اشتباكات دامية بين مؤيدي الرئيس المصري ومعارضي مشروع الدستور والإعلان الدستوري.

الصدام بين الفريقين يصل إلى موقع قصر الاتحادية .

المحكمة الدستورية تعلق عملها ونادي القضاة يقاطع الاستفتاء على الدستور.

كلينتون تعرب عن قلقها وتدعو إلى اعتماد الحوار للتوصل إلى اتفاق .

في تطور خطير للأزمة السياسية في مصر، اشتعلت معركة عنيفة استخدمت فيها الأسلحة النارية، بين مؤيدي ومعارضي الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي، أمام القصر الجمهورية بمنطقة مصر الجديدة شرق القاهرة، أسفرت عن إصابة العشرات في صفوف الفريقين، كما تحدث الجانبان عن قتلى بين أنصاره، لم يتم حصرها رسميا حتى كتابة التقرير .
وقال شهود عيان إن المئات من أنصار الرئيس ومعارضيه قاموا بقذف متبادل في ما بينهم بطلقات الخرطوش والشماريخ النارية وزجاجات المولوتوف الحارقة والحجارة، في محاولة من جانب كل فريق للسيطرة على محيط القصر، وسط غياب تام لقوات الأمن، وقد تحولت المنطقة إلى «حرب شوارع» تواصلت حتى ساعات متأخرة من الليل، شهدت كرا وفرا بين الجانبين .
هذا في حين كشفت هيئة الإسعاف عن نحو 20 إصابة بسبب الأحداث، وأنه جرى نقلهم إلى مستشفى «هليوبوليس» و«منشية البكري ».
وجاءت هذه الاشتباكات بعدما قام مؤيدو الرئيس مرسي، وبدعوة من جماعة الإخوان المسلمين وحزبها «الحرية والعدالة»، بحشد أنصارهم أمام قصر «الاتحادية» الرئاسي للتعبير عن رفضهم للمظاهرات المناوئة له هناك، ودعمهم للرئيس وقراراته، حيث سيطر الإسلاميون على ساحة القصر، وقاموا بتحطيم خيام المعتصمين هناك بالقوة، مرددين هتافات: «الشعب يؤيد قرارات الرئيس»، «قوة عزيمة إيمان.. مرسي بيضرب في المليان»، كما أزال مؤيدو الرئيس شعارات معارضيه التي كتبوها على سور القصر، وقاموا بطلائه .
وكان الرئيس محمد مرسي قد غادر قصر الاتحادية قبل وقوع الاشتباكات، وسط هتافات المئات من أنصاره الذين اصطفوا على جانبي الطريق بعد نجاحهم في طرد معارضيه من أمام القصر وقبل أن يحشد المعارضون أنفسهم مرة أخرى، بقيادة شباب «الألتراس» (مشجعو كرة القدم)، ويقومون بالاشتباك مع الإسلاميين، في محاولة للسيطرة على الموقف .
وأصدرت رئاسة الجمهورية، بيانا أعربت فيه عن احترامها لحق التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي في إطار القانون والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وقالت الرئاسة في بيانها إنها أصدرت تعليمات واضحة لقوات الأمن التي تواجدت في محيط مقر رئاسة الجمهورية بالحفاظ على سلامة المتظاهرين وحمايتهم، والخروج بها بالصورة السلمية التي أعلن الجميع عنها .
وحملت القوى السياسية المعارضة الرئيس مرسي مسؤولية أعمال العنف الجارية هناك، ودعت إلى مظاهرة مليونية جديدة الجمعة المقبلة تحت عنوان «الحشد العظيم» لإسقاط الرئيس مرسي .
ومنحت «الجبهة الحرة للتغيير السلمي»، الرئيس الدكتور محمد مرسي مهلة ليومين فقط لإلغاء الإعلان الذي قالت إنه «غير دستوري»، وحل الجمعية التأسيسية للدستور، وتشكيل جمعية جديدة توافقية، حيث لوحت الجبهة بالزحف مجددا لقصر الاتحادية في «جمعة الرحيل». وأضافت الجبهة في بيان لها: «الشعب المصري الذي انتفض الأسبوعين الماضيين بطول البلاد وعرضها، لن يحتمل أي نوع من الديكتاتورية المدمرة ».
وقال أحمد طه النقر، المتحدث باسم «الجمعية الوطنية للتغيير»: «إن القوى الوطنية والثورية تطالب وزارة الداخلية بالقيام بواجبها في حماية المظاهرات السلمية في التحرير وأمام قصر الاتحادية ».
