ولي العهد الأمير نايف بن عبد العزيز يرعى افتتاح المؤتمر السعودي الدولي الأول للعلوم الطبية الشرعية

وزير المالية السعودي يعلن عن دراسة تعد لانشاء هيئة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

القوات الجوية السعودية تختتم تمرين "العلم الأحمر" في أميركا

آلاف الزائرين يطلعون على مضمون معرض "الحج رحلة إلى قلب الإسلام" في بريطانيا

بنوك السعودية تخصص 80 مليار دولار لتمويل المنشآت

يعقد المؤتمر السعودي الدولي الأول للعلوم الطبية الشرعية خلال الفترة من 18 إلى 21 ربيع الثاني 1433ه الموافق من 11 إلى 14 مارس 2012م، تحت رعاية كريمة من الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وسيستقطب المؤتمر الذي ستنظمه الجمعية السعودية للطب الشرعي بالتعاون مع كلية الملك فهد الأمنية في مدينة الرياض المهتمين في مجال العلوم الطبية الشرعية من حول العالم لمناقشة العديد من الموضوعات العلمية, وذلك على مدى أربعة أيام من خلال الأوراق العلمية وورش العمل.

ورفع المدير العام للكلية اللواء الدكتور فهد بن أحمد الشعلان أسمى آيات الشكر والتقدير لولي العهد على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر الدولي وعلى الدعم غير المحدود الذي تحظى به الكلية في جميع برامجها وأنشطتها من قبل سموه والأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية (الرئيس الفخري للجمعية السعودية للطب الشرعي التي تحتضن مقرها الكلية ).

وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى رفع المستوى العلمي والفني للعاملين في مجال الأدلة الجنائية والطب الشرعي وتبادل الخبرات العلمية والفنية بين المختصين بمجال الأدلة الجنائية والطب الشرعي من خلال تقديم الأوراق العلمية وتشجيع البحث العلمي والبحوث المشتركة وتبادل نتائجها والتعرف على آخر المستجدات العلمية والبحثية في مجال الأدلة الجنائية والطب الشرعي بالاشتراك مع الكفاءات والخبرات العالمية وتوثيق التعاون بين العاملين في مجال مكافحة الجريمة.

وبين أن موضوعات المؤتمر فستكون في الطب الشرعي الإكلينيكي والنسيجي واستخدام الأشعة في مجال الطب الشرعي والسموم الشرعية وتطبيقات الحمض النووي الجنائية والكيمياء الجنائية والبصمات ووسائل تحقيق الشخصية وفحص الأسلحة والآلات وفحص المستندات والوسائل العلمية لفحص مسرح الجريمة.

من جهته أكد رئيس الجمعية السعودية للطب الشرعي الدكتور أسامه المدني أن الطب الشرعي وعلوم الأدلة الجنائية أثبتا فعاليتهما في حل معظم القضايا الجنائية بمختلف مجالاتهما وتخصصاتهما، وأضحيا جزءا لا يتجزأ من عملية التحقيق الجنائي، مشيراً إلى أنه نظراً للتقدم العالمي المتسارع ومع ارتفاع معدلات الجريمة حول العالم فضلاً عن تطور الأسلوب الإجرامي فقد أصبح لزاماً على الممارسين والمهتمين بهذا المجال مواكبة هذا التطور والاستفادة من خبرات الدول وتجاربها في مجال الطب الشرعي وعلوم الأدلة الجنائية.

وأفاد أن المؤتمرات العلمية المتخصصة تشكل أحد السبل الفعالة في هذا المجال، حيث تستقطب صفوة الخبراء الجنائيين العالميين لتبادل الخبرات العلمية والعملية في مجال العلوم الطبية الشرعية لافتاً إلى أنه يشارك في المؤتمر 22 دولة منها بريطانيا وأمريكا واستراليا وألمانيا وسويسرا والبرتغال وكندا وفرنسا وفنلندا وبعض الدول العربية.

فى الرياض استقبل الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع في قصر سموه بالمعذر مساء الاثنين الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين الشقيقة والوفد المرافق له، وجرى خلال الاستقبال بحث علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها.

حضر الاستقبال الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار والأمير بندر بن سلمان بن عبدالعزيز وسفير مملكة البحرين لدى المملكة الشيخ حمود بن عبدالله آل خليفة وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى البحرين الدكتور عبدالمحسن بن فهد المارك وأعضاء الوفد المرافق للشيخ محمد بن مبارك آل خليفة.

واستقبل الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع في مكتبه بالمعذر رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ يرافقه وكيل الرئيس العام للشؤون الميدانية والتوجيه الشيخ الدكتور إبراهيم الهويمل ومدير عام الإدارة العامة للتوعية والتوجيه الشيخ الدكتور محمد العيدي ومدير عام فرع الرئاسة بمنطقة الرياض الشيخ الدكتور عبدالله الشثري ومدير عام الإدارة العامة للشؤون الميدانية الشيخ صلاح السعيد الذين قدموا للسلام على سموه.

حضر الاستقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز المستشار الخاص للأمير سلمان بن عبدالعزيز.

ورفع الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان باسمه ونيابة عن أبناء المنطقة عامة والنازحين خاصة أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لكل ما يبذله من جهود متواصلة لخدمة أبناء هذا الوطن الغالي وتلمس احتياجاتهم وتوفير كافة أسباب الحياة الكريمة لأبناء الوطن المخلصين منوهاً بما تحظى به المنطقة من رعاية واهتمام متواصل من قبل الملك مثل بقية مناطق المملكة الغالية.

