الصراع المسلح يتمحور حول المطارات وقواعد الدفاع الجوي في سوريا .

السلاح الكيماوي وصواريخ باتريوت تصعيدان خطيران في الأزمة السورية .

ملك الأردن : لن نكون طرفاً في أي تدخل عسكري .

تقليص غربي للأنشطة الديبلوماسية بسبب الظروف الأمنية .

إنشقاق الناطق باسم الخارجية السورية.

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون جميع الأطراف إلى وقف المعارك في سوريا فورا والتوصل إلى حل سياسي .

وقال بان كي مون خفي مؤتمر صحفي عقده في الكويت : // أحض جميع الأطراف على وقف المعارك. يجب أن يتوقف العنف على الفور، والخيار العسكري لا يمكن أن يكون حلا // .


واعتبر الأمين العام أن جميع المشاكل العالقة يفترض أن تحل بالوسائل السياسية ، مشيرا إلى أن النزاع في سوريا أسفر خلال 21 شهرا عن أكثر من 40 ألف قتيل .

وأعلنت مصادر قيادية في الجيش السوري الحر أن الكتائب المقاتلة في محافظة ريف دمشق «باتت تسيطر على معظم قواعد الدفاع الجوي في المحافظة»، مشيرة إلى «مواصلة العمل باتجاه إكمال السيطرة على جميع المطارات العسكرية في المحافظة ».
وأكدت المصادر سيطرة الجيش الحر على مطار «عقربا العسكري» الذي يقع في منطقة الوسط بين مطار دمشق الدولي ومدينة دمشق، وهو مطار «تقلع منه وتهبط المروحيات العسكرية التابعة للنظام التي تغير على أحياء في دمشق وريفها ».
وأوضحت المصادر أن السيطرة على مطار عقربا، تمت «عقب معارك عنيفة بين الجيشين النظامي والحر وقعت على طول طريق المطار والقرى المحيطة بالغوطة الشرقية»، مشيرة إلى أن كتائب المعارضة «تمكنت من خرق تحصينات المطار رغم القصف المدفعي والصاروخي العنيف الذي استهدف مواقع تمركز الجيش الحر أثناء الاشتباكات ».
وجاء هذا التطور بُعيد السيطرة على مطار مرج السلطان العسكري الأسبوع الماضي، حيث تمكنت كتائب المعارضة السورية من دخوله والسيطرة عليه، ليكون أول مطار عسكري في ريف دمشق يسقط بيد المعارضة .
وإذ أكدت المصادر أن المطارات العسكرية «تتمتع بحصانة عسكرية كبيرة وقوات حماية»، لفتت إلى أن المعركة الأساسية المقبلة «ستكون في مطار السيدة زينب العسكري الذي يستخدم أيضا لإقلاع وهبوط المروحيات المقاتلة». بيد أن أهميته الاستراتيجية، بحسب المصادر: «تتمثل في مساحة مدرجه التي تزيد على 3 كيلومترات طولا، ما يجعل استخدامه لإقلاع وهبوط المقاتلات الحربية من نوعي سوخوي وميغ، ممكنا». وتضم محافظة ريف دمشق، 6 مطارات عسكرية، هي مطارا مرج السلطان وعقربا اللذان تمت السيطرة عليهما من قبل المعارضة المسلحة، ومطار السيدة زينب الذي «ينوي الجيش الحر مهاجمته بأقرب فرصة»، كما تقول المصادر، بالإضافة إلى مطار المزة في منطقة الغوطة الغربية، ومطار الضمير ومطار الناصرية، وهي مطارات، تستخدمها المروحيات النظامية في الأزمة السورية الحالية بشكل مكثف .
إزاء تلك التطورات، أعلنت مصادر بارزة في الجيش السوري الحر أنها سيطرت على معظم قواعد الدفاع الجوي الموجودة في ريف دمشق، والتي بلغ عددها 11 قاعدة، مع إعلان الحر سيطرته الاربعاء على اللواء 22 دفاع جوي في الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق .
وأشارت المصادر إلى أن «جميع الدفاعات الجوية في ريف دمشق باتت تحت السيطرة بما فيها من منظومات صواريخ دفاع جوي، ورادارات، ومنظومة الصواريخ المتحركة والثابتة التي أصبحت قابلة للتشغيل»، مشيرة إلى أن تشغيلها «بات وشيكا؛ إذ ستُستخدم لرصد الطائرات العسكرية التابعة للنظام، ومواجهتها، وذلك بعد وصول خبراء متخصصين بالدفاع الجوي إليها». وأكّد مصدر في «الجيش الحر» خبر سيطرة الجيش الحر على اللواء 22 دفاع جوي في الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق .
وقالت المصادر إن السيطرة على تلك المنظومات والمواقع العسكرية الحساسة، جاء «بعد سقوط مقر قيادة الدفاع الجوي بيد الثوار»، وهو المعروف باسم اللواء 82. والمسؤول عن مختلف أجهزة الرادار والتحسس الجوي ومنظومات الدفاع الجوي في سائر دمشق وريفها. وقالت المصادر إن كتائب المعارضة المقاتلة «سيطرت على جهازي رادار متطورين كانا موجودين في مقر القيادة، بالإضافة إلى صواريخ أرض جو وصواريخ أرض – أرض قصيرة ومتوسطة المدى ».
وقالت المصادر إن القوات النظامية لم تعد تسيطر إلا على موقعي دفاع جوي في ريف دمشق: «أحدهما هو القاعدة الموجودة في جنوب شرقي حران العواميد القريبة من مطار دمشق الدولي، وهي قاعدة دفاع جوي متطورة جدا، وتتضمن محطات تجسس»، أما الموقع الثاني فهو «موقع الدفاع الجوي في جبل قاسيون». وأوضحت المصادر أن هذا الموقع القائم فوق مساكن برزة «يتضمن منظومة صواريخ أرض - جو وأرض - أرض منصوبة ومجهزة للإطلاق ».
في هذا الوقت، كان مطاران عسكريان في دير الزور وحلب، يتعرضان لحملات عسكرية تحاول من خلالها قوات المعارضة السيطرة عليهما. وأشارت مواقع المعارضة السورية على الإنترنت، نقلا عن ناشطين، إلى أن الجيش الحر «يواصل حصار مطار دير الزور العسكري منذ عدة أيام»، كما «أعلن أنه بدأ معركة للسيطرة على مطار منغ في حلب». كما دارت اشتباكات بين القوات النظامية والجيش الحر في منطقة النيرب ومحيط مطار النيرب العسكري، بحسب ما ذكر المرصد .
