عرض لجانب من آخر تطورات الوضع في المنطقة حتى يوم الخميس 9 فبراير الحالي

خادم الحرمين الشريفين يبحث مع رئيس كوريا الجنوبية أسس تطوير التعاون بين البلدين

ولي العهد الأمير نايف بن عبد العزيز يتلقى رسالة من نائب الرئيس اليمني

سلطان عمان يدعو إلى الحوار لحل الخلافات لأن لا أحد يستطيع أن يعيش بمفرده

عودة وزراء قائمة علاوي إلى جلسات الحكومة

الدعوة إلى العصيان المدني في مصر تقابل برفض رسمي وديني وسياسي

ليبيا تنفى قيام اتصالات لقيادتها مع إسرائيل

الخيار العسكري ضد إيران يبقى آخر الحلول اللازمة واستمرار الرهان الدولي على الحل السلمي قائماً

المملكة العربية السعودية:

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس لي موينج باك رئيس جمهورية كوريا اجتماعا في الجنادرية.

وفي بداية الاجتماع رحب خادم الحرمين الشريفين بالرئيس الكوري متمنيا له ومرافقيه طيب الإقامة في المملكة العربية السعودية.

من جانبه أعرب الرئيس لي موينج باك عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على ما وجده ومرافقوه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة في المملكة معبراً عن سروره بزيارة المملكة ومشاركة جمهورية كوريا ضيف شرف في دورة المهرجان الوطني للتراث والثقافة لهذا العام.

عقب ذلك جرى بحث آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

بعد ذلك وبحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس لي موينج باك جرى التوقيع على برنامج تنفيذي بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة والرفاه في جمهورية كوريا للتعاون في مجال الرعاية الصحية العامة والعلوم الطبية.

وقام بالتوقيع على البرنامج من الجانب السعودي وزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة ومن الجانب الكوري مساعد الوزير لسياسة العناية الصحية والرفاهية كو يونغ سوك.

بعد ذلك تبادل وزير الصحة مع المسؤول الكوري النسختين الموقعتين من البرنامج، ثم صافحا خادم الحرمين الشريفين والرئيس الكوري.

وتلقّى الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، رسالة من نائب رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه هادي منصور.

ونقل الرسالة لولي العهد المبعوث الخاص لنائب الرئيس وزير الاتصالات الدكتور أحمد بن دغر خلال استقباله له في الجنادرية.

حضر الاستقبال الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص، وعبد الرحمن بن علي الربيعان السكرتير الخاص لولي العهد، والسفير اليمني لدى السعودية محمد علي محسن الأحول.

وقام الأمير سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي بزيارة للرئيس لي ميونغ باك رئيس جمهورية كوريا الجنوبية، في مقر إقامته بقصر المؤتمرات بالرياض حيث رحب به في المملكة العربية السعودية، متمنيا له طيب الإقامة، فيما أعرب الرئيس الكوري عن شكره وتقديره لحكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على حسن الضيافة والاستقبال الذي وجده والوفد المرافق له.

وتم خلال اللقاء استعراض مجمل التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، وبحث علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

ورافق وزير الدفاع في زيارته الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص للأمير سلمان بن عبد العزيز. كما رافقه الفريق أول ركن حسين بن عبد الله القبيل رئيس هيئة الأركان العامة، والفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان مدير عام مكتب وزير الدفاع، والسفير أحمد يونس البراك سفير السعودية لدى كوريا. وحضر اللقاء من الجانب الكوري وزير الشؤون الخارجية والتجارة كيم سونغ هوان، وسفير كوريا الجنوبية لدى السعودية كيم جونغ يونغ.

من جهة أخرى، قام الأمير سلمان بن عبد العزيز، وتنفيذا لأمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز القائد الأعلى للقوات العسكرية كافة، بتقليد قائد القيادة المركزية الأميركية الفريق أول جيمس ماتيس وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة، وذلك تقديرا لجهوده المميزة في توطيد أواصر الصداقة والتعاون المشترك بين البلدين الصديقين.

جاء ذلك لدى استقبال الامير سلمان للمسؤول العسكري الأميركي والوفد المرافق له في مكتبه بالمعذر وتم خلال اللقاء بحث الأمور ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاستقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص للأمير سلمان بن عبد العزيز, كما حضره الفريق أول ركن حسين بن عبد الله القبيل رئيس هيئة الأركان العامة، والفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان مدير عام مكتب وزير الدفاع. ومن الجانب الأميركي، سفير الولايات المتحدة لدى السعودية جيمس سميث، ورئيس بعثة التدريب الأميركية الجنرال ديفيد كامنز.

إلى هذا كشف لي ميونغ باك رئيس كوريا الجنوبية، عن عزم بلاه الدخول في شراكة حقيقية وفاعلة مع السعودية، ليس فقط في نطاق النفط، بل في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعة الخضراء وتكنولوجيا الدفاع، باعتبارها صمام الأمان للشروع في استثمارات اقتصادية أخرى آمنة على كافة الصعد، خاصة أن السعودية تمثل الثقل الاقتصادي في المنطقة، فيما يشكل تعاونهما الوجه الأقوى اقتصاديا باعتبارهما عضوين في مجموعة العشرين التي تمثل أكبر اقتصاديات العالم.

