الرئاسة المصرية تؤكد أن إقرار الدستور يتحقق حتى بنسبة 50 بالمئة زائد واحد .

الأخوان يدعون المعارضة إلى حوار دون شروط .


استقالة محافظ البنك المركزي على مكتب الرئيس مرسي.

حزب الوفد يحمل رئيس الجمهورية مسؤولية الإعتداء على مقره .

وزير خارجية دولة الإمارات ينفي اتهامات وسائل إعلام مصرية .

أكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر علي،أن مشروع الدستور الذي يجري عليه الاستفتاء حاليا سيتم إقراره لو وافقت عليه نسبة "50%+1"أو أكثر من المستفتين مشيرا إلى أن النتائج التى يتم تداولها حول المرحلة الأولى من الاستفتاء حاليا هى نتائج غير رسمية، وأن الرئاسة لا تعلم ما هي النتيجة الرسمية حاليا، ولا ما ستؤول إليه النتيجة بعد المرحلة الثانية التي تجري السبت القادم.وأضاف من الناحية القانونية، فإن الاستفتاءات والانتخابات يتم إقرارها بنسبة "50% +1" من إجمالي الأصوات الصحيحة للناخبين أو المستفتين، لافتا إلى أنه لو تطلب الأمر فتح مزيد من الحوار للوصول إلى توافق حول المواد الخلافية في الدستور فلا مانع.وتابع قائلا: بالطبع فإن الرئاسة تتنمى أن تصل نسبة التوافق حول الدستور إلى 100% ولكن هذا أمر بعيد المنال ولا يحدث في الواقع، ومن ثم فإنه طالما أن القوى السياسية لم يحدث بينها التوافق الكامل فإنه تم اللجوء إلى الشعب صاحب القرار في حسم الخلاف حول هذا الدستور.
إلى هذا ضمت المرحلة الأولى من الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد 10 محافظات هي القاهرة، والإسكندرية، والدقهلية، والغربية، والشرقية، وأسيوط، وسوهاج، وأسوان، وشمال سيناء، وجنوب سيناء، وجاءت نسب التصويت في هذه المرحلة الأولى كالتالي بحسب حزب «الحرية والعدالة» الحاكم :
القاهرة :                                       
* العاصمة.. أكبر كتلة تصويتية على مستوى الجمهورية، ويبلغ إجمالي عدد الناخبين بها 6 ملايين و497 ألف ناخب، شارك في الاستفتاء على مشروع الدستوري 2.181195 مواطن صوت بـ«نعم» 43 في المائة منهم، وصوت بـ«لا» 57 في المائة .
محافظة الدقهلية :
* إجمالي عدد الناخبين 3 ملايين و675 ألف ناخب، شارك منهم 32 في المائة، و55 في المائة من المشاركين وافقوا على مشروع الدستور الجديد بينما، رفضه 45 في المائة .
محافظة الشرقية :
* عدد الناخبين 3 ملايين و499 ألف ناخب، شارك منهم مليون ومائة وسبعة عشر ألفا وربعمائة وواحد وثلاثون ناخبا، وافق 66 في المائة منهم على الدستور، ورفضه 34 في المائة .
محافظة الإسكندرية: إجمالي الناخبين 3 ملايين، و412 ألف ناخب، شارك منهم 1.197206 مواطن وجاءت نسبة من وافقوا إلى من رفضوا 56 في المائة إلى 44 في المائة .
محافظة الغربية :
إجمالي الناخبين 2.4 مليون ناخب منهم 1.4 مليون من الذكور ومليون من الإناث شارك 978.215 مواطن نسبة من قالوا «لا» 52 في المائة، بينما من صوت بنعم بنسبة 48 في المائة .
محافظة سوهاج :
مليونان و247 ألفا و958 ناخبا شارك 596.329 مواطن نسبة من قالوا «لا» 21 في المائة، بينما من صوت بنعم بنسبة 79 في المائة .