جاء ذلك في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بمناسبة تدشين المرحلة الأولى من مشروع إسكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز التنموي بمنطقة جازان الشهر القادم مؤكداً أن المشروع سيشكل نقلة نوعية اقتصادياً واجتماعياً على مستوى منطقة جازان كلها بما سيوفره من بيئة صحية ومثالية لتربية الأبناء من خلال توفر مختلف الخدمات والمرافق بهذه المشروعات عاداً ذلك هدية من خادم الحرمين الشريفين إلى أبنائه النازحين.

وبين ان مشروعات إسكان النازحين تأتي ضمن تنفيذ العديد من المشروعات الاستراتيجية الكبرى على مستوى المملكة برعاية خادم الحرمين الشريفين لتكون بهذا الشكل من الجودة لضمان استمرارية خدمتها لسنوات طويلة، منوهاً بالمتابعة المستمرة من قبل وزير الشؤون الاجتماعية المشرف العام على إسكان النازحين في المنطقة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين ومبرزاً الأعمال التي قامت بها مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي في تنفيذ هذا المشروع. ودعا في ختام تصريحه الله جل وعلا أن يحفظ لهذه البلاد المباركة قيادتها وأن يديم عليها أمنها واستقرارها.

على صعيد آخر كشف وزير المالية السعودي، الدكتور إبراهيم العساف، عن بحث اللجنة العليا للتنظيم الإداري، التي يترأسها الأمير نايف بن عبد العزيز، ولي العهد وزير الداخلية، إنشاء هيئة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا أن الموضوع لا يزال في طور الدراسة، مشيرا إلى أن النتائج سيتم إحالتها إلى مجلس الوزراء لإقرارها.

وعن تعزيز موارد صندوق النقد الدولي قال الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي، إنه «لا يزال يبحث، ويتوقع أن يقدم الموضوع في اجتماعنا المقبل لمجموعة العشرين في المكسيك بعد أسبوعين من الآن، ولكن قد يحسم النظر في تعزيز رأسمال الصندوق أو الحصص في وقت لاحق، بالإضافة إلى التمويل الموازي من قبل الدول الأعضاء، إلى جانب دور الاتحاد الأوروبي لتمويل الدول الأعضاء».

وأضاف: «هذه العناصر مرتبطة ببعضها، وسوف يتم بحثها في اجتماع وزراء المالية في مجموعة العشرين المقبل».

وأوضح أن صندوق النقد الدولي يبحث التسلسل أو التوازي في التمويل بدور الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى بحثه دور بقية الأعضاء الآخرين، في الوقت الذي يرى أعضاء أن الدور الأساسي والأول سيكون لدول الاتحاد الأوروبي، ومن ثم بقية الأعضاء في صندوق النقد في الصندوق، حيث إن المشكلة بشكل أساسي هي مشكلة أوروبية، وقال: «لكن لمصلحة الجميع يجب أن لا تتفاقم المشكلة وأن يعود النمو لأوروبا لما فيه مصلحة الاقتصاد العالمي بشكل عام».

وحول دور الحكومة في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة بين العساف أن «دور الحكومة في تمويل المنشآت الحكومية ووزارة المالية يأتي من خلال برامج لدعم القطاع، بالإضافة إلى دعم المؤسسات والشركات الكبرى».

وأضاف: «نعمل الآن مع الصندوق السعودي للتنمية الصناعية والبنك السعودي للتسليف والادخار وبالتعاون مع القطاع الخاص لإنشاء برنامج لتمويل رأس المال الجريء وهو تمويل أصحاب المبادرات الذين ليس لديهم رأس المال، ولكن لديهم أفكار جيدة»، موضحا أنه «من الطبيعي أن يكون في هذه البرامج مخاطرة عالية، لكن إذا نجحت مؤسستان من أصل 10 مؤسسات فهذا يعتبر إنجازا».

وكان الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي، يتحدث لصحافيين على هامش افتتاح أعمال الملتقى السعودي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، الذي ينعقد في العاصمة السعودية، الرياض، بتنظيم من وزارة المالية السعودية ومجموعة الاقتصاد والأعمال.

واستعرض الدكتور العساف في كلمته خلال افتتاح أعمال الجلسة الأولى للملتقى بعض ما تضطلع به وزارة المالية في مجال تمويل القطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، سواء بشكل مباشر من خلال برنامج الإقراض الذي تشرف عليه الوزارة أو من خلال الصناديق الحكومية، كما قدم استعراضا سريعا لما تقدمه مؤسسات التمويل الحكومية من خلالها برامجها الإقراضية.

وقال: «تقدم الوزارة من خلال برنامج إقراض المشاريع التعليمية والصحية للمجمعات التعليمية ومعاهد التدريب المتخصصة، وكذلك للجامعات والكليات والمستشفيات، ومراكز جراحة اليوم الواحد، والمجمعات الطبية المتخصصة، وقد بلغ إجمالي تمويلات البرنامج منذ انطلاقته نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)».

وأضاف وزير المالية السعودية: «أما صندوق التنمية الصناعية السعودي، فيسهم بشكل فعال قي تمويل المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة، وتمثل المشاريع الصناعية الصغيرة ما نسبته 45 في المائة من عدد المشاريع التي مولها الصندوق منذ إنشائه وحتى نهاية عام 2011، حيث وصلت قروضها إلى 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار)».