وأوضح باك أن بلاده، أكبر مستورد للنفط السعودي، مبينا حاجة بلاده لمزيد من حصة الاستيراد السعودية من النفط.

وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي أعلن فيه المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية في بيان، أن المملكة العربية السعودية «ستدرس باهتمام» تقديم المساندة بما في ذلك إمدادات نفط إضافية إذا طلبت سيول ذلك في إطار بحثها عن بدائل للنفط الإيراني.

وبالعودة إلى حديث الرئيس الكوري خلال ملتقى الأعمال السعودي الكوري، الذي عقد في الرياض قال: «سمعت خلال زيارتي هذه للسعودية، كلاما جميلا من وزير الطاقة السعودي علي النعيمي، وعرفت من لقاء المسؤولين السعوديين أنهم يوافقون على تعزيز العلاقات، وقالوا إن هناك أرتالا من الزيارات المتكررة لعدد من المسؤولين ورجالات الأعمال السعوديين لكوريا قريبا وتبدأ من شهر أبريل المقبل، من أجل تعزيز العلاقات على كافة الصعد، لا سيما العلاقات الاقتصادية والصناعية والتجارية والاستثمارية».

ومع كل ذلك، أوضح الرئيس الكوري أن بلاده تطمح لأكبر من ذلك، في إشارة، لتوسيع دائرة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري القائم، ومتجاوزا التعاون الاستثماري والتجاري الملموس في قطاع الإنشاءات ومتعلقاته، إلى الشروع في شراكات من العيار الثقيل في كافة المجالات، وأولها الدفاع، باعتبار أن كوريا متفوقة تكنولوجيا في هذا المجال وعلى مستوى العالم، داعيا في الوقت نفسه، للشروع في مجالات أخرى ذات الكفاءة الاقتصادية العالية، وخصوصا الطاقة المتجددة والصناعة الخضراء، مشيرا إلى أن هناك فرصة لترجمة ذلك عمليا واستثمارها في مؤتمر الطاقة النووية والذي يشارك فيه بعض كبار زعماء العالم.

ودعا الرئيس الكوري، الذي كان يتحدث أمام حشد كبير من المسؤولين ورجال الأعمال من البلدين، في الملتقى الذي نظمه مجلس الغرف السعودي في العاصمة السعودية الرياض، تحت شعار ملتقى الأعمال السعودي الكوري، إلى ضرورة توسيع أطر التعاون بين السعودية وكوريا، وخاصة في مجال الدفاع، مؤكدا أن كوريا حققت تفوقا كبيرا في تكنولوجيا الدفاع على مستوى العالم، مشيرا إلى أن ذلك، أفضل مفاتيح الشروع في استثمارات اقتصادية أخرى آمنة وعلى كافة الصعد.

ووصف باك، العلاقات المتنامية بين المسؤولين في البلدين بأنها في تنام متصاعد، ما من شأنه تعزيز العمل الاقتصادي والصناعي والاستثماري والتجاري المشترك، مبينا أن «اللقاءات التي عقدت بيننا كمسؤولين في كوريا مع نظرائنا في السعودية كشفت عن عمق المحبة والود المتبادل»، مدللا على ذلك باستضافته وبلاده كضيف شرف لأكبر تظاهرة ثقافية في المنطقة، مشيرا إلى احتفاء بلاده بمرور خمسين سنة على العلاقات الثنائية.

وأضاف بأن ذلك مدعاة ومؤشر قوي لإمكانية تطوير هذا الجانب، وترجمته من خلال عدة قنوات من بينها رجال الأعمال في البلدين، حتى تعم المشاركة البينية كافة قطاعات ومفاصل العمل الاقتصادي والصناعي، وبالتالي تبادل المنافع لبناء أفضل علاقات نموذجية بين بلدين كبيرين، وصناعة مستقبل أقوى مما عليهما حاليا، مشيرا إلى الحضور الكوري في الساحة الاستثمارية السعودية منذ بزوغ فجر السبعينات من القرن الماضي، حيث كانت بلاده أوفدت عددا كبيرا من العمالة الكورية للعمل في قطاع الإنشاءات والمشاريع التنموية الكبيرة والبنى التحية التي تشهد الآن صلابة وقوة ومنعة لافتة.

وثمن باك، لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وحكومته، إتاحته له هذه الفرصة لزيارة السعودية والتي وصفها بالذهبية، وذلك بأن يكون وبلاده ضيف شرف مهرجان الجنادرية كتظاهرة ثقافية كبيرة، حري بها أن تكون محطة جاذبة ولافتة، يستطيع من خلالها العالم معرفة ثقافة وتراث هذا البلد.

واجتمع رئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول ركن حسين بن عبدالله القبيل بقائد القيادة المركزية الأمريكية الفريق أول جمس ماتيس والوفد المرافق له، وجرى خلال الاجتماع استعراض آفاق التعاون بين البلدين الصديقين وسبل دعمها وتعزيزها، حضر الاجتماع سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة جيمس سميث ومدير عام الشؤون العامة بوزارة الدفاع اللواء إبراهيم المالك.

