الرئيس بشار الأسد حمل في خطابه الرابع على الجامعة ودولاً عربية ووعد بالاصلاح والانتخابات

المعارضون رفضوا مضمون الخطاب ووصفوه بأنه تحريضى ويدفع إلى حرب أهلية

المعارضة السورية تتهم النظام بتنفيذ الانفجار في دمشق يوم الجمعة

أمين عام الجامعة العربية يدين أعمال عنف ضد مراقبين عرباً فى سوريا

أسطول روسي يرسو فى طرطوس

اكد الرئيس السوري بشار الاسد في خطاب القاه في دمشق يوم الثلاثاء ان "الاولوية القصوى" للسلطات في الوقت الحالي هي في السعي لاستعادة الامن الذي لا يتحقق "الا بضرب الارهابيين القتلة"، فسارع المجلس الوطني المعارض الى وصف هذا الخطاب ب "الخطير" الذي يتضمن "تحريضا على العنف والحرب الاهلية".

كما اعلن الرئيس السوري من جهة ثانية في خطابه الذي استغرق حوالي ساعتين ان استفتاء سيجري على دستور جديد لسوريا في مارس المقبل، تليه انتخابات تشريعية في مايو او يونيو، كما اكد استعداده للحوار مع كل الاطراف شرط ان يجري هذا الحوار في سوريا.

واعتبر الاسد في كلمته ان "الأولوية القصوى الآن التي لا تدانيها أي أولوية هي استعادة الأمن الذي نعمنا به لعقود وكان ميزة لنا ليس في منطقتنا فحسب بل على مستوى العالم" مضيفا ان هذا "لا يتحقق إلا بضرب الإرهابيين القتلة بيد من حديد فلا مهادنة مع الإرهاب ولا تهاون مع من يستخدم السلاح الآثم لإثارة البلبلة والانقسام ولا تساهل مع من يروع الآمنين ولا تسوية مع من يتواطأ مع الأجنبي ضد وطنه وشعبه".

وتابع "لا اعتقد ان عاقلا يستطيع اليوم انكار تلك المخططات التى نقلت اعمال التخريب والارهاب إلى مستوى آخر من الاجرام استهدف العقول والكفاءات والمؤسسات بهدف تعميم حالة الذعر وتحطيم المعنويات".

وسارع المجلس الوطني السوري المعارض الى مهاجمة خطاب الاسد.

وقال رئيسه برهان غليون خلال مؤتمر صحافي في اسطنبول "خرج علينا رأس النظام بخطاب خطير اكد فيه على اصراره على استعمال العنف ضد شعبنا واعتبار الثورة مؤامرة ارهابية، وبالتالي قطع الطريق على اي مبادرة عربية او غير عربية لايجاد مخرج سياسي للازمة وتجنيب سوريا ما هو اسوأ".

واعتبر غليون ان الاسد اكد ايضا في خطابه "على اصراره على دفع الشعب الى الانقسام والى الحرب الاهلية".

ودعا غليون المجتمع الدولي والهيئات الانسانية الى "العمل من اجل تأمين الحماية الدولية للمدنيين السوريين" وطالب الجامعة العربية "برفع الملف الى مجلس الامن والهيئات الدولية ليتحقق ذلك".

اما بسمة قضماني عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني، فاعتبرت ان الخطاب ينطوي على "تحريض على العنف، وتحريض على الحرب الاهلية، ويتضمن كلاما عن التقسيم الطائفي الذي يؤججه النظام نفسه ويشجع عليه".

وأكدت بسمة قضماني ان "ما يقلقنا اليوم هو ان هذا الخطاب يشير بقدر كاف من الوضوح الى ان النظام يتجاهل تاما المجتمع الدولي، هذا مؤشر الى اننا نتجه نحو ممارسات اكثر اجراما واكثر تهورا من قبل النظام في الايام والاشهر المقبلة".

وهاجم الرئيس السوري بشكل عنيف الحركة الاحتجاجية التي تطالب باسقاط نظامه رافضا وصفها ب"الثورة". وقال "هذه ليست ثورة، فهل من الممكن أن يعمل الثائر لمصلحة العدو بما يعني ثائرا وخائنا؟.. هذا غير ممكن، وهل من الممكن أن يكون من دون شرف ولا أخلاق ولا دين؟.. لو كان لدينا فعلا ثوار حقيقيون بالصورة التي نعرفها لكنت أنا وأنتم وكل الشعب الآن نسير معهم".