وشارك في جلسة افتتاح أعمال الملتقى كل من المهندس عادل فقيه وزير العمل في السعودية، والدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، بالإضافة إلى رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية المهندس عبد الله المبطي، وسط حضور 600 مشارك منهم الدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي.

وبالعودة إلى وزير المالية الذي ذكر أن وزارته تبنت إنشاء برنامج كفالة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، منذ عام 2006 بالتعاون مع البنوك التجارية، وأسندت إدارته للصندوق، وقد شهد البرنامج منذ انطلاقته تطورا ملحوظا، حيث بلغ عدد الكفالات التي اعتمدها أكثر من 3 آلاف كفالة، استفاد منها نحو ألفي منشأة صغيرة ومتوسطة، وبقيمة إجمالية بلغت 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار) لتمويل مشاريع بلغت تكلفتها الإجمالية 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

ولفت إلى أنه ولتعزيز دور البرنامج فقد تم مؤخرا إقرار زيادة نسبة الكفالة الممنوحة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 80 في المائة من قيمة التمويل لجميع المنشآت القائمة، وبحد أقصى 1.6 مليون ريال (426.6 ألف دولار) للمنشأة الواحدة، وكذلك زيادة الحد الأدنى لمجموع الكفالات للمؤسسات الفردية إلى 5 ملايين ريال (1.3 مليون دولار) والشركات إلى 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار)، مشيرا إلى تعديل تعريف المنشأة الصغيرة والمتوسطة ليشمل المنشآت التي تصل مبيعاتها إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وهذا مبلغ يفوق كثيرا ما هو متعارف عليه في معظم دول العالم.

وكشف وزير المالية السعودي عن وجود تنسيق بين كل من صندوق التنمية الصناعية السعودي، وبرنامج «كفالة» والبنك السعودي للتسليف والادخار، لدراسة إنشاء برنامج خاص لكفالة تمويل المشاريع الإنتاجية لأصحاب الاختراعات والأفكار الجريئة.

وعن دور صندوق التنمية الزراعية قال الدكتور العساف: «الصندوق يسهم برعاية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع الزراعي من خلال تقديم قروض للصناعات الزراعية والغذائية، والدعم للجمعيات التعاونية الزراعية».

وأكد أن البنك السعودي للتسليف والادخار عمل بدور محوري في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث بلغ عدد المستفيدين من قروض البنك في هذا المجال نحو 21 ألف مستفيد بتمويل إجمالي بلغ 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار)، كما أسهم البنك في توفير ما يزيد على 30 ألف فرصة عمل في مختلف القطاعات، ويستهدف البنك في خطته للعام الحالي تمويل ما لا يقل عن 6 آلاف مشروع بتكاليف تتجاوز ملياري ريال (533 مليون دولار)، علما بأن دور البنك يشمل توفير الدعم الفني للمستفيدين من خدماته التمويلية.

وأضاف: «نظرا لأهمية التصدير في تنمية وتطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، يولي برنامج الصادرات، التابع للصندوق السعودي للتنمية، هذا النشاط اهتماما خاصا، إذ يبلغ الحد الأدنى من خدمات البرنامج 100 ألف ريال (26.6 ألف دولار) مع تطبيق نظام الإجراء السريع لإنهاء إجراءات طلبات التمويل والضمان المقدمة لهذه المنشآت، وبلغت نسبة استفادة قطاع التصدير 30 في المائة من إجمالي ما التزم به البرنامج في نشاطي التمويل والضمان والبالغ نحو 22 مليار ريال (5.8 مليار دولار)».

إلى ذلك، أكد عادل فقيه، وزير العمل، الدور الهام الذي تؤديه المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تنشيط عجلة الاقتصاد المحلي من خلال الإسهام في زيادة الناتج المحلي الإجمالي؛ تنويع القاعدة الاقتصادية عبر تغطية مجالات إنتاجية جديدة؛ والقدرة على توليد فرص عمل جديدة للشباب مع قدرة هذا القطاع على استيعاب أعداد كبيرة من السعوديين للعمل فيه.

ولفت إلى ضرورة العمل على رفع وتطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحجم عبر زيادة نسبة تملك السعوديين للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وزيادة نسبة العاملين في هذا القطاع، وزيادة التنوع فيه ليشمل نشاطات اقتصادية متعددة قادرة على النمو الدائم.

وأشار إلى قيام الوزارة بالتنسيق مع الوزارات والجهات ذات العلاقة بإجراء دراسة شاملة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة بهدف تحديد الوضع الراهن، ومعرفة مكامن الخلل والقوة، وتحديد المبادرات اللازمة لتنشيط القطاع ووضع خطط تنفيذية لإنجازها.

وقال المهندس الفقيه: «على الرغم من كون قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة لا يزال الأقل إسهاما في الاقتصاد الكلي مقارنة بما هو عليه الوضع في الدول الأكثر نموا، فإنه لا يزال مهما من حيث قدرته على استيعاب عدد كبير من العاملين، حيث يصل عدد العمال الذين يستوعبهم هذا القطاع إلى قرابة 5 ملايين، كما يسهم هذا القطاع بنسبة 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ويستوعب 51 في المائة من إجمالي العمالة بحسب إحصائيات عام 2009».

وأضاف: «إننا ما زلنا نلاحظ أن إسهام هذا القطاع في توفير فرص العمل لا يزال دون المعدل العالمي (51 في المائة في المملكة مقارنة بـ60 في المائة في الاقتصادات الناشئة و63 في في المائة نسبة المعدل العالمي)».