وأدانت «حركة شباب 6 أبريل» التي يقودها أحمد ماهر، ما يسمى حالة «النفير العام» داخل جماعة الإخوان المسلمين لحشد أعضائها في الشوارع والميادين، معتبرة ذلك يماثل تدشين الدعوة للحرب الأهلية والاقتتال الداخلي. وناشدت الحركة المتظاهرين بميادين مصر وشوارعها «الالتزام التام بالسلمية وعدم الانسياق خلف دعوات الفوضى والتخريب غير المسؤولة التي تحاول دفع الوطن إلى حافة الهاوية ».
وحمل حزب التجمع اليساري في بيان له، الرئيس محمد مرسي، مسؤولية حماية المتظاهرين بميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية، قائلا: «أي نقطة دم ستهدر سيكون لها رد قاس، وسيكون الرد في جميع أنحاء مصر وليس ميدان المعركة فقط». وأضاف: «على الرئيس التدخل وتنفيذ مطالب المعتصمين فورا وإلا فسيجر معه البلاد إلى حرب أهلية تنهي ما تبقى له من أمل في حكم مصر ».
في المقابل، قال الدكتور محمود غزلان، المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين، إن وقفتهم أمام قصر الاتحادية هي «لحماية الشرعية، بعد التعديات الغاشمة التي قامت بها فئة تصورت أنها يمكن أن تهز الشرعية أو تفرض رأيها بالقوة ».
ورفعت جماعة الإخوان حالة التعبئة العامة على مستوى الجمهورية تحسبا لتطور الأحداث السياسية في مصر قريبا، وطالب مكتب الإرشاد كافة أعضاء الجماعة بالاستعداد وانتظار التكليفات، في ظل بحث مكتب الإرشاد مع مسؤولي المكاتب الإدارية الدعوة إلى مليونية دعما لمرسي .
وقال مصدر إخواني من مكتب الإرشاد: «إن الجماعة استدعت شباب الإخوان المسلمين بالقاهرة والجيزة لتأمين المقر العام بالمقطم، تحسبا لوقوع أي اعتداءات على مكتب الإرشاد من جانب القوى الثورة ».
كما استنكر «ائتلاف القوى الإسلامية»، الذي تشكل من عدد من الأحزاب والقوى الإسلامية بزعامة (الدعوة السلفية، والإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية)، ما سماه «محاولات التخريب واقتحام مؤسسات الدولة وعلى رأسها قصر الاتحادية»، مؤكدين أن «التظاهر حق مكفول، ولكن إسقاط رئيس منتخب وله شرعية لا يجوز بأي حال من الأحوال ».
وقال الائتلاف في بيان له إن «(ائتلاف القوى الإسلامية) وهو يتابع ما يجري أمام قصر الاتحادية ليستنكر بكل قوة هذه الممارسات المشينة، ويعلن لكل الشعب المصري أن التجاوز في التعبير عن الرأي وعدم سلميته لهو إساءة لمصر كلها ».
وحذرت الجماعة الإسلامية وذراعها السياسية حزب البناء والتنمية من محاولات جر البلاد إلى موجة من العنف والاضطراب. وقال خالد الشريف، المستشار الإعلامي للحزب، إن محاولات نشر الفوضى وتكريس أجواء الاضطراب ما هي إلا محاولة رخيصة لإسقاط الرئيس الدكتور محمد مرسي، مشددا على أهمية فك الارتباط بين الإعلان الدستوري المكمل والدستور، خصوصا أن هذا الخلط قد يؤدي إلى انجرار البلاد لنفق مظلم .
وفي جنوب مصر، أعلنت القوى الثورية اعتزامهم السفر للقاهرة لمؤازرة ومشاركة المتظاهرين مطالبهم، وأعلنت بعض القوى بقاءها في محافظاتها لتنظيم المسيرات الرافضة للإعلان الدستوري، حيث بدأ بعض رموز القبائل في محافظات الصعيد حشد أبناء قبائلهم للمشاركة في المظاهرات .
وقال الناشط جمال فريد، القيادي بالحزب الناصري بقنا، «سوف أرافق العشرات من أعضاء القوى الثورية للذهاب إلى ميدان التحرير للتأكيد على تضامننا مع ثوار التحرير ورفضنا القاطع للإعلان الدستوري الذي أعتبره أنه غير دستوري»، مضيفا: «إن مصر في خطر، لأن جماعة الإخوان المسلمين تصر على العناد وتدفع الرئيس إلى التمسك بالقرارات، معتمدين على أعدادهم التي يحشدونها في كل مظاهرة، وهو ما قد يدفع بمصر إلى الوقوع في حرب أهلية ».
