الرئيس محمود عباس يؤكد أن فلسطين تسير بثبات نحو نيل الإستقلال .

اتساع نطاق الإدانة لإسرائيل إقليمياً ودولياً بسبب الاستيطان .

أميركا غاضبة من نتنياهو ودول أوروبا تستدعي سفراء إسرائيل للإحتجاج .

الاستيطان يعرض إسرائيل لدخول قفص الاتهام في محكمة لاهاي .

الأمم المتحدة تدعو إسرائيل لفتح منشآتها النووية .

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الشعب الفلسطيني يسير بخطوات ثابتة نحو نيل الاستقلال وأن هناك خطوات كثيرة ستلي خطوة عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، وهي تحقيق المصالحة الفلسطينية.
            
وأوضح عباس في تصريحات له أن "هناك أرضية للمصالحة واتفاقات موجودة، تحتاج فقط إلى التنفيذ، وأهم نقطة فيها هي إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، خاصة أنه لا يوجد سبب يعيق إجراءها، وانتخاباتنا مشهود لها بالشفافية والنزاهة".


وشدد على ضرورة قيام المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للقبول بالشرعية الدولية، لأنه لا يجوز أن تبقى إسرائيل دولة فوق القانون.

ودانت فلسطين إعلان إسرائيل عن خطط لبناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة فور اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين، وطالبت بعمل دولي عاجل لوقف الاستفزاز الإسرائيلي الأخير.

وقال المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور في رسائل بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ومجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة للأمم المتحدة: إنه في نفس الوقت الذي أكد فيه الزعماء الفلسطينيون مجدداً على استعدادهم لاستئناف مفاوضات السلام، تواصل إسرائيل بشكل صارخ اتباع سياستها وممارساتها غير القانونية.


وناشد منصور المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن الدولي التصرف بشكل عاجل لإنقاذ الهدف المدعوم دولياً لإقامة دولتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام، والذي تم التأكيد عليه مجدداً في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس الماضي بترقية وضع فلسطين إلى دولة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية.

وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي قرار الحكومة الإسرائيلية بتوسيع أعمال الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية .. معتبرا أن هذه الخطوة التصعيدية في هذا التوقيت بالذات بعد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين، من شأنها أن تبدد أية آمال أو جهود يسعى المجتمع الدولي من خلالها لإحياء جهود تحقيق السلام في المنطقة.

وقال العربي في بيان له إن بيانات الاستنكار والمواقف الدولية التي صدرت عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجهات المعنية التي طالبت بوقف هذه السياسات الإسرائيلية الاستفزازية، تشكل خطوة متقدمة ومرحب بها إلا أنها غير كافية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتمادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة .. مشيرا إلى أهمية أن تكون المواقف الدولية مقرونة بإجراءات وعقوبات محددة لإلزام إسرائيل بوقف أعمالها الاستيطانية التي يُجمع العالم على اعتبارها غير شرعية ومخالفة لجميع قرارات الأمم المتحدة والمواثيق الدولية ذات الصلة.


وطالب الأمين العام للجامعة العربية في بيانه المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن بالتحرك السريع واتخاذ الإجراءات اللازمة لردع إسرائيل عن تماديها في سياسة الاستيطان والإجراءات الأحادية والعقابية الجماعية ضد الشعب الفلسطيني التي من شأنها تقويض فرص تحقيق السلام والأسس والمرجعيات المتفق عليها لإقرار حل الدولتين المفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكدت منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية أن حصول فلسطين على دولة غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة يعد خطوة مهمة على طريق استعادة دولة فلسطين المستقلة أرضا وبرا وبحرا وجوا.

وطالبت المنظمة في بيان لها وزع في القاهرة جميع الشعوب العربية والإفريقية والآسيوية بأن تقف خلف الشعب الفلسطيني بالدعم والمساندة لكي يكتمل انتصاره.


ودعت المنظمة في بيانها إلى ضرورة التحام الفلسطينيين ودحر الانقسام وإعادة الأمور لما كانت عليه بين جناحي فلسطين في الضفة وغزة , مشددة على رفضها لسياسة الاستيطان الإسرائيلية.