في مجال آخر كررت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تحذيراتها للنظام السوري من استخدام الأسلحة الكيماوية بعد تحذيرات أصدرها الرئيس الأميركي والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة. وقالت كلينتون الأربعاء «إن الولايات المتحدة قلقة من أن الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه قد يلجأ بدافع من اليأس إلى استخدام الأسلحة الكيماوية أو فقدان السيطرة عليها».. فيما ذكرت مصادر سياسية في تل أبيب، أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، طلب أن تكون إسرائيل شريكا في أي هجوم عسكري محتمل على سوريا لمصادرة أو تدمير أسلحتها الكيماوية. وأنها تطلب أن يتم التحرك العسكري الغربي استباقيا، و«عدم الانتظار حتى يقدم الرئيس السوري، بشار الأسد، على خطوة مغامرة ويستخدم الصواريخ الكيماوية على قوات المعارضة أو يسربها إلى حزب الله في لبنان وجهات معادية أخرى ».
وأشارت كلينتون عقب اجتماع مع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي أن قرار حلف الناتو لإرسال صواريخ باترويت الدفاعية إلى تركيا هو رسالة واضحة لسوريا أن تركيا يدعمها عدد كبير من الحلفاء، وقالت: «قدمنا وجهات نظر واضحة تماما للسوريين من المجتمع الدولي من خلال مختلف القنوات العامة والخاصة مباشرة وغير مباشرة، وهذا هو الوضع الذي يجتمع عليه المجتمع الدولي بأسره». وأكدت كلينتون أن واشنطن حذرت سوريا أن استخدام الأسلحة الكيماوية سيكون خطا أحمر للولايات المتحدة وقالت: «مبعث قلقنا هو أن نظام الأسد الذي يزيد يأسا قد يلجأ إلى استخدام الأسلحة الكيماوية، أو يفقد السيطرة عليها لصالح إحدى الجماعات الكثيرة التي تعمل الآن في سوريا ».
وأضافت: «في إطار الوحدة التي نتبناها في هذع القضية فإننا نرسل رسالة لا لبس فيها مفادها أن هذا سيكون تجاوزا لخط أحمر، وسيحاسب عليه المسؤولون عن ذلك». وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية ضرورة بدء عملية انتقال سياسي في سوريا بأسرع ما يمكن وأن الولايات المتحدة ستبحث ما تستطيع فعله لإنهاء الصراع السوري خلال اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا في مراكش بالمغرب خلال الأسبوع القادم وفرض ضغوطا إضافية على الحكومة السورية، وقالت: «هذا يستلزم من نظام الأسد أن يتخذ قرارا بالمشاركة في عملية انتقال سياسي وإنهاء العنف ضد شعبه، ونأمل أن يفعل ذلك لأننا نعتقد أن سقوطهم حتمي والسؤال فقط يتعلق بعدد الذين سيلقون حتفهم حتى يتحقق ذلك ».
من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون النظام السوري الأربعاء من استخدام الأسلحة الكيماوية والعواقب الضخمة إذا أقدم الرئيس بشار الأسد إلى استخدام أسلحة الدمار الشامل كوسيلة لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا، كما حذر وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت غيتس أن الوضع في سوريا قد يصبح سيئا للغاية وقبيحا، وقال في مقابلة الأربعاء مع تشارلي روز بقناة «سي بي إس» الأربعاء «عندما يطلق الرئيس الأميركي تحذيراته للنظام السوري فإنه يتحمل عواقب ذلك، ومن الأفضل أن يكون على استعداد لإطلاق النار».. مؤكدا ثقته أن إدارة أوباما اتخذت كل الإجراءات للاستعداد لهذا الموقف، وقال: «الرئيس لديه مجموعة واسعة من الخيارات وأعتقد أن إقدام بشار الأسد على استخدام تلك الأسلحة سيكون خطأ فادحا ».
من ناحية أخرى، قال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأميركية إنه لا يوجد دليل حتى الآن على أن الجيش السوري بدأ بالفعل في عملية لاستخدام غاز الأعصاب السارين القاتل. وقال المسؤول بالبنتاغون إن تقارير الأجهزة الاستخبارية تشير إلى نشاط بالقرب من عدة مواقع للأسلحة الكيماوية، ولكن ليس من الواضح حتى الآن أنه يتم نقل تلك الأسلحة من مواقع التخزين إلى مواقع أخرى أم لا. وأشارت معلومات إلى أن النظام السوري أمر فيلق الأسلحة الكيماوية بأن يكون مستعدا لكن لا يوجد دليل أن عملية وضع القطع والأسلحة معا قد بدأ .
وحول تحذيرات أوباما بوجود «عواقب» إذا أقدم النظام السوري على استخدام الأسلحة الكيماوية قال مسؤولون في الجيش الأميركي إن لديهم «خطة للطوارئ» للاستجابة عسكريا. ورفضوا الإدلاء بأي معلومات عن تفاصيل خطة الطوارئ، فيما أشار محللون إلى أن قيام الولايات المتحدة بهجوم بري سيكون خطرا وأقل احتمالا، حيث يتطلب الأمر الآلاف من القوات البرية للاستيلاء وتأمين نحو عشرة مواقع للأسلحة الكيماوية في سوريا. ورجح المحللون أن تلجأ الولايات المتحدة لتوجيه ضربات جوية باستخدام صواريخ كروز الموجهة .