وفي المقابل، بدأت أمانات حزب الإخوان المسلمين «الحرية والعدالة» بمحافظات الصعيد دعوة أنصارهم إلى المشاركة في مليونية الجمعة المقبلة لحماية الشرعية على حد وصفهم، على أن يتجه أبناء محافظات الصعيد إلى محافظة أسيوط وأبناء الوجه البحري إلى القاهرة لحماية الرئيس والقصر الجمهوري، وطالبت الأمانات أعضاءها المنتمين بعدم التخلف عن الحضور .
وشهدت محافظة المنيا مساء الثلاثاء اشتباكات حول محيط مقر «الحرية والعدالة» بمدينة المنيا بين جماعة الإخوان المسلمين والرافضين للإعلان الدستوري، إلا أنها لم تسفر عن أي إصابات، وتمكنت قوات الأمن من فض الاشتباكات بعد القبض على 3 أفراد، وتم إغلاق الطرق المؤدية إلى مقر «الحرية والعدالة» لمنع تجدد الاشتباكات .
ومن جانبها، نفت «حركة 6 أبريل» بالمنيا محاولة اقتحام شباب الحركة لمقر الإخوان المسلمين، وأكدت أن أعضاء الجماعة هم من تعدوا على 3 من أعضائها وتم تحرير محضر بالواقعة .
هذا وقال يونس مخيون عضو الهيئة العليا لحزب النور (السلفي) في مصر، إن «من يعترض على الدستور الجديد لمجرد الاعتراض، يساقون من خلال وسائل إعلام تستخدم لغة (تحريضية كافرة واضحة) ضد الرئيس محمد مرسي وضد الشرعية في البلاد»، مضيفا أن «وسائل الإعلام دورها غير حيادي بالمرة وتؤجج الموقف وتزيد النار اشتعالا وهذا أمر غير مقبول ».
وأضاف مخيون وهو عضو بالجمعية التأسيسية للدستور على كلامه قائلا إن «من يعترض على مشروع الدستور الجديد لم يقرأه، وعندما أسأل أحدا عن مواد الدستور لا يعرفها». وأضاف أن حزب النور موقفه واضح من الدستور الجديد، وشارك مع باقي القوى الوطنية في وضعه، وأن الدستور يعتبر أفضل دستور في تاريخ مصر، وسنصوت عليه بـ«نعم ».
ونفى مخيون عقد لقاء بين حزب النور والمهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين لوضع حلول للخروج من الأزمة السياسية التي تشهدها مصر حاليا، وقال إن «لقاء المهندس الشاطر كان مع عدد من الدعوات الإسلامية في مقدمتها الدعوة السلفية والجماعة الإسلامية، وليس للقاء علاقة بالأحزاب الإسلامية خاصة حزب النور ».
وكانت قيادات بمكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، قد عقدت اجتماعا مغلقا (الثلاثاء) في فندق فيرمونت بحي مصر الجديدة (شرق القاهرة)، مع قيادات من الدعوة السلفية والجماعة الإسلامية، وفقا لما أفادت به المصادر، والتي أضافت أن الاجتماع كان بحضور المهندس الشاطر، لبحث الاستعداد للاستفتاء على الدستور الجديد والموقف من المسيرات إلى قصر الاتحادية الرئاسي واستمرار اعتصام القوى السياسية والثورية في ميدان التحرير (بوسط القاهرة) للمطالبة بإلغاء إعلان دستوري يوسع من صلاحيات مرسي أصدره الرئيس يوم 22 من الشهر الماضي، وكذا رفض قوى المعارضة تشكيل الجمعية التأسيسية التي هيمن عليها إسلاميون لكتابة الدستور .
وهاجم عضو الهيئة العليا لحزب النور (السلفي) القوى المدنية التي حاصرت قصر الاتحادية الرئاسي في حي مصر الجديدة (شرق القاهرة)، وقال إن «زحف المعارضة إلى قصر الاتحادية أمر خطير، وهي مسؤولة عن أي أحداث عنف أمام الاتحادية، لأن الرئيس مرسي رمز للدولة ورئيس منتخب»، وتابع: «قلنا إن هناك أماكن معينة للتظاهر للتعبير عن رأي المعارضة بمنتهي الحرية؛ لكن أن تكون هذه التظاهرات في حدود عدم المساس بسيادة الدولة ومؤسساتها»، موضحا أن من أراد أن يعترض فعليه أن يعترض في ميدان التحرير وفي الميادين المخصصة لذلك وليس أمام قصر الرئاسة .