محافظة أسيوط :
يبلغ إجمالي الناخبين في المحافظة التي كانت معقلا في السابق للجماعة الإسلامية، مليونين و87 ألفا، وشارك منهم 510.951 مواطن، وافق منهم على مشروع الدستور 79 في المائة بينما رفضه 21 في المائة .
محافظة أسوان :
يبلغ عدد الناخبين بأسوان 859 ألف ناخب، شارك منهم 195.611 مواطن، وافق 76 في المائة منهم على الدستور بينما رفضه 24 في المائة .
محافظة شمال سيناء :
يبلغ عدد الناخبين في شمال سيناء 207 آلاف 906 ناخبين، شارك منهم 65.035 ناخب، وافق أغلبيتهم على الدستور بنسبة 78 في المائة بينما رفضه الباقون .
محافظة جنوب سيناء :
يبلغ عدد الناخبين في المحافظة التي تعتبر من أقل الكتل التصويتية بمصر، 63 ألفا و480 ناخبا، شارك منهم 18.422، رفض الدستور منهم 37 في المائة، بينما من صوت بنعم نسبة 63 في المائة .
* وصوت في المرحلة الأولى 31 في المائة من أصل نحو 25 مليونا و836 ألفا يحق لهم التصويت في المرحلة الأولى، بينما يصل إجمالي من يحق لهم التصويت في المرحلتين نحو 51 مليونا و330 ألفا .
* بلغ عدد المصريين بالخارج الذين سجلوا على موقع اللجنة العليا للانتخابات للتصويت في الاستفتاء سجل للتصويت في الاقتراع 804586 ناخبا، صوت منهم حتى الآن 310 آلاف ناخب؛ حيث بدأ التصويت منذ الأربعاء الماضي وامتد التصويت حتى (الاثنين).
* بلغ عدد القضاة الذين وافقوا على الإشراف 9 آلاف و200 قاض من إجمالي 13 ألفا و451 قاضيا مطلوبين للإشراف .
* شارك في تأمين عملية الاستفتاء 130 ألفا من أفراد الشرطة و120 ألفا من أفراد الجيش بعد منح الرئيس محمد مرسي الضبطية القضائية لضباط الجيش لاستخدامها فقط في تأمين الاستفتاء .
* تم فرز جميع اللجان في محافظات المرحلة الأولى وأعلنت كل لجنة نتيجة التصويت إلا أن النتيجة النهائية ستعلن رسميا من قبل اللجنة العليا للانتخابات عقب انتهاء الفرز في المرحلة الثانية .
* يتم احتساب نتيجة الاستفتاء وفقا لقاعدة الأغلبية والتي تمثل 50 في المائة + 1 من عدد من أدلى بصوته .
هذا ودعت جماعة الإخوان في مصر المعارضة لحوار غير مشروط «من أجل إنقاذ البلاد»، وقالت مصادر الإخوان إنه يمكن عقد لقاء بين مرشد الجماعة محمد بديع وقيادات المعارضة ومنهم محمد البرادعي وعمر موسى وحمدين صباحي. وقال محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم الجماعة إن «الدعوة موجهة من مكتب إرشاد الإخوان إلى جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة، من أجل لم الشمل الوطني والتحاور من دون شروط مسبقة»، لكن قيادات في جبهة الإنقاذ ردت بقولها إن الجماعة تبحث عن حل لمشاكلها الخاصة بعد أن أظهرت النتائج المبدئية للاستفتاء على الدستور الجديد تراجعا في شعبية التيار الإسلامي الذي ينتمي إليه الرئيس محمد مرسي المنتمي أساسا للجماعة. وقال سيد عبد العال عضو جبهة الإنقاذ إن دعوة جماعة الإخوان «تفتقر للجدية ».
وجاءت دعوة الإخوان للحوار بعد أسابيع من الشد والجذب بين الجماعة التي تعضدها قوى سلفية وتيارات مما يعرف باسم «الإسلام السياسي»، والمعارضة التي تمثلها جبهة الإنقاذ الوطني، وهي جبهة تقودها شخصيات على رأسها البرادعي وموسى وصباحي، ويشغل عضويتها الكثير من الشخصيات الحزبية من بينهم عبد العال الذي يشغل موقع الأمين العام لحزب التجمع اليساري المعارض .