سلطنة عمان:

أكد السلطان قابوس بن سعيد سعي الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجاد للخروج من العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، وأنها تحث الولايات المتحدة على استئناف الحوار مع النظام حول مجموعة من القضايا وليس فقط البرنامج النووي.

وقال السلطان في حوار أجرته معه شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية نشر على موقعها على الشبكة الدولية: "لا يستطيع أحد أن يعيش بمفرده في عالم اليوم".

وأضاف: "ان ايران تفهم أن ذلك يعني العمل على نحو أوثق مع وكالة الطاقة الذرية الدولية لزيادة عمليات التفتيش لبرنامجها النووي، والعودة إلى المحادثات مع الولايات المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الرئيسيين: بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، والمعروفين بمجموعة (5+1)".

وكان الرئيس الإيراني قد اقترح الخميس الماضي إجراء مثل هذه المحادثات، وقد حث السلطان الرئيس الأمريكي باراك أوباما على قبول عرض إيران، قائلا: "على الولايات المتحدة وإيران أن تجلسا معا وتتحدثا".

وترى فوكس نيوز ان قناعة السلطان قابوس بأن المسعى الإيراني المزعوم للحصول على أسلحة نووية يمكن ويجب أن يحل سلميا. وكتبت المراسلة الصحفية جوديث ميلر التي أجرت الحوار: "هذه القناعة واحدة من عدة مؤشرات تفاؤل أبداها السلطان خلال مقابلة نادرة استغرقت أربع ساعات، وهي أول مقابلة مستفيضة أتاحها لصحفي أمريكي منذ عام 1997، وجرت الأسبوع الماضي في حصن الشموخ، الذي يبعد 90 ميلا عن العاصمة مسقط".

وكشف السلطان قابوس أن عمان بناء على "إيحاء" بطلب المساعدة من أمريكا نقلت مؤخرا ولأعلى المستويات في الحكومة الإيرانية رسالة حول النتائج الوخيمة التي يمكن أن تترتب عن إغلاق مضيق هرمز".

وحول الكيفية التي تم بها نقل الرسالة ذكر "لدينا طرقنا ووسائلنا لذلك"، معربا عن اعتقاده "ان الرسالة قد تم استلامها أو تلقيها بوضوح". وأكد: "لن يغلق أحد مضيق هرمز"، واضاف: "ان ايران ربما هي مستعدة أيضا لتبني إصلاحات غير محددة".

وقال: "انهم يريدون إقناع باقي العالم أنهم في حين يسعون للحصول على قدرة نووية (مثل اليابان) إلا أنهم لا يسعون وراء الأسلحة في حد ذاتها" وأكد انه يصدقهم في ذلك.

وردا على سؤال حول تقارير تزعم بأن إسرائيل تفكر في ضربة عسكرية لإفساد وتأخير البرنامج الإيراني، رد السلطان قائلا في حين أنه يفهم: "أن إسرائيل تنظر في كل الخيارات وتعتبرها مفتوحة لها" إلا أنه يأمل أن الوضع سوف لن "يتدهور إلى المدى الذي تشعر فيه إسرائيل أنها مجبرة على القيام بأفعال عنيفة". وأكد "إن شاء الله أن ذلك لن يحدث".

واضاف: "... ولكن إذا ما ضربت إسرائيل إيران - لا قدر الله - فإن كل الأطراف "ستفعل ما يمكن لتجنب التصعيد"، وقال: "إن الحلول السلمية هي دائما المفضلة". وبالنسبة لإسرائيل خصوصا قال السلطان انه لا يوجد بديل جدي لاستئناف محادثات جادة مع الفلسطينيين، مؤكدا: "يجب على هذين الشعبين أن يجدا وسيلة للعيش معا".

وعبر السلطان عن تفاؤله بشأن اليمن وقال انه يعتقد أن اليمن سيستقر الآن في ظل موافقة الرئيس اليمني على مغادرة اليمن مؤقتا على الأقل، وقال في المقابلة التي جرت باللغة الإنجليزية: "لقد أدرك صالح أنه ينبغي له أن يكون جزءا من الحل وليس من المشكلة".

وفيما يخص مصر التي احتفلت لتوها بالذكرى الأولى للانتفاضة، قال: "يجب ألا يفرض طرف واحد أو مجموعة إرادته.. إنهم كلهم يحتاجون إلى العمل معا".

أما بالنسبة لسوريا فقد حث دمشق على قبول مبادرة الجامعة العربية.

العراق:

اعتبرت القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق، إياد علاوي، أن عودة وزرائها إلى حضور اجتماعات مجلس الوزراء وإنهاء تعليق كتلة العراقية «جاءت كبادرة حسن نيات ثانية تهدف إلى إنجاح المؤتمر الوطني المزمع عقده برعاية رئيس الجمهورية جلال طالباني».

