مئات القتلى فى صفوف الشعب السورى والجيش يستخدم الصواريخ

وزير خارجية روسيا يعلن أن الرئيس الاسد كلف فاروق الشرع بالحوار مع المعارضة

المعارضة السورية ترحب بسحب سفراء دول الخليج وتدعو رجال الاعمال العرب الى تمويل الجيش الحر

الاتحاد الاوروبى يضع خططاً لإجلاء رعاياه وتوسيع العقوبات

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء إن الرئيس السوري بشار الأسد كلف نائبه فاروق الشرع بإجراء الحوار مع كل القوى المعارضة، داعياً المجتمع الدولي للضغط على الحكومة والمعارضة في سوريا لوقف العنف والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

ونقلت وكالة "أنترفاكس" الروسية عن لافروف قوله خلال لقاء وزيرة الخارجية الباكستانية هينا رباني خار، إنه "من الضروري دعوة الحكومة والمعارضة لبدء مفاوضات، بشار الأسد أعطى توجيهاته لنائب الرئيس (فاروق) الشرع لبدء مثل هذا الحوار".

وقال لافروف إن "الذين قرروا حمل السلاح، من جانب الحكومة والمعارضة، يجب أن يخضعوا للضغط كي يضعوا أسلحتهم جانباً والجلوس إلى طاولة التفاوض".

وشدد وزير الخارجية الروسي على أن على المجتمع الدولي ألاّ يستبق نتائج الوضع في سوريا بما في ذلك مصير الأسد، مشيراً إلى أن نتائج الحوار الوطني يجب أن يقررها السوريون أنفسهم.

وأعلن لافروف أن مصير الرئيس السوري يجب أن يقرره "السوريون أنفسهم" في مفاوضات بين السلطة والمعارضة، متحدثا غداة زيارة لدمشق.

ولم يرد لافروف على سؤال صحافي عما إذا كان بحث مع الأسد احتمال تنحيه من السلطة وقال "إن خلاصة أي حوار وطني يجب أن تكون نتيجة اتفاق بين السوريين أنفسهم ومقبولة من جميع السوريين".

وقال لافروف "إننا ندعم أي مبادرة تهدف إلى إحلال الظروف لقيام حوار بين السوريين، وهذا ما ينبغي أن تفعله الأسرة الدولية، سواء العالم العربي أو أوروبا أو الولايات المتحدة أو مناطق أخرى من العالم".

وتابع "ليس من شأن الأسرة الدولية أن تحاول تحديد نتيجة الحوار الوطني مسبقا".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد بدأ محادثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء مؤكداً أن موسكو تريد للشعوب العربية أن تعيش في سلام وأن الأسد مدرك لمسؤولياته.

ونقلت الوكالة الروسية الرسمية عن لافروف قوله في دمشق «كل زعيم دولة يجب أن يدرك حجم مسؤولياته. وأنت (الاسد) تدرك مسؤولياتك.» وأضاف لافروف قوله «من مصلحتنا أن تعيش الشعوب العربية في سلام ووئام.»

ويمكن ان يكون القصد من هذه التصريحات تحفيز الاسد على اتخاذ خطوات لانهاء الانتفاضة المستمرة ضد حكمه منذ 11 شهرا والتي تلقي معظم الدول مسؤوليتها على حكومته.

وكانت روسيا قد قالت ان معارضي الاسد يجب ان يتحملوا مع الاسد مسؤولية العنف.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية ان لافروف وميخائيل فرادكوف رئيس المخابرات الخارجية وصلا الى دمشق للاجتماع مع الاسد في زيارة مدتها 24 ساعة في اطار سعي موسكو «لعودة سريعة للاستقرار في سوريا على اساس التطبيق السريع للاصلاحات الديمقراطية التي حان وقتها.»

الى ذلك ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية ان لافروف أبلغ الأسد ان عليه فعل ما بوسعه لضمان السلام في بلاده.

وقالت «نوفوستي» ان لافروف قال بمستهل مباحثاته مع الأسد في دمشق إنه «يجب على كل زعيم دولة أن يعي المسؤولية الملقاة على عاتقه.. وأنتم تعون مسؤوليتكم».

