عاهل الأردن يبحث مع بان كي مون تطورات جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين

الأردن يجدد دعمه للجهود الرامية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة

الرئيس محمود عباس يصف اللقاءات الاستكشافية مع إسرائيل بالعبثية

إسرائيل تعرض على الفلسطينيين اقتراحاً بتبادل أراض بين الضفة والنقب

جددت الأردن دعمها للجهود الرامية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد بيان أردني رسمي أن إقامة الدولة الفلسطينية مصلحة أردنية عليا، كما هي مصلحة وطنية فلسطينية.

وقال البيان إن الأردن معني بسائر قضايا الحل النهائي ، بخاصة قضيتي القدس واللاجئين ، لأن لها ارتباطا مباشرا بالمصالح الأردنية العليا، مبينا أن المنطقة والعالم لن ينعما بالأمن والاستقرار ، بدون إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، التي تمثل جوهر الصراع في المنطقة.

وعرض البيان الجهود الدبلوماسية الأردنية لمحاولة كسر الجمود الذي اعترى عملية السلام خلال الفترة الماضية ، وآخرها الاجتماعات الاستكشافية التي عقدت في عمان ، لمحاولة الوصول إلى إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ، تفضي إلى معالجة قضايا الحل النهائي كافة ، وتحقيق حل الدولتين ، استنادا إلى الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وبيان الرباعية الدولية في 23 سبتمبر الماضي.

وقد زار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عمان تستغرق يوماً واحداً أجري خلالها مباحثات مع المسؤولين الأردنيين حول تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة خاصة الجهود المبذولة لتفعيل المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين إضافة إلى بحث الأوضاع في سوريا.

وتأتي زيارة بان كي مون للأردن ضمن جولة له في عدد من دول المنطقة تشمل فلسطين وإسرائيل.

والتقى العاهل الأردني عبدالله الثاني في عمان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وتم خلال اللقاء بحث التطورات المتصلة بجهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكد العاهل الأردني أهمية أن يعمل المجتمع الدولي على تكثيف جهوده لدعم مساعي السلام وإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية التي تشكل جوهر الصراع في المنطقة مجدداً تأكيد بلاده الداعم لإطلاق مفاوضات تبحث جميع قضايا الوضع النهائي بما يؤدي في النهاية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة من جانبه أهمية دعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والعدالة داعياً الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للعودة إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى سلام عادل في إطار حل الدولتين.

واستعرض العاهل الأردني مع بان كي مون التحولات السياسية والتطورات التي تشهدها بعض الدول العربية وبشكل خاص الوضع في سوريا والجهود العربية المبذولة لإخراج سوريا من دائرة العنف التي تمر بها حاليا.

وبحث رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونه في عمان مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة لتحقيق السلام فيها ودور الأمم المتحدة بهذا الشأن.

وأكد الخصاونة موقف بلاده الثابت الداعي إلى ضرورة استمرار جهود المجتمع الدولي في الإقليم وتحمله مسؤولياته التاريخية وبذل الجهود الكفيلة بإيجاد حل للنزاع العربي-الإسرائيلي.

كما أكد ضرورة وجود مفاوضات ذات مصداقية مشيراً إلى أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية وغير شرعية بحسب كافة القوانين والأعراف الدولية داعيا الأمم المتحدة إلى الاستمرار بإدانة المستوطنات واتخاذ السبل الكفيلة بإيقافها.

ودعا الخصاونه إلى مساندة الفلسطينيين في مسعاهم لإنشاء دولتهم المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.

وتناول الحديث خلال اللقاء الأوضاع في سوريا حيث أكد الخصاونة أن أي حديث عن عقوبات اقتصادية يجب أن تراعي أن لا تلحق ضرراً بالشعب السوري مشيرا بهذا الصدد إلى أن الأردن بادر بالطلب باستثنائه من العقوبات الاقتصادية على سوريا لتأثيراتها السلبية على الاقتصاد الوطني.

