في افتتاح معرض الآثار المستعادة:

الراحل الكبير الأمير سلطان بن عبد العزيز رحمه الله أهدى أثراً تاريخياً لقاعة باسمه في المتحف الذي سيتم انشاؤه

مؤتمر الزهايمر الدولي يطلق جائزة عالمية باسم الأمير سلطان بن عبد العزيز

نيابة عن مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان افتتح وكيل الجامعة للشؤون التعليمية والأكاديمية الدكتور عبدالله السلمان معرض الآثار المستعادة والفعاليات الثقافية المصاحبة له الذي تقيمه جامعة الملك سعود ممثلة بكلية السياحة والآثار، تزامناً مع رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز «لمعرض الآثار المستعادة من الداخل والخارج، والندوة العالمية لاستعادة الآثار»، والذي سيقام بالمتحف الوطني بالرياض متزامناً مع مهرجان الجنادرية للتراث والثقافة لعام 1433ه.

وأوضح الدكتور سعيد بن فايز السعيد عميد كلية السياحة والآثار بمناسبة افتتاح المعرض وبدء الفعاليات الثقافية المصاحبة له أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لهذا المعرض هو في حد ذاته تقدير من مقامه الكريم للآثار الوطنية، ويعكس أيضاً اهتمام الدولة وحرصها على حفظ وصيانة التراث الوطني.

وكشف الدكتور السعيد ان الجامعة تخطط لبناء متحف خاص للآثار سيخصص فيه قاعة لإهداء ضخم حصلت عليه الجامعة من الأمير الراحل الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله وهو عبارة عن مجموعة كبيرة من العملات القديمة المتنوعة خلال الفترة الإسلامية وسيخصص قاعة بإسمه – رحمه الله – واضاف السعيد: أن أهمية هذا المعرض والفعاليات الثقافية المصاحبة له تكمن في كونه يقام في هذه الجامعة العريقة التي استجابت لتوجهات الدولة في مجال الكشف عن الآثار، حيث أسهمت منذ أكثر من أربعة عقود في الكشف عن آثار نفيسة كانت مطمورة تحت ثرى هذا الوطن الغالي من خلال الأعمال الميدانية الآثارية التي تجريها في عدد من المواقع التاريخية للمملكة العربية السعودية، كما أن جامعة الملك سعود كان لها سبق الريادة في إنشاء أول قسم أكاديمي يدرس الآثار، ليس على مستوى المملكة ودول مجلس التعاون فحسب وإنما على مستوى الجزيرة العربية ولفت الدكتور السعيد الى ان الجامعة تتطلع ان تصل رسالتها في بث الوعي لدى الجميع بأهمية هذه الآثار واستعادتها باعتبارها جزء من الممتلكات الوطنية الغالية مشيراً الى انه تم تخصيص مساحة كبيرة في بهو الجامعة ليتمكن الجميع من زيارة المعرض الذي يستهدف في المقام الأول طلبة كلية السياحة والآثار الذين ينتظر منهم التبصير برسالة واهداف المرعض السامية.

وأوضح الدكتور السعيد أنه انطلاقاً من ترسيخ رسالة الجامعة في خدمة التراث الوطني وتعميق مفهومه من خلال صياغة خطاب واعٍ يساهم في استعادة وحماية الآثار الوطنية تقيم الجامعة ممثلة بكلية السياحة والآثار إضافة إلى هذه المعرض عدداً من المحاضرات الثقافية يشارك فيها عدد من أعضاء هيئة التدريس بكلية السياحة والآثار، حيث يلقي الدكتور سعيد السعيد محاضرة بعنوان: دور الجامعة في الوعي الأثري، والدكتور حسين بن علي أبو الحسن محاضرة بعنوان: نظام الآثار في المملكة العربية السعودية، والدكتور عبدالعزيز بن سعود الغزي محاضرة بعنوان: الآثار المستعادة والمحافظة عليها، والدكتور سعود بن سليمان الذياب محاضرة بعنوان: سرقة الآثار والتعديات على المواقع الأثرية.

وتتأهب الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر الأسبوع المقبل، لإطلاق جائزة عالمية لتشجيع البحوث والدراسات المتعلقة بهذا المرض، تحمل اسم الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله.

ومن المتوقع أن يشهد مؤتمر الزهايمر الدولي الذي تنطلق فعالياته الاثنين المقبل بمشاركة 20 خبيراً دولياً ومحلياً، في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الإعلان عن الجائزة.

وكشفت الأميرة مضاوي بنت محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن - نائبة رئيس مجلس إدارة الجمعية رئيسة اللجنة التنفيذية بالجمعية ورئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر، خلال مؤتمر صحفي عقد في الرياض، بمناسبة إطلاق فعاليات المؤتمر الاسبوع المقبل، أن الجائزة التي تأتي في إطار تقدير عطاءات الأمير سلطان عبدالعزيز رحمه الله في المجالات الخيرية والإنسانية، ستعرض على المجلس الاستشاري للجمعية للموافقة عليها و الإعلان عنها في المؤتمر الاسبوع المقبل.