وفي غضون ذلك، وفي وقت يعزز فيه الجيش الإسرائيلي من حشوده على الحدود مع سوريا في هضبة الجولان المحتلة، ذكرت مصادر سياسية في تل أبيب، أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، طلب أن تكون إسرائيل شريكا في أي هجوم عسكري محتمل على سوريا لمصادرة أو تدمير أسلحتها الكيماوية. وأنها تطلب أن يتم التحرك العسكري الغربي استباقيا، و«عدم الانتظار حتى يقدم الرئيس السوري، بشار الأسد، على خطوة مغامرة ويستخدم الصواريخ الكيماوية على قوات المعارضة أو يسربها إلى حزب الله في لبنان وجهات معادية أخرى ».
وخرجت صحيفة «معاريف» بعنوان رئيسي على صفحتها الأولى يقول: «إسرائيل قد تشارك في الهجوم على سوريا»، مشيرة إلى ما نشرته صحيفة «تايمز» اللندنية، من أن «الولايات المتحدة تعمل على بلورة تحالف دولي مع بريطانيا والأردن وتركيا وإسرائيل، يهاجم سوريا عسكريا بسبب الأسلحة الكيماوية في حال قام النظام السوري باستخدامها». وأبرزت الصحيفة أن مصدرا رسميا أميركيا قد صرح بأن التحالف الدولي برئاسة الولايات المتحدة سيقوم بعمليات برية يشارك فيها نحو 75 ألف جندي من وحدات الكوماندوز والمشاة بهدف السيطرة على منشآت الأسلحة الكيماوية .
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو،: «نتابع عن كثب، مع المجتمع الدولي، التطورات الجارية في سوريا بما يتعلق بمخزونات الأسلحة الكيميائية. سمعت التصريحات الهامة التي أدلى بها الرئيس باراك أوباما بهذا الصدد ونشاطره نفس الرأي، بأنه ممنوع استخدام هذه الأسلحة وممنوع نقلها إلى منظمات إرهابية ».
وفي الوقت ذاته، لوحظت حشودات إضافية للقوات الإسرائيلية على طول الحدود المحاذية لسوريا ولبنان، ويعتقد أن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب هناك لمواجهة أي تطورات. ونشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، خريطة لما زعمته من أنها مخازن للأسلحة الكيماوية، بينت وجود هذه المخازن في مناطق قريبة من المدن الرئيسية: دمشق وحلب وحمص واللاذقية. وقالت: إن إسرائيل طالبت دول الغرب بأن تفرض حظر طيران على الأجواء السورية، وذلك لكي تستبق أي خطة لسلاح الجو السوري من تنفيذ عمليات قصف بالأسلحة الكيماوية ضد المعارضة .
وادعت صحيفة «معاريف» أن مناورات عسكرية في الأردن جرت في شهر مايو (أيار) الماضي بمشاركة قوات من 19 دولة، في مقدمتها الولايات المتحدة، تحاكي مواجهة أسلحة كيماوية بمشاركة 12 ألف جندي. وقد عقب الملك عبد الله في عمان، أن الأردن لن يكون طرفا في أي تدخل عسكري في سوريا، لافتا في الوقت ذاته إلى أن المملكة تعد «للسيناريو الأسوأ». وقال الملك الأردني في مقابلة مع صحيفتي «الرأي» و«جوردان تايمز» الحكوميتين، إن «أي تدخل عسكري يتناقض مع مواقفنا ومبادئنا ومصالحنا الوطنية العليا»، موضحا أن «الحل السياسي في سوريا هو السبيل الأمثل ».
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية على لسان مصدر أميركي قوله إنه «رغم المخاوف من استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل النظام السوري فإن مجلس الأمن لن يصادق على التدخل العسكري، بسبب معارضة روسيا والصين. ولذلك فإن الولايات المتحدة ستبحث عن بديل يتمثل في اتهام سوريا بالخرق الفظ للقانون الإنساني الدولي، باعتبار أن استخدام الأسلحة الكيماوية لا يشكل تجاوزا للخطوط الحمراء للولايات المتحدة فحسب بل للإنسانية كلها. وذلك يشكل أساسا قانونيا لعمل عسكري من التحالفات الغربية والإقليمية ».
هذا وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن بلاده لن تكون طرفا في أي تدخل عسكري ضد سوريا، وقال إن «الموقف الأردني من الأوضاع في سوريا مبني على عدد من العناصر؛ تتمثل في العمل بكل الطاقات لوقف إراقة الدم السوري والتحرك على الصعيدين الدولي والعربي من أجل الوصول إلى حل يعيد الأمن والاستقرار إلى سوريا ويضمن وحدة أراضيها وشعبها وينهي العنف الدائر، ويضمن عملية انتقال سياسي يطمئن لها الجميع ويكونون شركاء فيها ».
وحذر العاهل الأردني في مقابلة نشرتها صحيفتا «الرأي» و«الجوردن تايمز» الأردنيتان من أن الفشل في الوصول إلى حل سياسي في سوريا وتأخره قد يقود إلى تعقيدات أكثر على الأرض «وستكون هناك تداعيات كارثية»، مشيرا إلى هذا هو أساس الدعوة الأردنية لجميع الأطراف في سوريا لوضع مصلحة سوريا ووحدتها أولا وقبل كل شيء. وقال في هذا الصدد، إن «الأردن لن يكون طرفا في أي تدخل عسكري، فهذا يتناقض مع مواقفنا ومبادئنا ومصالحنا الوطنية العليا ».
وأكد أن «أمن الأردن هو الأولوية الأولى، وأن حياة مواطنينا وأمانهم واجبنا الأول.. ونعمة الأمن والأمان لم تأت بالصدفة ولا هدية من أحد، بل هي من بعد توفيق الله، نتيجة التخطيط الجيد واليقظة، وعقيدة أمنية لا تهادن في مصلحة الوطن». وتابع الملك عبد الله الثاني: «إنه من هذا المنطلق، فإن الدولة المسؤولة هي التي تعد للسيناريو الأسوأ، ونحن لم نتوقف عن الإعداد والتخطيط من أجل أمان مواطنينا.. وإذا ما وُضع الأردن في مواجهة خطر محدق، فإننا سنبذل ما في وسعنا لحماية وطننا، وهذا واجبنا الذي لن نحيد عنه ».