وأضاف القيادي السابق في البرلمان المصري المنحل أن «المشهد السياسي الآن في مصر يتمثل في أن هناك قوى سياسية لديها رغبة في إسقاط النظام الحالي وإسقاط المؤسسات وإدخال البلاد في حالة من الفوضى، مضيفا: «ارتضينا أن يكون التغيير في مصر عن طريق صناديق الانتخابات عبر انتخابات رئاسية نزيهة، فيجب ألا يكون التغيير الآن إلا عن طريق صناديق الانتخابات أيضا، أما الدعوات أمام قصر الاتحادية لإسقاط الرئيس محمد مرسي والنظام، فمن يدعو لها إنسان يريد التخريب لمصر ».
وقال إن «أي إنسان مخلص لشعبه ولوطنه لا يمكن أن يدعو لهذه الدعوة بصرف النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع الرئيس محمد مرسي، فهو رئيس منتخب عن طريق صناديق الاقتراع والشعب المصري هو من انتخبه، فلا بد أن نمنحه فرصة ومن يعترض عليه لا ينتخبه مرة ثانية». وتابع أن «هذه الصورة التي تتم الآن أمام قصر الرئيس، أعتقد أن هناك مؤامرة كبيرة لإسقاط مؤسسات النظام في الدولة ».
وعن المخرج من الأزمة الحالية التي تشهدها مصر منذ إصدار الرئيس مرسي الإعلان الدستوري الأخير في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي والذي منح لنفسه فيه صلاحيات واسعة، قال عضو الهيئة العليا لأكبر الأحزاب السلفية في مصر، إن «المخرج (يكون) بإجراء الاستفتاء على الدستور في موعده، وأن نترك للشعب أن يقرر مصيره من مبدأ السيادة للشعب»، قائلا إن «الشعب إذا قبل الدستور فمرحبا، أما إذا رفضه فمرحبا؛ لكن أن نصادر على رغبته ونقول له قل لا للاستفتاء، فهذا غير مقبول ».
وعما يردده المراقبون من أن حزب النور هو الداعم الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين وحزبها «الحرية والعدالة» في جميع مواقفها السياسية وخاصة في الدستور والإعلان الدستوري، قال مخيون: «هذا الكلام غير صحيح فحزب النور داعم للحق، سواء هذا الحق جاء مع جماعة الإخوان أو حزب الوفد أو أي فصيل»، مضيفا: «لا ندعم أي فصيل سياسي بما فيهم جماعة الإخوان؛ لكن ندعم ما يمليه علينا ديننا وضميرنا ».
إلى هذا قال المستشار أحمد خليفة، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة بمصر، إن تحصين قرارات الرئيس ضد الطعن القضائي عليها لا يمس استقلال القضاء وإن هذا التحصين سيكون لفترة وجيزة. وتابع خليفة، وهو عضو باللجنة التأسيسية التي وضعت دستور البلاد الذي عرضه الرئيس للاستفتاء الشعبي قبل يومين، إن «القوانين الأميركية يوجد بها نفس النص الذي بمقتضاه يتم تحصين قرارات الرئيس الأميركي في حالات الاضطرابات والإرهاب وما يتعلق بأمن البلاد وأيضا هذه القرارات تكون لفترة وجيزة».
وكان مجلس القضاء الأعلى، قد وافق على إشراف القضاة، طبقا للقانون، على الاستفتاء العام على مشروع الدستور الجديد للبلاد المقرر إجراؤه في مصر منتصف الشهر الحالي فيما قد يشير إلى انقسام في صفوف القضاة حول الموضوع، حيث رفض نادي القضاة المصري، الإعلان الدستوري الذي صدر في 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، وحث النادي أعضاءه يوم الأحد الماضي في قرار غير ملزم على عدم الإشراف على الاستفتاء احتجاجا على إعلان دستوري أصدره الرئيس محمد مرسي وحصن به القرارات والقوانين التي أصدرها ويصدرها من الطعن أمام القضاء، ويعلق خليفة في هذا الشأن: «للمجلس عمله وللنادي عمله وأرى أن غالبية القضاة ستتبع قرار المجلس الأعلى للقضاة».
من جانبه أعرب الدكتور عمرو حمزاوي، النائب البرلماني السابق ورئيس حزب مصر الحرية، عن رفضه للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي قبل أسبوعين ورفضه لاستفتاء الشعب على مشروع الدستور الجديد. وقال حمزاوي : «أرفض الاستفتاء على الدستور من الألف إلى الياء لأن مشروع الدستور الذي سيتم استفتاء الشعب عليه جاء نتيجة جمعية تأسيسية باطلة، ناهيك عما حدث من منع المحكمة الدستورية العليا للانعقاد لنظر دعوى حل التأسيسية وأرى أن الرئيس مرسي بذلك حنث بوعده لأن الدستور غير محل توافق بين القوى الوطنية في الدولة».
