استعراض مراحل النشاط السياسي والدبلوماسي الحافل لسلطنة عمان في مطلع العام الحالي

سلطنة عمان تحتفل بتدشين فاعليات "مسقط عاصمة السياحة العربية لعام 2012"

تخصيص 390 مليون ريال عماني لإنشاء محطات جديدة لانتاج الكهرباء ولمشاريع المياه

شهدت سلطنة عمان ومنذ بداية العام الجديد نشاطًا سياسيًا ودبلوماسيًا واقتصاديًا ملحوظًا وذلك من منطلق حرصها على المضي في تعزيز وتطوير العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة وبما يحقق المصالح المشتركة لمتبادلة بين السلطنة ومختلف الدول.

ولعل أبرز ذلك المباحثات واللقاءات التي اجراها السلطان قابوس بن سعيد مع عدد من ملوك ورؤساء حكومات العديد من دول العالم الذين زاروا السلطنة مطلع هذا العام.

ففي الفترة من العاشر وحتى الثاني عشر من يناير قامت الملكة بياتركس ويلهلمينا ملكة مملكة هولندا بزيارة رسمية للسلطنة أجرت خلالها محادثات مع السلطان قابوس بن سعيد تناولت سبل تعزيز علاقات التعاون والصداقة بين البلدين الصديقين والقضايا الدولية والاقليمية الراهنة ذات الاهتمام المشترك.

وخلال الزيارة وقعت السلطنة ومملكة هولندا مذكرة التفاهم في مجال التعليم التقني والتدريب المهني بين البلدين.

كما تم توقيع اتفاقية بين وزارة النقل والاتصالات وشركة فاندر لاند اندستريس انترناشيونال بي .في الهولندية تتعلق بتوريد وتركيب وفحص وتشغيل أجهزة مناولة الحقائب لمطاري مسقط الدولي وصلالة حيث تبلغ قيمتها «27» مليونا و«650» الف ريال عماني.

كما تم توقيع اتفاقية بين القطاع الخاص في البلدين تتعلق بادارة ومعالجة النفايات الخطرة.

وقامت ملكة هولندا بزيارة لمنطقة صحار الصناعية بمحافظة شمال الباطنة وتعرفت والوفد المرافق لها على الاستثمارات الصناعية والفرص الواعدة في هذا المجال.

وحقق ميناء صحار منذ افتتاحه وحتى الان عددا كبيرا من الاستثمارات الضخمة التي تقدر حاليًا بـ«14» مليار دولار أمريكي وجاءت هذه الاستثمارات نتيجة التخطيط السليم وتوفر الخدمات العامة في الميناء كالطاقة والكهرباء والغاز.

ويتم الان التخطيط بعد تأسيس المنطقة الحرة باستثمار مشترك بين الحكومة وميناء روتردام لادارة شركة ميناء صحار لتحقيق التطور والنمو الاقتصادي وقد بدأت المنطقة الصناعية الكبرى في هذه الفترة تتشكل مع نمو الميناء وبدء التنفيذ لمطار صحار ووجود المناطق الصناعية.

وتم خلال لقاء الملكة والمسؤولين في ميناء صحار الحديث عن مشاريع ادارة المياه التي يمتلك الجانب الهولندي خبرتها حيث يمكن الدخول في شراكة لاقامة تلك المشاريع التي تعتمد على المياه وتتماشى مع رغبات المواطنين في المنطقة.

كما تم خلال زيارة ملكة هولندا افتتاح مبنى كلية عمان البحرية الدولية بولاية صحار حيث تم الاستعانة بالمجموعة الهولندية «اس تي سي» في روتردام بمملكة هولندا والتي لديها عدد من الكليات حول العالم المتخصصة في هذا المجال لتكون شريكًا مساهمًا في امتلاك وادارة المشروع بنسبة 30 بالمائة وبالتعاون مع هذه المجموعة والقطاعات ذات الصلة بالملاحة والنقل البحري وعمليات التصنيع وتم تصميم البرامج الدراسية في الكلية طبقا لمعايير المنظمة البحرية العالمية.

