أمين مؤسسة سلطان الخيرية : منطقة حائل حظيت بأولوية في برنامج المؤسسة .

نائب وزير الخارجية يؤكد حرص المملكة على محاربة الإرهاب .

الرئيس الكوري يقلد وزير البترول السعودي وسام التميز للخدمة الدبلوماسية .

المجمع الفقهي الإسلامي يعتز بإهتمام خادم الحرمين بالمجمع وينبه إلى تنامى بوادر الإلحاد في بعض المجتمعات الإسلامية.

دشن الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة بحضور الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية والأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة مساء الثلاثاء مشروع الواجهة البحرية بالكورنيش الشمالي الجديد الذي نالت به مدينة جدة المرتبة الأولى للمشاريع الكبرى بمنطقة الشرق الأوسط ونفذته أمانة مدينة جدة .
                     
وبذلك تكون مدينة جدة أول مدينة في منطقة الشرق الأوسط تنال هذه المرتبة في احتفال كبير نظمته المجموعة العالمية للنشر في دبي في دولة الإمارات العربية , حيث تسلم أمين محافظة جدة الدكتور هاني بن محمد أبو رأس جائزة المرتبة الأولى لمشروع الكورنيش الشمالي بوصفه من أكبر المشروعات في مدن الشرق الأوسط , وأطلق عليه مشروع عام 2012 م لتنمية المدينة .


ويأتي حصول الكورنيش الشمالي على الجائزة الذي سيدشنه أمير منطقة مكة المكرمة بعد أن قامت (مجلة المشاريع الكبرى بالشرق الأوسط
Big Project Middle East ) بدراسة علمية محكمة لعدد كبير من المشاريع التي تنفذ على مستوى الشرق الأوسط والتي يتم فيها مراعاة البعد التصميمي والجمالي والاستدامة في المشروعات .

وقد حقق مشروع الكورنيش الشمالي كل المعايير التي وضعتها الجائزة للمشاريع الكبرى على مستوى دول مجلس التعاون والشرق الأوسط بعد أن تم اختياره من قبل لجنة تحكيم شارك فيها مجموعة من كبار المهندسين العالميين ، وتعد جائزة المشاريع الكبرى التي حصدتها أمانة جدة , الجائزة الرسمية لمجلة المشاريع الكبرى في الشرق الأوسط التي تمنح سنويا للشركات والأفراد الذين يسهمون بمشاريعهم في نمو الحركة العمرانية والاستدامة .

وعزا أمين مدينة جدة الدكتور هاني أبو رأس حصول جدة على المرتبة الأولى في تنفيذ المشروعات الكبرى في منطقة الشرق الأوسط إلى الدعم الكبير الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين وإلى الجهود التي يبذلها أمير منطقة مكة المكرمة بغية أن تكون جدة مدينة نموذجية عالمية في الأداء والكفاءة والتميز نحو العالم الأول , منوها باهتمام ومتابعة وزير الشؤون البلدية والقروية ومحافظ جدة الحثيثة من أجل اكتمال المشروعات التي تهدف إلى رفاهية المواطنين والمقيمين وزوار مدينة جدة .

وأكد أبو رأس أن مشروع الكورنيش الجديد يمثل نموذجا عصريا وحديثا يضاهي أرقى الواجهات البحرية في العالم من حيث ضخامة المنجز وعصرية التحديث التي شهدها المشروع والبالغ قيمته 180 مليون ريال , ويعد جزءا من التطوير العام الذي سيطال كورنيش جدة بالكامل في خطط مستقبلية للأمانة بدأت بتطوير الواجهة البحرية في الكورنيش الشمالي وأشرفت من خلال ذراعها الأيمن شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني من الانتهاء وتسليم مرحلة التطوير للكورنيش الأوسط وشارع فلسطين مطلع العام الميلادي الحالي.


ولفت إلى أن أمانة جدة تسعى حاليا إلى البدء في تطوير الجزء المتبقي من الكورنيش في الجهة الشمالية لميدان النورس وصولاً إلى مسجد السيدة فاطمة , ومن ثم الانتقال لتطوير الواجهة البحرية بمنطقة شرم أبحر وهو ما أعلنت عنه الأمانة مؤخراً .


وشدد أمين محافظة جدة الدكتور هاني بن محمد أبو رأس على أن اختيار مشروع الكورنيش الشمالي كمشروع العام 2012 خلال حفل إعلان جوائز مشاريع الشرق الأوسط الكبرى بمدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة يجسد سعي الأمانة ضمن خطتها لأن تكون جدة نموذجية في إنهاء مشاريعها ودخولها مرحلة التنافسية وفق الخطة الزمنية المقررة لها .

