اتفاق على ادانة تعنت الحكم فى سوريا خلال الاجتماع الخليجي–التركي في اسطنبول

الأمير سعود الفيصل: لا يعني عدم التطرق السعودي الآن إلى اعتراف بالمجلس الوطني السوري أننا نتجاهل هذا الموضوع

النص الحرفي للبيان الصادر عن الاجتماع الوزاري الرابع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وتركيا

صدر عن الاجتماع الوزاري المشترك الرابع للحوار الإستراتيجي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية تركيا الذي عقد في مدينة إسطنبول البيان التالي:

بدعوة كريمة من جمهورية تركيا، عُقد الاجتماع الوزاري المشترك الرابع للحوار الإستراتيجي بين مجلس التعاون وجمهورية تركيا، يوم السبت الموافق28 يناير 2012م، في مدينة إسطنبول.

رأس وفد جمهورية تركيا الدكتور أحمد داوود أغلو وزير الخارجية، ورأس وفد مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وشارك في الاجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون، ومعالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقد سادت الاجتماع روح الصداقة والصراحة والتعاون، التي تعكس متانة العلاقات الأخوية بين الجانبين، والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون بينهما من خلال آلية الحوار الإستراتيجي رفيع المستوى التي كانت انطلاقتها الأولى في جدة بالمملكة العربية السعودية في سبتمبر 2008م، حيث أكد الوزراء رغبتهم المشتركة في تعزيز وتنويع هذه العلاقات الوثيقة في كافة المجالات.

وأعرب وزراء خارجية دول مجلس التعاون عن بالغ امتنانهم وتقديرهم للدكتور أحمد داوود أغلو وزير خارجية جمهورية تركيا، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وللجهود التي بذلتها تركيا لإنجاح هذا الاجتماع.

كما أعرب وزراء خارجية دول مجلس التعاون عن عميق سرورهم بلقاء دولة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس وزراء جمهورية تركيا وتقديرهم لخطاب دولته، الذي أكد فيه على أهمية تطوير العلاقات بين الجانبين، لما لها من آثار إيجابية على السلام والاستقرار في المنطقة.

ورحب الوزراء بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بالانتقال بمجلس التعاون من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، لما لذلك من أثر إيجابي على شعوب المنطقة وتعزيز علاقات المجلس بجيرانه.

- خطة العمل المشترك للتعاون بين مجلس التعاون وتركيا:

أعرب الوزراء عن رضاهم حول سرعة تطبيق خطة العمل المشترك (2011-2012)، التي تم إقرارها في الاجتماع الوزاري المشترك الثالث، المنعقد في دولة الكويت في أكتوبر 2010م، واطلع الوزراء على توصيات اجتماع كبار المسؤولين الذي عقد في إسطنبول في 26-27 يناير 2012م، حيث أقروا تلك التوصيات، وأعربوا عن الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون وجمهورية تركيا في المجالات كافة ، ولتحقيق ذلك:

1- أقر الوزراء توصيات الاجتماع الثاني للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي الذي عقد في أنقرة في 29 يونيو 2011م، حيث قامت اللجنة بمراجعة النتائج التي توصلت إليها اللجان الفرعية في مجالات التجارة والاستثمار، والطاقة، والسياحة، والصحة، والكهرباء والماء، والبيئة، والزراعة والأمن الغذائي، وأوصت باعتمادها، وتشكيل لجنة فرعية مشتركة تختص بالمسائل الاقتصادية والمالية والنقدية.

2- اطلع الوزراء على نتائج اجتماع اللجنة الفرعية للنقل والمواصلات (26-27 سبتمبر 2011م)، وأعربوا عن عزمهم مواصلة التعاون بهدف تطوير النقل الجوي والبحري والبري، بما في ذلك دراسة مقترح إنشاء سكة حديد تربط بين دول مجلس التعاون وتركيا، واستكشاف إمكانيات تكوين شراكات مفيدة متبادلة في هذا المجال.

3- أبدى الوزراء ارتياحهم للنمو المتسارع (500% منذ عام 2002) في التبادل التجاري والاستثمار المشترك بين مجلس التعاون وتركيا، واطلعوا على توصيات اللجنة المشتركة للتجارة والاستثمار، وأكدوا عزمهم على التوصل إلى إطار قانوني لتعزيز التعاون في هذا المجال، والعمل على إزالة معوقات التجارة والاستثمار في أسرع وقت ممكن.

