الرئيس السوادني يدعو رئيس دولة الامارات لافتتاح خزان الروصيرص الذى ينفذ بدعم إماراتي .

الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة يتفقد مطار دبي الدولي ومترو دبي .

حاكم دبي : المترو مشروع القرن ومن أهم الانجازات في دبي والامارات .

تقرير اقتصاد دبي للعام الحالي يحدد مدى تقدم الاقتصاد والتفاعل بين القطاعين العام والخاص .

ولي عهد دبي : ديناميكية اقتصاد دبي اكسبته قدرات كبيرة في جميع المجالات.

تلقى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة رسالة خطية من الرئيس الفريق عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان الشقيق، لافتتاح خزان الروصيرص، تقديراً لدعم دولة الإمارات السخي لاستكمال هذا المشروع الاستراتيجي.
وأكد الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الـدولة للشؤون الخارجية، الذي تسلم الرسالة خلال استقباله بمكتبه أحمد الصديق، سفير جمهورية السودان الشقيقة لدى الدولة، أن مشروع خزان الروصيرص سيحقق للسودان فاعلية كبيرة في استغلاله لموارده المائية بالصورة الأمثل، ما يزيد الرقعة الزراعية، ويعزز الأمـن الغـذائي في السـودان الشقيـق.
ونقل السفير السوداني خلال اللقاء تحيات الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان الشقيق لأخيه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، متمنياً لدولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعباً دوام التقدم والازدهار.
في دبي قام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فور عودته إلى البلاد قادماً من مملكة البحرين، بجولة تفقدية في مبنى “الكونكورس 3” في مطار دبي الدولي المخصص لطائرات إيرباص “إيه - 380” التابعة لأسطول طيران الإمارات .

تجول يرافقه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي والشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات في مختلف أرجاء “الكونكورس” الذي من المقرر أن يستقبل أول رحلة طيران في مطلع شهر يناير المقبل، مستهلاً جولته بتفقد منطقة السوق الحرة الجديدة التي تضم محالاً تجارية للبيع بالتجزئة والتي تشمل ماركات عالمية من الملابس والأزياء والإكسسوارات ومواد التجميل والعطور والمجوهرات والساعات وغيرها وتصل مساحتها أكثر من ألف ومئتي متر مربع .

وتفقد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال جولته التي استغرقت أكثر من ساعة، البوابات المخصصة لمنصات اصطفاف الطائرات والمزودة بجسور تحميل لنقل المسافرين بين الطائرة والمبنى وهي مخصصة لطائرات إيرباص “إيه - 380” إضافة إلى ست بوابات أخرى مخصصة لخدمة منصات اصطفاف الطائرات البعيدة، وشملت جولة سموه كذلك صالات الدرجة الأولى ورجال الأعمال الفخمة والمصممة بمعايير ومواصفات عالمية قل مثيلها .

وأثناء جولته التي رافقه فيها الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي والشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم وسلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وعبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية وريم الهاشمي وزيرة دولة والشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم والفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي ومحمد جمعة النابودة، استمع إلى شرح مفصل من المهندس خليفة الزفين الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران والمهندسين المشرفين على المشروع الحضاري العملاق عن مكونات “الكونكورس 3” الذي يبلغ طوله نحو650 متراً وعرضه 90 متراً وتبلغ مساحته الكلية 530 ألف متر مربع وعدد طوابقه 11 طابقاً منها أربعة تحت مستوى الأرض والتي تشكل محطات نقل المسافرين المؤتمتة “إيه بي إم” للقادمين والمغادرين .

كما يضم مبنى “كونكورس 3” فنادق من فئة خمس نجوم وأربع نجوم ومركزاً تجارياً وتصل عدد “كاونتراته” أربعين كاونترا لمتابعة الرحلات وشركات الطيران .

كما يتميز الكونكورس بالمترو الداخلي الذي ينقل المسافرين من وإلى المبنى 3  “التيرمنال” المخصص لطيران الإمارات والمبنى رقم 2 وتصل طاقة “كونكورس 3” الاستيعابية نحو 19 مليون مسافر سنوياً بحيث يصل إجمالي الطاقة الاستيعابية لمبنى الكونكورس رقم 2 وكونكورس رقم 3  الجديد إلى 43 مليون مسافر سنوياً .

  ثم عرج نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على المبنى رقم 3 “التيرمينال 3” الخاص بطيران الإمارات وتجول في صالة القادمين وسط زحام القادمين إلى الدولة عبر مطار دبي الدولي واطمأن إلى سير العمل على “الكاونترات” التابعة للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، ولقي ترحيباً واسعاً من الزوار والمقيمين القادمين إلى البلاد من مختلف أصقاع العالم وحياهم وتبادل أطراف الحديث مع العديد منهم مرحباً بهم في دولة الإمارات .

 

واستقل مترو المطار الداخلي من مبنى الكونكورس الجديد إلى “التيرمينال 3” وصولاً إلى محطة مترو دبي الملاصقة للمبنى رقم 3 واستقل ومرافقوه مترو دبي وصولاً إلى محطة برج خليفة، حيث عبر المترو العديد من المحطات الواقعة بين مطار دبي ومول دبي ومنها محطات الاتحاد وبرجمان وخالد بن وليد والكرامة ومحطة شارع الشيخ زايد، حيث شاهد طوال الرحلة معالم دبي الحضارية والعمرانية، معرباً عن ارتياحه واعتزازه بمشروع مترو دبي الذي وصفه سموه بأنه مشروع القرن وأحد معالم دبي ودولة الإمارات الفريدة والمتميزة خاصة أنه أطول مترو في العالم يعمل بدون سائق .

وفي المحطة الأخيرة للرحلة “محطة برج خليفة” ترجل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومرافقوه من المترو وعبر الممشى المعلق الجديد الذي يربط المحطة مع دبي مول بطول 820 متراً والذي افتتح بعد إتمام “إعمار العقارية” للمشروع الذي بلغت تكلفته نحو 150مليون درهم .

واطلع خلال مروره في الممشى على الحركة التجارية والتسويقية التي تعج بها المحال التجارية المنتشرة على جانبي الممشى عند اتصاله بمبنى مول دبي محاطاً بآلاف المتسوقين والزوار الذين حيوا سموه ورافقوه بكاميراتهم لالتقاط الصور التذكارية له .

وكان قد استمع من أحمد ثاني المطروشي العضو المنتدب لشركة إعمار العقارية وعبدالله بن لاحج مدير تنفيذي المشاريع في إعمار وناصر رفيع الرئيس التنفيذي لمجموعة إعمار لمراكز التسوق، إلى شرح تضمن التعريف بمكونات الممشى “الجسر” الذي يشتمل على عشرة مسارب متحركة تربط محطة برج خليفة مع مول دبي ومكيفة بالكامل، ثم واصل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جولته مشياً على الأقدام وصولاً إلى مول دبي، حيث تناول سموه ومرافقوه القهوة في أحد مقاهي المول المزدحم بالزبائن من كل جنسيات العالم والذين حيوا سموه والتقطوا الصور التذكارية بكاميراتهم وهواتفهم المتنقلة .

في مجال آخر أطلقت شركة إعمار اسم “بوليفارد الشيخ محمد بن راشد” على “إعمار بوليفارد” الوجهة الأكثر استقطاباً للزوار في العالم “وسط مدينة دبي” تقديراً للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتوجيهاته السديدة ورؤاه الحكيمة في ترسيخ مكانة دبي كمدينة عالمية تتبوأ الصدارة في شتى المجالات بما في ذلك السياحة والتجارة والضيافة .

في إطار هذا الزخم التنموي الطموح أصبح “وسط مدينة دبي” - أرقى كيلومتر مربع في العالم - أحد أشهر وجهات سياحة الحياة العصرية الراقية بعدما استقطب نحو 60 مليون زائر متفوقاً على نظرائه على المستوى العالمي ليستحق بجدارة لقب “قلب العالم الحاضر” .

ويعتبر المشروع مجمعاً عصرياً متكاملاً يمثل بيئة نموذجية للسكن والعمل والترفيه وتنتشر في رحابه نخبة من أبرز معالم المدينة مثل “برج خليفة” و”دبي مول” إضافة إلى مشروع “متحف دبي للفن الحديث ودار الأوبرا” الذي يجري العمل عليه حاليا وتم تصميم جميع أجزاء المشروع من قبل ألمع المهندسين والمعماريين في العالم .

ومع اقتراب احتفالات العام الجديد من المتوقع أن يكون “وسط مدينة دبي” من بين أكثر الوجهات جذباً للجمهور في ليلة واحدة على المستوى العالمي متجاوزاً بسهولة حاجز المليون زائر وهو الرقم الذي سجله في احتفالات العام الماضي .

ويشكل “بوليفارد الشيخ محمد بن راشد” الذي عرف سابقاً باسم “إعمار بوليفارد” والممتد بطول 5 .3 كيلومتر صلة الوصل بين مختلف الوجهات والمنافذ التجارية والفنادق والمطاعم والمقاهي المتميزة التي يحفل بها “وسط مدينة دبي” وكان قد استقطب خلال العام الماضي زوارا بأعداد أكبر ممن اجتذبتهم مدينة نيويورك 51 مليوناً ولوس أنجلوس 27 مليوناً خلال العام الماضي .

وقال محمد العبار رئيس مجلس إدارة “إعمار العقارية” بهذه المناسبة “إن إعادة تسمية  “إعمار بوليفارد” باسم  “بوليفارد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم” هو اعتراف بالفضل وتعبير عن أسمى آيات التقدير والولاء لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي نستقي من رؤيته وتوجيهاته الطموح والعزيمة للارتقاء بمدينة دبي إلى مصاف أكبر الوجهات العالمية على كافة المستويات بما في ذلك الضيافة والسياحة والتجارة والترفيه” .

ويعتبر “وسط مدينة دبي” الممتد على مساحة 500 فدان بقيمة تطويرية بلغت 20 مليار دولار أمريكي مجمعا عصريا متكاملا يمثل بيئة نموذجية للسكن والعمل والترفيه . وتم إطلاق المشروع عام 2004 وهو اليوم ينبض بالحياة في كافة أرجائه بعد افتتاح “دبي مول”  أكبر وجهات التسوق والترفيه في العالم في 2008 و”برج خليفة” أطول مبنى في العالم في  2012 .

ويضم “وسط مدينة دبي” أيضا العديد من المجمعات السكنية والمكاتب والفنادق إلى جانب نوافير “دبي فاونتن” الاستعراضية الأطول في العالم .

كما يضم “وسط مدينة دبي” طيفاً واسعاً من الخيارات السياحية والترفيهية الاستثنائية منها “قمة البرج برج خليفة” أعلى منصة مشاهدة مفتوحة للزوار مع شرفة في الهواء الطلق في العالم ومطعم “أت . موسفير” أعلى مطاعم العالم إضافة إلى ستة فنادق عالمية فاخرة منها  “أرماني دبي” .

وإلى جانب مئات المتاجر التي يمكن لمحبي التسوق الاختيار منها يضم “دبي مول” مجموعة من أشهر المرافق الترفيهية في المدينة ومنها مجمع “ريل سينما” لدور العرض السينمائي الذي يضم 22 صالة و”كيدزانيا” مدينة الألعاب الترفيهية والتعليمية المخصصة للأطفال و”سيغا ريببلك” مجمع الألعاب التفاعلية والإلكترونية الأول والأكبر من نوعه في المنطقة و”دبي أكواريوم وحديقة الحيوانات المائية” وهو موطن لآلاف الكائنات البحرية المذهلة .

ويستضيف “وسط مدينة دبي” على مدار السنة العديد من الأنشطة والفعاليات التي تجتذب مئات الآلاف من الأشخاص بما في ذلك المسيرة الاحتفالية بمناسبة اليوم الوطني لدولة الإمارات ومهرجان الإمارات للسيارات الكلاسيكية وغيرها الكثير، كما يمثل “بوليفارد الشيخ محمد بن راشد” منطلقاً لاستعراض التحف الفنية والهندسية ومنها تمثال “التجمع” لكزافييه كوربيرو وتمثال “الحصان 2007” المصنوع من البرونز والذي قام بتصميمه الفنان التشكيلي العالمي فرناندو بوتيرو .   ويضم “وسط مدينة دبي” أيضاً “ذا بافيليون” الذي يعتبر من أشهر المعارض في المدينة إضافة إلى ألف عمل فني متنوع يتوزع في مختلف أرجاء برج خليفة” .

وقال العبار “يقدم “بوليفارد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم” في “وسط مدينة دبي'' لسكان المدينة وزوارها على حد سواء باقة استثنائية من الخيارات التي تنسجم مع أرقى أساليب الحياة العصرية وأكثرها تميزاً فمن خلال مجموعة الأعمال الفنية المميزة والخيارات الترفيهية والمسيرات الاحتفالية والمطاعم والمقاهي والعروض السينمائية والموسيقية وسهولة الوصول إلى أشهر المعالم في المدينة تتبوأ “بوليفارد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم” اليوم موقع الصدارة بين نظيراتها كوجهة هي الأكثر تميزاً على كافة المستويات وفي العالم أجمع” .

في سياق آخر أكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن ديناميكية اقتصاد دبي ومرونته العالية أكسبتاه قدرة كبيرة على مواكبة المتغيرات الإقليمية والعالمية، واتضح ذلك في قدرة الإمارة على تجاوز تداعيات الأزمة العالمية لتقدم برهاناً جلياً على كفاءة اقتصادها وقوته بتحقيق معدلات أداء مرتفعة تجاوزت توقعات الكثير من الخبراء والمحللين ومؤشرات مبشرة في مختلف القطاعات ترسيخاً لريادة دبي الاقتصادية ومكانتها كمركز عالمي متطور للمال والأعمال .

وقال إن المدى المتقدم الذي بلغته دبي في نضجها الاقتصادي ينبغي أن يكون حافزاً لمزيد من التميز ودافعاً إلى رصد مزيد من الفرص الواعدة التي ترقى لمستوى طموحات حكومة دبي، منوهاً بالتطور النوعي الذي حققه اقتصاد الإمارة على مدى العقود الأربعة الماضية والذي تجلت ملامحه في اتساع الخريطة القطاعية بفضل سياسة التنويع الاقتصادي التي تبنتها الحكومة لدعم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة .

وأوضح أن الخطط الاستراتيجية لحكومة دبي ترجمت بدقة تلك السياسة بتوفير المقومات اللازمة لترسيخ أسس قاعدة اقتصادية متينة تقوم على تعددية الموارد وتشجيع الاقتصاد القائم على المعرفة والاهتمام بتنميته وازدهار أنشطته ورعاية المبادرات الكفيلة بتعزيز الأداء الكلي للاقتصاد من دون إغفال لقطاعاته التقليدية التي تمثل المحرك الرئيس لنموه مع تطبيق أرقى المعايير والممارسات العالمية، ما أهلها لتسجيل أفضل النتائج وفقاً للمقاييس الدولية .

وفي كلمة لسموه تصدرت “تقرير اقتصاد دبي 2012” الذي أعده المجلس الاقتصادي في دبي طالب ولي عهد دبي بمواصلة دعم وتعزيز جسور التفاعل البناء بين مؤسسات القطاعين العام والخاص والاهتمام برعاية الاقتصاد القائم على المعرفة وتأهيل الكوادر الوطنية القادرة على قيادة دفته وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات المتاحة والطاقات الكامنة عبر تشجيع الإبداع والابتكار، لاسيما في القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية .

وقال إن دبي ترى عنان السماء حدوداً للتميز الذي ينبغي أن يصبو إليه أبناؤها ليكون هذا المبدأ هو الأرضية الصلبة التي تنطلق منها لاستكمال مسيرتها التنموية المباركة ومواصلة مشوارها مع النجاح الذي لم يكن ليتحقق لولا توافر الرؤية والإرادة لتقدم دبي للعالم مثالاً يحتذى في تحدي الذات والمضي للأمام من دون تردد أو تخاذل، واضعة نصب عينيها أهدافاً محددة في مقدمتها تحقيق النفع للمواطن وضمان رفاه المجتمع ورخائه وتهيئة البيئة الملائمة لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي الطموح .

وأبدى الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ارتياحاً لما تضمنه التقرير من بيانات وإحصاءات أظهرت مستويات أداء متقدمة في شتى القطاعات الاقتصادية في دبي، منوهاً بقيمة التقرير كعمل متكامل يضع بين يدي الباحثين والاقتصاديين والمستثمرين مرجعاً موثقاً بالأرقام يعينهم على التخطيط الدقيق لمشاريعهم الاقتصادية والاستثمارية المستقبلية ويطرح أمامهم صورة كلية مفصلة لواقع اقتصاد الإمارة وقطاعاته المختلفة وما تحمله من إمكانات وفرص .

وأبرز التقرير تحقيق معظم المؤشرات الاقتصادية في دبي تصاعداً ملموساً خلال العام 2011 مقارنة بالعامين السابقين له، حيث ارتفعت وتيرة النشاط الاقتصادي في الإمارة عام ،2011 بشكل ملحوظ، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3،4 في المئة مقارنة ب2،8 في المئة في عام 2010 وبنسبة انكماش بلغت 2،4 في المئة عام 2009 . ويعكس هذا التطور الإيجابي محصلة تفاعل السياسات الاقتصادية التوسعية التي تبنتها الإمارات ودبي، بما في ذلك دعم المؤسسات المالية الحكومية التي كان لها الدور المهم في احتواء الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية التي برزت في سبتمبر/أيلول 2008 .

ويواصل قطاع تجارة الجملة والتجزئة دوره المهم في اقتصاد دبي إلى جانب القطاعات الخمسة الأخرى الأكبر وهي: النقل والتخزين والاتصالات والعقارات والصناعات التحويلية والمشروعات المالية والإنشاءات حيث يشكل القطاعي التجاري وحده نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي للإمارة . وانعكس تطور الناتج المحلي الإجمالي في تطور متوسط نصيب الفرد في دبي من نحو 32 ألف دولار في عام 2000 إلى نحو 57 ألف دولار (210 آلاف درهم) في عام ،2008 وبالمقارنة مع دول المنطقة فإن هذا المتوسط - في دبي - هو أعلى من مثيله في الكويت والبحرين وسلطنة عمان والسعودية، كما يعد هذا المتوسط مرتفعاً على المستوى العالمي، حيث بلغ نحو 43،1 ألف دولار في عام ،2011 وهو أعلى من مثيله في هونغ كونغ “34،3 ألف دولار” وأقرب إلى المعدل السائد في سنغافورة “50،6” .

وطبقاً للمؤشرات فإن معدل النمو الحقيقي الذي سجلته دبي خلال العام الماضي الذي بلغ 3،4 في المئة قد تجاوز كثيراً مثيله في الدول المتقدمة، حيث راوح متوسطه في تلك الدول 1،6 في المئة، في حين تشير التقديرات إلى أن هذا المعدل مرشح للاستمرار خلال العام الجاري والعام المقبل 2013 متجاوزاً معدلات النمو العالمية .

وأوضح التقرير أنه خلال عامي 2010 و2011 شهدت دبي نمواً اقتصادياً قوياً مع انخفاض معدلات التضخم بشكل كبير . وبالمثل أدى انخفاض السيولة الناجم عن النمو النقدي الضئيل نسبياً - حيث بلغ نحو ستة في المئة وخمسة في المئة في عامي 2010 و2011 مقارنة بنحو 19 في المئة و10 في المئة في عامي 2008 و2009 على التوالي - إلى المزيد من الانخفاض في معدل التضخم وزيادة سعر الفائدة على الإقراض بين بنوك الإمارات “ إيبور” .

وفي الوقت الذي كان فيه سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الدولار مستقراً نتيجة لربطه بالدولار فقد شهد انخفاضاً أمام اليورو في عام ،2010 وإضافة إلى ذلك وبعد قيام حكومة دبي بتبني مجموعة تدابير استراتيجية لتعزيز سياستها المالية انخفض العجز في الميزانية خلال عام 2011 إلى نصف مستويات عام ،2010 ولا يزال الإنفاق الجاري يمثل معظم مخصصات ميزانية حكومة دبي تليه البنية التحتية والخدمات الاجتماعية على التوالي .

وقد أسهم تبني دبي لسياسات مالية ونقدية حصيفة في الحفاظ على استقرار الاقتصاد المحلي بل ودعم مستويات نموه . فقد اعتمدت بنوك دبي سياسات مالية محكمة خلال عام ،2011 كما عملت على زيادة رأس المال ومعدلات مخصصات الاحتياطي لمواجهة احتمالية الانخفاض في جودة أصولها .

ولا تزال الأنشطة التجارية سواء الخارجية أو المحلية تمثل العمود الفقري والمصدر الرئيس للدخل والتنمية الاقتصادية في دبي . وتتضمن التجارة الخارجية لدبي كلاً من دبي الرئيسة “التجارة المباشرة” والمناطق الحرة ومستودعات الجمارك، حيث تمثل التجارة في مناطق دبي الرئيسة جزءاً بارزاً من إجمالي التجارة الخارجية لدبي.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي للتجارة فقد عملت دبي على التركيز على شركائها التجاريين حيث تساهم الهند والصين والولايات المتحدة الأمريكية وإيران في نحو نصف حجم إجمالي التجارة في عام 2011 .

أما على مستوى الهيكل السلعي للتجارة، فقد شكلت الأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن والمجوهرات التقليدية والآلات والمعدات الإلكترونية والكهربائية والمركبات والطائرات ومعدات النقل ما يزيد على نصف السلع التجارية المتبادلة .

وفي هذا السياق أوصى التقرير بضرورة العمل على تنويع الشركاء التجاريين لدبي، إضافة إلى تطوير وتوسيع نطاق الهيكل السلعي للتجارة الخارجية .

وعلى الجانب الآخر، أسهمت التجارة الداخلية في إمارة دبي مساهمة كبيرة في ناتجها المحلي الإجمالي ويرجع السبب في ذلك بصورة جزئية إلى حيوية قطاع السياحة وتنوع وتعدد المبادرات والفعاليات المعنية بتشجيع الحركة التجارية الداخلية على مدار العام .

وكمؤشر للاستثمار في قطاع تجارة التجزئة فقد ارتفع إجمالي المساحة القابلة للتأجير في المراكز التجارية في دبي بشكل كبير خلال العقد الماضي .

وعلى الصعيدين الإقليمي والعالمي تبوأت دبي مركزاً متقدماً كوجهة مفضلة للسياح نتيجة للمحفزات القوية وعوامل الجذب الفريدة والمناسبات المميزة التي تحفل بها أجندة دبي على مدار العام، وذلك إلى جانب توافر مرافق الترفيه والسكن الفاخر ووسائل المتعة والراحة . وتوضح المؤشرات المتاحة زيادة مطردة في الأنشطة السياحية في دبي مواكبة لاستمرار التدفقات الاستثمارية في المرافق السياحية الجديدة على الرغم من حالة التباطؤ التي ألمت بالاقتصاد العالمي . ونتيجة لصافي الإضافات على مرافق إقامة السائحين فقد زاد عدد الغرف والشقق الفندقية المتاحة خلال عام 2011 على الرغم من التباطؤ النسبي الذي طرأ على القطاع العقاري .

وقد سجلت الإحصاءات زيادة في أعداد السائحين ومتوسط مدة الإقامة ومعدل شغل الفنادق ما أدى إلى تحقيق القطاع الفندقي لمعدلات ربحية عالية في العام 2011 .

وفي ما يتعلق بالقطاع الصناعي، فقد أظهر التقرير أنه على الرغم من عدم بلوغ قاعدة التصنيع المدى المأمول لها بعد، إلا أن القطاع الصناعي أسهم بشكل كبير في اقتصاد دبي من حيث القيمة المضافة والتوظيف . ففي عام 2010 ساعد الأداء القوي للصادرات الصناعية - والتي تمثل مع التجارة والخدمات اللوجستية مكامن متانة اقتصاد دبي - القطاع الصناعي على استعادة عافيته مجدداً .

ووفقاً للتقديرات الأولية فقد تعزز القطاع بشكل كبير في عام ،2011 في حين أشار التقرير إلى وجود حاجة إلى إعمال النظر في إيجاد السبل الكفيلة بتعظيم الاستفادة من موارد القطاع الصناعي الواعد .

في الوقت ذاته، شهد القطاع العقاري في دبي - أسوة بعدد من القطاعات الاقتصادية الأخرى - تحولاً جذرياً خلال فترتي ما قبل الأزمة الاقتصادية وما بعدها .

فقد شهد عام 2008 قبل الأزمة ارتفاعاً كبيراً في القطاع نتيجة للاستثمارات الكبيرة في قطاع البناء وتوسيع البنية التحتية وتوافر التمويل منخفض التكلفة، بيد أنه انخفض في عام 2009 متأثراً بالتداعيات التي طالت أغلب دول العالم جراء تلك الأزمة، حيث ما لبث العقار يشهد مؤشرات نمو جديدة مبشرة في أواخر عام 2010 ساعدت على استعادة مكانته، لاسيما في المناطق التي باتت تعرف بوصف “دبي الجديدة” مثل مرسى دبي ومناطق جميرا والمناطق الحرة .

 وأفاد التقرير بأن قطاع الطاقة في دبي قد شهد توسعاً سريعاً خلال العقود الثلاثة الأخيرة، نتيجة للزيادة الكبيرة في عدد السكان من ناحية والنمو الاقتصادي من ناحية أخرى .

وإدراكاً منها لأهمية الطاقة كمطلب رئيسي من مطالب التنمية حرصت حكومة دبي على ضمان توافر مصادر طاقة كافية يمكن الاعتماد عليها .

ويعتمد اقتصاد دبي بشكل كبير على الطاقة الكهربائية، كما تعتبر احتياجاتها المائية عالية نسبياً، ولدى دبي نظام توليد وتوزيع متطور للكهرباء أثبت فعاليته في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والمياه .

وفي عام 2011 بدأ المجلس الأعلى للطاقة في دبي بتبني سياسات جديدة لإعادة هيكلة قطاع الطاقة في الإمارة لمعالجة الفجوة بين عرض الطاقة المتوافر محلياً والطلب المتزايد .

وتتضمن السياسات الجديدة إشراك القطاع الخاص في بعض الأنشطة المحدودة داخل هذا القطاع، وإضافة إلى زيادة قدرة الإنتاج لتلبية استهلاك الطاقة المتزايد فقد أقرت تدابير جديدة تهدف إلى الحد من تنامي الطلب في الوقت الذي تبدي فيه حكومة دبي اهتماما واضحا بتشجيع زيادة كفاءة الطلب على الطاقة من خلال سياسات رشيدة لإدارة الطلب .

ويعد تميز البنية التحتية في دبي سواء كانت الاقتصادية أو الاجتماعية من أهم المقومات التي أكدت قدرة الإمارة على مباشرة معدلات أداء اقتصادي قوية بما توفره تلك البنية من مقومات دعم لمختلف الأنشطة ضمن شتى القطاعات . وقد أظهر التقرير استئثار قطاع البنية التحتية بنصيب كبير من إجمالي الإنفاق العام، وعلى نحو خاص تميز قطاع النقل في دبي وبمختلف وسائطه بالنمو والتطور المستمر .

وأسهمت البنية التحتية المتقدمة بصورة فعالة في حفز هذا النمو إلى جانب المشاريع الجديدة لاسيما بعد افتتاح المترو في عام 2009 والذي أسهم بدوره في زيادة حركة النقل العام في الإمارة .

وتبنت حكومة دبي سياسة تشجيع التجارة الحرة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال إنشاء عدد من المناطق الحرة . وتعتبر المنطقة الحرة في “جبل علي” الأكبر في الإمارة .

ويمثل مدى الارتباط بين المناطق الحرة واقتصاد دبي الرئيسة مؤشراً رئيساً للأرباح المحتملة للاقتصاد المحلي من هذه المناطق .

وتؤسس مشتريات المدخلات الوسيطة المنتجة محلياً من قبل الشركات العاملة في المناطق الحرة روابط خلفية مع اقتصاد دبي المحلي وهي ضرورية لتحفيز إنتاج هذه المدخلات في الاقتصاد المحلي ولذا تقود إلى ارتفاع مستوى الدخل .

وأشار “تقرير اقتصاد دبي 2012” إلى أن عدد سكان الإمارة عام 2011 قد تجاوز مليوني نسمة منهم 90،8 في المئة من الوافدين .

وأوضح تطور كل من الوظائف والسكان خلال الفترة 2006 و2010 بمعدلات نمو مشابهة، وهو ما يعني أن نمو سكان دبي هو ناجم عن الطلب على العمالة .

ويشتغل أكثر من نصف السكان العاملين في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات والبناء .

كما أوضح الهيكل الحالي للعمر والجنس في دبي زيادة عدد الذكور بشكل ملحوظ لاسيما في الفئة العمرية بين 20 و59 عاماً .

فضلاً عن ذلك، فإن عدد الوافدين من الذكور هو أعلى بالمقارنة مع عدد الإناث حيث تبلغ نسبة عدد الذكور إلى الإناث 4 إلى ،1 وفي المقابل تتساوى نسبة الذكور إلى الإناث بين مواطني الدولة .

وتوضح المعلومات المتاحة عن العام الأكاديمي 2009 - 2010 أن القطاع الخاص هو صاحب النصيب الأكبر من مؤسسات التعليم دون المرحلة الابتدائية .

ومع ذلك فإن تطور التعليم العالي في دبي خلال الفترة بين عامي 2005-2010 يشير إلى أن الجامعات العامة التي تخدم الطلبة الإماراتيين هي الأكبر حجماً على الأغلب وتقدم نطاقاً واسعاً من التخصصات بالمقارنة مع الجامعات الخاصة كما توظف هذه الجامعات عدداً أكبر من أعضاء هيئات التدريس بالقياس مع مؤسسات التعليم العالي في القطاع الخاص .

وتشير البيانات حول تطور الرعاية الصحية في دبي بين عامي 2005 و2010 إلى أن عدد المراكز الخاصة قد زاد منذ عام 2007 إلى ما بعد ذلك نتيجة للتطوير المستمر ل”مدينة دبي الطبية” وهي مؤسسة رعاية صحية في المنطقة الحرة تم افتتاحها في عام 2003 .

ويشير الإقبال على مرافق الرعاية الصحية في دبي بين عامي 2005-2010 إلى زيادة الطلب على الخدمات الصحية الخاصة مقارنة بنظيرتها الحكومية .

هذا وفي خطوة تضامنية بارزة، أعلنت “دبي التجارية” المزود المتخصص للخدمات الإلكترونية في التجارة عبر الحدود والعاملة تحت مظلة “دبي العالمية”  أنها ستدعم رسمياً جهود دبي الرامية لاستضافة معرض “إكسبو الدولي” في العام ،2020 وستسعى “دبي التجارية”  الى رفع مستوى الوعي حول حملة دبي من خلال اشراك الأطراف المعنية الداخلية والخارجية في سلسلة من المبادرات القائمة عبر قنواتها  التسويقية المتعددة .

ويعد “معرض إكسبو الدولي” أحد اقدم الأحداث العالمية ويقام كل خمس سنوات لفترة ستة أشهر منذ إقامته لأول مرة في عام ،1851 ويتميز المعرض بتوفيره فرصاً فريدة من نوعها تتيح للافراد من مختلف أصقاع العالم أن يلتقوا ويحتفلوا بتباين الثقافات ويطلعوا على أحدث ابتكارات التكنولوجيا .

وفي معرض تعليقها على مبادرة “دبي التجارية” قالت ريم الهاشمي، وزيرة الدولة في دولة الإمارات والعضو المنتدب للجنة العليا لاستضافة “إكسبو 2020” في دبي: “تلعب “دبي التجارية” دوراً حيوياً في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تمثل القيم ونقاط القوة الأساسية في الدولة، ونحن سعداء جداً بإنضمامها الى الحملة الإماراتية ل “إكسبو الدولي”، كما أن لدعمها الشامل دوراً أساسياً في التأكيد ان دولة الإمارات العربية المتحدة لها الباع الجغرافي والبنية التحتية المطلوبة للفوز بحق استضافة هذا الحدث الضخم في 2020” .

وتحت عنوان “تواصل فكري لخلق مستقبل أفضل” تعكس حملة دبي لاستضافة المعرض رؤية حكام دولة الإمارات ومكانة الدولة مركزاً اقتصادياً إقليمياً، وفي حالة نجاح الإمارة في استضافة  “إكسبو الدولي” ستكون أول مرة يقام فيها المعرض في الشرق الأوسط أو حتى في إفريقيا أو جنوب شرق آسيا .

ومن جهته قال المهندس محمود البستكي، الرئيس التنفيذي، ل “دبي التجارية”: “نحن فخورون بتقديم الدعم لدولتنا لتستقبل العالم في 2020  . سيؤدي “إكسبو الدولي” في حال انعقاده في  دبي إلى قيام مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي والابتكارات التكنولوجية، ومن ناحية اخرى سيتوج قصة نجاح مذهلة تكون مثالاً تصبو إليه كل الاقتصادات النامية حول العالم” .

“ستؤدي التحضيرات التي يتوجب القيام بها لاستضافة العالم في العام 2020 الى إطلاق فرص تجارية في طائفة من القطاعات، كما سيفسح المجال لنهوض حركة تجارية جديدة عبر الحدود تدوم لفترة طويلة بعد اختتام الحدث . وتتطلع “دبي التجارية” لتمهيد الطريق لهذه الفرص، ونحن مسرورون جداً لمشاركتنا في هذا الحملة الوطنية المهمة” .

تجمع “دبي التجارية” بين العديد من مزودي الخدمات في قطاع التجارة والأعمال اللوجستية في دبي ضمن بوابة إلكترونية موحدة، وتسعى للترويج لإمارة دبي باعتبارها عقدة تجارية رئيسية في العالم بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وبنيتها اللوجستية المتفوقة .

يذكر أن دبي ستتنافس مع أربع مدن مرشحة لاستضافة معرض “إكسبو الدولي 2020”، وهي أيوثايا في (تايلاند)؛ وإيكاترينبرغ في (روسيا)، وإزمير في (تركيا)، وساو باولو في (البرازيل) .