نجاح مشرف لأول انتخابات بلدية في تاريخ سلطنة عمان .

وزير الداخلية يعلن رسمياً النتائج النهائية للانتخابات .

وكيل وزارة الداخلية العماني يعلن في مؤتمر صحفي أن العملية الانتخابية تمت بشفافية ووضوح .

نسبة المشاركين في الانتخابات تجاوزت الـ 50 بالمئة من إجمالي المسجلين في النظام الالكتروني .

سلطنة عمان – عين اليقين :

عاشت سلطنة عمان يوما غير مسبوق شهد أول انتخابات بلدية في تاريخ البلاد، وأغلقت الصناديق في الوقت المحدد لها الساعة السابعة مساء ولم تحتج العملية إلى تمديد الوقت، وذلك في مراكز الانتخاب البالغ عددها 104 مراكز موزعة على الولايات، حيث جرى اختيار 192 عضوا للفترة الأولى من المجالس البلدية.

وفي الوقت الذي جرت فيه الانتخابات بسهولة وأريحية وخالية من المخالفات في مناخ عكس أداء ديمقراطيا يجسد الانحياز للمصلحة العامة  والروح الوطنية، فقد ساهمت الإجراءات المبسطة والتقنية الحديثة في تسهيل مهمة الناخبين، الأمر الذي انعكس في غياب الشكاوى من صعوبات.ورصد مراسلو $ اقبالا كبيرا من مختلف الأعمار ومشاركة كثيفة من قبل المرأة وكبار السن الذي شكلوا حضورا مميزا بجانب الشباب.


وأكد السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية أن كل الجهات المعنية بالعملية الانتخابية تكاتفت وعملت بشكل متواصل من أجل إنجاح الانتخابات بالمستوى التنظيمي والفني الذي عكس ثراء التجربة العمانية في تنظيم وإدارة الانتخابات التي حققت نجاحات رائعة من خلال انتخابات مجلس الشورى وأعرب معاليه عن تقديره لجهود كافة العاملين على إظهار هذا اليوم الوطني بالصورة المشرفة جدا للوطن.


وأوضح أن التجهيزات والاستعدادات المتكاملة لانتخابات المجالس ساهمت بدورها في تسيير هذه الانتخابات حسب ما تم التخطيط لها، موضحا انه لمس ذلك من خلال الزيارة التي قام بها إلى عدد من محافظات السلطنة واطلاعه عن قرب على التجهيزات وسير العملية الانتخابية.


من جانبه قال المهندس خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وكيل وزارة الداخلية رئيس اللجنة الرئيسية لانتخابات المجالس البلدية للفترة الأولى إن عملية التصويت جرت بانسيابية تامة ودون أية عوائق تذكر، وأكد أن كل الظروف هُيئت لإنجاح الانتخابات حيث كانت جميع اللجان الانتخابية في مختلف ولايات السلطنة على استعداد تام لهذا الحدث، وأن الوحدات الإلكترونية المتنقلة كانت موجودة في المقار الانتخابية أثناء فترة التصويت. وأضاف إن التصويت الإلكتروني أثبت فاعليته ودقته، وأن هناك آفاقا أوسع في المستقبل لاستخدام هذا النظام في العملية الانتخابية.

وقال وزير الداخلية فى بيان له :

بحمد الله وتوفيقه تمت انتخابات المجالس البلدية للفترة الأولى عملاً بأحكام قانون المجالس البلدية الصادر بالمرسوم السلطانى السامي (16/2011) ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الديواني رقم (15/2012) ويسرني فى هذا اليوم الأحد التاسع من صفر 1434هـ الموافق الثالث والعشرون من ديسمبر 2012م، أن أعلن النتائج النهائية بأسماء أعضاء المجالس البلدية للفترة الأولي.

وبهذه المناسبة أتشرف بأن أرفع أسمى آيات الشكر والعرفان والولاء إلى المقام السامي لمولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم على ما أولاه من رعاية كريمة وتوجيهات سديدة تكفل للمواطن العمانى حق المشاركة فى الانتخابات.

