مبادرة عربية لانقاذ السلام عبر متابعة المفاوضات .

السلطة الفلسطينية تتطلع إلى دعم عربي لمواجهة الأزمة المالية .

إسرائيل تصعد عمليات الاستيطان والفلسطينيون يهددون بالتصعيد .

روس ينصح بالعودة إلى المفاوضات قبل الانتخابات الإسرائيلية .

ليبرمان كان سيقال لو لم يقدم استقالته .

أعلن مصدر في السلطة الفلسطينية أن السلطة ما زالت تنتظر دعما ماليا من الدول العربية للحد من تداعيات أزمتها المالية المتفاقمة. وقال وزير العمل الفلسطيني، أحمد مجدلاني، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن السلطة غير قادرة حتى الآن على تحديد مواعيد لصرف رواتب موظفيها بسبب الأزمة المالية الحاصلة. وذكر مجدلاني أن السلطة تواجه أزمة مالية خانقة، بعد حجز إسرائيل أموال الضرائب الفلسطينية، وتحويلها مبلغ 460 مليون شيقل لشبكة الكهرباء الإسرائيلية. وأضاف أن السلطة تجري اتصالات حثيثة مع الجهات الدولية للإفراج عن الأموال الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل، ولحث الدول العربية على الإيفاء بالتزاماتها بتأمين أموال شبكة الحماية التي تم إقرارها مؤخرا .
وكانت لجنة المتابعة العربية أقرت خلال اجتماع لها قبل أسبوع في قطر، بدء تنفيذ قرار سابق لجامعة الدول العربية، بتوفير شبكة أمان للسلطة الفلسطينية بقيمة مائة مليون دولار لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية ضدها .
وحذر مجدلاني من مخاطر الأزمة المالية على قدرة السلطة الفلسطينية بالوفاء بالتزاماتها تجاه صرف الرواتب الشهرية لموظفيها والديون المتراكمة لصالح الموردين من القطاع الخاص في مجال الخدمات الأساسية .
من جانبه، قال خليل عساف، رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية، إن الشخصيات أجرت عشرات الاتصالات، وقامت بالكثير من الزيارات، لعدد كبير من البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية، للتدخل لصرف رواتب الموظفين .
وأضاف في حديث لوكالة «معا الإخبارية»، أنه تم إجراء الكثير من الزيارات والاتصالات الهاتفية لعدد كبير من البنوك للتدخل العاجل لصرف رواتب الموظفين الحكوميين، قبل صرفها من قبل الحكومة، في محاولة جادة لوضع حد لمعاناة الموظفين الحكوميين، جراء الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية .
كما طالب عساف الحكومة بسرعة اتخاذ إجراءات حسب الأوضاع المالية المتوفرة لديها، للتخفيف عن كاهل المواطنين قبل تدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل كبير، مؤكدا أن الشخصيات المستقلة تنتظر قرارات من البنوك اليوم (أمس ).
وكانت نقابة الموظفين الحكوميين في نابلس، قررت تعليق الدوام أيام الاثنين والأربعاء والخميس، احتجاجا على سياسة الحكومة بصرف رواتب الموظفين. وقالت النقابة في بيان نشرت «معا» نصه، أنه وفي ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني بشكل عام، والموظف بشكل خاص، عقدت الهيئة الإدارية لنقابة الموظفين العموميين في محافظة نابلس اجتماعا طارئا ناقشت فيه الأوضاع المأساوية التي يعيشها الموظفون في ظل انقطاع الراتب وعدم تحديد موعد لصرفه من قبل الحكومة الفلسطينية، والتي يجب أن تقف عند مسؤوليتها لأنها هي من تدعي أنها مسؤولة عن أحوال وأموال الشعب، وبالتالي يجب عليها توفير الرواتب أولا. ففي أيام حصار الرئيس الراحل، ياسر عرفات، كان هناك رواتب، وفي رحلة وفاته كان يوصي بتأمين الرواتب للجميع، فهذه هي مشكلة الحكومة وليست مشكلة الموظف ولا مشكلة الأسرى والجرحى والمرضى وأسر الشهداء .

