المجلس العسكرى المصرى يقرر فتح باب الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية فى العاشر من مارس المقبل

كارثة بورسعيد تشعل الاضطرابات والتظاهرات فى القاهرة ومناطق عده

مجلس النواب يناقش تطورات الموقف والحكومة تقيل وتوقف مسؤولين امنيين

تشكيل لجنة تقصى حقائق واتحاد كرة القدم يقدم استقاله جماعية

قرر المجلس العسكري المصري الحاكم تبكير موعد الانتخابات الرئاسية وفتح باب الترشح في 10 مارس (آذار) المقبل، بعد ساعات من وعد الفريق سامي عنان، نائب رئيس المجلس، للمصريين بالإعلان «قريبا» عن أخبار سارة.. ويقول مراقبون إن الأحاديث النادرة للفريق عنان تثير، على ما يبدو، خيال المواطنين حول المستقبل، باعتباره الرجل الثاني في المجلس وتتجه إليه الأنظار حتى لو كان حديثه مجرد مداخلة تلفزيونية لتوضيح أمر من الأمور.

ويعتبر الفريق عنان أقوى رجل في مصر بعد المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري، الذي تولى الحكم بعد سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

وخلافا لما اعتاد عليه المصريون في شخصية طنطاوي، الذي تولى موقع وزارة الدفاع طيلة 20 عاما من حكم الرئيس السابق، كان عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، بعيدا عن الأضواء إلى حد بعيد، خاصة أنه عاد بشكل مفاجئ من رحلة للولايات المتحدة الأميركية وقت اندلاع ثورة «25 يناير».

وأكد عنان، في اتصال هاتفي مع إحدى قنوات التلفزيون المصري، أنه لا يوجد خلاف بين القوات المسلحة والشعب، مؤكدا أن أي قرار سيتخذه المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيكون في صالح المسيرة الديمقراطية التي يتبناها شعب مصر للوصول إلى حكم ديمقراطي نزيه وشريف، وجاء حديث عنان قبل ساعات من إعلان المستشار عبد المعز إبراهيم، عضو اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، عن مفاجأة للمصريين بقوله إن المجلس العسكري طلب أن يتم التعجيل بانتخابات الرئاسة وفتح باب الترشيح في أقرب وقت ممكن.

وكان المجلس العسكري يسير في السابق وفق خطة لتسليم السلطة لرئيس منتخب يصل مداها إلى نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وشدد عبد المعز على أن المجلس العسكري طلب بحث التأمين اللازم حتى يتم التنسيق مع وزارة الداخلية وتوفير قوات من الجيش لتأمين اللجان الانتخابية على مستوى الجمهورية، موضحا أن اللجنة ستجتمع على الأكثر لبحث جميع الإجراءات اللازمة وتشكيل الهيكل الإداري للجنة وكذلك مقرها.

وفي مداخلته التلفزيونية أشار عنان إلى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يعمل على دراسة الأوضاع الحالية التي تمر بها البلاد، ويعمل على إيجاد الحلول للعبور بمصر إلى بر الأمان، معلنا عن أخبار سارة سوف يتم الإعلان عنها في القريب العاجل لشعب مصر، وهو ما فسره المراقبون بأنه كان يعني تقريب موعد انتخابات الرئاسة الذي تم الإعلان عنه.

وتحدثت وسائل إعلام محلية قبل يومين عن تعرض عنان لوعكة صحية، لكنه نفى ذلك قائلا إن الموضوع عار من الصحة. كان المشير طنطاوي قد التقى، المستشار فاروق سلطان، رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية، وأعضاء اللجنة، بحضور الفريق عنان؛ حيث تناول اللقاء مناقشة الإجراءات القانونية اللازمة لفتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، وأكد طنطاوي على سرعة الانتهاء من هذه الإجراءات والإعلان عنها.

فى مجال آخر أعلنت الجهات القضائية المصرية المسؤولة عن التحقيقات في وقائع المخالفات المنسوبة إلى عدد من منظمات المجتمع المدني أسماء 43 متهما كان قد تقرر إحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة، بتهمة إدارة وتأسيس فروع لمنظمات أجنبية داخل مصر وتلقي الأموال من جهات أجنبية وإنفاقها على أنشطتهم دون الموافقة من الحكومة المصرية.

وقال مصدر قضائي إن التحقيقات توصلت إلى أدلة دامغة بشأن ارتكاب المتهمين، ومنهم سام لحود المدير الإقليمي لخمسة أفرع للمعهد الجمهوري الأميركي في مصر، لما هو منسوب إليهم من اتهامات، مشددا على أن هيئة التحقيق تعمل بمعزل كامل عن أية ضغوط سياسية، وأن أحدا لا يتدخل في عملهم، بما في ذلك وزير العدل، كما أنهم يمتلكون دون غيرهم حق إحالة التحقيقات إلى المحاكمة الجنائية.