وحرصاً من وزارة الداخلية على تطوير العملية الانتخابية فقد شهدت انتخابات المجالس البلدية ولاول مرة في السلطنة استخدام التصويت بالنظام الآلى، كما تم بث مؤشرات الفرز الآلى عن طريق الشبكة العالمية للمعلومات مما مكن المواطنين من متابعتها أولا بأول هذا بالاضافة الى تطبيق عدد من الاجراءات الأخرى، والتى حققت في مجملها الهدف المنشود بما يسهل للناخب الادلاء بصوته بكل سهولة ويسر ويضمن الدقة في نتائج الانتخابات.

إن المجالس البلدية جاءت لتشكل خطوة جديدة في اطار بناء مجتمع عصري وستضيف لبنة أخرى إلى بناء نهح الشورى القائم وتقوم على مبدأ الشراكة والتعاون والتعاضد المؤسسي المستند على دور المواطن في بنا وطنه ومجتمعه والمساهمة في البرامج التنموية المختلفة.

وفي الختام أتوجه بالشكر الجزيل الى كافة الجهات المشاركة والمتعاون من الاجهزة الحكومية والقطاعين الأهلى والخاص، وإلى جميع المواطنين الكرام داخل السلطنة وخارجها على تجاوبهم الفاعل مع هذا العمل الوطني، والى كل من اسهم فى انجاح العملية الانتخابية سائلا الله العلى القدير أن يوفقنا جميعا لخدمة هذا الوطن العزيز وسلطانه المفدي وشعبه الوفى.

من جهته أكد المهندس خالد بن هلال البوسعيدي وكيل وزارة الداخلية أن نسبة المشاركة في انتخابات المجالس البلدية للفترة الأولى في جميع ولايات السلطنة بلغت 50.3% من إجمالي الناخبين المثبتين في النظام الإلكتروني للبطاقة الشخصية وليس من إجمالي المقيدين في السجل الانتخابي، مشيرا إلى أن العملية الانتخابية تمت بشفافية ووضوح وأن جميع اللجان لم تخف أية بيانات أو ملاحظات أو مؤشرات حيث تابع الجميع عملية الفرز أولا بأول، وتحقق النجاح على مختلف المستويات التنظيمية وفق ما هو مخطط لها وذلك بفضل تضافر كافة الجهود بين المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة والمواطنين.

وقال في مؤتمر صحفي عقد بديوان عام الوزارة  بحضور مندوبي وسائل الإعلام المختلفة من داخل السلطنة وخارجها: إن تطبيق نظام التصويت الآلي في سفارات السلطنة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفي مكتب السلطنة التجاري بإمارة دبي يعد إنجازا بحد ذاته إضافة إلى ذلك فقد تم نقل عملية الفرز مباشرة إلى موقع الوزارة الإلكتروني حيث تابع المواطنون والمهتمون ذلك.


وأضاف: إن هناك فترة لتلقي الطعون من أي مرشح حددت من اليوم ولمدة 10 أيام وهناك أسبوعان للنظر في موضوع الطعن من قبل لجنة معنية في كل محافظة. مشيرا إلى أن اللجنة الرئيسية للانتخابات لم ترصد أي ملاحظات ولم يصلها بالشكل الرسمي أي اعتراض أو ملاحظة وأن هذا يعد إنجازا كبيرا للوزارة من خلال عمليات التحضير والإعداد لإنجاح هذه الانتخابات وتسهيل كافة الإمكانيات أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم بكل أريحية من خلال تطبيق النظام الآلي الحديث والذي تم تعميمه في كل مراكز الانتخابات وفي سفارات السلطنة بدول مجلس التعاون وفي مكتب السلطنة التجاري بإمارة دبي إلى جانب أنه تم نقل مؤشرات الفرز الآلي وبشكل مباشر إلى موقع الوزارة الإلكتروني وقد تابع كل المواطنين والمهتمين الموقع وكانت نتائج الفرز تأتي مباشرة من مراكز الفرز إلى الموقع عبر قاعدة بيانات الوزارة.