4- اتفق الوزراء على دعم وتشجيع التبادل والتعاون بين مجتمع رجال الأعمال من الجانبين، والعمل معاً على زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري لتحقيق مستويات أعلى، وذلك من خلال تبادل المعلومات وتشجيع شراكات القطاع الخاص، وبناءً على توصيات فرق العمل المشتركة المختصة في ذلك الشأن، مشيدين بالجهود المشتركة لاتحاد الغرف التجارية وبورصات السلع بجمهورية تركيا واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي لتنظيم منتدى الأعمال الخليجي التركي، المقررعقده في إسطنبول خلال الفترة 5-7 فبراير 2012م.

5- اطلع الوزراء على عمل اللجان المشتركة المختصة في مجالات الطاقة، والكهرباء والماء،وأكدوا أن الاستثمار في هذه القطاعات في مجلس التعاون وتركيا يمثل فرصة كبيرة للتعاون بين الجانبين، ووجهوا اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي واللجان الفرعية المختصة بمواصلة العمل على آفاق التعاون بعيد الأمد انطلاقاً من المصالح المشتركة في هذه المجالات، بما في ذلك الطاقة والطاقة المتجددة، إضافةً إلى الموارد المعدنية، والكهرباء والماء.

6- رحب الوزراء بنتائج الاجتماع الأول لمجموعة العمل المشتركة في مجال التعليم، المنعقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون (فبراير- مارس 2011م )، كما رحبوا بمقترح عقد الاجتماع المشترك الثاني للمجموعة في 26-28 مارس 2012م، وقرروا تعزيز العلاقات القائمة بين دول مجلس التعاون وتركيا، خاصة من خلال تطوير برامج تبادل الطلاب وتشجيع التعاون الأكاديمي والعلمي ودعم إنشاء أقسام للدراسات التركية ومراكز لدراسة اللغة التركية في دول مجلس التعاون وإنشاء أقسام للدراسات الخليجية ومراكز لدراسة اللغة العربية في تركيا.

7- رحب الوزراء بقرار وزراء الثقافة في مجلس التعاون بتنظيم أيام ثقافية لمجلس التعاون في تركيا في شهر مايو 2012، وأقروا توصيات فريق العمل المشترك للثقافة في اجتماعه المنعقد في مدينة الرياض في شهر إبريل 2011م ، واجتماعه في أنقرة في شهر يناير 2012م،في ذلك المجال.

8- وبناءً على نجاح خطة العمل المشترك بين مجلس التعاون وتركيا (2011-2012)، وجه الوزراء كبار المسؤولين لإعداد خطة عمل مشترك جديدة للفترة (2013- 2015)، ورفعها للاجتماع الوزاري القادم، وستقوم الأمانة العامة بإعداد مسودة هذه الخطة.

- القضايا الإقليمية والدولية:

9- أكد الوزراء أن العلاقات بين دول المنطقة يجب أن تكون مبنية على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل الخلافات بالوسائل السلمية والاحترام لسيادة الدول، واستقلالها، وسلامة أراضيها، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.

10- بحث الوزراء آخر المستجدات في الشرق الأوسط والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأكدوا أهمية تلبية التطلعات والمطالب المشروعة للشعوب في الإصلاح والتنمية و حكم القانون و الحكم الرشيد والعدالة.

11- أكد الوزراء أن السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه إلا بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حدود 1967، ودعوا المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بالانسحاب من كل الأراضي العربية المحتلة في فلسطين وسوريا ولبنان، على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومبدأ الأرض مقابل السلام، ومرجعية مؤتمر مدريد ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق.

12- أدان الوزراء إسرائيل لاستمرار سياسة المستعمرات، مؤكدين أن استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يقتضي وقفاً تاماً لبناء المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتزام إسرائيل بصورة جادة باحترام معايير الوضع النهائي الحالية، خاصة على حدود 1967.

وأكد الوزراء أن أنشطة بناء المستعمرات تعرقل إحياء عملية السلام وتعد انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن والقانون الدولي. ودعوا المجتمع الدولي، خاصة أعضاء اللجنة الرباعية، لبذل كافة الجهود لوقف أنشطة بناء المستعمرات الإسرائيلية وتنفيذ قراري مجلس الأمن ذوي الصلة رقم 465 (1980) و 497 (1981) على وجه الخصوص.

13- أعرب الوزراء عن دعمهم التام لطلب فلسطين الذي قدمه الرئيس محمود عباس إلى مجلس الأمن للاعتراف بدولة فلسطين كعضو كامل السيادة في منظمة الأمم المتحدة على أساس حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وخاصة قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم181 بتاريخ نوفمبر 1947.

