الأمير سعود الفيصل يعلن في اجتماع وزراء الخارجية سحب المراقبين السعوديين من سوريا لأن السعودية ترفض أن تكون شاهد زور

مجلس الوزراء العرب يطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية ويمدد مهمة المراقبين

المجلس يطالب الرئيس السوري بتفويض صلاحياته لنائبه

وزير خارجية سوريا يبلغ الجامعة العربية اصرار الحكومة على استخدام القوة ضد المعارضين

أوروبا تصعد عقوباتها وأميركا تتهم إيران بمساعدة سوريا على التهرب من العقوبات

حذر الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية من الخطورة البالغة للوضع الحالي في سوريا، مؤكدا أن تلك الخطورة تتطلب من العرب جميعا تحمل مسؤوليتهم التاريخية أمام الله.

وقال في كلمة أمام اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب الذي عقد بالقاهرة لمناقشة الوضع في سوريا: (إن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر ونحن لن نقبل بأي حال من الأحوال أن نكون شهود زور أو أن يستخدمنا أحد لتبرير الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري الشقيق.. معلناً من هذا المنطلق سحب المملكة لمراقبيها نظراً لعدم تنفيذ الحكومة السورية لأي من عناصر خطة الحل العربي التي تهدف أساساً لحقن الدماء السورية الغالية).

وفيما يلي نص كلمة وزير الخارجية:

السيد الرئيس أصحاب السمو والمعالي معالي الأمين العام...

إن الوضع في سوريا الشقيقة بالغ الخطورة، الوضع يتطلب منا جميعا تحمل مسؤوليتنا التاريخية أمام الله ونحن نرى الدم البرئ يسفك يوميا مما يضعنا في موضع الاختبار لضمائرنا وليس هناك أقسى من تأنيب الضمير خاصة لمن يحرص على جديته ومصداقيته إزاء شعب عربي شقيق مازال يتعرض - للأسف - لأبشع صنوف التنكيل والعذاب.. وممن؟.. من الذين يفترض بهم أن يكونوا أحرص الناس على سلامته وحقوقه وأمنه ومصالحه.

لقد وضع مجلسكم الموقر خطة واضحة المعالم لوقف نزيف الدم الذي يدمي قلوبنا جميعا وهي خطة تؤكد على الوقف الفوري والشامل لكافة أعمال العنف والإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة وإخلاء المدن والأحياء من جميع المظاهر المسلحة وفتح المجال أمام المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام للتنقل بحرية وهذه العناصر مجتمعة هدفها فتح المجال أمام حوار وطني لأن الحل لن يصنعه سوى السوريين أنفسهم والحل لن يكون إلا بالتجاوب مع تطلعات الشعب السوري عبر تحقيق انتقال سلمي للسلطة.

لقد أكدنا مرارا وتكرارا على أننا لا نكن لسوريا الشقيقة إلا مشاعر المحبة والأخوة والحرص على مصالح كافة أبناء الشعب السوري دون تمييز أو تفريق وهدفنا وقف النزيف الدامي بما يحفظ لسوريا وحدتها وأمنها واستقرارها ويجنبها مخاطر الصراعات الأهلية المدمرة أو الانزلاق للفوضى والخراب وقد جاءت قرارات مجلسكم الموقر مصداقا للحديث النبوي الشريف بأن ننصر أخانا ظالما أو مظلوما فنردع الظالم عن ظلمه ونحمي المظلوم من بطش الظالم.

وحيث إن الحكومة السورية أبلغت جامعة الدول العربية موافقتها على خطة الحل العربي فإننا وافقنا على إرسال المراقبين العرب للتأكد من تنفيذ الالتزامات السورية بكل دقة ووضوح وشفافية وليس أكثر، فهم لم يذهبوا كمفاوضين أو وسطاء بل ذهبوا كمراقبين لتنفيذ الالتزامات شريطة توفير السلطات السورية الحماية والحرية لهم بما يمكنهم من تأدية مهامهم.

لكن مع الأسف لم نجد على أرض الواقع التزاما بتطبيق أي من بنود الخطة العربية ولم تكتف السلطات السورية بعدم تنفيذ ما تعهدت بأن تنفذه بشكل عاجل وشامل بل بادرت إلى اتهام القادة العرب ودولهم بالتآمر وانتقصت من عروبتهم ولكن هل من شيم العرب أن يقتل الحاكم شعبه وهل مهمة الجيوش العربية أن تفتك بمواطنيها أم أن تحميهم وتحمي أعراضهم وممتلكاتهم وتحفظ أمنهم واستقرارهم.

إن هذا الوضع لا يمكن ان يستمر ونحن لن نقبل بأي حال من الأحوال أن نكون شهود زور أو أن يستخدمنا أحد لتبرير الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري الشقيق أو للتغطية والتستر عليها ومن هذا المنطلق فإن بلادي ستسحب مراقبيها نظرا لعدم تنفيذ الحكومة السورية لأي من عناصر خطة الحل العربي التي تهدف أساسا لحقن الدماء السورية الغالية.

