مجلس الوزراء السعودي يبحث آخر التطورات في المنطقة ويثني على الدول الأعضاء في مجلس الأمن لإدانتها إسرائيل بسبب بناء المستوطنات .

نائب وزير الدفاع الأمير خالد بن سلطان يتفقد قيادة المنطقة الشمالية الغربية في تبوك .

الديوان الملكي السعودي ينعي الأمير تركي بن سلطان بن عبد العزيز .

أكد مجلس الوزراء السعودي اهتمام الدولة بالحفاظ على الموروث الحضاري والثقافي للمملكة، ومن ذلك التراث العمراني، الذي يمثل هوية الدول والمدن، ويصور جزءا مهما من تاريخها وثقافتها. ونوه المجلس في هذا الصدد بالدور الذي تؤديه جائزة «الإنجاز مدى الحياة» في مجال التراث العمراني، التي تقدمها مؤسسة التراث الخيرية.
جاء ذلك في الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بقصر اليمامة في مدينة الرياض، برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حيث دعا المجلس أن تكلل جهود قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في القمة الثالثة والثلاثين للمجلس الأعلى، التي عقدت في مملكة البحرين «الشقيقة»، بالتوفيق والسداد لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تعمق مسيرته الناجحة، مثمنا دور المجلس في تعزيز التلاحم والتكاتف بين دوله، حكومات وشعوبا.
وأوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن المجلس تناول عددا من الموضوعات المحلية ومستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، حيث رحب بنتائج اجتماعات الدورة التاسعة والثمانين لمجلس وزراء منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط أوابك التي عقدت في القاهرة، مثمنا دور المنظمة في تعزيز التعاون بين الدول العربية المنتجة والمصدرة للنفط، وتحقيق أفضل السبل لتطوير صناعاتها النفطية، وإقامة المشروعات المشتركة.
وفي الشأن الدولي، أثنى مجلس الوزراء على البيانات التي أصدرتها أغلب الدول الأعضاء في مجلس الأمن وأعلنت فيها إدانتها لقرارات سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بناء المستوطنات في مدينة القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، داعيا مجلس الأمن، إلى الوقوف بحزم لمنع سلطات الاحتلال، من تنفيذ تلك المشروعات، التي ستوقف عملية السلام برمتها.
وبين الدكتور عبد العزيز خوجه، أن المجلس قرر الموافقة على تفويض رئيس الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - التباحث مع الجانب الباكستاني في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية الإسلامية الباكستانية في مجال خدمات النقل الجوي، والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما دار من بحث في جلسة سابقة لمجلس الوزراء حول تنظيم الهلال الأحمر السعودي، تعديل الفقرة (3) من المادة «الخامسة» من تنظيم هيئة الهلال الأحمر السعودي الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 213 وتاريخ 11-7-1432هـ، لتكون بالنص الآتي: «تقديم الخدمات الإسعافية الطبية بوصفها المقدم الرئيس لهذه الخدمة في المملكة، ويشمل ذلك النقل الإسعافي بجميع أنواعه: البري والبحري والجوي، والخدمات الصحية لمرحلة ما قبل المستشفى للمرضى والمصابين في الحوادث والكوارث»، والتنسيق بين هيئة الهلال الأحمر السعودي وحرس الحدود في المهمات الخاصة بالإنقاذ والإسعاف البحري، والاستفادة من التجهيزات البحرية المتوافرة لدى المديرية العامة لحرس الحدود المستخدمة في مثل هذه الحالات، وقيام هيئة الهلال الأحمر السعودي بإبرام عقد شراكة استراتيجية مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لإنشاء معهد متخصص لتدريب منسوبي الهيئة وغيرهم من أفراد المجتمع وفقا لما نصت عليه الفقرة 7 من المادة «الخامسة» من تنظيم هيئة الهلال الأحمر السعودي، مع مراعاة ما ورد في قرار مجلس الوزراء رقم 285 وتاريخ 14-8-1431هـ، وبما لا يتعارض مع أحكام نظام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين عبد الرحمن بن عبد الله العيبان عضوا في مجلس الضمان الصحي التعاوني - ممثلا لوزارة التجارة والصناعة - لإكمال مدة السنوات الثلاث المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء رقم 347 وتاريخ 3-11-1431هـ، كما قرر اعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة لجسر الملك فهد للعام المالي 32/1433هـ.