وحول تطورات القضية الفلسطينية، جدد العاهل الأردني مباركته للشعب الفلسطيني على الإنجاز الذي جاء نتيجة كفاح هذا الشعب وصموده، ونتيجة مساعي السلطة الوطنية الفلسطينية، و«الذي نجح بتأييد دولي تاريخي في انتزاع فلسطين مكانة دولة مراقبة غير عضو في الأمم المتحدة». وقال إن «هذا الإنجاز هو شهادة من العالم على عدالة القضية الفلسطينية، وفداحة الظلم التاريخي الذي لحق بالفلسطينيين، وهو أيضا رسالة تأييد دولية للنهج الرافض للعنف والحريص على إحلال السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط وفق حل الدولتين ».
وأوضح الملك عبد الله الثاني أن الأردن يحرص - كما هو الحال دائما - على توظيف هذا الإنجاز الفلسطيني في دبلوماسيته الساعية لتركيز الاهتمام الدولي والإقليمي على القضية الفلسطينية وعدالتها. وأضاف: «سنبني على هذا الإنجاز وسنحرص على تدعيمه بمبادرة السلام العربية لإعادة الزخم لعملية السلام»، وحث الفلسطينيين والإسرائيليين على الشروع في مفاوضات الوضع النهائي، وصولا إلى حلول تاريخية وشجاعة .
ولفت إلى أن ما شهده قطاع غزة من تصعيد عسكري وعدوان إسرائيلي يظهر الحاجة الفعلية إلى تسريع وتكثيف العمل من قبل جميع الأطراف المعنية لتنشيط وإحياء جهود السلام وصولا إلى تسوية عادلة وشاملة، داعيا إلى استباق التسريع الممنهج للاستيطان الإسرائيلي ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض يستنفذ حل الدولتين .
وحول العلاقات الأردنية مع الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أكد الملك عبد الله الثاني أنها ستبقى على الدوام علاقة تاريخية واستراتيجية وتكاملية «نحرص كل الحرص على الاستمرار في تطويرها بما يخدم مصالحنا المشتركة»، مشيرا إلى أن الأردن - قيادة وشعبا - يقدر على الدوام المواقف المشرفة لدول الخليج العربية، خصوصا دعمهم الموصول له تحت مختلف الظروف .
وفي الشأن الداخلي وحول مسيرة الإصلاح في الأردن، قال الملك عبد الله الثاني، إن مستقبل الإصلاح في الأردن هو بأيدي الناخبين وأصواتهم التي سيدلون بها في الانتخابات النيابية القادمة في الثالث والعشرين من يناير (كانون الثاني) المقبل «فهم سيحددون شكل البرلمان والحكومة القادمين»، مؤكدا أنه «لا يوجد مرحلة نهائية سيتوقف معها سعينا إلى الإصلاح الذي هو عملية مفتوحة للتطوير والتحسين المستمرين تلبية لطموح الشعب»، مؤكدا أن الحكومات البرلمانية أولوية، وأن الانتخابات محطة في هذا الاتجاه وأن إجراءها في موعدها «يجب أن ينظر إليه كوسيلة وليس غاية بحد ذاتها»، مشددا على أن «الإصلاح يعني أن يقول الشعب كلمته في الحكومات، وهذا يتم من خلال ممثليه في نظامنا السياسي ».
من جانبه أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو على «الطابع الدفاعي» لصواريخ «باتريوت» التي وافق حلف شمال الأطلسي على نشرها عند الحدود مع سوريا لحماية تركيا من صواريخ محتملة قد تطلق نحو أراضيها من سوريا. وقال داود أوغلو: «إنه لا حاجة لاستخدام صواريخ (باتريوت) المقرر نشرها على حدود بلاده ضد أي خطر محتمل من الطائرات السورية»، معتبرا أن القوات التركية باستطاعتها مواجهة أي خطر من قبل الطائرات عبر القدرات الوطنية، منوها أن «باتريوت» لمواجهة الصواريخ .
وذكر الوزير التركي أن عدد الصواريخ سيحدد في وقت لاحق وفق الحاجة المقررة وإمكانات الحلف، وأن الطلب جاء كتدبير احتياطي. وشدد داود أوغلو أن أنقرة وموسكو ليستا طرفين في الأزمة السورية، منوها أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة الناجحة لتركيا، تعد جوابا مهما على الانطباع الخاطئ حول وجود أزمة بين البلدين .
وكان داود أوغلو أكد أن «بلاده تقدر عدد صواريخ أرض - أرض التي يملكها نظام دمشق بنحو 700 وتعلم بالضبط مواقع نشرها». وقال في الطائرة التي نقلته إلى بروكسل؛ حيث وافقت الدول الأعضاء الـ28 في الحلف الأطلسي على طلب أنقرة نشر صواريخ أرض - جو على طول حدودها مع سوريا: «إن (الرئيس السوري بشار)الأسد يملك نحو 700 صاروخ (...) ونعلم اليوم بالضبط أين نشرت هذه الصواريخ وكيف تخزن وبين يدي من». وأشار إلى أن «المجتمع الدولي يخشى أن يقدم النظام السوري، إذا شعر باقتراب أجله، على إجراءات عقابية تجاه الدول التي طالبت برحيله، لا سيما تركيا». إلى ذلك، أوضح قائد القوات البرية المشتركة لحلف «الناتو» بن هودجز، في حديث إلى وكالة «الأناضول» التركية، إن «قرار الحلف نشر صواريخ «باتريوت» في تركيا، هو إعلان واضح على أن «الناتو» لن يسمح لسوريا بتهديد السيادة التركية. وقال هودجز، إن بطاريات الصواريخ الموجودة لدى ألمانيا وهولندا والولايات المتحدة، والتي ستؤمن من إحدى هذه البلدان أو من أكثر من بلد منها، سيتم تحميلها بواسطة السفن بسبب كبر حجمها، وهذا سيتطلب عدة أسابيع. وأوضح أنه لن يتمكن من تحديد تاريخ معين لوصول المنصات، لكنها ستصل تركيا في وقت أقل مما يتوقعه كثيرون. وأشار هودجز إلى امتلاك سوريا لسلاح كيماوي، ما يوفر إمكانية استخدامها عبر إطلاق صواريخ ذات رؤوس كيماوية، وهنا يأتي دور صواريخ باتريوت، التي يمكنها مواجهة مثل هذا التهديد، والقضاء عليه .