وبيّن وكيل وزارة الداخلية أنه بلغ حجم مشاركة الرجال 61.3% ومشاركة النساء بلغت 38.7%، وأن إجمالي الناخبين المثبتين في السجل الانتخابي بلغ 447551 ناخبا وناخبة ولكن نسبة الإقبال من إجمالي المثبتين في النظام كان الربع ممن قام بالتصويت في العملية الانتخابية مقارنة بعدد سكان السلطنة الذي يقارب المليونين، ولكن ما يحق له التصويت هم من بلغ سن 21 عاما والنتيجة مرضية في نسبة المشاركة والإقبال. والنسبة تبعث على الارتياح لا سيما وأنها تعد الفترة الأولى للمجالس البلدية.


واعتبر أن نسبة مشاركة المرأة في هذه الانتخابات جيدة حيث فازت أربع نساء بعضوية المجالس البلدية وثلاث منهن حالفهن الحظ وتصدرن القائمة في ولايات العامرات وبوشر وقريات والرابعة في ولاية الخابورة.


وأوضح أن الفيصل بالنسبة لوزارة الداخلية هو صندوق الاقتراع سواء كان للذكور أو الإناث ولكن النساء يشكلن تقريبا 45% من المقيدات في السجل الانتخابي ونيل المرشحات عضوية المجلس يأتي من خلال ثقة الناخبين فمتى وجدت الثقة للمرشح من قبل الناخبين نال نصيبه في العضوية، ووصول أربع مرشحات لمقاعد عضوية المجلسين بمحافظة مسقط وشمال الباطنة يعتبر إنجازا للمرأة العمانية.


وردا على سؤال حول نظام (الكوتة) قال المهندس خالد بن هلال البوسعيدي: إن المرأة العمانية أثبتت أن لديها القدرة على المنافسة ودخول المجلس عن اقتدار دون الحاجة لتطبيق مثل هذا النظام.


وحول نسبة الأعضاء المنتخبين من كل ولاية اعتمادا على الكثافة السكانية أوضح أن الولاية التي يقل عدد سكانها عن 30 ألف نسمة يمثلها عضوان والولاية التي يبلغ سكانها بين 30 و60 ألف نسمة يمثلها أربعة أعضاء وما فوق ذلك يمثلها ستة أعضاء والمجلس البلدي يمثل عدد الولايات في المحافظة الواحدة وله حوالي 30 اختصاصا، وإلى جانب ذلك توجد لجنة يطلق عليها لجنة شؤون البلدية في الولاية الواحدة وفيها عدد من الأعضاء وفي تركيبة هذه اللجنة والتي تختص بالشؤون البلدية في الولاية الواحدة أعضاء من المجلس البلدي الذين يمثلون الولاية.


وبخصوص الرد على الطعون المقدمة، قال الشيخ الدكتور شهاب بن أحمد الجابري عضو اللجنة الرئيسية للانتخابات ومستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية: بالنسبة للطعون تقدم اعتبارا من تاريخ إعلان النتائج ولمدة عشرة أيام وستكون هناك مدة أسبوعين للنظر في مسألة الطعن من قبل لجنة معينة في كل محافظة.


وحول إمكانية إنشاء هيئة مستقلة للانتخابات للإشراف على سير الانتخابات بدلا من إشراف وزارة الداخلية أشار المهندس وكيل الوزارة إلى أن وزارة الداخلية تقوم بالإعداد للانتخابات أما مسألة الإشراف عليها فهي مسؤولية لجنة يطلق عليها اللجنة الرئيسية للانتخابات وقد كانت في الفترة الماضية مهيأه لانتخابات مجلس الشورى والآن لانتخابات المجالس البلدية وهذه اللجنة في خريطة تقسيمها تمثل عددا من الجهات حيث تمثل السلطة القضائية وهو التمثيل الأبرز في هذه اللجنة والإعلام واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالإضافة إلى عدد من الجهات الأخرى وهذه اللجنة عليها الإشراف على الانتخابات وفيما يخص مجلس الشورى ستكون هناك لجنة عليا للانتخابات القادمة لمجلس الشورى يرأسها احد نواب رئيس المحكمة العليا.