كذلك، قرر مجلس الوزراء الموافقة على قيام الهيئة العامة للاستثمار بالتباحث لعقد اتفاقيات للتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات مع كل من الأوروغواي، وألبانيا، وبلغاريا، وجورجيا، ومقدونيا، ومالطا، والنرويج، والبرتغال، وسلوفينيا، وكرواتيا، وطاجكستان، وتركمانستان، وذلك في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم الرفع بما يتم التوصل إليه لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
إلى ذلك، وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من الأمير محمد بن سعد بن خالد آل سعود على وظيفة «مدير عام إدارة العمليات»، بالمرتبة الخامسة عشرة في وزارة الداخلية، وغازي بن خالد بن أحمد ديري على وظيفة «مستشار جيولوجي» بالمرتبة الخامسة عشرة في هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وإبراهيم بن سليمان بن محمد المسيطير على وظيفة «مستشار قانوني» بذات المرتبة في وزارة الصحة، وتعيين إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الدعيلج على وظيفة «مدير عام الميزانية العامة» بالمرتبة الرابعة عشرة في وزارة المالية.
كما ناقش مجلس الوزراء عددا من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها مشروع نظام حماية الطفل، ووافق عليه من حيث المبدأ، على أن تستكمل الإجراءات اللازمة الخاصة به، كما اطلع المجلس على التقريرين السنويين من وزارة المالية، والأول خاص بمصلحة الزكاة والدخل، والثاني خاص بصندوق تنمية الموارد البشرية بوزارة العمل، ووجه حيالهما بما رآه.
في مجال آخر أكد الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع السعودي، أن مسيرة القوات الخاصة بالقوات البرية الملكية السعودية تتواصل بخطى واثقة، مشددا على أن منسوبيها لم يذهبوا للدول الخارجية في يوم من الأيام بهدف التنزه والاستجمام، وإنما للمشاركة من أجل الرفع من قدراتهم وتبادل الخبرات بينهم وبين نظرائهم في تلك الدول الذين لهم الهدف ذاته.
وقال الأمير خالد مخاطبا لواء القوات الخاصة الرابع والستين التابع لقيادة المنطقة الشمالية الغربية في تبوك في إطار الزيارة التفقدية التي يقوم بها لعدد من الوحدات العسكرية في المنطقة، «إن التمارين الميدانية المشتركة ليست ترفا، إنما تأتي ضمن استراتيجية عامة للقوات المسلحة السعودية للمشاركة مع قوات الدول الشقيقة والصديقة لتبادل الخبرات، حيث سبق أن طبقت القوات المسلحة السعودية وعلى مختلف أفرعها تمارين ميدانية مع القوات المسلحة المماثلة في الأردن، ومصر، واليمن، وباكستان، والولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، وبريطانيا، لاكتساب المزيد من المهارات لقواتنا المسلحة، التي أسهمت في إثراء الطرف المقابل بخبراتها أيضا».
وبين أن هذه النتائج التي تحققت، وبتلك الجهود المشرفة تعطي انطباعا حازما بأنهم ماضون على مسار الاحترافية، وقال «هذا ليس بغريب على رجال القوات المسلحة السعودية الأبطال، الذين عرفوا بشدة البأس، والصرامة والعزيمة القتالية الفائقة، وهذا يأتي بفضل من الله عز وجل أولا، ثم ما توليه القيادة الحكيمة وفي مقدمتها خادم الحرمين الشريفين القائد الأعلى لكل القوات العسكرية وصاحب السمو الملكي ولي العهد، من عناية فائقة وتوجيهات واضحة ومتابعة دائمة لبذل كل ما يمكن لتذليل الصعاب التي تواجهكم وتسخير كل الإمكانات للرفع من أدائكم وقدراتكم القتالية».
وكان في استقبال نائب وزير الدفاع السعودي في مقر القيادة، الأمير الفريق ركن خالد بن بندر بن عبد العزيز قائد القوات البرية، واللواء الركن عيد بن عواض الشلوي قائد المنطقة الشمالية الغربية وعدد من ضباط قيادة المنطقة الشمالية الغربية، وعزف السلام الملكي، واستمع الأمير خالد إلى إيجاز عن مهام وواجبات قيادة المنطقة الشمالية الغربية، كما زار لواء القوات الخاصة الرابع والستين، حيث استقبله الأمير اللواء ركن فهد بن تركي بن عبد العزيز قائد وحدات المظليين والقوات الخاصة وعدد من ضباط اللواء.
