مجلس الوزراء السعودي يعرب عن أسفه لاستمرار العنف في سوريا ويشدد على ضرورة وقف اراقة الدماء

وزير الدفاع الأمير سلمان يلتقي رئيس هيئة أركان القوات البرية الفرنسية

مجلس الوزراء يعهد إلى نائب وزير الدفاع الأمير خالد بن سلطان بمهام نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للصناعات الحربية

ملك البحرين يصدر مرسوماً يتعلق بصندوق تعويض المتضررين من الأحداث الأمنية ومجلس الوزراء يعد قانوناً يجرم الاعتداء على رجال الأمن

أعربت السعودية عن أسفها البالغ لتواصل العنف وارتفاع عدد الضحايا المدنيين في سوريا، مشددة على أهمية تضافر الجهود للوقف الفوري لإراقة الدماء وتلبية المطالب والتطلعات المشروعة للشعب السوري.

جاء ذلك في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في الرياض يوم الاثنين.

وفي بداية الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على المشاورات والرسائل والاتصالات التي جرت خلال الأسبوع مع عدد من قادة الدول الشقيقة، حول مستجدات الأحداث في المنطقة والعالم، ومن ذلك الرسالة التي تسلمها من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، والاتصال الهاتفي الذي تلقاه من العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وأوضح الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية وزير الثقافة والإعلام بالنيابة، أن المجلس استعرض جملة من التقارير حول تطور الأوضاع إقليميا وعربيا ودوليا، ونوه بما اشتمل عليه البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري المشترك الرابع للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية تركيا، الذي جاء معبرا عن متانة العلاقات بين الجانبين والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون بينهما لما لذلك من آثار إيجابية على السلام والاستقرار في المنطقة.

وتناول المجلس قرار جامعة الدول العربية وقف عمل بعثة مراقبيها في سوريا بشكل فوري نظرا لتدهور الأوضاع بشكل خطير وارتفاع عدد الضحايا واستمرار استخدام العنف. وأعرب المجلس عن أسف السعودية البالغ لتواصل العنف وارتفاع عدد الضحايا المدنيين، مشددا على أهمية تضافر الجهود للوقف الفوري لإراقة الدماء وتلبية المطالب والتطلعات المشروعة للشعب السوري.

وبين أن مجلس الوزراء تطرق بعد ذلك إلى الزيارات والنشاطات والمشاركات التي قامت بها بعض وفود السعودية من الوزارات والمصالح الحكومية في بعض العواصم العالمية، ومن ذلك نشاطات وفد المملكة برئاسة وزير العدل في واشنطن، ووفد المملكة لمراجعة السياسات التجارية للمملكة في منظمة التجارة العالمية في جنيف برئاسة وزير التجارة والصناعة، وافتتاح معرض «الحج.. رحلة إلى قلب الإسلام» في لندن، ومعرض «روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور» في برلين.

وعبر المجلس عن شكره وتقديره لما عبر عنه المسؤولون في مختلف هذه الدول التي شهدت تلك النشاطات من تقدير لما وصلت إليه السعودية من تقدم وتطور ونجاح وتحديث على مختلف الأصعدة، وما تقوم به من جهود لخدمة الإنسانية جمعاء. وأفاد الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين بأن المجلس واصل إثر ذلك مناقشة جدول أعماله، وأصدر القرارات التالية:

أولا: بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الدفاع، قرر مجلس الوزراء أن يكون نائب وزير الدفاع نائبا لرئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للصناعات الحربية بدلا من مساعد وزير الدفاع للشؤون العسكرية.

ثانيا: بعد الاطلاع على المحضر الذي أعدته اللجنة المشكلة في هيئة الخبراء لمراجعة الأنظمة والأوامر والقرارات التي تأثرت بالأمر الملكي رقم (أ-227) وتاريخ 9-12-1432هـ، القاضي في البند «سادس عشر» منه أن «يكون الأمين العام للهيئة السعودية للحياة الفطرية رئيسا لمجلس إدارتها، ويعاد تشكيل المجلس تبعا لذلك»، أقر مجلس الوزراء عددا من الإجراءات، من بينها:

أولا: تعديل تشكيل مجلس إدارة الهيئة السعودية للحياة الفطرية الوارد في المادة «الرابعة» من نظامها - الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م-22) وتاريخ 12-9-1406هـ، المعدلة بقراري مجلس الوزراء رقم (118) وتاريخ 8-9-1413هـ، ورقم (124) وتاريخ 1-8-1418هـ - ليكون على النحو الآتي:

رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية رئيسا، ممثل من وزارة الداخلية عضوا، ممثل من وزارة الدفاع عضوا، ممثل من وزارة الخارجية عضوا، ممثل من وزارة الشؤون البلدية والقروية عضوا، ممثل من وزارة الزراعة عضوا، ممثل من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة عضوا، ممثل من الهيئة العامة للسياحة والآثار عضوا، أربعة أعضاء من المهتمين بأغراض الهيئة يعينون بقرار من مجلس الوزراء بناء على توصية من رئيس الهيئة. وتكون مدة عضوية الأعضاء في مجلس الإدارة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. ولا تقل مراتب ممثلي الجهات الحكومية عن المرتبة «الرابعة عشرة».

ثانيا: تعديل المادة «الثامنة» من نظام الهيئة لتصبح بالنص الآتي: «يكون للهيئة رئيس بالمرتبة الممتازة».

ثالثا: وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأفغاني في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ورفع ما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.

رابعا: وافق مجلس الوزراء على تفويض الرئيس العام لرعاية الشباب - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الباكستاني في شأن مشروع اتفاق تعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية الإسلامية الباكستانية في مجال الرياضة، والتوقيع عليه، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

خامسا: بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، وبعد الاطلاع على قراري المجلس الاقتصادي الأعلى رقم (3-32) ورقم (4-32) المؤرخين في 10-9-1432هـ، قرر مجلس الوزراء اعتماد الحسابين الختاميين للدولة للعامين الماليين (1426-1427هـ) و(1427-1428هـ).

سادسا: وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفة «وزير مفوض»، وذلك على النحو التالي: تعيين هاشم بن علي بن حمزة راجح على وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة العمل، وتعيين محمد بن عبد الهادي بن محمد المطرفي على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، وتعيين يوسف بن إبراهيم بن سالم الشاعر على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، وتعيين المهندس محمد بن مبارك بن عبد الله الدوسري على وظيفة «أمين منطقة الباحة» بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة الباحة.

فى مجال آخر وتنفيذاً لأمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية قلد الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع الفريق الركن عبدالرحمن بن عبدالله المرشد نائب رئيس هيئة الأركان العامة، والفريق الركن محمد بن عبدالله العايش المزيد قائد القوات الجوية الملكية السعودية وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الممتازة، وذلك تقديراً لجهودهما المميزة في أداء عملهما وخدماتهما في القوات المسلحة، وتكريماً وحافزاً لما قاما به وما يتمتعان به من كفاءة عالية وخبرة واسعة في مجال عملهما.

حضر التقليد الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول ركن حسين بن عبدالله القبيل ومدير عام مكتب وزير الدفاع الفريق ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان.

كما استقبل الأمير سلمان نائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبدالرحمن بن عبدالله المرشد بمناسبة صدور الأمر السامي بإحالته للتقاعد.

كما استقبل قائد قوات الدفاع الجوي الفريق المهندس عبدالعزيز بن محمد الحسين بمناسبة صدور الأمر السامي الكريم بتعيينه نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة.

كما قلد اللواء الركن محمد بن عوض سحيم رتبة فريق ركن بمناسبة صدور الأمر السامي الكريم بتعيينه قائداً لقوات الدفاع الجوي.

واستقبل الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع رئيس هيئة أركان القوات البرية الفرنسية الفريق بير تران راكت مادو والوفد المرافق له.

وجرى خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية، وبحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

حضر الاستقبال مدير عام مكتب وزير الدفاع الفريق ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان والفريق ركن خالد بن بندر بن عبدالعزيز قائد القوات البرية، والملحق العسكري السعودي لدى فرنسا اللواء طيار ركن عبدالله السحيباني، ومن الجانب الفرنسي سفير فرنسا لدى المملكة برتران بزانسنو.

كما استقبل الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف نائب رئيس مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم رئيس مجلس أمناء جامعة الأمير سلطان وأعضاء مجلس الأمناء بالجامعة.

وأكّد الأمير سلمان بن عبدالعزيز خلال الاستقبال حرص القيادة الرشيدة على أن تكون هناك مؤسسات تعليم حكومية وأهلية تعطي مزيداً من الفرص الدراسية للمواطنين، مشيراً إلى أن بلادنا حقّقت تطوراً كبيراً في مجال التعليم العالي.

وبيّن أن الأعمال الحكومية تركز على خدمة المواطن والدولة وتشجع القطاع الأهلي على خدمة المجتمع، منوهاً بدور جامعة الأمير سلطان المتميز في هذا المجال.