 

هذا وأكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مضيّه في خطط التوسع الاستيطاني، رافضاً الاستجابة للضغوط الأوروبية التي تمثلت في استدعاء خمس دول أوروبية السفراء الاسرائيليين المعتمدين لديها لابلاغهم احتجاجا، إلى انتقاد أميركي حاد لتلك الخطط.
وأفاد مصدر في مكتب نتنياهو أن "اسرائيل لا تزال تصر على مصالحها الحيوية، حتى تحت ضغوط دولية، ولن يكون هناك اي تغيير في القرار المتخذ"، في اشارة الى بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية، من منطلق أن "التوجه الفلسطيني الى الأمم المتحدة يعد خرقاً صارخاً وأساسياً للاتفاقات التي ضمنتها الأسرة الدولية، ويجب ألا يكون مفاجئاً الا تقف اسرائيل مكتوفة تتفرج على الخطوات الفلسطينية الأحادية".
وقال وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشائي إن "اسرائيل ستدفع مشاريع البناء في العاصمة (القدس الشرقية) لأن الأمر من حقها وواجبها على حد سواء".
وطالب الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني المسؤولين الاسرائيليين بـ"إعادة النظر في هذه القرارات الأحادية والتحلي بضبط النفس لأن هذه الاعمال تعطي نتائج عكسية وتجعل معاودة المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين أكثر صعوبة".
واعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن خطط التوسع الاستيطاني في المنطقة E 1 يلحق الضرر باحتمالات معاودة مفاوضات السلام. وصرح الناطق باسم الوزارة مارك تونر بأن "الولايات المتحدة تعارض كل الأعمال الأحادية، بما فيها الأعمال الاستيطانية في الضفة الغربية والبناء في القدس الشرقية لأنها تعقد جهود معاودة المفاوضات الثنائية المباشرة... وهذا يشمل البناء في المنطقة E 1 ، ذلك أن هذه المنطقة بالذات حساسة والبناء فيها يضر بجهود تحقيق حل الدولتين. وقلنا بوضوح للحكومة الاسرائيلية إن هذا الأمر يتعارض مع السياسية الأميركية. إن الولايات المتحدة مع المجتمع الدولي تتوقع من كل الأطراف الاضطلاع بدور بناء لتحقيق السلام. نحض الطرفين على وقف الأعمال الأحادية والعودة إلى المفاوضات المباشرة لمناقشة كل القضايا".
وأوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن علاقة نتنياهو بالرئيس الأميركي باراك أوباما تشهد توتراً متزايداً. وفي تقرير لـ"النيويورك تايمس" أن أوباما غضب بشدة من قرار نتنياهو وقرر عدم الاتصال به.
ومع أن الاتحاد الأوروبي يعتبر اجمالا كل المستوطنات كيانات غير شرعية، فإن استدعاء السفراء الاسرائيليين في فرنسا وبريطانيا وأسوج وإسبانيا والدانمارك يعتبر رسالة سياسية قوية.
وقد استدعت باريس، التي كانت العاصمة الاوروبية الأولى تؤيد المسعى الفلسطيني للحصول على وضع دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، السفير الاسرائيلي وحملته رسالة إلى الحكومة الاسرائيلية تصف قرار التوسع الاستيطاني بأنه "عقبة كبيرة أمام حل الدولتين".

وبعد قمة فرنسية - إيطالية في ليون، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن باريس لا تريد "الدخول في منطق العقوبات"، بل في "عمل اقناع" مع اسرائيل، لأن "أكثر ما يقلقنا هو اقامة مستوطنات جديدة مع كل ما يمكن ان يترتب على ذلك من عواقب على عملية السلام".

وفي رام الله التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس القنصل العام لفرنسا في الضفة الغربية وناشده الضغط على اسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني.
أما بريطانيا التي كانت امتنعت عن التصويت في الجمعية العمومية للامم المتحدة، فاستدعت بدورها السفير الاسرائيلي. وأفاد مسؤولون بريطانيون أن لندن تتطلع إلى واشنطن لتنسيق الخطوات في هذا المجال.
وقال وزير الخارجية الأسوجي كارل بيلت أمام مجلس النواب إنه استدعى السفير الاسرائيلي في استوكهولم للاحتجاج على مشروع التوسع الاستيطاني. وأضاف أن "الأمر نفسه حصل في لندن وباريس". وكان بيلت وصف الخطوة الاسرائيلية في مدونته بأنها "ثأرية".
كذلك اشارت وزارتا الخارجية الدانماركية والإسبانية الى استدعاء السفيرين الاسرائيليين، واحتجت مدريد أيضاً على تجميد أموال الضرائب التي تذهب إلى السلطة الفلسطينية.
وحذر وزير الداخلية النروجي إسبن بارت آيد من أن الخطة الاسرائيلية ستؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية منطقتين وفصل القدس تماماً عن الضفة الغربية، مما يعني إستحالة اقامة الدولة الفلسطينية.
وناشد الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفن شيبرت الحكومة الإسرائيلية "الكف عن هذا الاجراء". وسئل هل يؤثر ذلك على زيارة نتنياهو لألمانيا، فأجاب أن المستشارة أنغيلا ميركل ستستقبله الاربعاء.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية بول هيرشسون بأن "سفراءنا استدعوا، واحتجت البلدان على قرار بناء مزيد من المستوطنات".
كذلك انتقدت الحكومتان الروسية والصينية الخطوة الاسرائيلية.
وفي القدس قالت حركة "السلام الآن" إن مستوطنين انتقلوا الى منزل في قلب حي المكبر الفلسطيني الذي يبعد كيلومترين عن جنوب البلدة القديمة في القدس الشرقية لتوسيع مستوطنة صغيرة بنيت قبل سنتين. ورأت في بيان أنه "ليس من قبيل المصادفة أن يختار المستوطنون الانتقال الآن بعدما أعلنت الحكومة بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية" استيطانية.
وفي قطاع غزة، ناشد رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية الدول العربية وأصدقاء الشعب الفلسطيني المساعدة في تحمل تكاليف إعادة إعمار القطاع بعد هجوم "عمود السحاب" الذي أحدث خسائر مادية تراوح بين 250 مليون دولار و545 مليوناً.
وأعلنت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أن عضو المكتب السياسي ليلى خالد، ستزور غزة آتية من عمان.
وعاد 12 شخصاً من حركة "فتح" الفلسطينية مع عائلاتهم إلى قطاع غزة من مصر عبر معبر رفح البري، بعد قرار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" السماح برجوعهم، وقد كانوا غادروا القطاع بعد سيطرتها عليه عام 2007.
وقتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً هاجم مدنيين إسرائيليين بسكين قرب مستوطنة شافي شومرون في الضفة الغربية.