14- أكد الوزراء الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته الحرة ذات السيادة، ورحبوا بنجاح فلسطين في الحصول على عضوية كاملة في منظمة الأمم المتحدة للتعليم والعلوم والثقافة (اليونيسكو) داعين جميع الأطراف، خاصة أعضاء مجلس الأمن، أن يأخذوا في الاعتبار فحوى الرسالة التي وجهها المجتمع الدولي من خلال عضوية فلسطين في اليونيسكو.

15- أعرب الوزراء عن تقديرهم للجهود المصرية والفلسطينية لدفع المصالحة الوطنية الفلسطينية مهيبين بكافة الفصائل الفلسطينية مواصلة العمل بروح الوحدة والتضامن لترجمة اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة في مايو الماضي على أرض الواقع وتحقيق الوحدة الدائمة في فلسطين في أقرب وقت ممكن.

وناشد الوزراء المجتمع الدولي تبني نهج بناء لدعم الوحدة الفلسطينية مشددين على أهمية المصالحة الفلسطينية في عملية السلام الصادقة والقابلة للحياة وكذلك استقرار منطقة الشرق الأوسط.

16- أدان الوزراء بقوة استمرار عدم وفاء إسرائيل بالتزاماتها تجاه تركيا حسب القانون الدولي، فيما يتعلق بهجومها الوحشي في عرض البحر على قافلة المساعدات الإنسانية الدولية المتجهة إلى غزة في 31 مايو 2010، والذي نتج عنه وفاة 9 مدنيين وجرح العديد منهم.

كما رفض الوزراء الدعاوى المتصلة بالوضع غير القانوني للحصار المفروض على قطاع غزة، مؤكدين على حقيقة أن عدم شرعية هذا الحصار هو أمر غير قابل للنقاش بموجب قرارات منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية وكذلك تقارير وقرارات الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان ذات الصلة.

17- أعرب الوزراء عن أسفهم البالغ إزاء العنف المتواصل وارتفاع عدد الضحايا من المدنيين في سوريا، وفي هذا الصدد، اتفق الوزراء على الحاجة لتركيز الجهود الدولية للوقف الفوري لإراقة الدماء في سوريا والتمهيد لبدء عملية الانتقال السياسي بما يلبي المطالب والتطلعات المشروعة للشعب السوري.

كما أشاد الوزراء بالجهود الحثيثة لجامعة الدول العربية الرامية إلى إنهاء الأزمة في سوريا معربين عن تأييدهم القوي للتنفيذ التام ودونما تأخير لمبادرة جامعة الدول العربية من قبل الحكومة السورية وللقرارات الأخرى التي أقرتها جامعة الدول العربية بشأن الوضع في سوريا، بما في ذلك خارطة طريق للانتقال السياسي في سوريا، التي تعكس إرادة الشعب السوري.

كما أعرب الوزراء عن خيبة الأمل لعدم إحراز تقدم ملموس في تنفيذ مبادرة الجامعة العربية بسبب الموقف المتصلب للحكومة السورية، مناشدين الإدارة السورية تنفيذ كامل التزاماتها وتعهداتها بموجب مبادرة السلام العربية دونما إبطاء. كما دعا الوزراء الحكومة السورية للتعاون الفعلي مع جامعة الدول العربية في تنفيذ الخطوات التي تضمنتها خارطة الطريق التي اقترحتها جامعة الدول العربية. كما أعرب وزراء دول مجلس التعاون عن تقديرهم لتركيا لتوفيرها حماية مؤقتة على أرضها للمواطنين السوريين الذين فروا إليها طلباً للجوء.

18- أكد الوزراء التزامهم التام بسيادة العراق واستقلاله ووحدة أراضية، وأكدوا أهمية أن يضطلع العراق بمسؤولياته لتعزيز وحدته واستقراره وازدهاره، ولتفعيل دوره في بناء جسور الثقة مع الدول المجاورة على أسس مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأكدوا على أهمية بذل جميع الأطراف في العراق الجهود لتحقيق مصالحة سياسية دائمة وشاملة تلبي طموحات الشعب العراقي. وأكد الوزراء أهمية القضاء على كل المنظمات الإرهابية في أراضي العراق وتحسين أمنه والنظام العام وبناء دولة ديمقراطية آمنة ومستقرة تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، لكي يعاود العراق دوره المؤازر للقضايا العربية.

19- شدد الوزراء على ضرورة استكمال العراق تنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومن ضمنها صيانة العلامات الحدودية طبقاً لقرار مجلس الأمن 833. كما حثوا الأمم المتحدة والهيئات الأخرى ذات العلاقة على مواصلة بذل جهودهم المشكورة للتعرف على الموقوفين والمفقودين من مواطني الكويت والدول الأخرى، وإعادة الممتلكات والأرشيف الوطني لدولة الكويت.