وإننا ندعو جميع الأشقاء العرب إلى الالتزام بكل جدية ومصداقية بما قرره مجلسكم الموقر حول فرض عقوبات تهدف للضغط على الحكومة السورية لتلتزم فعلا لا قولا بما تعهدت به وهي عقوبات الأصل فيها أنها مفعلة ومستمرة طالما لم نقرر مجتمعين إلغاءها ولا أعتقد أنه يمكن لأحد أن يفكر بإلغائها طالما لم يلتزم الحكم السوري بعناصر الحل العربي التي ذكرناها.

كما ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته بما في ذلك إخواننا في الدول الإسلامية وأصدقاؤنا في روسيا والصين وأوروبا والولايات المتحدة وفق خطة الحل العربي بكل عناصرها وأن يمارسوا كل ضغط ممكن في سبيل إقناع الحكومة السورية بضرورة التنفيذ العاجل والشامل لها.

الى ذلك استقبل الأمير سعود الفيصل بمقر إقامته في العاصمة المصرية القاهرة وفداً من المجلس الوطني السوري المعارض برئاسة الدكتور برهان غليون ، ضمن لقاءات الوفد مع عدد من وزراء الخارجية العرب والأمين العام لجامعة الدول العربية لإطلاعهم على مرئيات المجلس للتعامل مع الوضع في سوريا.

وجرى خلال الاستقبال بحث آخر تطورات الأوضاع في سوريا في ضوء تقرير رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق محمد أحمد الدابي الذي عرض في وقت سابق على اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية.

واستمع وزير الخارجية من رئيس المجلس الوطني السوري إلى رؤية المجلس للآفاق المستقبلية للتعاون مع تطورات الأوضاع بسوريا في ضوء استمرار أعمال العنف والقتل هناك.

من جهته طالب رئيس وزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الرئيس السوري بشار الأسد بالاستجابة إلى مطالب الجامعة العربية التي طرحت مبادرة عربية لنقل السلطة سلميا في سوريا، قائلا إنها تمنحه «مخرجا مشرفا» وحلا سلميا.

وفي اجتماع بدأ ببحث تقرير رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا محمد الدابي، قرر وزراء الخارجية العرب طرح خطة من سبعة بنود تشمل المطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية سورية خلال شهرين تشمل السلطة والمعارضة برئاسة شخصية «متفق عليها» وتفويض الأسد صلاحياته «كاملة» إلى نائبه الأول.

وبعد اجتماع لوزراء خارجية العرب استمر أكثر من أربع ساعات، أعلن أمين الجامعة العربية نبيل العربي والشيخ حمد عن نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي خرج بخطة سياسية لانتقال السلطة في سوريا، مؤكدين التوجه إلى مجلس الأمن لإطلاع المجلس على قرارات الجامعة العربية وطلب الدعم الدولي لها.

وقال الشيخ حمد بعد اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب برئاسته إن المبادرة تتضمن أن يمنح الرئيس الأسد نائبه الأول سلطة العمل مع حكومة الوحدة الوطنية خلال فترة انتقالية.

وأضاف أنه سيكون من مسؤوليات حكومة الوحدة الوطنية تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في العنف الذي أسفر عن سقوط ألوف القتلى. وقال رئيس الوزراء القطري إن الجامعة العربية ستطلب من مجلس الأمن دعم خطة الانتقال السياسي في سوريا، لكنه أكد «ذلك لا يعني الحل العسكري».

وأكد الوزراء العرب في قرار تلاه الشيخ حمد بن جاسم أنه سيتم «إبلاغ مجلس الأمن» الدولي بالمبادرة العربية الجديدة والطلب منه «دعمها».

وأوضح الشيخ حمد أن بلاده ما زالت مستعدة لإرسال قوات إلى سوريا، قائلا: «سنرسل قوات إلى سوريا لو تم الاتفاق على ذلك». وأقر الشيخ حمد بوجود خلافات حول فكرة إرسال قوات عربية، قائلا «إنها فكرة متقدمة».

وأكد الشيخ حمد بن جاسم أن قرار الجامعة العربية يمثل «الحرص على سوريا»، مضيفا أن «الحل العربي هو الأسلم والذي يجنبنا الكثير من الأخطار» في حال تم تدويل الملف السوري، مناشدا القيادة السورية لقبوله.

وأضاف: «سوريا بدأت تنزلق بالعنف والعنف المضاد» مؤكدا أن تصرفات النظام السوري جعلت «الناس يتسلحون في الدفاع عن النفس المشروع».