وسائل الإعلام الإسرائيلية، توقعت زيادة الضغوطات الأوروبية على إسرائيل، وأشارت إلى أنها سبقت الموقفين البريطاني والفرنسي الأخيرين، وترافقت مع تسرب معلومات عن غضب شديد في البيت الأبيض على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. ومعلومات أخرى عن تذمر حتى في صفوف الطواقم المهنية في وزارة الخارجية الإسرائيلية نفسها. وقالت إن الغضب هذا، يتركز بشكل خاص، على المشروع «اي 1» الاستيطاني، الذي يقطع الضفة الغربية إلى قسمين منفصلين في النقطة الواقعة شرقي القدس، والذي يحمل أبعادا استراتيجية لإجهاض إمكانية إقامة دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي. فهذا المشروع يعتبر في الغرب، خطا أحمر لا يجوز تجاوزه. وقد عارضته الولايات المتحدة بشدة طيلة السنوات الماضية ومنعت إسرائيل من تنفيذه .
وقد نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، تقريرا لها كشفت فيه مدى الغضب الأميركي من قرار الحكومة الجديد وما سبقه من ضربات للرئيس الأميركي، باراك أوباما. فقالت إن الإدارة الأميركية لا تزال غاضبة على نتنياهو بسبب موقفه خلال الانتخابات الأميركية وتأييده لمرشح الجمهوريين ميت رومني، وانتقاداته الشديدة والعلنية لإدارة الرئيس باراك أوباما، وإن القرار الاستيطاني جاء بمثابة صدمة كبيرة زادت الطين بلة. وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى أن رئيس طاقم البيت الأبيض سابقا، رام عمانويل، أحد أقرب الأشخاص للرئيس أوباما، حمل في نهاية الأسبوع، بشدة على نتنياهو، معتبرا أن «هذا الرجل راهن على الشخص الخطأ وخسر الرهان». وأضافت إن عمانويل، الذي يشغل الآن منصب رئيس بلدية شيكاغو، أعلن في جلسات مغلقة، أن تعامل إسرائيل مع الإدارة الأميركية، على الرغم من المساعدة التي قدمتها إدارة أوباما لإسرائيل، هو نكران للجميل. وانتقد قرار الحكومة الإسرائيلية الاستيطاني، فقال إن البيت الأبيض أعرب عن غضب كبير من قيام إسرائيل بهذه الخطوة التي تعتبر عقابية ضد الفلسطينيين، وستحول دون توفر تواصل جغرافي للدولة الفلسطينية .
وخرجت الصحافة الإسرائيلية جميعها تتحدث عن أن بريطانيا وفرنسا تدرسان إمكانية إعادة سفيريهما من إسرائيل، احتجاجا على قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالدفع بالبناء الاستيطاني في المنطقة التي تربط مستوطنة «معاليه أدوميم» بالقدس المحتلة. وأضافت الصحيفة، نقلا عن ثلاثة دبلوماسيين كبار من دول مختلفة في الاتحاد الأوروبي، أن ذلك يأتي في إطار تنسيق الخطوات بين بريطانيا وفرنسا، حيث من المتوقع أن تقوما بخطوات احتجاجية في الأيام القريبة .
وأشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن خمسة سفراء أوروبيين رفيعي المستوى، قدموا منذ الجمعة الماضي، ستة احتجاجات شديدة اللهجة لوزرة الخارجية ومكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية. وطالبت دول الاتحاد الأوروبي عبر هذه الاحتجاجات الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن نيتها البناء في المنطقة المذكورة .
فلسطينيا، نقلت وكالة أنباء رويترز عن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، تحذيره من أن قرار الحكومة الإسرائيلية ببناء وحدات استيطانية جديدة، يعجل بلجوء الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية. وقال عبد ربه «حكومة إسرائيل هي المسؤولة عن تسريع ذهابنا إلى المحكمة الجنائية الدولية، لأن هذا القرار الأخير (توسيع مستوطنة معاليه ادوميم)، الذي يقضي على حل الدولتين في عرف القانون الدولي جريمة حرب». وأضاف: «ولا يسمح القانون الدولي بإحلال سكان من الدولة المحتلة في أراضي دولة أخرى خاضعة للاحتلال الذي يتحمل، الآن، تبعات كل خطوة سوف نقدم عليها في المستقبل إذا لم تتوقف جرائمه عند حدها». ولمح عبد ربه، إلى إمكانية توجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن الدولي وقال: «ولهذا العالم سوف يفهم اليوم عندما نتوجه إلى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بقرار ملزم ضد هذه السياسة الإسرائيلية ».