من جهة أخرى أكد عدد من الخبراء والمهندسين المتخصصين في تقييم جودة المشاريع الكبرى ومنها مشروع الكورنيش الشمالي أن المملكة تعد أكبر سوق للمشاريع العملاقة على مستوى العالم، حيث تجاوزت قيمة المشاريع التي تم إنشاؤها العام الماضي 66 مليار دولار بزيادة بلغت 6% عن عام 2010م .

وشدد خبراء جودة المشاريع أن مشروع الكورنيش الشمالي الذي نفذته أمانة جدة يأتي متزامنا مع تنامي أحجام المشاريع ، وتأثيرها على تنويع الاقتصاد وأن المشروع هو جزء من مشروعات ستنفذ لاحقا .


وقال الخبراء : إن المشاريع الجارية والمكتملة التي يتم العمل عليها حالياً ذات أهمية كبرى في مشاريع مدينة جدة باعتبار أن مستقبل قطاع المشاريع يعتمد على سوق المشاريع الإقليمي والعالمي .


ولفتوا إلى أن مدن المملكة مقبلة على استقبال المشاركات في مسابقة جوائز 2012م في فئات المشروعات الأخرى مثل أفضل مشروع نفط وغاز للعام , وأفضل مشروع صناعي للعام , وأفضل مشروع للطاقة وتحلية المياه للعام , وأفضل مشروع لإعادة استخدام المياه للعام , وأفضل مشروع للسياحة والترفيه للعام , وأفضل مشروع للنقل للعام , وجائزة ميتيتو لأفضل مشروع اجتماعي للعام , وأفضل مشروع بناء للعام , وجائزة كيمكو لأفضل مشروع مستدام للعام .


وبين الخبراء أن حصول الكورنيش الشمالي على المرتبة الأولى ليس بسبب أنه الأكبر أو الأطول وإنما ترتكز عملية التقييم على أساس تأثير المشروع من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالإضافة إلى الابتكار والإنجاز في التصميم والأعمال الهندسية والإنشائية , وهذه هي المعايير التي تؤثر على النجاح طويل المدى ليس على قطاع المشاريع فحسب بل على نجاح المدن السعودية أيضا , خاصة وأن لجنة الاختيار كانت مستقلة وتتألف من ممثلين بارزين في قطاع المشاريع في دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط .

وتستعد مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية لتأثيث وتجهيز وحدات المرحلة الثانية من مشروع الإسكان الخيري الذي تبنته في منطقة حائل ، البالغ عددها خمسين وحدة سكنية ، تمهيداً لترشيح المستحقين للاستفادة من تلك الوحدات بالتنسيق مع إمارة المنطقة ، والاحتفاء بتسليمها خلال الفترة القريبة القادمة .

وأوضح الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام للمؤسسة أن المرحلة الثانية لمشروع حائل التي كان قد وجه بها الأمير سلطان بن عبد العزيز – الرئيس الأعلى للمؤسسة -رحمه الله – واكبها إنشاء مسجد جامع يتسع لنحو ألف مصل .


وأبان أن تلك المرحلة تمثل خطوة جديدة في برنامج الإسكان الذي تبنته المؤسسة ، والبالغ عدد وحداته 1246 وحدة سكنية مجهزة تجهيزاً كاملاً وموزعة على سبع مناطق ومدن في المملكة ، وتصل تكلفتها إلى أكثر من 390 مليون ريال، مشيراً إلى أن ذلك يعد إسهاما من المؤسسة في خطة التنمية المجتمعية التي تتواكب مع جهود الدولة في توفير مظلة من الخدمات الراقية وتوطين التنمية في مناطق المملكة كافة .


وقال الأمين العام للمؤسسة " إن منطقة حائل حظيت بأولوية خاصة في برنامج الإسكان الخيري للمؤسسة ، حيث تم إنجاز مائة وحدة سكنية في المرحلة الأولى للمشروع ، التي أقيمت في مركز الحائط بجنوب حائل على مساحة 160 ألف متر مربع , وتم تسليمها للمستحقين ، وألحقت بالمشروع مدرستان ابتدائيتان ، ومركز صحي، كما تم تشييد مبنى للجمعية الخيرية بالحائطً".