كما قامت ملكة هولندا ايضًا بزيارة الى قلعة نخل التاريخية بولاية نخل وهي من القلاع التى تحظى باهتمام السياح من داخل السلطنة وخارجها.

وزارت كذلك جامع السلطان قابوس الاكبر بولاية بوشر وتعرفت على دور الجامع في الحياة اليومية للمجتمع المسلم ودوره في توضيح رسالة الاسلام السمحة التي تدعو الى السلم والتعايش بين كافة شعوب الارض.

وقد اشاد يوري روزنتال وزير الخارجية بمملكة هولندا بالتقدم الذي شهدته السلطنة في كافة المجالات خلال العهد الزاهر للسلطان قابوس بن سعيد معبرا عن ارتياحه لما لمسه من حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة.

وقال في تصريح لوكالة الانباء العمانية "ان العلاقات العمانية الهولندية علاقات متميزة في مختلف المجالات مشيرا الى ان هناك اوجه الشبه بين البلدين من حيث الحضارة العريقة والتمسك بالموروث الحضاري والعادات والتقاليد".

وفيما يتعلق بالعلاقات العمانية الهولندية اكد وزير الخارجية الهولندي ان زيارة ملكة هولندا للسلطنة سوف تعزز وتعمق العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين وتدفع العلاقات الى مزيد من التطور والنمو ليس فقط في المجال السياسي بل تمتد لتشمل مجالات اخرى كالمجالات الاقتصادية والتجارية الاستثمارية.

كما أكد على متانة الاقتصاد العماني الذي يشهد نموًا وازدهارًا ملحوظًا في مختلف المجالات خاصة بعد تحديث الانظمة والقوانين المشجعة للاستثمار وتوفر البنية الاساسية كالموانئ والمطارات والطرق الحديثة.

واوضح يوري روزنتال وزير الخارجية بمملكة هولندا في هذا الصدد ان الحوافز والتسهيلات والخدمات التي تقدمها السلطنة للمستثمر الاجنبي سوف تعمل على جذب المستثمرين والشركات الهولندية للاستثمار في سلطنة عمان موضحا ان هناك العديد من الاستثمارات الهولندية المستثمرة بالسلطنة سواء في قطاع النفط والموانئ والمطارات.

وفي الرابع عشر من يناير استقبل السلطان قابوس بن سعيد ببيت البركة كيم هوانج سيك رئيس الوزراء الكوري الذي قام بزيارة رسمية للسلطنة استغرقت ثلاثة أيام.

وتم خلال المقابلة بحث العديد من أوجه التعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين العماني والكوري الصديقين والسبل الكفيلة بتعزيز العلاقات والروابط القائمة بين البلدين.

كما أجرى المسؤول الكوري مباحثات رسمية مع السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء تناولت السبل الكفيلة بتعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين في العديد من المجالات وخاصة التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري ومجالات التعليم والتدريب المهني وغيرها من مجالات التعاون.

وقد أشاد كيم هوانج سيك رئيس وزراء كوريا بالقيادة الحكيمة والرؤية الثاقبة للسلطان قابوس بن سعيد وما حققته السلطنة من إنجازات في كل المجالات مع الحفاظ على الهوية التراثية والإرث الثقافي والحضاري العريق والبيئة الطبيعية للسلطنة.

وقال رئيس وزراء كوريا في حديث خاص لوكالة الانباءالعمانية: «انه اجرى مباحثات مع السلطان ووصفها بالايجابية.. مضيفا انه قد تم خلال المباحثات التطرق إلى العديد من القضايا الاقليمية والدولية الراهنة وأهمية مواصلة التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتعليم والثقافة والصحة والرعاية الطبية والسياحة والثروة السمكية».

واشار كيم هوانج سيك إلى أن السلطنة استطاعت تحقيق الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية حيث حصلت على المرتبة الأولى في تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية في عام 2010م.