إلا أن خليفة استمر في دفاعه بعكس حمزاوي، عن قرارات الرئيس الأخيرة وأكد إن البلاد تمر بمرحلة حرجة تحتاج لقرارات صعبة ويتعين على كافة القوى السياسية الالتفاف حول مصلحة الوطن. وتابع: «نحن متفقون حول الهدف وإن كنا مختلفين في الوسيلة، فنحن كرجال قانون متحفظون على الإعلان الدستوري في الشكل وإن كنت ألتمس العذر في الغرض الذي صدر الإعلان من أجله». وأثارت القرارات الأخيرة للرئيس مرسي وإصداره إعلانا دستوريا يزيد من صلاحياته وسلطاته خاصة فيما يتعلق بتحصين القرارات التي أصدرها الرئيس من أي رقابة قضائية، جدلا واسعا في البلاد وقسمتها ما بين مؤيد ومعارض لقرارات الرئيس وسط موجة من اعتراضات قوى مدنية وحزبية معارضه بالإضافة لرفض عدد من رموز القضاء المصري لقرارات الرئيس باعتبارها تنتقص من استقلال القضاء المصري ومؤسساته.
وفور تداول مسودة الدستور نالت كثير من مواده قسطا من الاعتراضات، ومن بينها المادة 76 والتي احتوت على شق العقوبات، وتنص على أن «العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستوري أو قانوني ولا توقع العقوبة إلا بحكم قضائي ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون». ويعلق خليفة: «إننا اتبعنا ما ذهبت إليه الدساتير الحديثة مثل الهند وجنوب أفريقيا اللتين لجأتا إلى التوسع في باب الحقوق والحريات».
لكن النائب البرلماني وكبير الباحثين السابق بمعهد كارنيغي للسلام أكد أن مشروع الدستور الحالي به كثير من المواد المتفجرة والكارثية. وقال: «أنا رافض الدستور رفضا مبدئيا فبه تفاصيل قد تؤدي إلى كوارث تعصف بالحريات».
وكان من المقرر أن تنعقد جلسة في المحكمة الدستورية العليا، التي حلت مجلس الشعب المصري (الغرفة الأولى من البرلمان)، لنظر دعويين بعدم دستورية قانون انتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان المصري)، وعدم دستورية قانون معايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية التي وضعت مشروع دستور جديد للبلاد، إلا أن حصار آلاف من المتظاهرين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين لمقر المحكمة بكورنيش النيل بحي المعادي أحال دون تمكن قضاة المحكمة من الدخول، وعليه أعلنت المحكمة تعليق العمل في جميع القضايا المنظورة أمامها لأجل غير مسمى.
وحصن الرئيس بالإعلان الدستوري الذي أصدره مجلس الشورى والجمعية التأسيسية من الطعن عليهما بأي صورة من صور الطعون القانونية. وقال إن هذه القرارات مؤقتة وإنه لا مجال لصناعة ديكتاتور جديد في البلاد في محاولة لتهدئة معارضيه الذين وصفوا قراراته الأخيرة بعودة الثورة المصرية للخلف.
وفي غضون ذلك، واصل التيار الإسلامي المؤازر لمرسي هجومه على رموز المعارضة، وقام قادة من التيار الإسلامي بالتشهير بقضاة وسياسيين وإعلاميين وفنانين، مع استمرار محاولات ربط معارضي مرسي، مثل البرادعي وصباحي وموسى، بالنظام السابق الذي أسقطته ثورة 25 يناير 2011، بشكل غير مسبوق، مما أثار حالة من الاستياء في الأوساط العامة. ودعا الدكتور يسري حماد المتحدث باسم حزب النور السلفي الدكتور مرسي لمواصلة اتخاذ قرارات «حاسمة» للحفاظ على الثورة من خطط النظام السابق.
لكن الدكتور ياسر علي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية قال إن الرئيس مرسي طرح مبادرة مع كافة القوى السياسية لمناقشة كل ما يتعلق بالمرحلة الانتقالية وكيفية تأمينها في المرحلة المقبلة. وأضاف في اتصال هاتفي مع القناة الأولى بالتلفزيون المصري أن المتبقي من المرحلة الانتقالية والاستفتاء على الدستور 13 يوما، ولا توجد أية مخاوف لاستخدام السلطة في غير محلها، داعيا الشعب إلى تغليب المصالح العليا للوطن.
وأشار إلى أن الرئيس مرسي التقى مع المجلس الأعلى للقضاء وجميع رؤساء الهيئات القضائية أكثر من ثلاث مرات على مدار الشهور الخمسة الماضية، لافتا إلى أن آخر هذه اللقاءات بعد أن أصدر الرئيس الإعلان الدستوري الأخير، والذي أثار بعض التساؤلات من جانب رجال القضاء. وأوضح أن الرئيس مرسي أكد على استقلال القضاء كسلطة محترمة ومقدرة من جانب السلطة التنفيذية والشعب المصري ولا يمكن لأحد أن يمسها.