من جهته قال كي مون إن مفاوضات السلام في الشرق الأوسط تحتاج إلى إرادة وشجاعة سياسية عالية مؤكدا على موقف الأمم المتحدة الرافض للمستوطنات التي اعتبرها غير قانونية وتقوض فرص السلام ، داعياً إلى ضرورة بناء إجراءات الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأعرب كي مون عن دعمه للمصالحة الفلسطينية مؤكدا ضرورة رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في غزة ، مشدداً على رؤية الأمم المتحدة واللجنة الرباعية بضرورة تحقيق العدالة والاستقلال للفلسطينيين.

والتقى وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في عمان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وتم خلال اللقاء بحث تطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط خاصة الجهود المبذولة لتفعيل المفاوضات السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين إضافة إلى بحث الأوضاع في سوريا.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة خلال مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية الأردني دعم الأمم المتحدة للجهود التي بذلها الأردن لعقد مباحثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بهدف التوصل إلى تسوية سلمية بين الجانبين.

وأعرب بان كي مون عن قلقه إزاء استمرار العمليات العسكرية ضد المدنيين في سوريا وما أسفرت عنه من ضحايا وتشريد الآلاف من السوريين.

ونوه كي مون بمبادرة جامعة الدول العربية الرامية إلى إنهاء العنف في سوريا معرباً عن أمله بأن يتخذ مجلس الأمن قراراً من شأنه دعم هذه المبادرة وتطبيقها.

وأكد وزير الخارجية الأردني من جانبه حرص بلاده على استمرار العمل لإنجاح جهود استئناف المفاوضات السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين وصولاً إلى حل سلمي بين الجانبين مؤكداً دعم بلاده لمبادرة الجامعة العربية بشأن إنهاء العنف الجاري في سوريا منذ مارس العام الماضي.

وبحث وزير الخارجية الأردني ناصر جوده في عمان مع مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط توني بلير آخر المستجدات والجهود المبذولة على صعيد عملية السلام.

واستعرض الجانبان خلال اللقاء نتائج ومخرجات الاجتماعات الاستكشافية التي عقدت في عمان بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي برعاية أردنية في محاولة لكسر الجمود الذي يعتري عملية السلام منذ عام ونصف العام.

وأكدا أهمية بذل الجهود اللازمة من الأطراف المعنية بما فيها الرباعية الدولية لمحاولة الانتقال بالطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى مفاوضات مباشرة تضمن الوصول الى الهدف المنشود المتمثل بحل الدولتين استنادا الى الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وبيان الرباعية الدولية يوم 23 ايلول الماضي.

ويأتي لقاء جوده و بلير في عمان في إطار التشاور والتنسيق المستمر مع الأطراف المعنية كافة بما فيها الرباعية الدولية ولجنة المبادرة العربية للسلام لتقييم مخرجات هذه الاجتماعات بهدف الوصول الى آلية للاستمرار بهذه المفاوضات وكيفية التحرك بالمرحلة القادمة.

وأكد جوده الأهمية التي توليها بلاده لدور اللجنة الرباعية الدولية والمواقف والبيانات التي تتبناها وحرص بلاده على التنسيق الوثيق مع اللجنة وتبادل الأفكار معها بشكل بناء لضمان تهيئة المناخ الذي يسمح باستئناف المفاوضات المباشرة الجادة المحددة بسقف زمني تجسد حل الدولتين الذي تقوم بمقتضاه الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني وتتم فيه معالجة قضايا الحل النهائي كافة بما يصون المصالح الحيوية الأردنية المرتبطة بهذه القضايا.

وفى عمان قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل «نحن سعداء بهذه الزيارة الاستفتاحية، ونعتبرها فاتحة خير، فتحنا فيها القلوب والعقول، والأردن كان وما زال وسيبقى على العين والرأس، ونحرص على أمنه واستقراره وعلى مصالحه، وعلى إقامة علاقات متميزة معه».

وأضاف مشعل في تصريحات صحافية له عقب لقائه بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، بحضور ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «أنا وإخواني في حركة المقاومة الإسلامية حماس تشرفنا بلقاء الملك عبد الله الثاني ابن الحسين والشيخ تميم وبرعاية كريمة من الشيخ حمد بن خليفة، أمير قطر».

وقال أيضا «الحمد لله، في افتتاح عام 2012 دشنا هذه البداية الطيبة المباركة بلقاء الملك عبد الله، وإن شاء الله تتلوها صفحات طيبة في علاقة متينة تخدم المصلحة الأردنية كما تخدم المصلحة الفلسطينية».