واكد أن بلاده تشعر بالفخر لعلاقات الصداقة الوطيدة مع السلطنة. مشيرا إلى أن هناك فرصةً كبيرةً لتعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات مثل الطاقة ومحطات توليد الكهرباء ونقل التقنية والطاقة المتجددة بالإضافة إلى إمكانية فتح آفاق جديدة للتعاون في مجال التعليم والثقافة والرعاية الصحية.

وأضاف: إن السلطنة وكوريا تتمتعان بعلاقات صداقة قوية على الرغم من المسافة الكبيرة التي تفصل بين البلدين كما أن هناك تعاونًا في مجال الطاقة منذ أكثر من 30 عامًا حيث كانت كوريا أول دولة تستورد الغاز الطبيعي من السلطنة ولا تزال أكبر مستورد للغاز الطبيعي الذي تصدره السلطنة.

وفي الرابع عشر من يناير الجاري استقبل السلطان قابوس بن سعيد ببيت البركة الدكتور نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية.

وتم خلال المقابلة بحث السبل الكفيلة بتفعيل العمل العربي المشترك في ضوء الأوضاع الراهنة على الساحة العربية والتحضيرات الجارية لعقد القمةالعربية القادمة.

وفي السابع عشر من يناير الجاري تسلم السلطان قابوس بن سعيد رسالة خطية من أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية تتعلق بتعزيز العلاقات الأخوية الثنائية التي تربط البلدين الشقيقين وأوجه التعاون القائم بينهما في كافة المجالات.

قام بتسليم الرسالة إلى جلالته الدكتور مطلب عبدالله النفيسة وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية مبعوث خادم الحرمين الشريفين وذلك خلال استقبال جلالته له.

وخلال المقابلة نقل الضيف إلى السلطان تحيات أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وتمنياته الطيبة لجلالته والشعب العماني.. كما حمل السلطان معاليه نقل تحياته وأطيب تمنياته لأخيه خادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي الشقيق.

وفي الخامس عشر من يناير تلقى السلطان قابوس بن سعيد رسالة من جوزيف كابيلا رئيس الكونغو الديمقراطية تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والامور ذات الاهتمام المشترك.

وقامت بنقل الرسالة ليوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية مبعوثة الرئيس الكونغولي.

كما جرى خلال المقابلة بحث أوجه التعاون المشترك بين البلدين والامور موضع الاهتمام المشترك.

وفي التاسع من يناير استقبل يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية سلمان بشير وكيل وزارة الخارجية الباكستاني الذي قام بزيارة رسمية للسلطنة.

وتم خلال المقابلة بحث علاقات التعاون بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات وسبل تعزيزها وتطويرها إلى جانب تبادل الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وعقدت بوزارة الخارجية جلسة المشاورات السياسية الرابعة بين وزارتي خارجية السلطنة وباكستان.

وتناولت المشاورات سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات الثنائية ذات المنافع المتبادلة، والمصالح المشتركة السياسية منها والاقتصادية والثقافية والعلمية، وأهمية إيجاد أسس لتطوير العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين في مختلف المجالات وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وقد عبر الطرفان عن ارتياحهما لما وصلت إليه العلاقات الثنائية بين السلطنة وباكستان من الناحية السياسية مؤكدين على أهمية الرقي بالتعاون الاقتصادي والثقافي للمستوى الذي يتناسب والعلاقات السياسية.

وخلال هذا الشهر أيضًا عقدت جلسة المباحثات الرسمية بين السلطنة ودولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة.

ترأس الجانب العماني في الجلسة الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي وزير التجارة والصناعة، فيما ترأس الجانب الاماراتي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بدولة الامارات العربية المتحدة.