وألقى مدير جامعة الأمير سلطان الدكتور أحمد بن صالح اليماني كلمةً عبر فيها عن الشكر للأمير سلمان بن عبدالعزيز على ما تجده الجامعة من رعاية واهتمام.

وأبان أن الجامعة أنشأت برنامج الأمير سلمان للتعليم من أجل التوظيف الذي خرّج طلاباً ومتدربين حاصلين على شهادات مهنية عليا، مفيداً أن الجامعة أنشأت مركز الأمير سلمان للإدارة المحلية الذي نتج عنه إطلاق جائزة الأمير سلمان للإدارة المحلية العربية بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية.

حضر الاستقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز المستشار الخاص للأمير سلمان بن عبدالعزيز، نائب وزير التعليم العالي الدكتور أحمد بن محمد السيف ومدير عام مكتب وزير الدفاع الفريق ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان.

فى جدة خاطب الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة حضور ورشة عمل حول تجربة المرصد الحضري في مكة المكرمة وتطبيقاتها النوعية نحو مهنية عالية، حضوره في جدة بقوله: (مملكتكم تسير نحو مرحلة استثنائية يقودها ملك فذ وولي عهد أمين وحكومة رشيدة وشعب أبي، وهذه البلاد وهي تسير في هذه المرحلة العظيمة من تاريخها تفتخر بإنسانها الذي لا يقبل أبداً بالتخلف عن ركب الحضارة العالمية)، واصفا مشروع المرصد الحضري الإقليمي أنه (مشروع تنموي من المشاريع التنموية التي تحتاجه كل مدينة ومنطقة وكل بلد تنوي الصعود للعالم المتحضر).

وأكد الأمير خالد الفيصل بوصفه رئيس المجلس الأعلى للمرصد الحضري على أن عالم اليوم لم يعد يسمح بالارتجال أو اتخاذ القرارات الفردية، لقاصدي نهضة هذه الأمة إنسانا ومكانا والارتقاء بها إلى حضارات العالم الأول ومصاف الدول المتقدمة، ما يحتم علينا الاهتمام بالمعلومات والإحصاءات والتدقيق في كل أعمالنا، وسلك المسلك الذي يسير عليه كل مجتمع متقدم في هذه الدنيا.

وحيا الأمير خالد الفيصل أمانة العاصمة، وأشد على يد كل مخلص ومهتم ومتفاني في خدمة هذه المدينة التي نتشرف بالسكن حولها وخدمتها وخدمة ضيوف الرحمن والقادمين إليها.

وشهدت ورشة العمل التي تظمتها أمانة العاصمة المقدسة حضوراً دولياً تمثل في مكتب الأمم المتحدة للمرصد الحضري فضلا عن حضور عربي ومحلي، وتناولت محاور الورشة: المؤشرات الحضرية لمكة المكرمة في دورتها الأولى لعام 143ه، عرض موجز لبعض المؤشرات المحورية المنتجة، الدور المؤسسي لإمارة منطقة مكة المكرمة في تكامل جهود متخذي القرار التنموي الحضري، دور المراصد الحضرية في أعمال تطوير التخطيط الحضري، تجربة المدينة المنورة في المرصد الحضري، المؤشرات الحضارية والبيانات العمرانية وأهميتها في التحليلات المكانية والمعلوماتية، النتائج الأساسية من المسوح الميدانية لمكة المكرمة وتأثيرها على إنتاج المؤشرات الحضرية المستهدفة، الدور المقترح للمرصد الحضري في تطوير الاستراتجية التنموية لمنطقة مكة، آلية المعخهد العربي لإنماء المدن في دعم شبكة المراصد الحضرية الوطنية، نظم المعلومات الجغرافية في مجال الدراسات الحضرية وتطبيقاتها في تحليلات المؤشرات الحضرية، وحلقة نقاش حول نظم المعلومات الجغرافية كأدوات في حل التحديات الحضرية لأمانة العاصمة المقدسة.

وأوضح مدير عام إدارة المتابعة والتنسيق في إمارة منطقة مكة المكرمة المهندس درويش الغامدي أن المراصد الحضرية الإقليمية تقوم على أساس جغرافي كامل (قاعدة بيانات جغرافية) ونظام بيئي متكامل، مشيراً إلى أنها تسمى بالمكاتب الإقليمية المنظمة، وتعتبر نقطة ارتكاز رئيس ومهمة يتم من خلالها تغذية المرصد الوطني ثم العالمي وهو نقطة مركزية للمراقبة الإقليمية. وقال: "يمثل المركز الإقليمي شبكة محلية تجمع أصحاب المصالح المشتركة وتعد مسؤولة عن تجميع وتحليل ونشر البيانات المتعلقة بمجموعة من المؤشرات الهادفة، التي تعكس قضايا مجتمعية ذات أولوية في ميدان التنمية المستدامة".

