الرئيس المصري يؤكد حرص الدستور على هوية مصر .

جبهة الانقاذ تشكل تحالفاً في الانتخابات .

مجلس القضاء الأعلى يطالب النائب العام بالاستقالة .

إلقاء القبض على ثلاثة متهمين بمحاولة الاعتداء على رئيس نادي القضاة .

محكمة النقض تصدر حكمها على مبارك والعادلي في 13 يناير وإخلاء سبيل صفوت الشريف .

أميركا وأوروبا تدعوان للحوار وإنهاء الانقسامات في مصر

أعلن الرئيس المصري محمد مرسي تكليفه لرئيس مجلس الوزراء هشام قنديل بإجراء تعديل وزاري يناسب تحديات المرحلة الراهنة، ومواجهة المشكلات التي تشهدها البلاد حالياً، وذلك إلى حين انتخاب مجلس جديد للنواب .

ودعا في خطاب وجهه إلى المصريين، بمناسبة إنفاذ الدستور جميع القوى السياسية إلى المشاركة في جلسات الحوار الوطني، الذي يرعاه بنفسه لاستكمال خريطة طريق المرحلة الحالية، متعهداً بعدم البحث عن حقوق له .

وقال: إن إقرار الدستور الجديد أكد أنه أصبح محدد الصلاحيات وليس سيداً مطلقاً أو حاكماً مستبداً، إذ انتقلت سلطة التشريع إلى ممثلي الشعب في مجلس الشورى، إلى حين انتخاب مجلس النواب . وأضاف: إن النظام الديمقراطي سوف يكتمل بانتخاب مجلس للنواب، ليؤدي دوره في التشريع والرقابة، بما يتكامل مع الرئيس المنتخب والسلطة القضائية المستقلة والأخرى التنفيذية، بما يرضى عنها ممثلو الشعب .

ورأى أن الدستور عبر عن الثورة، وأكد حق المواطنة من دون تمييز أو  تفرقة وأعلى كرامة الإنسان، “كما أنه يعمل على صون حرياته، ويؤكد كرامة الفرد والوطن، ويكفل حرية الرأي والتعبير ويرسخ لقيم الاعتدال والوسطية، فضلاً عن محافظته على الملكية العامة والخاصة، من دون مصادرة لحقوق أحد، كما أنه يطلق تشكيل الأحزاب والصحف، ويحافظ على هوية مصر العربية والإسلامية ويؤسس لدورها الحضاري، وهو ما يستحقه أبناء هذا الوطن” .

وخاطب المصوتين ب “لا” على مشروع الدستور قائلاً: “هذا حقهم، لأن مصر الثورة برئيسها المنتخب لا يمكن لها أن تضيق بالمعارضة الوطنية الفاعلة، “متعهداً بعدم العودة إلى الرأي الواحد، “فقد انتهى عصر الأغلبيات الزائفة والمصنوعة” .

وأعلن مرسي تحمله لجميع مسؤولياته تجاه المرحلة السابقة، وأعرب عن أمله في تحقيق نهضة لمصر والانتقال بها إلى مرحلة جديدة، وإحداث مرحلة من البناء والإنتاج ليتحقق العبور الثالث للشعب المصري بعد الثورة، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلمية الثورة ورفض العنف أو الخروج عن القانون، معتبراً أن إنفاذ الدستور بمثابة فجر جديد لمصر، وأن أبناءها قادرون على تجاوز الصعاب وتحقيق التقدم لبناء  المؤسسات الديمقراطية .

ودون أن يعلن عن استجابته لاستقالة نائبه محمود مكي من عدمه، فإنه وجه إليه الشكر على دوره في إنجاز مشروع الدستور .

واعتبر أن الاستفتاء على الدستور جرى بشفافية كاملة وبمراقبة إعلامية وحقوقية وبإشراف قضائي، إلى أن أصبح للمصريين دستور حر . وأكد أن المصريين أثبتوا قدرتهم على تجاوز الصعاب وتحقيق التقدم لوطنهم، متعهداً بالعمل مع الحكومة لإنهاء معاناة المواطنين، وخاصة الأقل دخلاً والسعي إلى دعم الاقتصاد وتحقيق التنمية للمؤسسات المصرية .

ووصف المرحلة السابقة بأنها كانت أياماً وأسابيع من الترقب والقلق، وتابعتها بحكم المسؤولية لانتقال الوطن إلى بر الأمان وإنهاء الفترة الانتقالية، معتبراً إياها طبيعية في مجتمع يتحول نحو التعددية والتنوع، فالاختلاف ظاهرة صحية تستفيد منها المجتمعات الحرة، والمصريون كذلك من حيث تعدد الأفكار والآراء .

من جهته، أعلن رئيس مجلس الشورى المصري أحمد فهمي أن مرسي سيلقي بياناً أمام المجلس السبت، في جلسة خاصة . ودعا جميع النواب للالتزام بحضور الجلسة بمقر قاعة مجلس النواب، وكان مرسي وقع على الدستور الجديد، ليل الثلاثاء/الأربعاء، ليصبح سارياً . وقالت الرئاسة إن مرسي وقع مرسوم إنفاذ الدستور في وقت متأخر من الليل، بعد الإعلان الرسمي عن نتيجة الاستفتاء بالموافقة على الدستور .