وأشار الوزير فقيه إلى أنه بالإمكان، تفعيل المبادرات اللازمة لتنشيط القطاع، ووضع خطة تنفيذية لإنجاز المبادرات التي من شأنها رفع إسهام قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة إلى 33 في المائة من الناتج المحلي و57 في المائة من إجمالي العمالة بحلول عام 2030، مع استمرار تركز السعوديين في قطاع خدمات الأعمال بنسبة 40 في المائة، وزيادة نسبتهم في قطاع التجارة والفنادق إلى 27 في المائة وقطاع النقل والاتصالات إلى 25 في المائة.

واقترح الوزير فقيه تنفيذ جملة من المبادرات الموزعة على 5 محاور أساسية تشكل منظومة متكاملة في تنمية القطاع، وذلك للوصول إلى تلك الأهداف، وهي: محور قيادة القطاع وتعزيزه، ومحور تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومحور تطوير قدرات المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومحور إيجاد بيئة عمل محفزة لنمو القطاع، ومحور نشر ثقافة ريادة الأعمال.

وأشار إلى ضرورة البناء على ما هو قائم من دعم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيزه ورفع كفاءته، وقال إن المبادرات المتنوعة والمتشعبة لا تقع جميعها ضمن مجال مسؤولية جهة واحدة حكومية أو غير حكومية، ودعم القطاع يتطلب تكثيف التعاون والتنسيق بين الجهات المختلفة ضمن استراتيجية موحدة.

إلى ذلك، دعا الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة، إلى توحيد الجهود وإيجاد آلية للتكامل بين الجهات والعمل على صياغة سياسة وطنية لدعم ورعاية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودعم إنشاء مجموعة صناديق متخصصة في الاستثمار المخاطر تدار من قبل الشركات المالية المرخصة وباستثمار مشترك من الصناديق الحكومية والقطاع الخاص.

وقال الدكتور الربيعة: «هناك بعض من المبادرات التي أولتها الحكومة السعودية اهتماما لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، منها برنامج الدعم من بنك التسليف والادخار؛ وشركة (ريادة) لدعم المؤسسات المتوسطة والصغيرة التي تم إنشاؤها من المؤسسة العامة للتعليم الفني والمهني؛ وبرنامج (كفالة) بدعم من البنوك وبإدارة الصندوق التنمية الاجتماعية؛ وبرنامج (الأسر المنتجة) الذي تقوم عليه وزارة الخدمة الاجتماعية؛ وصندوق المئوية؛ ومركز (بادر) من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية؛ وبرنامج تطوير وتنمية المشاريع الحرفية الذي تقوم عليه هيئة السياحة».

وأشار إلى مبادرة الوزارة في إنشاء المركز الوطني للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى الدور المحوري الذي تلعبه الوزارة في دعم القطاع من خلال تيسير الحصول على التراخيص اللازمة للأنشطة التجارية والصناعية وتبسيط الإجراءات.

من جهته أشار فيصل أبو زكي، نائب الرئيس التنفيذي في مجموعة الاقتصاد والأعمال، إلى أن الاهتمام بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة يستكمل المبادرات التنموية، التي أطلقتها حكومة خادم الحرمين الشريفين على مدى الأعوام الأخيرة، وتراكم الاستثمارات التي قامت بها في البنى التحتية والتعليم والصحة، والأنظمة والدعم المتعدد الأوجه للقطاع الخاص.

وقال أبو زكي: «أدركت قيادة المملكة بصورة مبكرة الأهمية الخاصة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالنسبة للمرحلة التالية من النمو الاقتصادي وتوسيع قاعدة الاقتصاد والتشغيل، كما أدركت دورها المهم في الحفاظ على النمو المتوازن، ومواجهة الحاجات الجديدة الناشئة عن الزيادة المستمرة في القوى القادرة على العمل. كما انتبه واضعو السياسات في المملكة إلى أهمية موضوع التمويل وتخصيص الموارد اللازمة، بالإضافة إلى مبادرة المصارف واهتمامها بخدمة هذا القطاع».

وأضاف: «إن السياسات والمبادرات الحكومية في مجال الاهتمام بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة ستؤتي ثمارها المرجوة قريبا. بذلك ستتحول تلك المنشآت إلى عامل دفع للتنمية والنمو وكذلك إلى الحاضنة الطبيعية لإطلاق جيل جديد من رواد الأعمال السعوديين».

من جهته لفت المهندس عبد الله المبطي، رئيس مجلس الغرف السعودية، إلى أن المنشآت الصغيرة تمثل 90 في المائة من إجمالي عدد منشآت الأعمال في المملكة، مشيرا إلى أن المجلس خاض جهودا جبارة لإنشاء هيئة حكومية لتنمية المشاريع الصغيرة في المملكة مع توفير الدعم المالي لها من ميزانية الدولة، بهدف توحيد الجهود الداعمة لأصحاب هذه المشاريع، إضافة إلى إنشاء مركز لتنمية المشاريع الصغيرة في المجلس، قبل 12 عاما.

وأضاف: «كان للمجلس دور ريادي في إيجاد نقطة للتواصل والتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية من جهة، والغرف التجارية الصناعية من جهة أخرى. وقد حرصت الغرف السعودية ومجلس الغرف على إفراد محور أساسي في الاستراتيجيات والأهداف العامة لها، يتناول دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث يوجد في كل غرفة مركز للمنشآت الصغيرة».