وحول مهمات المرصد الإقليمي لمنطقة مكة المكرمة قال المهندس الغامدي إن هناك مهمات عدة يتولاها المرصد، تشمل: خلق نظم مراقبة إقليمية مستدامة لمساندة عمليات الإدارة والتخطيط الإقليمي وربط البيانات بالسياسات، عزيز القدرة المحلية بغية إعداد واستخدام المؤشرات الإقليمية التي تسهل تجميع البيانات المبوبة على مستوى المنطقة والمستويات الفرعية من المحافظات والمدن والقرى، تعزيز الملكية المحلية لنظم المؤشرات الإقليمية والمحلية وتعزيز ثقافة المراقبة والتقويم في القطاع الحضري والقروي، الاهتمام بالقضايا والمشاكل المشتركة بين المراصد الحضرية المحلية.

من جهة اخرى قال الامير خالد لحضور اجتماع اللجنة التنفيذية الثامن لهيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في جدة (الاثنين) "نريد أن نرى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تشرف كل إنسان سعودي، وتشرفكم أنتم الذين أتيحت لكم الفرصة أن تفعلوا هذا".

وأوضح الأمير خالد لدى ترؤسه اجتماع اللجنة التنفيذية الثامن لهيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في جدة (الاثنين)، أن خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير نايف بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية يوليان المشروع أهمية بالغة، لما يحققه من نقلة حضارية كبرى، بالتكامل والتوازن التنموي بين تطوير مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي، مشيراً إلى أن المشروع يعتبر تجربة فريدة من نوعها في المملكة.

على صعيد آخر قال مصدر دبلوماسي أفغاني: إن مفاوضات ستجرى بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في المملكة العربية السعودية، موضحا أنه «سيحضر وفد من الحكومة الأفغانية وآخر من طالبان إلى المملكة في وقت غير محدد لإجراء مفاوضات». بينما أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أندرس فوغ راسموسن، الاثنين، الجدول الزمني لانسحاب قوات الحلف في أفغانستان (إيساف) قبل نهاية 2014، بعد قرار فرنسا إنهاء أعمالها القتالية في هذا البلد قبل عام من الموعد المقرر.

وقال المصدر الدبلوماسي الأفغاني لوكالة الصحافة الفرنسية، ردا على سؤال حول حضور طرف ثالث المفاوضات: «حتى الآن، ليس هناك طرف ثالث يحضرها». كانت مصادر متطابقة قد أعلنت، أن باكستان وأفغانستان تسعيان إلى بدء مفاوضات مع طالبان في السعودية، الأمر الذي تؤيده الولايات المتحدة.

وقال عضو مجلس قيادة طالبان في مدينة كويتا غرب باكستان: «إن الحكومتين الأفغانية والباكستانية تدفعان بفكرة أن على طالبان أن يكون لها مكتب اتصال في السعودية؛ لأنهما تعتقدان أنهما استبعدتا» من المفاوضات.

وتواصل طالبان، التي أطاح تحالف بقيادة الولايات المتحدة بنظامها عام 2001، مقاتلة قوات التحالف والجيش الأفغاني. وفي بداية يناير (كانون الثاني) الحالي، أعلنت نيتها إقامة مكتب في قطر للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وتابع المصدر أن «باكستان تحاول تقسيم طالبان إلى فئتين: واحدة تجري مفاوضات في قطر من دون باكستان، وأخرى تضم (متمردين) مؤيدين لباكستان يعتبرون أنه تم تهميشهم ويريدون مكتبا آخر في السعودية».

من جهته، أشار مصدر أفغاني رسمي إلى إمكان إجراء المفاوضات في السعودية أو في تركيا، وهما البلدان اللذان تم اقتراحهما في البدء لاستضافة مكتب لطالبان.

تأتي هذه التطورات بعد إعلان مسؤول سابق في طالبان أن مفاوضين يمثلون الحركة بدأوا في قطر محادثات أولية مع مسؤولين أميركيين تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 10 سنوات في أفغانستان. وقال مولوي قلم الدين، الذي كان قائدا للشرطة الدينية خلال حكم حركة طالبان (في الفترة بين عامي 1996 و2001) لوكالة الصحافة الفرنسية: «لم تبدأ بعدُ محادثات السلام الفعلية، لكنهم بدأوا عملية لبناء الثقة، وسيستغرق ذلك بعض الوقت».