وقال المستشار سامح أبو زيد، أحد مستشاري التحقيق، إن التحقيقات ما زالت مستمرة مع الأشخاص والمنظمات المصرية والأجنبية والكيانات الأخرى التي تعمل في هذا المجال بالمخالفة لأحكام القانون، وإنه لم يتم حفظ التحقيقات مع أي منها، مشيرا إلى أنه تقرر استمرار منع جميع المتهمين المحالين إلى المحاكمة من السفر، واستمرار وضع المتهمين الهاربين على قوائم ترقب الوصول.

من جهتها، قالت سوزان رايس، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة، إن إدارة أوباما ما زالت تحافظ على ضغوطها على مصر من أجل إخلاء سبيل مواطنيها الـ19.

وأضافت رايس، في خلال حديث لبرنامج «هذا الصباح» على شبكة «سي بي إس»، أن «المواطنين الأميركيين المحتجزين كانوا يعملون بكل الجهد على بناء مجتمع أكثر ديمقراطية»، مضيفة أن «واشنطن تتحدث إلى القاهرة باستمرار، في هذا الشأن، بما في ذلك خلال الأيام والساعات الأخيرة».

فيما قال جاي كارني، السكرتير الصحافي للبيت الأبيض للصحافيين، في وقت لاحق، معلقا على الحملة المصرية ضد المنظمات غير الحكومية: «هذه الأفعال يمكن أن تكون لها عواقب على علاقتنا وبرامج مساعداتنا»، في إشارة مباشرة إلى المساعدات الأميركية لمصر.

وقد توالت ردود الأفعال حول قرار الإحالة إلى المحاكمة، ودعت منظمة «هيومان رايتس ووتش» السلطات المصرية لإسقاط الاتهامات وإيقاف التحقيقات.

وقالت في بيان لها : «على السلطات المصرية أن تسقط جميع الاتهامات المنسوبة إلى المنظمات غير الحكومية غير المسجلة، وأن توقف التحقيق الجنائي مع هذه المنظمات، وأن لا تتخذ أية تحركات إلى أن يقدم البرلمان الجديد تشريعا يتسق مع المعايير الخاصة بالقانون الدولي».

وأكد البيان أن «المنظمات الخاضعة للتحقيق لم تكن مسجلة بموجب قانون الجمعيات الصادر في عهد مبارك، والسبب في حالات عدة يرجع إلى أن الحكومة لم ترد على طلبات التسجيل التي قدمتها المنظمات».

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط بالمنظمة، إن «السلطات المصرية تستخدم قانونا منزوعا المصداقية من عهد مبارك لملاحقة منظمات غير حكومية قضائيا، بينما تقترح تشريعا أكثر تقييدا من المطبق»، مضيفا: «يزعم المسؤولون المصريون أن هذا تحقيق قضائي مستقل، لكن القضاة اختارتهم نفس الوزارة التي أعدت تقرير منظمات المجتمع المدني».

ووصف المعهد الجمهوري الدولي القرار بأنه «خطوة تعكس الهجمات المتزايدة على منظمات الديمقراطية المصرية والدولية»، وقال المعهد، وهو إحدى المنظمات الأميركية التي ورد أسماء عاملين بها ضمن من تمت إحالتهم إلى المحاكمة: «إن هذا الهجوم المسيس ليس عملية قضائية، لكنها جهود تحركها السياسة من أجل سحق جماعات المجتمع المدني المتنامية في مصر».

كما قال المعهد الوطني الديمقراطي، وهو منظمة أميركية أيضا من بين المنظمات التي تشملها التحقيقات، إنه يشعر «بقلق بالغ إزاء تلك التطورات».

هذا وقد اشتعل وسط القاهرة مجددا بعد مظاهرات حاشدة على خلفية أحداث مباراة بورسعيد الدامية، التي أسفرت عن 74 قتيلا وأكثر من ألف جريح.. وحدثت اشتباكات عنيفة بين متظاهرين حاولوا الوصول إلى مبنى وزارة الداخلية وقوات الأمن التي منعتهم من الاقتراب، مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة بالغة.

وقال شهود عيان إن ذلك أسفر عن إصابة نحو 500 شخص بحالات إعياء وإغماء خطيرة، تم نقلهم عن طريق دراجات نارية إلى مستشفيات ميدانية بالتحرير.

وخرج آلاف الشباب في مظاهرات بالقاهرة وفي ميدان التحرير احتجاجا على «مذبحة بورسعيد»، مطالبين برحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وإقالة النائب العام عبد المجيد محمود. وتوحدت روابط التشجيع في الأندية الرياضية (الألتراس)، في مسيرات تجمعت من أمام الأندية إلى ميدان التحرير، قبل أن تتوجه التجمعات نحو وزارة الداخلية.