وينصب الخلاف الجوهري بين السياسيين المصريين حول ما تقول المعارضة إنه «انحياز سافر» من جانب مرسي لتيار الإسلام السياسي، سواء في وضع مشروع الدستور أو منح الرئيس لنفسه صلاحيات واسعة في إعلانات دستورية أصدرها بالمخالفة للقسم الذي أقسمه أمام المحكمة الدستورية العليا بعد فوزه في انتخابات الرئاسة في يونيو (حزيران) الماضي. وأدى التجاذب بين الرئيس والمعارضة إلى سقوط ما لا يقل عن عشرة قتلى ومئات المصابين في أحداث عنف، إضافة لمحاصرة عدة منشآت تنفيذية وقضائية وإعلامية بينها قصر الرئاسة نفسه .
وتتهم المعارضة الرئيس بالخضوع لتعليمات مكتب إرشاد جماعة الإخوان، إلا أن مكتب الإرشاد والرئيس ينفيان ذلك .
ولم تظهر الجماعة بقوة وبشكل مباشر في المشهد السياسي إلا من خلال دعوة الاثنين ما دفع أطراف من المعارضة للتساؤل عن الصفة التي استند إليها مكتب إرشاد الإخوان في الدعوة للحوار. لكن غزلان أوضح قائلا: «دعونا للحوار بصفتنا فصيل له وجوده داخل الشعب، ويمارس كل الأنشطة بما فيها الأنشطة السياسية». وأضاف: «إذا كانوا يبحثون عن صفة، فنحن قوى شعبية تدعو إلى حل أزمة مصر ».
ولم تستجب المعارضة لدعوات أطلقها في الأسابيع الماضية كل من الرئيس مرسي وحزب الحرية والعدالة الإخواني، من أجل إزالة الاحتقان السياسي الذي أثر بشكل سيئ على الوضع الاقتصادي الهش. وبدا من حديث غزلان أنه من غير المعقول أن تتساءل المعارضة عن صفة جماعة الإخوان، بعد أن كانت نفس الأطراف المعارضة قد وافقت قبل ثورة 25 يناير 2011 وبعدها على خمس لقاءات للحوار .
وقال غزلان: «سبق أن عقدنا خمس مؤتمرات، منها أربعة قبل الثورة وواحد بعد الثورة وكلها حوار من أجل مصر، دعونا فيه (آنذاك) كل القوى السياسية، ولا مانع أن ندعو الآن للحوار من أجل مصلحة مصر، ولكن ينبغي أن تعلم أن السيد الرئيس كان قد دعا لحوار مع هذه القوى لكن للأسف هم رفضوا وأيضا دعا حزب الحرية والعدالة للحوار لكن أيضا رفضوا، وعلى الرغم من هذا إذا كان لديهم استعداد للحوار فنحن نرحب به ».
وعن النقاط التي تساءلت عنها قيادات في المعارضة يمكن الحديث حولها في الحوار، قال غزلان، إن «أجندة الحوار مفتوحة، لو كان عندهم استعداد، لكن أنا أعتقد أن كل هذه التساؤلات، هي محاولة لوضع العراقيل». ووجه حديثه للمعارضة قائلا: «ابدؤوا أولا بالقبول، وبعد ذلك نبحث عما يمكن التحاور حوله، لكن (أن يتم التساؤل) من البداية ما هي النقاط، (أو قول المعارضة) نشترط كذا.. كما فعلوا مع السيد الرئيس، لكن يبدو أن النية غير متجهة للتجاوب مع هذه الدعوة الحضارية الوطنية ».