واستطرد قائلاً " وفي إطار برنامج المؤسسة للإسكان الخيري تم أيضاً إنجاز ما نسبته 80% من أعمال الإنشاء لمشروع إسكان منطقة تبوك الذي يضم 250 وحدة سكنية موزعة على تسعة مواقع مختلفة في المحافظات والقرى التابعة للمنطقة".

وقال الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز "إنّ البرنامج أسهم مساهمة فعالة في إحداث نقلة نوعية للآلاف من المستفيدين من تلك الوحدات السكنية بمناطق المملكة المختلفة ووفر لهم حياة كريمة مستقرة، مشيراً إلى أنّ الأمير سلطان بن عبدالعزيز (رحمه الله) كان يولي هذا البرنامج اهتماماً خاصاً، حيث حظي بمتابعة وتوجيهات -رحمه الله- وذلك انطلاقاً من مبدأ رسالة المؤسسة المتمثلة في "مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم" ويأتي هذا معاضدة لجهود الدولة في تنمية المجتمع وتوفير حياة كريمة لهم.

وذكر أنّ المؤسسة وبعد الانتهاء من وحدات مشروع منطقة حائل (2) تكون قد أنجزت حتى الآن 996 وحدة سكنية موزعة على عدد من مناطق المملكة المستهدفة من قبل البرنامج، وهذه الوحدات مؤثثة تأثيثاً كاملاً، ومزودة بالمرافق العامة من مساجد ومدارس ومراكز صحية، وحدائق، وتنعم بكل الخدمات التي يحتاجها الإنسان في حياته اليومية من طرق ومواقف وشبكات كهرباء ومياه وخدمات عامة.


واختتم تصريحه بالقول "إننا حريصون كل الحرص على استيفاء واستكمال ما بدأه ورعاه فقيد الوطن (رحمه الله)، وتحقيق أهداف البرنامج المتمثلة في إقامة مجتمعات عمرانية حضارية تتوفر فيها كل مقومات الحياة الكريمة بإذن الله تعالى".
يذكر أن برنامج المؤسسة للإسكان الخيري يعد نموذجاً وتجسيداً لما توليه المؤسسة من اهتمام بقضية التنمية الاجتماعية بوصفها قضية محورية ضمن رسالتها "مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم".


وكانت المؤسسة قد احتفلت مؤخرا وتحت رعاية الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة بتسليم وثائق 200 وحدة سكنية بمحافظة الليث بمنطقة مكة المكرمة لمستحقيها.


ويتم تحديد المستحقين للإسكان الخيري من قِبل لجنة يشكلها ويشرف عليها أمير المنطقة المعنية (التي يوجد بها مشروع الإسكان) بالتنسيق مع المؤسسة، ومن ثم تصدر المؤسسة شهادات تخصيص الوحدات بأسماء المستحقين، وتلك الشهادات ليست صكوك ملكية، بل للانتفاع الشخصي للمستفيد وأسرته بدون رسوم إيجار، ولا يحق للمستفيد تأجيرها، أو بيعها، أو رهنها، أو استخدامها لأي أغراض أخرى، لأنّ هدف البرنامج تأمين المسكن المناسب لتلك الأسر المحتاجة.

على صعيد آخر أوضح الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية أن المملكة العربية السعودية أكدت في العديد من المحافل الإقليمية والدولية إدانتها وشجبها للإرهاب بكافة أشكاله وقامت بالعديد من التدابير لمحاربة هذه الظاهرة على جميع المستويات الداخلية والإقليمية والدولية.

وأشار  في كلمة له أمام الاجتماع الوزاري الثالث للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي عقد الجمعة في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة بصفته رئيس وفد المملكة إلى الاجتماع ، إلى أن مكافحة الإرهاب مسئولية دولية مشتركة ، مشيراً إلى مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بدعوته إلى إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب , وهو ما أسفر عن تأسيس المركز الدولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة في 19 سبتمبر 2012م .


كما نوه بمبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة بإنشاء مركز التميز لمكافحة التطرف العنيف ومقره أبوظبي ، مبدياً استعداد المملكة للتعاون مع المركز لتقديم الخبرات في مجال مكافحة التطرف وإعاده التأهيل والمناصحة ، خاصة وأن مكافحة الإرهاب ليس أمنياً فقط بل وأيضاً فكرياً عبر إقامة الحوار .


وأشار إلى أهمية تفعيل دور المواطنين وتعاونهم مع الحكومات مما يتطلب زيادة الوعي عبر كافة الوسائل ومنها الإعلام والتعليم .