ونوه بأن هناك اختصاصات مختلفة لكل من مجلس الشورى والمجالس البلدية تم تحديدها وفق النظم المحددة لذلك، ويجب التفريق بينها، فالصلاحيات واضحة، ولا لبس فيها ومعلن عنها.


وعن قبول أو رفض طلبات المرشحين لعضوية المجلس أوضح سعادته أن مسألة الرفض والقبول تأتي من خلال لجان بها تمثيل للسلطة القضائية حيث يشترط في لجنة الانتخابات بالولاية أن يكون أحد أعضائها من السلطة القضائية سواء من محكمة القضاء الإداري أو المحكمة العليا أو الادعاء العام ولا يتم رفض أي طلب أيا كان إلا بمبررات وأسباب حيث إن هناك شروطا معينة محددة يستوجب على طالب الترشح لعضوية المجلس أن يستوفيها وفي حال اختل أحد هذه الشروط يعتبر الطلب غير مكتمل، والكل لاحظ أن عملية الفرز كانت مباشرة حيث ظهرت نتائجها في موقع الوزارة الإلكتروني. وقد اتسمت العملية الانتخابية بالوضوح والشفافية في كل جوانبها.


وعن أبرز التحديات التي واجهت اللجنة الرئيسية، اعتبر المهندس وكيل وزارة الداخلية أن تطبيق النظام الإلكتروني كان أبرز هذه التحديات مشيرا إلى انه بذلت جهود كبيرة لإخراج النظام إلى النور بوقت قياسي. وقد كان النجاح واضحا من خلال ارتياح الناخبين.


وأضاف المهندس وكيل وزارة الداخلية قائلا: جاء التحدي الآخر من التحديات الفنية وتمثل في الفرز الآلي الذي يعد أول موقع رسمي على مستوى الوطن العربي يبث النتائج الأولية وهو بحد ذاته إنجاز، بالإضافة إلى تحدي الوقت القصير فالعملية الانتخابية بدأت مع مطلع أبريل وتم إنجازها بأريحية وسهولة وبتضافر الجهود والسواعد.


وتابع قائلا: إن مشاركة الشباب في العملية الانتخابية جيدة كما لا يمكن التحدث تفصيلا والتعميم عن المستويات العلمية للفائزين في الانتخابات وهي متروكة للناخبين حيث إنهم اعطوا كلمتهم وبدأت مرحلة أخرى للفائزين.


وعن مدى الرضا عن التغطية الإعلامية قال ناصر بن سليمان السيباني نائب رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون رئيس اللجنة الإعلامية لانتخابات المجالس البلدية: نحن راضون عن التغطية الإعلامية وقمنا بواجبنا وإن وجد قصور نرجو المعذرة وفي السنوات القادمة للمجالس البلدية نتمنى أن نتلافى الوقوع في أي أخطاء. مشيرا إلى أن الوعي السياسي في الدولة متنامٍ ومتطورٍ كما أرادته القيادة الحكيمة لدولة المؤسسات ومن تطور المؤسسات ومجلس الشورى أتت فكرة المجالس البلدية المكملة، والتثقيف السياسي والتطور المستمر سيدفع إلى تفاعل العمل بين المجتمع والدولة.


ومن جانبه أوضح جهاد بن عبدالله الطائي أمين عام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عضو اللجنة الرئيسية لانتخابات المجالس البلدية أن التجربة الديمقراطية ليست وليدة هذه الفترة وإنما هي منذ بزوغ النهضة وما حدث هو استمرار للتجربة الديمقراطية في السلطنة وليس نهاية المطاف وإنما نحن أمام طريق طويل فالتجربة متعمقة في الثقافة العمانية والجذور التاريخية.