وشدد المبطي على أن السعودية تسعى من خلال سياساتها الاقتصادية الفعالة إلى تعزيز نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث قامت بتحويل معظم نشاطات أهداف البنك السعودي للتسليف والادخار إلى تمويل المشاريع الصغيرة في المملكة، بالإضافة إلى برنامج «كفالة» والدور الحيوي الذي يقدمه صندوق المئوية في إقراض تلك المنشآت وتقديم الدعم الفني لها.

وقدم رئيس مجلس الغرف السعودية عددا من المقترحات التي دعت إلى دراسة إنشاء سوق مالية خاصة بطرح وتداول أسهم المشاريع الصغيرة في المملكة، كذلك دراسة إنشاء شركة لرأس المال المخاطر، كما طالب أن تقوم البنوك السعودية بتعزيز تمويلها لأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وذلك عبر إنشاء إدارات مستقلة تعنى بها.

وأضاف: «على الجهات الحكومية بتبسيط إجراءاتها وتسهيل معاملاتها لأصحاب هذه المنشآت»، وطالب بتقديم الغرف التجارية وإداراتها المشورة الفنية ودعم أصحاب المنشآت بالمعلومات، وتطوير قدراتهم تقنيا ومتابعتهم وإرشادهم بمواقع العمل، مشيرا إلى أنه يطمح أن تقوم الدولة بإيجاد استراتيجية تضع من خلالها قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ضمن خريطة الاقتصاد الوطني.

وأمل رئيس مجلس الغرف السعودية أن يصدر نظام هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة المعروض على هيئة الخبراء، حتى تكون هذه الهيئة المركز الذي يجمع كل هذه الجهود.

فى مجال آخر أكد رئيس هيئة عمليات القوات الجوية الملكية السعودية اللواء الطيار الركن محمد الشعلان حرص المملكة على بناء الفرد من منسوبي القوات الجوية من الناحية التكنولوجية والتدريبية، وإقامة التمارين المشتركة داخل المملكة وخارجها والتي تعود بالفائدة على قواتنا الجوية، مؤكدا ضرورة بذل المزيد من الجهد للاستفادة من التمارين لتحقيق الاهداف المرجوة.

ونقل اللواء الشعلان خلال زيارة تفقدية لمجموعة (تمرين العلم الأحمر - 5) و (العلم الأخضر -2) الذي تشارك فيه القوات الجوية السعودية بقاعدة نلس الجوية في ولاية نيفادا بالولايات المتحدة الامريكية تحيات قائد القوات الجوية الفريق الركن محمد العايش ونائبه، وفخرهما واعتزازهما بما وصلت إليه القوات الجوية من تقدم في جميع المنظومات الجوية والتي تدار برجال مخلصين وطاقة بشرية مدربة وصلت لاعلى درجات الاحترافية.

وقام رئيس هيئة عمليات القوات الجوية خلال زيارته بتفقد سير العمليات في مبنى العلم الاحمر ومبنى العلم الاخضر، كما قام بزيارة لمقر الصيانة الخاص بالطائرات، واستمع الى ايجاز من قادة مركز الحرب الجوي من الجانب الامريكي، حيث كان في استقباله قائد مجموعة القوات الجوية لتمرين(العلم الأحمر -٥) و(العلم الاخضر -٢) المقدم الطيار الركن حسين العمار واركانات التمرين، وفي نهاية الزياره تسلم هدية تذكارية من قائد مجموعة التمرين.

من جانب آخر اختتمت فعاليات تمرين (العلم الأحمر -٥) في قاعدة نلس الجوية بولاية نيفادا الأمريكية بمشاركة طائرات مقاتلة من القوات الجوية الملكية السعودية متعددة المهام بكامل أطقمها من الطيارين والفنيين، وطائرات من القوات الجوية الكورية بالإضافة إلى الدولة المستضيفة الولايات المتحدة الامريكية، حيث استمرت فرق العمل المختلفة في التخطيط والتنظيم والتنفيذ المشترك للعمليات القتالية التدريبية متبعة في ذلك أحدث ما توصلت إليه أنظمة ومفاهيم الدول المتقدمة في مجال العمل المشترك، وجدولة الرحلات الجوية، ووضع التكتيكات للمناورات العسكرية وفقاً لأحدث مفاهيم الحروب الجوية الحديثة.

وشهد التمرين تنفيذ العديد من الطلعات الجوية التدريبية التي اشتملت على العمليات المضادة الدفاعية والهجومية، وعمليات الهجوم الاستراتيجي وعمليات الإسناد الجوي للقوات الأرضية وعمليات التزود بالوقود جواً، والتدرب في بيئات حرب إلكترونية متطورة، وخلق روح من المنافسات والتحدي بين المشاركين بالتعامل مع عدة سيناريوهات لتهيئة بيئة قتالية متقدمة هي أقرب إلى واقعية المعارك الحقيقية، ولتبادل الخبرات مع القوات المشاركة في مجال العمليات الجوية المشتركة وبأعلى درجات السلامة، من أجل تعزيز قدرات وخبرات الأطقم الجوية والفنية للقوات الجوية الملكية السعودية.

كما بدأت الاستعدادات لتمرين (العلم الأخضر -2) الذي سينطلق خلال الأيام القادمة ويمتد إلى بداية شهر ربيع الآخر.