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور صائب عريقات إن وقف الاستيطان والإفراج عن المعتقلين ليست شروطًا وإنما التزامات على الحكومة الإسرائيلية ، ولا يمكن إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية ومعزى دون تنفيذ الحكومة الإسرائيلية لهذين الالتزامين.

وأوضح عريقات في تصريحات له أن دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها في نهاية عام 2008م ، للتوصل إلى اتفاق إطار حول كافة قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها اللاجئين والقدس والمستوطنات ، والإفراج عن المعتقلين وباقي القضايا ، وضمن سقف زمني مداه ستة اشهر ، مع وجوب التزام إسرائيل بوقف النشاطات الاستيطانية ، وبما يشمل القدس الشرقية والإفراج عن المعتقلين وخاصة هؤلاء الذين اعتقلوا قبل نهاية عام 1994م ، تُعتبر فرصة حقيقية لإنقاذ مبدأ الدولتين على حدود 1967م.

واستنكر مجلس الوزراء الفلسطيني استمرار إسرائيل في حجز أموال العائدات الضريبية الفلسطينية، واعتبر ذلك قرصنة ومحاولة ابتزاز سياسي مرفوضة جملة وتفصيلاً.

ودعا المجلس قي جلسته في رام الله المجتمع الدولي إلى ضرورة رفض الإجراء الإسرائيلي الخطير، والضغط على سلطة الاحتلال لإلزامها بالتراجع عن هذا الإجراء باعتباره يتناقض مع الاتفاقيات الموقعة والتزامات إسرائيل القانونية كقوة قائمة بالاحتلال بحسب القانون الدولي.


وحث المجلس الدول المانحة إلى تقديم المساعدة المالية العاجلة للسلطة لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وقدرته على مواجهة مخططات الاستيطان الإسرائيلية.

وأكد وزير المالية الفلسطيني نبيل قسيس بأن إعلان إسرائيل احتجاز أموال السلطة الفلسطينية يعتبر عملية سطو الهدف منها إضعاف السلطة الفلسطينية.

وقال قسيس في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية "إن السلطة الفلسطينية واجهت هذا العام عجزا ماليا بقيمة مليار و360 مليون دولار"، معربا عن قلقه حيال الخطوات الإسرائيلية من احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية.

                                                       
وأضاف أن "ميزانيتنا للعام 2012 بلغت 3,6 مليارات دولار لكن المبلغ الذي استطعنا توفيره كان 2،2 مليار دولار"، موضحا أن السلطة الفلسطينية تعتمد على مساعدات الدول المانحة وعلى الضرائب المحلية واسترجاع أموال الضرائب الفلسطينية التي تجمعها إسرائيل عبر المعابر الإسرائيلية".

ودعا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الدولية، نبيل شعث، الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ مواقف قوية في مواجهة التصعيد الإسرائيلي، ودعم الموقف الفلسطيني والدولة الفلسطينية التي وافقت معظم الدول الأوروبية على عضويتها في الأمم المتحدة.

وبحث شعث خلال لقائه مع مدير عام الشرق الأوسط والدول العربية في المفوضية الأوروبية كريستيان بيرغر، الدور الأوروبي في المنطقة وتصويت المجموعة الأوروبية على قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية، خاصة عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة.