واكد الرئيس السوري ان الهدف الذي يعمل من اجله هو الانتصار "سياسيا على المؤامرة في الخارج" و"الانتصار على الارهاب في الداخل".

وقال ان الازمة في سوريا تنتهي "عندما يتوقف تهريب السلاح الذي يأتي من الخارج وارسال الأموال" ورأى ان "المؤامرة تنتهي عندما ننتصر عليها في الخارج سياسيا، وعندما ننتصر في الداخل على الذراع الخطيرة لهذه المؤامرة وهو الإرهاب".

من جهة اخرى، اكد الاسد انه لا يوجد "اي امر على اي مستوى" لاطلاق النار على المحتجين الا في حالات "الدفاع عن النفس ومواجهة المسلحين".

وقال الاسد في الخطاب الذي يأتي بعد عشرة اشهر على بدء الحركة الاحتجاجية منتصف مارس "لا يوجد اي امر على اي مستوى باطلاق النار على المواطنين". واضاف ان اطلاق النار لا يتم "الا في حالات الدفاع عن النفس ومواجهة المسلحين".

وقال الاسد ايضا "لم يعد بالامكان تزوير الوقائع والاحداث من قبل الاطراف الاقليمية والدولية التي ارادت زعزعة استقرار سوريا". واضاف "لم يعد التآمر الخارجي خافيا على احد لان ما كان يخطط في الغرف المظلمة بدأ يتكشف أمام أعين الناس واضحا جليا".

وتحدث الاسد خصوصا عن "الدول العربية التي تقف ضد سوريا". وقال ان "الخارج هو مزيج من العربي والاجنبي وللاسف العربي اكثر عداء وسوءا من الاجنبي".

واشار الى ان "الجامعة العربية هي مجرد انعكاس للوضع العربي ومرآة لحالتنا العربية المزرية"، مؤكدا ان "موضوع اخراج سوريا من الجامعة لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد".

وردا على كلام الاسد هذا قالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند في تصريح صحافي "من المثير الاشارة الى ان الاسد في خطابه وجه اصابع الاتهام الى مؤامرة خارجية واسعة الى حد انها تضم الجامعة العربية وغالبية المعارضة السورية وكل المجتمع الدولي".

واضافت ان الرئيس من جهة اخرى "يبدو انه ينكر بقوة اي مسؤولية لدور قواته الامنية نفسها" عن اعمال العنف في سوريا، التي تسببت بمقتل اكثر من خمسة آلاف شخص بحسب الامم المتحدة نفسها. من جهة اخرى، اعلن الاسد عن استفتاء بداية مارس "بعد ان تنهي لجنة الدستور عملها"، يليه انتخابات تشريعية في مايو او يونيو المقبلين.

واكد الرئيس السوري ان "انتخابات مجلس الشعب مرتبطة بالدستور الجديد وتعطي الوقت للقوى (السياسية الجديدة) لتؤسس نفسها والجدول الزمني مرتبط بالدستور الجديد".

وعن الحوار مع المعارضة قال الرئيس السوري ان "جزءا من القوى في المعارضة غير مستعد للحوار فالبعض يريد ان يحاورنا بالسر من اجل مكاسب والبعض الاخر يريد ان ينتظر ليرى كيف تذهب الامور" مؤكدا "نحن الان نحاور القوى الاخرى المستعدة للحوار بشكل علني" من دون ان يحدد هذه القوى.

وفي اشارة الى المبادرة العربية التي دعت الى اجراء حوار بين النظام وقوى المعارضة تحت اشراف الجامعة العربية، قال الاسد انه مستعد للحوار مع الجميع حتى مع جماعة الاخوان المسلمين من دون ان يسميها بالاسم شرط ان يتم الحوار في سوريا.

من جهة اخرى، اكد الرئيس السوري انه يسعى إلى حكومة موسعة فيها مزيج من السياسيين والتقنيين وتمثل اطياف المجتمع كله" مؤكدا أنه "كلما وسعنا المشاركة فى الحكومة كان ذلك افضل بالنسبة للشعور الوطني".

واعلنت وزارة الدفاع الكويتية اصابة اثنين من الضباط المشاركين في بعثة المراقبين ب "جروح طفيفة" اثناء تعرضهما لهجوم من قبل "متظاهرين لم تعرف هويتهم".