وفي غضون ذلك، أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يدير شؤون البلاد، الحداد العام الرسمي لمدة ثلاثة أيام في مصر، وتشكيل لجنة للتحقيق في أحداث العنف المأساوية التي شهدتها مدينة بورسعيد.

بينما قرر مجلس الشعب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) تشكيل لجنة تقصي حقائق، موجها الاتهام إلى وزير الداخلية بالتقصير.

وأعلن رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري أمام مجلس الشعب أنه قبل استقالة محافظ بورسعيد اللواء محمد عبد الله وإقالة رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري وإحالتهم للتحقيق.

وأكد كذلك إقالة مدير أمن مدينة بورسعيد وإيقاف كبار المسؤولين الأمنيين فيها وإحالتهم للتحقيق.

وقال رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني في جلسة صاخبة ملخصا موقف حزب الحرية والعدالة (المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين) إن «مجزرة» بورسعيد «يقف وراءها تقصير وإهمال أمني جسيم».

وأضاف أن «ثورتنا في خطر عظيم» من دون أن يحدد مصدر هذا الخطر.

وذكر التلفزيون المصري أن مجهولين أشعلوا النار في مبنى مصلحة الضرائب بوسط القاهرة في ظل تصاعد الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن بالقرب من مبنى وزارة الداخلية المصرية.

وقال التلفزيون إن أجزاء من مبنى الضرائب القريب من وزارة الداخلية أشعلت فيها النار.

ونجحت قوات الحماية المدنية في السيطرة على النيران وإخمادها قبل امتدادها لباقى مكاتب مبنى المصلحة.

وتتواصل الاحتجاجات ضد المجلس العسكري الحاكم في مصر خلال الأيام الماضية في أعقاب مقتل 74 شخصا وإصابة المئات في أعمال عنف وشغب بعد مباراة لكرة القدم بمدينة بورسعيد الساحلية بين فريقي الأهلي القاهري والمصري البورسعيدي.

إلى ذلك، شهدت حركة الركاب والطائرات بمطار القاهرة الاحد انخفاضا جديدا بلغ 40 بالمئة مقارنة بالحركة الطبيعية بسبب عودة حالة الانفلات الأمني حول مقار مديريات الأمن والأقسام في مختلف محافظات مصر.

وصرحت مصادر مطلعة بالمطار: "من واقع سجلات الجوازات للركاب القادمين من الخارج تبين حدوث انخفاض في حجم حركة الركاب على الطائرات حيث بلغت نسبة المقاعد الفارغة على الطائرات ما بين 40 و45 بالمئة من حجم المقاعد خاصة على رحلات الدول الأوروبية حيث اختفت الأفواج السياحية تماما واضطرت شركات الطيران للمناورة باستخدام طرازات أصغر لرحلاتها".

وعقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية اجتماعا طارئا برئاسة القائد العام رئيس المجلس المشير حسين طنطاوي لبحث أحداث الشغب الدامية التي وقعت عقب مباراة فريقي الأهلي والمصري بإستاد بورسعيد والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصا إضافة إلى المئات من الجرحى.

وتناول الاجتماع التدابير والإجراءات اللازمة لمواجهة تداعيات هذه الأحداث المأساوية.

كما عقد رئيس الوزراء المصري الدكتور كمال الجنزوري اجتماعا للمجموعة الوزارية الأمنية بمقر المجلس لاستعراض الأحداث المؤسفة الأخيرة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المتسببين فيها والحيلولة دون تكرارها.

وفي سياق آخر قام النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود يرافقه اثنين من مساعديه بمعاينة أماكن نزول الجمهور من المدرجات بإستاد النادي المصري ببورسعيد والآثار الناجمة عنه وأمر أيضا باستجواب 52 متهما تم القبض عليهم في أحداث إستاد بورسعيد وندب لجنة من الطب الشرعي لكتابة تقارير طبية حول أكثر من 70 شخصا لقوا مصرعهم أثر الأحداث واستجواب محافظ ومدير أمن بورسعيد والاستماع إلى أقوالهم.

كما أمر النائب العام المصري بطلب كافة الأشرطة المسجلة لأحداث المباراة من أية جهات أو محطات فضائية كانت تقوم بتغطية أحداث المباراة كما أمر بسؤال المصابين الذين تم نقلهم إلى مستشفيات القاهرة وضم التقارير الطبية الخاصة بإصابتهم.

وقرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية تشكيل لجنة تقصى حقائق من كافة الجهات المعنية وذلك بعد الأحداث التي شهدتها مباراة فريقي الأهلي والمصري في بورسعيد وأدت إلى مصرع 74 مشجعًا على الأقل وإصابة المئات وذلك للوقوف على الأبعاد المختلفة لهذه الأحداث المؤسفة والعناصر المتورطة فيها لتقديمهم للمحاكمة.

وفي سياق آخر قرر اتحاد الكرة المصري تعليق مسابقة الدوري العام المصري لأجل غير مسمى تمهيدا لإلغائها كما قرر حكم مباراة الزمالك والإسماعيلي إنهاء المباراة بعد نهاية الشوط الأول بناء على طلب اتحاد الكرة المصري عقب تداعيات أحداث بورسعيد.

واستنكر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية دعوة حركة (6 أبريل) للإضراب العام والعصيان المدني يوم 11 فبراير الجاري ، معتبراً أن حركة (6 أبريل) تريد إضراباً عاماً يؤدي إلى سحب الاقتصاد المصري للهاوية ومن ثم الانفجار الداخلي الذي يؤدي إلى الفوضى الشاملة.

وجدد المجلس الأعلى للقوات المسلحة على صفحته الرسمية على موقع "فيس بوك" التأكيد على أن القوات المسلحة والجيش المصري ملتزمان حتى اللحظة بأقصى درجات ضبط النفس حفاظاً على الدم المصري الغالي رغم الشائعات والاتهامات التي تطلقها الحركة وتحاول إلصاقها بالقوات المسلحة المصرية.

وعقد مجلس الشعب المصري برئاسة الدكتور سعد الكتاتني جلسة عاجلة لمناقشة تداعيات الأحداث المأساوية التي وقعت في بورسعيد.

وقال الكتاتني في بداية الجلسة إن ما حدث في بورسعيد عقب مباراة كرة القدم بين فريقي الأهلي والمصري يعد مجزرة ، مشيرا إلى أن ما حدث يدل على وجود تقصير وإهمال أمني جسيم يصل إلى الإخلال بواجبات الوظيفة.

وأضاف أن ما حدث في بورسعيد يدل على أن الثورة المصرية في خطر خاصة أنه كانت هناك تحذيرات قبل المباراة مما وقع من أحداث أدت إلى وفاة أكثر من 70 شخصا وعدد كبير من المصابين.

وأوضح أنه رغم التحذيرات قبل المباراة والظرف الأمني الذي تعاني منه مصر لم يفلح جهاز الأمن في القيام بواجبه ، مؤكدا أنه ليس حادثا فرديا أو عابرا بل يقع ضمن الأحداث الأخيرة.

وأعلن رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور كمال الجنزوري أمام جلسة مجلس الشعب المصري الطارئة أنه قبِل استقالة محافظ بورسعيد كما قرر إيقاف مدير أمن بورسعيد ومدير المباحث وإقالة رئيس وأعضاء اتحاد كرة القدم وتحويلهم للتحقيق ، منوها أنه يتحمل المسئولية السياسية عما حدث ومستعد للتحقيق أمام أي جهة.

وطالب أعضاء مجلس الشعب المصري خلال الجلسة ذاتها بإقالة قيادات الأمن بوزارة الداخلية وإقالة الحكومة المصرية على خلفية الأحداث الأخيرة إضافة إلى ضرورة تحديد المسئولين عن هذه الكارثة وتحويلهم للقضاء للعقاب.

من جهته حمل مجلس اتحاد كرة القدم المصري جهات الأمن مسؤولية الأحداث الدامية التي صاحبت مباراة الأهلي والمصري في بورسعيد يوم الأربعاء الماضي، والتي سقط فيها نحو 74 قتيلا من المشجعين، وذلك بعد أن تقدم أعضاء المجلس برئاسة سمير زاهر باستقالتهم صباح يوم (السبت).

وذكر اتحاد الكرة في بيان له، نشره موقعه الرسمي على الإنترنت، أنه أبدى تحفظه على استمرار مسابقات الكرة في البلاد، لكنه التزم برؤية من وصفهم بالجهات الأعلى التي كانت تفضل إقامة المسابقات بشكل طبيعي من منطلق الحرص على إظهار مصر بمظهر آمن ومستقر.

وأضاف البيان أن الاتحاد كان لا يتخذ أي قرارات بشأن إقامة المباريات إلا بالتنسيق مع الجهات الأمنية. وأشار البيان إلى أن اتحاد الكرة لم يتلق أي طلبات خاصة من الأمن بخصوص مباراة الأهلي والمصري بشأن تأجيل أو نقل المباراة، وأكد أنه التزم بتنفيذ طلبات جهات الأمن التي أرسلت له 50 خطابا من قبل بخصوص مباريات سابقة تعلق أغلبها بالتأجيل أو النقل.

وكشف البيان عن أن الاتحاد تقبل قرار إقالته الذي أصدرته الحكومة المصرية الخميس الماضي على الرغم من تحفظه على إصداره من دون التحقيق في ملابسات كارثة بورسعيد.

وقال مسؤولو الاتحاد إنهم على خلفية أحداث بورسعيد قرروا إيقاف مباريات الدوري فورا لحين دراسة الأمر بشكل مستفيض، ليفاجأوا بالإقالة، وكأن المسؤولين - على حد تعبيرهم - يحملونهم مسؤولية ما حدث.

كان الاتحاد قد تلقى خطابا من الاتحاد الدولي المسؤول الأول عن كرة القدم، معربا فيه رفضه لقرار الإقالة، ومعتبرا ذلك تدخلا حكوميا في شؤون الاتحادات الأهلية، مما قد يعرض الكرة المصرية لأضرار جسيمة تصل إلى حد إيقاف النشاط الكروي.

إلى ذلك؛ طلب النائب العام المستشار عبد المجيد محمود من النادي الأهلي تدعيم ملف التحقيقات في أحداث بورسعيد في حالة وجود أي ملفات صور أو فيديوهات، فيما توافد ألوف من المصريين على سرادق العزاء بالنادي الأهلي لتقديم التعازي في ضحايا المباراة، كما توجهت وفود ووصلت برقيات للتعزية في ضحايا الحادث من جهات رياضية محلية وإقليمية.

وقرر مجلس الشعب (البرلمان) المصري تشكيل وفد من أعضائه للتوجه إلى مقر النادي الأهلي لتقديم واجب العزاء.

وتوجه مجموعة من النواب في حافلة من مقر البرلمان إلى مقر النادي الأهلي ، بعد أن تقدم بهذا الاقتراح النائب بيومي إبراهيم. وقامت إدارة النادي الأهلي بتخصيص قاعة داخل النادي لاستقبال العزاء من كبار الزوار ولاعبي الأهلي.

وتحول سرادق عزاء الألتراس الأهلاوي الذي أقيم عند المدخل الخلفي لسور النادي بالقاهرة إلى مرثية حارة، بعد أن توافد عليه الآلاف من مشجعي النادي الأهلي وناديي الزمالك والإسماعيلي، لتقديم العزاء لأهالي القتلى ومصابي الألتراس، وأمام السور قام عدد من المواطنين برفع شارات الحداد.

وفي جانب آخر، وبالقرب من سرادق العزاء، تجمع مصابو الألتراس الأهلاوي وباقي الجماهير في مظاهرة تندد بقتل زملائهم في أحداث بورسعيد.

وتحدث علاء فريد، من مصابي الألتراس، والذي حضر إلى سرادق العزاء عن مشاهد مروعة أثناء الفوضى التي حدثت بعد انتهاء مباراة الأهلي مع المصري البورسعيدي.

وقال عبد الرحمن مجدي، أحد مشجعي النادي الإسماعيلي، إن تلك الجريمة مدبرة لإلهاء المصريين بقضية بعيدة عن مطالبهم الأساسية في الاستقرار، بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

ولم يقتصر العزاء على مشجعي الكرة فقط، بل شمل أيضا العديد من الأسر المصرية.

وقالت هالة رخا، ربة منزل «جئت لأعزي أهالي القتلى لأنني أم وما حدث شيء يحزنني، بعيدا عن اهتمامي بكرة القدم».

وأيد عدد من مناصري الأهلي إقامة مباراة ودية بين الزمالك والإسماعيلي، على أن يخصص دخلها لضحايا ومصابي أحداث بورسعيد، وهو الاقتراح الذي قدمه نادي الإسماعيلي ورحب به نادي الزمالك.

وبينما كان سكان القاهرة يتابعون عبر شاشات القنوات الفضائية في حزن وأسي مشاهد الجرحى والقتلى بين متظاهرين وقوات الأمن في الشوارع المحيطة بمبنى وزارة الداخلية، هب مئات المصريين للدفاع عن أقسام الشرطة في أحياء متفرقة بالقاهرة والمحافظات، ناسين كل مشاعر الغضب من أفراد الشرطة، في مشهد أعاد للأذهان ما قامت به اللجان الشعبية يوم 29 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، عقب اندلاع أعمال سرقات وتعد على الممتلكات العامة والخاصة خلال أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011.

وفي ضاحية المرج (شرق القاهرة) عاش أهالي الحي الهادئ ساعات من الرعب والفزع إثر قيام مسلحين ملثمين من البدو بمهاجمة قسم الشرطة الذي يقع في وسط المنطقة السكنية، وإطلاقهم النيران بكثافة وبطريقة عشوائية على القسم، في محاولة لتهريب مسجون تابع لهم، ولم يكتفوا بذلك؛ بل أضرموا النيران في القسم، ليتجمع الأهالي في محاولة لمساندة رجال الشرطة، حيث أطلق الأهالي النار على المتهمين؛ إلا أنهم نجحوا في الهروب ومعهم السجين المحتجز، وتوافدت أعداد كبيرة من أهالي المنطقة وأقارب المحتجزين، لإخلاء ذويهم من الحجز، وتمكنوا من كسر باب الحجز وتهريب 61 متهمًا من بين 76 متهما، بعضهم أصيب بحروق.

سراج وصفي، وهو صحافي مصري يقطن بالقرب من قسم شرطة المرج، قال إن «الأحداث بدأت مع سماع الأهالي نداءات عبر مكبرات صوت (ميكروفونات) المساجد، تطالب الأهالي بالخروج إلى قسم الشرطة لحمايته والتصدي للبلطجية، وهو الأمر الذي دفع الأهالي لتلبية النداء بسرعة».

وتابع وصفي: «شكلنا لجانا شعبية لحماية القسم، حتى حضرت قوات إضافية من مديرية أمن القاهرة»، مضيفا: «تمكن الأهالي من إخماد الحريق الذي شب في القسم وإسعاف المحبوسين احتياطيا بالداخل ممن أصيبوا بحروق متفرقة».

أهالي حي المرج لم يكتفوا بما فعلوه؛ بل تمكنوا من فض الاشتباكات التي وقعت بين أهالي المحبوسين وقوات الأمن، وشكلوا مجموعات لحماية المنشآت والعقارات ومطاردة المتهمين الهاربين.

وفي ضاحية المطرية (شرق القاهرة) أحبطت أجهزة الأمن بمشاركة أهالي الحي الشعبي محاولة هجوم على قسم الشرطة، بعد أن فوجئ الضباط بـ«60 بلطجيا» يقتحمون القسم ويرشقون واجهته بالحجارة، مما أدي إلى تجمع الأهالي للدفاع عن القسم والضباط.

وقال أنس عبد الكريم من أهالي المنطقة: «فوجئنا بقيام عدد من البلطجية برشق القسم بالحجارة، فشكلنا دروعا بشرية في مداخل ومخارج الشوارع المحيطة بالقسم لحمايته، حتى لا يتمكن البلطجية من حرق القسم وتهريب المساجين والاستيلاء على الأسلحة».

وفي السياق ذاته، تعرض قسم مدينة السلام (شرق القاهرة) لهجوم مسلح من قبل مجهولين أطلقوا النار بشكل عشوائي على واجهات القسم؛ إلا أن أفراد الشرطة الموجودين بالقسم تمكنوا من صد الهجوم وتبادلوا إطلاق النار مع الجناة الذين لاذوا بالفرار وتمت السيطرة على الموقف.

وفي مدينة الإسماعيلية (الساحلية) أحبط أهالي المدينة وأجهزة الأمن عملية هروب جماعي للمساجين بسجن المستقبل العمومي ، بعدما خطف أحد المساجين سلسلة المفاتيح من يد مخبر النظافة وفتح أبواب الزنازين، لتحدث اشتباكات بين المساجين الذين حاولوا الهروب مع قوات الجيش والشرطة، أسفرت عن مصرع سجين وإصابة 3، كما أصيب 3 ضباط.

وقالت مصادر أمنية: » إن «سجينا قتل وأصيب 15 آخرون بينهم اثنان بالرصاص الحي والباقون نتيجة التدافع في محاولة هروب جماعي من سجن المستقبل بالإسماعيلية الذي يضم عددا من السجناء الفلسطينيين الذين تم إلقاء القبض عليهم خلال الفترة الماضية بعضهم للتورط في قضايا جنائية والبعض الآخر ضبط بسبب دخوله الأراضي المصرية متسللا عبر الأنفاق».

وأضاف سيد توفيق، وهو شاهد عيان: «تمكنت قوات الجيش والأهالي من تأمين سطح السجن ومنع هروب عدد كبير من السجناء الذين صعدوا فوقه في محاولة للفرار».

إلى هذا وبينما استمرت الاشتباكات بين متظاهرين غاضبين وقوات الأمن المصري بالشوارع المحيطة بوزارة الداخلية المصرية لليوم الثالث على التوالي، حذر المجلس العسكري الحاكم في مصر من خطورة استمرار حالة الانفلات الأمني في البلاد بقوله إن «لكل شيء نهاية والنهاية باتت قريبة»، في وقت حمل فيه المجلس الاستشاري الذي يعد بمثابة المساعد للمجلس العسكري، قيادات من أنصار جمال مبارك، نجل الرئيس السابق، إثارة القلاقل الأمنية في البلاد، وأوصى بتبكير موعد فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة ليصبح في الثالث والعشرين من الشهر الحالي، على عكس خارطة الطريق التي سبق وأعلنها العسكري عن نقل السلطة لرئيس منتخب بحلول نهاية شهر يونيو (حزيران) المقبل.

كما أوصى المجلس الاستشاري باعتقال مسؤولي «لجنة السياسات» بالحزب الوطني «المنحل» التي كان يرأسها مبارك الابن، على الرغم من وجود جمال ووالده وقيادات أخرى قيد الاحتجاز على ذمة المحاكمة في قضايا فساد مالي وقتل متظاهرين.