وقد نقل الأمير خالد تحيات وتقدير القيادة، وبين أن تمرين «نمر (2)» الذي نفذه أفراد اللواء حقق بعدا قويا، وصدى إعلاميا وقال «سرني جدا كل ما قرأت عنه أولا بأول قبل أن تأتيني التقارير، وكما تعلمون فإن قيادات الجيوش الحديثة تولي أهمية بالغة لأفراد القوات الخاصة، نظرا لخصوصية مهامهم القتالية التي تتطلب مهارات خاصة كالدقة والسرعة في التنفيذ مع ضرورة نجاح المهام والعمليات الخاصة بأقل الخسائر المادية والبشرية، كل تلك الخصائص والميزات لا تأتي إلا من خلال التدريب البدني، والنفسي، والفني، والتكتيكي الخاص بتجهيز رفيع يمكنكم من القتال بكفاءة عالية وفي كل الظروف»، وأضاف أنه «كان استثنائيا وبكل المقاييس، حيث نفذ على تضاريس وعرة في جزيرة كورسيكا، أخضعتم خلاله لظروف صعبة، أنتم ومعداتكم، اجتزتموها بنجاح. وكم كان بودي أن أحضر هذا التمرين لأشاهد نجاحاتكم التي شهد بها الأصدقاء في الجانب الفرنسي إلا أن ظروفا خارجة عن إرادتي حالت دون ذلك»، مثمنا لكل من أسهم بجهده ووقته في التخطيط والتنفيذ لهذه المشاركة.
على صعيد آخر نعى الديوان الملكي السعودي الأمير تركي بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود، نائب وزير الثقافة والإعلام للشؤون الإعلامية، الذي غيبه الموت عن عمر يناهز 53 عاما .
وقال الديوان الملكي في بيان صدر إنه سيصلى على الفقيد بجامع الإمام تركي بن عبد الله بمدينة الرياض، سائلا الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته .
وكان الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام السعودي قد نعى تركي بن سلطان بن عبد العزيز، مبينا أن الأمير الراحل انتقل إلى رحمة الله تعالى فجر الثلاثاء، «بعد أن قدم خدمات جليلة لوطنه من خلال وزارة الثقافة والإعلام، حيث كانت له بصمات عديدة في عدد من القطاعات التي تولاها، بدءا من عمله وكيلا مساعدا للتخطيط والدراسات، ثم وكيلا للإعلام الخارجي، إلى مساعد للوزير، حتى صدور الأمر السامي الكريم بتعيينه نائبا لوزير الثقافة والإعلام للشؤون الإعلامية ومشرفا عاما على القنوات الرياضية السعودية ».
وقال الوزير خوجه عن الفقيد الراحل إنه «كان طوال الفترة التي قضاها في الوزارة حريصا كل الحرص على التطوير والتجديد والارتقاء بالعمل في قطاعات الوزارة جميعها .
كما يتصف سموه بالأخلاق العالية والتواضع الجم.. حريص على التواصل مع الجميع؛ الصغير قبل الكبير، وكان من المتابعين لمختلف القضايا والأحداث، وخصوصا ما يتعلق منها بالشأن الثقافي والإعلامي.. فقد خسرنا بفقده فارسا في ميادين الثقافة والإعلام»، سائلا الله تعالى له الرحمة وأن يسكنه فسيح جناته .
وودعت السعودية، الأمير تركي بن سلطان، عن عمر يناهز 53 عاما، وذلك بعد أن أمضى ما يربو على 26 عاما من العمل الدؤوب لتطوير الإعلام في السعودية، ولعل تدشين القنوات الرياضية الرسمية المتعددة للتلفزيون السعودي، كآخر دليل ملموس لتخطيط وأعمال الراحل الذي كان يشرف على القنوات الرياضية، حتى باتت تقدم بشكل احترافي محتوى يتواءم مع المتغيرات والتقنيات المتجددة لكرة القدم والرياضة بشكل عام .
بيد أن فصول الحكاية لا تقف عند التلفزيون والرياضة وحسب، رغم أنها الأشهر والأكثر متابعة وضوءا، إذ سبق للراحل أن تقلد جملة مناصب قبل أن يتوسد كرسي نائب وزير الثقافة والإعلام، إذ عمل بعد تخرجه في الجامعة في 1982 مشرفا على إدارة الصحافة في وكالة الإعلام الخارجي بوزارة الإعلام بالمرتبة الثامنة، ودأب يعمل بجهد وافر مع الإعلام الخارجي، مستندا إلى خبرة اتسقت مع نيله درجة الماجستير في تخصص الإعلام الدولي من جامعة سيراكيوز بولاية نيويورك الأميركية، وعمله سنة تدريبية مع القناة الشهيرة «سي بي إس»، بعد أن تخرج في جامعة الملك سعود في العاصمة الرياض تخصص (صحافة) في 1980 .