وأضاف «إنها مناسبة لأقول لكم إن حماس حريصة على أمن الأردن واستقراره ومصالحه، وتحترم أصول العلاقة، والعلاقات السياسية بالتراضي كما هي العلاقات الإنسانية، ونحترم حدود وسقوف أي علاقة يحددها الطرفان».

وأكد مشعل أنه بهذه المناسبة، وخصوصا في ظل التعنت الإسرائيلي الذي يحتل الأرض ويشطب الحقوق وأفشل مسيرة التسوية والمفاوضات «نود أن نقول إن حركة حماس ترفض رفضا قاطعا كل مشاريع التوطين والوطن البديل، ونصر على استعادة الحقوق الفلسطينية غير منقوصة لتكون فلسطين هي فلسطين والأردن هو الأردن والدولة الفلسطينية هي دولة الفلسطينية والدولة الأردنية كذلك بمفهومها الذي نعرفه».

وقال «لا شك أن العلاقة الأردنية - الفلسطينية التي نبتت من خصوصية نعتز بها جميعا منذ عام وحدة 1951، هذه العلاقة الأردنية-الفلسطينية المتداخلة، نريد أن نعالجها ونديرها بعقل وقلب مفتوحين بما يخدم العلاقة الأردنية والفلسطينية، ويراعي الخصوصية والتاريخ، ويحقق مصالح الجميع إن شاء الله بكل ما نتمناه».

وقدم مشعل شكره الشخصي وشكر حركة حماس للملك عبد الله الثاني على كل جهوده لدعم الشعب الفلسطيني، خصوصا في قطاع غزة، لا سيما المستشفى الأردني الميداني، ودعم الأيتام أطفال غزة، وكذلك مشاريع الإعمار في القدس، ورعايته المقدسات في الأقصى والقدس الشريف، وقال «إن شاء الله نحن والأردن نعمل مع بقية أمتنا العربية والإسلامية بما يخدم قضية فلسطين ويخدم الأمة العربية والإسلامية وعلى رأسها مصلحة الأردن». كما قدم التحية للشعب الأردني «الذي عشنا معه، فهو في القلب وعلى الرأس وننتمي إلى جذور واحدة».

وكان العاهل الأردني قد اجتمع مع ولي العهد القطري في المكاتب الملكية في الحمر غرب عمان، حيث انضم للاجتماع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي رافق ولي العهد القطري في زيارته إلى الأردن.

وحسب بيان للديوان الملكي الأردني، فقد أكد الملك عبد الله الثاني دعم بلاده الثابت لحق الشعب الفلسطيني في تحقيق تطلعاته وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، من خلال المفاوضات التي يجب أن تستند إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، وهو الأمر الذي يشكل مصلحة أردنية عليا.

وشدد الملك عبد الله الثاني على دعم الأردن للسلطة الوطنية الفلسطينية في جهودها لتحقيق هذه الغاية، موضحا أن المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وبدعم من المجتمع الدولي تشكل السبيل الوحيدة لاستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه.

كما شدد الملك عبد الله الثاني على أهمية وحدة الصف الفلسطيني من خلال الجهود القائمة لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية التي من شأنها تقوية الموقف الفلسطيني وتلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق.

وأكد استمرار الأردن في القيام بواجبه تجاه الشعب الفلسطيني للتخفيف من معاناته عبر تقديم المساعدات الممكنة له في الضفة الغربية وقطاع غزة لتمكينه من تجاوز الظروف الصعبة التي يواجهها.

وكان الملك عبد الله الثاني استقبل ولي العهد القطري قبل الاجتماع الثلاثي الذي ضم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. وحسب بيان للديوان الملكي الأردني فقد أكد الملك عبد الله الثاني الحرص على تمتين وتقوية علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين، مشددا على عمق العلاقات الأخوية التي تربطه بالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر.

واستعرض الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة والظروف السائدة فيها، خصوصا تلك التي يمر بها عدد من الدول العربية، حيث عبرا عن حرص الأردن وقطر على مواصلة التشاور والتنسيق بما يعزز السلام والاستقرار في المنطقة ويخدم المصالح والقضايا العربية.

وكان ولي عهد قطر على رأس وفد قطري رفيع المستوى قد وصل إلى عمان في زيارة قصيرة يرافقه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.