وجاءت توصية المجلس الاستشاري بهذا الشأن على خلفية ما يعتقد أنه قيام أنصار للجنة السياسات خارج السجون بإثارة القلاقل الأمنية في البلاد، وكان آخرها مذبحة مناصري كرة قدم في مدينة بورسعيد شمال شرقي القاهرة.

وطالب المجلس الاستشاري بضرورة إحالة ضباط وزارة الداخلية من الصف الأول للتحقيق والتقاعد، بالإضافة إلى تشكيل لجنة قومية عليا لإعادة هيكلة وزارة الداخلية.

من جانبها، قالت منى مكرم عبيد، عضو المجلس الاستشاري «هذه أول قرارات ثورية تخرج من المجلس الاستشاري، فلا يمكننا السكوت على الدم الذي سال في بورسعيد، أو على استمرار مكائد رموز النظام السابق المعروفين بالاسم»، وشددت عبيد على ضرورة محاكمة كل المتورطين في كافة أحداث قتل المتظاهرين والعنف المدبر التي ضربت البلاد منذ 28 يناير (كانون الثاني) 2011 وحتى مجزرة بورسعيد والتي وصفتها بالجريمة السياسية لا الشغب الكروي.

وأضافت عبيد : «مقترحات الاستشاري تعكس رغبة الشارع الغاضب، وأتمنى أن يأخذ بها المجلس العسكري».

وشدد المجلس الأعلى للقوات المسلحة على أن «القوات المسلحة لن تسمح لمن يكرهون مصر باستمرار الوقيعة بين شباب الثورة والجيش والشرطة».

ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية ما قالت إنه تأكيد المجلس عبر «أدمين» على صفحته الرسمية على «فيس بوك» قوله إن «ذلك هو الهدف الأسمى والجائزة الكبرى التي يحلم بها كارهو مصر والمتاجرون بظروفها الحرجة والراقصون على دماء الشهداء من بعض السياسيين والإعلاميين والذين كشفوا عن حقيقتهم في خضم هذه الأحداث، الذين يريدون انهيار الشرطة واقتحام وزارة الداخلية حتى يتم تدمير الأمن تماما ويأتي الدور على القوات المسلحة وتنهار مصر».

وأضاف المجلس الأعلى للقوات المسلحة: «نقول لكل شيء نهاية، والنهاية باتت قريبة، ولشباب الثورة الشرفاء نقول: أوقفوا هذا المخطط وعودوا إلى ميدان التحرير وتظاهروا وعبروا عن رأيكم كما تشاءون، ومجلس الشعب يتولى حاليا قضية بورسعيد ولن يفرط أو نفرط في حقوق شهدائنا، ولكن أنقذوا مصر من الفوضى، ونحن مع الشرفاء من شباب الثورة لهم بالمرصاد».

وأردف المجلس قائلا: «لن تسقط مصر وسيكون حسابنا عسيرا مع كل من امتدت يده لتحرق مصر».

وكانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت الخميس على مقربة من وزارة الداخلية المصرية، بعد يوم من سقوط 74 قتيلا وإصابة نحو 1000 آخرين في مباراة لكرة القدم في بورسعيد بين ناديي الأهلي والمصري.

ووصلت بورسعيد لجنة تقصي الحقائق المشكلة من البرلمان المصري، حيث التقت بالقيادات الأمنية في المحافظة، كما قامت اللجنة بالاستماع إلى مسؤولي النادي المصري وعدد من شهود العيان الذين حضروا المباراة.

وحذر مسؤول كبير في جماعة الإخوان المسلمين من أن مصر على حافة الانهيار السياسي والاقتصادي، وأن من واجب الغرب الحفاظ على هذا البلد من خلال تقديم المساعدات المالية والدعم الدبلوماسي له.

وقال خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان التي تسيطر على نصف البرلمان المصري: إن الولايات المتحدة وأوروبا تهملان مصر على الرغم من أن ذلك يمكن أن يعرضهما للخطر، وذلك بعد عام من اندلاع انتفاضة شعبية أطاحت بأحد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة، وهو الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك.

وقال الشاطر، في مقر جماعة الإخوان المسلمين، الواقع في إحدى ضواحي القاهرة: «إن التحول الديمقراطي في مصر قد أصبح معلقا في الميزان، وإننا ننصح بشدة الأميركيين والأوروبيين بدعم مصر خلال هذه الفترة الحرجة، وذلك على سبيل التعويض عن السنوات الكثيرة التي قامتا فيها بدعم الديكتاتورية الوحشية».

كما حذر الشاطر من خفض المعونة الأميركية لمصر، في إشارة إلى التقارير الأخيرة التي تفيد بأن إدارة أوباما قد هددت بقطع واشنطن حزمة المساعدات العسكرية السنوية التي تقدمها إلى مصر، والتي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار، والتي تعد بمثابة إرث مصر من معاهدة السلام القديمة التي أبرمتها مع إسرائيل، التي استمرت لمدة ثلاثة عقود.