فى باريس لم يدخل وزير الخارجية الفرنسي، عقب اجتماع وزراء خارجية الحلف الأطلسي في بروكسل في تفاصيل «الرد العسكري الفوري» للأسرة الدولية على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية التي يملكها في الحرب الدائرة حاليا بين النظام ومعارضيه لا من جهة الأطراف التي يمكن أن تقوم به ولا لجهة شكل التدخل والمواقع التي يمكن أن يستهدفها .

وكان لافتا أن فابيوس لا يعتبر أن الأخبار التي تحدثت عن بدء السوريين لعملية المزج بين العناصر المكونة للأسلحة الكيماوية وتحديدا غاز السارين البالغ السمومة ثابتة ونهائية، بل إنه أشار إلى وجود «عناصر ناتجة عن عمليات الرقابة التي يمكن أن تفيد بوجود شيء من هذا النوع». لكنه أردف قائلا إن «هذه المعلومات لم يتم التحقق منها وهي ليست مؤكدة تماما»، ما يعني أن باريس تريد أن تتحقق بنفسها من المعلومات التي جاءت من واشنطن ولم يصدر عن أي جهة أخرى ما يثبت صدقيتها .

وربط فابيوس بين ما يمكن أن يكون النظام السوري بصدد القيام به كيماويا و«تراجع قوات النظام ميدانيا، واحتمال اللجوء إلى السلاح النووي لمواجهة الصعوبات التي يعاني منها ».