وأضاف أن نائب رئيس الجمهورية المستشار محمود مكي أوضح أن المخاوف لدى السلطة القضائية جاءت نتيجة التباس أو تأويل بعض الألفاظ الواردة في الإعلان الدستوري، الذي أصدره الرئيس، وكأنها موجهة إلى السلطة القضائية. وتابع أن الرئيس محمد مرسي أكد أن هذه الكلمات لا يمكن أن تكون موجهة إلى القضاء المصري الذي يعتز به الجميع، مشيرا إلى أن الرئيس كان واحدا ممن وقفوا عام 2006 مع تيار استقلال القضاء، بل اعتقل يومها في العباسية لمدة 7 أشهر، وذلك دفاعا عن القضاء واستقلاله.
ودعا الدكتور ياسر علي إلى تغليب المصالح العليا للوطن والاتفاق على ما تم إنجازه في الشهور الماضية، مضيفا: «إذا وافق الشعب على مشروع الدستور المطروح ستسقط كافة الإعلانات الدستورية .
واستمرارا لحالة الصدام بين السلطة التنفيذية في مصر وعلى رأسها الرئيس محمد مرسي، وجماعة الإخوان المسلمين وتيارات الإسلام السياسي من جهة، وبين القضاء من جهة أخرى، أعلنت المحكمة الدستورية العليا، تعليق العمل في جميع القضايا المنظورة أمامها، لأجل غير مسمى، وذلك ردا على قيام متظاهرين من جماعة الإخوان وقوى إسلامية أخرى بحصار مقر المحكمة وتطويقه ومنع قضاة المحكمة من الدخول لنظر القضايا المجدولة أمامها، وهو ما نفته الجماعة قائلة إنها لم تصدر تعليمات لكوادرها بحصار المحكمة.
وكان من المقرر أن تنظر المحكمة الدستورية العليا دعويين تتعلقان بعدم دستورية قانون انتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية في البرلمان)، وعدم دستورية قانون معايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد، غير أن أنصار جماعة الإخوان المسلمين وتيار الإسلام السياسي، نظموا مظاهرة حاشدة تجاوز الحضور فيها أكثر من 5 آلاف شخص، قاموا بحصار مقر المحكمة، على نحو حال دون دخول القضاة لنظر أعمالهم.
في واشنطن طالبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بضبط النفس في مصر وحثت المصريين على مناقشة خلافاتهم بشان الدستور من خلال الحوار، وإلى تمكين القضاء من ممارسة أعماله. وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء: «إننا نراقب الوضع عن كثب مع كثير من القلق، وعبرنا عن ذلك مرارا وتكرارا على مدى الأسابيع الماضية، وعلى مدى عامين خرج المصريون للشارع لأنهم يريدون تغييرا ديمقراطيا حقيقيا، وأنهم يستحقون دستورا يحمي حقوق جميع المصريين رجالا ونساء مسلمين ومسيحيين، ويضمن أن مصر ملتزمة بكل التزاماتها الدولية ويستحق المصريون أن تكون العملية الدستورية مفتوحة وشفافة ونزيهة وليست بتفضيل مجموعة واحدة بشكل غير ملائم على الآخرين ».
وأضافت كلينتون: «الاضطرابات التي نشهدها الآن مرة أخرى في شوارع القاهرة وفي مدن أخرى تشير إلى أن هناك حاجة ماسة للحوار، وينبغي أن يكون حوارا في اتجاهين لا أن يوجه جانب واحد حديثه للجانب الآخر، بل يكون حوارا تبادليا قائما على احترام الآراء، ويتناول جوانب القلق لدى المصريين حول العملية الدستورية ومضمون الدستور، ومن المهم أيضا أن يسمح للمحاكم المصرية بالعمل خلال تلك الفترة ».
وطالبت وزيرة الخارجية الأميركية أصحاب المصلحة في مصر بتسوية الخلافات عن طريق الحوار الديمقراطي. وقالت: «ندعو قادة مصر لضمان نتائج تحمي الديمقراطية التي وعدت بها الثورة المصرية لجميع المواطنين في مصر، والأمر متروك للشعب المصري وحده لرسم الطريق إلى الأمام، لكننا نريد أن نرى عملية شاملة وحوارا مفتوحا وتبادلا حرا للأفكار من شأنه تعزيز العملية الديمقراطية في مصر ».