وقالت الأميرة مضاوي أن المؤتمر الدولي الأول للزهايمر الذي يعقد خلال الفترة من 20 إلى 22 فبراير الحالي، وتنظمه الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، سيشارك فيه نخبة من أكبر المتخصصين في العالم، والمهتمين ومقدمي الرعاية لمرضى الزهايمر المحليين، بهدف العمل على استعراض أدوات القياس والتشخيص المتاحة للتعرف على المرض، وتبادل الخبرات والتجارب فيما يتعلق بكيفية التعامل مع المرضى.

وأضافت: «كما يسعى المؤتمر للتعرف على أبرز المستجدات في علاج المرض والتعامل الطبي معه، ونتوقع بحول الله أن يسهم المؤتمر في تكوين قاعدة بيانات شاملة للمهتمين بمرض الزهايمر كما نعد في الجمعية هذا المؤتمر خطوة وطنية في التصدي لهذا المرض التي بدأت نسب الإصابة به في الارتفاع وانطلاقة علمية حقيقية لبرامج الرعاية والتأهيل المأمولة لمرضى الزهايمر.

وأشارت الأميرة مضاوي بنت محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن، إلى أن الجمعية لم تكن لتعمل بمعزل عن جهات تساند توجهاتها سواء كانت توعوية أو بحثية أو صحية تتمثل في العلاج والرعاية لهذا المرض، الأمر الذي يأتي امتداداً لإستراتيجية الجمعية بعيدة المدى والتي تركز على العمل مع شركاء إستراتيجيين، مضيفة: «وقد سعت الجمعية إلى تحقيق ذلك من خلال توقيع عدد من اتفاقيات التعاون في المجال الطبي، شملت كلاً من مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، والإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة، وبرنامج مستشفى قوى الأمن الداخلي بالرياض، ومدينة الملك فهد الطبية بالرياض، وبادرت هذه الجهات بفتح عيادات خاصة لمرضى الزهايمر لعلاجهم ومتابعة حالاتهم أو شرعت في تأسيس تلك العيادات، إضافة ألى جهات أخرى أكاديمية وإعلامية كان لها دور بارز في الدعم والمساندة.

من جهته قال الدكتور قاسم بن عثمان القصبي عضو المجلس الاستشاري للجمعية والمشرف العام التنفيذي على المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، أن المؤتمر الدولي الأول للزهايمر، سيلقي الضوء على المرض والمستجدات الطبية والبحثية والاداء المقدم لمرضى الزهايمر في العالم، إضافة إلى أنه يعد وسيلة للارتقاء بمختلف العلوم والتواصل المهني، كما أنه سيتيح للمشاركين فيه مجالات لطرح جهودهم العلمية والبحثية بحيث تنتقل تلك الخبرات من مكان لآخر، لتساهم في تطور المجتمع العلمي والأكاديمي.

وقال القصبي إن من شأن المؤتمر جمع كل التجارب التي ستنقلها لنا هذه الخبرات العالمية المشاركة في المؤتمر في سلة واحدة، ليتم التوصل من خلالها إلى صيغ وطرق جديدة في مجال تقديم الرعاية لمرضى الزهايمر.

من جانبه توقع الدكتور فهد الوهابي عضو مجلس الإدارة في الجمعية ورئيس لجنة مقدمي خدمة الرعاية واستشاري الطب النفسي للمسنين، أن يتعدى عدد المسنين في المملكة المليون شخص، مشيراً إلى تسارع زيادة عدد المسنين خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي من شأنه بذل جهود أكبر للتوعية بمرض الزهايمر وتقديم خدمات طبية وبحثية أفضل.

وزاد: « تواصلت الجمعية مع مجلس الخدمات الصحية حيث أوصى مشكوراً بتقديم الرعاية الصحية لمرضى الزهايمر في القطاعات الصحية الحكومية، وإعطاء الموضوع الأهمية اللازمة لتوفير منظومة من الخدمات المناسبة للمصابين بهذا المرض، كما وجه بتضمين مرضى الزهايمر ضمن التغطية التأمينية».

أما الدكتور الدكتور عبدالعزيز المقوشي المشرف العام على المرحلة التأسيسة للجمعية السعودية الخيرية لمرضى الزهايمر، فأكد أن الجمعية تعمل على تكثيف التواصل مع العالم الخارجي لكسب الوقت والتعرف عن قرب إلى ما وصل إليه الآخرون من بحوث ودراسات وإحصائيات حول مرض الزهايمر والمصابين به، ومن هنا جاءت فكرة تنظيم هذا المؤتمر الذي يُعد الأول من نوعه.

وذكر المقوشي أن المؤتمر سيدعم استكمال قاعدة المعلومات العلمية التي شرعت الجمعية على بنائها تحت مسمى ‹السجل الوطني للزهايمر›، مشيراً إلى أن الجمعية ستوقع خلال المؤتمر الدولي الأول للزهايمر أربعة اتفاقيات الأولى مع مجلس الخدمات الصحية والثانية مع جامعة الملك سعود، والثالثة مع جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز الصحية، أما الثالثة فمع جامعة الفيصل.