وبينما نفى السفير السعودي في القاهرة، أحمد القطان، مزاعم ترددت حول اعتبار «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» في المملكة أحداث كارثة بورسعيد الأسبوع الماضي في مصر «عقوبة من الله للاعبين بسبب لباسهم غير الشرعي».

أثار الشيخ عبد المنعم الشحات، المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية بمصر، جدلا شديدا بعدما أفتى بأن «الذين لقوا مصرعهم من جماهير كرة القدم في استاد بورسعيد ليسوا شهداء، إنما هم ماتوا في سبيل اللهو المحرم شرعا»، مؤكدا أن «كرة القدم حرام شرعا وأنها لعبة دخيلة على المسلمين ومستقاة من الغرب».

وأوضح الشحات، في مؤتمر للدعوة السلفية بمسجد الفتح بالإسكندرية، أن الرياضات الثلاث الوحيدة التي أحلها الإسلام هي: «الرماية والسباحة وركوب الخيل»، وفقا لما تضمنه الأثر في هذا الشأن، وقال: «إن من ذهبوا إلى مباراة كرة القدم من الجماهير الذين لقوا مصرعهم لم يكونوا ذاهبين في سبيل الله إنما في سبيل اللهو»، وأضاف موضحا كلامه: «واللهو هو الذي يلهي عن عبادة الله».

وشن الشحات هجوما عنيفا على الائتلافات الشبابية والحركات السياسية الثورية، وقال: إن الذين يهتفون: «يسقط يسقط حكم العسكر» إنما يسعون لإسقاط الدولة، ليسقط الحكم في أيديهم فيقفزون على شرعية مجلس الشعب المنتخب الذي باتت أغلبيته إسلامية باختيار وإرادة الله ثم الشعب - على حد تعبيره.

لكن الشيخ محمود الكتامي، منسق ائتلاف علماء الأزهر بالإسكندرية، استنكر فتوى الشحات، وقال: إن من مات مظلوما دون ذنب جناه ودون أن يكون معتديا والمتوفى فجأة هو شهيد، وبذلك من قضوا في أحداث بورسعيد هم شهداء، وأكد أن مشاهدة كرة القدم وممارستها كغيرها من الرياضات مستحب ولا شيء فيه، وعلى العكس فهو أمر مشروع يقضي الناس فيه أوقات فراغهم بدلا من التسكع على النواصي والمقاهي أو حانات الخمر.

من جهته، نفى سفير المملكة العربية السعودية في القاهرة، أحمد عبد العزيز قطان، علاقة «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» في المملكة، بالأخبار المنشورة على حسابات موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بشأن موقفها من الكارثة الإنسانية التي شهدتها مدينة بورسعيد مؤخرا بعد مباراة الأهلي والمصري والتي راح ضحيتها 74 وأكثر من ألف مصاب.

كانت صفحة منسوبة للجماعة قد نقل عنها كلام «رحم الله من يستحق الرحمة من بورسعيد، وما حدث بعد مباراة الكرة هو عقوبة من الله للاعبين؛ لأن لباسهم كان غير ساتر».

وقال القطان: «للأسف الشديد هناك الكثير من الحسابات المنتشرة في (تويتر) تزعم أنها مواقع رسمية سعودية، إلا أنها غير موثقة، بما في ذلك الحساب المزعوم لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي يهدف إلى الإساءة للهيئة وللمواطن السعودي ولعدد من الدول الصديقة».

وأضاف القطان: «نحن على ثقة من أن وسائل الإعلام المصرية والشعب المصري الشقيق يدرك هذا الأمر، وهذه المزاعم لا تنسجم إطلاقا مع سياسة السعودية التي لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول، ولا تحاول الإساءة إليها بأي شكل من الأشكال»، مشيرا إلى أن موقف السعودية تجاه كارثة بورسعيد واضح، وأنه انعكس في قيام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بإصدار توجيهاته بإلغاء الأوبريت الغنائي في مهرجان الجنادرية.

في بروكسيل دعا الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق مستقل لتحديد ملابسات أعمال العنف التي اندلعت في مدينة بورسعيد المصرية يوم الأربعاء وراح ضحيتها نحو 70 شخصا بعد مباراة لكرة القدم.

وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون في بيان: "آمل ان يلقي تحقيق فوري ومستقل الضوء على ملابسات هذا الحادث المأساوي".

من جهتها قالت المفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون الرياضة اندرولا فاسيليو إن كرة القدم كما كل أنواع الرياضة يمكن ان تثير مشاعر قوية لكن الأحداث التي حدثت في الملعب غير مقبولة إطلاقا.