من جانبها، رفضت الحكومة الإسرائيلية الضغوط الأوروبية بمجملها. وقال مصدر في مكتب رئيس حكومتها، إن «إسرائيل ما زالت تصر على مصالحها الحيوية حتى تحت ضغوط دولية، ولن يكون هناك أي تغيير في القرار الذي تم اتخاذه»، في إشارة إلى قرار بناء 3 آلاف وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية. واعتبر التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة «خرقا صارخا وأساسيا للاتفاقيات التي ضمنتها الأسرة الدولية ».
وذكرت تقارير صحافية إسرائيلية أن جهاز الأمن الإسرائيلي يعارض قرار رئيس الوزراء المتطرف بنيامين نتنياهو بناء 3000 وحدة سكنية جديدة في المستعمرات في دولة فلسطين المحتلة، ودفع مخططات بناء أخرى في المنطقة «إي 1»، فيما برر وزير الحرب ايهود باراك القرار بأنه جاء لإرضاء اليمين قبل الانتخابات العامة.
وقرر نتنياهو بعد مشاورات بناء آلاف الوحدات السكنية بالمستعمرات في القدس الشرقية والضفة الغربية لكي تشكل «عقابا» للفلسطينيين عقب توجههم إلى الأمم المتحدة ونجاحهم بالحصول على وضع دولة مراقبة غير كاملة العضوية في المنظمة الدولية.
وقالت صحيفة «معاريف» إن جهاز الأمن الإسرائيلي عارض قرار نتنياهو ورأى أنه ينبغي استخدام «عقوبات» كهذه فقط في حال قرر الفلسطينيون التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد إسرائيل.
وأضافت الصحيفة أن نتنياهو ووزير خارجيته العنصري أفيغدور ليبرمان، ضلّلا العالم عندما أعلنا أن إسرائيل لن ترد على الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة «من أجل منع ضغوط دولية على إسرائيل»، كما أن إسرائيل أبلغت البيت الأبيض الأميركي بالقرار قبل ساعتين فقط من نشره في وسائل الإعلام.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» من ناحيتها، أنه بحسب القرار الإسرائيلي فإنه سيتم بناء 1000 وحدة سكنية في مستوطنتي «بسغات زئيف» و»غيلو» و250 وحدة سكنية في مستوطنة «غفعات زئيف» في القدس الشرقية.
كذلك سيتم بناء 600 وحدة سكنية في الكتلة الاستيطانية «غوش عتصيون» و750 وحدة سكنية في الكتلة الاستيطانية «أريئيل» و200 وحدة سكنية في مستوطنة «كارني شومرون»، وهناك 200 وحدة سكنية لم يتم تحديد مكان بنائها بسبب عدم وجود تخطيط لبنائها حتى اليوم.
وأفادت الصحف الإسرائيلية أن القرار بدفع أعمال بناء في منطقة «إي 1» الواقعة بين القدس الشرقية والكتلة الاستيطانية «معاليه أدوميم»، أثار غضب الإدارة الأميركية لأن جميع رؤساء الحكومات الإسرائيلية، وضمنهم نتنياهو، تعهدوا بعدم تنفيذ أعمال بناء في هذه المنطقة.
ووضعت السلطات الإسرائيلية مخططات لبناء 3500 وحدة سكنية في المنطقة «إي 1» منذ بداية العقد الماضي لكن لم يتم تنفيذها خاصة، وأن من شأن تنفيذها أن يقطع التواصل الجغرافي بين جنوب الضفة الغربية وشمالها ويمنع قيام دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن وزير الحرب ايهود باراك المتواجد في الولايات المتحدة، قوله لمسؤولين في الإدارة الأميركية مبررا القرار الإسرائيلي، بأنه جاء بالأساس لاعتبارات انتخابية، وأن نتنياهو وليبرمان أرادا إرضاء ناخبي اليمين قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية القريبة.
وأضافت الصحيفة أن باراك أبلغ المسؤولين الأميركيين بأنه خلال الاجتماع الذي تقرر فيه دفع أعمال البناء الاستيطانية تم طرح مقترحات متطرفة أكثر ولم يتم إقرارها.
وتابع باراك أن قسماً من أعمال البناء الاستيطاني وخاصة في منطقة مستعمرة «أريئيل» و»معاليه أدوميم» و»أفرات» تم الإعلان عنها في الماضي وصادق بنفسه عليها قبل شهر.
وأعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، عن إدانته الشديدة لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي المصادقة على بناء 3000 وحدة استيطانية في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، معتبراً ذلك تحدياً لإرادة المجتمع الدولي الذي رفض الاحتلال الإسرائيلي وسياساته عبر التصويت لصالح دولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة .
وأضاف الأمين العام بأن الاستمرار في توسيع وبناء المستوطنات على الأرض الفلسطينية يبرر أهمية نقل هذا الملف إلى الهيئات الدولية المعنية، وخصوصاً مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، لتحمل مسؤولياتها وممارسة دورها تجاه ما يحصل على أرض دولة فلسطين من انتهاكات واعتداءات إسرائيلية متتالية، باعتبارها جرائم حرب يجب وقفها على الفور.
من جهة أخرى تعهد إحسان أوغلي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على أن تواصل المنظمة وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى نيل كامل حقوقه الوطنية.
وقال في رسالة بعث بها إلى عباس إن الإنجاز الكبير الذي حققته القيادة الفلسطينية في الوصول إلى مقعد دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، لم يكن ليتحقق لولا تكامل وتنسيق الجهود، مؤكدا ضرورة استمرار التنسيق والعمل الجاد على مختلف الصعد.
وأضاف أن التحديات التي تلي تحقيق هذا الإنجاز المبارك تستدعي وقوف الأمة الإسلامية بأسرها مع شعب فلسطين، مؤكدا من جديد استمرار وقوف (التعاون الإسلامي) مع الشعب الفلسطيني حتى نيل كامل حقوقه الوطنية، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وهنأ الأمين العام ل (التعاون الإسلامي) عباس، والشعب الفلسطيني بنجاح المساعي الفلسطينية بالحصول على صفة دولة مراقبة في الأمم المتحدة، باعتباره قد سجل انتصارا سياسيا، وثبت حق الشعب الفلسطيني في أن تكون له دولة مستقلة بصورة لا يمكن الرجوع عنها.
وأثنى إحسان أوغلى على الدول التي وقفت إلى جانب العدالة والشرعية الدولية، ودعمت بأصواتها الحق الفلسطيني، الأمر الذي يجدّد الأمل وضرورة العمل على إنهاء الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني منذ أكثر من ستة عقود، بيد أن الأمين العام أعرب عن أسفه لخروج ثلاث من الدول الأعضاء في المنظمة عن الإجماع الإسلامي.
ودانت وزارة الخارجية التركية قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلية بناء 3 آلاف وحدة سكنية إضافية في المستعمرات اليهودية على الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة الغربية والقدس الشرقية. ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن بيان للوزارة، أن إسرائيل «التي تنتهك القوانين الدولية بأنشطتها الاستيطانية هذه، تزعزع، عن قصد، أسس السلام الدائم والعادل في المنطقة». ولفت البيان إلى أن هذا الموقف الإسرائيلي يدل على أن الحكومة الإسرائيلية لم تدرك بشكل صحيح قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة، الذي منح فلسطين، بأغلبية ساحقة، صفة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية. وأشار إلى أن هناك مغزى من موافقة إسرائيل على بناء 3 آلاف وحدة سكنية إضافية، عشية رفع التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة.
وقال البيان إن هذا التصرف «يظهر افتقاد إسرائيل للنوايا الحسنة، وموقفها الاستفزازي»، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى تحمل مسؤولياتها، وفقًا للقوانين الدولية من أجل تحقيق سلام دائم بالشرق الأوسط، وإلى «إيقاف أنشطتها المزعزعة للسلام»، بأقرب وقت.
وأكد مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية الدكتور قيس العزاوي أن بلاده استعدت بشكل كامل لاستضافة أعمال المؤتمر الدولي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال يومي 11 و12 ديسمبر الجاري والمقرر أن يفتتحه الرئيس العراقي جلال طالباني والرئيس الفلسطيني محمود عباس بمشاركة الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي وعدد كبير من السفراء والخبراء والشخصيات العربية والدولية.