ولاحقاً لإعلان نتائج الاستفتاء، أعلن وزير الاتصالات هاني محمود استقالته من منصبه، وحرص على إعلان استقالته عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، مؤكدا أنها “جاءت بعد 30 عاماً من العمل بالشركات العالمية” . وأرجع أسبابها إلى عدم استطاعته التأقلم مع ثقافة العمل الحكومي، “خصوصا في ظل ظروف البلاد الحالية، لذلك قدمت استقالتي، وسأستمر بالعمل لحين اختيار الوزير الجديد” . ووجه الشكر إلى رئيس الوزراء هشام قنديل “لتفهمه أسباب استقالتي، وأدعو للوزارة بالتوفيق، وسأستمر في خدمة البلاد، لكن من خارج الإطار الحكومي” . مؤكدا أنه لم يندم على قبوله الوزارة، “فقد نلت شرف المحاولة وقبلت المنصب من أجل مصر وتركته من أجل مصر” .

وفي أول تعليق رسمي على إقراره، أكد قنديل أنه “ليس هناك فائز أو مهزوم في نتيجة الاستفتاء، فأبناء الوطن ليسوا في معركة ضد بعضهم حتى يمكن القول إن فريقاً انتصر وآخر خسر، فهذا الدستور سيكون دستوراً للجميع، وستستفيد كل جموع الشعب مما تضمنه من مواد تصون الحقوق والحريات العامة، وتضع القواعد والأسس نحو بناء مجتمع ديمقراطي” .

ووجه التهنئة إلى جموع الشعب المصري ببدء العمل بأول دستور يستفتى عليه في البلاد بعد ثورة يناير، “لنبدأ مرحلة جديدة من العمل الجاد نحو استكمال بناء المؤسسات المنتخبة وفق الدستور الجديد” . ودعا إلى ضرورة منح الوطن فرصة لالتقاط الأنفاس، ليسترد الاقتصاد عافيته، ويخرج من كبوته، حتى تتحقق التنمية والعدالة الاجتماعية التي ينشدها الجميع، “والتي كانت أحد مطالب ثورة يناير التي قامت على أكتاف جميع القوى السياسية” .

وفي إطار إعادة ترتيب المؤسسات المصرية بعد نفاذ الدستور الجديد، ظهرت أولى ثمار إقرار المقترعين له، بنقل سلطة التشريع من مرسي إلى مجلس الشورى، علاوة على إسقاط جميع الإعلانات الدستورية التي سبق وأصدرها، إضافة إلى الأخرى التي أصدرها المجلس العسكري إبان إدارته للمرحلة الانتقالية، وكانت آثارها باقية حتى بعد الاستحقاق الرئاسي .

وبموجب نفاذ الدستور الجديد ستنشأ 10 هيئات جديدة نص عليها الدستور، ما يؤدي إلى اكتمال مؤسسات الدولة وهيئاتها، وهي؛ المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد والمفوضية الوطنية للانتخابات، ومجلس الأمن القومي، ومجلس الدفاع الوطني، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، والمجلس الوطني للإعلام، والمجلس الوطني للتعليم والبحث العلمي، والهيئة الوطنية للصحافة والإعلام، والهيئة العليا لشؤون الوقف، والهيئة العليا لحفظ التراث .

وقال وزير المجالس النيابية والقانونية محمد محسوب إنه بموجب هذا الدستور، سيصبح حق إصدار الصحف للأفراد والشخصيات الاعتبارية بمجرد الإخطار، وأنه بصدوره انتهت سلطة مجلس الشورى على المؤسسات الصحفية الرسمية، علاوة على أن الدستور أطلق حرية إنشاء الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني لتصبح أيضا بالإخطار .

ومن بين ما ترتب على إقرار الدستور أن قامت الجمعية العامة للمحكمة الدستورية، بإحالة محضرها إلى مرسي، تمهيداً لإصداره قراراً رئاسياً بإعادة تشكيل المحكمة وفقا لما انتهت إليه جمعيتها العامة تنفيذا للدستور الجديد . وأقرت الجمعية عودة القضاة المبعدين من تشكيل هيئاتها إلى أماكنهم، التي كانوا يعملون بها قبل انضمامهم لهيئة المحكمة، وشمل الإبعاد 4 أعضاء إلى هيئة المفوضين بالمحكمة، وعضو خامس إلى محكمة النقض وسادس إلى محكمة استئناف القاهرة، فيما لم تتطرق الجمعية إلى موقف نائبة رئيس المحكمة تهاني الجبالي، ما أرجعته مصادر قضائية إلى كونها محامية قدمت إلى المحكمة من هذه الخلفية، “وكان نقاش الجمعية مركزا على القادمين من هيئات قضائية دون سواهم” .

ولفتت المصادر إلى أن رئيس المحكمة المستشار ماهر البحيري، رفض طلبا للجبالي بالإبقاء عليها ضمن هيئة المحكمة بدلا من المستشار سيد مرعي المعار حاليا خارج البلاد 5 سنوات . واستندت الجمعية العمومية للمحكمة في قرارها إلى أن المادة 176 من الدستور تقضي بإعادة تشكيل المحكمة من رئيس و10 أعضاء، وعودة الخارجين منها إلى أماكنهم التي كانوا يعملون بها .

هذا وانتقلت سلطة التشريع إلى مجلس الشورى “الغرفة الثانية للبرلمان” وفقاً للدستور الجديد، وعقد المجلس جلسة إجرائية، يوم الاربعاء أدى خلالها الأعضاء ال90 المعينون اليمين الدستورية .