وحضر اللقاء، الذي تخلله مأدبة غداء أقامها تكريما لولي عهد قطر ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس والوفدين المرافقين لهما، الأمير علي الحسين، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، رياض أبو كركي، ومدير مكتب الملك عماد فاخوري، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق الركن مشعل محمد الزبن.

وحضره عن الجانب القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، وزير الدولة للشؤون الداخلية، والدكتور خالد بن محمد العطية، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وعبد الله بن خالد القحطاني، وزير الصحة العامة، والشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني، مدير مكتب ولي العهد، والقائم بالأعمال بالإنابة، القطري في عمان سعد بن عبد الله آل محمود.

أما الوفد المرافق لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس فضم نائب رئيس المكتب السياسي، موسى أبو مرزوق، وأعضاء المكتب السياسي سامي خاطر، ومحمد نزال، وعزت الرشق، ومحمد نصر.

وكان الأردن أبعد قادة حركة حماس إلى قطر عام 1999، وسمح لخالد مشعل بزيارة والدته المريضة في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، وتشييع والده الذي توفي قبل عامين، ولم يستقبل الأردن أي مسؤول من حماس خلال هذه الفترة.

هذا وعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على السلطة الفلسطينية تبادل أراض في إطار التسوية الدائمة للصراع، يتم فيه تنازل الفلسطينيين عن مناطق حيوية لإسرائيل في الضفة الغربية وحصولهم بالمقابل على أراض مساوية في المساحة في منطقة النقب، جنوب الضفة الغربية.

وكشف هذا الأمر، النائب العربي في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، مجلي وهبي، عند عودته من الأردن حيث مثل إسرائيل في اجتماع رئاسة اتحاد البرلمانات العالمي. وقال وهبي، الذي كان قد شغل منصب نائب وزير الخارجية في حكومة إيهود أولمرت وعمل مبعوثا خاصا إلى العالم العربي في زمن حكمة أرييل شارون، إن الوسطاء الأردنيين في مفاوضات عمان ومسؤولين أوروبيين التقاهم مؤخرا أبلغوه بأن نتنياهو وافق على مبدأ الدولة الفلسطينية على أساس حدود 1967، ولكنه يطالب بإبقاء مساحة واسعة من الضفة الغربية في تخوم إسرائيل، ويوافق على إعطاء الفلسطينيين تعويضا عنها بنفس المساحة، لكنه يرفض أن يكون التعويض بنفس القيمة مثلما يطالب الفلسطينيون.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت، قد طلب أن يضم لإسرائيل ما يعادل 8 في المائة من أراضي الضفة الغربية، وعرض على الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، يومها تعويضا بنفس المساحة ونفس القيمة.

ومن ضمن الأراضي التي وافق على أن تضم من إسرائيل 1948 إلى الدولة الفلسطينية، منطقة خضراء شمال الضفة قرب بيسان في غور الأردن وأخرى في منطقة قلقيلية غرب الضفة الغربية ومنطقة جنوب القدس وأخرى على البحر الميت ومنطقة زراعية على طول الحدود الشرقية مع قطاع غزة، لكن نتنياهو يطلب مساحة مضاعفة من الضفة الغربية ويريد تعويضها بمنطقة صحراوية في الجنوب.

وقال وهبي إن الضغوط التي مورست على القيادة الفلسطينية بألا تقطع المفاوضات الاستكشافية في العاصمة الأردنية، بدأت تؤتي أكلها.

والتقديرات تشير إلى أنها ستعود إلى هذه المفاوضات لإعطائها فرصة أخرى مدة شهرين، حتى نهاية مارس (آذار) المقبل كما تطالب إسرائيل.

وأضاف أن الفلسطينيين اقتنعوا بذلك بعد أن وعدهم الأميركيون بأن تكون تلك مفاوضات ناجعة تسفر عن نتائج ملموسة في هذه المرحلة، وأن تنتهي هذه المفاوضات باتفاق بين الطرفين حول حدود الدولة الفلسطينية في موعد أقصاه ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ولم تنف مصادر حكومية في إسرائيل هذه المعلومات، بل إن أحد المقربين من نتنياهو قال إن «رئيس الحكومة (نتنياهو) يطرح عدة أفكار ناجعة تؤكد صدق توجهه، وبسبب هذه الأفكار يتعرض لهجوم كاسح من اليمين الراديكالي ومن اليسار على سياسته في قضية المفاوضات، وهذا يدل على أنه يسير في الطريق الصحيح».