وعن صلاحيات أعضاء مجالس البلدية وهل لهم الحق في محاكمة الفساد وسلطة رقابية أكد المهندس خالد البوسعيدي أن النهج الديمقراطي متدرج وواضح للعيان فالمجلس البلدي ليس لزيادة أرقام، فالشورى تطور وسيتطور بطبيعة الحال، وامتد إلى إنشاء المجالس البلدية في المحافظات وهذه خطوة تعزز إشراك المواطن في التنمية وإبداء الرأي وغيرها من الجوانب، ويجب التفريق بين المجلسين كما أوضحتها القوانين النافذة في السلطنة، والمجالس البلدية ستؤدي دورها ورسالتها مع الحكومة والمواطن وهي تعتبر لبنة من لبنات التطور في السلطنة والجميع يتطلع إلى دورها الإيجابي ولا نحكم عليها من بدايتها وإنما تعطى الفرصة الكافية.


وحول الفارق الكبير بين عدد المشاركين في مجلس الشورى والمجلس البلدي، قال: إن نسبة المشاركة بمجلس الشورى بلغت حدود 76% ولا نستطيع الحكم على المشاركة في المجلس البلدي فالمسألة ستخضع للدراسة والتقييم ولكن الفترة الأولى للمجالس البلدية تعتبر جيدة ومقنعة في الإطار العام حيث تجاوزت الحاجز 50% وهي دليل على التفاعل في ممارسة الحق الانتخابي.


وحول تفسير المشرع العماني بأن تختص محافظتا مسقط وظفار بأن يكون رئيسها هو رئيس البلدية وليس المحافظ أوضح الشيخ الدكتور شهاب الجابري أن هناك ممارسة وتجربة سابقة لبلدية مسقط حيث يوجد مجلس بلدي.


وعن الحالات التي يحل فيها المجلس قال الدكتور الجابري: إن قانون المجالس البلدية نص في مادته 20 على انه يجوز حل المجلس قبل انتهاء فترته بقرار من وزير الداخلية ومن الوزير المختص بالنسبة لمحافظتي مسقط وظفار، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء إذا ارتكب المجلس خطأ جسيما أدى إلى إلحاق ضرر بالمصلحة العامة، على أن يتضمن قرار الحل تشكيل لجنة تتولى اختصاصات المجلس لفترة ستة أشهر أو لحين تشكيل مجلس جديد، أيهما اقرب.


وحول غياب مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في العملية الانتخابية، عقب جهاد الطائي قائلا: إن وجود ممثلين لمؤسسات المجتمع المدني وجود مهم وتمثل في اللجان بصورة أخرى عبر وجود أعضاء في اللجنة الرئيسية واللجان الفرعية ولجان المحافظات الأخرى من محامين وإعلاميين ومشاركة جمعيات المرأة العمانية.

في مجال آخر أعلن مكتب التربية العربي لدول الخليج فوز السلطنة بجائزته للدورة (2011 و2012م) وذلك في مجال التجارب الميدانية عن التجربة الميدانية المعنونة بـ"برنامج مهارات التحدُّث باللغة العربية الفصحى" والذي تطبقه وزارة التربية والتعليم في عدد من المدارس.
ويعد برنامج التحدث بالفصحى مشروعاً قائماً على نظرية تعليم اللغة العربية بالفطرة والممارسة المبنية على تطبيق عملي لقواعد اللغة العربية وخصائصها التعبيرية في المجالات الاجتماعية اليومية والأدبية والعلمية من خلال إعطاء مجموعة من المحاور بأسلوب يصل بالمتدرب الى انتاج اللغة العربية المعربة.
وانطلاقاً من أن امتلاك المتعلم للقدرة اللغوية واكتسابه لمهارات اللغة ينبغي أن يكون بدرجات متساوية لكل فن أو شكل من أشكال الممارسة اللغوية، ومن ثم فان العناية المتوازنة بكل هذه الفنون مطلب أساسي وجوهري في مسيرة تدريس اللغة، كما أن العناية بفن لغوي تسهم في اكتساب مهارات غيره من الفنون لما بينهما من تأثير وتأثر.