وقال رئيس المجلس أحمد فهمي إن المجلس سيتحمل المسؤولية التشريعية في تلك الفترة الحاسمة في تاريخ مصر، وإلى حين انتخاب مجلس نواب جديد ليمارس البرلمان بغرفتيه سلطتي التشريع والرقابة . ووجه التحية للأعضاء المعينين، مطالبا بأن يكونوا خير سند وعون للأعضاء المنتخبين، مشيرا إلى أن الرئيس محمد مرسي حرص على دعوة الأحزاب لترشيح ممثليها للتعيين بالمجلس، حتى يكون معبراً عن جميع التيارات السياسية .

وقال وزير الدولة للشؤون القانونية والبرلمانية محمد المحسوب إن الحكومة ستتقدم الأسبوع المقبل بمشروع قانون لاسترداد الأموال المنهوبة في الداخل والخارج . وأضاف أنه بعد ثورة 25 يناير وإقرار دستور جديد للبلاد لن يقبل الشعب المصري إلا بالتداول السلمي للسلطة، مطالبًا المجلس بضرورة الإسراع في إصدار العديد من التشريعات المكملة للدستور الجديد، ومشددا على ضرورة إصدار قانون التأمين الصحي الجديد بما يحقق مظلة تأمينية لجميع المصريين .

وقرر مجلس الشورى عقد اجتماعاته بمقر مبنى مجلس الشعب بسبب ضيق القاعة، ووافق بالإجماع، على اقتراح عدد من الأعضاء بعقد اجتماعات المجلس في القاعة الكبرى لمجلس الشعب المصري إلى حين انتخاب مجلس جديد .

في سياق متصل، أقام عضو الجمعية التأسيسية للدستور عمرو عبدالهادي، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، ضد تعيين أعضاء ينتمون للحزب الوطني المنحل ضمن ال 90 عضواً من أعضاء مجلس الشورى، الذين قام الرئيس محمد مرسي بالتصديق على قرار تعيينهم بداية الأسبوع . وأوضح عبد الهادي أن قرار التعيين مخالف للدستور المصري في مادته رقم 232 من باب الأحكام الانتقالية، وأشار إلى أن النواب هم محمد بدوي دسوقي وأيمن عبد الحليم هيبة، فضية سالم عبيد الله المزيني، عبد الهادي القصبي وعلي فريح .

وردت مصادر برلمانية بأن هؤلاء جرى تعيينهم طبقا لما ورد من ترشيحات لأحزاب سياسية، كما أنهم كانوا تقدموا للترشح للبرلمان في عهد النظام السابق، ولم يحالفهم الحظ بالفوز بمقاعده .

وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر رسمياً، أن مشروع الدستور الجديد حصل على موافقة 63،8% من الناخبين مقابل رفض 36،2% له، خلال المرحلتين الأولى والثانية، في جميع المحافظات المصرية ال،27 إلى جانب تصويت المصريين في الخارج . وفي موقف مفاجئ للمعارضة، قررت جبهة الإنقاذ الوطني، بعد فترة من المقاطعة، الالتحاق بالحوار الوطني، الذي دعا إليه الرئيس محمد مرسي، والذي تنطلق جولته الخامسة في مقر الرئاسة، بمشاركة ممثلين عن مختلف القوى والأحزاب السياسية . وأشارت الجبهة إلى أن مناقشة قانون مباشرة الحقوق السياسية “قانون الانتخابات” هي التي دفعتها للالتحاق بالحوار، من أجل تقديم مشروع متكامل لهذا “القانون” يتضمن من بين بنوده نصوصاً تحدد تقسيم الدوائر وفق التقسيم الإداري للدولة، بما يضمن تمثيلاً متساوياً للسكان .

وكشف مصدر رئاسي عن قرار مرتقب للرئيس محمد مرسي يتضمن التشكيل الجديد للمحكمة الدستورية العليا، سيبقي على المستشار ماهر البحيري رئيسا وعضوية أقدم 10 أعضاء، فيما يطيح القرار بسبعة أعضاء  بينهم المستشارة تهاني الجبالي، والمستشار حاتم بجاتو الذي كان عضواً باللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية، وذلك وفقاً للدستور الجديد .

وأحالت محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة حزمة من الدعاوى القضائية المرفوعة أمامها، التي تطالب بوقف وإلغاء نتائج الاستفتاء على الدستور، في جولتيه الأولى والثانية، إلى هيئة المفوضين لإعداد تقرير بالرأي القانوني تمهيدا لإصدار حكم قضائي .

وأحالت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة حزمة من الدعاوى القضائية المرفوعة أمامها التي تطالب بوقف وإلغاء نتائج الاستفتاء على الدستور، سواء المتعلقة بنتائج الجولتين الأولى والثانية داخل مصر وخارجها، إلى هيئة المفوضين لإعداد تقرير بالرأي القانوني تمهيداً لإصدار حكم قضائي .

وحرك قانونيون مصريون عدداً من الدعاوى القضائية المستعجلة أمام محكمة القضاء الإداري على مدار الأسبوعين الماضيين يطالبون فيها بإلغاء نتيجة الاستفتاء على الدستور لمخالفته القانون ونصوص الإعلان الدستوري الصادر في مارس/آذار من العام الماضي، وعدم نشر المسودة النهائية له في الجريدة الرسمية، أو إدراجها في بطاقة إبداء الرأي .