وتابع غزلان قائلا، إن «الجماعة ليس لديها أي شروط مسبقة للحوار.. فلنجلس، ونضع أجندة هذا الحوار سويا، لو كانوا يريدون». وعما إذا كانت الجماعة قد أجرت اتصالات مباشرة مع المعارضة أم أنها تكتفي بالدعوة عبر وسائل الإعلام، قال، إن «الدعوة انطلقت في الفضاء الإعلامي، ووصلت لعلمهم وعليهم أن يردوا، أما أن نكتب دعوات رسمية فهذا غير وارد»، مشيرا إلى أنه لا توجد علاقة بين دعوة الإخوان للحوار بالنتيجة المبدئية للاستفتاء على الدستور بعد أن وصل عدد الرافضين له في الجولة الأولى لنحو 44 في المائة .
ومن جانبها رفضت قيادات في جبهة الإنقاذ الوطني دعوة الإخوان للحوار قائلة إنها تفتقر للجدية والثقة وأن الجماعة تبحث عن حل لمشاكلها الخاصة. وقال سيد عبد العال الأمين العام لحزب التجمع عضو جبهة الإنقاذ: «أي دعوة تتطلب الثقة في شخص الداعي وجديته، وهذا غير متوافر لدى جماعة الإخوان». وأضاف: «يجب أن تكون هناك نقاط للحوار لا تتعلق بحل أزمتهم بل بأزمة مشاكل الوطن».. «عرضنا أكثر من مرة لحوار جدي حول قضايا الوطن مثل طريقة تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وأيضا حول المواد المختلف عليها داخل الجمعية التأسيسية وحول الإعلانات الدستورية التي أصدرها الرئيس محمد مرسي التي أغضبت القضاء ومؤسسات المجتمع. كل هذا لم يحرك لدى الجماعة رغبة في الحوار ».
من جهته أكد أحمد سبيع المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة أن الاستفتاء على الدستور سبقته عمليات تشويه من جانب القوى المعارضة للدستور والذين قالوا إنه حتى لو كان التصويت بنعم سوف نسقط هذا الدستور لأنه باطل مثل الاستفتاء. ورأى سبيع أن هذا التمهيد من جانب بعض قوى المعارضة كان يجب ألا يحدث بخاصة ما قاله نقيب المحامين سامح عاشور من أن أساتذة جامعات من أسيوط ينتمون للحرية والعدالة، قاموا بإقحام أسمائهم في كشوف القضاة ليديروا العملية الانتخابية. 
في سياق متصل أبلغ الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي الرئيس المصري محمد مرسي رغبته الشديدة في ترك منصبه نهاية شهر ديسمبر الجاري وإصراره على الاستقالة التي تقدم بها نهاية شهر يونيو الماضي ولم يتم البت فيها حتى الآن. وقالت مصادر مقربة في تصريحات صحفية إن العقدة رشح للرئيس مرسي 3 شخصيات مصرفية بارزة لاختيار واحد منهم لخلافته ، الأول هو طارق عامر رئيس اتحاد بنوك مصر ورئيس البنك الاهلي المصري ومحمد بركات رئيس بنك مصر ونائب رئيس اتحاد المصارف العربية. وهشام رامز نائب محافظ البنك المركزي السابق ونائب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب للبنك التجارى الدولى CIB .
الى ذلك اصدرت محكمة الجنايات حكمها بحبس أمين أباظة وزير الزراعة الأسبق ورجل الاعمال عمرو منسي 3 سنوات في قضية بيع أراضي شباب الخريجين بسيناء. وكانت هيئة التحقيقات بوزارة العدل أستمعت إلى أقوال أباظة تناول خلالها سؤاله حول قيامه ببيع مساحات شاسعة من الأراضي المخصصة لمشروع شباب الخريجين لبعض المواطنين الذين حصلوا على تزكيات من بعض أعضاء مجلسي الشعب والشورى بالمخالفة للقانون. كما تم سؤاله حول قيامه ببيع 11 ألف فدان بشبه جزيرة سيناء إلى رجل أعمال رغم أنها أرض مملوكة للقوات المسلحة.
الى ذلك قضت محكمة النقض في القاهرة برئاسة المستشار أحمد جمال الدين بقبول الطعن المقدم من وزير الإعلام المصري الأسبق أنس الفقي وإعادة محاكمته أمام دائرة أخرى لاتهامه بإهدار المال العام في اتحاد الإذاعة والتليفزيون. كما قضت بإعادة محاكمة رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون السابق أسامة الشيخ أمام دائرة مغايرة.