وقال المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الاماراتي ان هذه الجلسة تعد أحد اجتماعات اللجان الفرعية التي تندرج ضمن اللجنة العمانية/الاماراتية المشتركة المختصة بمناقشة المواضيع الاقتصادية من خلال النظر الى العلاقة التكاملية بين البلدين في المجال الاقتصادي فيما يخص المشاريع المشتركة والعوائق التي يواجهها التجار في البلدين ووضع رؤية للتكامل الاقتصادي بين البلدين بحكم العلاقة الوثيقة والخاصة بينهما والتوجه الواضح من قبل قيادتي البلدين بأن يكون هناك خطة واضحة للتكامل الاقتصادي بين الطرفين.

وأوضح في تصريح للصحفيين انه تم خلال الجلسة التركيز على مناقشة العديد من الموضوعات المتصلة بالتعاون الاقتصادي والتجاري وأهمها ما يتعلق بالاستثمار المتبادل بين السلطنة ودولة الامارات العربية المتحدة وموضوع شهادة المنشأ التي هي في طريقها الى الحل باعتمادها من قبل الطرفين الى جانب بحث العديد من الجوانب المتعلقة ببعض الاجراءات الجمركية من أجل تسيير هذه النواحي بطريقة أكثر سلاسة.

وخلال شهر يناير الجاري قام وفد سنغافوري رفيع المستوى بزيارة رسمية للسلطنة أجرى خلالها مباحثات رسمية مع عدد من المسؤولين بالسلطنة تناولت آفاق التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية ودراسة الفرص الاستثمارية.

وفي هذا الاطار زار الوفد المؤسسة العامة للمناطق الصناعية وذلك للاطلاع على تجربة المؤسسة في الأمور المتعلقة بالتسهيلات والخدمات المقدمة للمستثمرين في المناطق الصناعية بشكل خاص والسلطنة بشكل عام. وتعرف الوفد على الخدمات والتسهيلات المقدمة بالمناطق الصناعية التابعة للمؤسسة.

وأكد لام شوان ليونج رئيس الوفد السنغافوري أن الفترة القادمة تحتوي على العديد من فرص التعاون بين القطاع الخاص في البلدين مشيرًا الى أن الشركات السنغافورية ستعمل مع الشركات العمانية من اجل اقامه العديد من المشاريع في السلطنة.

وقال ان الاجتماع ناقش تعزيز علاقات الشراكة بين حكومتي البلدين في مجال التدريب المهني والتقني من أجل اعداد كوادر قادرة على العمل في المشاريع المقامة.

وأعلن في مسقط خلال هذا الشهر زيارة الوفد الالماني للسلطنة والذي يتكون من 70 مستثمرًا وممثلي المؤسسات والصناديق الاستثمارية، بقيادة "تيرا نكس فاينانشال انجنيرينج" السويسرية العالمية المتخصصة في إدارة الثروة وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة و"صندوق ميديل إيست بيست سيليكت" ويسعى المستثمرين المان لاستثمار ما يتراوح بين 1.8 مليار دولار وملياري دولار في مجال الطاقة المتجددة في السلطنة وذلك بمجرد الحصول على الموافقات الحكومية اللازمة لبدء المشروع.

واستضافت الوفد شركة عمان الخضراء للطاقة ش.م.م -قيد التأسيس- والتي يتم تأسيسها خصيصا للاستثمار في مجال الطاقة الخضراء في السلطنة كما تم اطلاق صندوق استثمار خاص في المانيا لتمويل المشروع الذي سيتم تمويله بنسبة 100% من استثمارات القطاع الخاص كما سيتم طرح حصة قدرها 40% من اسهم المشروع للاكتتاب العام في سوق مسقط بعد اربع سنوات من تشغيل المشروع لاتاحة فرص استثمار لكافة الفئات.

ويتكون المشروع من أربعة مكونات رئيسية تبدأ بمحطات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بطاقة تصل إلى 400 ميجاوات، وإقامة مصنع لإنتاج وتصنيع الخلايا الشمسية، وآخر لتصنيع إطارات الألمنيوم التي تحتضن الخلايا الشمسية وكل ذلك بهدف تغطية احتياجات المشروع والسوق المحلّي وكذلك للتصدير كما يشمل المشروع إنشاء مؤسسة تعليمية جامعية لتدريس هندسة تكنولوجيا الطاقة المتجددة بالتعاون مع إحدى الجامعات الأوروبية العريقة وتحت اشرافها، وذلك بهدف توفير البنية التعليمية في السلطنة ومنطقة الشرق الأوسط لنقل وامتلاك المعرفة والتكنولوجيا العالمية الحديثة في هذا المجال الحيوي الواعد بالاضافة الى توفير حوالي 2000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات الصناعات والخدمات والمقاولات المرتبطة بالمشروع.

والتقى أعضاء المجموعة الألمان خلال الزيارة مع ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية العمانية وجرى اطلاع أعضاء الوفد على مقومات الاستثمار في القطاعات الاقتصادية المختلفة في السلطنة، خاصة في المناطق الصناعية الحرة، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

على صعيد آخر احتفلت وزارة السياحة بالتدشين الرسمي لفعاليات مسقط عاصمة السياحة العربية لعام 2012 وشعار المناسبة.

وصرح السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط بان مدينة مسقط مدينة جميلة ومتنوعة حيث وصلت الى ما وصلت اليه حاليا نتيجة جهود بذلت من مختلف الجهات.

واكد انه تم اختيار مسقط عاصمة للسياحة العربية 2012م نتيجة توفر عدة معايير أهلتها للفوز بهذه المسابقة من أهمها تواجد المعالم السياحية والأثرية وتوافر البنى الأساسية الضرورية والخدمات المرتبطة بالسياحة بأنواعها.

من جانبه اعرب الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزير السياحة عن سعادته بهذه المناسبة واصفا ذلك بأنه تشريف كبير مؤكدا ان مسقط مهيأة لتكون عاصمة للسياحة.

واضاف في تصريح صحفي ان مسقط ستشهد الكثير من الفعاليات خلال هذا العام متوقعا ان تستقطب عددا كبيرا من السياح وسيكون اكثر من العام الماضي وعام 2010 حيث وصل عدد السياح إلى 1.5 مليون سائح، مشيرا الى ان الفعاليات التي سيتم تنفيذها بمشاركة العديد من الجهات ذات العلاقة الى جانب القطاع الخاص وذلك من اجل تقديم خدمات متكاملة للسياح ، موضحا ان حفل التدشين هو افتتاحية لفعاليات ومناشط عام كامل.

واكد الشيخ الوزير ان قطاع السياح يشهد حاليا تغيرات مهمة نتيجة تنفيذ مشروعات مهمة في مجال البنية الاساسية والمنتجعات السياحية الكبيرة مما يثري صناعة السياحة في السلطنة.

كما أعرب الدكتور بندر بن فهد الفهيدي رئيس المنظمة العربية للسياحة عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال بتدشين فعاليات مسقط عاصمة السياحة العربية 2012 مشيرا الى ان مسقط حققت كل المعايير التي يتطلبها الفوز بهذا اللقب الهام.

وقال في تصريح صحفي” مسقط مدينة متميزة بين شقيقاتها العربية ومهيأة ان تستقطب اعدادا كبيرة من السياح خصوصا في ظل ما تنعم به السلطنة بشكل عام من امن واستقرار وتنمية متطورة” متمنيا لعاصمة السياحة العربية لعام 2012 كل التقدم والازدهار.

واشار الى ان دخل القطاع السياحي هام جدا ويعزز الاقتصاد ويرفع حجم الناتج المحلي مشيرا الى ان متوسط مساهمة السياحة في الناتج المحلي يتراوح بين 12 الى 16 بالمائة كما ان هناك دولا تعتمد كليا على السياحة.

وفيما يتعلق بالظروف الراهنة التي يشهدها العالم العربي قال رئيس المنظمة العربية للسياحة ان ذلك اثر بشكل ملحوظ وفقدنا الى الان اكثر من 5 ملايين سائح وبلغ حجم الخسائر اكثر من 7 مليارات دولار منذ ان بدأت هذه الظروف ، مشيرا الى ان المنظمة بالتعاون مع جامعة الدولة العربية دعت الى اجتماع طارئ وتدارست رؤية واستراتيجية للاوضاع الراهنة كما تم عقد مؤتمر شرم الشيخ الذي شارك فيه عدد كبير من وزراء السياحة العرب والقطاع الخاص وخرج المؤتمر بتوصيات جزء منها يفعل والجزء الاخر يسير حسب برنامج وخطة.

وخلال الاحتفال تم عرض الملف الخاص بترشيح مسقط عاصمة للسياحة العربية وأهم المعايير الموضوعية التي تم على اساسها اختيار مسقط عاصمة للسياحة العربية 2012 واولها سهولـة الوصول إليها (مطار دولي، طرق برية، موانئ) والمعيار الثاني هو المعالم السياحية والأثرية باختلاف نوعيتها (أثار طبيعية، متاحف، حدائق كبرى).

وكان ثالث المعايير توفر البنية الأساسية الضرورية (شبكة الطرق في المدينة، اللوحات الإرشادية، الكهرباء والمياه، الاتصالات، خدمات الانترنت) والمعيار الرابع توفر الخدمات المرتبطة بالسياحة (مكاتب الاستعلامات والإرشاد السياحي، المصارف، المستشفيات، توافر الأمن للسائح، البريد، شركات السياحة، الاشتراك في نظام التنبيه للكوارث الطبيعية، القنوات الفضائية المطاعم السياحية، الخرائط والمطبوعات، وسائل النقل).

وخامسا توافر الطاقة الفندقية باختلاف أنواعها ودرجاتها (5 نجوم، 4 نجوم، 3 نجوم، نجمتان، نجمة واحدة) والمعيار السادس هو الفعاليات والأنشطة (توافر مراكز الترفيه، التسوق، المسرح، السينما، الرياضة) والسابع هو تنوع الأنماط السياحية (السياحة البيئية، المؤتمرات الثقافية، والبحرية، والصحراوية، والعلاجية، والرياضية).

وثامن المعايير هو المناخ المناسب معظم أوقات السنة والتاسع الجاذبية للسياحة العربية واخيرا معيار المكانة البارزة على المستوى الدولي في بعض الأنماط السياحية.

وبعد ذلك تم عرض فيلم عن مسقط وهو عبارة عن عمل فني تضمن موسيقى وصورا ينسجم فيها جمال مسقط ومقوماتها المتنوعة بين الطبيعة الفريدة والتراث والمعمار المستوحاة نقوشها من عمق المكان.

وتم تكريم صاحبة الشعار الفائز منى بنت مسلم بن محمد المعشنية وهي شابة عمانية في مقتبل العمر من ولاية طاقة وتكريم الفريق الذي قام بإعداد ملف ترشيح مسقط عاصمة للسياحة العربية ورفع الملف الى المجلس الوزاري العربي للسياحة في دورته الرابعة عشرة التي عقدت في مدينة العقبة بالمملكة الأردنية الهاشمية. ويجسد الشعار الذي تم تدشينه الأبعاد والمقومات السياحية المستوحاة من جغرافية التنوع الطبيعي والتراث التاريخي والبيئة النقية من خلال تصميم استثنائي نابع من المكانة السياحية التي تبوأتها مسقط محليا وعربيا ودوليا بفضل ما تمتعت به من تنوع ثري. وتعبر فكرة الشعار بحروفها عن طبيعة البيئة العُمانية كما ترتبط بقوة بالضيافة العُمانية الأصيلة.

ويتكون الشعار من ملامح من التراث العماني الذي يكون كلمة مسقط باللغة العربية وكل حرف له معنى. حيث ان حرف (الميم) و(القاف) ودائرة (الطاء) ترمز إلى الحلي والفضيات. أما حرف السين فعبارة عن الشكل الهندسي للعمارة العمانية، وذلك ليرمز إلى القلاع والحصون في السلطنة.

وتتشكل دلة القهوة من زخارف ونقوش مستوحاة من تصاميم الكمة والمصر العمانيين.

ويمثل الخط الذي يصل بين كل الحروف إلى شاطئ مطرح وتم اختيار الألوان من ألوان العلامة التجارية لسلطنة عمان والتي تمثل مزيجا فريدا من التراث التقليدي والتصميم المعاصر للعاصمة مسقط.

وأكدت ميثاء المحروقية وكيلة وزارة السياحة ورئيسة اللجنة الرئيسية للإعداد والأشراف على هذا الحدث المهم أن التصميم الذي شاركت به منى حاز على إعجاب المحكمين بجدارة كشعار مميز بكل المقاييس وهو يعكس بوضوح شديد كرم ضيافة العمانيين، كما استخدمت ببراعة الفنان المقتدر الخط العربي للتعبير عن صناعة الحلي والطابع المعماري المميز لمسقط وشاطئ مطرح المميز.

وعبّرت المصممة منى عن سعادتها الشديدة باختيار تصميمها للترويج للسياحة في مسقط.

فى سياق آخر أوضح محمد بن عبدالله المحروقي رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه أن إجمالي المبالغ المخصصة لقطاع الكهرباء والمياه خلال العام الحالي 2012 يبلغ 390 مليون ريال عماني، وذلك من أجل مقابلة التوسع في تقديم هذه الخدمات.

وقال في حديث لوكالة الانباء العمانية: "إن الجهات المعنية تقوم حاليا بدراسة إنشاء محطات جديدة لانتاج الطاقة الكهربائية في كل من صلالة والدقم وجار حاليا استكمال تشييد أربع محطات لانتاج الكهرباء بعدد من محافظات السلطنة".

وأضاف: "إن المشروع الاول يتمثل في إقامة محطة للكهرباء في صلالة بمحافظة ظفار بطاقة إنتاجية تبلغ 450 ميجاوات من الكهرباء و15 مليون جالون من مياه التحلية وقد بدأ التشغيل الجزئي للمشروع منذ منتصف العام الماضي 2011م ويتوقع استكماله وتشغيله تجاريا في إبريل من العام الجاري.

وأشار إلى أن المشروع الثاني يتمثل في محطة الكهرباء بولاية صحار (المرحلة الثانية) والتي تبلغ سعتها الانتاجية حوالي 750 ميجاوات ويتوقع استكمالها خلال عام 2013م. أما المشروع الثالث فهو محطة بركاء (المرحلة الثالثة) التي تصل طاقتها الانتاجية الى 750 ميجاوات على أن يبدأ التشغيل التجاري لها في عام 2013م متوقعا البدء في تشغيل المرحلة الأولى من المحطتين خلال الربع الثاني من العام الحالي 2012كم.

أما المشروع الرابع فهو محطة صور والتي تبلغ سعتها الانتاجية 2000 ميجاوات ومن المؤمل تشغيلها تجاريا في منتصف عام 2014م.

وفيما يتعلق بقطاع المياه أكد محمد بن عبدالله المحروقي انه يتم حاليا الاعداد لطرح مناقصة لانشاء محطة لإنتاج المياه بالغبرة بطاقة انتاجية تصل إلى 40 مليون جالون يوميا على أن تكون جاهزة للتشغيل في عام 2015م. كما يتم اعداد التصاميم لانشاء محطة لمعالجة المياه في وادي ضيقة لامداد المياه الصالحة للشرب لكل ولايات محافظة مسقط مشيرًا الى انه توجد لدى الهيئة خطة لانشاء محطات جديدة في محافظة شمال الباطنة ومحافظة مسقط وتحديدًا بولاية قريات سعة كل منهما تصل الى 44 مليون جالون يوميا.

وردا على سؤال حول الدعم الحكومي المقدم لقطاعي الكهرباء والمياه قال: "إن الدعم الحكومي في قطاع الكهرباء يعرف بأنه الفرق بين التكلفة الاقتصادية للتزويد وعائد التعرفة المعتمدة ويتم احتساب التكاليف الاقتصادية للتزويد من خلال مجموع تكاليف الانتاج والنقل والتوزيع حيث يتم احتساب تكاليف الإنتاج من محطات الكهرباء المختلفة وفقا للأسعار المحددة في اتفاقية شراء الطاقة التي تم التنافس عليها من خلال مناقصة عامة لكل مشروع على حدة".

وأوضح محمد بن عبدالله المحروقي رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه انه يتم احتساب تكاليف النقل والتوزيع لكل شركة على حدة وفقًا لمعادلة ضبط الأسعار التي يتم تنظيمها من قبل هيئة تنظيم الكهرباء.. أما عائد التعرفة فهو ما يتم تحصيله من قبل المستهلكين وفقا للتعرفة المعتمدة من قبل الحكومة.

وأشار رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه في هذا الصدد الى ان التكلفة الاقتصادية الاساسية لامداد الكهرباء خلال عام 2012 من المتوقع أن تصل الى 591 مليون ريال عماني أي حوالي 28.7 بيسة لكل كيلوات ساعة مقارنة بالتكلفة الاقتصادية خلال عام 2011 والتي بلغت حوالي 495 مليون ريال عماني أي حوالي 26.8 بيسة لكل كيلوات ساعة.

وقال: إن إجمالي الايرادات المحصلة من المشتركين المتوقع تحصيلها من قطاع الكهرباء في عام 2012م قدرت بـ329.3 مليون ريال عماني فيما بلغ اجمالي الإيرادات المبدئية لعام 2011م 296.4 مليون ريال عماني.

وحول الدعم الحكومي لقطاع الكهرباء توقع أن يصل هذا الدعم إلى 263.3 مليون ريال عماني في عام 2012م مقارنة بحوالي 199 مليون ريال عماني في عام 2011م نظرًا لارتفاع الدعم الفعلي المطلوب والمتوقع 13 بيسة لكل كيلووات في الساعة مقارنة 10.9 بيسة لكل كيلووات في الساعة في عام 2011.

وقال: إن هذا الارتفاع يرجع لعدة عوامل أهمها الزيادة في الموازنة الرأسمالية لشركات النقل والتوزيع لتنفيذ عدد من المشاريع لمقابلة نمو الطلب على الكهرباء، وكذلك زيادة سعات الكهرباء المشتراة من محطتي بركاء (المرحلة الثالثة) وصحار (المرحلة الثانية) المتوقع البدء في تشغيلهما جزئيًا خلال الربع الثاني من عام 2012م. بالإضافة إلى زيادة المصروفات التشغيلية نتيجة زيادة الأجور واستيعاب 500 موظف خلال عام 2011م.

وفيما يتعلق بقطاع المياه أوضح محمد بن عبدالله المحروقي أن التكلفة المتوقعة لامداد المياه في عام 2012م سوف تصل الى 192 مليون ريال عماني مقارنة بحوالي 169 مليون ريال عماني في عام 2011م. بينما قدر اجمالي الإيرادات في عام 2012م بحوالي 63 مليون ريال عماني فيما بلغ إجمالي الإيرادات لعام 2011م حوالي 55 مليون ريال عماني بزيادة قدرها 13 بالمائة.

وقال: إنه يتوقع أن يصل الدعم الحكومي لقطاع المياه إلى 126 مليون ريال عماني في عام 2012م مقارنة بحوالي 114 مليون ريال عماني في عام 2011م أي بزيادة قدرها 11 بالمائة.

وأكد أن الزيادة المتوقعة في إجمالي الدعم الحكومي لعام 2012م تعزى إلى نمو الطلب على المياه نتيجة للتوسع في إنشاء شبكات المياه في عدد من مناطق السلطنة إلا أن الدعم الحكومي للمتر مكعب سينخفض من 1.075 ريال عماني للمتر مكعب في عام 2011م إلى 1.075 ريال عماني للمتر مكعب في عام 2012م.