رغم ذلك، جدد الوزير الفرنسي القول إن بلاده تلتزم موقفا «متشددا للغاية» إزاء موضوع الكيماوي السوري، وإنه في حال تأكدت المعلومات الأميركية، فإن ذلك «يستدعي ردا فوريا» من الأسرة الدولية. ولدى سؤاله عن المقصود بتعبير الأسرة الدولية، قال فابيوس إن ذلك يعني الأمم المتحدة، الحلف الأطلسي أو «دولا يمكن أن ترد بشكل انفرادي» من غير أن يحدد هويتها أو أن يقول ما إذا كانت فرنسا من بينها .

وليس سرا، كما تقول مصادر فرنسية دفاعية، أن مجموعة من الخطط العسكرية تتم دراستها منذ عدة أشهر للرد على السيناريوهات الكيماوية في سوريا؛ إن في إطار الحلف الأطلسي أو في إطار مجموعة من الدول تتشكل لهذا الغرض وتقرر العمل معا أو حتى من طرف دول بصفة فردية. والسؤال الذي لم يطرح حتى الآن، والذي تثيره مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية، هو: هل سيناريو التدخل، في حال ارتكب النظام السوري المحظور، سيحتاج إلى قرار من مجلس الأمن الدولي؟ وإذا كان أمر كهذا صعب الحصول بسبب تركيبة المجلس والدور الروسي - الصيني، فما هو عندها الأساس القانوني الذي يمكن أن يجيز هذا التدخل؟

ونشر موقع مجلة «لو بوان» الإلكتروني موضوعا يتحدث بإسهاب عن التحضيرات العسكرية ويفهم منه أن اتصالات تجرى في الوقت الحاضر لقيام تحالف دولي عماده ثلاثي الأضلاع غربيا ويتشكل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا، مع دور لتركيا والأردن، وربما دول عربية أخرى لم يسمها. وبحسب «لو بوان»، فإن الخطة تقوم على القوات الخاصة، مدعومة بالطائرات القتالية والطوافات، التي يفترض أن ترسل ميدانيا للسيطرة على المواقع الكيماوية وإخراج المكونات منها بعد تعطيل أنظمة الدفاع الجوي و«تحييد» القوات المكلفة حراس المواقع المستهدفة. ومن هذا المنطلق، فإن العمليات المنتظرة يفترض أن تتم على ثلاث مراحل: استهداف المواقع القيادية ذات العلاقة بالأسلحة الكيماوية، بواسطة الصواريخ والطائرات المقاتلة، السيطرة على المواقع الكيماوية وضمان أمنها وأخيرا إخراج المواد الكيماوية من الداخل السوري .

وتعتبر المصادر الفرنسية أن عملية عسكرية من هذا النوع يمكن أن تكون «استباقية»، إذ ليس من المنطقي أو من المقبول انتظار أن يعمد النظام إلى استخدام مخزونه الكيماوي قبل أن يحصل التدخل العسكري. وبحسب المجلة الفرنسية، فإن عبارة الناطق المساعد باسم الخارجية الفرنسية يوم الثلاثاء عن عزم الأسرة الدولية على «تدارك» لجوء دمشق إلى الكيماوي أو «محاولة استخدامه» تدفع باتجاه توقع ضربة استباقية .