وندد الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي امس بتعرض مراقبين عرب في سوريا الى هجمات واصابة بعضهم وحمل الحكومة السورية "المسؤولية الكاملة" عن حمايتهم.

واكد العربي في بيان ان الجامعة "تدين تعرض بعض المراقبين لاعمال عنف من جانب عناصر موالية للحكومة السورية".

ورد وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالقول خلال استقباله رئيس فريق المراقبين العرب الفريق اول محمد احمد مصطفى الدابي "ان سوريا ستستمر بتحمل مسؤولياتها بتأمين امن وحماية المراقبين وعدم السماح باي عمل يعيق ممارسة مهامهم".

واكد المعلم "استنكاره ورفضه لاي عمل تعرضت له فرق البعثة او اي عمل يعرقل تأديتهم لمهامهم انطلاقا من قناعة سوريا ان نجاح مهمة المراقبين العرب في سوريا يصب في مصلحة سوريا والجامعة العربية".

من جهته قال وزير الخارجية التونسي رفيق عبدالسلام تعليقا على تعرض المراقبين العرب لاعتداءات "ان مراقبي الجامعة العربية لم يتمكنوا من القيام بعملهم كما هو مقرر بعد ان واجههم صعوبات كثيرة. ان اعتداء اللاذقية يثير الشكوك حول امكانية استمرار هذه المهمة".

دبلوماسيا طلب وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه من الجامعة العربية ان "تقدم تقريرا الى مجلس الامن" عن نتائج بعثة مراقبيها في سوريا اذا جاءت سلبية.

وقال جوبيه ان "19 يناير يجب ان يكون المهلة الاخيرة، لا نريد ان ننزلق في ذلك الى ما لا نهاية ونأمل في هذا الموعد ان تقدم لنا الجامعة تقييما واضحا لمدى احترام النظام السوري لما قطعه من تعهداته".

من جهته اعلن السفير الالماني لدى الامم المتحدة ان المانيا اخذت زمام المبادرة باسم الدول الاوروبية للمطالبة باجراء "مفاوضات جدية" تمهد لاستصدار قرار في مجلس الامن يدين القمع في سوريا.

كما نقلت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس عن مساعد الامين العام للمنظمة الدولية للشؤون الانسانية بي لين باسكو قوله ان 400 شخص قتلوا في سوريا منذ بدء مهمة مراقبي الجامعة العربية في 26 ديسمبر الفائت.

هذا وأكد رئيس غرفة العمليات الخاصة ببعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا السفير عدنان عيسى الخضير استمرار الأمانة العامة للجامعة العربية في تزويد بعثة المراقبين العرب بمزيد من الخبرات العربية في الوقت الحالي ، مبينا أن الدول العربية لديها الكفاءات والمهارات اللازمة لقيام البعثة بتأدية المهام الموكلة إليها.

وأوضح الخضير في تصريح له أنه وفقا للبروتوكول الذي وقعته الحكومة السورية مع الجامعة العربية يمكن للأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي أن يستعين وينسق مع جميع المنظمات لكن لدينا خبراتنا العربية ، لافتا إلى أن التوجه الأساسي هو لاختيار مراقبين لهم القدرة على القيام بالعمل الميداني.

وأضاف أن عدد المراقبين العرب الحاليين في سوريا وصل إلى 165 مراقبا ، مشيرا إلى أنه سيتم زيادة عدد المراقبين نهاية الأسبوع الجاري إلى 200 مراقب حيث يتم حالياً تجهيز وفد من المراقبين للسفر.

وأفاد رئيس غرفة العمليات الخاصة ببعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا أن البعثة لم تمارس عملها إلا لأيام معدودة في الميدان وبزيادة أعداد المراقبين العرب زادت المناطق التي انتشروا فيها مثل حلب ودير الزور والقاملشي.

وبشأن تقرير البعثة خلص إلى القول إنه سيتم تقديم هذا التقرير من قبل رئيس بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا محمد مصطفى الدابي إلى اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا التي ستنعقد يوم الـ 19 من شهر يناير الجاري ، مشددا على أهمية إتاحة الفرصة لبعثة المراقبين لمواصلة مهامهم حتى ذلك التاريخ حيث أن الخطوات اللاحقة ستتم وفقا لما تقرره اللجنة الوزارية في اجتماعها المذكور.