وتمت الموافقة على تمديد مهمة البعثة العربية لمدة شهر إضافي. وأوضحت مصادر مطلعة بالجامعة العربية أن خلافات ونقاشات جرت بين وزراء الخارجية العرب بشأن الملف السوري ، حول مهمة المراقبين والبعثة العربية واستمرارها وتوفير الدعم اللازم ومحاولة إقناع السعودية ودول الخليج بعد سحب مراقبيها من البعثة، بينما شدد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية، على أن الواقع في سوريا يقول إن نزيف الدم لم يتوقف، وآلة القتل لا تزال تعمل، والعنف يستشري في كل مكان.

ويقضي مشروع القرار أيضا «بقيام حكومة الوحدة الوطنية بالإعداد لإجراء انتخابات لجمعية تأسيسية خلال ثلاثة أشهر من تشكيلها على أن تكون شفافة ونزيهة برقابة عربية ودولية»، حيث يقترح مشروع القرار «إعداد مشروع دستور جديد للبلاد يتم إقراره عبر استفتاء شعبي وكذلك إعداد قانون انتخابات على أساس الدستور على أن تنجز هذه المهام في مدة حدها الأقصى ستة أشهر تجري بعدها انتخابات رئاسية».

وفي كلمته أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب اعتبر الشيخ بن جاسم أن الوضع المقلق في سوريا يتطلب إعادة النظر بعمل لجنة المراقبين العرب.

ويرأس الشيخ حمد بن جاسم الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، كما يرأس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا.

وحول متطلبات المرحلة الراهنة، قال إن «المطلوب الآن هو إجراء مراجعة شاملة لعمل هذه البعثة، والنظر فيما توصلت إليه من نتائج، وما إذا كانت هذه النتائج مقنعة لجعلها تستمر على حالها هذا، أم أن ضرورات الواقع تستدعي خيارات أخرى، ومن ضمنها الخيار الذي طرحه حضرة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد».

وأضاف الشيخ حمد أن هذا الخيار يدعو إلى إرسال قوات حفظ سلام عربية إلى سوريا، وذلك لوقف دائرة العنف من جانب الحكومة، والعنف المضاد من جانب المعارضة الذي جاء كرد فعل للدفاع عن النفس، بعد عدة أشهر من أعمال العنف المسلح من جانب الحكومة، لكي يتسنى بعد ذلك تنفيذ المبادرة العربية لحل الأزمة.

واستطرد الشيخ حمد بن جاسم قائلا إنه «من الخيارات الأخرى الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لعرض قرارات الجامعة العربية التي اتخذت بشأن الوضع في سوريا على هذه المنظمة الدولية لمشاركتنا الجهد في إنهاء هذه الأزمة ولإعطاء تلك القرارات الزخم والدعم الدوليين».

ولفت إلى أن الهدف من بعثة المراقبين لم يقصد به إعطاء أي طرف من أطراف الأزمة السورية فرصة لكسب الوقت، وإنما كان بغرض وقف العنف والقتل وحقن الدماء.

ونبه إلى أن الواقع يقول إن نزيف الدم لم يتوقف، وآلة القتل لا تزال تعمل، والعنف يستشري في كل مكان، فيما تسعى الجامعة إلى إيجاد أفضل السبل لمعالجة ما يمكن معالجته قبل فوات الأوان، والاستعداد الأمثل لمواجهة التداعيات السلبية لتطورات هذه الأزمة المتفاقمة.

وكان تقرير رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق أول محمد أحمد مصطفى الدابي، قد كشف عن عدة عراقيل واجهت عمل البعثة يتعلق عدد منها بأعضاء البعثة أنفسهم، خاصة كبار السن، قائلا إن بعض المراقبين كان يرى حضوره إلى سوريا بمثابة رحلة ترفيهية، كما أقر باعتذار 22 مراقبا عن عدم استكمال مهمتهم لأسباب شخصية.

وطالب التقرير في حال التجديد لعمل البعثة، بزيادة العدد بـ100 مراقب من العناصر الشابة خاصة العسكريين، وعدد 30 سيارة مصفحة، وسترات واقية من الرصاص وأجهزة تصوير محمولة على السيارات، وأجهزة اتصال حديثة، ومناظير ميدان ليلية ونهارية، إضافة إلى زيادة الموارد المالية للبعثة خمسة أضعاف، لتبلغ 5 ملايين دولار، بدلا من مليون دولار.

ومضى التقرير قائلا إن البعثة تعرضت لحملة إعلامية شرسة منذ بداية عملها وحتى الآن، حيث قامت بعض وسائل الإعلام بنشر تصريحات لا أساس لها، كما قامت بتضخيم الأحداث بصورة مبالغ فيها أدت إلى تشويه الحقيقة، وأن هذا نوع من الإعلام المفبرك ساهم بزيادة الاحتقان بين أفراد الشعب السوري وأساء لعمل المراقبين.