وأضاف: «نتنياهو يعرف بالضبط ما الذي يريده من هذه المفاوضات، خصوصا في قضية أمن إسرائيل. وهو واثق من أن تجاوبا جديا من الفلسطينيين سيوصل الشعبين إلى بر الأمان ويحقق السلام، لكن المشكلة أن الفلسطينيين لم يتخذوا قرارا حقيقيا بأن يديروا مفاوضات جدية ويفضلون الاعتماد على دول الغرب، على أمل أن تمارس الضغوط على إسرائيل. وهذا ثبت فشله. فالولايات المتحدة اقتنعت بألا تشارك في هذه اللعبة الفلسطينية ودول أوروبا بدأت تفهم أن هذه هي لعبة».

لكن وهبي، وهو من حزب «كديما» المعارض، رفض هذا التقدير وقال إن دول الغرب تدرك أن نتنياهو هو الذي يعرقل المفاوضات. وأضاف: «إنهم يقولون إن الطرف الفلسطيني ليس بريئا من تهمة إفشال المفاوضات حتى الآن ويرون أن على الرئيس عباس ألا يتمسك بشرطه تجميد البناء الاستيطاني حتى تستأنف المفاوضات، ولكنهم منزعجون جدا من مشاريع الاستيطان الإسرائيلية ويرونها العقبة الأساسية أمام هذه المفاوضات».

وتابع وهبي أن دول الغرب أبلغت نتنياهو أنها لن تقف مكتوفة الأيدي حيال الجمود في المفاوضات واستمرار الاستيطان، لأنها ترى أن هذا سيؤدي إلى إفشال التسوية على أساس مبدأ دولتين للشعبين وسيقوي العناصر التي تريد اليوم العودة إلى مشروع «دولة واحدة للشعبين».

ولذلك، حسب قوله، فإنها تنوي القيام بنشاط دولي مكثف في نهاية السنة الجارية، بعد حسم المعركة الانتخابية للرئاسة الأميركية، في حال استمرار الجمود. وهذا النشاط سيدعم توجه الفلسطينيين في الساحة الدولية، نحو قبول فلسطين عضوا في الأمم المتحدة وطرح مشروع سلمي لإقامة دولة فلسطينية على أساس حدود 1967، إلى جانب إسرائيل، تكون عاصمتها القدس الشرقية.

واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل بإفشال اللقاءات. وقال عباس إن إسرائيل سدت الطريق أمام المفاوضات من خلال رفضها تقديم تصورات بشأن قضيتي الحدود والأمن، نزولا عند طلب اللجنة الرباعية.

ووصف عباس في أعقاب لقائه وزير الخارجية الآيرلندي، ايمون غيلمور، اللقاءات الاستكشافية بأنها «عبثية»، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يوافق على استئناف المفاوضات المباشرة قبل وقف الاستيطان. وكانت مصادر فلسطينية قد كشفت النقاب عن أن الجانب الإسرائيلي، عرض خلال اللقاءات الاستكشافية في عمان، جملة من المواقف التي وصفت بالتعجيزية. وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل طالبت الفلسطينيين، بالتسليم بسيطرتها على الحدود والمعابر الحدودية في أي تسوية سياسية مقبلة، وبإبقاء سيطرتها على منطقة غور الأردن، وبأن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، علاوة على رفضها حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وصرح مسؤول فلسطيني طلب عدم كشف هويته، أن ممثلي إسرائيل في المحادثات، عرضوا، شفهيا، مبادئهم المتعلقة بالأراضي في آخر لقاء عقد في 25 يناير (كانون الثاني) في عمان.

وأوضح أن رسم الحدود برأي الإسرائيليين، «يجب أن يتطابق، عمليا، مع مسار الجدار الأمني الذي بنته إسرائيل (في الضفة الغربية) ويضع القدس بأكملها تحت سلطة الدولة العبرية». وتابع المسؤول نفسه «قالوا لنا إن القدس خارج التفاوض وإن عددا كبيرا من المستوطنين (الإسرائيليين) يجب أن يبقوا في الضفة الغربية. في الواقع تحدثوا عن حدود مستحيلة».

وأضاف أن الإسرائيليين «لم يذكروا الجدار بالتحديد، لكن التفاصيل التي أعطونا إياها يمكن أن تفسر بشكل ما على أنهم سيستخدمون الجدار كحدود».

من جانبه، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو أمام الاجتماع الأسبوعي لحكومته حتى اللحظة، وطبقا لما جرى في الأيام الأخيرة، فقد رفض الفلسطينيون «حتى مناقشة احتياجات إسرائيل الأمنية.. المؤشرات غير جيدة، لكنني آمل أن يعود الفلسطينيون إلى رشدهم وأن يتابعوا المحادثات حتى نستطيع أن نصل إلى مفاوضات حقيقية».

وكانت الرباعية الدولية قد طلبت من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، تقديم مقترحات بشأن مسألتي الحدود والأمن. وقال الفلسطينيون إنهم قدموا مقترحات في أربع صفحات حول كل من القضيتين، لكنهم لم يعطوا تفاصيل.

وأوضح الدكتور واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن الجانب الفلسطيني اعتمد، لمواجهة هذه التطورات، استراتيجية وطنية متكاملة، تتضمن استكمال التحرك في المحافل الدولية، والسعي الحثيث لتمكين فلسطين من الحصول على عضوية كاملة في كل مؤسسات الأمم المتحدة وليس فقط في الجمعية العامة، بالإضافة إلى السعي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، سيما قرار المحكمة الدولية الذي اعتبر الاستيطان «جريمة حرب».

وأضاف أبو يوسف أن أحد أهم مرتكزات الاستراتيجية الفلسطينية، هو العمل على إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي وتحقيق المصالحة الوطنية.

وأشار إلى أن منظمة التحرير ملتزمة بشروطها لاستئناف المفاوضات، التي تتضمن وقف الاستيطان والتهويد واعتراف إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية باعتبارها مرجعية لأي مفاوضات مستقبلية. وأكد أن رابع ركن في الاستراتيجية يدعو إلى تكثيف المقاومة الشعبية للاحتلال بكل أشكالها، على اعتبار أنها بديل حيوي لمواجهة الواقع الجديد.

من ناحية ثانية، اتهم وزير الإعلام الفلسطيني السابق والنائب في المجلس التشريعي، مصطفى البرغوثي، إسرائيل بتنفيذ عملية «تطهير عرقي» ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال البرغوثي إن أهالي قرية خربة الطويل، جنوب مدينة نابلس، يواجهون خطر الاجتثاث من قريتهم من قبل سلطات الاحتلال.

ودانت جامعة الدول العربية بشدة حملة الاتهامات الإسرائيلية الباطلة الظالمة بحق مفتي القدس والديار المقدسة وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين.

وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة العربية محمد صبيح إن الأصوات التي تتعالى من القيادات الإسلامية والمسيحية في القدس ومنهم الشيخ محمد حسين ضد حفر الأنفاق أسفل المسجد الأقصى وضد محاولة هدم جسر باب المغاربة التي تفضح سياسات هدم البيوت واستهداف المقدسات والأماكن التاريخية والدينية وسحب هويات المقدسيين تشكل إزعاجا للاحتلال الإسرائيلي لذلك يأتي عدد من قادة إسرائيل للإدعاء والافتراء على مفتي القدس.

وأضاف أن ما تعلن عنه القيادات العربية والإسلامية في القدس من اعتداءات يأتي انطلاقا من مسؤولياتهم الإنسانية والدينية والأخلاقية لأن الإجراءات الإسرائيلية تشكل اعتداء فاضحا وواضحا للقانون الدولي ويراد منها تخريب عملية السلام.

وطالب صبيح المسؤولين الإسرائيليين بالعمل على وضع حد لتصريحات بعض الحاخامات الإسرائيليين الذين يحرضون على قتل الأطفال وممارسة الانتهاكات ضد المدنيين الفلسطينيين بدلا عن الهجوم غير المبرر على الشخصيات المقدسية بهذا الشكل.

وفي سياق آخر حمّل الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة العربية سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الذي يواصل إضرابه عن الطعام منذ اعتقاله يوم 17 يناير الجاري، مطالبا بتنظيم حملة دعم كبيرة لمؤازرة الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال وفضح الممارسات الإسرائيلية بحقهم.

وعبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء توقيف سلطات الاحتلال الإسرائيل لوزير سابق وعدد من نواب حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إن "بعثتي الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله قلقتان من اعتقال النائب أحمد طوطح والوزير السابق في حماس خالد عرفة من مقر الصليب الأحمر في القدس".

واضاف بيان الاتحاد الاوروبي أن "بعثتيه قلقتان أيضا من توقيف رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك ونائبين آخرين في المجلس هما خالد طافش وعبد الجابر فقهاء".

وأكد البيان أن هذه الإجراءات ليست مناسبة للجهود التي تبذل لإحلال الثقة التي تلقى دعم الاتحاد الأوروبي من أجل استئناف مفاوضات سلام مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وحث وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله الفلسطينيين والإسرائيليين على استئناف المحادثات المباشرة باعتبارها الطريق الوحيد للوصول إلى حل.

وقال فيسترفيله في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في عمان: من الضروري أن تستمر المحادثات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين لأنه لا يوجد بديل عن التفاوض بين الطرفين.

وناقش وزير الخارجية الألماني ونظيره الأردني نتيجة ثلاثة أسابيع من المحادثات الاستكشافية التي استضافها الأردن منذ 4 يناير الجاري معرباً عن دعم بلاده للجهود الأردنية بقيادة الملك عبد الله الثاني لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وآخرها المبادرة الأردنية لمحاولة إحياء مفاوضات جادة وفاعلة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأعربت الصين عن تأييدها وترحيبها بالجهود والإجراءات التي من شأنها إنهاء الخلاف الذي تمر به المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتؤدي إلى استئناف تلك المفاوضات.

وأوضح مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة لي باو دونغ في كلمة له بجلسة مفتوحة شهرية لمجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط أن عملية السلام في الشرق الأوسط تمر بمأزق حالياً معرباً عن قلق بلاده العميق إزاء هذا التطور.

وأضاف دونغ أنه يتعين على الأطراف المعنية حل الخلافات عبر المفاوضات السياسية بموجب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق من أجل السلام بالشرق الأوسط بهدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في سلام معرباً عن تمنياته بأن تساعد جهود دفع السلام القائمة على استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية قريبا وتحقق نتيجة ملموسة.

ووصف دونغ الإستيطان الإسرائيلي بالعقبة الكبرى أمام استئناف المفاوضات بين الجانبين مؤكداً أن بكين تشعر بقلق بشأن موافقة الحكومة الإسرائيلية مؤخراً على خطط لتوسيع مستوطنات جديدة وتعارض دائماً إقامة مستوطنات إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وحث المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة إسرائيل على وقف البناء الاستيطاني فوراً والتزام الحيطة في تصرفاتها والعمل بنشاط في توافق مع الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي للنهوض بالسلام وتوفير الظروف المناسبة لاستئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية مؤكداً تأييد بلاده بإقامة دولة فلسطينية مستقلة تتمتع بسيادة كاملة وتكون عاصمتها القدس الشرقية وتقوم على حدود عام 1967 كما تؤيد عضوية فلسطين في الأمم المتحدة.

وأكد مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة دعم الصين للخيار الإستراتيجي للدول العربية في سعيها لسلام دائم وشامل بالمنطقة داعياً الأطراف المعنية إلى إلتزام ضبط النفس وتجنب تصعيد التوتر في غزة وتطبيق قرارات الأمم المتحدة بفعالية ورفع الحصار عن غزة بالكامل.

فى غزة هدد فلسطينيون غاضبون باحتلال مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» في قطاع غزة في حال عدم قيام المنظمة الدولية ببناء بيوتهم التي هدمتها الوكالة قبل ثماني سنوات في داخل المخيمات على امل اعادة بنائها.

وشارك اللاجئون في تظاهرتين منفصلتين في غزة وفي مخيم النصيرات وسط القطاع فيما رفع المتظاهرون شعارات تطالب ممثل الامين العام للامم المتحدة بالضغط على الاونروا للبدء في بناء تلك البيوت وعدم تقليص خدمات الاونروا.

من جهته، قال المستشار الاعلامي للاونروا عدنان ابو حسنة ان هذه القضية تشكل الآن اولوية كبرى لعمليات الاونروا، مشيرا الى ان اتصالات تجري على مستوى عال مع (اسرائيل) للموافقة على ادخال مواد البناء الخاصة بتلك البيوت وخاصة ان الميزانية متوفرة لها ضمن تمويل ياباني».

وحول تقليص الخدمات قال ابو حسنة ان الوكالة اعلنت بكل وضوح ان مشروع البطالة تعثر بعض الشيء خلال الفترة الماضية ونحن اطلقنا نداءً طارئا بمبلغ 300 مليون دولار قبل اسبوعين ونأمل الحصول على اموال لاعادة الحياة لهذا المشروع الهام وتنفيذ مشاريع توزيع المواد التموينية وبناء البيوت المؤقتة للذين هدمت بيوتهم.

واكد ان النداء الطارئ في حال الاستجابة له سيشكل قفزة نوعية في عمليات الاونروا الطارئة في قطاع غزة خاصة ان 80 % من المبلغ مخصصة لقطاع غزة».

وحول التهديد باحتلال المدارس قال «لا يمكن لنا ان نعاقب انفسنا بحرمان اولادنا من التعليم وخاصة ان الفصل الثاني على الابواب وشهور قليلة على الامتحانات».

فى مجال آخر أنهت لجنة البحث الدولية، التابعة للبنك الدولي، أبحاثها المتعلقة بشق قناة تنقل المياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت، بتوصيات تبين أن اللجنة قررت تبني المشروع، لكنها غيرت من جوهره تماما، وقزّمته وقلصته إلى نسبة 10% من ناحية التكاليف وكمية المياه التي ستسحب لتضخ في البحر الميت.

وسيصل إلى المنطقة، في نهاية الأسبوع الحالي، وفد رفيع من البنك الدولي، يضم رئيسه، بوب زليك، لكي يباشر الترتيبات الإجرائية مع الأطراف الثلاثة ذات الشأن، وهي: إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية.

كان المشروع قد شهد مراحل من الإعداد، ابتداء من السبعينات؛ فكان الإسرائيليون يقررون تنفيذه ثم يتراجعون.

وكانت الفكرة الأولى تتحدث عن قناة من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الميت، وهي الفكرة التي وضعها أول مرة ثيودور هرتزل، مؤسس الآيديولوجيا الصهيونية.

وقد جددها شيمعون بيريس عندما كان وزيرا للخارجية في حكومة إسحاق شمير، فاختلف الاختصاصيون من حوله، هل تشق القناة من البحر المتوسط أم من البحر الأحمر. وهناك من رأى شق قناتين: واحدة من المتوسط والثانية من الأحمر، لتصبا في البحر الميت.

وبناء على اقتراح إسرائيل وموافقة الأردن، سيبدأ المشروع جنوب الحدود الأردنية في خليج العقبة، على مقربة من الحدود السعودية، ويمر فقط في الجهة الشرقية، أي داخل تخوم الأراضي الأردنية. ورأت حركات الخضر الإسرائيلية أن هذا التغيير في مسار القناة هو التفاف عليها؛ لأن الأردن يستطيع تجاوز اعتراضات حركات الخضر، بينما في إسرائيل يوجد خطر بأن تقرر محكمة العدل العليا قبول اعتراضات هذه الحركات، لكن السلطات الإسرائيلية تدعي أن تغيير المسار ناجم عن حسابات جيولوجية، بدعوى أنها تريد الحياد عن الشق السوري-الأفريقي، الذي يعتبر مركزا للهزات الأرضية.

وحسب تقديرات الخبراء، فإن حدوث هزة أرضية في المنطقة يهدد بوقوع كارثة تدمر مشروع القناة.

ومع الإعلان عن المشروع الجديد، أبدى وزير الطاقة والمياه الإسرائيلي، عوزي لانداو، وهو من الحزب اليميني المتطرف «إسرائيل بيتنا»، اعتراضا شديدا على المسار الجديد للقناة؛ لأنه لا يثق بالأردن، ويريد إبقاء القناة مشروعا بمسؤولية إسرائيلية كاملة، لكن زميله، وزير التعاون الإقليمي سلفان شالوم، يؤيد المشروع كما هو.