20- رحب الوزراء بإعلان تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في البحرين معربين عن أملهم في أن تسهم نتائج وتوصيات التقرير في جهود المصالحة الوطنية التي تضم كافة أطياف المجتمع البحريني.

وأعرب الوزراء عن دعمهم القوي لمواصلة عملية الإصلاح التي دشنها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، وعلى وجه الخصوص مبادرة جلالة الملك بإجراء تعديلات جوهرية على دستور المملكة، لأجل تعزيز العملية الديمقراطية ووضع أسس راسخة لحكم القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان وتعزيز الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز التنمية الثقافية. وبناءً على ذلك سوف تقود مبادرة جلالته إلى تحقيق تطلعات شعب البحرين نحو التقدم و النماء والتنمية.

21- أشاد الوزراء بتوقيع الفرقاء في اليمن على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية في الرياض، ورحبوا بكل الإجراءات التي تمت تنفيذاً للمبادرة وآليتها التنفيذية، وعلى وجه الخصوص تشكيل حكومة الوفاق الوطنية، ودعوا كافة الأطراف إلى تنفيذ التزاماتهم بصورة كاملة طبقاً للمبادرة بما يحفظ لليمن وحدته وأمنه واستقراره.

22- رحب الوزراء بتشكيل الحكومة الانتقالية في ليبيا الشقيقة وأكدوا سيادة واستقلال ليبيا ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية. وأعرب الوزراء عن تضامنهم التام مع الشعب الليبي الشقيق لتجاوز المرحلة الانتقالية بطريقة سلمية ومنظمة.

وناشد الوزراء مجلس الأمن والدول المعنية اتخاذ الإجراءات الضرورية للإفراج عن كافة الأصول الليبية المجمدة لتلبية احتياجات الشعب الليبي.

23- رحب الوزراء بالخطوات الايجابية التي تحققت في تونس، والتي تمثلت في إنجاز انتخابات الجمعية التأسيسية وانتخاب رئيس مؤقت ورئيس للوزراء، وأعربوا عن تمنياتهم لتونس وشعبها الشقيق بالانتهاء من العملية الانتقالية بروح الوحدة والمصالحة الوطنية.

24- رحب الوزراء بإنجاز انتخابات مجلس الشعب في جمهورية مصر العربية، وأكدوا التزامهم بالوقوف إلى جانب مصر لإتمام العملية الانتقالية بنجاح.

25- أكد الوزراء إدانتهم القوية للإرهاب بكل أشكاله وصوره وبغض النظر عن دوافعه، داعين إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب. كما أكد الوزراء على وجوب عدم ربط الإرهاب بأي دين أو جنسية أو مجموعة عرقية، معربين عن قلقهم إزاء التطرف الذي يؤدي إلى العنف كظاهرة تتجلى بشكل متصاعد في أماكن مختلفة. وأشاد الوزراء بإنشاء مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في مقر الأمم المتحدة، ورحبوا بقرار المملكة العربية السعودية بتمويله لثلاث سنوات، معربين عن أملهم في أن يسهم هذا المركز في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

26- وفي هذا الإطار أدان الوزراء الإرهاب الذي يمارسه حزب العمال الكردي مستهدفاً تركيا، وأكدوا دعمهم الكامل لإجراءات مكافحة مثل هذه الأعمال الإرهابية.

27- وفي هذا السياق، أعرب الوزراء عن قلقهم العميق بشأن مؤامرة اغتيال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، مناشدين كل الأطراف ذات العلاقة التعاون بكل شفافية بهذا الشأن. ورحب الوزراء بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 66 في 12 نوفمبر 2012م، وأدانوا كل أعمال العنف ضد البعثات الدبلوماسية والقنصلية ومنسوبيها، طبقاً لميثاق فينا للعلاقات الدبلوماسية.

28- أعرب الوزراء عن دعمهم الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة القرصنة البحرية في إطار القانون الدولي، وللجهود المبذولة من دول المنطقة، وكذلك الدور الذي تقوم به دول مجلس التعاون وتركيا.

29- أعرب الوزراء عن تأييدهم للوثيقة الختامية لمؤتمر مراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (2010)، التي أقرت خطوات محددة لتنفيذ قرار 1995 حول الشرق الأوسط، وطالبوا بانضمام إسرائيل إلى هذه المعاهدة ووضع كافة مرافقها النووية تحت الإشراف الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما شدد الوزراء على أهمية عقد المؤتمر المزمع عقده في عام 2012 في موعده، لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل، بمشاركة جميع دول المنطقة.