ونشرت المنظمة العالمية للحملات «آفاز» تقريرا جديدا عن «حجم الرعب» في مراكز الاحتجاز السرية التابعة للنظام السوري.

وأشارت المنظمة إلى أن أجهزة الأمن التابعة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد «تستمر باعتقال المواطنين السوريين المعارضين للنظام، حيث يتعرض معظم المعتقلين للتعذيب، داخل مراكز الاعتقال المكتظة، من السجون إلى مراكز الاعتقال غير الشرعية في جميع أنحاء البلاد».

وأعلنت المنظمة أنها قامت بتحديد مواقع هذه المراكز والتي تتضمن بعض المدارس، وأسماء القيمين والمشرفين عليها، وعلى عمليات التعذيب التي تجري في داخلها، من ضباط ومسؤولين، على أعلى المستويات في الجيش والأمن.

وقالت إن الناشطين الحقوقيين الذين يعملون مع آفاز، في مختلف أنحاء سوريا، «قاموا بفهرسة روايات الرعب الناجم عن التعذيب داخل المعتقلات، وظروف المعاناة القاسية التي يعيشها المتظاهرون السلميون الخاضعون تحت وطأة عملية القمع الوحشي، حيث يتركون ليتعفنوا داخل سجون نظام الأسد السيئة السمعة».

وأشارت إلى أنه «تم التأكد من مقتل ما يزيد على 617 شخصا تحت التعذيب على يد قوات الأمن في سوريا منذ بدء حملة القمع في 15 مارس (آذار) من العام الماضي، والتي حصدت أرواح ما لا يقل عن 6874 شخصا، وأسفرت عن اعتقال ما يزيد على 69000 شخص خلال التسعة أشهر الماضية».

وقالت مديرة الحملات في «آفاز»، ستيفاني برانكفورت: «لقد حاول أتباع الأسد كسر الحراك المطالب بالديمقراطية من خلال غرف التعذيب هذه، ولكن الشعب السوري لا يزال يواصل نضاله من أجل نيل كامل حقوقه، وهو يطالب الجامعة العربية بعدم خيانة نضاله السلمي العظيم، ومن أجل مصداقية بعثة جامعة الدول العربية».

ودعت برانكفورت المراقبين إلى «زيارة غرف التعذيب هذه، وتأمين ضمانات فورية من أجل أن ينهي النظام ارتكاب هذه الفظائع». وأضافت: «لقد حان الوقت لنقول كفى، ولتقوم الأمم المتحدة بمعاقبة بشار الأسد ومن معه، ممن يقودون أو يمارسون عمليات التعذيب، وإحالتهم إلى محكمة الجنايات العالمية بتهمة ارتكاب جرائم بحق الإنسانية».

وأوضحت المنظمة أنه في شهر أغسطس (آب) الماضي اعتقل منهل، أحد الناشطين مع آفاز، في مدينة حماه، على يد الأجهزة الأمنية بعد أن وجدوا في حوزته جهاز هاتف ثريا، وعددا من مقاطع فيديو للمظاهرات. وقد تم اقتياده إلى فرع المخابرات العسكرية (فرع 285) في دمشق، وجرى احتجازه لمدة 64 يوما.

ونقل البيان عن منهل قوله: «لقد اقتلعوا أظافر يدي وقدمي، وأبقوني واقفا لمدة 8 أيام، بينما كانت يداي مربوطتين إلى قضبان معدنية فوق رأسي. دون أن يقدموا لي الطعام أو الماء، ودون وجود حمام لقضاء حاجتي، أو مساحة أستطيع النوم فيها، ليجبروني على الاعتراف بأني إرهابي. لقد كانوا يضربونني بشكل مستمر، لقد رأيت الموت بعيني، فقد قاموا بتعذيبي حتى الموت تقريبا. حيث صعقوني بالكهرباء في أماكن حساسة من جسدي، وكانوا يسكبون الماء على جسدي ويضربونني بشدة ودون توقف حتى أصبح جلدي أزرق اللون، وقد كسر عدد من أضلاعي».

هذا وقد ادى هجوم انتحاري في دمشق نسبته السلطات الى ارهابيين ومعارضين، الى سقوط 26 قتيلا على الاقل معظمهم من المدنيين الجمعة وذلك بعد اسبوعين من هجوم مماثل.