في غضون ذلك، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أندرس فوغ راسموسن، في مقر الحلف في بروكسل: «سنبقي على خارطة الطريق التي وُضعت في قمة الحلف في لشبونة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010»، والتي تنص على أن تكون عملية الانسحاب «قد اكتملت، كما نأمل، قبل نهاية 2014».

ولم يعلق الأمين العام للحلف مباشرة على القرار الذي أعلنه الجمعة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بإنهاء سحب القوات الفرنسية المقاتلة في إطار قوة «إيساف» في نهاية عام 2013، لا عام 2014.

وقال راسموسن: «لا جديد في الأمر، فاعتبارا من منتصف 2013 سيكون هناك تغيير تدريجي لدور قواتنا في أفغانستان».

وأضاف أنه في هذا التاريخ «سنبدأ عملية نقل مسؤولية الأقاليم والمناطق إلى الأفغان»، مما سيؤدي إلى «تغيير دور» قوات الحلف من القتال إلى الدعم. وأوضح أن «معدل وحجم انسحاب قواتنا سيتوقفان بالتأكيد على الوضع الأمني على الأرض». وقد اتخذ القرار الفرنسي بعد مقتل 4 جنود على يد مجند أفغاني كانوا يقومون بتدريبه. واستنادا إلى وزارة الخارجية الأميركية فإن هذا القرار كان موضع «مشاورات مع الأفغان ومع الحلف الأطلسي».

ومن المقرر أن يقدم وزير الدفاع الفرنسي، جيرار لونغيه، تفاصيل هذا القرار خلال اجتماع مع نظرائه في الحلف الأطلسي سيعقد الخميس والجمعة في مقر الحلف في بروكسل.

فى سياق آخر خطت مملكة البحرين خطوة جديدة في ترميم العلاقات المجتمعية التي تضررت جراء الأحداث التي عاشتها مطلع عام 2011، حيث أصدر الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين مرسوما ملكيا يحدد نظام وعمل صندوق تعويض المتضررين من الأحداث التي شهدتها البحرين في فبراير (شباط) ومارس (آذار) الماضيين إضافة إلى الفترة التي جرى فيها تطبيق قانون السلامة الوطنية.

وقال النائب عادل المعاودة نائب رئيس مجلس النواب البحريني إن هدف الصندوق إطفاء الفتنة التي حدثت في المجتمع البحريني، كما عد الخطوة التي اتخذها ملك البحرين محاولة لترميم الشرخ الاجتماعي، كما اعتبرها دليلا جديدا على جدية الحكومة البحرينية في السير في طريق الإصلاح، في حين اعتبر هادي الموسوي مسؤول ملف حقوق الإنسان وعضو الأمانة العامة لجمعية الوفاق (إحدى جمعيات المعارضة) أن الصندوق حل للمشكلة من الناحية المادية فقط وليس من ناحية حقوق الإنسان والحقوق الأمنية.

وضم المرسوم 15 مادة تشرح وتنظم عمل صندوق تعويض المتضررين من الأحداث، وتم إسناد مهام الإشراف على الصندوق إلى وزارة حقوق الإنسان، ويبدأ عمل الصندوق في اليوم التالي لنشر المرسوم في وسائل الإعلام الرسمية.

يشار إلى أن نائبا بحرينيا كان قد كشف في وقت سابق أن إقرار الصندوق وبدء عمله سيكون قبل انتهاء الفترة التي حددها العاهل البحريني لتقييم مدى تطبيق توصيات تقرير اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق المستقلة التي تشكلت منتصف عام 2011 للتحقيق في الأحداث التي شهدتها البحرين في فبراير ومارس 2011 وما تبعها من أحداث وهي اللجنة المعروفة باسم «لجنة بسيوني»، والتي سلمت تقريرها في الـ23 من نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2011، والتي نصت في إحدى توصياتها على ضرورة تعويض المتضررين بشكل عادل عما لحقهم من الضرر معتبرة أن التعويض سيكون بابا لترميم العلاقة المجتمعية التي تضررت بفعل الأحداث.

ونص المرسوم الملكي على تشكل اللجنة من خمسة أعضاء على أن يكون عضوان منهم من القضاة، وثلاثة أعضاء ممن يشهد لهم بالاستقلالية والموضوعية والكفاءة والنزاهة، على أن يكون عضوان منهم من مؤسسات المجتمع المدني وعضو عن الحكومة ويصدر بتسميتهم قرار من الوزير ويباشر أعضاء اللجنة مهامهم بصفة شخصية وعلى أساس تطوعي.

