الرئيس محمود عباس يحدد مجدداً لنتنياهو ودول العالم شروط الفلسطينيين لاستئناف المفاوضات

وزراء الخارجية العرب يعملون على توفير 100 مليون دولار لدعم السلطة الفلسطينية

اسرائيل تعرض من جهة فكرة تجميد صامت للاستيطان وباراك يوافق على بناء مستوطنة جديدة

مستوطنو الليكود يطالبون بهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل مكانه

هنية يعلن أن الاعتراف بدولة اسرائيل غير وارد والزهار يرى فى اتفاق المصالحة سابقة لن تطبق

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، أنه سيوجه رسائل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والعالم «تحدد أسس استئناف المفاوضات» المتوقفة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال عباس في كلمة ألقاها في اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة، نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا): «سنوجه رسائل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإلى قادة العالم تحدد أسس ومرجعيات استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي»، وأضاف: «سننتظر الرد على رسائلنا، وفي حال عدم الاستجابة، سنبدأ خطواتنا المتعلقة بمجلس الأمن والجمعية العامة ومؤسسات الأمم المتحدة الأخرى، وتفعيل ميثاق جنيف الرابع لعام 1949، بخصوص حماية المدنيين في زمن الحرب».

وكرر عباس أن «استئناف المفاوضات يتطلب وقف الاستيطان بما يشمل القدس الشرقية، وقبول مبدأ حل الدولتين على حدود 1967، والإفراج عن الأسرى والمعتقلين، خاصة الذين اعتقلوا قبل نهاية عام 1994».

وكان مجلس الجامعة العربية الذي اجتمع على مستوى وزاري، قد دعا الدول الأعضاء إلى توفير شبكة أمان مالية بمبلغ مائة مليون دولار شهريا للسلطة الفلسطينية، وذلك في ضوء الضغوط المالية التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وعدم تحويل إسرائيل للأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية، قائلا إن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي.

وأكد المجلس في قراره الخاص بمستجدات وتطورات عملية السلام، على أهمية التحرك من أجل الدعوة لانعقاد مؤتمر دولي خاص بالقضية الفلسطينية، يهدف إلى إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية، وإقرار التسوية النهائية والشاملة لقضايا الحدود والأمن والقدس واللاجئين، وفقا لمرجعيات عملية السلام المتفق عليها، ووفقا لمبادرة السلام العربية الداعية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وإيجاد حل عادل للاجئين الفلسطينيين.

وجدد المجلس التأكيد على أن السلام العادل والشامل هو خيار استراتيجي، وأن عملية السلام عملية شاملة لا يمكن تجزئتها، والتأكيد على أن السلام العادل والشامل في المنطقة لا يتحقق إلا من خلال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما في ذلك الجولان العربي السوري.

وأكد «الوزاري العربي» على ضرورة الالتزام بالمرجعيات المتفق عليها لعملية السلام، وأعرب عن تأييده لخطة التحرك الفلسطينية التي عرضها الرئيس محمود عباس إزاء التزامات استئناف المفاوضات المباشرة، ومتابعة المساعي في مجلس الأمن والجمعية العامة وغيرها من المؤسسات والأجهزة الدولية المعنية بالشأن الفلسطيني. وأدان «الوزاري العربي» ممارسات الحكومة الإسرائيلية باستمرار الاستيطان وهدم البيوت والتهجير القسري للسكان وفرض الحقائق على الأرض، وخاصة في القدس الشرقية. كما أكد على ضرورة الإسراع في إنهاء جميع أشكال الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة ودعوة جميع المشاركين في مؤتمر شرم الشيخ لإعمار غزة، إلى اجتماع آخر لتنفيذ الالتزامات المنصوص عليها، وذلك في إطار الدعم العربي لإنجاح خطوات تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنجازها في أسرع وقت.

ودعا عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمود العالول إلى دعم عربي ثابت كبديل لدعم الدول المانحة من أجل مواجهة الضغوط على السلطة الفلسطينية.

وقال العالول، لإذاعة "موطني" المحلية، "المطلوب الآن هو دعم عربي تمكننا من مواجهة الضغوط على القيادة الفلسطينية والهادفة لاستمرار المفاوضات دون أسس ومرجعيات دولية ودون وقف للاستيطان".

وأضاف "ما نطلبه من الدول العربية أن تشكل بديلاً عن الدول المانحة خاصة في ظل الضغوط والحصار والتهديدات التي تتعرض لها السلطة الوطنية الفلسطينية".

وبشأن المصالحة الفلسطينية، قال العالول إن هناك "معيقات داخلية تتعلق بموقف عدد من قيادات حماس بقطاع غزة من المصالحة ومن إعلان الدوحة"، معتبراً إياها "محاولات لتعطيل المصالحة الوطنية".