هذا واعطت وزارة الداخلية الاسرائيلية الاثنين الضوء الاخضر لبناء 1500 وحدة سكنية استيطانية في رمات شلومو في القدس الشرقية المحتلة وهو مشروع ادانته واشنطن عام 2010، بحسب ما اعلنت متحدثة باسم الوزارة.
وقالت ايفرات اوبراخ لوكالة فرانس برس "تم تخفيض الخطة من 1600 الى 1500 وحدة والآن يجب اعادة تقديم الخطة لتلائم الشروط للحصول على الموافقة النهائية" مشيرا الى ان الامر "قد يستغرق شهورا او سنوات".
واشارت اورباخ الى ان اللجنة استمعت في الاجتماع الى اعتراضات الجمهور وامر التعديلات.
وسببت هذه الخطة ازمة دبلوماسية مع واشنطن عند اعلانها للمرة الاولى عام 2010 تزامنا مع زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الى القدس ولقائه كبار المسؤولين الاسرائيليين وقتها لتعزيز محادثات السلام الفلسطينية-الاسرائيلية.
وقبل اسبوعين اعلنت وزارة الداخلية الاسرائيلية عن اعادة اطلاق الخطة. الى ذلك اعلن مسؤولون فلسطينيون مساء الاثنين ان السلطة الفلسطينية تدرس اتخاذ خطوات كبيرة قريبا لوقف الاستيطان الاسرائيلي منها في مجلس الامن الدولي.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس "ندين بشدة القرار الاسرائيلي وستكون السلطة الفلسطينية بصدد اتخاذ خطوات كبيرة ضرورية قريبا جدا ضد الاستيطان الاسرائيلي منها في مجلس الامن الدولي وخطوات اخرى ضرورية لمنع تنفيذ هذه القرارات الاستيطانية في اراضي دولة فلسطين المحتلة من قبل اسرائيل".
واعتبر ابو ردينة في الاتصال الذي اجري معه من روما حيث يتواجد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة رسمية، هذا القرار "الاستيطاني استهانة بالمجتمع الدولي الذي صوت لدولة فلسطين وضد الاستيطان وهو استفزاز غير مقبول".
واضاف "على اسرائيل ان تتحمل مسؤولية هذا التصعيد الخطير لانها لا تدمر فقط حل الدولتين وانما تدمر احتمالات الامن والاستقرار في المنطقة".
من جهته طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في اتصال مع وكالة فرانس برس، الادارة الاميركية بأن "تصوت لصالح القرارات الفلسطينية التي ستقدم لمجلس الامن ضد الاستيطان الاسرائيلي".
هذا وأكد صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس دائرة المفاوضات فيها، أن دولة فلسطين، ومعها باقي الدول العربية، ستطلق الشهر المقبل مبادرة رسمية لإحياء عملية السلام، حسب ما اتفق عليه في اجتماع لجنة المتابعة العربية في الدوحة. وقال عريقات للإذاعة الفلسطينية: «سنتحرك الشهر المقبل لإطلاق مبادرة لدفع عملية السلام بالتشاور مع أطراف دولية مهمة ومؤثرة».
وتتبنى المبادرة مقترحا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بالبدء بمفاوضات مع إسرائيل من حيث انتهت مع الحكومات السابقة، على أن تستمر 6 أشهر، يتوقف خلالها الاستيطان، وعلى أن تفضي إلى حل نهائي، ينهي الاحتلال.
ووفق عريقات، فإن وفدا رسميا عربيا سيحمل هذا المقترح إلى الولايات المتحدة والصين وبريطانيا. ووافقت الدول العربية على تشكيل لجنة لوضع خطة عمل، قد تكون بعضوية المملكة العربية السعودية وقطر والمغرب والأردن ولبنان والعراق، إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية.وقال عريقات: «لدينا قواعد لعبة جديدة للعملية السياسية، ويبقى أن تتحقق المصالحة». وأضاف: «على الاحتلال الإسرائيلي أن ينسحب من أراضي 1967. ويفرج عن المعتقلين ويوقف الاستيطان».