وأدان المجلس الأعلى للصحافة في مصر، الاثنين الاعتداء على مقر صحيفة "الوفد"، مطالباً بتوفير الحماية لكل المؤسسات الصحافية في البلاد. وأعرب المجلس في بيان أصدره عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداء الذي تعرض له مقر الصحيفة بحي الدقي يوم السبت الفائت، مؤكداً تضامنه التام مع كل الصحافيين في مواجهة أي تهديد يتعرضون له من أي جهة.
وطالب المجلس "الجهات المعنية" بتوفير الحماية اللازمة لكل المؤسسات الصحافية الحزبية والخاصة والقومية التي تتعرض لتهديدات، وبسرعة الكشف عن الجناة الحقيقيين في هذه الاعتداءات والتهديدات وتقديمهم للعدالة. وكان متشدّدون اقتحموا مساء السبت مقر حزب "الوفد" جنوب القاهرة وحطموا محتوياته وأضرموا النار في صحيفة "الوفد" الناطقة بإسمه.
وأمرت نيابة القاهرة الجديدة الاثنين بحبس حارس شخصي لنائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر أربعة أيام على ذمة التحقيقات بعد القبض عليه بتهمة حيازة سلاح ناري دون ترخيص. وكانت الشرطة ألقت القبض عليه السبت أثناء تواجده أمام إحدى لجان الاستفتاء وبحوزته سلاح ناري.
وذكرت صحيفة "المصري" أن المتهم ويدعى خليل أسامة محمد العقيد قال إنه الحارس الشخصي للشاطر وأنه تلقى تكليفا من قبل جماعة الإخوان بمتابعة سير عملية الاستفتاء. كما ذكرت الصحيفة أن التحقيقات كشفت عن مفاجأة، حيث اعترف المتهم بتلقيه تدريبات قتالية في قطاع غزة، وبفحص هاتفه المحمول عثر على صور له أثناء تلقيه تدريبات على إطلاق الرصاص في الأراضي الفلسطينية وأخرى في جنازة أحد الشهداء وثالثة داخل أحد الأنفاق الواصلة بين سيناء وغزة. وأضافت الصحيفة أنه تبين أن المتهم تلقى رسائل بعد إلقاء القبض عليه تطلب منه عدم الكشف عن أنه الحارس الخاص بالقيادي الإخواني في التحقيقات.
 وأرجأت محكمة مصرية الاثنين إلى 21 يناير المقبل محاكمة مجموعة من المتشدّدين متهمين بتكوين خلية إرهابية وارتكاب حوادث قتل وسطو مسلح. وقرَّرت دائرة أمن الدولة العُليا طوارئ بمحكمة جنايات شمال القاهرة تأجيل محاكمة 25 متهماً يعتنقون "فكر الجهاد المسلح" بتهمة السطو المسلح على محال ذهب ومجوهرات بمنطقة "الزيتون" شمال القاهرة، إلى جلسة تعقدها يوم 21 يناير المقبل. وكانت نيابة أمن الدولة العليا طوارئ أحالت المتهمين إلى المحاكمة في القضية المعروفة إعلامياً بإسم "خلية الزيتون" بتهم تشكيل وتأسيس جماعة إرهابية استهدفت المسيحيين والسائحين الأجانب في مصر، ورصد خطوط النفط، وتحركات السفن في قناة السويس للاعتداء عليها، وصناعة دوائر كهربائية لاستخدامها في أعمال إرهابية داخل البلاد، وقتل 4 مسيحيين والشروع في قتل اثنين آخرين، داخل محل ذهب بمنطقة الزيتون. وتعود وقائع القضية إلى مايو عام 2008 حينما ألقت عناصر الأمن القبض على المتهمين بعد قتل عدد من أصحاب محال مجوهرات وعمال بالمحال في منطقة الزيتون بالقاهرة.