ويستند محركو تلك الدعاوى القضائية إلى مخالفة قرار الرئيس بدعوة الناخبين للاستفتاء، للمادة 47 من قانون مباشرة الحقوق السياسية التي توجب إصدار اللجنة القضائية المشرفة على الاستفتاء قراراً بإعلان النتيجة النهائية رسمياً، بالنشر في الجريدة الرسمية خلال الثلاثة أيام التالية لإعلان رؤساء اللجان العامة للنتائج، وهو ما لم يحدث بعد انتهاء المرحلة الأولى للاستفتاء، فضلاً عن مخالفة المرحلة الثانية لمبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين، عندما منحت الفرصة الكافية للمواطنين لقراءة مسودة الدستور، دون ناخبي المرحلة الأولى .

من جهة أخرى، تعهدت حركة شباب 6 إبريل باستمرارها في المقاومة من أجل إسقاط الدستور الجديد، والتنسيق مع جميع الحركات والائتلافات الثورية، لجهة أن تكون الذكرى الثانية للثورة يوم 25 يناير/ كانون الثاني المقبل، يوماً لإسقاط دستور منقوص ومطعون في شرعيته القانونية والشعبية . ووجهت الحركة في مؤتمر صحفي انتقادات عنيفة لجماعة الإخوان المسلمين، ووصفتها على لسان مؤسسها والمنسق العام لها، أحمد ماهر، بأنها “تحولت إلى حزب وطني جديد” يستخدم وحلفاؤه من تيار الإسلام السياسي، نفس الآليات واللغة التي كان يتحدث بها الحزب الحاكم سابقا، والتي تدور حول الاحتكام للإرادة الشعبية وصندوق الانتخابات .

إلى ذلك، لجأت مجموعة من الناشطات إلى قص خصلات من شعرهن في ميدان التحرير، في طريقة مبتكرة للتعبير عن غضبهن إزاء ما تعرضن له من مهانة في أثناء التصويت بالاستفتاء على الدستور، ورفضهن نصوصه التي تتجاهل المرأة وتنطوي على تمييز واضح . وقامت مجموعة من الفتيات والسيدات بقص خصال من شعرهن أمام مجمع التحرير، تعبيراً عن رفضهن الدستور، واستجابة لدعوة أطلقتها قبل أيام الناشطة السياسية فاطمة الشريف التي قالت إنها استوحت الفكرة من قصة فرعونية قديمة، عندما لجأت ابنة اخناتون إلى قص شعرها اعتراضا على ظلم الكهنة لأبيها . وقالت الشريف: “نحن نعبر عن رأينا بشكل سلمي ونرى أن ما نفعله ربما يمثل رسالة لمن شاركوا في صناعة دستور لا يعبر عن المصريين، حتى يدركوا أن ما بني على باطل، فهو باطل بالضرورة” .

وأعلنت جبهة “الإنقاذ الوطني” المصرية، استعدادها لخوض معركة الانتخابات البرلمانية من خلال تحالف انتخابي قوي يضم جميع الأحزاب المشكلة لها، لمواجهة التيارات الإسلامية . وشكلت الجبهة لجنة انتخابات برئاسة المنسق العام السابق للجمعية الوطنية للتغيير عبد الجليل مصطفى، وضمت ممثلاً عن كل حزب ليكون عضواً بالجبهة، وستكون مهمة اللجنة وضع أسس ومعايير اختيار مرشحيها في الانتخابات البرلمانية المقبلة .

وأشار عضو الهيئة العليا لحزب الوفد عصام شيحة، إلى أن حزبه انتهى من تشكيل لجنة فنية للاستعداد للانتخابات البرلمانية، وانتهى من إعداد جزء كبير من قوائمه الانتخابية على مستوى دوائر المحافظات . مشيراً إلى أن حزبه سيخوض الانتخابات في إطار تحالف انتخابي قوي للأحزاب السياسية المشكلة للجبهة .

وأوضح عضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي فريد زهران، أن حزبه سيخوض الانتخابات في تحالف انتخابي في إطار جبهة الإنقاذ، مشيراً إلى أن حزبه بدأ بالفعل في التجهيز والتحضير للانتخابات .

وقال القيادي بحزب التجمع حسين عبدالرازق، إن حزبه لن يأخذ موقفاً منفرداً في الانتخابات، وسيخوضها في ظل التحالف الانتخابي الذي ستكونه الجبهة، وأضاف أن معركة الأحزاب كانت إسقاط مشروع الدستور، وبعد تمريره سيكون خيار الجبهة المشاركة القوية والفعالة في الانتخابات، حتى لا نقع في نفس الخطأ الذي وقعنا فيه بالانتخابات البرلمانية الماضية .

وقال عماد أبو غازي نائب رئيس حزب الدستور إن “المشاركة في الانتخابات وسيلة من ضمن وسائل الحزب لتحقيق برنامجه، إلا أن الصورة إلى الآن غير واضحة، لكننا نسعى لخوض الانتخابات، من خلال أوسع جبهة تعبر عن القوى الرئيسية في المجتمع” .

وأوضح رئيس الحزب المصري الديمقراطي محمد أبو الغار أن هناك اتجاهاً قوياً داخل الجبهة لخوض الانتخابات على المقاعد الفردية والقوائم الانتخابية بقائمة واحدة، مؤكداً أن الانتخابات المقبلة لن تكون أمراً سهلاً .