وكان أبو مازن قد تحدث في اجتماع المتابعة العربية، عن آلية جديدة، قائلا: «من الممكن أن نقول آلية لمدة 6 أشهر، يتم بموجبها الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما في ذلك القدس، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، ووقف الاستيطان. فإذا حصل هذا فممكن أن تكون هناك مفاوضات ذات جدوى، وأيضا أن نعود إلى ما انتهينا إليه في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، حيث وضعنا كل القضايا النهائية على الطاولة، وهذه القضايا فيها تفاهمات كثيرة».
وأضاف أبو مازن: «فلنبدأ من حيث انتهينا، بمعنى أن هناك تفاهما كاملا على الأمن، وهناك تفاهمات حول الحدود والتبادل (تبادل الأراضي)، وتفاهمات حول القدس واللاجئين، لم نصل إلى اتفاق، ولكن هناك تفاهمات، إنما أن نعود إلى الصفر ليقول لنا نتنياهو: اشطبوا اللاجئين، فلن نقبل، وأن يقول إنه لا يقبل في الأمن إلا أن يجلس الجيش الإسرائيلي في نهر الأردن 40 سنة، فلن نقبل. إذا أراد أن يعود إلى الصفر ويتحدث بما يريد فنحن لن نقبل.. ولكن نقول إن هناك آليات نعتمد عليها ونضع وقتا زمنيا لمدة 6 أشهر يوقف الاستيطان فيه، وبالذات في (ئي1) وهي المنطقة الفاصلة بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس الشرقية المحتلة، وتدخل إسرائيل في المفاوضات من حيث انتهينا، نحن متفقون على المفاوضات على أساس حدود 1967، وهذه إذا أردنا أن نعود إلى خطة خريطة الطريق التي تقول بإنهاء الاحتلال».
ويتبنى أبو مازن نهج المفاوضات، حلا شاملا للصراع، ويرى أن حصول فلسطين على صفة دولة مراقب، يدعم ذلك التوجه. وقال بيان للأمانة العامة لجامعة الدول العربية «إن حصول فلسطين على وضع دولة مراقب بالأمم المتحدة وما يعنيه هذا من تأكيد الاعتراف الدولي بفلسطين كدولة مكتملة المقومات واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي - يحتم على المجتمع الدولي إنهاء هذا الاحتلال، وهذا يعني دعوة المجتمع الدولي إلى إطلاق مفاوضات تكون مرجعيتها تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، خصوصا قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خلال سقف زمني يتم الاتفاق عليه، مع ضمان وقف النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية كافة والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والعرب».
ودعت لجنة مبادرة السلام، كما جاء في البيان، إلى عقد مؤتمر «باريس 2» على المستوى الوزاري بالتنسيق مع دولة فلسطين لدعم الشعب الفلسطيني في الضفة، وبما فيها القدس وإعادة إعمار غزة بأسرع وقت.
وتريد السلطة الحصول على أكبر دعم مالي ممكن في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تواجهها، وكان مؤتمر باريس الأول، قد نجح في جمع ما يقارب 7.7 مليار دولار على مدى 3 سنوات من انعقاد المؤتمر بعد «أنابوليس» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2007.