وكانت مجموعة يعتقد أنها تنتمي لتيار الإسلام السياسي، قد توجهت لمقر الوفد وصحيفته بضاحية الدقي بمحافظة الجيزة وحطموا الواجهة الرئيسية لمقر الحزب وبعض السيارات، وألقوا الألعاب النارية على الموجودين من قوات الأمن والعاملين به .
واتهم محمد فؤاد بدراوي سكرتير عام حزب الوفد، في محضر رسمي أبو إسماعيل بتحريض أنصاره من حركة «حازمون» على اقتحام مقر الحزب وإحداث تلفيات به، والتعدي على قوات الشرطة .
وحمّل محمد مصطفى شردي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، رئيس مجلس إدارة صحيفته، الرئيس مرسي مسؤولية التعدي على الحزب، قائلا في تصريح له: «احذر مصر الآن تحترق، و(إوعى) تكون أنت نيرون الثاني الذي سوف يحرق مصر، أنت رئيس كل المصريين يجب أن تتحرك وتأخذ قرارا لأن صمتك أصبح مريبا»، مضيفا أن جماعة الإخوان المسلمين ستدخل مصر في نفق مظلم .
وبينما من المقرر أن يمثل أبو إسماعيل أمام جهات التحقيق قال الشيخ السلفي المثير للجدل عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «عادت الشرطة إلى ممارساتها، وسأتوجه إلى قسم شرطة الدقي لمعرفة معنى ما تم أمام حزب الوفد»، مضيفا: «لا يمكن أن نترك المهازل لتعود مرة أخرى دون وقفة حاسمة ».
وهدد أنصار أبو إسماعيل، الذين ساندوه في حملته في الانتخابات الرئاسية قبل استبعاده بسبب جنسية والدته الأميركية، بالقيام بثورة وصفوها بـ«الإسلامية» حال إصابة أبو إسماعيل بأي مكروه .
وأدانت أحزاب إسلامية وحركة وطنية الاعتداء على مقر حزب الوفد، وقالت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة للرئيس مرسي إن «شبيحة النظام الجديد من البلطجية قاموا بعد شعورهم بالهزيمة بترويع الأحزاب والصحف والمقرات والشخصيات العامة، بقصد نشر الذعر، وأعاقوا عمليات التصويت بقصد إجبار الناخبين على الرجوع لمنازلهم دون تصويت ».
من جانبه، قال الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين إن «الذين اعتدوا على مقر حزب الوفد، في الغالب هم أنفسهم الذين اعتدوا على المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين ومقرات حزب الحرية والعدالة قبل أسبوع ».
ومن جهته، قال الدكتور يسري حماد المتحدث باسم حزب النور السلفي: «حادث حزب الوفد جاء بعد سلسلة من الاعتداءات على مقار حزب الحرية والعدالة، وكذلك مقر حزب النور بمدينة الغردقة السياحية، تلك الاعتداءات التي سجلت كلها ضد مجهول حتى الآن ».
في السياق ذاته، قالت وزارة الداخلية في بيان لها إن «اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية، أمر بتشكيل فريق بحث على مستوى عالٍ لسرعة ضبط المتهمين في أحداث حزب الوفد، وتحديد مرتكبي الواقعة، وتقديمهم إلى النيابة ».
وواصلت نيابة الدقي تحقيقاتها، وأفادت التحريات بقيام المتظاهرين بإلقاء الطوب وإلقاء الشماريخ، وعبوات محلية تحوي مواد متفجرة على قوات الأمن، فقامت القوات بالتعامل معهم بإلقاء قنابل الغازات المسيلة للدموع لإبعادهم، ومنعهم من مواصلة التعدي .
وتبين من تحريات المباحث قيام بعض المتظاهرين بإطلاق طلقات خرطوش بكثافة صوب القوات، وكذا إلقاء الحجارة، وتمكنوا من دفع القوات بالأيدي واختراق الكردون، ثم توجهوا لبوابة الحزب الخلفية وحاولوا فتحها وتسلق بعضهم الأسوار وقاموا بإلقاء الشماريخ والعبوات المحلية، كما قاموا بإتلاف 14 سيارة داخل المقر، وبعض ألواح الزجاج للمبنى، ثم تصدت لهم القوات وفروا هاربين .