وشدّد على ضرورة تجاوز هذه المعيقات بإصرار كل الوطنيين الحريصين على مصالح شعبنا.

هذا وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب، عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تقدم باقتراح جديد إلى السلطة الفلسطينية، عبر «مسؤول أردني كبير» لاستئناف مفاوضات السلام حول التسوية الدائمة، يوافق فيه على الشرط الفلسطيني بتجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية بـ«صمت»، ويطلق فيه سراح نحو 20 أسيرا فلسطينيا.

وجاء في الاقتراح، حسب ما نشرته صحيفة «معاريف»، أن نتنياهو تقدم باقتراحه في أعقاب القرار الفلسطيني بوقف مفاوضات عمان قبل أسبوعين، وأن الاقتراح نُقل إلى شخصية أردنية كبيرة، ولم يستبعد أن تكون هذه الشخصية العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، لينقله بنفسه إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقد أراد نتنياهو، في حينه، أن يمنع عباس من التوصل إلى اتفاق مع رئيس حركة حماس، خالد مشعل، للمضي قدما نحو المصالحة الفلسطينية.

لكن عباس رفض ذلك، معتبرا المصالحة قضية فلسطينية داخلية ومصلحة فلسطينية عليا. وأبلغ أنه سيطرح المشروع على لجنة المتابعة العربية التي عقدت اجتماعها في القاهرة.

وفي عمان، قال الناطق باسم الخارجية الأردنية إنه لا علم له بما تحدثت عنه الصحيفة.

ويقول الاقتراح الإسرائيلي: إن المحادثات ستستمر حتى شهر يونيو (حزيران) المقبل، وإن إسرائيل سوف تعرض موقفها حول حدود الدولة الفلسطينية وقضية الأمن في شهر مارس (آذار) المقبل. وقبيل المحادثات وخلالها، تقدم إسرائيل رزمة خطوات تبدي فيها نوايا حسنة على النحو التالي: تعهد الجيش الإسرائيلي بوقف عمليات اقتحام البلدات الفلسطينية المحددة بدرجة «أ»، التي تقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية الكاملة إداريا وأمنيا، نقل قسم من البلدات الفلسطينية المحددة وفق اتفاقيات أوسلو كمنطقة «ب» لتصبح «منطقة أ»، إصدار تصريحات بناء للفلسطينيين في المناطق «ج»، التي ما زالت خاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، تقديم تسهيلات جديدة في الحصار على قطاع غزة، بحيث تدخل كميات أكبر من الإسمنت من إسرائيل إلى القطاع تكفي لبناء 1000 وحدة سكنية وعدد من المدارس، وزيادة كمية الخضار والفواكه التي تصدرها غزة إلى الضفة الغربية.

وفي ما يتعلق بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، فقد رفضت إسرائيل طلب الرئيس محمود عباس، المقدم قبل شهرين، إطلاق 123 أسيرا قديما كانوا قد أسروا قبل اتفاقيات أوسلو ومعهم أسرى قياديون مثل مروان البرغوثي، الأمين العام لحركة فتح في الضفة الغربية، الذي انتخب عضوا في المجلس التشريعي وهو في الأسر، وأحمد سعدات، الأمين العام للجبهة لشعبية لتحرير فلسطين، وعبد الله البرغوثي، أحد قادة حماس، وغيرهم. لكن إسرائيل وافقت، حسب الاقتراح المذكور، على إطلاق سراح 20 – 30 أسيرا فلسطينيا من مجموع الأسرى الذين طلب عباس إطلاق سراحهم.

وأما بشأن تجميد البناء الاستيطاني، فقد نص الاقتراح الإسرائيلي، كما أوردته «معاريف»، نقلا عن مصادر سياسية إسرائيلية وأوروبية، على أن «تتخذ إسرائيل إجراءات عدة صامتة (من دون إعلان رسمي) تشمل: التوقف عن إصدار تصريحات لمشاريع بناء جديدة في المستوطنات، زيادة المراقبة لمنع بناء جديد غير رسمي في المستوطنات، وكذلك في البؤر الاستيطانية».

بالمقابل، طلب نتنياهو تعهدا فلسطينيا بوقف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى الحصول على اعتراف دولي بفلسطين في الأمم المتحدة.

المعروف أن مفاوضات عمان كانت قد بدأت في الثالث من الشهر الماضي ورافقها وزير الخارجية الأردني، ناصر جودة، خطوةً خطوة. وكان على إسرائيل أن تقدم فيها مقترحاتها حول حدود الدولة الفلسطينية والترتيبات الأمنية، لكن إسرائيل ادعت أن الرباعية الدولية طلبت تقديم المقترحات خلال 3 شهور من بدء المحادثات، أي في نهاية شهر مارس. وقد اعتبر الفلسطينيون هذا التصرف محاولة مماطلة أخرى للتهرب من مستلزمات عملية السلام. وقرروا التوقف عن حضورها وانتظار اجتماعات لجنة المتابعة العربية للبت فيها.