ويختار الأعضاء من بينهم رئيسا للجنة ونائبا له يحل محل الرئيس في حالة غيابه أو قيام مانع لديه، ويتولى الرئيس مسؤولية تنسيق عمل اللجنة، وتكون مدة العضوية أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ولا يجوز لعضو اللجنة أن يشترك في نظر أي طلبات تعويض تكون له فيها أو لزوجته أو لأولاده أو لأحد أقاربه أو أصهاره حتى الدرجة الرابعة أو المشمولين بولايته أو قوامته مصلحة شخصية.

ويقدم طلب التعويض إلى اللجنة كتابة من أي من المتضررين المنصوص عليهم بالمادة الثالثة من القانون أو من ينوب عنه بشكل قانوني، مرفقا به نسخة رسمية من الحكم الجنائي النهائي الصادر من المحكمة المختصة بإدانة مرتكب الفعل الذي سبب الضرر على أن يتضمن الطلب «اسم مقدم الطلب وعنوانه وصفته، وصفا للأضرار المادية أو المعنوية أو الجسدية الواقعة على صاحب الشأن، مقدار وشكل التعويض المطلوب» كما يحق للمطالبين بالتعويضات أن يتقدموا بطلبات فردية أو جماعية، وفي ذات الوقت يحق للجنة التي تدرس الطلبات تقديم التعويضات بشكل فردي أو جماعي.

كما نص المرسوم على أنه يجوز للجنة أن تقرر أيا من وسائل التعويض كالاسترداد أو التعويض المالي أو إعادة التأهيل أو الترضية وضمان عدم التكرار، بحسب الاقتضاء كلما كان ذلك ملائما، كما يتوجب على اللجنة أن تقدر التعويضات بناء على القواعد القانونية والاسترشاد بعمل المحاكم البحرينية في أحكام التعويضات.

كما تتخذ اللجنة قراراتها بالتوافق، فإن تعذر ذلك فتصدر القرارات بالأغلبية، وتكون اجتماعاتها غير علنية من أجل حماية الضحايا والشهود واحتراما لسرية المعلومات، إلا إذا قررت اللجنة خلاف ذلك، ويجب على اللجنة أن تفصل في طلبات التعويض في وقت معقول.

بدوره قال النائب عادل المعاودة إن الحكومة بهذه الخطوة تثبت للرأي العام وللمعتدلين في المعارضة أنها لا تترك سبيلا من سبل الإصلاح إلا سارت فيه.

وتوقع المعاودة أن يرفض جانب من المعارضة الخطوة الحكومية وقال «هذا الفريق من المعارضة ليس لديهم طرح واضح وأهداف واقعية، وكل ما يقومون به هو الضغط لنيل المزيد من المكاسب ولكنهم لا يقفون عند نقطة محددة».

وقال المعاودة إن هدف الصندوق إطفاء الفتنة التي عصفت بالمجتمع البحريني، وقال إن القضية التي بصددها البحرين ليست حجم التعويضات وحجم تمويل الصندوق ولكن القضية الحقيقية هي إثبات الأضرار وإعادة الحقوق لأصحابها، وإزالة الضرر الذي وقع.

وأضاف: حجم الضرر كبير ولا بد من الأخذ في الحسبان تعويض الأفراد والتجار والمؤسسات ممن تضرروا بشكل مباشر من المظاهرات أو تضررت مشاريعهم من الأحداث التي عاشتها البحرين خلال فترة الاضطرابات الأمنية.

إلى هذا وافقت الحكومة البحرينية على مشروع قرار يجرم الاعتداء على رجال الامن في البلاد، تمهيدا لاقرار المشروع خلال الفترة المقبلة.

وطالب الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وزير الداخلية البحريني، السلطة التشريعية بزيادة الحماية القانونية لرجال الأمن، معتبرا أن الأحداث الأمنية الأخيرة شهدت تصاعدا في وتيرة العنف واستهداف رجال الأمن، كما اقترح تخصيص مواقع للتظاهر والتعبير عن الرأي بعيدا عن المناطق الحيوية والشوارع الرئيسية في بلد محدود المساحة.

وتم تخصيص جلسة مجلس الوزراء البحريني لمناقشة الأوضاع الأمنية ومتابعتها؛ حيث عبَّر مجلس الوزراء عن القلق العميق من زيادة مظاهر العنف أثناء الاعتصامات والتجمعات والمسيرات خاصة في الآونة الأخيرة، التي تسببت في أعمال العنف التي قام بها من أُطلق عليهم «الخارجون عن النظام والقانون».