وقالت النيابة، إن الاشتباكات أسفرت عن إصابة ضابطين واثنين من المجندين، واثنين من حزب الوفد .
في مجال آخر نفت الإمارات العربية المتحدة بشدة الاتهامات الموجهة لها من قبل وسائل إعلام مصرية بالضلوع في «مخططات معادية للقيادة المصرية» واصفة هذه الاتهامات بـ«الافتراءات الباطلة»، مؤكدة استنكارها لهذا النوع من «الادعاءات التي لا تخدم العلاقات الاستراتيجية بين البلدين» مشددة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، متمنية في الوقت ذاته للحكومة المصرية النجاح في مهامها .
واستدعى الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي، السفير المصري تامر منصور لدى الإمارات فيما تركز اللقاء بين الجانبين على ما تداولته وسائل إعلام مصرية بخصوص «مخططات معادية للقيادة المصرية» بحسب وكالة الأنباء الإماراتية التي أوضحت أنه جرى خلال اللقاء «بحث العلاقات الأخوية بين البلدين حيث شكر وزير الخارجية الإماراتي السفير المصري على جهوده في تعزيز هذه العلاقات وتمنى للحكومة المصرية النجاح في مهامها»، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين «استراتيجية وتقوم على أرضية صلبة ».
وزادت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية أن السفير المصري بحث خلال اللقاء «الافتراءات التي بثت علي بعض وسائل الإعلام في مصر حول مزاعم واتهامات وجهت لدولة الإمارات عن مخططات معادية للقيادة المصرية»، مشيرة إلى أن الشيخ عبد الله بن زايد شدد على أن «هذه الادعاءات الباطلة تهدف للإساءة لمصالح البلدين والعلاقات التاريخية المميزة بينهما»، مؤكدا استنكاره لمثل تلك الادعاءات. مضيفة أن وزير الخارجية الإماراتي «حث السفير المصري على ضرورة متابعة الحكومة المصرية لهذه الافتراءات التي لا تخدم العلاقة الأخوية بين البلدين الشقيقين» مؤكدا للسفير المصري مبدأ الإمارات في نهجها الثابت في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول .
ولا يعتبر الموقف الإماراتي حيال التحولات السياسية في مصر موقفا جديدا وإن كان الأول من نوعه لجهة الإشارة صراحة للاتهامات الموجهة للإمارات من قبل بعض وسائل الإعلام المصرية، علما بأن الإمارات العربية المتحدة أكدت مرارا عدم تدخلها في الشؤون الداخلية للدول وتحديدا فيما يتعلق بنفيها التدخل في الشؤون الداخلية في مصر أو دعم طرف سياسي على حساب الطرف الآخر بحسب ما أشارت إليه التقارير الإعلامية .
وسبق أن أكد الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في كلمة له بمناسبة اليوم الوطني لبلاده أن دولة الإمارات «تتابع باهتمام التحولات التي تشهدها بعض الدولة العربية الشقيقة»، مؤكدا احترام بلاده لسيادة هذه الدول، ودعمها لخيارات شعوبها، وحرصها على الإسهام في حل ما تواجهه من مشكلات وتحديات، وما تمر به من أزمات، داعيا إلى تبني الحوار وتحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية، مجددا رفضه «أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لهذه الدول»، مشددا على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة «أي تدخل في أمنها وسيادتها وشؤونها الداخلية ».

في واشنطن أكدت مصادر بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ستقوم بتزويد مصر بعشرين طائرة مقاتلة من طراز إف 16 في صفقة وقع عليها الرئيس المصري السابق حسني مبارك عام 2010. ويبدأ تنفيذها في عام 2013 في عهد الرئيس المصري الجديد محمد مرسي. ويتم تسليم أول أربع طائرات من الصفقة التي تتكلف مليار دولار - تنفق من حزمة المساعدات الأميركية المقررة لمصر - يوم 22 يناير (كانون الثاني) القادم، بعد خضوع الطائرات لاختبارات فحص في قاعدة فورت وورث العسكرية في ولاية تكساس.