وتذهب المجلة أبعد من ذلك عندما يؤكد كاتب المقال أن «تحالفا لا يظلله الحلف الأطلسي» سيقام لهذا الغرض، وسيتولى القيام بضربات وغارات انطلاقا من الأردن وتركيا قبل أن تراود النظام الرغبة في استخدام الكيماوي. وبحسب المعلومات المنشورة، فإن قوات خاصة فرنسية وضعت في حال التأهب في الأردن الذي ستشارك قواته الخاصة كذلك في العمليات المتوقعة. وفي هذا السياق، تذكر المصادر الفرنسية أن تمرينات جرت قبل أشهر في الأردن على عمليات من هذا النوع .

غير أن هذه السيناريوهات تثير أكثر من سؤال سياسي وعسكري على السواء، ليس أسهله تحديد القاعدة الشرعية التي يمكن أن تجيز التدخل. فهل ترى الدول الغربية أن وجود نية للنظام السوري لاستخدام الكيماوي يكفي للضغط على زر التدخل؟ ومن هي الجهة التي تعطي إشارة الانطلاق؟

أما من الناحية العسكرية، فإن السؤال يتناول الأهداف التي يتعين تحييدها وأولها المواقع القيادية والدفاعات الجوية وسلاح الطيران السوري الذي يمتلك عدة مئات من الطائرات المقاتلة والقاذفة روسية الصنع. ويجمع الخبراء العسكريون على القول إن الطيران الحربي السوري لا يمكن مقارنته أبدا بسلاح الجو الليبي لا عددا ولا تجهيزا ولا تدريبا. ولذا، فهل الغربيون جاهزون لتحمل وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوفهم؟ وأخيرا، هل سيستخدم التحالف الذي سيقوم بحجة الكيماوي و«شرعية» منع استخدامه توجيه الضربة القاضية التي من شأنها إسقاط النظام؟

وفيما تظاهر نحو 250 شخصا أمام القنصلية الروسية في إسطنبول للتنديد بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبلادهم، منتقدين السياسات الروسية تجاه الوضع في سوريا.. قال بوتين إن بلاده ليست محاميا لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، معلنا عدم التوصل مع تركيا إلى اتفاق حول سوريا، وملوحا أن رغبة تركيا في نشر صواريخ أرض - جو من نوع باتريوت للحلف الأطلسي على حدودها «سيزيد» التوتر مع سوريا.

وقال بوتين في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان «لسنا مدافعين عن النظام السوري الحالي.. لقد قلتها أكثر من مرة لسنا محامين عن النظام السوري. هناك أشياء أخرى تثير قلقنا منها على سبيل المثال ما سيحدث مستقبلا» في هذا البلد. كما نقلت وكالة أنباء إيتار - تاس قوله إن «روسيا وتركيا لم تتوصلا حتى الآن إلى رؤية مشتركة حول وسائل تسوية الوضع في سوريا».

وأضاف الرئيس الروسي أن بلاده، التي تعد أحد آخر الدعائم الدولية لنظام الرئيس بشار الأسد، ستحافظ رغم هذه التباينات، على الحوار مع تركيا التي تطالب بتنحي الرئيس السوري، قائلا: «سنكون على اتصال مع تركيا لمتابعة العمل معا حول وسائل تطبيع الوضع في سوريا».

وأشار بوتين إلى أن رغبة تركيا في نشر صواريخ أرض - جو من نوع باتريوت للحلف الأطلسي على حدودها «سيزيد» التوتر مع سوريا، قائلا إن «وضع قدرات إضافية على الحدود لا يهدئ الوضع بل بالعكس يوتره».. ناصحا تركيا بـ«ضبط النفس»، مشيرا مع ذلك إلى أنه «يتفهم» هواجسها الأمنية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية التركية إن المسؤولين الأتراك قالوا لبوتين إن عملية نشر صواريخ «باتريوت» تهدف إلى حفظ أمن تركيا ومواطنيها تحسبا لأي تطور سلبي في الوضع السوري، مشيرين إلى أن أنقرة تلاحظ ازديادا في المخاوف من انعكاسات سلبية للأزمة السورية، خصوصا بعد تساقط القذائف السورية على الأراضي التركية ومقتل المواطنين الأتراك.

وأشار المسؤول إلى أن المحادثات تطرقت إلى مؤتمر المعارضة في الدوحة، وخروجه بهيئة موحدة «بما في ذلك من فائدة لجهة توحيد جهود المعارضة وكلمتها» وأوضح المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أن «المسؤولين الأتراك اتفقوا مع بوتين على أن الأمور تتجه في سوريا نحو الأسوأ، وأن هدف البلدين هو وقف شلال الدم في سوريا، لكن بطريقتين مختلفتين، وفي المستقبل لا بد أن نعمل على تغيير الأمور لكن طرقنا للتغيير مختلفة». وأضاف أن «الروس يعتقدون أن التغيير لا يزال ممكنا بواسطة الأسد، لكننا لا نرى ذلك، وكذلك قسم كبير من المجتمع الدولي، وأيضا المعارضة السورية التي ليست في وارد التعاون مع الأسد بأي شكل من الأشكال»، وأوضح المسؤول التركي أن «الجانبين اتفقا على ضرورة السعي والعمل لوقف نزف الدم السوري، وإن كانت الأمور ستجري بوسائل مختلفة».