وعقد رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون مؤتمرا صحافيا ليعبر فيه عن ترحيبه بقرار الوزراء العرب، لافتا إلى أنه يعني أن «نظام الطاغية الأسد قد انتهى». وأضاف أنه من الضروري أن يشارك مجلس الأمن في المرحلة المقبلة.

هذا واصدر وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم حول سورية في القاهرة يوم الاحد الماضى بيانا طالبوا فيه بتشكيل حكومة وطنية في غضون شهرين وسحب الجيش من الشوارع والسماح بالتظاهر السلمي.

وطالب القرار الحكومة السورية بضرورة الإفراج عن المعتقلين واخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة وفتح المجال أمام منظمات الجامعة ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية فى سورية والأطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد ما يدور من احداث.

كما طالب بسحب الجيش السورى وآلياته المسلحة والسماح للتظاهر السلمى بمختلف أشكاله.

وتضمن القرار الدعوة الى تشكيل حكومة وحده وطنية خلال شهرين تشارك فيها الحكومة والمعارضة برئاسة شخصية متفق عليها تكون مهمتها تطبيق بنود خطة الجامعة والإعداد لإنتخابات برلمانية ورئاسية تعددية حرة بموجب قانون ينص على اجرائها باشراف عربى ودولى.

وطالب بان يفوض رئيس سورية نائبه الأول بصلاحيات كاملة بالتعاون التام مع حكومة الوفاق الوطنى لتمكينها من أداء مهمتها فى المرحلة الأنتقالية.. كما طالب القرار بان تعلن حكومة الوحدة الوطنية حال تشكيلها بان هدفها هو اقامة نظام سياسى تعددى يتساوى فيه المواطنون ويتم فيه تداول السلطة بشكل سلمى على ان تقوم باعادة الأمن والاستقرار فى البلاد واعادة تنظيم اجهزة الشرطة لحفظ النظام.

وتتعهد الدول العربية بتمويل هذا الجهد بالتنسيق مع الجامعة وتقوم بتشكيل هيئة مستقلة مفوضة للتحقيق فى الانتهاكات التى تعرض لها المواطنون، كما يكون من مهمة هذه الحكومة ايضا - وفقا لمشروع القرار - اجراء انتخابات لجمعية تأسيسية خلال 3 أشهر تتولى اعداد مشروع دستور جديد للبلاد يتم اقراره عبر استفتاء شعبى واعداد قانون انتخابات على اساس الدستور، على ان تنجز هذه المهام بحد اقصى 6 اشهر، وبعد ذلك تجرى انتخابات رئاسية.

ودعا القرار الدول الآخرى الى تقديم الدعم لحكومة الوحده لتمكينها من اداء مهامها والاستمرار فى نشر بعثة مراقبى الجامعة العربية، والتعاون مع الأمين العام للأمم المتحده لدعمهم وتوفير الدعم الفنى والمالى، وقيام الأمين العام للجامعة بتعيين مبعوث خاص له لمتابعة العملية السياسية والطلب من رئيس اللجنة والأمين العام ابلاغ مجلس الأمن لدعم هذه الخطة وقرارات مجلس الجامعة.

إلى ذلك، قرر وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم تمديد مهمة بعثة مراقبيها في سوريا.. واكد الوزراء في قرار اعتمدوه "الاستمرار في دعم وزيادة عدد بعثة مراقبي جامعة الدول العربية وتوفير ما يلزم لهم من الدعم الفني والمالي والاداري والتعاون مع الامين العام للامم المتحدة لدعم البعثة".

ورأس وفد المملكة العربية السعودية إلى أعمال الاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

الى هذا طالب المجلس الوطني السوري المعارض مجلس الامن الدولي ب "حماية الشعب السوري"، وذلك في تقرير اصدره الاحد في القاهرة.

ودعا المجلس الوطني في هذا "التقرير المضاد" لتقرير رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا الفريق اول محمد احمد الدابي مجلس الامن الى "تبني قرارات حاسمة لحماية الشعب السوري".

كما طالب المجلس الوطني السوري روسيا والصين ب"عدم عرقلة اي قرار دولي يدين النظام السوري" و"عدم الاستمرار في دعم النظام السوري عسكريا وسياسيا".

وطلب ايضا من مجلس الامن "احالة الملف السوري الى محكمة الجنايات الدولية واعتبار ما يجري في سوريا من جرائم قتل وترويع جرائم ضد الانسانية وملاحقة كافة مرتكبيها وفقا للقانون الدولي". كما طالب ب "فرض عقوبات على كافة المسؤولين السوريين المتورطين في جرائم ضد الانسانية في سوريا وعلى رأسهم الرئيس السوري" بشار الاسد.

ودعا جامعة الدول العربية الى "احالة الملف السوري الى مجلس الامن بالسرعة الممكنة" وطلب من كل الدول العربية "تنفيذ قرارات الجامعة العربية بسحب سفرائها من دمشق".

واكد المجلس الوطني السوري انه يستعد لايفاد بعثة الى مجلس الامن لمطالبته بالتدخل لحماية المدنيين في سوريا حيث اسفر قمع الانتفاضة عن مقتل اكثر من 5400 شخص منذ منتصف اذار/مارس الماضي وفقا للامم المتحدة.

على صعيد متصل قال أحمد العاصي الجربا، عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري، إن اللقاء مع وزير الخارجية السعودية، الأمير سعود الفيصل، الذي شارك فيه مع رئيس المجلس، برهان غليون، قبيل اجتماع وزراء الخارجية العرب بشأن القضية السورية، برز فيه الموقف السعودي المهم واللافت، الذي انعكس في كلمة الأمير الفيصل أمام الاجتماع الوزاري.

وأضاف الجربا: «إن وزير خارجية السعودية ترجم، في الاجتماع الوزاري مساء، ما قاله لنا بصفة شخصية في لقاء صباح الأمس»، مشيرا إلى أن الأمير الفيصل أيد مطالب السوريين الداعية لتبني مجلس الأمن المبادرة العربية.

وأضاف الجربا أن موقف السعودية كان مهما ولافتا من أجل «دعم الشعب السوري في هذه المحنة»، وقال إن الأمير الفيصل تحدث في اللقاء عن موضوع المراقبين، وأنه لم ينجح، وأن النظام السوري لم يتعاون كما كان متوقعا، وأن المبادرة العربية بسحب الشبيحة والأمن من الشوارع وإطلاق سراح المعتقلين، والسماح بالتظاهر السلمي، وكل هذه الأمور، لم يحصل منها أي شيء.

وتابع الجربا أن الأمير الفيصل قال في اللقاء إنه، بناء على هذه الخلفية، التي لم يلتزم فيها النظام السوري.. «سنطلب توقيف مهمة المراقبين العرب، ونحن كسعودية سوف نسحب المراقبين السعوديين من هذه البعثة، لأنها بصراحة فشلت، وسنؤيد طلب المجلس الوطني السوري بنقل الملف إلى مجلس الأمن ليتبنى مجلس الأمن المبادرة العربية».

وأضاف الجربا أن اللقاء مع الأمير الفيصل «تكلمنا فيه حول موضوع دعم السعودية لموقف الشعب السوري في مجلس الأمن، ووعد بأنه سيكون للسعودية أيضا دور كبير في نقل الملف لمجلس الأمن، وعندما ينتقل الملف لمجلس الأمن سوف تكون السعودية أيضا موجودة وتعمل في هذا الاتجاه».

وقال أحمد العاصي الجربا، إن الجانب السوري من المجلس الوطني وجه في اللقاء شكر السوريين لموقف حكومة خادم الحرمين الشريفين، والأمير وزير خارجية السعودية.

وأضاف: «أنا الآن تأتيني الأخبار من الكثير من المدن السورية، منها دوما والزبداني، ومن إدلب ومن حمص، وغيرها، والمتظاهرون يهتفون باسم الملك عبد الله بن عبد العزيز، خادم الحرمين الشريفين، لوقوف السعودية إلى جانب الشعب السوري».

وتابع موضحا أن «ما قاله الأمير سعود الفيصل لنا في اللقاء، ترجمه بشكل واضح في اجتماع المجلس الوزاري العربي، حيث طالب الأمير الفيصل بالضغط العربي والإسلامي والدولي على النظام السوري، وترجم ما قاله لنا بصفة شخصية ومباشرة، في اجتماع مجلس الجامعة، وهذا الموقف غير غريب على المملكة العربية السعودية.. الشعب السوري شعب محب للسعودية ولخادم الحرمين الشريفين، ونحن دائما ننتظر منهم كل الدعم وكل السند وكل الخير، والعلاقة مع السعودية هي علاقة الأخ الأصغر بالأخ الأكبر، والعلاقة مع السعودية ستكون استراتيجية بعد رحيل هذا النظام».

مقابل هذا قالت سوريا للجامعة العربية الاحد إنها تؤكد التزامها الكامل والدقيق ببروتوكول المراقبين وخطة العمل العربية لحل الأزمة السورية.

وأضاف وليد المعلم وزير الخارجية السوري في رسالة إلى نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، قبيل انطلاق اجتماعات وزراء الخارجية العرب بمقر الأمانة العامة للجامعة أنه في ما يتعلق بسحب المظاهر المسلحة من الشوارع، فإن الحكومة السورية قامت بسحب جميع هذه المظاهر، وذلك على مرأى ومسمع من المراقبين العرب.

وأوضح المعلم في رسالته أنه في ما يتعلق بإطلاق سراح المعتقلين، فإن الرئيس بشار الأسد أصدر مرسوما بالإفراج عن مئات المعتقلين قبل بضعة أيام وشاهد المراقبون ذلك وتأكدوا منه بالفعل، على حد ما ورد في رسالة المعلم.