وقالت الناطقة الرسمية باسم «العراقية»، ميسون الدملوجي، في بيان لها أن «كتلة العراقية تتطلع إلى المزيد من الإجراءات الإيجابية والسعي الجاد إلى تفكيك الأزمة، لا سيما إنهاء اعتقال الأبرياء وإلغاء طلب سحب الثقة عن نائب رئيس الوزراء، صالح المطلك، وحل قضية نائب رئيس الجمهورية، طارق الهاشمي، بشقيها السياسي والقضائي وإنهاء الأجواء المشحونة على المواطنين وأعضاء (العراقية) وقادتها».

وكانت القائمة العراقية قد أنهت تعليق حضور وزرائها اجتماعات مجلس الوزراء بعد نحو أسبوع على قرار مماثل اتخذته القائمة على صعيد إنهاء تعليق عضويتها في البرلمان.

وتزامن قرار «العراقية» بإنهاء تعليق عضوية وزرائها مع بدء الاجتماع الأول للجنة التحضيرية المكلفة الإعداد للمؤتمر الوطني.

وأعلن فاروق عبد الله، مستشار رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، أن جميع وزراء القائمة العراقية حضروا الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء وأضاف عبد الله في تصريح صحافي أن «وزراء (العراقية) الـ8 حضروا جلسة مجلس الوزراء لمناقشة قضايا مختلفة واتخاذ القرارات بشأنها». ووزراء «العراقية» هم وزراء الدولة لشؤون المحافظات (تورهان المفتي)، والصناعة (أحمد الكربولي)، والزراعة (عز الدين الدولة)، والمالية (رافع العيساوي)، والتربية (محمد تميم)، والثقافة (سعدون الدليمي)، والعلوم والتكنولوجيا (عبد الكريم السامرائي)، والكهرباء (كريم عفتان)، والاتصالات (محمد علاوي).

يذكر أن وزيري الكهرباء والصناعة لم يلتزما بقرار التعليق وظلا يواصلان حضور اجتماعات مجلس الوزراء.

وفي السياق نفسه أكدت حركة الوفاق الوطني التي يتزعمها إياد علاوي أن «القائمة العراقية استطاعت إيصال رسالتها التحذيرية في خطورة المسارات المعتمدة على الجميع من خلال تعليق حضور نوابها ووزرائها لمجلسي النواب والوزراء».

وقال بيان صادر عن حركة الوفاق أنه «رغم أن ذلك الخيار كان صعبا، فإن ارتياده جعل الجميع يراجعون مواقفهم بما يصب في مصلحة الشعب العراقي والعملية السياسية المنشودة».

وأضاف أن «هذا الإجراء نال تفهم وتعاطف الرأي العام العراقي ومعظم قواه السياسية واهتمام الرأي العام العالمي»، مشيرا إلى أن «تعليق العراقية حضور نوابها ووزرائها جلسات مجلسي النواب والوزراء أدى إلى انبثاق الدعوات لعقد المؤتمر الوطني».

مصر:

في وقت أعلن فيه الجيش المصري أنه قرر نشر عناصره للتأمين واستعادة هيبة الدولة في جميع المحافظات، دخلت القوى المحافظة في البلاد صراعا جديدا ضد القوى الثورية على خلفية دعوة الأخيرة إلى العصيان المدني في ذكرى تخلي الرئيس السابق حسني مبارك عن الحكم في يوم 11 فبراير (شباط) من العام الماضي، وذلك من أجل الضغط على المجلس العسكري الحاكم في البلاد للتبكير بتسليم السلطة لرئيس مدني منتخب.

وبينما تقول قيادات القوى الثورية إن العصيان المدني «أقل تكلفة من المظاهرات التي سقط خلالها قتلى خلال الأيام الماضية»، علق الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء على الدعوة بقوله إنه «لو حدث ذلك فإن نزلاء طرة (في إشارة لرموز نظام مبارك المحبوسين بسجن طرة) هم من سيحتفلون (به)»، وهو الموقف الذي أيدته القوى المحافظة وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين وحزب الوفد الليبرالي، معتبرين العصيان المدني يضر بـ«مسيرة التحول الديمقراطي».

وقال الجنزوري في مؤتمر صحافي تعليقا على دعوة العصيان المدني، إن «ما يحدث حاليا يهدف لإسقاط السلطة العسكرية والمدنية»، متسائلا: «ماذا سيحدث إذا تحقق ذلك؟».

ولا تزال الشكوك تحيط بتعهدات المجلس العسكري بشأن نقل السلطة للمدنيين مطلع يوليو (تموز) المقبل. ونجحت القوى الثورية في الضغط على السلطات المصرية للتبكير بإجراءات الانتخابات الرئاسية، بفتح باب الترشح في 10 مارس (آذار) المقبل، لكن هذه الخطوة لم ترض شباب الثورة. ويقول خالد عبد الحميد القيادي في ائتلاف شباب ثورة «25 يناير»: «تبكير فتح باب الترشح للانتخابات (الرئاسية) لا يكفي، فالمهم هو نقل السلطة للمدنيين.. أزمتنا في سوء إدارة العسكر للبلاد وهذا لن يتم تجاوزه بتبكير التنافس على الرئاسة».