فى مجال آخر حذر دنيس روس كبير مستشاري الرئيس الأميركي باراك أوباما السابق لشؤون الشرق الأوسط وإيران، الفلسطينيين والإسرائيليين وواشنطن من مخاطر الإطالة في جمود عملية السلام، مضيفا أن المفاوضات يجب ألا تؤجل إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في يناير (كانون الثاني) المقبل.
وأعرب روس الدبلوماسي المخضرم الذي شغل منصب مبعوث السلام في الشرق الأوسط إبان رئاسة بيل كلينتون، عن قلقه الشديد إزاء شلل عملية السلام. وقال في حديث مع الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية «واي نت»، «ليس هناك عملية سلام في الوقت الحاضر وهذه حقيقة.. والحقيقة هي أنه ليس هناك مفاوضات أو حتى نقاش حقيقي ذات معنى.. والسؤال الذي يطرح نفسه، ما الذي يجب أن نفعله من أجل استعادة الاقتناع والإيمان بعملية السلام».
وقال: «بالنسبة لي فإن المسألة ليست مسألة فقدان ثقة بل فقدان القناعة لدى الجانبين. فالرأي العام الإسرائيلي غير مقتنع بأن الفلسطينيين ملتزمون بمبدأ حل الدولتين والجانب الفلسطيني غير مقتنع أيضا بأن الجانب الآخر ملتزم بهذا الحل». وأضاف: «من وجهة نظري فإن استعادة الاقتناع بعملية السلام يجب أن تكون القضية الأساسية التي يركز عليها الجانبان».
ويعتقد روس بضرورة أن يكون هناك مفاوضات تمهيدية «ولكني أعتقد أنه إذا كنت غير قادر على التعامل مع مسألة عدم القناعة، فإنني لا أرى كيف يمكن بإمكانك أن تتجوز العقبات التي تواجهها الآن. فعدم القناعة يعزز التدهور الحاصل».
ويرفض روس القبول بأن فرصة التوصل إلى سلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية قد أغلقت.. وإني أرفض هذا الاعتقاد لسبب بسيط وهو أنني لا أرى البديل لذلك، مضيفا: «لا أرى كيف يمكن أن تتخلص من الفلسطينيين والعكس صحيح. وهناك أيضا المسألة الديموغرافية.. فلننظر إلى الأرقام. فهناك نحو مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة ونحو 2.5 مليون فلسطين في الضفة الغربية إضافة إلى 1.3 مليون عربي في إسرائيل.. أجمع هذه الأرقام وقارنها بنحو 7 ملايين يهودي إسرائيلي. وانظر إلى نسبة الولادة». وتابع القول: «إذا أرادت إسرائيل أن تحافظ على شخصيتها كوطن للشعب اليهودي.. فماذا يعني تآكل الغالبية اليهودية مع مرور الوقت؟ ففي وقت ما سيصبح اليهود أقلية.. إن الحلم الصهيوني هو الحفاظ على إسرائيل دولة ديمقراطية». وردا على اتهامات الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في الأمم المتحدة لإسرائيل، بأنها دولة تمييز عنصري «ابرتهايد» قال روس: «إن إسرائيل ليست دولة عنصرية «ابرتهايد».. فالابرتهايد هي عقيدة تحكم فيها الأقلية الأغلبية. وتعمل بشكل منظم على إزالة كل أشكال ووسائل الحياة»..
مضيفا: «إن هذا خطأ» مشيرا إلى اتهام أبو مازن لإسرائيل بأنها تواصل التطهير العرقي ضد الفلسطينيين. ويرى روس أنه وأمام اتهامات أبو مازن وصواريخ قطاع غزة، يسير الرأي العام الإسرائيلي نحو اليمين في سياساته.. وعلى الرغم من ذلك يرى أن المصلحة الوطنية يجب أن تسود. والسؤال هو ما الأفضل بالنسبة لمصلحة إسرائيل؟ وأشار روس إلى ما قاله «رئيس الوزراء (الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) في خطاب في يونيو (حزيران) الماضي أن السلام مع السلطة الفلسطينية ليس معروفا نقدمه للفلسطينيين.. أنه مصلحة وطنية. وقال أيضا إن إسرائيل لن تصبح دولة ثنائية القومية.. هذه هي مصالح إسرائيل». وتابع القول: «لا تستطيع صنع السلام مع نفسك.. هذه حقيقة.. ولا أريد أن أرى إسرائيل تدفع دفعا نحو اتخاذ مزيد من الإجراءات الأحادية الجانب؛ لأن ذلك من شأنه أن يأتي بإجراءات أحادية الجانب». واستطرد متسائلا: «ما الذي يمكن عمله؟ متابعا: «لا أدري ما هو ممكن.. ولكن لدي مقترحاتي الخاصة حول تغيير الوضع.. لدي 16 نقطة يمكن أن تكون أجندة للمحادثات. فالطرفان لا يتحدثان ونحن بحاجة إلى أجندة للنقاش.. عندما يكون لديك رأي عام غير مقتنع فتعمل على إقناعه وليس إقناع الطرف الآخر». وأضاف: «يجب البدء الآن في بناء هذه القناعة وليس الثقة.. الناس تفقد إيمانها وقناعتها.. والثقة شيء يمكن استعادته.. أما الإيمان والقناعة فلا بد من بنائهما».
ويقول روس إن الفلسطينيين يرون أنفسهم ضحايا، والإسرائيليون يرون في أنفسهم الطرف الذي يعطي ولا يأخذ.. وعلينا التعامل مع هذين التصورين.. وإذا لم تفعل فسيكون من الصعب تحقيق أي تقدم. وحسب روس فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما «مستعد لعمل شيء إذا شعر بأنه يمكن فعل شيء ما.. لكنه الآن يراقب الأوضاع في إيران وسوريا ومصر.. وكلها تتطلب جهودا كبيرة. يعني هناك أشياء أخرى أكثر إلحاحا ناهيك عن المسألة المالية في الداخل.. إذن ليس هناك ما يمكن عمله الآن».
ويشدد روس على أن السلام يجب أن يتابع من الجانبين، أبو مازن قال إنه وبعد الأمم المتحدة سيكون مستعدا للعودة إلى المفاوضات من دون شروط لأن لديه وضعا جديدا.. ورئيس وزراء إسرائيل قال إنه مستعد للحديث في أي وقت ودون شروط، لذا بالإمكان القول إن الوقت حان للجانبين كي يوافقا على العودة إلى طاولة التفاوض، بدلا من انتظار تدهور جديد.. لذا لنستأنف المفاوضات وفي الوقت نفسه علينا ألا نتخذ أي خطوات من شأنها أن تصعب الأمور.. وهذا سيمنع مزيدا من التدهور.
هذا وتكشف في إسرائيل بعض تفاصيل أسباب استقالة وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، المفاجئة، وقالت القناة العاشرة العبرية في التلفزيون الإسرائيلي، إن ليبرمان تلقى رسالة من المستشار القضائي للحكومة، تهدده بالإقالة إذا لم يستقل، وكانت هي السبب وراء استقالته السريعة بعد ساعات من إعلانه أن لا شيء يلزمه بذلك.
وبحسب القناة العاشرة، فإن المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين، وجه رسالة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تضمنت تحذيرا شديدا لليبرمان، جاء فيه أنه إذا لم يقرر الاستقالة بنفسه، فإنه سيجبره على الاستقالة من منصبه من خلال إصدار أمر ملزم له.
وكان ليبرمان قد أعلن بداية أنه لا ينوي الاستقالة بعد توجيه لائحة اتهام ضده في المحكمة تتعلق بخيانة الأمانة؛ إذ إن «القانون لا يلزمني بالاستقالة إزاء قضية اتهام بسيطة كهذه»، ولكنه اضطر إلى تغيير رأيه، بعد ساعات فقط.
ووجهت لليبرمان مخالفات مرتبطة بترقية دبلوماسي إسرائيلي سرب إليه معلومات بشأن تحقيق للشرطة في أنشطته، بعد أن تم إسقاط تهم أشد خطورة بينها غسل الأموال والرشوة والفساد المالي.
وبعد رسالة فاينشتاين، قال ليبرمان: «رغم أني أعلم أنني لم أرتكب أي جريمة، فإنني قررت الاستقالة من منصبي وزيرا للخارجية ونائبا لرئيس الوزراء، وأيضا التخلي عن حصانتي (البرلمانية) بعد أن كنت موضوعا للملاحقات القضائية وجلسات الاستماع لستة عشر عاما، والآن أريد دون تأخير إنهاء هذه المشكلة ورد اعتباري سريعا ودون إبطاء».
وبحسب مصادر إسرائيلية، فقد كانت هذه ضربة استباقية من ليبرمان الذي يريد التوصل إلى صفقة مع النيابة يعود بعدها إلى الانتخابات في إسرائيل التي تجرى بعد أكثر من شهر.