من جانب آخر، أشارت مصادر بالبيت الأبيض إلى أنه تم تأجيل زيارة الرئيس المصري محمد مرسي إلى الولايات المتحدة التي كانت مقررة في السابع عشر من ديسمبر (كانون الأول) الحالي إلى أواخر شهر يناير (كانون الثاني) المقبل بعد حفل تنصيب الرئيس أوباما لفترة ولاية ثانية. وأوضحت المصادر أنه تم تأجيل الزيارة لتوفير مزيد من الوقت للحكم عما إذا كان الرئيس مرسي يقود بلاده نحو الديمقراطية أم لا، وعما إذا كان يسعى للوصول إلى حل وسط مع المعارضة .
كان الرئيس المصري محمد مرسي قد أرسل وفدا يضم ثلاثة من كبار مساعديه في حزب العدالة والحرية إلى الولايات المتحدة لمدة ثلاثة أيام للتشاور حول الوضع في مصر والمساعدات الاقتصادية ومستقبل العلاقات المصرية الأميركية. وضم الوفد الدكتور عصام الحداد مساعد الرئيس للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي والدكتور حسين القزاز مستشار الرئيس لشؤون التنمية المتكاملة، والمهندس خالد القزاز سكرتير الرئيس للشؤون الخارجية .
وأعلن تومي فيتور المتحدث باسم مجلس الأمن القومي أن «مستشار الأمن القومي توم دنيليون اجتمع مع الحداد وناقشوا مجموعة واسعة من القضايا بما في ذلك التعاون الاقتصادي الثنائي، والجهود المشتركة لتعزيز الأمن الإقليمي والبناء على اتفاقية وقف إطلاق النار في غزة، والتحول الديمقراطي في مصر، والحاجة إلى المضي قدما في انتقال سلمي وشامل يحترم حقوق جميع المصريين ».
وأشار بيان صادر عن السفارة المصرية بواشنطن إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما استقبل الدكتور عصام الحداد رئيس الوفد المصري واجتمع معه مساء الثلاثاء. فيما التقى الوفد المصري بمسؤولي الإدارة الأميركية في البيت الأبيض والخارجية الأميركية واجتمعوا بعدد من أعضاء الكونغرس صباح الأربعاء، إضافة إلى اجتماعات بمسؤولي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ولقاءات مع الباحثين في المراكز البحثية مثل وودرو ولسون وكارنيغي وبروكنغز ومعهد الشرق الأوسط ومجلس الأطلنطي .
وأشارت مصادر بالبيت الأبيض إلى أن أعضاء الوفد المصري حملوا رسالة من الرئيس المصري محمد مرسي مفادها أن الحكومة الإسلامية الجديدة في مصر ترغب في إقامة شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة وأن مساعد الرئيس عصام الحداد نقل للإدارة الأميركية رغبة مصر في إقامة علاقة مع إدارة أوباما تقوم على القيم المشتركة والإمكانات الكبيرة التي يملكها البلدان لتطوير أمل جديد في المنطقة العربية وخارجها. وأكد الحداد لمسؤولي الإدارة الأميركية أن الاحتجاجات في مصر ضد الرئيس مرسي تعني أن مصر تتحرك نحو إقامة نظام ديمقراطي قائم على الضوابط والتوازنات، وأن الرئيس مرسي قام بإصدار الإعلان الدستوري في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ليمنع قضاة عينهم الرئيس السابق حسني مبارك من إصدار حكم بحل الجمعية الدستورية .
وأكد الحداد أن الدستور الجديد يضفي الطابع المؤسسي على الحريات والحقوق التي حرم منها المصريون عبر خمسة عقود من الحكم العسكري بما في ذلك الحماية من التعذيب، وحرية التجمع، والحق في تشكيل الأحزاب السياسية، وإصدار الصحف دون تصريح من السلطات الحكومية. ودافع الحداد عن الدستور المصري الجديد واصفا إياه بأنه خليط من مبادئ الشريعة الإسلامية والمعتقدات الأصولية كما يحتوي على أحكام ليبرالية .
من جانبها، هاجمت صحيفة «واشنطن بوست» الدستور المصري الجديد ووصفته بأنه يعطي للحكومة قوة لتقويض الحقوق الفردية ويعطي الجيش المصري حكما ذاتيا ويعطيه ميزانية يحددها مجلس الأمن القومي بدلا من البرلمان. وانتقدت الصحيفة الرئيس المصري، وقالت: «إن حكومة السيد مرسي يبدو أنها تدهس المعارضين، بدلا من الحوار مع المعارضين العلمانيين، وتحشد الحشود التي تحتوي على البلطجية والمحرضين ».