30- أكد الوزراء الحاجة لمواصلة المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 للوصول إلى حل سلمي بشأن المسألة النووية، مع اعترافهم بحق كافة الدول في تطوير برامج الطاقة النووية للاستخدامات السلمية، وفقاً لالتزاماتها بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

31- رحب الوزراء بدور المملكة العربية السعودية في تعزيز الحوار بين أتباع مختلف الديانات، والذي تجسد في المبادرة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مكة (يونيو 2008) و في مدريد (يوليو 2008) وأخيراً في الدورة 63 للجمعية العمومية للأمم المتحدة، وبكافة القرارات ذات الصلة بعنوان " ثقافة السلام". كما رحب الوزراء أيضاً بإنشاء مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فينا.

32- أكد الوزراء دعمهم التام لمبادرة تحالف الحضارات برعاية كل من تركيا وإسبانيا، مع تأكيدهم على الحاجة المستمرة لتشجيع وتوسيع الحوار والتفاهم والاحترام بين مختلف الثقافات. كما رحب الوزراء بنتائج المنتدى الرابع للتحالف الذي عقد في دولة قطر، ديسمبر 2011.

33- أكد الوزراء تأييدهم القوي لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، والذي يمثل حدثاً تاريخياً ستترتب عليه آثار إيجابية على النطاق العالمي، وخاصة في حوار الثقافات، مهيبين بالاتحاد الأوروبي تفعيل مفاوضات الانضمام بإزالة العقبات القائمة.

34- أعرب الوزراء عن دعمهم للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة في قبرص في النصف الأول من عام 2012 من خلال المفاوضات الجارية برعاية الأمم المتحدة، طبقاً لتوقعات الأمين العام للأمم المتحدة، والتي ستقيم شراكة جديدة بين الشعبين وفق معايير الأمم المتحدة والبيانات المشتركة لقائدي البلدين. وشدد الوزراء على الحاجة لوضع حد لعزلة الشعب القبرصي التركي من خلال اتخاذ خطوات عملية استجابة لدعوات الأمين العام للأمم المتحدة في تقاريره وقرارات منظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة.

35- أكد الوزراء دعمهم المستمر لحكومة وشعب أفغانستان في إعادة بناء بلدهم وتحمل المسئولية الأمنية الكاملة، ومواصلة إرساء أسس السلام المستدام. كما شددوا على أن الأمن والتعاون الإقليميين هما أساس أمن واستقرار أفغانستان.

ورحب الوزراء بـ"عملية اسطنبول حول الأمن والتعاون الإقليميين لأمن واستقرار أفغانستان"،والتي تم إقرارها من قبل دول المنطقة في مؤتمر اسطنبول حول أفغانستان في الثاني من نوفمبر 2011، وكذلك "المبادرة الإقليمية لتعزيز التعاون".

36- أعرب الوزراء عن دعمهم لجهود جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، وبخاصة المفاوضات التي جرت في إطار عملية الدوحة للسلام بمبادرة من دولة قطر، الرامية إلى الوصول إلى حل شامل للوضع في دارفور. وفي هذا الصدد، رحب الوزراء بنتائج هذه المباحثات الشاملة والتي حظيت بإجماع كافة أطياف شعب دارفور.

كما أعرب الوزراء عن ارتياحهم لتوقيع "وثيقة الدوحة حول السلام في دارفور" من قبل حكومة السودان وحركة التحرير والعدالة في الدوحة في 14 يوليو 2011.

وفي هذا الصدد، ناشد الوزراء الحركات المسلحة في دارفور الانضمام إلى عملية السلام دونما إبطاء لوضع حد لهذا النزاع.

37- شدد الوزراء على أهمية الحفاظ على سيادة واستقلال ووحدة الصومال وسلامة أراضيه، معربين عن دعمهم للحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال وتنفيذ خارطة الطريق لإنهاء المرحلة الانتقالية في الصومال بحلول شهر أغسطس 2012، مؤكدين أهمية تقديم الدعم والمساعدة الفعليين للصومال لتنفيذ مشاريع التنمية وبناء البنية التحتية على وجه الخصوص.

38- اتفق الوزراء على عقد اجتماعهم الوزاري المشترك القادم حول الحوار الإستراتيجي رفيع المستوى في مملكة البحرين.

صدر في مدينة إسطنبول، جمهورية تركيا

يوم السبت في 5 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 28 يناير 2012م.