وأدان مجلس الوزراء تصاعد وتيرة أعمال العنف، مستنكرا استهداف رجال الأمن بقصد إيذائهم والنيل من حياتهم والتعرض لهم أثناء تأدية واجبهم بمختلف الأسلحة والأدوات كالمولوتوف والأسياخ والأدوات الحديدية والدهس، بينما هم يقومون بواجبهم في حماية الأرواح وحفظ النظام بوسائل وأدوات متعارف عليها دوليا.

وأكد المجلس أن الحكومة ستدعم رجال الأمن وستهيئ لهم المزيد من الحماية تشريعيا وتجهيزيا وميدانيا لتمكينهم من القيام بالدور المنوط بهم وبما يكفل تأمين الحماية والسلامة لهم، كما عبر المجلس عن الأسف لتنامي الدعوات التحريضية لاستهداف رجال الأمن، سواء من خلال المنابر أو المواقع الإلكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة أو بما تتم ممارسته من مخالفات أثناء المسيرات والتجمعات التي اعتبرها بعيدة كل البعد عن السلمية وعن المطالبات الإصلاحية وحرية التعبير والديمقراطية.

وقد وافق مجلس الوزراء على إعداد مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات بما يكفل تشديد العقوبة على جرائم الاعتداء على سلامة رجال الأمن، بحيث تصل العقوبة إلى السجن 15 سنة، على أن تشمل العقوبة المحرضين والمنفذين، وعليه فقد كلف مجلس الوزراء الجهة المختصة بإعداد الأداة القانونية اللازمة بالسرعة المطلوبة تمهيدا لإحالة مشروع القانون إلى السلطة التشريعية.

وقال مصدر أمني : إن مطالبة وزير الداخلية ليس المقصود بها طلب استحداث قوانين حمائية في موازاة مطالب جهات في المعارضة السياسية بمحاكمة المتسببين في عمليات التعذيب والعنف والإساءة التي تلقاها عدد من المعتقلين في الأحداث التي شهدتها البحرين منذ 14 فبراير (شباط) ومارس (آذار) 2011.

وقال المصدر الأمني إن رجال الأمن يخضعون لحماية الموظف العام الذي يتلقى حماية قانونية باعتباره موظفا عموميا، لكنهم لا يُخصون بقانون حمائي يمكن أن يوفر لهم مظلة قانونية ضد أي اعتداء يمكن أن يتعرضوا له.

في السياق ذاته قال المصدر الأمني إن وزارة الداخلية كشفت عن مكونات قنابل المولوتوف التي تستخدم فيها مواد كيميائية غالبيتها من المطهرات، يتم خلطها لتنتج مواد أشد خطورة أو سريعة الاشتعال، وعند إلقائها على رجال الأمن تتسبب في حروق شديدة للجسم كما تنتج عنها أبخرة وغازات خانقة.

بدوره، أكد المصدر الأمني أن الدعوة إلى وقف استخدام المنابر للتحريض الطائفي، التي وجهها وزير الداخلية للمجتمع البحريني، هي رسالة عامة لكل المجتمع ولكل من يسهم في التحريض على مكون من مكونات المجتمع بالتوقف عن هذا النهج، ولا يقصد فيها طائفة دون أخرى، وإنما هي دعوة لوقف التحريض والتأزيم الذي يزيد من الشرخ الاجتماعي.

وكان وزير الداخلية البحريني قد وجه كلمة إلى المجتمع البحريني، طالب فيها السلطة التشريعية بحماية رجال الأمن من المخربين والمعترضين لهم أثناء قيامهم بواجبهم؛ حيث يتم استخدام الأدوات الحادة والزجاجات الحارقة (المولوتوف)، مشيرا إلى أن الفترة الماضية تخللها الكثير من التعاملات الأمنية والقبض على عدد من المخالفين للقانون.

وشدد على أن مهمة رجال الأمن هي حماية الأرواح والحفاظ على الأمن والنظام العام، وأن قوات الأمن تؤدي واجبها في جميع الأوقات والأماكن وفق الإجراءات القانونية بروح معنوية عالية، ولا يعتقد أي أحد أنه فوق القانون، مؤكدا أن عمل الأجهزة الأمنية هو الحفاظ على النظام العام.

وقال: «إن ما يجري من استهداف لرجال الأمن يدفعني، من موقع مسؤوليتي، إلى المطالبة بزيادة الحماية القانونية لرجال الأمن العام؛ حيث لا توجد نصوص قانونية كافية ورادعة حتى الوقت الراهن».