وفي هذا السياق نوه قائد مجموعة القوات الجوية لتمرين (العلم الأحمر - 5 والأخضر -2) المقدم الطيار الركن حسين العمار بنجاح فعاليات تمرين (العلم الأحمر- 5) وفق الخطط المعدة له، مشيرا الى انه تم تحقيق جميع الأهداف التي أقيم من اجلها التمرين باحترافية عالية، وقد ترك المشاركون انطباعاً مميزاً لدى الدولة المضيفة ومثلوا قواتنا الجوية خير تمثيل من خلال الأداء المميز والاحترافية العالية وحسن التعامل.

وأضاف قائد المجموعة بأن المردود الإيجابي لمثل هذه التمارين المختلطة هو في صقل وتطوير لمهارات الأطقم الجوية والفنية والمساندة ورفع الكفاءة واكتساب المعرفة وتبادل الخبرات، ومن ثم دعم الجاهزية القتالية لقواتنا الجوية، بحيث تكون قادرة على العمل في مختلف البيئات والظروف.

وأصبح الطاقم الجوي السعودي اليوم محترفاً في فنون القتال وقد حاز بتوفيق من الله على مكانة مشرفة بين طياري الدول الشقيقة والصديقة.

كما قامت الأطقم الفنية بجهد دؤوب وعمل مخلص وبكفاءة عالية لتأمين الجاهزية الفنية للطائرات لتقوم بمهامها العملياتية على الوجه الأكمل، وظهر مدى الانسجام والتعاون بين المشاركين من خلال العمل الجماعي المتقن المتناسق بروح الفريق الواحد، والعمل بتفان من أجل الوصول إلى المستوى المأمول، مؤكدا انه يحق لكل مواطن أن يفخر بما وصلت إليه قواتنا الجوية من تطور واحترافية ومهنية عالية جعلها في مصاف القوات الجوية المتمكنة في العالم.

فى لندن استقطب معرض (الحج .. رحلة إلى قلب الإسلام) آلاف الزوار في أول عشرة أيام بعد افتتاحه فيما شهدت عطلة نهاية الأسبوع تدفق أعداد كبيرة من الزوار.وبحسب إحصائيات إدارة الإعلام في المتحف البريطاني فقد بلغ عدد الزائرين للمعرض حتى الخامس من شهر فبراير الحالي 13064 زائراً من مختلف الأعمار والجنسيات والمهن ومن طلبة المدارس والجامعات وبشكل خاص يومي السبت والأحد الماضيين.

وامتلأت ردهات المعرض التي يتردد بين جنباتها صوت الآذان من المسجد الحرام بالزائرين الذين حرصوا على التوقف عند ملابس الإحرام وستارة باب الكعبة الشريفة ومجسم مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لتوسعة المسجد الحرام.

كما تابع الزائرون باهتمام الأفلام الوثائقية القديمة عن رحلة الحج والصور الحديثة لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة والخرائط القديمة التي توضح طرق الحج في القديم.

وقد نفدت مبيعات غالبية التذاكر ليومي السبت والأحد الماضيين قبل حلول العطلة الأسبوعية بأيام بشكل يؤكد على جاذبية وشعبية المعرض واعتباره واعدا لأن يكون واحدا من أكثر المعارض استقطابا للزوار.ومن المتوقع أن يتضاعف عدد الزوار خلال الأسبوع القادم الذي يشهد العطلة الدراسية النصفية بالإضافة إلى تواجد وفد من مصنع كسوة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة حيث سيقدمون عرضا حيا لطريقة صناعة كسوة الكعبة والأدوات والمواد المستخدمة في صناعتها.

وكان الأمير تشارلز ولي العهد البريطاني وأمير ويلز وبحضور الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة وبمشاركة الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية وعضو مجلس إدارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة قد افتتح المعرض مساء يوم الخميس 26 يناير الماضي.

وفى نيويورك حدد قاض في 22 اكتوبر المقبل موعد محاكمة الاميركي الايراني منصور عرببسيار المتهم بالتآمر من اجل اغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة.

وقال القاضي جون كينان في جلسة تمهيدية "بات لدينا موعد هو 22 اكتوبر 2012".وطلبت محامية المتهم سابرينا شروف بلا جدوى ارجاء بدء المحاكمة مشيرة الى ان "القضية معقدة والقرار الاتهامي معقد".لكن القاضي رفض طلبها.

وقال "امنحك ثمانية اشهر" مضيفا "سيكون قد مر 363 يوما بين المرة الاولى التي رأيته فيها والمحاكمة".وكان عرببسيار (56 عاما) في المحكمة ولم يقل شيئا بل جلس في زي السجناء مستمعا الى المتحدثين بانتباه.

واعلن المدعون انهم رفعوا السرية عن 95% من عناصر الملف، واعطاهم القاضي مهلة حتى 9 مارس لكشف ال5% المتبقية.

واوقف عرببسيار في 29 سبتمبر في مطار كينيدي في نيويورك واتهم رسميا في 20 اكتوبر مع شريك مفترض فار حاليا هو غلام شاكوري، ودفع المتهم ببراءته في 24 اكتوبر في نيويورك. واشار القرار الاتهامي الى ان عرببسيار وشاكوري خططا "لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة عادل الجبير اثناء وجوده على الاراضي الاميركية".

وكان يفترض ان ينفذ الاغتيال قتلة مأجورون تابعون لكارتيلات المخدرات المكسيكية مقابل مليون ونصف مليون دولار، واضاف البيان الاتهامي ان عرببسيار قام بتسديد حوالتين بقيمة 50 الف دولار.

وافادت السلطات الاميركية ان عرببسيار اقر بعد توقيفه بأنه شارك في مخطط لاغتيال السفير عادل الجبير على الارجح عبر وضع متفجرات في مطعم وبأنه "جند وتلقى المال وادير من طرف رجال ظن أنهم مسؤولون كبار في فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الايراني.

فى مجال آخر التقى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الكاميرون محمود بن حسين قطان في العاصمة ياوندي وزير شؤون إدارة الأراضي واللامركزية رئيس اللجنة الوطنية للحج في الكاميرون رينيه سادي.

وتناول اللقاء الذي عقد بمكتب الوزير سادي علاقات التعاون بين البلدين اضافة إلى مايتعلق ببعثة وحجاج جمهورية الكاميرون لموسم حج هذا العام 1433ه.

وأعرب المسؤول الكاميروني عن تقديره لما تبذله حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين من جهود وأعمال جليلة خدمة للحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار بغية تمكينهم من أداء مناسكهم في احسن الأحوال مقدما الشكر على ما تلقاه بعثة الحج الكاميرونية من عناية ورعاية وعلى ما يقدم لها من خدمات.

من جهته أكد السفير محمود قطان حرص حكومة خادم الحرمين وولي عهد الأمين على تسخير كافة إمكانياتها لخدمة ضيوف الرحمن لافتا إلى حرص السفارة السعودية في ياوندي على تعزيز التعاون مع اللجنة الوطنية للحج في الكاميرون من أجل تذليل كافة المصاعب وتمكين حجاج الكاميرون من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة.

وفى عودة الى الرياض كشف مسؤول في الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية «سمة»، عن توجه للبنوك السعودية لتوفير 300 مليار ريال (80 مليار دولار) تستهدف فيها تمويل مشروعات وتوسعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقال نبيل المبارك، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للمعلومات الائتمانية «سمة»، في ورشة عمل نظمتها غرفة الرياض، أن تيسير وتسهيل منح هذه القروض للمنشآت الصغيرة والمتوسطة سيرتبط بإنجاز مشروع «تقييم» الذي سينطلق مارس (آذار) المقبل.

وأشار المبارك إلى أن مشروع «تقييم» يعمل على إيجاد نموذج علمي لتقييم كافة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد السعودي، واعتبره بمثابة خطوة مهمة في سبيل تشجيع المصارف على تمويل تلك المنشآت بأسلوب علمي ومنهجي يأخذ في الاعتبار درء مخاطر تمويل هذه الشركات، ويساعد المصارف على تنويع محافظها، بحيث يضيف مجالا آخر إلى مجالات التمويل الرئيسية بالمملكة.

ويأتي هذا التحرك في الوقت الذي تسعى فيه السعودية لتعزيز تأثير المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد السعودي، حيث يجتمع غدا مسؤولون حكوميون وتنفيذيون من القطاع الخاص لبحث مستقبل القطاع وكيفية المساهمة في تفعيل حضوره على المستوى المحلي، عبر تجمع اقتصادي يفتتحه الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي.

ويشهد الملتقى السعودي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مشاركة 30 متحدثا يمثلون مسؤولين حكوميين ورجال أعمال وخبراء عالميين، منهم الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، والمهندس عادل فقيه وزير العمل، اللذان يستعرضان دور وزارتيهما وخططهما في دعم وتنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في البلاد، كما يشهد مشاركة المهندس عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية.

وقد استمرت فعاليات الملتقى يومي 7 و8 فبراير (شباط)، وتم خلالها مناقشة جميع القضايا ذات الصلة، حيث تتناول الجلسة الأولى دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة كمحرك للنمو الاقتصادي، يرأسها العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمصرف الراجحي عبد الله الراجحي، وتخللها تقديم 4 أوراق عمل لكل من الدكتور إبراهيم الحنيشل مدير عام بنك التسليف والادخار، المهندس علي بن صالح البراك الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء، وعبد الكريم أبو النصر الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي التجاري، وديميتريوس نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية.

في حين بحثت الجلسة الثانية متطلبات تنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويرأسها الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجموعة الزامل ويشارك فيها الدكتور عبد الله العبدالقادر عضو اللجنة المالية بمجلس الشورى، وخلف الشمري رئيس لجنة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، والدكتور محمد الحافظ مدير عام إدارة التدريب، وصندوق تنمية الموارد البشرية.

وشكل «دور القطاع الخاص والشركات الكبيرة في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة» محور الجلسة الثالثة التي يترأسها الاقتصادي السعودي الدكتور عبد الله القويز، وشهدت مداخلات لكل من فهد السماري العضو المنتدب لشركة مركز أرامكو السعودية لريادة الأعمال المحدودة «واعد»، والمهندس سلطان بن محمد بن بتال نائب الرئيس لوحدة البوليمرات في شركة سابك، وفهد مشيط نائب الرئيس لقطاع التخطيط الاستراتيجي في شركة الاتصالات السعودية، والدكتور فيصل العقيل مدير إدارة تطوير الأعمال والشؤون الإدارية في شركة مواد الإعمار القابضة، وعبد الرحمن الفهيد المدير التنفيذي في باب رزق جميل.

وفي الجلسة الرابعة بحث المشاركون مسألة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتم فيها تقديم أوراق عمل لكل من محمد بن عبد المنعم حمودة رئيس برنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وعبد الرحمن الخيال مدير عام الائتمان وتقييم المشاريع في البنك السعودي للتسليف والادخار، نزيه الناصر رئيس الخدمات الاستشارية في المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، ووليد المرشد مدير منطقة في مؤسسة التمويل الدولية.