أما في ما يتعلق بالسماح لوسائل الإعلام العربية بدخول سوريا، فقد منحت الحكومة السورية - وفقا لرسالة المعلم - الموافقة لكل القنوات ووسائل الإعلام التي طلبت ذلك.

ولكن المعلم أشار من جهة أخرى وفي ما يخص عمليات وقف العنف إلى أن «الحكومة السورية التزمت بهذا البند ومارست سياسة ضبط النفس، وهو الأمر الذي أغرى الجماعات المسلحة بالقيام بمزيد من أعمال القتل في صفوف قوات الأمن والمدنيين».

وأوضح المعلم في رسالته أن حكومة بلاده «لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الأعمال الإرهابية»، وأنها ستواجهها بكل قوة.

وعلى صعيد متصل، شهد محيط الجامعة العربية مظاهرات حاشدة للمعارضين السوريين حاصرت مبنى مقر الجامعة ومنعت وزراء الخارجية العرب من الدخول من البوابة الرئيسية لحضور اجتماع المجلس الوزاري.

وقال خالد كمال عضو المجلس الوطني السوري إن «الشعب السوري فقد الثقة في الجامعة العربية، ولا نتوقع منها أي موقف لصالح الشعب السوري، وثبت من خلال شهر مضى، ومن التسريبات التي وصلت أن الجامعة العربية تقف في صف النظام السوري وتريد أن تساوي بين الضحية والجلاد».

وأضاف كمال: «ما كنا نتوقع بعد شهر من العمل أن يتناقص عدد المراقبين وأن يبدأ رئيس البعثة (الفريق مصطفى الدابي) مهمته بطلب سيارات مصفحة، وهذا دليل على أنهم أقاموا معسكرا تدريبيا للمراقبين العرب ليجعلوا من سوريا حقل تجارب».

وتابع قائلا: «الدماء السورية ليست رخيصة، ومطلبنا أن يعلنوا فشلهم ويسحبوا المراقبين العرب، ويحولوا القضية لمجلس الأمن».

وفى دمشق قال أحد أعضاء لجنة الدستور التي تعمل على صياغة دستور جديد للبلاد في سورية إن "أكثر من مئة مادة قد جرى تعديلها في الدستور الجديد الذي تنتهي منه اللجنة خلال الأيام القليلة المقبلة وتستعد لتسليمه للرئيس السوري بشار الأسد".

وأضاف العضو في اللجنة ، الذي رفض الكشف عن اسمه انه "من بين المواد التي جرى تعديلها صلاحيات المحكمة الدستورية، وعدد من القوانين الحقوقية التي تخص المواطنين، فضلا عن تحديد ولاية الرئيس السوري بسبع سنوات لدورتين".

وأوضح العضو أنه جرى استبدال مصطلح "الاشتراكية" بمصطلح "العدالة الاجتماعية"، مشيرا إلى أن التعديلات قد طالت قضايا اقتصادية جوهرية تمس الواقع والمستقبل السوري.

وأكد عضو لجنة صياغة الدستور السوري الجديد أنه لا تغيير طرأ على المادة الثالثة التي تنص على دين رئيس الدولة، بحيث أبقيت على ما هي عليه "مسلما سوريا" في حين كان البعض يطالب بعدم تحديد دين رئيس الدولة ، مضيفا أن هذا الموضوع لاقى ارتياحا كبيرا لدى الأوساط الاجتماعية السورية ذات الغالبية السنية.

وأضاف العضو أن المادة الثامنة من الدستور التي تخول البعث احتكار السلطة وإدارة المجتمع قد تمت معالجتها بشكل جذري، أي تمت إزالتها.

وسيجري تسليم الدستور خلال الأيام المقبلة للرئيس السوري لعرضه على الاستفتاء العام، حيث من المرجح أن يتم نشره وإطلاع الشعب السوري عليه خلال الأيام المقبلة.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد أصدر المرسوم الجمهوري رقم 33 بتاريخ 2011/10/15 والذي ينص على تشكيل اللجنة الوطنية لإعداد مشروع دستور للجمهورية العربية السورية تمهيدا لإقراره وفق القواعد الدستورية، على أن تنهي اللجنة عملها خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر اعتبارا من تاريخ صدوره.

من جهة أخرى كرر المجلس الوزاري الأوروبي ببروكسل الإعراب عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع في سوريا وانتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث هناك، كما أبدى قلقه إزاء عدم تعاون السلطات السورية مع بعثة المراقبة العربية لرصد الأوضاع على الأرض.

وقرر المجلس الوزاري إضافة 30 شخصا وكيانا سوريا جديدا إلى لائحة العقوبات الأوروبية، ردا على استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.

وقالت مسودة بيان صدر في ختام اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ببروكسل، إن المجلس الأوروبي سبق له مرارا وتكرارا، أن أدان وبشدة، استمرار الحملة الوحشية التي ينفذها النظام السوري ضد شعبه. كما دعا الرئيس بشار الأسد إلى التنحي، للسماح بعملية انتقال سياسي يستجيب لمطالب مشروعة للشعب السوري.

وفي نفس الوقت، حث المجلس الأوروبي، أعضاء مجلس الأمن الدولي على الالتزام بمسؤولياتهم في العمل من أجل إنهاء العنف ضد المدنيين السوريين.

وبشأن العقوبات المتوقعة، نوه البيان بأنه في البداية لم تقتصر العقوبات على حظر الأسلحة، بل أيضا شملت واردات النفط الخام السوري والاستثمارات الجديدة وتسليم الأوراق النقدية للبنوك السورية، وبالإضافة إلى ذلك تجميد أصول 86 من الشخصيات المسؤولة عن ارتكاب العنف ضد السكان المدنيين وحظر دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي، وأيضا الكيانات الداعمة للنظام.

واعتمد المجلس في وقت سابق تدابير إضافية في القطاعات المالية والتأمين والبناء وحظر المعدات والتكنولوجيا المستخدمة في قطاع النفط والغاز السوري.

ووافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على عقوبات جديدة ضد سوريا، وأفادت مصادر المجلس الوزاري الأوروبي بأن الاجتماعات التي انعقدت على مستويات مختلفة سواء على مستوى الخبراء أو السفراء الدائمين للدول الأعضاء لدى الاتحاد، توصلت إلى قرار بفرض عقوبات جديدة على 22 شخصا وثماني منظمات أو مؤسسات إضافية، بسبب تواصل أعمال القمع، ومن المفترض أن يتم تبنيه رسميا خلال اجتماع لرؤساء الدبلوماسية الأوروبية في بروكسل. وستشمل الإجراءات الجديدة تجميد الودائع ومنع السفر إلى أوروبا، مما يوسع اللوائح السوداء الموجودة. وهي السلسلة الحادية عشرة من العقوبات الأوروبية ضد سوريا. وكانت آخر عقوبات فرضت بالتشاور مع الولايات المتحدة تهدف إلى قطع التمويل عن نظام الرئيس بشار الأسد.

ورفضت مصادر داخل المؤسسات الاتحادية ببروكسل إعطاء أي تفاصيل بشأن الجهات والأفراد التي ستشملها الإجراءات التقييدية الجديدة، معللة ذلك بأنها ستصدر بالتفصيل في الجريدة الرسمية للاتحاد.

وقالت مايا كوسيانتيش، المتحدثة باسم كاثرين أشتون، لقد «قلنا مرارا وتكرارا إنه لا بد من وقف العنف، وسبق أن اتخذنا خطوات للضغط على النظام السوري، وسوف نستمر في هذا الاتجاه طالما استمر النظام في استخدام العنف ضد المدنيين المتظاهرين، وفي نفس الوقت ننظر في كل الطرق الممكنة من أجل تغيير الأوضاع الحالية في سوريا، وسنفعل كل ما بوسعنا لكي نرى سوريا جزءا من العالم الديمقراطي، وسبق أن التقت السيدة أشتون منسقة السياسة الخارجية بالمعارضة ودعتهم إلى توحيد الصفوف».

وكرر الاتحاد الأوروبي التعبير عن قناعته بأن الرئيس السوري بشار الأسد قد فقد شرعيته، وأن عليه التنحي، وشدد المتحدث في المفوضية الأوروبية مايكل مان على دعم الاتحاد الأوروبي لجهود الجامعة العربية من أجل إنهاء العنف في سوريا، خاصة لجهة نشر بعثة مراقبين لحث السلطات السورية على الوفاء بجميع التزاماتها، وقال «نذكر أن خطة الجامعة تتضمن أيضا إطلاق سراح المعتقلين، والسماح لوسائل الإعلام بالعمل، وسحب المعدات العسكرية الثقيلة من المدن، وهو أمر لم يتم تطبيقه بشكل كامل حتى الآن».

كما تطرق المتحدث إلى ضرورة أن توحد المعارضة السورية صفوفها لتأمين انتقال ناجح نحو الديمقراطية في البلاد.

وأضاف مايكل مان، أن الاتحاد الأوروبي سيواصل سياسته الرامية إلى «تضييق الخناق على نظام الأسد طالما استمر القمع» في البلاد، «كما أننا سنستمر في الضغط في أروقة الأمم المتحدة من أجل اتخاذ قرار قوي بحق السلطات السورية»، على حد قول الناطق الأوروبي.

وفي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، نشرت الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي أسماء 18 شخصا جرت إضافتهم إلى لائحة العقوبات الأوروبية ضد النظام السوري، والتي أصبحت الآن تضم 74 شخصا و19 كيانا، وذلك بناء على قرار اتخذه مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وقال مسؤولون أميركيون إنهم كشفوا جهوداً إيرانية لمساعدة سوريا على إخفاء صادراتها النفطية والتهرّب من الحظر الأميركي والأوروبي عبر تصديرها سراً إلى إيران لبيعها هناك.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مسؤولين يحققون بالقضية، ان الخطة الإيرانية تهدف إلى نقل النفط الخام السوري بشكل سري إلى إيران حيث يمكن بيعه في السوق الدولية على أن تعود عائدات المبيعات إلى دمشق.