وكان مسؤولان فلسطينيان قد أعلنا، بشكل منفرد، رفض ما أشيع عن خطوات «بناء ثقة» تقدمت بها إسرائيل للسلطة الفلسطينية.

وقال واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطيني، «يجب التفريق بين ما يتم الحديث حوله من خطوات بناء ثقة، كالإفراج عن عدد محدود من المعتقلين، أو إزالة سواتر ترابية وحواجز عسكرية، والسماح بافتتاح مراكز شرطة في عدد من القرى الفلسطينية، والخطوات المطلوبة لاستئناف المفاوضات، وهي وقف الاستيطان والاعتراف بحدود عام 67».

من جانبه، أكد نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، بُعيد وصول الرئيس الفلسطيني والوفد المرافق له إلى القاهرة، للمشاركة في اجتماعات لجنة المتابعة العربية، رفض الفلسطينيين المقترحات الإسرائيلية. وقال: «إن الحديث عن أي خطوات أخرى تحت مسميات مختلفة مثل بناء ثقة أو حسن نية لا يشكل أساسا للعودة إلى المفاوضات، سواء أنفذت أم لم تنفذ».

وكشف أبو ردينة عن أن «الرئيس محمود عباس أبلغ مبعوث اللجنة الرباعية، توني بلير، الذي التقاه في عمان، أن العودة إلى المفاوضات تتطلب وقف الاستيطان واعتراف إسرائيل بحل الدولتين على أساس حدود عام 1967 وفق قرارات الشرعية الدولية».

مقابل ذلك ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية على موقعها الالكتروني ان وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك صادق على اقامة مستعمرة خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة ضمن التجمع الاستيطاني "غوش عتصيون" جنوب بيت لحم.واشارت " معاريف" الى ان المستعمرة الجديدة ستقام على انقاض معسكري لقوات "الناحال" في جيش الاحتلال اقيم في العام 1984، يحمل اسم " غفعوت" على الطريق الواصلة بين غرب "غوش عتصيون" ومستعمرة " بيت شيمش" داخل الخط الاخضر غربا.

وحسب المصدر فان الحكومة الاسرائيلية قررت في العام 1997 اضفاء "الصبغة المدنية" على المعسكر المذكور وتحويله الى مستوطنة عادية، لكن خلافات بين المستوطنين انفسهم خاصة مستوطنين "افرات" حول ملكية الارض ادت في النهاية الامر الى ترك المستوطنين لهذا المعسكر ما أبقاه خاليا.

غير ان ما يسمى بالرئيس المؤقت لمجلس مستوطنات "غوش عتصيون" يائير ولف اجرى الشهر الماضي اتصالات مع وزارة الحرب لتغيير وضع أراضي المعسكر لصالح اقامة مستوطنة جديدة لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة من المستوطنين الامر الذي حظي بمصادفة الوزارة الاسرائيلية.من جهة اخرى، شهدت بلدة بورين جنوب نابلس مواجهات عنيفة مع قطعان المستوطنين المنفلتين من "يتسهار".

وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضف الغربية ان عشرات المستوطنين انفلتوا من مستوطنة "يتسهار" وهاجموا عدة منازل فلسطينية ورشقوهم بالحجارة والزجاجات الفارغة، فهم الشبان للدفاع عنها واشتبكوا مع المستوطنين بالحجارة ، واجبروهم على الفرار حيث تعمدوا تهشيم زجاج العديد من السيارات المملوكة للمواطنين، وهاجموا منزلا في الجهة الشرقية لبلدة حوارة القريبة.

الى ذلك، اعلنت سلطات الاحتلال انها اعتقلت مستوطنين من احدى مستوطنات شمال الضفة الغربية، على خلفية ضلوعها في الاعتداء على ممتلكات الفلسطينيين في قرية اللبن الشرقي جنوب نابلس.

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية الجمعة ان المستوطنين المعتقلين متهمين بالاعتداء على ممتلكات الفلسطينيين في القرية الفلسطينية وكتابة شعارات "جباية الثمن" باللغة العبرية في السادس من الشهر الجاري.

ودعت مجموعة اليمين الاستيطاني المتطرف داخل حزب الليكود الحاكم في إسرائيل أعضاء الحزب ومؤيديه، إلى المشاركة في أول مظاهرة من نوعها، داخل باحة المسجد الأقصى المبارك، وذلك كما جاء في الدعوة، من أجل دفع الحكومة الإسرائيلية إلى «اتخاذ قرار سليم بإعادة بناء الهيكل اليهودي المقدس».

وجاءت هذه الدعوة من طرف موشيه فايغلين، الذي تنافس مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على رئاسة الليكود في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي وحصل على 23 في المائة من الأصوات. وقال فيها، إن هدف الوصول إلى باحة الأقصى هو «حمد الله والإعلان بأن قيادة سليمة لإسرائيل تبدأ نشاطها بالسيطرة على جبل البيت (هكذا تسمى باحة الأقصى في إسرائيل) وتطهير المكان من أعداء إسرائيل، سارقي الأرض، وإعادة بناء الهيكل على أنقاض المساجد».

ومع أن هذه الدعوة تعتبر مرفوضة لدى أوساط واسعة في إسرائيل، قيادة وشعبا، إلا أنها لم تثر هذه المرة أي ردود فعل معارضة لها. وتوجهت الأنظار إلى مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب الليكود، لمعرفة رده على هذه الدعوة وإن كان يعرف بها ويرفضها أو يوافق عليها ويراها منسجمة مع سياسة الليكود الذي يقوده أو الحكومة التي يرأسها؟.. وبداية قالوا إنهم يعتقدون أنها دعوة مزيفة، ونصحوا بالحديث مع موشيه فايغلين نفسه للتيقن من صحة النبأ.

وقالت زوجته إنها لا تعتقد أنه مستعد للحديث مع صحيفة عربية. وعند البحث في موقعه على الإنترنت، وجد نص الدعوة، إضافة إلى عدة مواد تتحدث بنفس روح هذه الدعوة.

وقال مكتب نتنياهو أن الدعوة ثبتت صحتها، لكنه رفض إعطاء رد على هذه الدعوة.

ومن جهتها، ردت الشرطة على سؤال بالقول إنها لا تعلم بهذه الدعوة.

وعند لفت نظرها إلى وجودها في موقع علني في الإنترنت، أجابت الناطقة باسمها، لوبي سامري، بأن الشرطة تحدد مواعيد واضحة لزيارة باحة الأقصى لغير اليهود ولكنها لا تسمح لمن يصل إلى هناك لغير الصلاة أو بأهداف سلبية مثل تلك التي وردت في الدعوة المذكورة.

من جهتها، دعت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث»، العرب والمسلمين للتوجه إلى الأقصى لمواجهة المعتدين. وقالت: «إننا نعتبر أن ديمومة الرباط وشد الرحال إلى الأقصى في كل وقت وحين، على مدار أيام السنة كلها، سيظل صمام الأمان الذي يحميه من تدنيسه، ويحفظ حرمته وقدسيته».

وأضافت: «إن هذه الدعوات المحمومة للاقتحامات المتواصلة للأقصى المبارك تنم عن نية مبيتة لدى الاحتلال تجاه الأقصى، وعليه فإن على الأمة الإسلامية قاطبة وعلى العالم العربي الوقوف عند مسؤولياتهم في وجه هذه الغطرسة الإسرائيلية».

وأكدت مؤسسة الأقصى أن «الحرم حق خالص للمسلمين، ولا حق لغيرهم فيه ولو بذرة تراب واحدة. ورفضت ما يصدر عن الاحتلال وأذرعه وإن كان من المحكمة العليا، بحق الأقصى من قرارات أو إجراءات، واعتبرتها باطلة لأن الاحتلال باطل، وما يبنى على باطل فهو باطل».

وأضافت: «إن تضمين قرار المحكمة العليا هذا النص، هو عبارة عن محاولة لشرعنة الانتهاكات الإسرائيلية للأقصى، من ضمنها أداء اليهود للشعائر الدينية والتلمودية والصلوات عند اقتحامهما للمسجد، وإننا إذ ننبه الجميع لمثل هذه القرارات المبطنة، نشير إلى أن المحكمة تحاول مرة تلو مرة تضمين قراراتها بخصوص الأقصى، هذا النص الذي يعطي اليهود حقا باطلا زائفا في الأقصى أو الصلاة فيه، مما اقتضى التنويه والتنبيه، ونؤكد هنا مرة أخرى أن الأقصى وقضيته غير خاضعين للقضاء الإسرائيلي، فهو فوق القانون الإسرائيلي، وهي قضية عقائدية، الذي قضى فيها هو الله رب العزة، وسيظل الأقصى فوق الاحتلال الإسرائيلي، فالمسجد الأقصى باق، والاحتلال الإسرائيلي إلى زوال».

فى سياق متصل شنت أجهزة الأمن الفلسطينية الغارة تلو الغارة على مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مناطق مختلفة وفي مدينة الخليل تحديدا حيث يوجد أحد أهم التجمعات التي حولها المطلوبون للعدالة إلى ما يشبه «أوكارا» للجريمة.

ونجحت أجهزة الأمن المختلفة في مدينة الخليل التي تقسمها الاتفاقات إلى مناطق تخضع للسيطرة الفلسطينية وأخرى للإسرائيلية، في اعتقال عشرات المطلوبين الذين كثيرا ما هددوا أمن السكان وأخذوا من المناطق المعروفة باسم «H2» في المدينة الخاضعة لسيطرة الإسرائيليين ملاذا آمنا.

وشنت السلطة هجوما كبيرا ثانيا في أقل من أسبوعين على مطلوبين لها في هذه المناطق، واعتقلت نحو 60. وبحسب المصادر، فإن هذه الاعتقالات طالت هاربين من العدالة ورجال عصابات.

وهذه أول مرة تنجح فيها السلطة في اعتقال هذا العدد الكبير من المطلوبين في مدينة معقدة طالما حكمها المسلحون الفلسطينيون والعصابات وقوة العشيرة وجميعهم مسلحون.

وحققت الأجهزة الأمنية في الخليل، نجاحات سابقة وأنهت بعض الظواهر السلبية في المدينة مثل ظاهرة الخاوات والسطو المسلح وبعض السرقات. لكن كثيرا من الفلسطينيين في المدينة ومناطق قريبة في بيت لحم أخذوا يشتكون مؤخرا من ظاهرة سرقة السيارات والبيوت من قبل عصابات معروفة، وتحتمي في المناطق التي يمنع على السلطة العمل بها في الخليل، بالإضافة إلى مجموعات أخرى تعربد ومتورطة في مسائل مختلفة، مخالفة للقانون.

واعتبر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور إسماعيل رضوان، أن إعلان الدوحة والذي ينص على تولي رئيس السلطة محمود عباس رئاسة حكومة التوافق الوطني، "خطوة مهمة على طريق إنجاز المصالحة الوطنية". ورفض العودة الى مربع "المفاوضات العبثية"، عاداً العودة إلى هذا المربع "استخفافاً بعذابات شعبنا الفلسطيني، والتفافاً على المُصالحة."

واعتبر رضوان في تصريحات صحافية توقيع مشعل اتفاق الدوحة برعاية أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة، "تأكيداً على صدقية "حماس" في تحقيق المصالحة، ودليلاً على مرونة الحركة في أقسى وأدق الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية".

وأردف "نحن نأمل أن يتم الالتزام باتفاق المصالحة، وأن نرى التطبيقات العملية على أرض الواقع، وحماس قراراتها موحدة وتتخذها ضِمن مؤسستها الشورية".

وشكلت تسمية رئيس الحكومة معضلة كبيرة أمام تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع عليه من قِبل "حماس" و"فتح" والفصائل في القاهرة في الرابع من مايو/ أيار لعام 2011، بحضور دولي وعربي واسعين، إذ طرحت "فتح" سلام فياض رئيساً للحكومة الأمر الذي قوبل ب"رفض شديد" من "حماس" التي طرحت عدة أسماء منها جمال الخضري والذي رفضته الأولى.

ونص اتفاق القاهرة على ألا يكون رئيس حكومة الكفاءات المتفق على تشكيلها بين "حماس" و"فتح" والفصائل الفلسطينية، من الفصيلين المتخاصمين، بل يكون من شخصيات فلسطينية ذوي كفاءة.

وشدد رضوان على أن إعلان الدوحة خطوة مهمة وكبيرة تجاه استعادة الوحدة وإنجاز مشروع المصالحة، مضيفاً "المطلوب من عباس وحركة فتح تطبيق اتفاق المصالحة بكل ملفاته، الاعتقال السياسي، جوازات السفر، إطلاق الحريات العامة، وحرية التنقل، حتى يشعر المواطن بالآثار الإيجابية للمُصالحة".

وفي تعقيبه على بعض التصريحات التي تَلَت توقيع اتفاق الدوحة الأسبوع الماضي، بأن هذا الاتفاق مخالف لما اتفقت عليه الفصائل في القاهرة، قال رضوان "إن حماس قدمت مرونة كبيرة لاستعادة الوحدة الوطنية".

ونبَّه إلى أن موافقة حماس على أن يكون عباس رئيساً لوزراء حكومة الكفاءات إضافة إلى رئاسته للسلطة هو "مخرج لرفض حماس تولي سلام فياض رئاسة الحكومة"، ومن أجل المضي قدماً في تطبيق بنود اتفاق المصالحة. وأوصى بضرورة إيجاد تطبيقات عملية لما اتفق عليه على أرض الواقع.

مقابل ذلك انتقد محمود الزهار القيادي في حركة "حماس" اتفاق الدوحة للمصالحة الفلسطينية، معتبراً انه يعكس "الانفراد بالقرار" داخل حركته، لكنه نفي في الوقت نفسه وجود انشقاق فيها.

وقال الزهار في مقابلة مع وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان الاتفاق "خطوة خاطئة لم يتم التشاور فيها داخل حركة حماس وسابقة لم تحدث في تاريخ الحركات الاسلامية".

واضاف "عندما كان يحدث مثل هذا الامر الانفراد بالقرار كان يتم تصحيحه بالعودة الى المجالس الشورية لذلك لابد من تصحيح هذه الخط".

وتابع ان "حماس في غزة لم يتم استشارتها وهي التي تمثل الثقل الحقيقي لحركة حماس وهناك اعضاء للحركة في الخارج لم يتم استشارتهم وإذا كانت الاستشارة تمت في الدائرة الضيقة لرئيس المكتب السياسي (خالد مشعل) فهذا غير مقبول".

لكن الزهار نفى في الوقت نفسه وجود انشقاق داخل حركته في الداخل والخارج. وقال ان "هناك خلافا واضحا حول هذا الأمر لكن ليس هناك شقاقا".

واعتبر الزهار ان الاتفاق "يشكل خطراً كبيراً على مشروع الحركة الاسلامية واعترافاً صريحاً بنجاح برنامج حركة "فتح" الذي يقوم على التعاون والتنسيق الأمني والمفاوضات والاعتراف باسرائيل في الوقت الذي يفتح العالم الاسلامي والعربي ابوابه لحركة حماس اعترافا بنجاح مشروعها المقاوم".

وتابع اذا اردنا ان نستفيض في مساوئ هذا الاتفاق فهي لا حصر لها لانه يتناقض مع خط سير العملية السياسية وفشل مشروع ابو مازن (محمود عباس) التفاوضي كما يناقض ما تم الاتفاق عليه في القاهرة".

وتساءل الزهار "هل في هذه الاجواء التي صنعها أبو مازن بالتنسيق الأمني بين أجهزة الضفة واسرائيل يمكن أن تجري انتخابات حرة ونزيهة في الضفة المحتلة؟".

من جهته أعلن إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة في خطاب في طهران في الذكرى الـ33 للثورة الإيرانية أن حماس «لن تعترف أبدا بإسرائيل».

وقال: «يريدون منا الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي والتخلي عن المقاومة لكنني كممثل عن الشعب الفلسطيني وباسم كل التواقين إلى الحرية في العالم أؤكد مجددا أننا لن نعترف أبدا بدولة إسرائيل. وإن شاء الله سنلتقي في القدس عاصمة فلسطين المحررة».

وشدد هنية الذي قام بزيارة لإيران في الخطاب الذي نقله التلفزيون الإيراني على أن «النضال سيستمر حتى تحرير كامل فلسطين وعودة اللاجئين إلى ديارهم». وقال هنية موجها خطابه للشعب الإيراني: «جئنا للشعب الإيراني لتتعانق الانتصارات من خط المقاومة بفلسطين مع الثورة الإسلامية بإيران، فأنتم شركاؤنا في النصر على الاحتلال».

وكان هنية قد وصل إلى طهران قادما من الكويت، بناء على دعوة رسمية. واستقبل هنية في المطار، من قبل نائب رئيس الجهورية محمد رضا رحيمي، استقبالا رسميا بحس الشرف والسجاد الأحمر. وتأتي هذه الزيارة في إطار جولته الخارجية الثانية في غضون أسابيع، وشملت قطر والبحرين أيضا.

في غضون ذلك أكد هنية في مقابلة مع فضائية «الرأي» الكويتية، مغادرة قادة حركة حماس وفي مقدمتهم رئيس المكتب السياسي خالد مشعل ونائبه موسى أبو مرزوق العاصمة السورية لأسباب لوجستية، إذ لم يعد بإمكان الحركة ممارسة عملها بشكل طبيعي بسبب الأوضاع في سوريا.

وفي شأن الأزمة السورية، قال هنية إن حماس لا تستطيع أن تنكر أن سوريا شعبا وقيادة احتضنت المقاومة، وفتحت أبوابها لقادة الحركة بعد قرار الإبعاد من الأردن، مضيفا أن ما يجري في سوريا اليوم شيء صعب على كل إنسان عربي «فضلا عن أن يكون فلسطينيا أيضا، فالدماء السورية دماء عزيزة علينا».

وأشار إلى أن «حماس قدمت نصائح كثيرة للقيادة السورية حتى تعتمد منهجية الحوار بعيدا عن نظرية الأمن في التعاطي مع الأحداث، لكن الأمور تطورت بالشكل الذي نراه».

وتابع القول إن حماس تعمل من أجل فلسطين، ورفعت شعار أنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول ونأت بنفسها عن التعقيدات الداخلية لأي دولة، كما نأت بنفسها عن المحاور، مضيفا: «معنيون بأن يتوقف نزيف الدم السوري وبأن تكون الحاضنة العربية هي الحاضنة التي توجد العلاج للوضع داخل سوريا».

وأكد أنه لا بد من أن يكون هناك «إنصاف حقيقي وجدّي ومسؤول لصوت الشعب السوري ولطموحه وآماله وتطلعاته، لأن من حقه أن يعيش كريما عزيزا في ظل الديمقراطية والإصلاح والتعددية السياسية وقانون الأحزاب ومجلس شعب منتخب، وهذا ما تستطيع حماس أن تقوله وهذا ما نصحت به».

فى القاهرة التقى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وجرى خلال اللقاء بحث المستجدات والمتغيرات على الساحتين الإقليمية والدولية والمساعي المبذولة لإحياء ما يسمى عملية السلام في ظل الأحداث المتلاحقة التي شهدتها دول المنطقة بالإضافة إلى الجهود المصرية لدعم القضية الفلسطينية وتحقيق المصالحة بين كافة الفصائل وتوحيد الصف على نحو يحقق المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأكد الدكتور علي جمعة مفتي مصر ضرورة توحد الأمتين العربية والإسلامية حول الدفاع عن عروبة القدس وإسلاميتها، ورفض كل محاولات التهويد التي ترمي إلى تغيير معالم تلك المدينة المقدسة.

وقال مفتي مصر في تصريحات بمناسبة اختياره عضواً بمجلس أمناء وقفيتين لدراسة فكر الإمامين الغزالي والرازي في الأردن "أن القدس جزء لا يتجزأ من هويتنا ولن نفرط فيها أبداً".

وأضاف أن الوقفيتين تشملان إنشاء صرح أكاديمي إسلامي في المسجد الأقصى لكي يعمر المسجد بالعلماء وطلبة العلم ولإعطاء دفع علمي وروحي إسلامي في مدينة القدس، لافتا إلى أن مثل هذه الوقفيات فيها من الدلالات الواضحة على مكانة القدس في وجدان المسلمين وعلى الدور التعليمي المهم في رعاية المقدسات والحفاظ عليها من خلال العناية بالفكر المنهجي الأصيل المتسم بالوسطية والاعتدال وإعلاء مكانة العلم والعلماء ودورهم في ترشيد حركة المجتمع والارتقاء بفكره.

واعتبرت الأمم المتحدة أن إسرائيل تنتهج "استراتيجية تهويد" في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.

وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة حول شؤون السكن الملائم راكيل رولنيك في مؤتمر صحفي في القدس المحتلة "تبنت السلطات الإسرائيلية من الجليل إلى النقب مرورا بالقدس والضفة الغربية نموذجاً للتوسع الجغرافي يستثني الأقليات ويمارس تمييزا وتهجيرا بحقها".

وأضافت إن "هذا النموذج يطال خصوصا الجماعات الفلسطينية القريبة من المستوطنات اليهودية التي تشهد تنامياً سريعا"، عارضة أمام وسائل الإعلام خلاصاتها الأولية في ختام مهمة لأسبوعين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وأوضحت رولنيك أن السياسات والممارسات الإسرائيلية حيال سكان القدس الشرقية والضفة الغربية الفلسطينيين تنتهك حقوق الإنسان والحق الإنساني الدولي".

ولفتت مقررة الأمم المتحدة الأنظار إلى الظروف الصعبة التي يواجهها السكان في قطاع غزة الذي يخضع لحصار إسرائيلي، مشيرةً إلى "الآثار الضارة للحصار على السكن والبنى التحتية".

وستقدم رولنيك خلاصاتها في تقرير نهائي سيسلم إلى إسرائيل والفلسطينيين في مايو 2013م.

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بدفعهم خصوصا إلى مغادرة القدس عبر عدم السماح لهم بالحصول على تراخيص بناء.

وانتقد الاتحاد الأوروبي أخيراً "تدهور الوضع" في القدس الشرقية خلال 2011م.

وفي تقرير سنوي اتهم رؤساء بعثات الإتحاد الأوروبي في القدس ورام الله بالضفةالغربية إسرائيل ب"القضاء المنهجي على الوجود الفلسطيني في المدينة عبر التوسع المستمر للمستوطنات".

ودعت منظمة العفو الدولية سلطات الإحتلال الإسرائيلية الى إلغاء خططها العسكرية الرامية لطرد أكثر من 2300 من الفلسطينيين البدو من أراضيهم في الضفة الغربية المحتلة بالقوة إلى منطقة مكب للنفايات التابعة لبلدية مدينة القدس المحتلة.

وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها في بيان إن على السلطات الإسرائيلية توفير ضمان واحترام رغبة البدو الفلسطينيين في البقاء في منازلهم.

وأضافت أن سلطات الاحتلال تريد تهجير البدو الفلسطينيين من أماكن وجودهم بهدف توسيع بناء المستعمرات اليهودية مكانهم. وطالبت منظمة العفو الدولية سلطات الاحتلال بالتوقف فوراً عن خططها العسكرية الرامية أيضاً لهدم 20 تجمعاً سكانياً للبدو في الأراضي العربية المحتلة، مؤكدة أن (إسرائيل) لم تقم باستشارة ممثلي التجمعات البدوية في الأراضي المحتلة بشأن خطة تهجيرهم إلى أماكن أخرى.

ورأت السلطة الفلسطينية أن رزمة "اجراءات الثقة" التي اقترحها على إسرائيل موفد اللجنة الرباعية توني بلير "غير كافية" لاستئناف اللقاءات الاستكشافية بين الجانبين في عمان.

وقال عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ لاذاعة صوت فلسطين ان رئيس السلطة محمود عباس أكد خلال اجتماعه مع المبعوث الأميركي لعملية السلام ديفيد هيل مساء الاربعاء أن "الرزمة غير كافية ولا تفي بالغرض لاعادة مواصلة الجولات الاستكشافية التفاوضية في عمًان".

وكان مصدر قريب من المحادثات بين الفلسطينيين والاسرائيليين صرح مطلع الشهر الحالي أن موفد اللجنة الرباعية اقترح رزمة اجراءات ثقة على إسرائيل تجاه الفلسطينيين، على أمل تسهيل العودة الى طاولة المفاوضات بين الطرفين.

ولا تتطرق "حزمة بلير" الى الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وكان رئيس السلطة محمود عباس اكد لدى استقباله مساء الاربعاء المبعوث الاميركي لعملية السلام ديفيد هيل انه "لا يوجد تناقض بين عملية السلام والمصالحة الفلسطينية" بين حركة فتح التي يتزعمها وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وقال فى تصريح نقلته وكاله الأنباء الفلسطينية "لا يوجد تناقض بين عملية السلام والمصالحة الفلسطينية . السلام يعتبر خيارنا الاستراتيجى والمصالحة ضرورة وطنية فلسطينية".

فى مجال آخر صادقت سلطات الاحتلال الاسرائيلية على مشروع قانون إعفاء ضريبي للتبرعات الهادفة لنشر قيم الصهيونية والاستيطان يهدف لتشجيع الاستيطان في الضفة الغربية.

وقال عضو المجلس الثوري لحركة /فتح/ ديمتري دلياني في تصريح له إن مشروع القانون يتيح نسب إعفاء ضريبي تصل إلى 35 بالمائة على التبرعات الموجهة للاستيطان ونشر مفاهيم الصهيونية المنافية للمبادئ الإنسانية والمُسببة لمأساة الشعب الفلسطينيي.

وأوضح دلياني أن هذه التبرعات ستسهم بشكل مباشر وملموس في زيادة النشاط الاستيطاني اللاشرعي على الأرض الفلسطينية المحتلة وستزيد من الأسباب المانعة لانطلاق العملية السياسية.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية أن اكتشافها وجود محاولاتٍ لحركة حماس لتأسيس نشاطٍ لها في الضفة الغربية.

وقالت إسرائيل إن جيشها ومخابراتها وضعا اليد خلال الاسابيع الاخيرة على مبالغ مالية كبيرة نسبيا، حاول نشطاء حماس تهريبها من الدول العربية الى الضفة، كجزء من مساع تأسيس النشاط.

كما قالت السلطات الإسرائيلية إنها اعتقلت قياديين في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" في مدينة طوباس شمال الضفة الغربية.

على صعيد آخر، ناشد الأسرى الفلسطينيون في سجن النقب الصحراوي، كافة المؤسسات الحقوقية والجمعيات ولجان المتابعة لإنقاذ حياة الأسير القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خضر عدنان، الذي يخوض اضرابا فرديا وغير مسبوق عن الطعام منذ 55 يوما.

وقال الأسرى في بيان "ان الحالة الصحية للأسير عدنان تعدت مرحلة الخطر الشديد، ووصلت إلى مرحلة اللاعودة، حيث بدأ جسمه يرفض كافة أنواع السوائل بما فيها المحاليل الطبية وهذا يدق ناقوس الخطر بأننا في السجون سوف نقدم قربانا آخر داخل مقابر الأحياء على مذبح حرية فلسطين وهذا حال لن نبقى عليه".