وقال المتحدث الرسمي للجبهة حسين عبد الغني إن أعضائها اتفقوا على تشكيل تحالف انتخابي للمنافسة بشكل فعال من أجل الحصول على الأغلبية البرلمانية وإحداث حالة من التوازن داخل البرلمان، وأوضح رئيس حزب الكرامة محمد سامي أن شروع أحزاب الجبهة واتجاهها إلى تشكيل تحالف انتخابي بشكل سريع ضرورة يفرضها الوضع السياسي الراهن، خاصة أن هناك تجهيزات واستعدادات وتنسيقاً مسبقاً بين تيار الإسلام السياسي، وأضاف أن الأحزاب المشكلة للجبهة يجب أن تتوحد وتتكاتف لمواجهة سيطرة الإسلاميين في الانتخابات، منوهاً إلى أنه تم الاتفاق بين عدد من الأحزاب الناصرية، التي تضم أحزاب الكرامة والعربي الناصري والوفاق والتيار الشعبي، على تشكيل تحالف انتخابي قوي في الانتخابات، إضافة إلى دخول تلك الأحزاب في التحالف الانتخابي تحت مظلة تحالف جبهة الإنقاذ لإحداث توازن بالبرلمان .

 وأكد المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي أن قرار الجبهة خوض الانتخابات نهائي لا رجعة فيه، وسيتم التشاور حول كيفية هذه المشاركة، وقال إن الجبهة ستظل وحدة واحدة وستخوض كل المعارك الوطنية، وفي أي معركة بالصندوق سنفوز بها، لأن الشعب سيرفض وسيزداد رفضه للسياسات التي يتبعها أنصار تيار الإسلام السياسي .

هذا ودعا مجلس القضاء الأعلى في مصر، النائب العام إلى ترك منصبه، وناشد عقب اجتماع ضم أعضاءه ورئيس نادي القُضاة ورؤساء نوادي القُضاة في الأقاليم، النائب العام طلعت إبراهيم، ترك منصبه والعودة إلى منصة القضاء . وشدَّد المجلس الأعلى للقضاء على أنه الوحيد المختص بالنظر في شؤون القضاة والنيابة العامة .

وكان النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله، قدَّم استقالته إلى المجلس الأعلى للقضاء الاثنين قبل الماضي، على خلفية تظاهر المئات من القضاة ورؤساء ووكلاء ومساعدي النيابة في مختلف أنحاء البلاد ضده، متهمين إيّاه “باستغلال القضاء لأغراض سياسية”، وقام بسحب استقالته الأربعاء الماضي، معتبراً أن “الاستقالة جاءت بسبب ضغوط تعرَّض لها”، فنشبت أزمة حادة .

من جهة أخرى قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري بعدم اختصاصها في نظر الدعوى القضائية التي اتهمت رئيس الوزراء ووزيري الخارجية والتعاون الدولي بصفاتهم، بالتقاعس عن مطالبة الحكومة البريطانية باسترداد الدين الذي اقترضته بريطانيا من مصر عام 1917 .

وترجع وقائع الدعوى إلى ما نشرته إحدى الصحف الرسمية عن وجود وثيقة تؤكد أن مصر أقرضت بريطانيا 3 ملايين جنيه إسترليني خلال الحرب العالمية الأولى . وأشارت الدعوى إلى أن الحكومة لم تتحرك فور نشر هذه الوثيقة، “على الرغم من أن نشرها كان بعد ثورة 25 يناير، وما واجه البلاد من أزمة اقتصادية، وكان حرياً بها المطالبة بهذا الدين الذي تجاوز قيمته بسعر اليوم ما يزيد على 8 مليارات جنيه إسترليني بعد احتساب فوائده” .

على نحو آخر، أقام عضو لجنة الشؤون القانونية بحزب الحرية والعدالة جمال تاج دعوى مخاصمة أمام محكمة القضاء الإداري ضد رئيس المحكمة الثانية بالمحكمة وأعضاء الدائرة طالب فيها بإصدار حكم بإلغاء حكم صادر في 8 من الشهر الحالي، بتغريم محامي جماعة الإخوان المسلمين وآخرين مبلغًا قدره مليون و470 ألف جنيه، بعد مطالبتهم برد الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري عن نظر الدعاوى القضائية التي أقيمت أمامها للمطالبة بإصدار أحكام بإلغاء الإعلان الدستوري قبل الأخير الصادر عن الرئيس محمد مرسي .