وتدرج الأمير تركي في عمله بالوزارة؛ ليترقى إلى مستشار إعلامي بوكالة الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام بالمرتبة العاشرة، وذلك في 1986، قضى بعدها أربعة أعوام عين بعدها وكيلا مساعدا للتخطيط والدراسات بالمرتبة الرابعة عشرة، وفي عام 1996 كلف بالقيام بأعمال وكالة الوزارة للإعلام الخارجي ثم وكيلا للإعلام الخارجي بالمرتبة الخامسة عشرة .
وفي نهاية مايو (أيار) 2001، تم تعيين الأمير تركي مساعدا لوزير الإعلام بالمرتبة الممتازة، وبعدها بثمانية أشهر. وفي مايو 2011، عين نائبا لوزير الثقافة والإعلام للشؤون الإعلامية، كما كلف في العام نفسه، بالإشراف على القناة الرياضية السعودية وتطويرها، وأنتج منظمة إعلامية تغطي كافة الأنشطة الرياضية بقنوات متعددة، وفرق عمل فنية وتقنية من الشباب السعودي المحترف في تقديم المادة الإعلامية الرياضية بإتقان، إلى جانب تدشين البرامج الثقافية والاجتماعية المتعددة التي تهم الشباب والرياضة في السعودية .
ويحفل تاريخ الراحل، بسجل حافل في المشاركات الدولية، إذ ترأس إبان عمله في وزارة الثقافة والإعلام عددا من اللجان في مناسبات ومؤتمرات متعددة، منها «لجنة الحج، واليوم الوطني، ومهرجان التراث والثقافة»، كما ترأس اللجنة التحضيرية لتغطية احتفالات المملكة بمرور مائة عام على تأسيسها في 1999. كما عين عضوا في مجلس أمناء مؤسسة الأمير سلطان بن عبد العزيز الخيرية في 1995، إضافة إلى مشاركته كرئيس لوفد الإعلام الخارجي في تصفيات آسيا لأولمبياد لوس أنجليس في سنغافورة، ولوس أنجليس في 1984. وترأس وفد الإعلام الخارجي المشارك في تغطية معارض المملكة بين الأمس واليوم لعدة مواسم في فرنسا، وأميركا، والقاهرة في1987 .
وأعد الراحل دراسة إعلامية وقدمها لوزراء الإعلام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعهم الذي عقد بعد تحرير الكويت في عام 1993. كما ترأس اجتماعات مسؤولي الإعلام الخارجي بدول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة 1997 وحتى 2000 .
وشارك في اجتماعات وزراء الإعلام العرب في تونس والقاهرة عام1998، إلى جانب رئاسته وفد السعودية للاجتماع السادس لوزراء الإعلام في مؤتمر دول عدم الانحياز الذي عقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور في 2005، كما ترأس الوفد السعودي لاجتماع وزراء الثقافة والإعلام الذي عقد في أبوظبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة .
يذكر أن الأمير تركي هو الابن الرابع للراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز، وهو متزوج من الأميرة جواهر بنت خالد بن تركي آل سعود، ولديه من الأبناء، الأميرة العنود، والأمير عبد العزيز .
وقد انطلقت قناة «الرياضية السعودية» بنسختها المطورة في 2010، إثر تخطيط وتطوير طال جميع جوانبها الفنية والتقنية، وتطورت من قناة واحدة تبث فضائيا وأرضيا بشكل محدود، إلى شبكة واسعة من ست قنوات لا يقتصر بثها على المباريات والمنافسات وحسب، بل امتدت إلى جملة برامج رياضية وحوارية، مطعمة بالخبرات الفنية والتحليلية المحترفة، وأطقم التغطية التي تجول أرجاء الوطن للتغطية ولتقصي الأخبار وإعداد القصص والتقارير المتنوعة، فضلا عن البرامج الاجتماعية والثقافية التي تحفل بها القناة، والتي تستضيف من خلالها شخصيات مؤثرة وجماهيرية، ونجوم الرياضة والمجتمع السعودي بشكل كامل .