وأشار المسؤولون ان إحدى الشحنات نقلت الشهر الماضي وبلغت 91 ألف طن مكعب من النفط الخام.

وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية رفض الكشف عن اسمه ان "شحن النفط إلى إيران تهدف إلى التهرّب من العقوبات التي فرضت على سوريا".

ورداً على الجهود الإيرانية، بدأت وزارة الخزانة الأميركية تستهدف شركات تأمين وتسجيل الناقلات التي تشحن النفط السوري عبر البحار.

وأشارت الصحيفة إلى أن المخاوف من مثل هذه العمليات وحدها لا تقتصر على إيران، فقد شددت واشنطن وحلفاؤها الرقابة على حركة الملاحة البحرية والجوية القادمة إلى سوريا من روسيا بعدما أعلنت موسكو التزامها بمواصلة تسليح نظام الأسد.

وكانت قبرص اعترضت هذا الشهر سفينة مسجلة في سان بطرسبرغ كانت تنقل أربع حاويات من الذخائر متجهة إلى ميناء طرطوس السوري، قبل أن تفرج عنها بعد ضمانات من مالكيها الروس بعدم تسليم الشحنة.

غير أن موسكو أكدت هذا الأسبوع إرسال شحنة الأسلحة إلاّ أن شركة "بالتشارت" المالكة للسفينة رفضت التعليق.

ويتفاوض الأميركيون والأوروبيون حول قرار في مجلس الأمن يفرض حظراً للتسلّح على سوريا، إلاّ أنهم يواجَهون برفض روسي يترافق مع رفض للعقوبات أيضاً.

ميدانياً قال زعيم معارض كبير على اتصال بسكان بلدة الزبداني إن القوات السورية انسحبت من البلدة التي تقع بالقرب من لبنان بعد اتفاق مع قوات معارضة لوقف القتال.

وقال كمال اللبواني إن عشرات الدبابات والمدرعات التي كانت تطوق الزبداني على بعد 30 كيلومترا شمال غربي العاصمة السورية انسحبت ليل الأربعاء الى ثكناتها على بعد ثمانية كيلومترات وإن الأغذية والإمدادات الأساسية بدأت تصل الى البلدة.

وأضاف اللبواني الموجود في العاصمة الأردنية عمان إن الهجوم على الزبداني يمكن أن يتجدد في أي وقت وإنهم ربما يكونون انسحبوا من المنطقة لأنهم يريدون إرسال قوات اكثر ولاء بدلا من جنود أبدوا ترددهم في اقتحام البلدة.

وهاجمت القوات التابعة للرئيس السوري بشار الأسد الزبداني يوم الجمعة بعد مظاهرات متكررة ضد حكمه في البلدة الواقعة قرب مسارات تهريب في الجبال التي تفصل بين سوريا ولبنان.

وكان الهجوم على الزبداني أول هجوم عسكري كبير منذ وصول بعثة المراقبين العرب إلى البلاد الشهر الماضي. ويقول سكان ومصادر من المعارضة إن قوات منشقة تمكنت من صد القوات الحكومية المهاجمة حتى تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار يوم الثلاثاء.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من السلطات السورية ولم يشر الإعلام الحكومي الى وقف إطلاق النار في الزبداني أو القتال الذي استمر خمسة أيام قبل الاتفاق.

وذكر سكان وأظهرت لقطات فيديو على موقع يوتيوب لم يتسن التحقق منها بشكل منفصل أن مراقبين عربا شهدوا مظاهرة هذا الأسبوع خلال توقف في القتال.

وفى أنقرة اعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء الاناضول الاحد، ان تركيا على استعداد للتعاون مع الامم المتحدة اذا باشرت بعمل ما يرمي الى وضع حد "لمأساة انسانية" في سوريا.

وقال داود اوغلو "نأمل (...) ان توقف الحكومة السورية هذه الحرب الظالمة التي بدأتها ضد شعبها وان تجد الوسيلة لصنع السلام مع شعبها".

واضاف "لكن اذا كانت هناك مأساة تحصل امام اعيننا، واذا بدأت الامم المتحدة عملًا ما، فإننا على استعداد للتعاون معها".

واعلن داود اوغلو ان انقرة ستدعم القرار الذي سيتخذه الوزاري العربي في اجتماع القاهرة، لكن "اذا لم تتوصل الجامعة العربية والمبادرات الاقليمية الى حل (...)، فإن المشكلة ستكتسي بعدا دوليا".

واعلن الوزير التركي أيضًا أنه سيزور روسيا لبحث الازمة السورية.