وتعرض المستشار أحمد الزند رئيس نادي قضاة مصر إلى محاولة اعتداء، برشقه بالأحجار والطوب، وإطلاق الرصاص عليه وعلى نادي القضاة، وذلك أثناء خروجه من مقر النادي بعد اجتماع موسع عقده بأعضاء النيابة العامة لبحث اتخاذ الإجراءات نحو قرار النائب العام المستشار طلعت عبد الله، المعين من الرئيس محمد مرسي، بالعدول عن الاستقالة التي كان قد تقدم بها تحت وطأة احتجاجات بعض القضاة وأعضاء النيابة العامة لعزل النائب العام السابق وتعيين آخر.
وتمكن عدد من القضاة وأعضاء النيابة العامة الذين كانوا يرافقون المستشار الزند أثناء خروجه من مقر النادي بوسط القاهرة، من إلقاء القبض على 3 من المتهمين ممن كانوا يحملون الأحجار ويرشقون الزند والقضاة بها، حيث تبين أن أحدهم يحمل الجنسية الفلسطينية.
وقد أحيل المتهمون الثلاثة وهم كل من: عبد الرحمن عيسى «فلسطيني الجنسية»، وخالد عبد الرحمن، ومحمود متولي عمر، إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق معهم، وقررت حبسهم احتياطيا لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات التي تجرى معهم، على أن يتم النظر في أمر تجديد حبسهم غدا الأربعاء.
وطلب المستشار عمرو فوزي المحامي العام الأول لنيابات منطقة وسط القاهرة والمشرف على التحقيقات، من أجهزة الأمن سرعة إجراء التحريات بشأن الواقعة وبشأن المتهمين الثلاثة، بالإضافة إلى استكمال سماع شهود الواقعة.
ووجهت النيابة إلى المتهمين تهم البلطجة واستعراض القوة والتلويح بالعنف والتعدي على أعضاء السلطة القضائية من خلال انضمامهم لعصبة مكونة من خمسة أشخاص، وحيازة أدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص. واستمعت النيابة العامة إلى أقوال 6 شهود عيان للواقعة من رجال القضاء والنيابة وموظفي النادي الذين تصادف وجودهم في أثناء الاعتداء على المستشار أحمد الزند، كما قامت النيابة بإجراء معاينة لمكان الحادث.
وقرر الشهود في أقوالهم أن المتهمين تعدوا بالسب والقذف على المستشار الزند لدى خروجه من مقر النادي وبصحبته عدد من القضاة وأعضاء النيابة، وقاموا برشقهم بالطوب والأحجار، على نحو أسفر عن إصابة المستشار الزند بجروح وكدمات في وجهه، فضلا عن قيام متهمين آخرين هاربين بإطلاق أعيرة نارية في الهواء صوب الزند ومقر نادي القضاة. وأمر المستشار عمرو فوزي بتفريغ محتويات كروت الذاكرة الخاصة بالهواتف الجوالة الخاصة بالمتهمين، وتفريغ وحدة تخزين المعلومات الموجودة بها. وأنكر المتهمون الثلاثة الاتهامات الموجهة إليهم، وقرروا أنهم أصدقاء وأنهم كانوا يمرون بالصدفة أمام نادي القضاة، وشاهدوا تجمعات لمجموعة من المتظاهرين أمام النادي، وأنهم رددوا الهتافات مع المتظاهرين المعادين للسلطة القضائية، فيما أكد المتهم الفلسطيني أنه مقيم في مصر منذ فترة طويلة وأنه لا ينتمي إلى أي فصيل سياسي سواء في الأراضي الفلسطينية أو في مصر.
ووسط أجواء مشحونة تخللها قيام العديد من أنصار الرئيس المصري السابق حسني مبارك بالاحتشاد داخل دار القضاء العالي، حيث تعقد محكمة النقض جلساتها، قررت المحكمة تحديد جلسة 13 يناير (كانون الثاني) المقبل للنطق بالحكم في الطعون المقدمة من مبارك، ووزير داخليته حبيب العادلي على الحكم الصادر ضدهما من محكمة جنايات القاهرة بمعاقبتهما بالسجن المؤبد لمدة 25 عاما، وذلك إثر إدانتهما في قضية قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة 25 يناير.
وشهدت الجلسة مفاجأة كبيرة كشفت عن عدم وجود تنسيق بين أعضاء هيئة الدفاع الواحدة عن مبارك والعادلي، حيث قال المحامي محمد الجندي، عضو هيئة الدفاع والذي كان آخر المتحدثين، إن العادلي أخبره شخصيا أن جماعة الإخوان المسلمين لا علاقة لها بجرائم القتل وحمل السلاح، التي شهدتها البلاد، وذلك بالمخالفة لما قرره المحامي فريد الديب والمحامي عصام البطاوي عن العادلي أيضا، واللذان كانا قد قررا في مرافعتهما أمام المحكمة أن جماعة الإخوان هي المسؤولة عن وقائع قتل المتظاهرين، وأنها قامت بتهريب الأسلحة من قطاع غزة لاستخدامها في أعمال قتل والشروع في قتل المتظاهرين.
وطالبت نيابة النقض في تقريرها حول القضية بالتوصية بنقض حكم محكمة الجنايات وإعادة المحاكمة بشأن مبارك والعادلي، كما أوصت بنقض الحكم والإعادة بالنسبة لمساعدي حبيب العادلي الستة الذين قضي ببراءتهم، وهم كل من اللواء أحمد رمزي رئيس قوات الأمن المركزي السابق، واللواء عدلي فايد مدير مصلحة الأمن العام السابق، واللواء حسن عبد الرحمن رئيس مباحث أمن الدولة السابق، واللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة السابق، واللواء أسامة المراسي مدير أمن الجيزة السابق، واللواء عمر فرماوي مدير أمن السادس من أكتوبر السابق، ورفض الطعن في ما عدا ذلك.
وطالب فريد الديب المحامي عن مبارك في مرافعته، بنقض حكم الجنايات، ورفض الطعن المقدم من النيابة العامة على أحكام البراءة وانقضاء الدعوى الجنائية الصادرة لصالح الرئيس السابق ونجليه علاء وجمال مبارك ورجل الأعمال حسين سالم في الجوانب المتعلقة بتصدير الغاز إلى إسرائيل، واستغلال النفوذ الرئاسي. وقال الديب إن حكم محكمة الجنايات قامت المحكمة بتأسيسه بناء على «رأي شخصي» دون أدلة على صحة الاتهام، مشيرا إلى انتفاء نية القتل، ووقائع قتل المتظاهرين لم تجر بمعرفة قوات الشرطة، وأن المحكمة سعت حثيثا إلى إدانة مبارك والعادلي بغض النظر عن لائحة الاتهام المقدمين بها إلى المحكمة من النيابة العامة.