ويأتي موعد تنفيذ الصفقة في وقت تشهد فيه مصر توترا وعدم استقرار في الوضع السياسي واحتجاجات ضد الرئيس مرسي لقيامه بمنح نفسه صلاحيات بعيدة المدى، وتشكيل دستور جديد يشهد تأييدا من جماعات سياسية مؤيدة للإسلاميين، ومعارضة من التيارات الليبرالية واليسار.
ودعت تلك الأجواء بعض المحللين والخبراء العسكريين إلى التساؤل عما إذا كان من الحكمة تزويد مصر بتلك الطائرات المقاتلة، في وقت تمتلك فيه مصر بالفعل أسطولا قويا من الطائرات يصل إلى 200 طائرة. ويأتي أيضا في وقت تعاني فيه واشنطن من مشاكل مالية. وتخوف الخبراء من أن تؤدي الصراعات السياسية في مصر إلى دوامة صراع أوسع بين مصر وإسرائيل، وطرح الخبراء أسئلة عن أهداف مصر في استخدامها لتلك الطائرات؛ هل تستخدمها ضد إيران أم ضد إسرائيل.
وقد انتقدت إيلينا روس ليتينن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، حجم المساعدات العسكرية الأميركية لمصر. وقالت: إن «إدارة الرئيس أوباما تريد ببساطة رمي الأموال للحكومة المصرية، في وقت لا يستطيع الرئيس أوباما أن يحدد بوضوح هل مصر حليف أم لا». وقال المتحدث باسم البنتاغون العقيد ويسلي ميلر إن «العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر وثيقة، وتعد حجر الزاوية في استراتيجية أوسع نطاقا لشراكة استمرت لأكثر من 30 عاما»، وأضاف أن «تسليم أول دفعة من مجموعة الطائرات المقاتلة طراز إف 16 يعكس التزام الولايات المتحدة بدعم جهود التحديث العسكري المصري، وحصول مصر على طائرات إف 16 يزيد من كفاءة البنية التحتية للجيش ويعزز قدرة مصر في المساهمة في المهمات الإقليمية».
من جانبه أكد اللواء محمد الكشكي الملحق العسكري المصري بالولايات المتحدة أن «موضوع الصفقة قديم ويرجع توقيعه إلى عام 2010، ولا يوجد جديد في تفاصيله. ويتم تسليم الطائرات وفقا للجدول الزمني المحدد من قبل»، مشيرا إلى أن عمليات تنفيذ الصفقة وتسلم مصر للطائرات تبدأ في يناير 2013 على دفعات ومراحل وفقا لقدرة الشركة المصنعة للطائرات على التوريد، وأكد الكشكي على التعاون المصري الأميركي الوثيق في المجال العسكري.
ودافع أندرو شابيرو مساعد وزيرة الخارجية للشؤون العسكرية والسياسية عن خطط الإدارة الأميركية لمواصلة تقديم المعونات العسكرية لمصر، وقال: «أعرف أن حالة من عدم اليقين بشأن العملية الانتقالية إلى الديمقراطية في مصر قد دفعت بعض أعضاء الكونغرس لاقتراح إعادة النظر في مساعدتنا لمصر، ونعتقد أن وضع شروط على المساعدات لمصر هو نهج خاطئ.. وقد أوضحت وزيرة الخارجية الأميركية هذه النقطة بقوة».
وقال شابيرو لشبكة «فوكس نيوز»: «مصر دولة محورية في الشرق الأوسط وشريك منذ فترة طويلة للولايات المتحدة، واستمر الاعتماد على مصر لدعم وتعزيز المصالح الأميركية في المنطقة؛ بما في ذلك السلام مع إسرائيل ومواجهة الطموحات الإيرانية واعتراض عمليات التهريب ودعم العراق».