تؤتِ ثمارا حتى الآن.

وقال الخبير المصرفي أحمد سليم إن قرار حظر التعامل مع البنوك الإيرانية ليس الأول، بل تكرر عدة مرات سابقة، معظمها كان مرتبطا بظروف سياسية وقرارات الأمم المتحدة بحظر التعامل مع البنوك الإيرانية، مشيرا إلى أن القرار السياسي يسبق الاقتصادي في التعامل مع الملف الإيراني.

ونوه سليم بضرورة تنسيق العلاقات وتعميقها بين البلدين بما يعود بالنفع على كل منها، في ظل اللجوء إلى التكتلات بين الدول، مشيرا إلى أن الانفتاح الاقتصادي يتبعه بالضرورة الانفتاح السياسي، وهذا يتطلب دعما من الحكومات في البلدين بتمهيد الطريق أمام رجال الأعمال للتبادل التجاري، مع ضرورة تشكيل لجنة مصرية إيرانية مشتركة تساعد على التطوير دون أن تغلف المشكلات السياسية والأمنية.

فى مجال آخر وعلى الرغم من أن زيارة رئيس الأركان المشتركة للقوات الأميركية، الجنرال مارتين دمبسي، إلى إسرائيل وصفت رسميا بأنها «جاءت لمواصلة وتعميق التنسيق في مواجهة الأخطار على أمن إسرائيل بسبب التسلح النووي الإيراني»، فقد أكدت مصادر عدة في تل أبيب، أن الزيارة تأتي في مسعى أميركي لحث إسرائيل على الامتناع عن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران وإقناعها بأن ضربة كهذه، إن وقعت، ينبغي أن تقتصر على الولايات المتحدة وحلفائها.

وقالت هذه المصادر إن الأنباء التي نشرت في إسرائيل قبل أسبوع، وتحدثت عن اقتراب في الموقف الأميركي من مواقف إسرائيل بشأن توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية إلى إيران، لم تكن دقيقة. وإن هناك خلافات جدية بين الموقفين، حيث إن الولايات المتحدة تريد السير في الضغط على طهران بوتيرة مغايرة للموقف الإسرائيلي المتسرع. وإن الرئيس باراك أوباما قال ذلك لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في كلمته الهاتفية يوم الخميس الماضي، وطلب إليه أن يتعهد له بصراحة ووضوح بأن لا تقدم إسرائيل على ضرب إيران، وحدها.

وقد عبر عن هذه الخلافات، النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي، موشيه يعلون، عندما أبدى خيبة أمله من التردد الذي تبديه الإدارة الأميركية إزاء فكرة تشديد العقوبات التي تستهدف البنك المركزي والصناعات النفطية في إيران.

وقال يعلون إن الكونغرس الأميركي أبدى حزما وإصرارا على مكافحة المشروع النووي الإيراني، وأيد بالإجماع تشديد العقوبات المفروضة على طهران، غير أن البيت الأبيض ما زال يتردد خشية منه كما يبدو، من ارتفاع أسعار النفط. وأكد الوزير يعلون، في سياق مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، أن «عملية عسكرية إسرائيلية ضد إيران تعتبر الخيار الأخير ولكن يتعين علينا أن نكون مستعدين للدفاع عن أنفسنا».

ويرى المراقبون في إسرائيل أن الموضوع الإيراني سيقف على رأس أبحاث الجنرال دمبسي، الذي وصل إلى إسرائيل يوم الخميس للقيام بمحاولة إقناع أخرى للمسؤولين فيها حول ضرورة إبقاء إسرائيل خارج ميدان الموضوع الإيراني.

يذكر في هذا السياق أن نتنياهو وباراك رفضا في الماضي التعهد لوزير الدفاع الأميركي، ليون بانيتا، خلال زيارته لإسرائيل، بعدم شن هجوم على إيران من دون التنسيق مع الولايات المتحدة.

كما كتبت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا عن ضباط كبار في الجيش الأميركي أن الولايات المتحدة رفعت مستوى استعداداتها تحسبا لهجوم إسرائيلي على إيران.

وفي هذا الإطار تم تحديث إجراءات الأمن على المنشآت الأميركية في الشرق الأوسط خشية رد الفعل الإيراني.

ونقل عن ضابط كبير في الجيش قوله إن المخاوف الأميركية من هجوم إسرائيلي على إيران تتصاعد، وأن أحد السيناريوهات التي طرحت تتضمن احتمال شن هجوم على السفارة الأميركية في بغداد.

وبحسب الصحيفة أيضا، فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما، ووزير الدفاع بانيتا، بعثا برسائل إلى كبار المسؤولين في إسرائيل تشير إلى الأبعاد الخطيرة لشن الهجوم على إيران، وأوضحا أن الولايات المتحدة تريد توفير متسع من الوقت لفحص تأثير العقوبات التي فرضت على إيران وعلى برنامجها النووي.