وأضاف «من مصلحتنا أن تعيش الشعوب العربية في سلام وتوافق».

واستقبل الرئيس السوري لافروف ومدير جهاز الإستخبارات الخارجية الروسية ميخائل فرادكوف اللذين وصلا إلى دمشق في زيارة تستغرق يوماً واحداً للبحث عن سبل لتسوية الأزمة السورية.

وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت الأحد ان هدف زيارة لافروف وفرادكوف إلى دمشق هو إقناع الأسد بالبدء بإصلاحات ديمقراطية لإحلال الإستقرار في سوريا.

وقال لافروف إنه سيسلّم الأسد، رسالة من الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف لكنه لم يكشف عن مضمونها.

وكانت روسيا والصين استخدمتا السبت الماضي حق «الفيتو» ضد مشروع القرار العربي - الغربي المقدم إلى مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، وهي المرة الثانية التي تمنع فيها موسكو وبيجينغ بصفتهما عضوين دائمين بالمجلس صدور قرار بشأن سوريا، في حين كانت المرة الأولى في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

من جانبه اعلن الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في دمشق الثلاثاء استعداد بلاده للتعاون مع اي جهد يدعم الاستقرار في سوريا، وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان الاسد جدد خلال لقائه مع لافروف "استعداد سوريا للتعاون مع اي جهد يدعم الاستقرار" في البلاد.

وقال الاسد ان "سوريا رحبت منذ البداية بأي جهود تدعم الحل السوري للازمة والتزمت خطة عمل الجامعة العربية(...) وتعاونت بشكل كامل مع بعثة المراقبين العرب بالرغم من عرقلة بعض الاطراف العربية لعمل البعثة".

واضافت الوكالة ان الاسد "شكر باسم الشعب السوري روسيا على مواقفها في مجلس الامن الدولي وحرصها على تغليب لغة الحوار وترسيخ الحلول الوطنية بدلا من التصعيد وسياسة الاملاءات التي تمارسها بعض دول هذا المجلس".

واكد لافروف من جهته التزام الاسد وقف اعمال العنف في بلاده.

ونقلت وكالات الانباء الروسية عن لافروف قوله "عقدنا لقاء مفيدا جدا، واكد لنا الرئيس السوري انه ملتزم بالكامل بالعمل لوقف اعمال العنف ايا كان مصدرها".

كما اكد لافروف ان روسيا اكدت استعدادها "للمساهمة في التوصل الى مخرج للازمة على اساس المبادرة العربية".

ونقلت سانا عن لافروف قوله للصحافيين ان الاسد "اكد التزامه كما هو وارد في الخطة العربية بمهمة وضع حد للعنف مهما كان مصدره. ولهذا الغرض تؤكد سوريا اهتمامها بمواصلة العمل مع بعثة مراقبي جامعة الدول العربية ورفع عدد المراقبين كي تنتشر في كل النقاط المطلوبة وتتأكد بنفسها من اي خروقات او انتهاكات".

فى المقابل أعلن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن عن سقوط 400 قتيل في مدينة حمص منذ يوم الجمعة الماضي، جراء المجازر التي يرتكبها النظام السوري بحق المدنيين السوريين، متحدثا عن حوالي 100 قتيل سقطوا يوم الاربعاء متوقعا ارتفاع الأعداد نتيجة وجود حالات حرجة جدا في صفوف الجرحى وافتقار المستشفيات الميدانية للمواد الطبية الأساسية وتردد المصابين في اللجوء للمستشفيات الحكومية خوفا من التعرض للاعتقال.

وأكد عبد الرحمن أن عددا كبيرا من المدن السورية تقصف وينكل بأبنائها، لافتا إلى أنه من الظلم حصر المشهد ككل في مدينة حمص، قائلا «هناك مناطق ملتهبة على الحدود السورية-الأردنية كما يتم ضرب أريحا في إدلب بالدبابات، كما أن مناطق ريف حلب وريف دمشق ودرعا تتحرك».