ولأن التركيز على اكتساب اللغة وتنمية مهاراتها أمر ضروري في عملية تعليم اللغة وهو أكثر أهمية من تعرف قواعد هذه الممارسة وضوابطها، والمعلم هو القدوة الذي يسهم اسهاماً كبيراً في تحقيق هذه الفائدة، فدوره يتمثل في تدريب التلاميذ على: النطق الصحيح والسليم للكلمات والحروف، والعادات اللغوية السليمة، وتعلم اللغة عن طريق المحاكاة والممارسة.
وعملت وزارة التربية والتعليم على تدريب معلمي الصف الأول ومعلماته والمشرفين والمشرفات على هذا البرنامج منذ العام الدراسي 2008/ 2009م، ثم الصف الثاني في العام الدراسي 2009/ 2010م، ثم في العام الدراسي الماضي 2010/ 2011م للصف الثالث، وهكذا لبقية الصفوف وفق خطة طويلة المدى لتدريب معلمي المواد الدراسية ومعلماتها ومشرفيها ومشرفاتهم جميعا على مهارات التحدث باللغة العربية الفصحى.
ويهدف البرنامج الى تأهيل معلمي المواد الدراسية ومعلماتها ومشرفيها ومشرفاتها جميعهم عدا اللغة الانجليزية ليصبحوا قادرين على التحدث باللغة العربية الفصحى مع تحريك أواخر الكلمات، واستخدامها لغة تواصل وتعلم وتعليم داخل الصف وخارجه، واكساب اللغة العربية لجميع الطلاب بما يجعلها لغة تواصل بينهم وبين المعلم اعتمادًا على قدراتهم الفطرية على كشف قواعد اللغة العربية ودلالات مفرداتها كشفًا ذاتيًا ليصبحوا قادرين على التحدث بها مع المحافظة على الحركات الاعرابية، وتدريب الكادر الاداري بالوزارة على التحدث باللغة العربية الفصحى من أجل إنجاز الأعمال المطلوبة منه بصورة صحيحة، وتنمية الجانب الوظيفي للغة لدى المشاركين.
وتتضمن الرؤية المستقبلية للبرنامج تطلع الوزارة من خلال هذا المشروع الى تدريب الفئات العاملة في الوزارة جميعها وفق خطة طويلة المدى، لتشمل مشرفي المواد الدراسية ومشرفاتها جميعهم عدا اللغة الانجليزية، ومعلمي المواد الدراسية ومعلماتها جميعهم عدا اللغة الانجليزية كما يشمل مديري المدارس ومساعديهم ومديرات المدارس ومساعداتهن، والأخصائيين الاجتماعيات والأخصائيات الاجتماعيين بالمدارس، ومنسقي المدارس ومنسقاتها، والكادر الاداري والفني في المديريات العامة للتربية والتعليم بالمحافظات، كما سيشمل أيضا الكادر الاداري والفني في مديريات ديوان عام الوزارة.
على صعيد آخر وقعت مجموعة بن كرم العالمية مع مجموعة ستار كير عمان بإقامة مستشفى خاص متعدد التخصصات والعيادات يعد الأول من نوعه في محافظة البريمي وسيخدم المستشفى الجديد شريحة واسعة المواطنين والمقيمين في محافظة البريمي والمحافظات المجاورة كما سيعمل على تقليل الضغط على المستشفيات الحكومية وتقدر تكلفة المستشفى الجديد بحوالي 3 ملايين ريال عماني ويشمل تخصصات الولادة والأطفال والأسنان والأنف والحنجرة والعظام والمختبرات والطوارئ وتحدث يعقوب بن كرم الفارسي رئيس مجلس إدارة مجموعة بن كرم العالمية بأن مشروع المستشفى الخاص في محافظة البريمي يعد له منذ فترة طويلة حيث تم الاتفاق مع أحد المستشفيات العالمية وتبلغ تكلفة المستشفى الجديد 3 ملايين ريال عماني ويشمل العديد من التخصصات التي يحتاجها المواطنين والمقيمين في محافظة البريمي ويشمل أقسام الولادة والطوارئ والأطفال وطب الأسنان والأنف والحنجرة والمختبرات والعظام وسيخدم المستشفى الجديد أبناء محافظة البريمي والمحافظات المجاورة وأضاف يعقوب الفارسي أن الطاقم الطبي والإداري ذو خبرة عالمية وسيعمل المستشفى الجديد على خدمة شريحة كبيرة من المجتمع بالإضافة بأن سيعمل على توظيف الكادر العماني المتخصص كما سيفتح المجال للممرضين والممرضات من العمانيين للعمل في المستشفى التخصصي مشيراً الى أن المستشفى سيتم افتتاحه خلال الأشهر الستة القادمة وسيكون موقعه في مول السلام بولاية البريمي .