واستند الديب في مرافعته إلى شهادة الراحل عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق، ومحمود وجدي وزير الداخلية الأسبق (أثناء الثورة) أمام محكمة الجنايات، لافتا إلى أنهما قررا أمام المحكمة في شهادتهما أن عناصر من «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة حماس، قد تسللوا عبر الأنفاق السرية، ودخلوا إلى مصر، وأنهم هم من ارتكبوا أعمال قتل والشروع في قتل المتظاهرين.
وأشار فريد الديب المحامي عن الرئيس السابق مبارك إلى أنه منذ الساعة الرابعة من عصر يوم 28 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي (جمعة الغضب)، وهو تاريخ صدور القرار لقيادة القوات المسلحة بالنزول إلى الشوارع لحفظ الأمن، أصبحت قوات الشرطة تأتمر بأوامر الجيش في كافة تصرفاتها.
من جانبه، طالب عصام البطاوي المحامي عن حبيب العادلي، بنقض الحكم وبراءة موكله، مستندا إلى ذات السبب الذي ذكره فريد الديب، من ارتكاب عناصر تتبع «كتائب القسام» الفلسطينية لأعمال القتل والشروع في قتل المتظاهرين.
وأوضح البطاوي أن جماعة الإخوان المسلمين ساعدت في تهريب أسلحة من قطاع غزة عبر اتصالات جرت مع حركة حماس بغية «إحداث الفوضى وقلب نظام الحكم»، متهما الحرس الثوري الإيراني بالاشتراك في أعمال القتل والإصابة للمتظاهرين، بالانخراط وسط المتظاهرين بميدان التحرير وارتكاب تلك الجرائم.
وقال البطاوي إن الإخوان المسلمين سعوا لقلب نظام الحكم على الرغم من سابقة اتفاقهما مع اللواء حسن عبد الرحمن (رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق) بعدم النزول في 25 يناير وما بعدها، أو النزول بأعداد محدودة حرصا على شكل الجماعة وسط بقية القوى السياسية الأخرى.
يذكر أن هيئة الدفاع عن مبارك والعادلي قد تقدمت بطعون أمام محكمة النقض على حكم الإدانة الصادر ضدهما، وكذلك بالنسبة للنيابة العامة التي طعنت أمام النقض على أحكام البراءة وانقضاء الدعوى الجنائية الصادرة لصالح الرئيس السابق ونجليه ورجل الأعمال حسين سالم والمساعدين الستة لوزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي في الجوانب المتعلقة بتصدير الغاز إلى إسرائيل، واستغلال النفوذ الرئاسي، والاشتراك في قتل المتظاهرين.
وقررت محكمة جنايات القاهرة بمصر إخلاء سبيل صفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى السابق، وأمين عام الحزب الوطني (المنحل) الحاكم سابقا، بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه على ذمة قضية اتهامه بتحقيق كسب غير مشروع، بسبب تجاوزه فترة حبسه الاحتياطي التي قررها القانون في المحاكمات الجنائية، والمحددة بـ18 شهرا في قضايا الجنايات .
صدر القرار برئاسة المستشار محمد خلف الله، وهي ذات دائرة محكمة جنايات القاهرة التي تتولى محاكمته (الشريف) عن وقائع اتهامه ونجليه أشرف وإيهاب، باستغلال النفوذ في جني ثروات طائلة بطرق غير مشروعة، والمؤجلة إلى جلستي 26 و29 يناير (كانون الثاني) المقبل .
في بداية الجلسة وقف صفوت الشريف داخل قفص الاتهام وسط حراسة مشددة، واستمعت المحكمة لطلبات الدفاع، الذي دفع بانقضاء حبس المتهم احتياطيا استنادا إلى القاعدة المقررة بقانون الإجراءات الجنائية التي تضع حدا أقصى للحبس الاحتياطي وهو 18 شهرا في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، لافتا إلى أن الشريف تخطى تلك الفترة بما يوجب معه القانون الإفراج عنه فورا .
وكان جهاز الكسب غير المشروع قد أحال الشريف ونجليه أشرف وإيهاب إلى محكمة الجنايات، وطالبهم برد مبلغ 600 مليون جنيه تمثل ضعف قيمة الكسب غير المشروع المتهمين بتحقيقه وقدره 300 مليون جنيه، بالإضافة إلى غرامة مساوية لهذا المبلغ مع سرعة ضبط المتهم الهارب أشرف صفوت الشريف وحبسه احتياطيا على ذمة القضية وفقا للأمر الصادر بهذا الشأن للشرطة الجنائية الدولية .
وكشفت التحقيقات عن أن الشريف قام بتحقيق كسب غير مشروع مقداره 300 مليون جنيه، وكان سبيله في تحقيق ذلك الكسب هو استغلاله لمواقعه الوظيفية التي تولاها منذ كان رئيسا للهيئة العامة للاستعلامات، مرورا برئاسته لاتحاد الإذاعة والتلفزيون، ووزيرا للإعلام ورئيس مجلس الشورى .
وأظهرت التحقيقات أن من صور استغلاله للوظيفة ملكيته للكثير من العقارات، سواء أراض فضاء أو زراعية أو فيللات أو شقق سكنية في أماكن متعددة من أنحاء الجمهورية، وكانت معظمها مملوكة للدولة ولجهات عامة، وحصل عليها عبر شرائها بأثمان بخسة .
كما أسفرت التحقيقات عن استغلال صفوت الشريف لموقعه وزيرا للإعلام بأن منح أبناءه وشركاتهم التي تعمل في مجال الإنتاج الفني والإعلانات ميزات في التعاقد، ومنحهم ساعات مميزة حتى يستأثروا بالإعلانات، وحققوا من جراء ذلك ملايين الجنيهات .
وقد خلصت التحقيقات إلى هذه النتيجة بعد التحري والفحص من جانب الجهات الرقابية، وندب أهل الخبرة من خبراء وزارة العدل والجهاز المركزي للمحاسبات، واتحاد الإذاعة والتلفزيون، وعميد المعهد العالي للسينما .
وطلب جهاز الكسب غير المشروع من محكمة الجنايات المختصة إدخال زوجته إقبال عطية حلبي وكريمته إيمان لرد ما عاد عليهما من أموال من جراء ارتكاب المتهم للجريمة وإلزامهم برد مبلغ 600 مليون جنيه شاملة مبلغ الكسب وغرامة مساوية لذلك المبلغ .