وكانت أحياء بابا عمرو والخالدية والبياضة وكرم الزيتون وحي الرفاعي ووادي العرب في مدينة حمص تعرضت يوم الاربعاء ومنذ ساعات الصباح الأولى لإطلاق نار وقصف صاروخي وبغزارة، مما أدى وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان لمقتل أكثر من 50 بينهم 3 عائلات يبلغ عدد أفرادها 20 شخصا «استشهدت ليل الثلاثاء - الأربعاء على يد الشبيحة في أحياء السبيل والنازحين».

وأوضح المرصد أن «إحدى هذه العائلات مكونة من 5 أشخاص بينهم فتاة (15 عاما) وطفلان (5 و7 سنوات)»، مضيفا أن «العائلة الثانية مكونة من سبعة أشخاص، فيما تتكون الثالثة من ثمانية أفراد».

وتابع أن «القتلى سقطوا برصاص الشبيحة» الذين اقتحموا منازلهم في كرم الزيتون والسبيل المتاخمة للأحياء المعارضة في حمص.

بدوره، أعلن المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله أن أفراد هذه العائلات «ذُبحوا بالسكاكين وطعنوا بأدوات حادة على يد عناصر الأمن والشبيحة الذين اقتحموا منازلهم في حي السبيل».

وأضاف أن الأشخاص ينتمون إلى عائلات غنطاوي وتركاوي وزامل.

ووصف رئيس المجلس الأعلى للثورة السورية وليد فارس الوضع الإنساني في حمص بـ«المخيف للغاية»، قائلا «صراخ الأطفال والنساء يملأ الأرجاء»، متحدثا عن «نقص في المواد الإسعافية بالإضافة إلى الكادر الطبي والمواد الغذائية».

وأضاف «الناس تعاني من قسوة البرد لعدم توافر مواد للتدفئة كما أن التواصل بين الأحياء في مدينة حمص صعب للغاية بسبب استمرار القصف العنيف وعمليات القنص، والشهداء دفنوا في مقابر جماعية وفي الأحياء لصعوبة التنقل خارجها».

وصعد الجيش السوري النظامي من عملياته العسكرية في عدة أحياء من مدينة حمص لليوم الرابع على التوالي، وذلك بالتوازي مع تصعيد في تلبيسة والرستن ودرعا والزبداني وإدلب، حيث سجل قصف كثيف في تلك المناطق، وفي حصيلة أولية، قال ناشطون إن عدد ضحايا نهار الاربعاء تجاوز الـ70 قتيلا بينهم 20 طفلا خديجا في حاضنات مشفى الوليد الذي تم قطع الكهرباء عنه عمدا.

من جانبها استمرت وسائل الإعلام الرسمية في نفي تلك الأنباء، والحديث عن عمليات إرهابية تقوم بها مجموعات إرهابية مسلحة ضد قوات حفظ النظام في حمص وأريحا في إدلب والرستن، وأن تلك المجموعات قامت بقصف قذائف «هاون» على مصفاة البترول في حمص وقامت بعمليات نهب وتكسير للمحلات في حي بابا عمرو، كما نفت وزارة الصحة السورية عبر التلفزيون السوري وفاة 20 طفلا خديجا، وقالت «لا صحة إطلاقا لما تروجه بعض القنوات التحريضية عن حدوث 20 حالة وفاة لأطفال خدج في حمص نتيجة انقطاع التيار الكهربائي ونقص الأكسجين».

ميدانيا، جددت قوات الجيش النظامي القصف على حيي بابا عمرو والخالدية في حمص منذ الصباح الباكر يوم الاربعاء، مستخدمة قذائف «الهاون» والصواريخ، التي أصابت مدنيين في الحيين، بحسب ما قاله ناشطون أكدوا أن قوات الجيش النظامي قامت باقتحام حي الإنشاءات وشنت حملة تمشيط للحي، وعادت قذائف الهاون للتساقط مجددا مع تسجيل انسحاب لقوات الجيش مسافة نصف كيلومتر من الحي من جميع الجهات، وذلك بعد محاولته اقتحام حي بابا عمرو، حيث دوت انفجارات القذائف المدفعية في كل أرجاء المدينة. وتساقطت عدة قذائف «هاون» على مصفاة البترول في حمص وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد منها، وقال ناشطون إن أكثر من «800 شهيد سقطوا في حيي بابا عمرو والخالدية منذ بدء الأحداث»، وعن الأوضاع في حمص، ذكرت مصادر محلية من السكان أن مداهمات جرت لحي السبيل وجرت هناك «تصفيات لعائلات بأكملها في أعمال انتقامية».

وشهدت مدينة الرستن القريبة من حمص قصفا مدفعيا عنيفا بعد ظهر يوم الاربعاء، وقال ناشطون إن مدينة الرستن قصفت «بمدفعية الميدان وراجمات الصواريخ الموجودة قرب تلبيسة وتساقطت عشرات القذائف على الكثير من المباني المدنية والحكومية في محاولة لاستهداف (الجيش الحر) الذي سيطر على المدينة وأسفر القصف عن إصابة العشرات من المدنيين رغم نزوح عدد كبير من السكان من المناطق المستهدفة».

وفي حوران، جنوب البلاد، تعرضت الكثير من بلدات ريف درعا لقصف مدفعي وقال ناشطون إن النظام راح يقصف في درعا بعض القرى لتشتيت التركيز على حمص، حيث تجري العمليات الأعنف.

وقامت قوات الأمن والجيش النظامي باقتحام قرية عدوان، وسط إطلاق نار كثيف، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من القرية، وقيل إن عمليات حرق لممتلكات الأهالي جرت هناك، وفي بلدة تسيل قتل شخص برصاص قوات الأمن والجيش النظامي وأصيبت عشرات المنازل بقصف عشوائي أطلق من الرشاشات الثقيلة على البلدة، وقدر عدد الدبابات التي حاصرت بلدة تسيل بـ45 دبابة، حيث تعرضت لقصف مدفعي هي وطفس ونوى، من مسافات بعيدة كانت كافية لإحداث ضرر في الكثير من المنازل والمحال التجارية.

وقال ناشطون إن اشتباكات عنيفة جرت في بلدة طفس مع «الجيش الحر»، وتم تدمير دبابة بالكامل بمن فيها من جنود، أما باقي البلدات فقد تم قصفها من بعيد، وقد نزح الكثير من السكان باتجاه الحدود مع الأردن.

كما لفت الناشطون إلى أنه تم تغيير الكادر الطبي في مشفى الصنمين، حيث احتل من قبل عناصر من الجيش النظامي، وذلك بعد إغلاق العيادات الطبية الخارجية، وزيادة عدد سيارات الإسعاف وناقلات الجرحى في قسم الإسعاف، وإخلاء المشفى من المدنيين والجرحى، فيما يبدو تحضيرا لعمل عسكري كبير.

وفي ريف دمشق، استمر سماع أصوات القصف في محيط مدينة الزبداني المحاصرة من الخارج بينما ينتشر «الجيش الحر» بالداخل بأسلحة خفيفة بعد نزوح غالبية السكان، مع انقطاع للمياه والكهرباء والاتصالات الجوالة، وقال ناشطون إن أشخاصا حاولوا تهريب مساعدات إنسانية للمدنية تم استهدافهم بقصف أسفر عن إصابة 50 شخصا بجروح، وفي إصرار على تشديد الحصار على الزبداني قامت قوات الأمن باعتقال صاحب فرن آلي مع عماله لأنه حاول فتح الفرن وتشغيله.

وتحدثت مصادر إعلامية في الثورة السورية، عن سقوط أكثر من 150 قذيفة على الأحياء السكانية في الحي الغربي من الزبداني، وعن تمكن «الجيش الحر» من تدمير 3 دبابات وعدد من سيارات «الزيل» العسكري التابعة للجيش، ومقتل العشرات من عناصره ومصادرة أسلحتهم، بينهم الضابط علي حبيب حمدان واعتقال ضابط آخر.

إلا أن التلفزيون السوري نفى ما قيل عن قصف الزبداني بـ100 قذيفة، وقال إن «الأصوات التي تسمع هي لقذائف الهاون التي تستخدمها العصابات المسلحة»، وقال ناشطون إن شخصا قتل في مضايا وآخر بالزبداني جراء القصف.

وفي مدينة المعضمية في ريف دمشق، جرت عمليات دهم واعتقالات ترافقت مع إطلاق رصاص كثيف في أرجاء المدينة.

وفي محافظة إدلب (شمال غرب) جرى قصف على مدينة أريحا في وقت وصلت فيه تعزيزات عسكرية كبيرة إلى بلدة حاس استعدادا لفرض حصار عليها، وفي مدينة كفر نبل أصيب العشرات نتيجة إطلاق نار عشوائي.

وفي دير الزور (شرق) قتل شاب برصاص الأمن وهو طالب بالسنة الرابعة في كلية الصيدلة بعد استهداف الأمن والشبيحة لمنزله.

ودعا المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر في نداء مشترك رجال الاعمال السوريين والعرب الى المساهمة في تمويل عمليات "الدفاع عن النفس" وحماية المناطق المدنية.

وجاء في البيان "نوجه دعوة حارة الى رجال الاعمال السوريين والعرب للمساهمة المباشرة والفاعلة في التمويل المشروع لعمليات الدفاع عن النفس وحماية المناطق المدنية في اطار الجيش السوري الحر، وتأمين الامكانات اللازمة لحماية جبهتنا الداخلية".

واوضح النداء ان "الامكانات المتوفرة لا تكفي لصد الهجمة التي تلقى دعما وتمويلا من قوى اقليمية ودولية توفر السلاح والذخائر للنظام".

ويأتي هذا النداء المشترك بعد انتقادات لاذعة وجهها قائد الجيش الحر العقيد رياض الاسعد عبر تلفزيون البي بي سي الاثنين الى المجلس الوطني، واصفا اياه ب"المجلس الفاشل" الذي لم يقدم اي دعم الى الشعب السوري.

وقال الاسعد ان "موقف المجلس الوطني حتى الآن موقف كلامي. لم نتلق حتى الآن اي دعم والمجلس الوطني في الحقيقة مجلس فاشل".

واضاف "ان لم يستدرك الامر، فنحن سنقف ضد هذا المجلس المتآمر على الجيش السوري، لانه اثبت حتى الآن انه غير قادر على مجاراة الشعب السوري وحمايته ولم يقدم له حتى الآن اي دعم مادي او انساني".

ووقع النداء المشترك كل من رئيس المجلس الوطني برهان غليون والعقيد الاسعد.

هذا وأعلن العميد الركن مصطفى أحمد الشيخ، صاحب الرتبة العسكرية الأعلى من بين الضباط المنشقين عن الجيش النظامي منذ بدء الثورة السورية، عن إنشائه «المجلس العسكري السوري الثوري الأعلى» الذي يتولى رئاسته ليكون بمثابة «هيكل تنظيمي» للمنشقين بهدف «تحرير سوريا»، وعين الرائد المظلي المنشق ماهر النعيمي الناطق الرسمي باسم المجلس، بعدما كان قد عين في وقت سابق كناطق رسمي لـ «الجيش السوري الحر».

وفي حين رفض العميد الشيخ التعليق على الموضوع، لافتا إلى أن «هناك وثيقة عهد وشرف تنص على عدم التصريح قبل مرور 24 ساعة من الإعلان عن المجلس»، وقال ردا على سؤال عن علاقته بـ«الجيش السوري الحر»: «في النهاية نحن إخوة»، وأصدر بيانا توجه فيه إلى «الشعب السوري»، وقال فيه «لقد تم الاتفاق على تشكيل المجلس العسكري الثوري الأعلى لتحرير سوريا تمهيدا لإعلان النفير العام لتحرير سوريا من هذه العصابة الحاكمة، تلبية لنداء الحرية ووفاء لدماء الشهداء».

ولاقت الخطوة التي أقدمت عليها دول مجلس التعاون الخليجي عبر سحب سفرائها من سوريا ودعوة سفراء سوريا المعتمدين لديها لمغادرة أراضيها، ترحيبا من المعارضة السورية التي وجدت فيها بادرة إيجابية باتجاه الاعتراف بالمجلس الوطني ودعم «الجيش الحرّ».

وقال ثائر الحاجي، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد تنسيقيات الثورة السورية والناطق الإعلامي باسمها، إن الاتحاد يوجه الشكر إلى «ملك الإنسانية والرحمة الملك عبد الله بن عبد العزيز، على هذا القرار الشجاع الذي أتى في الوقت المناسب، وإلى حكومات الخليج العربي حكومة وشعبا، ونتمنى أن تحذو باقي الدول نفس الخطوات».

وأضاف أن «هذا ما يؤكد أن النظام السوري بات قاب قوسين أو أدنى من السقوط».

وحول زيارة لافروف لسوريا، قال الحاجي إن «بشار الأسد أراد إطلاع الروس على أنه سينهي هذه الثورة»، وأضاف: «نحن نندد ونشجب هذه الزيارة».

وعما نقله وزير الخارجية الروسي من استعداد الأسد للتحاور مع مختلف الأطياف المعارضة في سوريا، قال: «لا حوار مع القتلة، مع المجرمين. والمسألة الوحيدة التي نحن مستعدون للتحاور حولها هي فقط من أجل تسليم السلطة خلال أقل من أسبوعين ومحاكمة بشار وعائلته».

وحول الخطوات التي تقوم بها التنسيقيات، قال عضو المكتب التنفيذي: «الآن نقوم باتصالات مع جهات خارجية - التي تم الإعلان عنها (أصدقاء الشعب السوري) - كفرنسا وبريطانيا وألمانيا وكندا وأستراليا وبعض الدول العربية، لنتجاوز مجلس الأمن الذي أصبح مثل الجامعة العربية، ونسعى لفرض حظر جوي».

وفى سياق متصل قال البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة تأمل عقد اجتماع مع الشركاء الدوليين قريبا للاتفاق على الخطوات القادمة لوقف قتل المدنيين في سوريا، وسيتضمن ذلك على الأرجح تقديم مساعدات إنسانية.

وأعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عن اتجاه تركي للدعوة إلى مؤتمر دولي حول الوضع السوري، فيما قلل مسؤولون أتراك من أهمية «الوعود» التي أطلقها الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وقال مصدر رسمي تركي إن الرئيس السوري بشار «الأسد فقد مصداقيته لدينا ولا نثق بوعوده التي سمعناها منذ نحو سنة من دون أن نرى أي ترجمة فعلية».

وأشار المصدر إلى أن أنقرة تريد من المؤتمر الدولي «إشراك دول العالم في الدفاع عن الشعب السوري الذي يتعرض لأبشع الحملات دموية».

ونفى المصدر قيام تركيا بتسليح المعارضين وتدريبهم، مشيرا إلى أن أي عمل مماثل يجب أن ينطلق من إطار أوسع من قرار دولة مهما كان الملف (السوري) حساسا بالنسبة إليها.

في غضون ذلك قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إنه يريد أن يتواصل البحث عن حل للأزمة السورية بما في ذلك داخل مجلس الأمن الدولي، بحسب ما أفاد الكرملين وقال الكرملين إن ميدفيديف أكد في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على «ضرورة الاستمرار في البحث (بما في ذلك في مجلس الأمن الدولي) عن سبل منسقة لمساعدة السوريين على ضبط الأزمة بأنفسهم».

وأضاف أن ذلك يجب أن يحدث «دون تدخل خارجي، وباحترام تام لسيادة سوريا»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

من جانبه طلب الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، من نظيره الروسي، ديمتري ميدفيديف، «دعمه الكامل» لخطة الجامعة العربية من أجل إقناع الرئيس السوري، بشار الأسد، بالتنحي، كما ذكرت الرئاسة الفرنسية.

وأضافت الرئاسة في بيان أن ساركوزي شدد أيضا خلال اتصال هاتفي مع ميدفيديف على «ضرورة زيادة الضغوط على النظام السوري لوقف القمع الوحشي ضد الشعب.

وأوضح مصدر رسمي أميركي مطلع على الملف السوري أن هناك مساعي جدية في تشكيل «مجموعة أصدقاء سوريا»، إلا أن القضية ما زالت «في مرحلة وضع الأسس المبدئية».

ويجري مسؤولون عرب وأميركيون وأوروبيون مشاورات موسعة حول كيفية تفعيل المجموعة بشكل رسمي، التي قال المصدر الأميركي إن هدفها الرئيسي سيكون «دعم الوقف الفوري للعنف والعمل على الانتقال إلى الديمقراطية في سوريا».

وأضاف المصدر أنه «ما زال من المبكر الحديث عن شكل المجموعة، إذ إن المشاورات ما زالت جارية حولها، ولكن نريد تحقيق ذلك عاجلا بدلا من التأخير، فالجميع يتفهمون ضرورة العمل السريع لمواجهة ما يحدث على واقع الأرض».

وتعول واشنطن والعواصم الأوروبية على اجتماع الوزراء العرب يوم الأحد المقبل في وضع خطة للمرحلة المقبلة لمعالجة الأزمة السورية، إذ من المتوقع أن يكون الاجتماع جوهريا في تحديد شكل «مجموعة الأصدقاء».

ويستعد الاتحاد الأوروبي في إطار «إجراء احتياطي» لإجلاء رعاياه من سوريا، كما يدرس احتمال حظر الرحلات الجوية التجارية معها، بحسب دبلوماسيين رفيعي المستوى.

تأتي هذه الاستعدادات التي لا تزال في مرحلة مبكرة، بينما يبدو الوضع عالقا «بسبب تصلب الرئيس السوري بشار الأسد والنتائج المحدودة التي حققتها حتى الآن الجهود الدبلوماسية الدولية».

وصرح أحد هؤلاء الدبلوماسيين الأوروبيين: «إننا إزاء جدار علينا محاولة تسلقه»، معربا عن قلقه من استمرار العنف إزاء السكان المدنيين.

وأوفد الاتحاد الأوروبي إلى لبنان والأردن فرق خبراء مكلفة بالإعداد لعودة «آلاف» الأوروبيين المقيمين في سوريا، وأيضا رعايا دول أخرى في حال استدعى الأمر ذلك.

وأوضح أحد الدبلوماسيين أن ذلك يأتي «استعدادا للأسوأ»، لكن على الاتحاد الأوروبي أن يكون مستعدا على سبيل الاحتياط من خلال تنسيق الجهود في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، تعد الدول الأوروبية لمجموعة جديدة من العقوبات بحق دمشق من المفترض أن تتم المصادقة عليها بحلول نهاية الشهر الحالي، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت كاثرين آشتون، منسقة السياسة الخارجية الأوروبية، إن اجتماعات على مستوى سفراء الدول الأعضاء بالاتحاد انعقدت ببروكسل، لتقييم الأوضاع في سوريا ومجالات توسيع العقوبات ضد النظام السوري.

وأشارت المسؤولة الأوروبية، في كلمة تلفزيونية نشرها مكتبها ببروكسل، إلى أن الدول الأعضاء بحثت مجالات توسيع العقوبات ضد النظام السوري، وأن هناك دولا أعضاء اقترحت ضرورة إظهار الاتحاد الأوروبي مزيدا من الضغوط حتى يستجيب نظام الأسد لمطالب المجتمع الدولي.

وأضافت المسؤولة الأوروبية الموجودة حاليا في أميركا اللاتينية، أن هناك اجتماعات على المستوى الوزاري الأوروبي ستنعقد نهاية الشهر الحالي ببروكسل لبحث العقوبات الجديدة.

وحول استمرار الوجود الدبلوماسي الأوروبي في دمشق، قالت المسؤولة الأوروبية، إن سفراء الدول الأعضاء اتفقوا على ضرورة استمرار البعثة الدبلوماسية الأوروبية هناك، وإن الدول الأعضاء تقوم بتحرك منسق في هذا الصدد، مشيرة إلى ضرورة استمرار البعثة الدبلوماسية متى توفرت الظروف الأمنية لذلك، كما نوهت بأهمية دور البعثة، ليس فقط في خدمة المصالح الأوروبية، وإنما أيضا في عمليات تنقل المواطنين.

فى أنقرة اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان تركيا ستطلق "مبادرة جديدة" دولية بشأن سوريا بعد استخدام الصين وروسيا الفيتو ضد قرار في مجلس الامن يهدف الى وقف اراقة الدماء في هذه الدولة المجاورة.

وقال اردوغان في البرلمان "سنطلق مبادرة جديدة مع دول تدعم الشعب وليس النظام" في سوريا، بدون ان يوضح طبيعة هذه المبادرة.

واضاف اردوغان متحدثا امام نواب حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الاسلامي ان حكومته "تستخدم كل السبل الدبلوماسية للفت انتباه الاسرة الدولية" الى الازمة السورية.

وندد بشدة امام نواب حزبه بالفيتو الروسي والصيني في مجلس الامن السبت مؤكدا ان هذا الفيتو هو "اذن بالقتل يعطى للطاغية" في اشارة الى الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال أردوغان إن المسؤولين عن أحداث حمص سيدفعون الثمن عاجلاً أم آجلاً.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن أردوغان قوله في اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان بأنقرة ان "سوريا ليست أية جارة عادية".

وأضاف إن "المسؤولين عن أحداث حمص سيدفعون الثمن عاجلاً أم آجلاً".

وخاطب الرئيس السوري بشار الأسد بالقول "الطريق الذي تسلكه مسدود".

وفى بكين اعلن ناطق باسم الدبلوماسية الصينية ان اتهامات بريطانيا للصين بانها "تخلت" عن الشعب السوري "غير مسؤولة".

وقال ليو ويمين الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ان "تحرك الصين عادل ومنصف وكل المحاولات الرامية الى زرع الانشقاق في العلاقات الصينية-العربية عبثية".

واتهم وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ السبت روسيا والصين ب "التخلي" عن الشعب السوري باستخدامهما حق النقض ضد مشروع قرار في مجلس الامن الدولي يدين القمع الدامي في سوريا.

واعلن هيغ في بيان "بهذه الخطوة، انهما يتخليان عن الشعب السوري ويشجعان نظام الرئيس (بشار) الاسد الوحشي على ارتكاب المزيد من المجازر مثلما حصل في حمص في الساعات ال24 الاخيرة".

واضاف "كان امام روسيا والصين اليوم خيار بسيط: اما ان تدعما الشعب السوري والجامعة العربية ام لا. انهما قررتا الا تفعلا ذلك، وبدلا من ذلك الوقوف الى جانب النظام السوري وقمعه الوحشي".

وقال ليو ان تلك التصريحات "غير مسؤولة ابدا" مؤكدا ان "الصين صديقة الشعب السوري بمجمله".

على الصعيد ذاته اعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي السورية المعارضة أن وفداً منها يزور الصين حالياً بدعوة من حكومتها، لبلورة ما وصفه ببرنامج سياسي يمهد للوصول إلى مرحلة انتقالية تبعد البلاد عن مخاطر دوامة العنف والحرب الأهلية والتدخل العسكري الخارجي.

وقالت الهيئة إن الوفد "يتكون من هيثم مناع رئيس الهيئة في المهجر، وثلاثة قياديين من الداخل هم رجاء الناصر وبسام الملك والسيدة ميس كريدية، والتقى نائب وزير الخارجية الصيني لشؤون المنطقة العربية شيه هانغشنغ".

واضافت أن هانغشنغ "أكد خلال اللقاء على ضرورة الفصل التام بين الفيتو الصيني وموقف الصين من السياسة الأمنية والعسكرية للسلطات السورية، وأن بلاده تدعم مطالب الشعب السوري العادلة وتحترم التوافق الوطني الأوسع على سيناريو المرحلة الانتقالية وتؤيد خطة العمل العربية، لكنها لا تعتبر مجلس الأمن المكان الأنسب لإنجاحها، خاصة عندما تضطرنا بعض الدول على التصويت قبل حوار جدي وكاف حول قرار مقترح ونحن نرى نتائج تغيير الأوضاع قسرياً في ليبيا".

واشار البيان إلى أن رئيس الوفد مناع ابلغ المسؤول الصيني "أن هيئة التنسيق الوطنية تدرك أن التغيير بالإمكانات الذاتية وحده كفيل بشرف السيادة للدولة الديمقراطية المدنية الجديدة التي يطمح لها الشعب السوري بكل مكوناته، سوريا المواطنة الكاملة والحقوق الثابتة لكل أبنائها أشخاصا ومكونات قومية، مواطن حر وشعب سيد قادر على بناء دولته المدنية الحديثة واسترجاع الأرض المحتلة، وسوريا جديدة صديقة لكل الدول الحرة وحركات التحرر في العالم".