وقال العزاوي في تصريح له إن استضافة هذا المؤتمر تأتي في إطار تنفيذ قرارات القمة العربية الحالية التي ترأسها العراق ، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر لا يرتكز فقط على أوضاع الأسرى الفلسطينيين ولكن العرب أيضا كما يستمع لتجارب أسرى عرب قضوا سنوات داخل الأسر الإسرائيلي ثم خرجوا ليتحدثوا عن معاناتهم داخله.
وأوضح مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية أن هناك 110 أسير فلسطيني قضوا في الأسر 20 عاما من دون محاكمة وهذا أمر لم يحدث، وهناك أطفال ولدوا داخل الأسر و أسرى عرب لم يقدموا للمحاكمة ولم يصدر بشأنهم أحكام .. منتقدا موقف العالم الغربي الذي يتحدث عن الحريات وينتقد كل صغيرة وكبيرة ولا يستطيع أن يرفع صوته إزاء إسرائيل وانتهاكاتها.
هذا ونص واحد من المشاريع الاستيطانية التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية، في إطار العقوبات على الفلسطينيين بسبب نجاحهم في تحصيل اعتراف دولي بفلسطين كدولة مراقب، على دفع مشروع «1 -E» (اي - 1) في القدس الشرقية إلى الأمام. وقد فاجأت الحكومة بذلك حتى المستوطنين في منطقة القدس، كما قالت صحيفة «معاريف» في موقعها الإلكتروني، فهو مشروع كبير وخطير، وتوجد له أبعاد استراتيجية على مستقبل السلام في المنطقة، ولذلك مارست الولايات المتحدة ضغوطا شديدة على إسرائيل كي لا تنفذه، منذ طرحه سنة 1997 .
وحسب مصادر سياسية مطلعة، جاء المشروع في إطار خطة إسرائيلية استعمارية منذ احتلال القدس الشرقية والضفة الغربية سنة 1967، ترمي إلى إقامة ما يسمى بـ«القدس الكبرى» (التي تصل حدودها إلى غور الأردن من الجهة الشرقية، وإلى منطقة بيتونيا ورام الله من الجهة الشمالية الغربية، وبيت لحم في المنطقة الجنوبية الغربية)، لتعزيز مكانة القدس بشقيها (الغربية والشرقية) كعاصمة لإسرائيل، وجعل مساحتها 600 كيلومتر مربع، بحيث تلتهم نحو 10 في المائة من الضفة الغربية. وقد بدأ إعداد مشروع «1 -E» سنة 1994، أي بعد اتفاقيات أوسلو، لإسكات اليمين والبرهنة على أن إسرائيل ستظل متمسكة بالقدس في أي تسوية سياسية. وفي سنة 1997، إبان حكم نتنياهو في دورته الأولى، صدق وزير الدفاع آنذاك، إسحق مردخاي، على هذا المشروع .
واتضح لاحقا أنه يمتد على مساحة هائلة تبلغ 12443 دونما من أراضي قرى «الطور، وعناتا، والعيزرية، وأبو ديس». وحسب التصريحات الإسرائيلية، فإن المشروع يهدف إلى ربط المدينة الاستيطانية «معاليه أدوميم» بمدينة القدس، ويشتمل على إقامة منطقة صناعية كبيرة، وإقامة 4000 وحدة سكنية، وبناء مركز كبير يضم مدرسة للشرطة ومقر قيادة لها في مستوطنات الضفة الغربية، وإقامة 10 فنادق بسعة 2152 غرفة، وشبكة شوارع كبيرة سريعة تربط المستوطنات ببعضها من جهة، وتمزق تواصل القرى والبلدات المحيطة بالقدس وعزلها عن القدس من جهة ثانية. وحسب الفلسطينيين، يعد المشروع من أخطر المخططات الإسرائيلية في حال تنفيذه، لأنه يؤدي إلى إغلاق المنطقة الشرقية من منطقة القدس بشكل كامل، وتطويق المناطق «عناتا، والطور، وحزما»، وسيكون من الصعب وجود أي إمكانية للتوسع المستقبلي باتجاه الشرق، ومنع إقامة القدس الشرقية (كعاصمة لفلسطين) وإمكانية تطويرها باتجاه الشرق، وربط جميع المستعمرات الواقعة في المنطقة الشرقية وخارج حدود «بلدية الاحتلال» في القدس مع المستعمرات داخل حدود «بلدية القدس»، وبالتالي تحويل القرى العربية إلى معازل محاصرة بالمستعمرات .
وقد أصدرت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية تقريرا حول خطورة هذا المشروع، قالت فيه إن هناك هدفا سياسيا واستراتيجيا من هذا المشروع، هو إفشال مشروع التسوية على أساس دولتين للشعبين. وأوضحت أن الهدف العملي من المشروع هو جعل مستوطنة «معاليه أدوميم» منطقة فاصلة بين شمال الضفة وجنوبها، بحجة الحاجة لتطويرها.. فعلى الرغم من أن بلدية هذه المستوطنة لا تستخدم إلا 24 في المائة من منطقة نفوذها، فإنهم يقيمون مشروع توسع خطير من دون أي حاجة .