وفي الوقت نفسه قتل 17 مدنيًا برصاص قوات الامن السورية في انحاء مختلفة من سوريا حيث تظاهر عشرات الآلاف من الاشخاص مطالبين الامم المتحدة بالتدخل لانهاء القمع الدامي للانتفاضة الشعبية المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد وفق ناشطين.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" عن وزير الداخلية اللواء محمد الشعار ان "ارهابيا فجر نفسه قرابة الساعة 10,55 مستهدفا مكانا مروريا مكتظا بالسكان والمارة والمحال التجارية بهدف قتل اكبر عدد من المواطنين".

واوضح الوزير ان الهجوم اسفر عن 26 قتيلا و63 جريحا.

واوضح التلفزيون السوري ان الهجوم حدث في "حي شعبي قرب مدرسة حسن الحكيم في مكان مزدحم"بدمشق، مؤكدا ان "الاعتداء الارهابي استهدف السكان والانفجار كان قويا".

ونقل التلفزيون عن القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم ان الهجوم "اعتداء ارهابي يشكل جزءا من المؤامرة على سوريا" مؤكدة انه تزامن مع تصريحات لمعارضين سوريين ومسؤولين فرنسيين واميركيين.واتهم حزب الله اللبناني الولايات المتحدة بالوقوف وراء "الجريمة الارهابية".

من جهتها رات جماعة الاخوان المسلمين في بيان انه "انفجار جديد مفتعل (...) يشير بزمانه ومكانه ونتائجه بوضوح وجلاء إلى هوية مرتكبيه".

ودانت الجماعة "الجريمة البشعة ومرتكبيها" وحملت "النظام واجهزته وعصاباته المسؤولية الكاملة عن الجريمة وتداعياتها وتوظيفاتها".

من جانبه اورد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرًا له ان 17 مدنيا قتلوا الجمعة برصاص قوات الامن السورية في مناطق مختلفة. وتلبية لدعوة الناشطين الى التظاهر تحت شعار "ان تنصروا الله ينصركم. التدويل مطلبنا"، قال المرصد ان خمسين الف متظاهر تجمعوا في ساحة الجامع الكبير في مدينة دوما" قرب دمشق.

كما اشار الى "تظاهرات حاشدة خرجت بعد صلاة الجمعة في عدة بلدات وقرى بمحافظة ادلب تطالب باسقاط النظام وتدويل الملف السوري"، وذلك غداة مطالبة قائد "الجيش السوري الحر" الجامعة العربية باعلان "فشل" مهمة مراقبيها واحالة ملف بلده الى الامم المتحدة.

من جانبه صرح وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الجمعة ان بعثة مراقبي الجامعة العربية المكلفين الاطلاع على الوضع في سوريا "ليست قادرة على اداء عملها بشكل صحيح".

وقال جوبيه للصحافيين "ندعم الجامعة العربية التي ارسلت مراقبين الى سوريا لكن هذه البعثة ليست قادرة اليوم على القيام بعملها بشكل صحيح".وكان جوبيه حذر الاربعاء في لشبونة ان على المراقبين الموجودين في سوريا "الا يسمحوا بالتلاعب بهم" من قبل النظام.

وفي نيويورك اعلن متحدث باسم الامم المتحدة ان خبراء في حقوق الانسان قد يدربون مراقبين من الجامعة العربية بهدف مساعدتهم على دراسة ظروف القمع الدامي في سوريا. وحذّرت وزرارة الداخلية السورية من أنها ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن، واصفة التفجير الإنتحاري الذي وقع في دمشق بأنه "تصعيد إرهابي جديد".

وقالت الداخلية السورية في بيان إنها "ستضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن الوطن والمواطن"، ودعت "المواطنين إلى ممارسة دورهم بالتعاون مع الجهات المختصة في الإبلاغ عن أية حالة مشبوهة وتقديم أية معلومات تتوفر لديهم تتعلق بنشاط الإرهابيين وتحركاتهم لبتر يد الإرهاب المجرم التي تحاول استهداف أمننا ووطننا".

وسارع المجلس الوطني السوري، والهيئة العامة للثورة السورية، والهيئات والتنسيقيات وكل أطراف المعارضة السورية، إلى اتهام النظام السوري بالوقوف وراء الانفجار الذي وقع صباح الجمعة في حي الميدان السكني في دمشق، والذي أوقع عشرات القتلى والجرحى.

وقال المجلس الوطني إن «التفجير استهدف حافلة تقل معتقلين مدنيين جرى قتلهم عن سابق تصور وتصميم».

واعتبر عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري، أحمد رمضان، أن «تفجير حي الميدان في دمشق يتحمل مسؤوليته النظام السوري الذي يسعى عبر هذه الأعمال الإجرامية إلى إخافة المتظاهرين وتضليل المراقبين العرب بالخطر الخارجي المزعوم».

وأكد رمضان أن «هناك معلومات تفيد بأن الحافلة التي استهدفها الانفجار كانت تقل عددا من المعتقلين الذين جرى قتلهم عن سابق تصور وتصميم»، مطالبا بـ«تشكيل لجنة عربية ودولية للتحقيق في هذا التفجير والتفجيرات السابقة لمعرفة من يقف خلفها».

وكانت وكالة «أسوشييتد برس» قد نقلت عن مسؤول سوري أن الانفجار استهدف حافلة تقل أفراد شرطة.

ورأى رمضان أن «هناك شكا في سرعة حضور الإعلام السوري الرسمي إلى موقع الانفجار والنقل المباشر من قبل التلفزيون السوري بعد دقائق قليلة خلافا للعادة، وإحضار المراقبين العرب»، داعيا المجتمع الدولي إلى «المسارعة إلى اتخاذ قرار حاسم بحماية الشعب السوري، لأن النظام في دمشق دخل مرحلة إشاعة الفوضى والخراب التي كانت يهدد بها في المنطقة، وبدأ يطبق الخطة التي اعتمدها في العراق وهي التفجيرات المتنقلة وقتل الأبرياء»، مشددا على «ضرورة عرض الملف السوري على مجلس الأمن الدولي لإلزام هذا النظام بوقف عملياته الإجرامية بحق المدنيين». وكشف أن «وفدا من المجلس الوطني السوري سيبدأ لقاءات في الأيام القادمة مع عدد من وزراء الخارجية ومنهم وزير الخارجية التركي (أحمد داود أوغلو)».

وأصدر المجلس الوطني السوري بيانا أكد فيه أن «النظام السوري الذي تباهى أكثر من مرة بقدرته على التخريب وتعميم الفوضى، يتحمل مسؤولية الانفجار الذي شهده حي الميدان بالعاصمة دمشق ويقف وراء منفذيه، وقد باتت أهدافه مكشوفة من خلال السعي لإخافة الشعب السوري ومنعه من التظاهر والتعبير عن مطالبه بإسقاط النظام».

وقال «إن المجلس الوطني السوري الذي حذر سابقا بناء على معلومات متواترة من أن النظام يخطط للقيام بعمليات تفجير في عدة مناطق من سوريا، يجدد تحذيره لأبناء شعبنا، ومعهم تنسيقيات الثورة وشباب الحراك، بضرورة الانتباه الشديد في المرحلة المقبلة إلى حالات يقوم بها النظام لإدخال سيارات ومواد متفجرة إلى مناطق مأهولة لإثارة الذعر وإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا، ويدعو المجلس جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي لتشكيل هيئة تحقيق عربية ودولية للوقوف على تلك التفجيرات وحقيقتها، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة».

من جهته أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي ملاحظته وجود حملة مغرضة ضد الجامعة العربية وبعثة المراقبين في سوريا وذلك منذ صدور بيان اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا .. مبينا أن هذه الحملة تحاول إفشال مهمة البعثة ومعالجة الأزمة السورية في الإطار العربي.

وقال العربي في بيان له : إن هذه الحملة اشتدت نتيجة تسريبات غير دقيقة نسبت إلى رئيس البعثة خلال تقديم ملاحظاته الشفوية الأولية عن سير أعمال البعثة أمام اجتماع اللجنة الوزارية ، وكذلك إضافة عبارات إلى بيان اللجنة الوزارية من جانب بعض أجهزة الإعلام لم تصدر عن اللجنة ، وذلك في محاولة لاستفزاز هذا الطرف أو ذاك لينقلب على الجامعة العربية وبعثتها.

وأضاف أن هذه الحملة انعكست على نشاط البعثة وأعضائها من خلال تعرض بعض أفرادها إلى أعمال عنف من جانب عناصر موالية للحكومة السورية في اللاذقية ودير الزور ومن عناصر محسوبة على المعارضة في مناطق أخرى أدت إلى وقوع إصابات لأعضاء البعثة وإحداث أضرار جسيمة لمعداتها والتهديد بتكرار هذه الاعتداءات في الأيام المقبلة.

ودان الأمين العام لجامعة الدول العربية بشدة هذه التصرفات غير المسئولة وأعمال العنف ضد البعثة ومراقبي الجامعة كما تشيد في الوقت نفسه بشجاعة أفراد البعثة ورباطة جأشهم وحرصهم على أداء مهمتهم بكل مسئولية ومهنية واستقلالية في ظل ظروف غير عادية .. معتبرا الحكومة السورية مسئولة مسئولية كاملة عن حماية أفراد البعثة طبقا لأحكام البروتوكول وأن عدم توفير الحماية الكافية في اللاذقية والمناطق الأخرى التي تنتشر فيها البعثة يعتبر إخلالا جوهريا وجسيما من جانب الحكومة السورية بالتزاماتها.

وشدد العربي في بيانه على أن الجامعة العربية حريصة على مواصلة البعثة مهمتها الميدانية في مناخ آمن لأفرادها حتى لا تضطر إلى تجميد أعمالها في حالة شعورها بالخطر على حياة أفرادها أو إعاقة مهمتها وتحديد مسئولية الطرف المتسبب في إفشال مهمتها.

وخلص إلى القول إن الجامعة العربية ترفض أية ضغوط أو استفزازات من أي طرف كان حكومة أو معارضة أو محاولة لإثناء البعثة عن القيام بواجبها أو إعاقة أعمالها .. داعيا الحكومة والمعارضة إلى وقف ما تقوم به عناصرها من حملة تحريض ضد البعثة وتمكينها من أداء المهمة الموكولة إليها وتحقيق الهدف النهائي من وجودها على الأرض السورية والمتمثل في المعالجة السياسية للأزمة السورية.

وحمّل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، رسالة لنقلها إلى الرئيس السوري بشَّار الأسد تؤكد على ضرورة تعاون الحكومة السورية مع بعثة المراقبين العرب.

وأبلغ مصدر عربي رفيع المستوى اطلع على مجريات اللقاء يونايتد برس انترناشونال، أن العربي "حمَّل مشعل رسالة لنقلها إلى الرئيس السوري بشَّار الأسد مفادها ضرورة تعاون الحكومة السورية مع بعثة المراقبين العرب الموجودة على الأراضي السورية حالياً لمراقبة تنفيذ التزامات الجانب السوري بالمبادرة العربية الرامية إلى إنهاء العنف بسوريا، والعمل على تمكين البعثة من إتمام عملها على الوجه الأكمل".

وقال مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي ليونايتد برس انترناشونال إن مشعل أكد خلال اللقاء، الذي دام نحو ساعة ونصف الساعة، على ضرورة اعتماد مشروع عربي موحَّد لدعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وانتقدت حركة "حماس" اعتراض منظمة التحرير الفلسطينية على الوساطة التي يقوم بها رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، في الأزمة السورية.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة صلاح البردويل، في تصريحات صحافية "نستغرب لهجة أمين سر منظمة التحرير (ياسر عبد ربه) تجاه هذا العمل القومي الذي تقوم به جامعة الدول العربية وقيادة حماس في الوقت الذي أخذت قيادة السلطة شرعيتها من هذه الجامعة بعدما انتهت ولاية عباس الشرعية".

وكان عبد ربه اعتبر أنه "ليس من حق رئيس حركة حماس خالد مشعل الدخول في وساطة لصالح أي نظام إن كان سورية أو غيرها"، متهما مشعل ب"أنه يتدخل بالشؤون الداخلية لسورية وهذا ليس من حقه".

غير أن البردويل قال إن "الفلسطينيين في سورية يُعدّون بمئات الآلاف الأمر الذي يلزم القيادة الواعية الملتزمة بحماية مصالح أبنائها وتجنيبهم أية تداعيات للأحداث في سوريا وهذا هو الدافع الأساسي لتحرك حماس للوساطة المحمودة".

وأشار إلى أن "حماس" منذ اللحظة الأولى للأحداث في سورية "نصحت القيادة السورية بعدم التعامل الأمني مع إرادة الشعب، وذلك انطلاقاً من الحرص على الدم السوري الغالي وعلى استقرار سوريا"، مؤكداً في نفس الوقت أن" سياسة حماس عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي".