وتم خلال الملتقى استعراض تجارب دولية في مجال تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال أوراق عمل لممثل الهيئة الأوروبية، ومينغيستو أليمايهو مدير أول في مؤسسة التمويل الدولية، وطوم كنغسلي مدير التسويق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إرنست أند يونغ.

وبحث الملتقى سبل رعاية وتنمية المبادرات الفردية وريادة الأعمال من خلال جلسة عمل تحدث فيها الدكتور راشد الزهراني الرئيس التنفيذي لشركة وادي الرياض، عبد الله العبداللطيف مدير العمليات في معهد ريادة الأعمال الوطني، غازي الشهراني مدير إدارة رعاية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في البنك السعودي للتسليف والادخار، مقبول الحربي مدير عام شركة «أماثل»، وسامي الحسيان مدير المركز الوطني لرعاية المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وبالعودة إلى ورشة العمل التي عقدتها الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، شدد خلف بن رباح الشمري عضو مجلس إدارة غرفة الرياض ورئيس لجنة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على أهمية التعاون الاستراتيجي بين الغرفة وشركة «سمة» من خلال استشراف مشروع التقييم ودوره الرئيسي في تسهيل تمويل هذا القطاع.

في حين أكد نبيل المبارك أن مشروع «تقييم» هو أول مشروع سعودي شامل يرى النور يختص بتقييم تلك المنشآت، حيث قامت «سمة» بالتعاون مع إدارة حلول المخاطر في مؤسسة التصنيف الائتماني العالمية «ستاندرد آند بورز» بدراسة مستفيضة لتشخيص الوضع الحالي لبيئة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السوق السعودية.

وحول أهداف مشروع تقييم، قال المبارك إنه يهدف إلى دراسة كافة الأوجه المالية والاقتصادية والتمويلية والإدارية والاستراتيجية المرتبطة بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتقييم كافة الشركات المنضوية تحته من حيث رأس المال، وحجم النشاط، وعدد الموظفين مما سيسهل عليها الحصول على التمويل المناسب من الجهات التمويلية، وتطوير أعمالها، متخذة بذلك خطوة جادة في مجال التقييم قائم على أسس علمية ومنهجية.

وأشار إلى أنه ومن خلال مرحلة الدراسة العامة للمشروع وقفت «سمة» على جملة من المعطيات المهمة، أبرزها تردد المصارف في الإقراض لافتقادها المعلومات الائتمانية لقياس الملاءة المالية، وارتفاع تكلفة تقييم الإقراض والتقييم، وارتكاز عوامل إقراض المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إدارة المخاطر الائتمانية، وارتفاع أسعار الإقراض للمنشآت الصغيرة والمتوسطة نتيجة المخاطر الائتمانية المرتفعة، وعدم قدرة المصارف على احتساب إمكانية التعثر وهو ما أخذه مشروع تقييم بعين الاعتبار لتشجيع المصارف على التوسع في منح القروض للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وحول النتائج المتوقعة من مشروع «تقييم»، أوضح المبارك أن «تقييم» يوفر نموذجا دقيقا يساعد جهات التمويل على تقييم الملاءة المالية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، كما يمكن هذه المنشآت من الحصول على شهادة تقييم عبر نظام التقييم الائتماني، كما يعمل على تطوير نموذج تقييم ائتماني خاص لكل مصرف وفق متطلباته الخاصة، وتوقع أن يكون النموذج المستخدم في مشروع سمة «تقييم» أدق وأقوى من النماذج التي تستخدمها المصارف لاعتماده على قاعدة بيانات ضخمة.

وحول أبرز العوامل التي يبني عليها مشروع «تقييم» حساباته، أشار المبارك إلى أن المعايير التي يعتمد عليها تتجاوز 35 معيارا، منها المعايير المالية المشتملة على إجمالي نمو الأصول، صافي نمو المبيعات، صافي الأرباح، وقال «أبرز المعوقات لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تتمثل في أن عدد الشركات الصغيرة التي تحولت إلى كبيرة محدود للغاية، علاوة على أن هذا القطاع مشتت وغير منظم، ويفتقد للتنسيق وآليات تطوير العمل المستمر، كما يفتقد لتمويل المصارف نظرا لمخاطر التمويل العالية».

وفيما يخص الآثار الإيجابية لمشروع «تقييم» على الاقتصاد الكلي، أوضح الرئيس التنفيذي لسمة أن المشروع سيساعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة على الحصول على تمويل لنموها واتساع أعمالها، كما سيحل مشكلة تباين المعلومات لكامل القطاع، ويطور من فاعلية وكفاءة سوق التمويل، وسيوفر أدوات وآليات متقدمة للمصرفيين لمعرفة المخاطر الائتمانية للشركات، علاوة على زيادة مستوى شفافية الاقتصاد من خلال تسليط الضوء على عمليات تلك المنشآت وطبيعتها، وتوفير معيار موحد لقياس أحجام الشركات والقطاعات التي تنتمي إليها وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف أن مشروع «تقييم» سيعمل على تخفيض تكاليف الإقراض من خلال توفير المعلومات المحدثة والدقيقة لجهات التمويل، والسعي جديا لتغيير سلوك إقراض الجهات التمويلية لتكون مبنية على مخاطر السوق وعوائد المحافظ، كما سيخلق أرضية خصبة للشركات لمعرفة المشاكل المالية بناء على ظروف وتقلبات السوق، وتطبيق حوكمة الشركات بشكل أفضل خلال فترة التقييم، والحد من اقتصاديات الظل.