ويؤكد الدكتور عادل عصام الدين في تصريح «في السنوات الأخيرة التي أشرف فيها الأمير على القناة، تحولت فترة رئاسته إلى ورشة عمل واسعة، في كثير من اللحظات يتعامل معي ومع الزملاء كصديق مقرب نتشارك كل الأحاديث، ولا أتوقع نسيان الراحل طوال عمري ».
ويقول: «إن أكبر دعم نال القناة (الرياضية السعودية) كان إبان توليه الإشراف المباشر على التلفزيون، وكان شخصيا يهتم بكافة التفاصيل التقنية والديكور، إلى جانب الأمور الفنية وحتى تقسيم حصص الأندية في التحليل والمشاركة في البرامج ».
وأطلت القناة بحلة جديدة طالت مواقع التصوير والاستوديوهات، وتغير الشعار ليواكب الرؤية التي تتسم بها خطة تطوير التلفزيون الرسمي السعودي، إلى جانب التطوير في الديكورات وغرفة الأخبار، لتغطي أربعة برامج أساسية ونشرات الأخبار بتصميمات عصرية نفذتها شركات ألمانية وبريطانية .
وفي أحيان كثيرة، كان الأمير يدفع من حسابه الشخصي تكاليف البرامج، وآخرها ديكورات برنامج إرسال على القناة «الرياضية». كما قال مدير القناة «الرياضية السعودية». مكملا: «في بعض الأحيان، إذا كان لدينا رحلات للسفر، كان لا يدعنا نترقب الاعتماد المالي، وكان يدفع من حسابه أيضا، وآخر المساعدات كانت التجهيزات الخاصة بالاستعداد لدورة الخليج كانت من حسابه الخاص ».
ويضيف: «منذ تحول التلفزيون إلى هيئة، ودعنا رسميا نظرا لتبعية التلفزيون للهيئة، لكنه في المقابل، أبقى العلاقة بيننا وبينه قائمة كصداقة وود. ومع ذلك كان دعمه متواصلا ».
وكانت نصيحة الأمير الراحل بشكل عام هي الاهتمام بالمناطق وعدم التركيز على الأندية الكامنة في المناطق الكبرى، ويؤكد الدكتور عصام الدين «سأنفذ توصيته نظرا لما يمثله الأمير بالنسبة إلي ».
إنسانيا، مثل عمل الأمير مع مسؤولي وتنفيذيي القناة، جانبا إنسانيا واسعا. ويقول مدير القناة «الرياضية السعودية»: «بلغني الخبر الساعة التاسعة صباحا، كان صادما ومفجعا رحيل الأمير، نؤمن أن الموت حق، ولكن موت الفجيعة صادم ومفزع ».
مضيفا: «فقدت الرئيس وفقدت الصديق في الوقت نفسه، كانت (الرياضية) قناة وأصبحت قنوات الدوري السعودي وست قنوات وبرامج متعددة ».
ويؤكد مدير القناة «الرياضية» أن المرتب الشهري الذي يتقاضاه الفقيد، كان يعود إلى الجمعيات الخيرية منذ تخرج في الجامعة منذ كان موظفا في الوزارة إلى أن بات في مرتبة وزير .
ويشير إلى أن الراحل، كان من المفترض أن يتجه إلى إجازة رسمية خلال الأسبوع الحالي. ويستطرد: «كان الأمير تركي يقول خلال الأسبوع الماضي إنه ختم القرآن، وكان يدعو كثيرا لوالده ووالدته، وكان يوصيني شخصيا ليس بالصلاة المفروضة وحسب، بل بصلاة الوتر، إذ كنا نمضي وقتا طويلا في المحادثات الهاتفية، وكان يقطع المكالمة ويقول: لنصل الوتر ثم نكمل الحديث ».
لافتا إلى أن علاقة الأمير بالموظفين لم تكن قاسية البتة، على الرغم من أنه المسؤول الأول، إلا أن أقسى توجيه لأي موظف ولي شخصيا، يجابهه الأمير بالابتسام وإعادة التحدث بهدوء بعد وقت قريب جدا، «لأننا نؤمن بوجود إنسان عاطفي داخل شخصيته الدمثة ».
ويقول الدكتور عصام الدين: «كان الأمير يساعد جميع الموظفين في التلفزيون إذا ما رزقوا بمواليد، وكان يدعمهم ماديا ومعنويا، فضلا عن مساعداته للعاكفين على الزواج، ولاعبين وآخرين من الوسط الرياضي، كانت تصلهم مساعداتهم إلى بيوتهم ».