واتهمت جماعة الإخوان المسلمين التي حصلت على الأكثرية في البرلمان، دعوة العصيان المدني، بالسعي إلى «تفكيك الدولة وانهيارها».

وقال الدكتور محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين في تصريحات صحافية إن «هذه الدعوة (العصيان المدني) في غاية الخطورة على مصلحة الوطن ومستقبله»، مضيفا أن المصريين نجحوا في انتخاب مجلس شعب يمثلهم جميعا فأولى أن نتوجه إليه بمطالبنا كي يسعى لتحقيقها».

وتوالى إعلان مؤسسات وهيئات ونقابات مشاركتها في الدعوة إلى العصيان.

في المقابل بدأت جهات أخرى إصدار بيانات مناهضة للدعوة، منها دار الإفتاء المصرية وجامعة القاهرة، وطلاب جامعة الأزهر، إضافة إلى الأزهر نفسه، وهو ما دفع مراقبين للتعليق على هذا الأمر بقولهم إن «ملامح قلق السلطة في مصر تذكر بالأيام التي سبقت اندلاع الثورة في 25 يناير (كانون الثاني)» عام 2011.

ليبيا:

نفى المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي وجود علاقات سرية مع إسرائيل أو مفاوضات غير معلنة مع أسرة العقيد الراحل معمر القذافي الموجودة حاليا بالجزائر، ودعا مؤسسات المجتمع المدني والأعيان وخطباء المساجد للضغط على الثوار المسلحين للانضمام إلى الأجهزة الأمنية أو المدنية التابعة للحكومة، في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع الليبية أن يوم الأربعاء المقبل الموافق 15 من الشهر الحالي، هو آخر موعد لالتحاق منتسبي الجيش الليبي (عسكريين وموظفين).

وقالت الوزارة إنها نبهت في رسائل عبر الهواتف الجوالة عناصر الجيش الليبي للالتحاق بنقاط التجمع المعتمدة والمعلن عنها مسبقا، مهددة بأن من لم يلتحق بهذه النقاط ستخضع جميع معاملاته الإدارية والمالية للإجراءات القانونية ويعرض نفسه للمساءلة القانونية.

ويمثل هذا أول تهديد علني ومباشر توجهه الحكومة الليبية إلى الثوار المسلحين المنضوين في أجهزتها الأمنية والعسكرية في محاولة لجمع السلاح وإعادتهم إلى الحياة المدنية مجددا.

وأعلنت الحكومة الليبية برنامجا طموحا لاستيعاب نحو خمسين ألفا من الثوار الذين ساهموا في القضاء على نظام القذافي بعد ثمانية شهور من المواجهات العنيفة ضد قواته العسكرية وكتائبه الأمنية لكن استجابة هؤلاء لهذا البرنامج ما زالت محدودة.

وكان المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الذي يتولى السلطة في ليبيا بعد الإطاحة بنظام القذافي في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قد استغل زيارته لمدينة سبها في الجنوب الليبي برفقة رئيس الوزراء المؤقت الدكتور عبد الرحيم الكيب لكي يعلن أن الحكومة الانتقالية طرحت برنامجا لاستيعاب الثوار بالأجهزة الأمنية والأجهزة العسكرية، وفي النواحي المدنية لتختفي الظواهر المسلحة غير الرسمية.

وحث عبد الجليل، وفقا لما بثته قنوات التلفزيون مؤسسات المجتمع المدني والأعيان وخطباء المساجد للضغط على هؤلاء الثوار الذين قدموا الكثير، للانضمام إلى الأجهزة الأمنية أو المدنية التي يرتاحون إليها.

وقال إنه يتعين على المواطنين التعاون مع المجلس الوطني الانتقالي والحكومة وتقديم كل العون والمساعدة من أجل استتباب الأمن، مؤكدا أن هذا لا يتم إلا من خلال تعاون المواطنين.

وأضاف أن «الثورة بدأت في كل أنحاء ليبيا وأن معمر القذافي لا يصطف وراءه إلا فئتان: فئة طامعة، وفئة خائفة. أما بقية الشعب الليبي فنحن نعلم جيدا المعاناة التي كان يعانيها من ذلك النظام الذي أراده الله أن يكون في تلك الحقبة سيفا مسلطا على ليبيا ليبذر ثرواتها ولا يستفيد منها الليبيون طيلة هذه المدة الطويلة».

وأشار إلى الاتصالات التي تمت منذ الشهور الأولى للثورة مع ممثلين عن الجنوب الليبي بمدينة بنغازي معقل الثوار في المنطقة الشرقية وعمليات التنسيق التي تمت مع هؤلاء الممثلين وحرص المجلس الانتقالي على أرواح أهل الجنوب من تعرضهم للهلاك من قبل كتائب وأتباع النظام السابق، معتبرا أن الجنوب ثار وانتصر وتم تحرير الكثير من المناطق والمعابر والبوابات بإمكانيات بسيطة.

واعتبر عبد الجليل أن ما قام به أعضاء المجلس الوطني الانتقالي «واجب وطني، بعد أن أصبح المجلس واجهة سياسية، وتعامل معه العالم في تلك الفترة وكسب كل الآراء، وكل التأييد ووضعنا خارطة الطريق لأننا لم ننتخب؛ بل جئنا بفضل توافقي».

وقال: «ليس بوسعنا الجلوس على هذه الكراسي ونحن ماضون لمساعدتكم للوصول إلى انتخاب مؤتمر وطني يشمل كل أطياف الشعب الليبي: من جنوبه وشرقه وغربه وأوسطه، ليكون ممثلا للشعب».

ودعا عبد الجليل المجالس المحلية إلى عدم الانزعاج من الانتخابات والوقوف في طريقها بأي مبررات، معلنا أن المؤتمر الوطني معني بفترة لا تزيد عن سنة ومعني بشكل خاص بانتخاب أو باختيار لجنة لوضع الدستور الذي سوف يعرض للاستفتاء من قبل كل الشعب الليبي.

وشدد على أن عوائد ليبيا البترولية ومنتجاتها ليست بالرقم البسيط في الداخل والخارج من خلال الأرصدة والشركات الاستثمارية، لافتا إلى أن المرحلة الحالية ضيقة والمتطلبات كثيرة وهناك الأهم قبل المهم. على حد قوله.

ودعا أبناء الشعب الليبي مجددا إلى التمسك بالصبر وعدم تصديق الإشاعات التي تحاول بعض وسائل الإعلام المغرضة شنها في هذه الفترة الحساسة، نافيا بشكل قاطع ما تم تسريبه حول أن المجلس الوطني الانتقالي على علاقة بإسرائيل، وأنه سيفتح سفارة لإسرائيل في طرابلس.

كما انتقد تسريب أحد المواقع الإلكترونية الليبية خبرا مغلوطا حول إيفاد المجلس الانتقالي لوفد إلى الجزائر لمقابلة أبناء القذافي الموجودين هناك للتفاوض.

وأضاف: «هذه الحملة الشنيعة التي تشن علينا كل هذه الأقاويل هي عارية وكلها لا أساس لها من الصحة»، مشيرا إلى خطورة ما وصفه بالمؤامرات التي تحاك من أعوان القذافي في الخارج الذين تمكنوا من الحصول على أموال طائلة، خاصة أن الحدود ما زالت غير آمنة.

وكشف النقاب عن اعتقال بعض هؤلاء الأعوان في مدينة بنغازي، ثاني كبريات المدن الليبية ومعقل الثوار، مشيرا إلى أنهم قاموا بإحداث بعض الإزعاجات والتفجيرات، كما أعلن القبض على خليتين إرهابيتين في العاصمة طرابلس لذات الغرض.

من جهته، قال الدكتور عبد الرحيم الكيب رئيس الحكومة الانتقالية إنه بانتهاء الاستبداد تبدأ مرحلة كفاح جديدة تقتضي مشاركة الجميع، معتبرا أن «ما قمنا به هو لإنهاء الإقصاء واسترداد حق الشعب، كل الشعب، في المشاركة، وها هي الفرصة لنشارك جميعا في شرف بناء وطننا الموحد والآمن».

وأوضح أن «نظام القذافي الطاغية ترك لنا خليطا من الفوضى والبيروقراطية في كل مرافق الدولة دون استثناء، وترك لنا ركاما من الفساد والدمار، فعلينا أن نتعاون جميعا لنضمد الجراح، وأن نعمل دون كلل على بناء هذا الوطن».

وقال في كلمة وجهها إلى أهالي فزان: «إنني على ثقة كبيرة بأننا قادرون من خلال اللحمة الوطنية والحوار والتفاهم على الوصول إلى بر الأمان»، لافتا إلى أن برامج الدولة سوف تظل حبرا على ورق ما لم يتم العمل بها.

ايران:

اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما ان للولايات المتحدة "فكرة جيدة" عن مدى تقدم البرنامج النووي الايراني وقد استعدت منذ وقت طويل لعملية عسكرية محتملة، وذلك في مقابلة بثت الاثنين.

وقال اوباما لشبكة ان بي سي "لدينا فكرة جيدة عما يحصل في برنامجهم النووي"، لكنه تدارك ان "احدى الصعوبات تكمن في ان ايران نفسها منقسمة اكثر من ذي قبل، ومعرفة من يتخذ القرارات في لحظة ما هو امر معقد".

وتؤكد طهران ان برنامجها النووي سلمي، في حين تعتبر الولايات المتحدة انه ينطوي على اهداف عسكرية. وتحدثت اسرائيل اخيرا عن احتمال شن ضربة عسكرية على ايران لمنعها من امتلاك سلاح نووي.

وتابع اوباما "لقد خططنا طويلا لمختلف الخيارات في الاعوام الاخيرة (...) نحن مستعدون لتنفيذها اذا دعت الحاجة"، مؤكدا ان حلا دبلوماسيا لهذه الازمة لا يزال ممكنا.

وفي القسم الاول من هذه المقابلة الذي بث الاحد، اوضح اوباما ان اسرائيل لم تتخذ قرارا في شأن توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الايرانية.

وكررت واشنطن الجمعة انها تعطي الاولوية للقنوات الدبلوماسية، داعية اسرائيل الى "افساح المجال امام تأثير العقوبات".

وذكرت صحيفة واشنطن بوست في مقال الخميس ان وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا يرى ان هناك "احتمالا كبيرا" لان تقوم اسرائيل بضرب المنشآت النووية الايرانية في الربيع.

من جانبها جددت إيران تهديدها لأي دولة تهاجمها، متوعدة برد عنيف على أي دولة أو أراضٍ تُستخدم لشن هجوم عليها.

وقال نائب رئيس الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، لوكالة «فارس» الإيرانية للأنباء،: إن إيران ستهاجم أي دولة يستخدم «أعداء» الجمهورية الإسلامية الإيرانية أراضيها لمهاجمة البلاد، موضحا أن «أي بقعة يستخدمها العدو لشن عمليات عدائية ضد إيران ستكون معرضة لهجوم انتقامي من قواتنا المسلحة».

وبدأت قوات الحرس الثوري، مناورة عسكرية برية لإظهار القدرات العسكرية في وقت تتزايد فيه التوترات بين طهران والغرب بشأن البرنامج النووي الإيراني المتنازع عليه. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أنها مناورة محدودة النطاق في جنوب البلاد.

ولم تستبعد الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجوم عسكري على إيران إذا فشلت الدبلوماسية في حل الأزمة القائمة، خاصة حول البرنامج النووي الإيراني.

وبينما تزداد التكهنات حول إمكانية قيام إسرائيل بمهاجمة إيران هذا العام، حذرت إيران من أن ردها على أي هجوم سيكون «موجعا»، وهددت باستهداف إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة، بالإضافة إلى احتمال إغلاق مضيق هرمز.

وتحذر جهات دولية عدة من مغبة احتمال مهاجمة إيران عسكريا وتبعات مثل هذا التطور على المنطقة. واعتبر وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، في كلمة في مؤتمر ميونيخ الأمني، أن أي هجوم سيكون «كارثة»، وأن النزاع بشأن برنامج إيران النووي يمكن حله على وجه السرعة.

وأضاف: «إذا توافرت الإرادة السياسية القوية والثقة المتبادلة فسيمكن حل هذه المشكلة في بضعة أيام.. الخلاف الفني ليس كبيرا جدا، المشكلة هي الثقة المتبادلة والإرادة السياسية القوية».

من جهته، قال خالد بن محمد العطية، وزير الدولة القطري لشؤون التعاون الدولي: «إن شن هجوم ليس حلا، وتشديد الحظر على إيران سيجعل السيناريو أسوأ. أعتقد أنه ينبغي إجراء حوار».

وأضاف: «أعتقد أنه مع حلفائنا وأصدقائنا في الغرب يجب أن نفتح حوارا جادا مع الإيرانيين للخروج من هذه المعضلة. هذا ما نشعر به في منطقتنا».

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إنه تم اتخاذ "بعض الخطوات الإيجابية" خلال الزيارة التي قام بها مفتشون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخراً لإيران وكان الهدف منها البحث عن حلول للخلاف حول أهداف البرنامج النووي الإيراني.

وكان فريق الوكالة قد عاد إلى فيينا الأسبوع الماضي، بعد زيارة لطهران استمرت ثلاثة أيام.

وقال صالحي لشبكة "خبر" الإخبارية: "الزيارة التي أجراها مفتشو الوكالة مؤخرا لطهران كانت مرضية وتم اتخاذ بعض الخطوات الإيجابية خلالها بهدف تسوية الخلافات".

وأضاف: "ستواصل إيران والوكالة محادثاتهما في المستقبل القريب"، في إشارة إلى اللقاء المقرر في 21 فبراير.

ولم يصدر المفتشون أي تصريحات محددة حول نتائج زيارة إيران، إلا أنه من المتوقع أن تصدر الوكالة تقريرها خلال أيام من اللقاء. وقال صالحي إن اللقاء سيتطرق فقط إلى الأمور الفنية والقانونية ورفض الربط بينه وبين استئناف طهران للمفاوضات مع القوى العالمية.

وأضاف أن الوكالة فقط من حقها الإشراف على البرامج النووية الإيرانية، وليس بريطانيا ولا الصين ولا فرنسا ولا ألمانيا ولا روسيا ولا الولايات المتحدة.

إلى هذا أكد مشاركون ومتحدثون في ندوة فكرية سياسية في لندن حول العلاقة بين تحرير الأحواز ونضالها بالتعاون مع القوميات غير الفارسية بمستقبل علاقة إيران بالعالم العربي، ومدى تدخل إيران بالدول الخليجية والعربية وكذلك على اهمية استمرار النضال الاحوازي من أجل كافة حقوقه المشروعة، والتعاون والتنسيق مع القوميات غير الفارسية المناضلة من اجل حقوقها المشروعة والطبيعية، بما فيها هويتها القومية.

وجاءت الندوة ضمن فعاليات وأنشطة اللجنة العربية لنصرة الشعب الأحوازي، وأنشطة الجبهة في ذكرى انطلاقتها الثانية والعشرين، حيث دعت اللجنة العربية والجبهة الديمقراطية الشعبية الى ندوة فكرية سياسية في العاصمة البريطانية لندن، لطرح العلاقة بين تحرير الأحواز ونضالها بالتعاون مع القوميات غير الفارسية بمستقبل علاقة إيران بالعالم العربي، وخصوصا بدول الخليج العربي والعراق وأيضا بالمجتمع الدولي، وذلك بمشاركة عدد من قيادات بعض التنظيمات الأحوازية، بالإضافة الى بعض قيادات الشعوب غير الفارسية وعدد من الأكاديميين والإعلاميين الخليجيين والعرب من أقطار مختلفة.

وأدار الندوة الإعلامي الجزائري توفيق الشيخي من فضائية المستقلة، بالتعاون مع الدكتور عماد الدين الجبوري والإعلامي السوداني معتصم الحارث الضوي، وتحدث الحضور بشكل مفصل عن التدخلات الإيرانية في الدول العربية، بما فيها محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن، وضرورة وكيفية مواجهتها، والدور الذي يمكن ان تلعبه القوى الأحوازية المناضلة في هذه المواجهة بتعاونها مع القوميات غير الفارسية والقوى المقاومة العربية الواقفة بوجه التجاوزات الإيرانية ومنها المقاومة العراقية.

وبرز من بين المشاركين والمتحدثين عدد من القيادات الاحوازية الذين تحدثوا عن مشاكل شعوبهم مع النظام الإيراني، وضرورة العمل المشترك بين القوى المحبة للسلام في المنطقة في داخل إيران وخارجها لخلاص الشعوب في إيران وخلاص دول المنطقة من التدخلات الإيرانية.

كما تحدث عدد من الأكاديميين والسياسيين والناشطين الحقوقيين العرب وبينهم احوازيون مستقلون، حيث طرحت كل الموضوعات بشفافية ونوقشت بإسهاب معظم الأطروحات، وأهم ما خرج به الحضور هو ضرورة التعاون بين جميع المتضررين من إيران والمهددين من قبل النظام الإيراني في داخل إيران وفي الدول العربية المجاورة، ولتكون الأحواز هي مركز ثقل هذا التعاون بين الدول العربية والقوميات نظرا لأهميتها الاستراتيجية وبعدها السياسي والاقتصادية المؤثر في سياسة إيران ووجود الثروة الأحوازية بيد إيران التي تمد التوسع والتمدد والتسلح خاصة النووي الإيراني.

وكان للإعلام حضور مميز في الندوة خصوصاً قناة الإخبارية السعودية التي حاورت عدداً من الضيوف، وفي اتصال مع الاستاذ محمود بشاري الكعبي الأمين العام للجبهة العربية لتحرير الأحواز من مقره في لندن وهو مشارك بالندوة، قال: إن هذه الندوة ومختلف الأنشطة والفعاليات التي نقيمها تهدف فيما تهدف إليه إلى الاستمرار في شرح وتوضيح القضية الاحوازية، بالإضافة إلى التعريف بنضالات الشعب العربي الأحوازي والتفاعل مع القوميات الاخرى غير الفارسية التي تناضل من أجل حقوقها المشروعة".

ولفت إلى أن النظام الإيراني يقمع كافة الشعوب في إيران ويصادر كافة حقوقها، كما ان اطماعها تمتد خارج الدولة الإيرانية إلى الدول المجاورة، وخصوصا الدول الخليجية العربية.

وأوضح الكعبي أن النظام الإيراني يمارس ضد شعب الأحواز المحتلة كافة صنوف التعسف والاضطهاد، ويحرمه من أبسط حقوقه المشروعة العادلة، وسجونه لا تستثني أحداً من النساء والرجال والأطفال والشيوخ في الأحواز، والإعدامات لديهم أسهل من شرب الماء، وأضاف أن إعلام إيران يحرّض على الخلافات المذهبية ويؤججها بين أبناء الشعب الواحد لغرض تحقيق المشروع الصفوي الفارسي على حساب الوطن العربي.

واكد أن نضالات الشعب الاحوازي مستمرة ولن تتوقف قبل تحقيق أهدافها. وبالنسبة لمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن من قبل النظام الإيراني، اكد الكعبي أن محاولة الاغتيال الفاشلة تعتبر خرقاً مشيناً للمواثيق الدولية والأعراف الدبلوماسية، ولا ينسجم مع مواثيق الدول والأعراف، وتصرف يؤكد ان النظام الإيراني لا يحترم الجوار والمبادئ والقيم.

وقال الكعبي ان مثل هذه المحاولة الفاشلة تستوجب من العالم العربي الوقوف مع المملكة لإيقاف التجاوزات الإيرانية المكررة والدموية على الدول العربية وعلى شعوبها واستقرارها.

وفي حينه أصدرنا بيانا واضحا استنكرنا وشجبنا هذا العمل البربري المنافي للأعراف والقوانيين الدولية.