وقال ليبرمان إنه يأمل في انتهاء القضية قبل الانتخابات المقررة في 22 يناير (كانون الثاني) المقبل وإنه سيعود إلى العمل العام. وأضاف على صفحته على «فيس بوك»: «أفعل هذا أيضا لأني أعتقد أن مواطني إسرائيل سيذهبون إلى صناديق الاقتراع بعد حل المسألة؛ أي بعد صدور قرار قانوني قبل الانتخابات، وسأتمكن من مواصلة خدمة دولة إسرائيل».
ولا يمنع القانون ليبرمان من الترشح حتى مع وجود المشكلات القانونية لديه، لكن قد يمنعه ذلك من تولي منصب وزاري. وقال المحلل القانوني، موشي نجبي، للاذعة الإسرائيلية: «القانون يسمح لليبرمان بخوض الانتخابات رغم مشكلاته القانونية، لكن سوابق أرستها المحكمة العليا ستمنعه على الأرجح من تولي منصب وزاري»، وأضاف: «إذا انتهت المحاكمة بتبرئته فسيتمكن من شغل منصب وزاري. أما إذا انتهت بإدانته وبعقوبة تزيد على السجن ثلاثة أشهر، فقد يجبر أيضا على ترك البرلمان»، ولذلك يريد ليبرمان تسوية الأمر قبل الانتخابات.
وتشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية فوز كتلة ليبرمان التي شكلها بالتوحد مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتضم حزبي الليكود و«إسرائيل بيتنا»، وتحمل اسم «الليكود بيتنا»، بفارق كبير عن الكتل والأحزاب الأخرى.
وأبدى نتنياهو دعما كاملا لشريكه في هذه الأزمة. وقال نتنياهو إنه متأكد من إثبات ليبرمان براءته، وقدرته على العودة مجددا للحكومة بمنصب رفيع جديد. وأضاف في اتصال هاتفي مع ليبرمان: «أود أن تثبت براءتك بأسرع وقت ممكن، فهي المسألة الوحيدة التي بقيت على جدول أعمال الحكومة حاليا».
ورفض نتنياهو فكرة تعيين أي شخص في منصب ليبرمان، في إشارة على تمسكه به وثقته ببراءته. وقرر نتنياهو أن يتولى شخصيا منصب القائم بأعمال وزير الخارجية حتى الانتخابات. وقالت مصادر إسرائيلية لموقع «واللا» الإسرائيلي، إن نتنياهو سيبقى في المنصب حاليا حتى تعيين الحكومة المقبلة.
وقوبلت استقالة ليبرمان بمواقف متباينة، فقد رحبت بها المعارضة، واعتبر خبراء أنها تصب في صالحه وحزبه قبل الانتخابات. وقالت رئيسة حزب العمل شيلي يحميوفيتش: «كان أمرا متوقعا وضروريا، إن أي شخص يواجه لائحة اتهام جنائية ينبغي أن لا يبقى في منصبه العام لدقيقة واحدة. أنا سعيدة باستقالة الرجل الذي تسبب في أضرار جسيمة لسيادة القانون وقوض ثقة الجمهور في الديمقراطية الإسرائيلية».
وقالت تسيبي ليفني رئيسة حزب «الحركة» الجديد: «لقد فعل الشيء الصائب، وأتمنى أن يلقى محاكمة عاجلة».
أما زعيمة حزب ميريتس، زهافا غالؤون، فعقبت بالقول: «لقد نأى بنفسه عن عار انتظار حكم المحكمة العليا التي كانت ستجبره على الاستقالة».
وكانت غالؤون، قد قدمت التماسا إلى المحكمة العليا تطالب فيه بإقالة ليبرمان على خلفية تقديم لائحة اتهام ضده بتهمة إساءة الائتمان. وجاء الالتماس المقدم للمحكمة ضد نتنياهو وليبرمان والمستشار القانوني للحكومة، فاينشتاين، الذي تسرب في ما بعد أنه أجبر ليبرمان على الاستقالة.
وقالت غالؤون إنه يجب على فاينشتاين التعامل بحزم واستنفاد الإجراءات القضائية في قضية إساءة الائتمان المنسوبة إلى ليبرمان. وأضافت خلال جولة في عدة قرى درزية في إسرائيل أن «التوصل إلى صفقة اعتراف مع ليبرمان مرفوضة وغير معقولة.. تجب مقاضاته».
من واشنطن كشفت وثائق جديدة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي آيه) أن الجاسوس اليهودي الأميركي جوناتان بولارد، المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة العمالة لإسرائيل، كان يبحث عن معلومات تتعلق بالدول العربية، وليس بالولايات المتحدة، كما كان يعتقد. وأنه ركز على معلومات عن قدرات دول عربية، وباكستان، على إنتاج قنابل نووية. ونقلت الوثائق عن بولارد تأكيده بأن إسرائيل «لم تطلب، ولم تتسلم» معلومات تتعلق «ببعض المعلومات الحساسة جدا حول الأمن القومي للولايات المتحدة». وأن «الإسرائيليين لم يبدوا أي اهتمام بأنشطة ومشاريع وقدرات الجيش الأميركي وعتاده».
نشر الوثائق مركز الأمن القومي في جامعة جورجتاون، وكان البنتاغون تحفظ على نشرها بحجة أنها تسرب معلومات «يمكن أن يستفيد منها الأعداء». تبلغ جملة الوثائق التي نشرت 160 صفحة طويلة، وضعها البنتاغون بعد أن حقق مع بولارد. وكانت، حتى الآن، نشرت فقط نسخة مختصرة جدا لهذه الوثائق.
وكان بولارد اعتقل في عام 1985 بينما كان يحاول اللجوء إلى السفارة الإسرائيلية، لحظات بعد أن عرف أن محققين أميركيين كشفوا سره. وكان حصل على الجنسية الأميركية قبل ذلك بسنوات، غير أنه احتفظ بجنسيته الإسرائيلية.
وكشفت الوثائق التي أعلنت يوم الجمعة أن بولارد جمع معلومات عن مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس، ساعدت إسرائيل في التخطيط للغارة الجوية على المقر في عام 1985. وأيضا معلومات عن قدرة سوريا على استعادة هضبة الجولان إذا نشبت حرب جديدة مع إسرائيل.
وكشفت وثيقة أنه، في عام 1985، طلب رافي إيتان، مدير قسم في وكالة «شين بيت» الأمنية، وكان يريد أن يكون وزيرا، من بولارد جمع معلومات أميركية عن «أوساخ» أسماء معينة وسط السياسيين الإسرائيليين. خاصة الذين يقدمون أسرارا إسرائيلية إلى الأميركيين، وذلك ليستخدمها لتحقيق طموحاته.
وجاء في الوثائق أن بولارد «عانى من مشاكل الاستقرار العاطفي والعقلي». وأنه عانى الهلوسة. ومرة تباهى، عندما كان طالبا، بأنه عميل للموساد. وكان يريد أن يكون عميلا مع «سي آي آيه»، لكنه فشل «بسبب أسلوبه في التعامل مع الناس، وبسبب تعاطيه مخدرات». وعندما فشل، حاول العمل مع قسم الاستخبارات التابع لوزارة الخارجية الأميركية.
وكشفت الوثائق أن إيتان، حلقة الاتصال معه في «شين بيت» نصحه، عندما بدا التحقيق معه، بالاستقالة من الاستخبارات البحرية الأميركية حيث كان يعمل.
ومن الأكاذيب التي أشارت إليها الوثائق، أن بولارد قال لزملائه على مر السنين، إنه عمل في سوريا لصالح «سي آي آيه». وهناك قبض عليه، وعذب. وأيضا، عمل في جنوب أفريقيا، وكانت له علاقات واسعة مع الاستخبارات هناك. وأن والده كان رئيسا لمكتب «سي آي آيه» هناك وبدأ بولارد عمله في الجاسوسية لصالح إسرائيل بمرتب شهري 1500 دولار تمت زيادته بعد ذلك إلى 2500 دولار، وقد أصبح عميلا بعد لقاء مع الكولونيل أفيام سيلا من سلاح الجو الإسرائيلي حيث قدم له معلومات عن سوريا إضافة إلى صور أقمار اصطناعية عن المفاعل النووي العراقي الذي قصفته إسرائيل في عام 1981 وجرى تنظيم رحلة له مع زوجته إلى باريس حيث طلب منه تقديم معلومات تتعلق بالمسؤولين الإسرائيليين الذين يقدمون معلومات إلى واشنطن وكذلك المعلومات الأميركية عن القوة 17 التابعة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وفي لقاء آخر لاحق وعد بولارد بإيداع مبلغ 30 ألف دولار سنويا إضافة إلى مرتبه في حساب في بنك سويسري فإنه يمكنه الهجرة مع عائلته إلى إسرائيل بعد 10 سنوات من التجسس لحسابها.