هذا ودعت الولايات المتحدة الرئيس المصري محمد مرسي، ليل الثلاثاء/الأربعاء، إلى “وضع حد للانقسامات” و”تعزيز دعم العملية السياسية”، بعد إقرار الدستور . وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية باتريك فنتريل في بيان بأن “مرسي بصفته رئيسا انتخب ديمقراطيا في مصر، من واجبه التصرف بطريقة تقر بالحاجة الملحة لوضع حد للانقسامات وبناء الثقة وتعزيز الدعم للعملية السياسية” . وأضاف أن الولايات المتحدة “لطالما دعمت المبدأ القائم على أن الديمقراطية تتطلب أكثر من مجرد الغالبية، إنها تحتم حماية الحق في بناء مؤسسات تجعلها راسخة ودائمة”، مذكرا بأن “العديد من المصريين أعربوا عن قلقهم العميق إزاء مضمون الدستور”.

وتابع المتحدث “نأمل في أن يدخل المصريون الذين خاب أملهم في حوار معمق، وأن يبتعد الجانبان عن العنف” . ومضى يقول إن “مستقبل مصر لا يتوقف فقط على قدرة طرف على التغلب على الطرف الآخر، بل على التزام الجميع بحث الخلافات سواء حول الدستور أو حول القوانين المرتبطة به” .

من جهتها، دعت المفوضة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى الحوار بين المصريين بعد الموافقة على الدستور . وقالت “إنه لفي غاية الأهمية أن تستعاد ثقة جميع المصريين في تلك العملية” .

ودعت الحكومة الفرنسية مرسي إلى “إقرار التوافق” في بلاده، وقالت الخارجية إن “مصر شهدت في الأسابيع الماضية توتراً حاداً نتيجة حالات سوء فهم هائلة، وتنديدات بمخالفات كبيرة في استفتاء كانت المشاركة فيه ضعيفة” . وأضافت “أمام المخاوف المعلنة على جميع اللاعبين السياسيين وأولهم الرئيس مرسي، يجب العمل من أجل إقرار توافق في المجتمع المصري” .

وتابعت “فيما تبدأ مرحلة جديدة في مصر على الجميع أن يضعوا نصبهم أعينهم هدفاً واحداً وهو العمل على ضمان استناد عملية الانتقال السياسي إلى الحوار، والسعي إلى تسويات من أجل مصلحة واحترام جميع المصريين والمصريات” . وأكدت “إن احترام دولة القانون والمبادئ الديمقراطية والمساواة بين المواطنين جميعا وحقوق الأقليات وشفافية العملية الانتخابية عناصر أساسية ستبقى فرنسا حريصة عليها” .
في إيران هنأ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نظيره المصري محمد مرسي بـ«نجاح» الاستفتاء على مسودة الدستور الجديد.
وذكرت قناة «العالم» الإيرانية الناطقة بالعربية أن أحمدي نجاد أكد خلال اتصال هاتفي مع مرسي أن إيران «لن تألو جهدا في التعاون وإبداء دعمها للشعب المصري ».
وأضاف التقرير أن مرسي قال لأحمدي نجاد، إن إيران ومصر «بإمكانهما تحقيق التقدم بالتعاون وتضافر الجهود معا ».
وكانت الخارجية الإيرانية قد رحبت في وقت سابق بالموافقة على مسودة الدستور، وقال المتحدث باسم الوزارة رامين مهمان باراست: «تهنئ إيران حكومة وشعب مصر وتعتبر ذلك خطوة حاسمة صوب الديمقراطية في ذلك البلد ».
يذكر أن العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين طهران والقاهرة منذ الثورة الإسلامية الإيرانية التي قامت في عام 1979 بسبب معاهدة السلام التي أبرمتها مصر مع إسرائيل .