فى سياق آخر شدد الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقباله وفدا حزبيا تركيا على عمق العلاقات بين الشعبين السوري والتركي.

وقال الأسد خلال استقباله لوفد من حزب السعادة التركي برئاسة مصطفى كمالاك رئيس الحزب "لا يمكن لأحد أن يؤثر فيها (العلاقات بين الشعبين) بسبب ما يجمعهما من روابط أخوية وتاريخية وجغرافية.

وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" ان الحديث تناول ما تشهده الساحة السورية من تطورات" وأعرب كمالاك عن " وقوف الشعب التركي إلى جانب الشعب السوري لمواجهة ما يتعرض له ورفضهم الكامل لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لسورية معبراً عن أمله في عودة العلاقات بين سورية وتركيا إلى سابق عهدها وخصوصاً بعد الإنجازات الكبيرة التي حققها البلدان على مستوى العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة".

وأكد أعضاء الوفد أنهم " سيقومون بدورهم بنقل الصورة كاملة لما يحدث في سورية كما شاهدوها وسيعملون لمساعدتها لتجاوز هذه الأزمة نظراً للعلاقات التي تجمع الشعبين ولليقين أن ما يصيب سورية يصيب دول المنطقة كافة".

ووصل الوفد التركي إلى دمشق صباح الخميس الماضي وهو يضم بعثة تركية ل "تقصي الحقائق" بتنظيم من "حزب السعادة" ذي التوجهات الإسلامية في زيارة تستغرق ثلاثة أيام يتفقد خلالها العاصمة دمشق ومدينتي حماة وحمص.

وكان الوفد التقى نائب رئيس الجمهورية نجاح العطار ووزير الخارجية وليد المعلم ومفتي الجمهورية احمد حسون.

على صعيد آخر اعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان اسطولا روسيا رسا ليل السبت الاحد في القاعدة البحرية في طرطوس.

ونقلت الوكالة عن العقيد البحري الروسي ياكوشين فلاديمير اناتوليفيتش رئيس الوفد العسكري الذي يزور طرطوس تأكيده "متانة العلاقات التاريخية التي تجمع بين روسيا وسوريا".

واضاف ان "وصول السفن البحرية الى سوريا هو لتقريب المسافات بين البلدين ولتعزيز أواصر العلاقة والصداقة التي تجمع بينهما".

واضافت سانا ان "قادة السفن البحرية الروسية التابعة للاسطول الروسي الراسي على شاطئ محافظة طرطوس اكدوا تضامنهم مع الشعب السوري قيادة وشعبا" وشددوا على ان "روسيا بلد صديق لسوريا وعلاقتها مع سوريا تاريخية وقوية".

من جهته، اشار عاطف النداف محافظ طرطوس الى "موقف روسيا المشرف ووقوفها الى جانب الشعب السوري".

وذكرت صحيفة الوطن السورية الثلاثاء، ان اسطولا روسيا تقوده حاملة الطائرات الاميرال كوزينتسوف سيرسو في قاعدة طرطوس البحرية في سوريا في الايام المقبلة.

واضافت الصحيفة القريبة من السلطة ان "حاملة الطائرات الروسية الاميرال كوزينتسوف ستصل في الايام المقبلة الى المياه الاقليمية السورية على ان تبقى فيها ستة ايام".

واكدت الوطن ان الاسطول الروسي يضم "طائرات سوخوي 33 وميغ 29 وطائرات عمودية من نوع كا-27 (المضادة للغواصات) ومنظومات من الصواريخ المختلفة المضادة للطائرات والسفن الحربية والغواصات".

وذكرت الصحيفة ان المجموعة المواكبة لحاملة الطائرات تتألف "من السفينة الاميرال تشابانينكو المضادة للغواصات وسفينة المساعدة نيقولاي تشكير والناقلات سيرغي اوسيبوف وفيازما وكاما".

ولروسيا قاعدة بحرية وسعتها في الفترة الاخيرة في طرطوس (وسط غرب).

وترفض روسيا رفضا قاطعا اي تدخل في الازمة السورية واستخدمت حق النقض في تشرين الاول/اكتوبر ضد مشروع قرار في مجلس الامن ينص على امكانية فرض حظر على تسليم الاسلحة الى سوريا التي تعد روسيا ابرز مزوديها منذ الحقبة السوفياتية.