وأضاف: «وإنني لأرى أن تكون جريمة الاعتداء على رجال الأمن العام جناية تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 15 عاما، وأن تشمل هذه العقوبة المحرضين والمنفذين، وآمل من السلطة التشريعية أن تنظر بهذا الأمر بصفة الاستعجال، فإن سلامة رجال الأمن وعائلاتهم أمانة غالية وواجب علينا أن نصونها مثلما نحمل أمانة الحفاظ على أمن المجتمع وسلامته».

واستعرض الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة ما توفره وزارة الداخلية لمنسوبي الأمن العام من إعداد وتأهيل وحماية ميدانية؛ حيث يتم إعداد وتأهيل رجل الأمن العام المكلف بمكافحة الشغب ذهنيا وبدنيا من خلال برنامج تدريبي لمدة سنة لمواجهة مختلف المواقف الأمنية كما توفر وزارة الداخلية الحماية الشخصية من خلال الزي الذي يرتديه رجل الأمن أو من خلال المركبة وأجهزة الاتصال التي توفَّر له، أو من خلال السلاح.

ولفت وزير الداخلية إلى تصاعد أعمال الشغب في المناطق السكنية، مما يشكل مساسا بالسلم الأهلي، مهيبا بالجميع التنبه لخطورة هذا الأمر، وأنه لا بد من وضع حد لهذه الظاهرة، فضبط الأمن هو مسؤولية قوات الأمن العام.

كما حذر من الاعتداء على الممتلكات الخاصة والمحلات التجارية، مشددا على أن كل من يقبض عليه بارتكاب مثل هذه الأفعال تُتخذ بحقه الإجراءات القانونية، مضيفا أن حرية التعبير مُصانة وفق القانون، ولا يجوز أن يكون في ذلك تجاوز على حرية الآخرين والتعدي على مصالحهم، والحد من تنقلهم وممارسة أعمالهم، كما يجب ألا تسهم أي مظاهرات أو تجمعات في إثارة النعرات وتعميق الخلافات وشق الصف.

واقترح وزير الداخلية تخصيص مواقع للتجمعات للتعبير عن الرأي بعيدا عن الشوارع والمناطق الحيوية في بلد محدود المساحة يعاني زيادة عدد المركبات والازدحام المروري حتى لا تتأثر حياة الناس ومصالحهم، كما هو الحال في سائر الدول المتقدمة التي وضعت ضوابط للتجمعات والمسيرات والاعتصامات وحددت أشكال التعبير السلمية الحقيقية.

وقال إن هناك تحريضا طائفيا في الشارع البحريني وصوتا ينادي بالاعتدال أيضا، فأي الإرادتين يريد الشعب أن تتغلب في النهاية؟

أمام ذلك، قال المحامي عبد الله هاشم (ناشط سياسي): إن زيادة العقوبة على جريمة ما وتشديدها، سواء ضد رجل الأمن أو غيره، يأتيان بناء على استشعار المشرع تفشي هذه الجريمة، وتتم آليتها بطلب من الحكومة للسلطة التشريعية بتعديلات قانونية على عقوبات معينة، وتأخذ دورتها في البرلمان بغرفتيه إلى أن ترفع للملك للمصادقة عليها للعمل بها كتشريع جديد.

وتابع: «لكن تشديد العقوبة على جريمة ما وتمييز نوع معين أو فئة معينة مثل رجال الأمن المحميين بحكم القانون باعتبارهم موظفين عامين، وتشديد عقوبة الاعتداء عليهم لـ15 سنة سجن، يمكن تبنيه في حالة الاعتداء المسلح بقصد الشروع في القتل، أو ينجم عن الاعتداء عاهة أو عجز مستديم، هنا يمكن اعتبار الاعتداء على رجل الأمن جناية يعاقب عليها القانون بالسجن 15 سنة».

وتوقع المحامي عبد الله هاشم أن تستجيب السلطة التشريعية في البحرين لدعوة وزير الداخلية بتجريم الاعتداء على رجال الأمن، وقال: «سيتم تبني هذا القانون لعدة أسباب منها ما هو سياسي ومنها ما هو مجتمعي».

وأضاف: «لأن النواب في المجلس الحالي نسق واحد وطبيعة واحدة»، وقال إنهم يمثلون النسق العام الذي يرفض الاحتجاجات الطائفية وسيستجيبون لمطالب ناخبيهم من هذه الناحية، وهم الشريحة التي تطمح إلى السلم الأهلي وترفض الاحتجاجات الطائفية.