إلى هذا حضت تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي النظام السوري على قبول خطة الجامعة العربية لوقف إراقة الدماء «دون إبطاء»، وحملت النظام السوري مسؤولية عدم تقدم المبادرة «نتيجة التعنت الذي أبداه»، بينما أشارت مصادر دبلوماسية تركية إلى أن أنقرة «متفاهمة بالكامل» مع جامعة الدول العربية في المسار الذي يتم سلوكه لحل الأزمة، مشيرة إلى أنها «مستعدة للقيام بكل ما يُطلب منها، في إطار الجامعة العربية ومجلس الأمن، لإنهاء هذا الوضع الشاذ».

وتوقعت المصادر «حراكا مختلفا نتيجة تصاعد الحركة الشعبية ضد النظام، وامتدادها إلى مناطق جديدة»، في إشارة إلى مدينتي حلب ودمشق. وأعلن وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، بدوره، أنه «لا يمكن الحديث عن اعتراف بالمجلس الوطني السوري لأن الاعتراف يكون بين الدول»، لكنه شدد على أن عدم الاعتراف بالمجلس «لا يعني تجاهله».

غير أن التوافق العربي ـ التركي توقف عند الحدود السورية، مع ملاحظة تباعد في المواقف من الملف الإيراني، مع إصرار أنقرة على تحييد نفسها عن كل ما يتعلق بالعقوبات ضد إيران، وإعلانها صراحة عدم تنفيذ أي عقوبات لا تصدر عن مجلس الأمن الدولي.

وأشار مشاركون في الاجتماع إلى أن الجانب التركي كان حريصا على إبداء موقفه فيما خص الموقف الإيراني، مشيرا إلى أن تركيا تستورد 30 في المائة من طاقتها من إيران، ولا تظن أن أحدا في إمكانه تعويض هذا النقص في حال امتنعت عن النفط الإيراني.

غير أن الناطق بلسان الخارجية التركية، سلجوق أونال، نفى وجود «تباين في أي من المواضيع التي طُرحت»، مشيرا إلى أن موقف بلاده «واضح من الملفين السوري والإيراني، وهو موقف لا يحتمل التأويل، مكررا اهتمام بلاده الشديد بتطوير العلاقات مع دول مجلس التعاون. وبعد جلسة صباحية مغلقة، استغرقت وقتا أطول من المتوقع، افتتح وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، أعمال المؤتمر، بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي في المجالات كافة، مشيرا إلى أن بلاده «وقعت اتفاقيات تعاون استراتيجية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كافة، وأنها تسعى لتعزيز هذا التعاون».

ورأى أن استمرار التعاون بين الجانبين التركي والخليجي يصب في صالح الشعب التركي والشعوب الخليجية، لا سيما في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية والثقافية وغيرها من المجالات التي تهم الجانبين.

وأشاد داود أوغلو بمبادرة العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بتشكيل لجنة تقصي الحقائق في الأحداث التي شهدتها المملكة في الآونة الأخيرة، معتبرا أن «النهج الإصلاحي في البحرين يمضي قدما». وأكد داود أوغلو أن بلاده تتابع «بحرص شديد» تطورات المبادرة العربية لوقف العنف في الأراضي السورية، وأنها تجري اتصالات دائمة مع دولة قطر التي تترأس اللجنة العربية الوزارية المعنية بالأزمة السورية، معربا عن استعداد أنقرة لتقديم أي مساعدة في هذا الإطار.

وأعرب عن «الأسف لاستمرار العنف والاضطرابات في سوريا، بالإضافة إلى رفض النظام السوري إجراء أي إصلاحات تستجيب للتطلعات الديمقراطية للشعب السوري».

وحذر من أن «استمرار العنف في سوريا بالشكل الحالي قد يفجر صراعا طائفيا»، داعيا إلى «تكاتف الجهود لتفادي انزلاق الأوضاع نحو هذا المنحى».

وأكد أن بإمكانه التحدث عن «تطابق» في وجهة النظر بين تركيا ودول الخليج حول الأوضاع في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وفد مجلس التعاون الخليجي، برئاسة وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، في إسطنبول، قال أوغلو: «في هذا الإطار، نتابع كل التطورات، وخاصة في سوريا، ونحن في تركيا وفي مجلس التعاون الخليجي ندعم ما تقوم به جامعة الدول العربية، ويجب وقف الدم المهدور في سوريا، ونأمل أن نقوم ببعض الأعمال معا في سوريا، ونريد من القيادة السورية التجاوب مع المبادرات والدخول في مسيرة إصلاحية بما يتناسب مع تطلعات الشعب السوري وتقدير الموقف بشكل جدي».