وأشارت الصحيفة إلى أنه ليس واضحا حتى الآن ما إذا كان النظام المصري يتحرك نحو الديمقراطية أم يتحرك عمليا نحو حكم الفرد. وأكدت الجريدة أن ذلك يضع إدارة أوباما في موقف صعب حيث تحاول إدارة أوباما تبني المفاهيم التي قدمها عصام الحداد، وتحرص على استمرار الشراكة مع مصر كأحد أعمدة استراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط التي استمرت لأكثر من أربعين عاما .
وأوضحت الصحيفة أن الإدارة الأميركية عملت بشكل وثيق مع الرئيس مرسي خلال أزمة غزة. وكانت انتقادات وزارة الخارجية الأميركية حول استيلاء مرسي على السلطات خافتة. وقالت: «رغم ذلك فإنه لا يمكن للولايات المتحدة العودة إلى سياسة تجاهل سياسات القمع التي كانت تمارس في مصر خاصة إذا كانت موجهة ضد الحركات العلمانية والليبرالية ».
فيما أشار محللون إلى خطورة الوضع في مصر وحالة الاستقطاب التي تقوم بها جماعة الإخوان المسلمين ضد القوى الليبرالية والعلمانية التي تتظاهر في شوارع عدة مدن في مصر للاحتجاج على سلطات مرسي الديكتاتورية، واندفاعه لإقرار الدستور الجديد المقرر إجراء الاستفتاء عليه في 15 ديسمبر الحالي .
وفي خطاب في عشاء أقامه مركز «سابان»، المؤيد لإسرائيل، في واشنطن، أشادت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية، بدور الرئيس المصري محمد مرسي في التوصل إلى اتفاقية وقف إطلاق النار بعد حرب الصواريخ بين حماس وإسرائيل في الشهر الماضي، لكن، مرة أخرى، انتقدت كلينتون الإجراءات الدستورية التي اتخذها مرسي. ولأول مرة، انتقدت الاستفتاء على مسودة الدستور المصري.
وقالت: «يسبب قرار إجراء استفتاء على الدستور، على الرغم من التوتر الاجتماعي وعدم وجود توافق في الآراء، قلقا للولايات المتحدة، وللمجتمع الدولي، وأهم من ذلك، للمصريين.» وقالت، إن «مصر تحتاج إلى دستور يحمي حقوق الجميع، ويؤسس مؤسسات قوية، ويشمل كل المواطنين». ودعت المصريين لتأسيس دولة ديمقراطية، ومتحدة حول معنى مشترك للديمقراطية. ليست الديمقراطية انتخابات واحدة. الديمقراطية هي حماية حقوق الأقليات، وهي إعلام حر، وهي قضاء مستقل. وأضافت: «ليست مصر وحدها هي التي تواجه أهمية التوافق في الآراء. أميركا تحتاج في الوقت الحاضر إلى ذلك بسبب مشكلة الميزانية والديون. وإسرائيل أيضا تحتاج إلى ذلك لحل مشاكلها». واستعملت كلينتون كلمة «كونسينساس» (توافق في الآراء)، ولم تستعمل كلمة «يونانيميتي» (إجماع). وعلى ضوء هذه التصريحات، قالت مصادر إخبارية أميركية إن واشنطن تظل تدعم الرئيس المصري محمد مرسي، لكنها قلقة من استمرار الانقسامات في مصر، وتأثيرها، ليس فقط على الاستقرار السياسي والاقتصادي، ولكن، أيضا، على دور مصر في تهدئة الوضع في غزة، وفي العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية. وكان جاي كارني، المتحدث باسم البيت الأبيض، قال في الأسبوع الماضي: «نؤمن إيمانا قويا بأن المشكلة الحالية في مصر يجب أن تحل حلا داخليا كجزء من الانتقال إلى الديمقراطية».
لكن، كان أندرو تابلر، خبير في معهد واشنطن للشرق الأدنى، قال: «كل مرة نحتاج فيها إلى زعيم أجنبي لتحقيق هدف خارجي لنا، نجد أنفسنا نتردد في نقد سياسته الداخلية. هذه معضلة من معضلات السياسة الخارجية. إنها مثل السير على حبل، وعلى الرئيس أوباما أن يتعلم كيف يسير على الحبل». وكانت فيكتوريا نولاند، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، حاولت في الأسبوع الماضي تهدئة أسئلة القلق من الصحافيين. وحاولت تقليل احتمالات أن مرسي يريد احتكار الحكم، أو أن الإخوان المسلمين ليسوا معتدلين كما تريد إدارة الرئيس أوباما أن تقنع نفسها وهي تراهن عليهم. وكررت نولاند، أمام أسئلة الصحافيين المتكررة، أن مرسي كرر هو نفسه بأنه لا يريد احتكار الحكم، وقال إن الإجراءات التي اتخذها مؤقتة.