وتعقيباً على الانتقادات الدولية للقرار الخاص ببناء وحدات سكنية في المنطقة الواقعة بين القدس المحتلة ومستعمرة «معاليه ادوميم»، قال وزير المالية الاسرائيلي انه حان الوقت لربط «معاليه ادوميم» بالعاصمة- على حد زعمه- وان هذه الخطوة كان يجب اتخاذها قبل فترة طويلة».
وأشار الى ان اسرائيل سبق واوضحت بان التوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة سيلقى ردا من جانب اسرائيل.
بدورها، قالت حركة «السلام الآن» ان الحكومة الاسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو يتوجب عليهم الترحيب بمنح فلسطين صفة مراقب في الامم المتحدة.
واشارت الحركة إلى ان الخط الصحيح للدبلوماسية العامة في اسرائيل يجب ان يقوم على الترحيب والقبول بفكرة اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل وكذلك الترحيب بالتصويت في الامم المتحدة، كما يجب رؤية المسعى الفلسطيني بالانضمام الى الامم المتحدة كانجاز اسرائيلي، لأن التأكيد على مضمون الطلب هو امر واقع واعتراف تاريخي بحدود اسرائيل».
ونقل عن حاجيت أوفران من حركة «السلام الآن» قولها «بدلا من اعتبار الخطوة الفلسطينية ارهابا سياسيا كما صرح افيغدور ليبرمان، فان إسرائيل تستطيع جعل هذه الخطوة نجاحا سياسيا لاسرائيل».
واضافت «ان نص مضمون الطلب الفلسطيني يشير بوضوح إلى ان جوهر القضايا يتحدد من خلال المفاوضات وان النزاع سيتم حله من خلال اقامة دولتين، إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن، هذا هو الاعلان الرسمي الذي يجب ان يكون لسياسة الحكومة الإسرائيلية ولا داعي الى الاعتراض عليه».
ورأت الحركة «ان النقاط التي ينبغي على الدبلوماسيين الاسرائيليين التشديد عليها هي «التأكيد على أن إسرائيل وشعبها يريدون السلام ودعم حل الدولتين».
إلى هذا وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة على قرار يدعو إسرائيل إلى سرعة فتح برنامجها النووي للتفتيش الدولي، وتأييد عقد مؤتمر دولي لمسؤولين على مستوى عال لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، الذي تم إلغاؤه مؤخراً.
ويدعو القرار "الذي تمت الموافقة عليه بأغلبية 174 صوتاً مع امتناع 6 دول عن التصويت" إسرائيل إلى الإسراع بالانضمام لمعاهدة عدم الانتشار النووي دون مزيد من التأخير، وفتح منشآتها النووية للتفتيش من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكانت كل الدول العربية وإيران قد اعتزمت حضور المؤتمر الذي كان مقرراً عقده في "هلسنكي" في فنلندا في منتصف ديسمبر الحالي، لكن الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت في 23 نوفمبر أن المؤتمر لن يعقد متذرعة بالاضطراب السياسي في المنطقة وموقف إيران المتسم بالتحدي من عدم انتشار الأسلحة النووية.
في لبنان قامت قوة تابعة لجيش العدو الإسرائيلي مؤلفة من سيارتي جيب عسكريتين برفع عمود حديدي منذ بعض الوقت مثبت عليه كاميرا مراقبة بالقرب من بوابة فاطمة الحدودية التي تفصل جنوب لبنان عن الأراضي المحتلة .
وقد ثبتت القوة الإسرائيلية هذا العمود خلف جدار من الإسمنت وقامت بتوجيه كاميرا المراقبة باتجاه الأراضي اللبنانية علما أن الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية المعززة "اليونيفيل" راقبا أعمال القوة الإسرائيلية تحسبا لأي طارئ.
من جهته هدد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إسرائيل بقصف تل أبيب وغيرها من المدن الإسرائيلية بآلاف الصواريخ في معركة ستمتد من الحدود اللبنانية إلى الحدود الأردنية؛ إذا هاجمت إسرائيل لبنان.. مؤكدا أن «المقاومة قادرة على استهداف كامل الأراضي المحتلة».
ورأى نصر الله، في كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى عاشوراء بعد مسيرات حاشدة جابت شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت، أن «الزمن الذي كان يهول فيه علينا بإسرائيل انتهى، وهذه إسرائيل المخيفة انتهت»، لافتا إلى أن «كيان العدو هزه الصواريخ التي سقطت على تل أبيب من غزة والتي لا تتجاوز عدد أصابع اليد، فكيف سيتحمل آلاف الصواريخ التي ستتساقط على تل أبيب وغيرها من المدن إذا اعتدت على لبنان؟». وأضاف: «إذا كانت المواجهة مع قطاع غزة، وبسبب حصار قطاع غزة.. كانت المعركة شعاعها من 40 كيلومترا إلى 70 أو 80 كيلومترا.. أما المعركة معنا، شعاعها على طول فلسطين المحتلة من الحدود اللبنانية إلى الحدود الأردنية إلى البحر الأحمر.. وليسمع الإسرائيلي جيدا.. من كريات شمونة إلى إيلات».
وحول الأزمة السورية، شدد نصر الله على أن «المظلوم اليوم في سوريا هو كل سوريا، وكل شعبها وكل جيشها وكل وجودها، لأن سوريا مستهدفة على أكثر من صعيد». وأشار إلى أن «العنوان العريض بالنسبة إلى سوريا هو نصرة المظلوم، ونحن ننصر المظلوم في كل بلد، ويجب أن لا نشتبه في تحديد المظلوم». وأوضح: «قلنا في العام الماضي إن هناك حقوقا مشروعة في الإصلاح، وهناك من يقبل بهذا الحق»، معتبرا أن «نصرة المظلوم في سوريا اليوم تتمثل بالدعوة إلى وقف القتال، ووقف نزيف الدم ووقف ما يجري هناك لتبقى سوريا موحدة وتستعيد عافيتها حتى لا تضيع من أيدي الجميع».
وفي الملف اللبناني، أكد نصر الله «الحرص على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي والعيش الواحد بين كل مكونات الشعب اللبناني». واعتبر أن ما «يلقى علينا من اتهامات هي ظالمة وكاذبة ولا تستند إلى أي دليل؛ بل تكمل أهداف الاغتيال»، مشددا على أن «الحزب يبتعد عن كل فتنة ويصبر على أي تهمة وأي اعتداء، وأن عدوه الوحيد هو إسرائيل وليس له أعداء في لبنان». وفي حين أشار إلى «وجود انقسامات سياسية وخصومات سياسية»، فإنه أوضح «أننا لا ننظر إلى أي فريق سياسي لبناني على أنه عدو». وأكد «أننا كنا نؤمن وما زلنا نؤمن بأن الحوار السياسي والعمل السياسي هو الطريق لمعالجة الأزمات في لبنان، ولم نرفض في أي يوم الذهاب إلى الحوار»، لافتا في الوقت عينه إلى «أننا لا نقبل أن يفرض علينا أحد شروطا بالحوار أو أن يتكبر علينا أحد بالحوار». وأضاف: «نحن مع الحوار والتلاقي والحل السياسي، لكن من تكبر علينا سنتكبر عليه».
وأوضح الأمين العام لحزب الله «أننا لم نستجد طلب الحوار من أحد ومن يحب أن يأتي إلى الحوار أهلا وسهلا، ومن لا يريد الله معه»، مذكرا بأنه «في الأسابيع الماضية هناك من وقف وقال إنه لا يريد الحوار مع حزب الله وهناك من أعلن مقاطعة الحوار».
وشدد نصر الله على أن «فلسطين هي القضية المركزية للحزب وستبقى كذلك»، مشيرا إلى أن «هناك من يسعى من خلال إثارة الفتن إلى وضع الحواجز النفسية بين غير العرب والعرب وبين الشيعة والسنة وبين الشعوب العربية وفلسطين». وقال: «فلسطين جزء من إيماننا ومسؤوليتنا ولا يمكن أن يحول بيننا وبينها شيء على الإطلاق». وأكد نصر الله أن ما جرى في غزة هو «انتصار حقيقي مهما حاول بعض الكتبة المرتزقة عند أسياد إسرائيل أن يطعنوا فيه، كما فعلوا في انتصار تموز (يوليو) 2006 وانتصار غزة 2009»، معتبرا أنه «من خلال المواجهة الأخيرة في غزة تأكد أيضا أن إسرائيل واقعا أوهن من بيت العنكبوت». وتوجه إلى «الحكومات العربية والإسلامية» بالقول: «غزة وفلسطين لا تحتاج فقط إلى تعاطفكم وزياراتكم، وإنما تحتاج إلى سلاحكم وأموالكم، وإلى دعمهم، وإلى مساندتكم الحقيقة، وغزة لائقة وجديرة بكل دعمكم، لأنها صنعت الانتصار تلو الانتصار».
وحذر من أن «هناك من يعمل في العالم العربي والإسلامي ليقدم إسرائيل صديقا ويقدم إيران عدوا، لكن إسرائيل لا تساعدهم بسبب طبيعتها الإجرامية والعدوانية وهي تحرجهم من خلال اعتداءاتها في كل مرة، ويقف هؤلاء ليجدوا أن كل ما فعلوه خلال سنوات يذهب أدراج الرياح، وأنا أقول لهم إن كل مشاريعهم ستفشل». وأكد أنه «يوما بعد يوم يتأكد للشعوب العربية والإسلامية أن إيران داعمة لهم وصديقة لهم وهذا ما تأكد خلال المواجهة الأخيرة في قطاع غزة وقبلها في لبنان».