وعما إذا كان المسؤولون الأتراك لاحظوا «تغييرا في الموقف الروسي»، قال: «مع (وزير الخارجية سيرغي) لافروف كلا، لكن مع الرئيس بوتين كانت بالتأكيد هناك مقاربة مختلفة، وقد أبدى بوتين انفتاحه على كل الأفكار والمقترحات للخروج من الأزمة».

وحذرت وكالة الإغاثة الدولية من الأوضاع الصعبة للغاية لأكثر من 2ر1 مليون سوري نازح في الداخل بسبب دخول فصل الشتاء, وانخفاض بدرجات الحرارة ستصل لما يقرب من درجة التجمد.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان له : "إن الناس في حاجة ماسة إلى الأدوية والرعاية الصحية والمأوى والمواد التي يحتاجونها للشتاء ومياه الشرب، والوقود، ومواد أخرى"، مضيفاً "إن حوالي ألفي مدرسة وغيرها من المباني العامة تستضيف النازحين السوريين وتفتقد التدفئة الكافية والصرف الصحي".


وأوضح أن الوضع يتزايد صعوبة في الحصول على الرعاية الطبية، وذلك بسبب النقص في الموظفين والإمدادات، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالمرافق, بالإضافة إلى التعرض المباشر للعنف.

وسحبت الأمم المتحدة جميع موظفيها الغير أساسيين من دمشق، مرجعة ذلك إلى سبب تدهور الوضع الأمني في سوريا .

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي في تصريح صحفي : "إن الأمم المتحدة علقت جميع أعمال البعثات في سوريا ، مشيرا إلى أن حوالي 25 شخصا من اصل 100 من الموظفين الأجانب سيغادرون هذا الأسبوع ، في حين سيبقى الموظفين الآخرين في العاصمة".


يذكر أن ثمانية من أفراد الأمم المتحدة قتلوا منذ بداية النزاع ، بالإضافة إلى 18 متطوعاً من الهلال الأحمر العربي السوري، سبعة منهم قتلوا أثناء أداء عملهم.

وأكد مسؤول في الإتحاد الاوروبي ان مكتب الإتحاد في دمشق بصدد تقليص أنشطته هناك الى الحد الأدنى بسبب الظروف الامنية.

وقال متحدث باسم مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في تصريح صحفي : " قررت بعثة الاتحاد الاوروبي تقليص انشطتها في دمشق إلى الحد الادنى بسبب الظروف الامنية الحالية".

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي قدم استقالته من منصبه ، وغادر دمشق متجها إلى لندن.

وأوضح عبدالرحمن في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن مقدسي تعرض لضغوط من قبل بعض المحيطين بالرئيس السوري بشار الأسد لكن ليس من الرئيس نفسه ، مشيرا إلى أنه غادر إلى العاصمة البريطانية عبر مطار بيروت الدولي .

على صعيد آخر أكد الرئيس سعد الحريري خلال لقائه وفد "الائتلاف الوطني السوري" في منزله في الرياض إصراره على تأييد الثورة السورية وقواها الديموقراطية مهما بلغت التحديات، متطلعاً الى اليوم الذي ينتهي فيه "عهد الاستبداد الذي جثم فوق صدور السوريين لسنين طويلة".



واستقبل الرئيس الحريري وفد "الائتلاف الوطني السوري" الذي يقوم بزيارة الى المملكة العربية السعودية، ويضم رئيسه احمد معاذ الخطيب ونائبي الرئيس رياض سيف وسهير الاتاسي والامين العام مصطفى الصباغ والشيخ احمد العاصي.
وافاد المكتب الاعلامي للرئيس الحريري، انه تم في اللقاء "التداول في الأهداف التي يعمل الائتلاف على تحقيقها "وخصوصا في هذه المرحلة التي بلغت فيها الثورة السورية أبواب دمشق وصارت على قاب قوسين أو أدنى من الانتصار".


وأكد الرئيس الحريري على "التضامن الكامل مع الثورة وقيادتها السياسية، منوهاً بالجهود المبذولة لتوحيد صفوف المعارضة السورية والاستعداد للمرحلة الانتقالية التي يجري الاعداد لها على كل صعيد". وقال: "إننا في لبنان نتطلع إلى اليوم الذي تتحقق فيه أماني الشعب السوري في قيام نظام ديموقراطي وإنهاء عهد الاستبداد الذي جثم فوق صدور السوريين لسنين طويلة. وإن وقوفنا إلى جانب المعارضة وقيادة الائتلاف الوطني هو واجب تفرضه علينا مسؤولياتنا العربية والأخوية والانسانية ونحن لن نتراجع عن تأييدنا للثورة السورية وقواها الديموقراطية مهما بلغت التحديات حتى اللحظة التي تقوم فيها قيادة وطنية ديموقراطية في سوريا الشقيقة على أنقاض النظام المستبد".