من جانبه أشار الدكتور صاديق كوداكات رئيس مجلس إدارة مستشفى ستار كير بأن المستشفى سيقدم لسكان محافظة البريمي والمحافظات المجاورة خدمات ورعاية طبية ذات مستوى عالي مع وجود طاقم طبي متمرس مشيراً الى أن المستشفى يشمل أقسام علاج الأطفال وقسم الأمراض الباطنية للرجال والنساء وخدمات الطوارئ المتكاملة مع إمكانية إجراء بعض العمليات المختلفة وستكون تكلفة العلاج في متناول الجميع وسيكون المستشفى جاهزاً لتقديم خدماته للمواطنين في محافظة البريمي والمحافظات المجاورة خلال الستة أشهر القادمة .
وعاد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى البلاد بسلامة الله والوفد المرافق قادما من مملكة البحرين، بعد أن شارك على رأس وفد الدولة في اجتماعات القمة الثالثة والثلاثين لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وكان في استقبال سموه على أرض مطار دبي الدولي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي والشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات والشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي والشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم ومحمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان حاكم دبي ومحمد جمعة النابودة وعدد من المسؤولين.
وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي غادر والوفد المرافق مملكة البحرين. وقد ودع سموه الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين وقادة دول المجلس في مقر انعقاد القمة في قصر الصخير في المنامة.
وبعث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم برقية شكر إلى ملك البحرين فيما يلي نصها، “جلالة الأخ الملك حمد بن عيسى آل خليفة “حفظه الله” ملك مملكة البحرين،،
يطيب لنا ونحن نغادر أرض المملكة الشقيقة أن نبعث إلى جلالتكم بأطيب تحياتنا مقرونة بعظيم امتناننا على ما أحطمونا به والوفد المرافق من حسن وفادة وكرم ضيافة عربية أصيل ونهنئكم على نجاح قمتنا الثالثة والثلاثين التي رأستم أعمالها وجلساتها بكل حكمة وصبر وسعة صدر ما كان له الأثر الإيجابي في نجاح القمة المباركة التي نرجو الله العلي القدير أن تعود نتائجها بالخير والتكامل والتوفيق على دولنا وشعوبنا التي تستحق منا كل الدعم والعطاء وتوفير كل سبل العيش الكريم والأمن لأجيالنا ومجتمعنا. ختاما نتمنى لكم أخانا الأعز دوام الصحة والسعادة ولشعبكم وبلدكم الشقيق اطر التقدم والرخاء مع وافر تحياتنا”.
إلى هذا ونيابة عن السلطان قابوس بن سعيد غادر البلاد السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء متوجها الى العاصمة البحرينية المنامة لترؤس وفد السلطنة في مؤتمر القمة الثالث والثلاثين لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مملكة البحرين الشقيقة.
تأتي هذه المشاركة إيمانا من السلطنة بقيادة السلطان بأهمية هذه اللقاءات التي تجمع الأشقاء، دعماً لمسيرة التعاون الخليجي، وتحقيقا للمزيد من النماء والتقدم لشعوب المنطقة. ورافق سموه وفد رسمي يضم كلا من يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية والمهندس علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة والدكتور عبدالله بن محمد بن سعيد السعيدي وزير الشؤون القانونية، كما يضم الوفد الرسمي عددا من المسؤولين في الحكومة.
وقد عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في المنامة اجتماعهم التكميلي لجدول أعمال اجتماع القمة، ويرأس وفد السلطنة إلى الاجتماع الوزاري يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجي