لبنان يحيي الذكرى السابعة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه

الرئيس سعد الحريري يقول بخطابه أن تيار المستقبل هو تيار الاعتدال ويطالب بخطوات عملية لوقف الحرب ضد السوريين

الرئيس نجيب ميقاتي يؤكد أن لبنان لا يستطيع الخروج من ثيابه العربية وأنه يحترم رأي خادم الحرمين

الجيش اللبناني ينتشر على الحدود الشمالية وسط توقعات نيابية بقيام الجيش السوري بالدخول إلى شمالي لبنان

أحيت قوى 14 آذار الذكرى السابعة لاغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري، في مهرجان رسمي حاشد في مجمع البيال وسط بيروت، شارك فيه رئيس الحكومة الأسبق وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري من باريس، وتغيب عنه ممثل عن المجلس الوطني السوري، على الرغم من تأكيدات في هذا الإطار كانت قد سبقت الاحتفال. وركز المتحدثون فيه على دعم الثورة السورية منددين «بالمجازر الوحشية التي يرتكبها نظام الرئيس السوري بشار الأسد».

وفي كلمة مطولة ومباشرة نقلت عبر شاشة عملاقة، أعلن الحريري تضامنه الكلي مع الشعب السوري، ومد يد التعاون للمجلس الوطني «الذي نرى فيه أمل سوريا في بناء نظام ديمقراطي جديد»، قائلا «إن الشعب السوري سينتصر، رغم هول المجازر، وإن النظام السوري آيل حتما إلى السقوط. إننا نعيش لحظة انتقال تاريخي من زمن إلى زمن آخر»، معتبرا أن قيام نظام ديمقراطي تعددي في سوريا سيشكل حصانة كبرى للتجربة الديمقراطية اللبنانية. واللبنانيون بمختلف أطيافهم معنيون بفهم الأبعاد العميقة لهذا الانتقال، وللتقاطع التاريخي بين الديمقراطية اللبنانية والديمقراطية السورية».

وشدد الحريري على أن «انتصار الشعب السوري، في معركة الديمقراطية والكرامة الوطنية، يرسم خطا مستقيما ومتوازنا للعلاقات الثنائية بين البلدين، ويرتقي بهذه العلاقات، فعلا وممارسة، إلى مستوى العلاقات المميزة الحقيقية بين بلدين شقيقين وجارين، يتعاونان في إطار التوأمة الديمقراطية، وليس بفعل استقواء القوي على الضعيف أو الكبير على الصغير».

وتوجه الحريري «للمسيحيين في لبنان الذين يقولون إن إخوانهم السنة سيشعرون بفائض قوة آت من سوريا، وسوف يستحكمون ويتجهون نحو التطرف في حال انتصرت الثورة في سوريا»، قائلا «نحن تيار الاعتدال والعيش الواحد والمشاركة والتعددية. نحن أهل الطائف والمناصفة التامة بين المسلمين والمسيحيين في لبنان. مهما كانت سوريا، نحن تيار حرية المعتقد والممارسة الدينية وحرية التفكير والكلمة والتعبير والحريات الفردية والعامة. مهما كانت سوريا، نحن تيار الاستقلال والسيادة والديمقراطية. مهما كانت سوريا، نحن أطلقنا شعار لبنان أولا، ودفعنا الثمن بدماء تبقى شاخصة أمام أعيننا في كل يوم وكل لحظة وكل مناسبة ولا نتذكرها كل 14 شباط من كل سنة فحسب».

كما توجه الحريري للشيعة في لبنان «الذين يقولون إن انتصار الثورة في سوريا سيتحول في لبنان هجوما سنيا عليهم للثأر لدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولتجريدهم من سلاحهم»، قائلا «نحن لا نحمّل إخوتنا الشيعة في لبنان أي مسؤولية في دماء رفيق الحريري، بل إننا نعتبر دماءه هي دماؤهم كما هي دماؤنا ودماء جميع اللبنانيين، وغني عن القول إننا اخترنا طريق العدالة لا الثأر، وها هي العدالة تسلك طريقها بتحديد المسؤولين ومحاسبة المسؤولين وحدهم دون سواهم ودون تعميم المسؤولية لا على فريق ولا على طائفة ولا على مجموعة».

وأضاف «نحن لا نعتبر أن للسلاح هوية مذهبية أو طائفية، والواقع الحقيقي القائم في لبنان أن هناك سلاحا حزبيا، محدد الهوية السياسية، يتخذ من جغرافيا الانتشار المسلح غلافا واقيا لمذهبة السلاح، وهو ما نرفضه ونعترض عليه بالكامل، ونجد في استمراره خطرا كبيرا على المشاركة بين اللبنانيين. ونحن نعرف أن الشيعة اللبنانيين هم كما جميع اللبنانيين، مع السيادة والاستقلال والحرية والكرامة في لبنان، كما في سوريا، هم مع الديمقراطية في لبنان، كما في سوريا. الشيعة اللبنانيون طائفة أساسية تتساوى في الأهمية مع كل الطوائف في النسيج اللبناني والنظام اللبناني. ومصير لبنان، نصنعه معا: بالاتفاق لا المجابهة، بالحوار لا الفتنة».

إلى ذلك، أعلن الحريري تحمله كامل المسؤولية عن المرحلة السابقة بحلوها ومرها، ومسؤوليته عن التنازل في مكان ورفض التنازل في مكان آخر، ومسؤوليته في قبول رئاسة مجلس الوزراء ومسؤولية الخروج من رئاسة مجلس الوزراء، مجددا استعداده لتحمل كامل المسؤولية في منع الفتنة بين اللبنانيين عموما ومنع الفتنة السنية الشيعية في لبنان خصوصا، قائلا «هذه مسؤولية تحملتها في السابق وأتحملها أمامكم مجددا اليوم».

وفي ملف المحكمة الدولية، دعا الحريري قيادة حزب الله إلى إجراء «مقاربة جديدة في تعاملها مع المحكمة الدولية، لأن التشبث بحماية المتهمين لن يلغي قرار الاتهام»، وأضاف أن «إصرار حزب الله على رفض تسليم المتهمين أمر من شأنه تعميم الاتهام في جريمة اغتيال الحريري، وهو ما لا يجوز لقيادة حزب الله أن تقع فيه، وأن تحول المحاكمة المرتقبة خلال الشهور المقبلة، إلى مضبطة اتهام سياسية وأخلاقية ووطنية من الدرجة الأولى».

أما المجلس الوطني السوري فبعث برسالة للبنانيين في المناسبة تلاها منسق الأمانة العامة لـ14 آذار فارس سعيد، اعتبر فيها أن «نجاح قوى الرابع عشر من آذار في ربيع 2005 في إخراج نظام الرئيس السوري بشار الأسد من لبنان وإسقاط نظام الوصاية شكل أول صفعة قاسية له».

وأكد المجلس أن «سوريا ستقيم أفضل العلاقات مع لبنان بعد سقوط الأسد وستطوي صفحات أليمة»، مشيرا إلى أن «العلاقات ستكون بين دولتين مستقلتين سيدتين، بعيدا عن علاقات تحت مسمى «شعب واحد في دولتين»، موضحا أنه ستكون هناك «إعادة نظر في الاتفاقات والمواثيق الموقعة بين سوريا ولبنان في زمن الوصاية».

وإذ شدد المجلس على أنه «لن يقبل ربط لبنان بمسار أزمة نظام الأسد»، فإنه أكد أن «الثورة السورية ليست بحاجة إلى استخدام الأرض اللبنانية ضد النظام القاتل وهي لا تستخدم ذلك، وأن السوريين الذين في لبنان هم نازحون هاربون من نظام الأسد».

وبدوره، اعتبر رئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل أن «شعوب المنطقة اشتهت ثورة 14 آذار التي غيرت وجه لبنان، فالتهب المشرق العربي بشعلة الحرية، فتحررنا نحن من جيوش وهي تحررت من أنظمة القمع».

وقال «مع بدء الثورات بدأنا نعرف لماذا حاولوا إجهاض ثورة الأرز، ولماذا اغتالوا قادتها ويواصلون تهديد قادة جدد، واليوم بدأنا نعرف لماذا عملوا على ضرب الاستقرار وإسقاط الحكومة وتعطيل الدولة»، وأضاف «كانوا يخافون أن تصل عدوى ثورة الأرز إلى أنظمتهم وعدوى الديمقراطية إلى شعوبهم ونسمات الحرية إلى الإنسان العربي، لكنها وصلت رسائل مدوية والبقية آتية».

وسأل الجميل «هل يعقل أن نؤيد الشعوب العربية للخروج من سلطة سلاح الأنظمة ويبقى شعب لبنان تحت سلطة السلاح؟»، داعيا «للقاء يعيد تكوين الأكثرية النيابية ويعيد الأكثرية إلى الحكم لأنها المؤتمنة على مشروع الدولة».

وبينما شن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع حملة عنيفة على ما يسمى بمحور المقاومة والممانعة، اعتبر أن «المقاومة باتت في مواجهة الشعوب ومطالبها المحقة وفي مواجهة التغيير وتحقيق الحرية والكرامة والعدالة، وأنها مقاومة في مواجهة قيام دولة فعلية في لبنان».

وشدد جعجع على أن «نظاما ديمقراطيا حرا في سوريا هو خير دعم لاستقلال لبنان، وهو فرصة حقيقية لطي الصفحات السود التي سطرها النظام الحالي في تاريخ البلدين، وهو ضمانة «أخوة وتعاون وتنسيق حقيقي وندي وجدي بين البلدين، وهو حتمية تاريخية لمصلحة سوريا ولبنان ودول المنطقة كافة»، داعيا «العالم أجمع، خصوصا دول المنطقة، إلى بذل كل الجهود وفعل كل ما يلزم لوقف القصف والقتل وإراقة الدماء في سوريا، وترك شعبها يقرر مصيره بنفسه، بكل حرية وكرامة».

وفي الملف الحكومي، وصف جعجع الحكومة اللبنانية الحالية بـ«الحكومة الغريبة الأطوار، التي تسير عكس المسار الديمقراطي الطبيعي للمنطقة، وعكس المسار التاريخي للبنان، إنها حكومة الموت السريري، تنضح شللا وعتمة وفسادا وهدرا وابتزازا وتلاعبا بأمنكم ومستقبلكم، وحكومة الفضائح، تفوح منها كل يوم روائح المازوت، وصفقات الكهرباء، وملهاة الأجور ومأساة التعيينات».

وانتقد جعجع واقع أنه «في الوقت الذي يرفض فيه ضباط وعناصر من الجيش السوري نفسه تنفيذ أوامر نظامهم، نجد بعض من في هذه الحكومة وبعض إداراتها يتسابقون لتلبية رغبات النظام وطلباته، ولو وصلت إلى حد مطاردة الأبرياء واللاجئين والنازحين والمشردين الهاربين من جحيم الأحداث في سوريا»، مشيرا إلى أن «كل يوم إضافي في عمر هذه الحكومة هو عام بالناقص من عمر لبنان الوطن، من عمر لبنان الحرية، ومن عمر لبنان الاقتصاد. إن هذه الحكومة تتخبط باتجاهات كثيرة، لكن المطلوب واحد فقط وهو الرحيل».

وكان الرئيس السابق للحكومة اللبنانية سعد الحريري قد حذر، من مخاطر الحرب التي يشنها النظام السوري ضد الثورة الشعبية المتنامية في كل أنحاء سوريا، داعيا المتضامنين مع الشعب السوري الشقيق، لا سيما الدول العربية، إلى «المبادرة إلى خطوات عملية لا تقف عند حد الإدانة والاستنكار ولا حتى عند حدود فرض العقوبات الاقتصادية».

وقال الحريري، في تصريح له يوم الجمعة الماضي، إن «الحملة العسكرية التي تشنها الكتائب المسلحة للنظام السوري ضد مدن حمص والزبداني ودرعا وسواها من مناطق الحراك الشعبي، تشكل حلقة خطيرة في مسلسل دموي ترعاه جهات دولية وإقليمية توافقت على إعطاء بشار الأسد فرصة الانقضاض على شعبه وحماية نظامه السياسي بكل الأساليب الوحشية. وأضاف الحريري أن «الشعب السوري يواجه آلة عسكرية سوداء، لا تقيم وزنا للقيم الإنسانية والأخلاقية، ولأي شكل من أواصر الأخوة والقرابة التي تربط بين المكلفين بأعمال القتل والضحايا، الأمر الذي يؤكد وصول النظام السوري إلى حافة الانهيار وسقوطه في شر أعماله حتى النهاية، غير آبه بصراخ الأطفال واستغاثة الشيوخ والنساء، وبشبه الإجماع العربي والعالمي على إدانة النظام والجرائم التي تلطخ وجهه».

وقال الحريري إن «بشار الأسد ما كان يتجرأ على اجتياح المدن والقرى السورية بالدبابات وراجمات الصواريخ، لو لم يحصل على غطاء خارجي يمكنه من ذلك، وقد آن الأوان لكل المتضامنين مع الشعب السوري الشقيق، لا سيما الدول العربية التي استنفدت عبر جامعتها ومؤسساتها الرسمية كل وسائل الضغط على النظام السوري.. آن الأوان لهذه الدول أن تبادر إلى خطوات عملية لا تقف عند حد الإدانة والاستنكار ولا حتى عند حدود فرض العقوبات الاقتصادية، بدءا باعترافها بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري، وأن تسحب البساط من تحت أقدام النظام الوحشي القاتل، لأن الخطر الذي يتهدد الشعب السوري الآن هو خطر يستهدف كيان سوريا وإرادتها الوطنية في التحرر من زمن الاستعباد والهيمنة والتسلط».

ورأى الحريري أن «كتائب بشار الأسد تخوض حاليا آخر معارك الدفاع عن محور إقليمي، يستهدف إخراج سوريا نهائيا من الحاضنة العربية، والاستيلاء على قرارها الوطني بداعي الدفاع عن أنظمة المقاومة والممانعة»، مشيرا إلى أن دماء مئات الأبرياء المسالمين الذين سقطوا داخل منازلهم في حمص والزبداني ومضايا وحوران وسواها من المدن والبلدات تستصرخ ضمائر العالم وضمائر العرب بالدرجة الأولى، ومنهم قيادات يعول عليها الشعب السوري البطل، وينتظر منها موقفا تاريخيا يوقف المسلسل الدموي ويقطع دابر الفتنة التي يريد النظام السوري اندلاعها بكل الوسائل.

وقال «إننا في لبنان نشعر بكل جرح يصيب إخوتنا في سوريا، ونعتبر التضامن معهم في المحنة التي يواجهونها واجبا قوميا ومسؤولية أخوية، لن ننأى عن التعامل معها، وهناك فئات كبيرة من شعبنا عاشت في الماضي حالات مماثلة من القهر والاستبداد وتعرضت لهجمات عسكرية على أيدي النظام نفسه الذي يفتك بشعبه الآن. إننا على ثقة في أن الشعب السوري سينتصر في النهاية، مهما بلغت وحشية النظام، وأن قوى الاستبداد لن تلقى سوى المصير الذي تلقاه عادة كل الأيادي الملطخة بالدماء، ورهاننا في هذا المجال هو رهان كل العرب الشرفاء الذي يتطلعون لإجراءات حاسمة توقف سفك الدماء وتقطع دابر الفتنة التي يسعى إليها النظام. أخيرا، نقول لإخوتنا في حمص البطلة وفي كل المحافظات السورية: صبرا، صبرا، صبرا، لقد انتصرتم منذ الآن بدمائكم وتضحياتكم، لقد انتصر شعب سوريا، وإن غدا لناظره قريب».

من جهته وفي لقاء مع الصحافة اللبنانية في مقر إقامته، دافع الرئيس نجيب ميقاتي بقوة عن هذا الموقف من سوريا، مجددا تأكيده على أن مهمته كرئيس للحكومة هي «منع استيراد الأزمة السورية إلى لبنان» و«تقوية مناعته الداخلية»، والتزام نقطة توازن دقيقة بين ثلاثة عناصر هي العلاقة مع سوريا بسبب الوضع الجيوسياسي وتبعاته، والمحافظة على علاقات لبنان العربية لأن لبنان «لا يستطيع الخروج من ثيابه العربية»، وأخيرا مراعاة وضعية المجتمع اللبناني «غير المحصن».

وخلاصة ميقاتي أنه «لا بديل» عن سياسة الحياد أو النأي بالنفس، مبديا الأسف لأنها «أصبحت لدى البعض موضوع تفكه»، بينما هي الخيار العقلاني الوحيد.

وذكر ميقاتي منتقديه بأن رئيس الوزراء السابق سعد الحريري الذي زاره ميقاتي رفض أن يعلق لبنان على أحداث البحرين عندما كان لا يزال في قصر السرايا «لأنها شأن داخلي».

وأكد ميقاتي أن المجتمع اللبناني منقسم إلى نصفين: الأول يدعم سوريا والآخر يدعم المعارضة. لكنه تساءل «هل إذا وقفنا كلنا إلى جانب النظام ستكون لنا القدرة على حمايته؟ وهل إذا وقفنا إلى جانب المعارضة سنمكنها من الإطاحة بالنظام؟». وخلص ميقاتي إلى القول «كفى نظريات ونصائح من أطراف هي على بعد آلاف الكيلومترات عنا»، معبرا عن مخاوفه من الانعكاسات المترتبة على الأزمة السورية على استقرار لبنان. وتساءل «هل أستطيع أن أضمن ألا ينعكس الوضع على لبنان؟ الجواب كلا».

وفي هذا السياق، أعلن ميقاتي أنه اتصل بقائد الجيش العماد قهوجي، وبحث معه الوضع في طرابلس، ووعد بأن تكون قوات الجيش «صارمة» وأن يعود الهدوء إلى طرابلس في «الساعات القادمة»، منوها باجتماع نواب طرابلس وطلبهم أن يضرب الجيش من يتلاعب بالأمن.

وتعليقا على ما ورد هنا وهناك حول زيارته لفرنسا التي وصفها بـ«الناجحة والممتازة»، قال ميقاتي إنه يريد إبعادها عن أمرين: الأول أنها «ليست هدية لنجيب ميقاتي لأنه مول المحكمة الدولية، والثاني أنني لا أريد أن يستخدم ميقاتي أو الحكومة اللبنانية ضد سوريا».

وسئل ميقاتي عن مبادرة المملكة السعودية بتقديم مشروع قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص سوريا، فرد أن لبنان «لم يدرسه بعد»، لكنه متمسك بعلاقات لبنان مع دول الخليج والعالم العربي، وأنه «يحترم» رأي العاهل السعودي في ما جرى في مجلس الأمن، متوقعا قيام اتصالات بين لبنان والعرب لتحديد «الموقف المنسجم» مع الاعتبارات التي تتحكم في سياسة لبنان.

وخلص إلى القول إن لبنان «لن يكون ملكيا أكثر من الملك»، مشيرا إلى رد وزير الخارجية القطري عندما سئل في نهاية اجتماع الجامعة العربية الأخير عن موقف لبنان حيث أجاب «نقدر موقف لبنان ونتفهمه».

ونفى ميقاتي أن يكون بحث التمديد للمحكمة مع الجانب الفرنسي، ورفض مقولة أن حكومته هي حكومة حزب الله.

وكشف ميقاتي، الذي أفاد بأن نائب وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان زاره في مقر إقامته، أن الوزير جوبيه أعلمه أن فرنسا عازمة على خفض عديد قواتها في لبنان «الأرجح أن يتناول التخفيض سحب 300 جندي من أصل 1300 حاليا».

ووفق مصادره، فإن ميقاتي يحمل في جعبته قرضا بقيمة 30 مليون يورو سيخصص لقطاع الكهرباء، وهو من حصة فرنسا بموجب التزامات مؤتمر «باريس 3»، واتفاقا لعمليات تمويل من صندوق التنمية الفرنسي بقيمة 70 مليون يورو. فضلا عن ذلك قدمت باريس 5 ملايين يورو لدعم الجيش اللبناني.

في سياق آخر أفادت مصادر ميدانية عن «انتشار عسكري سوري لافت على الحدود اللبنانية السورية مقابل منطقة وادي خالد في الشمال»، متحدثة عن أن «المعلومات الأولية تشير إلى انتشار عشرين دبابة سورية مقابل وادي خالد، بالإضافة إلى حركة للجرافات السورية وإنشاء سواتر ترابية وزرع ألغام».

وقالت المصادر إن «حالة من القلق والترقب تسود أهالي وادي خالد اللبنانية بعد ما ورد في وسائل الإعلام عن نية للجيش السوري باقتحام منطقة وادي خالد، محملين أطرافا داخلية مسؤولية ما يحكى عن انتشار (الجيش السوري الحر) في منطقتهم، مؤكدين أن هذه الأخبار هي شائعات».

وأفيد عن إصابة السوري محمد أحمد شحاذي بطلق ناري في رأسه في منطقة مشاريع القاع من الجهة السورية المقابلة لبلدة القاع اللبنانية، وقد أُدخل إلى الأراضي اللبنانية، ونقل إلى مستشفى شتورة في البقاع الأوسط حيث قيل إن حالته الصحية حرجة جدا.

وكان لغم أرضي انفجر عند معبر البني غير الشرعي على مجرى النهر الكبير على الجانب السوري من الحدود بين بلدة المقيبلة اللبنانية وبلدة المشيرفة السورية، من ضمن الألغام الأرضية التي كانت وحدات الجيش السوري قد زرعتها عند الجانب السوري من الحدود اللبنانية السورية الشمالية والشمالية الشرقية، مما أدى إلى إصابة أحمد مصطفى خضر (من بلدة المشيرفة السورية) إصابة بليغة في ساقيه.

وفي المواقف السياسية، حذّر عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت من معلومات متقاطعة عن استعدادات عسكريّة للجيش السوري لتجاوز الحدود الشماليّة ودخول وادي خالد تحت عنوان «ضرب منشقين سوريين» غير موجودين، منبها من «الأخطار الكبيرة التي تنجم عن اعتداء مماثل على سيادة الدولة اللبنانيّة وعلى المواطنين اللبنانيين الآمنين وعلى اللاجئين السوريين المدنييّن»، لافتا إلى أن «عملا كهذا يمثّل إعلان حالة حرب على لبنان ويجب أن يجابه بالدرجة الأولى بموقف صارم وواضح من الحكومة اللبنانيّة ومن الجيش اللبناني».

وأشار فتفت إلى «أنّ الشعب اللبناني بكلّ مكوناته لا يمكن أن يسكت عن شيء مماثل، وسيقوم بما يفرض عليه للدفاع عن أرضه ودمائه في وجه كتائب الأسد وشبيحته عند الضرورة». من جهته، أكد الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، أن «هناك مؤامرة تحاك ضد طرابلس وأهلها لأهداف خارجية»، متهما النظام السوري بـ«توتير الوضع الأمني ومحاولة إشعال الساحة اللبنانية بدءا من طرابلس».

وقال الحريري :«نحن نرفض الفتنة، لأننا في أيام أصعب بكثير من هذه الأيام رفضناها، لذلك طالبنا من قبل ونطالب الآن بجعل طرابلس مدينة منزوعة السلاح كما كل لبنان باستثناء سلاح الجيش والقوى الأمنية الشرعية»، معلنا رفضه مقولة «محاصرة جبل محسن مقابل محاصرة حمص التي يروجها بعض جماعة سوريا في لبنان»، معتبرا أن «الجيش والقوى الأمنية مسؤولون عن ضبط الانفلات الأمني الحاصل».

وتبادل الطرفان من جبل محسن وباب التبانة الاتهامات بإشعال المعركة، وقال رفعت علي عيد مسؤول العلاقات السياسية في «الحزب العربي الديمقراطي» في جبل محسن (العلوي) «نحن لا نشارك في المعارك، ونتلقى الضربات بكل أنواع الأسلحة، والدمار عندنا في المنطقة كبير، ومع ذلك لا نرد على الاعتداء الذي يشارك فيه سلفيون وعناصر من تيار المستقبل. الجيش تمركز في مناطقنا وهو الذي يتولى الرد على مصادر النيران، ومع ذلك لا يزالون يضربون على الجيش. نحن سنبقى على موقفنا هذا حتى يقول لنا الجيش لا علاقة لنا بكم وتدبروا أمركم معهم».

وأكد عيد أن حزبه حين يطلق النار لا يخجل من ذلك «لكن هذه المرة هم مصرون على الهجوم علينا». ووصف القذائف التي تخرج من الجبل مستهدفة المدينة بأنها «عمل عناصر غير منضبطة».

وأضاف عيد «ما يحدث اليوم تم التحضير له، فقد بدأت بوادره منذ الأسبوع الماضي حين أطلقوا شعار (جبل محسن مقابل حمص) وأخذوا يطلقون علينا القذائف يوميا، وبعد صلاة ظهر الجمعة أخذت جماعات موتورة تطلق النار علينا، بشكل جنوني».

ورد النائب السابق، وعضو المكتب السياسي في تيار المستقبل، مصطفى علوش على ما قاله عيد حول مسؤولية تيار المستقبل عن الهجوم على جبل محسن بالقول «المجموعات الموجودة في التبانة لا وجه سياسيا محددا لها، ولها عدة انتماءات، بينهم من يوالون تيار المستقبل، لكننا لا نملك القدرة على ضبطهم».

واعتبر علوش أنه «لا حل لمشكلة جبل محسن وباب التبانة بشكل جذري إلا بسقوط النظام السوري، الذي سيغير المعادلة الحالية. هناك فئات مرتبطة بهذا النظام ومنها حزب رفعت عيد، لذلك يريدون توتير الأجواء».

هذا وقد بدد انتشار وحدات من الجيش اللبناني في القرى والبلدات الواقعة على الحدود السورية في شمال لبنان، المخاوف التي انتابت أبناء هذه المنطقة في الأيام الأخيرة، في ضوء التعزيزات العسكرية للجيش السوري على طول المنطقة، وإزالته سواتر ترابية وألغاما كان زرعها مسبقا، مما أوحى بأن ثمة عملية عسكرية يُحضّر لها، وقد أشاعت خطوة انتشار الجيش اللبناني ارتياحا واسعا لدى أهالي المنطقة الذين تبلّغوا أن «هدف انتشار الجيش هو منع إي اقتحام سوري للأراضي اللبنانية ومنع تهريب أسلحة من لبنان إلى سوريا».

وفي هذا الإطار أعلن مصدر في الجيش اللبناني، أن «الجيش ينتشر حيث تدعو الحاجة من أجل حفظ الأمن والاستقرار ومنع أي إخلال بالأمن من أي جهة كانت».

وأكد المصدر أن «الجيش اللبناني موجود في كل المناطق اللبنانية بقرار من السلطة السياسية باستثناء المخيمات الفلسطينية»، مشيرا إلى أن «أبناء عكار والشمال هم الأقرب إلى الجيش اللبناني كما أن الجيش هو الأقرب إليهم، لأن معظم جنود وضباط الجيش هم من أبناء هذه المنطقة، ومن الخطأ تصوير الأمور وكأن هناك منطقة خارجة على القانون والجيش يدخل إليها لقمعها».

وحول المعلومات التي تتحدث عن مخاوف من توغل الجيش السوري في الأراضي اللبنانية، قال المصدر «لا أحد بإمكانه دخول أراضي أحد، والأمور ليست بالسهولة التي يتصورها البعض، علينا كلبنانيين أن نحفظ أمننا وتكون مناطقنا كلها خالية من الإشكالات والمظاهر المسلحة وبذلك نكون مرتاحين وبعيدين عن القلق».

إلى ذلك اعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب معين المرعبي، أن «انتشار الجيش اللبناني على الحدود الشمالية مع سوريا، هو مطلب لأبناء المنطقة تحقق بعد أكثر من عشرة أشهر».

وأكد المرعبي أن «هذا الانتشار أشاع الطمأنينة والارتياح العارم لدى الناس، ووجدوا فيه خطوة على الطريق الصحيح لأن جيشهم هو من يتكفّل حمايتهم».

ولفت إلى أن «الخطوة الأولى من هذا الانتشار تمثلت بتمركز سرية للجيش مع ملالاتها وآلياتها في بلدتي حنيدر والكنيسة في وادي خالد، وتحديدا في الأماكن التي كانت تحصل فيها خروقات من قبل الجيش السوري».

وردا على سؤال عن خلفيات وأسباب تحذيره من اقتحام الجيش السوري للأراضي اللبنانية، قال المرعبي «وردتنا معلومات تفيد بأن هناك نيّة لدى الجيش السوري بالتوغل في الأراضي اللبنانية لتعقب نازحين، وهذه المعلومات ترافقت مع مشاهدتنا بأم العين لجرافات سورية تزيل أجزاء من السواتر الترابية التي رفعتها في بداية الأزمة وفتح ممرات للآليات، وكذلك تفكيك الجيش السوري ألغاما كان زرعها بنفسه.

وسقط 3 قتلى وجرح 23 آخرون في تجدد الاشتباكات بين لبنانيين معادين للنظام السوري وآخرين مؤيدين له في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان، والتي كانت بدأت الجمعة على خلفية الأحداث الجارية في سوريا.

وذكر مصدر في شمال لبنان ان الاشتباكات تجددت في منطقتي باب التبانة وجبل محسن حيث يسمع دوي انفجارات القذائف التي تنهمر على المنازل عشوائياً والطلقات النارية، مشيرة إلى أن عناصر الجيش اللبناني يعمدون على الرد على مصادر النيران ومطاردة المسلحين والمخلين بالأمن لتوقيفهم.

وقالت ان الاشتباكات أدت إلى إصابة شاب في رأسه ما لبث أن فارق الحياة في المستشفى فيما نقلت فتاة في السابعة عشرة من عمرها إلى المستشفى حيث تخضع لعملية جراحية، كما أصيب عنصر في الجيش اللبناني جراء القصف الذي تعرض له منزله.

وكان عناصر الجيش بدأوا الانتشار بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة في مدينة طرابلس، إثر الاشتباكات المسلحة التي وقعت بين المنطقتين عقب صلاة الجمعة على خلفية الأحداث الجارية في سوريا.

وكذلك قتل شخص في انفجار مستودع أسلحة قرب جامعة الجنان في طرابلس الجمعة أدى إلى نشوب حريق كبير في المكان سرعان ما امتد إلى حرم الجامعة.

فيما أثارت هذه الحوادث ردود فعل مستهجنة، قال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني أن الاشتباكات المسلحة في مدينة طرابلس التي تحصل بين الحين والآخر "هي مقلقة وهي محاولة لإثارة الفتنة بين أبناء الوطن الواحد"، داعيا الجيش اللبناني إلى الإسراع في بسط الأمن والاستقرار في المدينة ووضع حد للعنف لتعزيز السلم الأهلي والوحدة الوطنية، محذرا من أي خلل امني في الظروف التي تعيشها البلاد لأنها ستنعكس سلبا على الجميع، وشدد على التمسك بالدولة وبمؤسساتها الشرعية لأنها الملاذ الوطني الوحيد في حفظ الأمن والطمأنينة".

وتشهد طرابلس كل يوم جمعة مظاهرات تقودها تيارات إسلامية مناهضة للنظام السوري تطالب بإسقاط حكم الرئيس بشار الأسد.

على الصعيد الاقتصادى قال مصرفيون واقتصاديون إن البنوك اللبنانية التي أمضت سنوات في تعزيز أنشطتها في سوريا المجاورة تطبق في هدوء عقوبات فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على دمشق لتفادي الإضرار بأنشطتها الدولية، طبقا لما جاء في تقرير لوكالة «رويترز».

ويأتي ذلك رغم العلاقات المالية الوثيقة بين البلدين والتي عززها افتتاح سبعة أفرع لبنوك لبنانية في سوريا عقب إطلاق الرئيس بشار الأسد خطى تحرير الاقتصاد مع توليه مقاليد الحكم قبل 12 عاما.

ويصر المصرفيون اللبنانيون على أنهم ملتزمون قانونا بتطبيق العقوبات الغربية التي تحظر التعامل مع عشرات المسؤولين والشركات السورية ردا على حملة القمع التي يشنها الأسد ضد محتجين مطالبين بالديمقراطية.

وعارض لبنان فرض الجامعة العربية عقوبات على دمشق.

لكن من الناحية الفعلية كان الضغط الدولي من الشدة بحيث لم يسع البنوك اللبنانية تجاهله.

وتخاطر تلك البنوك بالإضرار بعلاقاتها بالبنوك الغربية في حالة استمرار تعاملاتها مع من تستهدفهم العقوبات في سوريا، وفيما يبدو أرغمت على اختيار أن تضحي بصلاتها بسوريا في الوقت الحالي على الأقل.

وقال رياض سلامة محافظ مصرف لبنان المركزي في مؤتمر مصرفي في بيروت الشهر الماضي إن أي فرد أو مؤسسة على قوائم العقوبات الأميركية وعقوبات الاتحاد الأوروبي لا يستطيع التعامل مع البنوك اللبنانية.

وقال إن البنوك اللبنانية لن تباشر أي عمل في لبنان أو في أي من فروعها في الخارج ولا سيما في سوريا قد يسبب حرجا للبنوك المناظرة في الخارج أو يضعها في موقف المخالف للوائح في هذه الدول. وقال مصرفي بارز في بيروت رفض نشر اسمه لحساسية المسألة «من المؤكد أن البنوك هنا تلتزم بتلك العقوبات. مهما كان من له حسابات هنا على قائمة العقوبات أثق بأنها ستغلق».

وعادة ما يحتفظ سوريون كثر بجزء من أموالهم في لبنان. وقادت الاضطرابات التي شهدتها سوريا منذ مارس (آذار) لتقارير صحافية - نفتها البنوك في بيروت - عن تدفق مليارات الدولارات عبر الحدود إلى لبنان.

ويحرص القطاع المالي في لبنان على تفادي أي اتهامات جديدة غير مرغوبة بعدما هزته بالفعل اتهامات أميركية في العام الماضي لأحد البنوك اللبنانية بالتورط في شبكة غسل أموال نيابة عن حزب الله اللبناني.

وقال مصرفي آخر في لبنان إن أي سوري يرغب في فتح حساب أو إيداع أموال في لبنان يعامل بريبة.

وفى بيروت قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي الإثنين إنه يتوقع أن تصدر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي تحقق في الاغتيالات التي شهدها لبنان بما فيها اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري لائحة اتهام جديدة في وقت لاحق هذا الشهر.

وقال ميقاتي في مقابلة مع المؤسسة اللبنانية للإرسال (ال بي سي) إن مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار «قال لي خلال زيارته الوداعية للبنان إنه قبل أن يغادر سيعمل نوعًا من التحديث للقرار الظني».

وقال ميقاتي « نعم ننتظر نوعا من التحديث للقرار الظني الأخير وهذا التحديث يشمل الوزير إلياس المر والوزير مروان حمادة والمرحوم (السياسي) جورج حاوي».

وقالت المحكمة الدولية في وقت سابق من هذا الشهر إنها ستحاكم غيابيا أربعة هاربين مشتبها بهم أعضاء في حزب الله وجه اليهم الاتهام فيما يتصل باغتيال الحريري.

وأصدرت المحكمة مذكرات اعتقال بحق الرجال الأربعة في يونيو لكن لبنان أبلغ المحكمة أنه لم يتمكن من الوصول إلى أي منهم.

في مجال آخر جدد حزب الله التأكيد على أن «المتآمرين على سوريا سيسقطون وسيتاح للشعب السوري أن يأخذ خياراته التي يريد، وهي الخيارات التي تعبر عن حقيقة مصالحه». وأكد الحزب، على لسان رئيس كتلته البرلمانية النائب محمد رعد: «إننا نشهد على أن سوريا اليوم بدأت الخروج من نفق الأزمة ولن تطول فترة هذا الخروج».

وقال رعد، خلال احتفال حزبي في منطقة البقاع اللبنانية، إن «سوريا تعاقب اليوم على دعم المقاومة في لبنان وتعاقب لأنها الدولة الوحيدة التي لم تقبل أن تقف إلى جانب صدام حسين في حربه العدوانية على إيران، وتعاقب لأنها لم تخضع للشروط الأميركية ولم تقبل بالشروط الإسرائيلية التي قبل بها كثيرون من الأنظمة المتداعية في هذه المنطقة».

ولفت إلى أن «في سوريا هناك من يعترض على أداء النظام وسياساته، لكن هؤلاء ليسوا بمستوى أن يشكلوا غالبية في الشعب السوري»، معتبرا أنه «حتى الذين يعترضون سلما إنما يريدون إصلاحات عن طريق الحوار ويقبلون بما طرحه النظام من إصلاحات لأنهم واقعيون في تعاطيهم مع التغيير».

وسأل: «هل يمكن أن يقتنع أحد أن من يقوم بأعمال تفجيرية ليقتل الناس من أهل وأبناء سوريا يريد إصلاحا وإنقاذا للشعب السوري»، مجددا الإشارة إلى أن «المطلوب هو قطع الطريق بين الثورة الإسلامية في إيران وإنجازاتها وقوة المقاومة في لبنان، وبين سوريا».

وفي سياق متصل، دعا النائب عن حزب الله حسن فضل الله، في احتفال حزبي جنوب لبنان، إلى «الكف عن محاولات زج لبنان في الأزمة الداخلية السورية من خلال تهريب السلاح والتحريض السياسي والإعلامي، بما يتناقض مع مصلحة لبنان وميثاقه الوطني، ويخرج عن اتفاق الطائف الذي يدعي البعض التمسك به».