كما قالت الصحيفة إن المحادثة الهاتفية بين أوباما ونتنياهو، الخميس الماضي، تركزت على هذا الشأن، وإن أوباما قال إن تغيير الموقف الأميركي في هذا الشأن يتغير فقط إذا نفذت إيران تهديدها وأغلقت مضيق هرمز.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد كتبت، يوم الجمعة الماضي، نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن أوباما بعث برسالة إلى المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي، عبر قنوات سرية، مفادها أن إغلاق مضيق هرمز يعتبر خطا أحمر يستدعي ردا أميركيا عنيفا.

وفي نفس السياق، أجرت صحيفة «وويك إند أستراليان» الأسترالية مقابلة مع نتنياهو، نهاية الأسبوع الماضي، قال فيها إنه يعتقد أن العقوبات التي فرضت على إيران تفعل فعلها، وأن طهران يمكن أن تتراجع في ظل العقوبات الشديدة والتهديدات بشن هجوم عسكري على منشآتها النووية. كما نقلت عنه قوله إنه يرى للمرة الأولى إيران تهتز من العقوبات، وخاصة بسبب المخاوف من فرض عقوبات ضد البنك المركزي.

من جانبه أشار نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، إلى انه لا يوجد دليل على وجود عنصر عسكري في البرنامج النووي الإيراني، معرباً عن رفض بلاده توجيه ضربة عسكرية إلى إيران.

وقال غاتيلوف بمؤتمر صحافي انه "حتى الآن لا تتوفر أدلة على أن للبرنامج النووي الإيراني طبيعة عسكرية، وأضاف أن "وجود عنصر عسكري في برنامج طهران النووي غبر مثبت".

وأسف الدبلوماسي لأن "هذا لا يعيق ممثلي بعض البلدان، والمسؤولين، من الإعلان عن احتمال توجيه ضربات عسكرية إلى إيران، بسبب البرنامج النووي الحربي والخطر النووي من جانب إيران. ولا تستند هذه الثقة إلى أي شيء محدد، ولا يوضحون بشكل مقنع، ولكن هذا الوضع يبقى للأسف، وحتى انه تفاقم في الآونة الأخيرة".

وعبّر غاتيلوف عن رفض بلاده توجيه "أية ضربات عسكرية إلى إيران" باعتباره "غير جائز.. ولأن الوضع سيتعقد أكثر".

وقال المسؤول الروسي ان "تشديد العقوبات ضد إيران لن يؤدي إلى الهدف المرجو، وبالذات استئناف المفاوضات السياسية" بشأن القضية النووية الإيرانية، مضيفاً "نعتبر العقوبات ضد إيران قد استنفدت إمكانياتها".

وذكر غاتيلوف أن مجلس الأمن الدولي سبق أن فرض عقوبات ضد إيران، لدفع طهران لاستئناف المفاوضات مع "السداسية" الخاصة بالمشكلة النووية الإيرانية.

وقال الدبلوماسي الروسي إن "الغرب يقترح الآن عقوبات اقتصادية شاملة، بما فيها الحظر على النفط.. وروسيا لا تتفق مع هذا، ونرى أن العقوبات قد استنفدت إمكاناتها، ومن الضروري التفكير بكيفية بدء المفاوضات السياسية".

وأشار إلى انه "للانصاف، يجدر القول إن الجانب الإيراني يسلك أحياناً للأسف، سلوكاً يعقّد بدء المفاوضات"، وضرب مثالاً على ذلك، العمل على تخصيب اليورانيوم في المنشأة قرب مدينة قم، الذي اعتبر انه "يتعارض مع قرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي".

كما أشار الدبلوماسي إلى أن "كل ما يجري في هذه المنشأة في الحقيقة، يتم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. ومع ذلك، هذا ليس من العوامل الايجابية، التي تساعد على بدء العملية السياسية".

ورحّب غاتيلوف باستعداد إيران لإجراء مفاوضات مع "السداسية" في تركيا. وتعليقاً على تصريحات طهران بهذا الشأن، أكد الدبلوماسي الرفيع "إننا ندعو على الدوام، لاستئناف مفاوضات "السداسية" مع إيران".

على صعيد آخر قالت وزارة الخارجية الامريكية إن الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية اتفقوا على أن الطريق مفتوح أمام عودة كوريا الشمالية إلى المحادثات السداسية الأطراف بشأن برنامج بيونجيانج النووي.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن "مسؤولين امريكيين ويابانيين وكوريين جنوبيين أكدوا مجددا أثناء اجتماع في واشنطن التزامهم بالمحادثات بشأن المساعي الرامية لإنهاء برنامج كوريا الشمالية للأسلحة النووية بطريقة سلمية.

وقال البيان " نحن متفقون أيضا على أنه يوجد طريق مفتوح أمام كوريا الشمالية نحو استئناف المحادثات وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة واليابان و كوريا الجنوبية من خلال الحوار".