وأضاف: «هناك مجالات عدة للتعاون بين تركيا ومجلس التعاون الخليجي، ونحن ندعم المصالحة الوطنية في فلسطين، لأنها مهمة جدا للفلسطينيين، كما ندعم حق إقامة دولة فلسطينية، ونريد دولة فلسطينية عاصمتها القدس، وندعم دخول فلسطين في الأمم المتحدة ونبارك دخولها اليونيسكو»، وأضاف، ردا على سؤال: «نحن دائما في علاقة جيدة مع دول المجلس الخليجي، سواء كان الموضوع إيران أو غير إيران، وعلاقتنا مع إيران بالنسبة للطاقة ستتبع مسار الأمم المتحدة التي نحن عضو فيها».

وفي ما يتعلق بالعراق، اتهم الوزير التركي أحزابا وقوى عراقية (لم يسمها) بأنها «ذات نفس طائفي وتريد إقصاء الطوائف العراقية الأخرى، والتفرد بالسلطة، وهو الأمر الذي سيضر التحول الديمقراطي في العراق والمنطقة بأسرها». أما فيما يتعلق بالأمن في منطقة الخليج، فأكد داود أوغلو رفض بلاده لأي تهديدات بإغلاق مضيق هرمز، قائلا: «إن القانون الدولي كفل حرية الملاحة في البحار والمضايق العالمية، خاصة في هرمز»، واصفا مضيق هرمز بأنه «معبر حيوي للنفط في العالم».

كما استعرض داود أوغلو التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خاصة التطورات في منطقة شمال أفريقيا، مؤكدا أن التحولات الديمقراطية التي جرت في تونس وليبيا ومصر «بدأت تسير في الاتجاه الصحيح»، في إشارة إلى الانتخابات «الديمقراطية» التي جرت في هذين البلدين. وأضاف أن بعض دول المنطقة الأخرى تسير في الاتجاه نحو إجراء مثل هذه الانتخابات، من ضمنها ليبيا، التي ذكر أنها تحاول القيام بذلك «على الرغم من دخولها حربا أهلية دامية، ومحاولتها في الوقت الحالي إعادة بناء ما دمرته الحرب».

وأعرب الوزير التركي عن الشكر لدعم دول الخليج لتركيا في تصديها للإرهاب الذي تمارسه عناصر حزب العمال الكردستاني المحظور. من ناحيته، شدد الفيصل على «أهمية الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون الخليجي وتركيا»، وردا على سؤال حول اعتراف محتمل للسعودية بالمجلس الوطني السوري المعارض، قال الفيصل: «نحن التقينا فعلا في القاهرة مع المجلس الوطني السوري بعد اجتماعهم بأمين عام جامعة الدول العربية، نبيل العربي، لكن مسألة الاعتراف تكون بين دول، وهذا لا يعني تجاهل المجلس ووجوده، إلا أن الاعتراف كلمة قانونية ولا يمكن أن أتكلم عن اعتراف أو عدم اعتراف في هذه الفترة».

وبشأن استعداد السعودية لتعويض نقص السوق النفطية، بسبب الحظر على النفط الإيراني، رد الفيصل: «المملكة العربية السعودية يهمها توازن السوق، ونتفق في هذا الأمر مع دول الخليج كافة».

وعما إن كان مصدرو النفط الخليجيون سيعوضون الإمدادات التي تحصل عليها تركيا، في حالة قيام أنقرة بوقف استيراد الخام من إيران، قال: «ما تريد السعودية رؤيته هو سوق نفط متوازنة. هذا مهم بالنسبة للسعودية».

ثم تلا أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، بيانا عن اللقاء جاء فيه: «اتسمت المحادثات بالصراحة والوضوح والهدف تطوير العلاقات بين الجانبين، وتم الاتفاق بين الجانبين على تطوير مشاريع النقل الجوي والبري، وعلى دعم والتعاون بين رجال الأعمال، ورحب الوزراء بما اتُّفق عليه من قبل المجتمعين على تشجيع التعاون العلمي، وأبدى الوزراء ارتياحهم لمستوى التعاون القائم بين الجانبين، وأصدر الوزراء توجيهاتهم لإعداد فترة التعاون بين 2013 و2015».

واعتبر الوزراء أن «التعديلات الدستورية في البحرين من شأنها تعزيز دور المجلس النيابي وتعميق الممارسة والمشاركة الشعبية في شؤون البلاد، وذلك تأكيدا لاستمرارية النهج الإصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة، بما يساعد على تطوير المسيرة الديمقراطية ودعم أسس دولة الحق والقانون والديمقراطية وحقوق الإنسان والازدهار الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وهو ما يحقق تطلعات شعب مملكة البحرين نحو المزيد من التقدم والتطور والنمو والرخاء».

وبحث المجتمعون أهم وآخر المستجدات في الشرق الأوسط والقضايا والدولية ذات الاهتمام المشترك، وخاصة آخر تطورات القضية الفلسطينية واليمن والعراق، مؤكدين في هذا الصدد على أن العلاقات بين دول المنطقة يجب أن تكون مبنية على حسن الجوار والاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، ورؤيتهما المشتركة حيال تحقيق وإرساء الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.

وأعرب المجتمعون عن أسفهم البالغ إزاء العنف الجاري، وارتفاع عدد الضحايا من المدنيين في سوريا، مؤكدين على «الحاجة الماسة للعمل الجماعي، من خلال اتخاذ إجراءات عاجلة بالتشاور مع المجتمع الدولي، وتأييدهم القوي للتنفيذ التام لمبادرة جامعة الدول العربية، مشيدين بجهودها الحثيثة الرامية إلى إنهاء الأزمة في سوريا».

وأقر في الاجتماع إنشاء سكة حديد بين دول المجلس وتركيا، وزيادة التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والسياحة والصحة والكهرباء والماء والبيئة والزراعة والأمن الغذائي والتعليم والثقافة، والتأكيد على مواصلة تطوير النقل الجوي والبحري والبري، ودعم التعاون بين رجال الأعمال لزيادة التبادل التجاري والاستثمارات وتنظيم منتدى لرجال الأعمال، والتأكيد على مواصلة التعاون في مجال الطاقة وعلى وجه الخصوص النفط والغاز وخطوط الأنابيب والطاقة المتجددة والثروات المعدنية.

من جانبه أبدى الرئيس التركي عبدالله غول أسفه لما آلت إليه الأوضاع السياسية والأمنية في سوريا، معربا عن أمله أن يستمع النظام في دمشق إلى مطالب الشعب ويجري إصلاحات ترتقي بالشعب السوري وتوقف سفك دمائه.

وأوضح أن تركيا تتأثر بالأوضاع في سوريا نظراً لطول الحدود الفاصلة بين البلدين، متمنياً عدم تطور هذا الوضع ليتحول إلى صراعات دموية تؤثر على المنطقة.

وعبر الرئيس غول في مقابلة مع تلفاز أبوظبي بثتها وكالة أنباء الإمارات عن تأييده ومساندته للمبادرة العربية في الشأن السوري، داعياً الجامعة العربية إلى احتضان قضايا المنطقة دون فسح المجال لتدخل دول أخرى.

كما أعرب عن أمله أن تضطلع الجامعة العربية بالدور الرئيس في التعامل مع الأزمة السورية، رافضاً التدخل الخارجي وتكرار السيناريو الليبي.

وفي الشأن الإيراني أكد الرئيس التركي ضرورة معالجة ملف إيران النووي بالحوار والدبلوماسية، والحيلولة دون نشوب صراعات جديدة في المنطقة، وقال "إن القيادة التركية على اتصال مستمر مع طهران ونحن نتحدث معهم دائماً بحيث تكون الخطوات محسوبة دون تصعيد الأمور في المنطقة".

وبمناسبة زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة أكد الرئيس التركي حرصه على علاقات متينة مع دول مجلس التعاون الخليجي، مشددا على أهمية الزيارة جراء كثير من الأحداث التي تشهدها المنطقة بشكل عام يجب التشاور حولها إضافة إلى بحث القضايا التي تتعلق بالسياحة والقضايا الثقافية وبالعلاقات بين البلدين، لافتاً إلى أن زيارته ستبحث الشأن الاقتصادي.

وقال في المقابلة مع تلفاز أبوظبي //نرى أن هذه العلاقات مع دول الخليج بشكل عام مهمة جداً وستكون رائدة وتضفي أهمية كبرى لترسيخ السلام والاستقرار في هذه المنطقة// ، لافتا الى وجود مشاورات مستمرة بين الجانبين ولقاءات على مستوى منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية.

وعن تأثيرات الأزمة المالية العالمية التي تعصف بالاتحاد الأوروبي، قال غول إن علاقات تركيا الاقتصادية مترامية في أنحاء العالم وليست مقتصرة على أوروبا رغم أنها ترتبط بدول الاتحاد الأوربي منذ عام 1996 باتفاقية إعفاء جمركي وتتأثر بأية أزمات أو نجاحات تتحقق فيها مستدركاً أن هناك سببين لما تعيشه أوروبا من أزمة هما عجز الميزانيات في تلك الدول وارتفاع الديون عليها.

وعبر الرئيس التركي عن قلقه من عدم استقرار الأوضاع في العراق ، داعياً الحكومة العراقية إلى احتضان جميع مكونات الشعب العراقي، مبديا استعداد أنقره لمد يد العون لحل مشاكل العراق بطرق سلمية.