فى الرياض اختتم مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني فعاليات الخطاب الثقافي السعودي الخامس الذي نظمه بعنوان « الثوابت الوطنية للخطاب الثقافي السعودي » بمشاركة 70 متحدثاً ومتحدثة .

وتناولت مشاركات المتحدثين والمتحدثات في اليوم الثاني من اللقاء موضوع اختراقات الثوابت الوطنية السعودية في الخطاب الثقافي في الجلسة الثالثة التي ترأسها معالي نائب رئيس اللجنة الرئاسية بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الدكتور عبدالله عمر نصيف ، حيث بدأت بورقتين عمل قدمتها كل من الدكتورة هدى الدليجان والدكتورة فوزية البكر .


وأكدت الدكتورة الدليجان في ورقتها أن القرآن الكريم والسنة المطهرة رافدان مهمان لثوابت الدولة السعودية في نظام الحكم القضائي والسلطات التشريعية والسلطات التنفيذية التي جعلت أساس الحكم هو الرجوع للكتاب والسنة والاجتهاد في احترام التعدد الثقافي لكل أفراد الوطن ومؤسساته ، مبينة أن الثوابت الوطنية تقوم على الوحدة والوئام واحترام الآخر واندماج جميع المتغيرات في كيان أصيل متنوع تهدف إلى بناء المجتمع الصالح والابتعاد عن الخلافات المذهبية والتيارات الدينية والمعارك الفكرية .


وأوضحت الدكتورة فوزية البكر في روقتها أن انتشار العدل أهم من الحرية في المحافظة على الوحدة الوطنية التي تحقق التفافا حول الثوابت الوطنية وتمثل درعاً حصينا ضد من يهددها ، معتبرة أن وسائل التواصل الاجتماعي التي غرق فيها الناس ليست من مهددات الوحدة الوطنية كما يشاع .


وطالبت بإعادة ترتيب الملفات الداخلية وتحديد استراتيجيات مستقبلية واضحة بقرارات سياسية شجاعة تحمي كيان الملكية وتعزز المشاركة الشعبية التي تحتكم للقانون بمساندة الشريعة لتطبيق مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية بين الجميع .

وأشار المشاركون والمشاركات في اللقاء إلى أن صياغة الخطاب الثقافي أمر تعذر على الأمة العربية بأكملها والمطروح في وسائل الإعلام رؤى وليس خطابا ثقافيا ، مطالبين بأهمية المسارعة إلى العقد الاجتماعي بين المواطن والدولة والحاجة إلى إضافة البعد المعرفي الخاص بالمجتمع بدلا من استهلاك المعرفة في ظل وجود الممارسات الخاطئة من قبل بعض المثقفين والمفكرين والعلماء ضد التيارات الفكرية إضافة إلى انطواء كل طائفة على نفسها ، مؤكدين أهمية غرس مفهوم الثوابت الوطنية لدى الناشئة من خلال الاتفاق بخطاب سعودي ثقافي موحد وتحديد مفهومها والحوار حولها من جميع الأطياف .

ودعا عدد من المشاركين والمشاركات إلى الحاجة لقراءة النصوص بعمق والبعد عن التأويل والاختلاق ، كما اقترح المشاركون والمشاركات تبني وطرح لقاء موسع عن مواقع التواصل الاجتماعي وتجاوزاته والحلول التي تطرح لتلك التجاوزات وطرح أبحاث حول الفكري المقاصدي وعلاقته بالثوابت الوطنية .


بعد ذلك بدأت الجلسة الرابعة والختامية للخطاب الثقافي السعودي الخامس تناولت محور الرؤية المستقبلية لخطاب ثقافي سعودي ملتزم بالثوابت الوطنية برئاسة الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني الأستاذ فيصل بن عبد الرحمن بن معمر ، قدم فيها المشاركون رؤية شامله لخطاب ثقافي سعودي ملتزم بالثوابت الوطنية من خلال إجماع المشاركين على ضرورة صياغة هذه الرؤى في شكل مبادرات قابلة للتطبيق سواء في المؤسسات الإعلامية أو التعليمية أو مؤسسات المجتمع بشكل عام بحيث تصل هذه الرسالة الوطنية لكل شرائح وأطياف المجتمع .


وأكد المشاركون في اللقاء من خلال الجلسة الختامية على أهمية طرح مثل هذا الموضوع الحيوي والمفصلي ، مشيدين بدور مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في جمع هذا العدد من النخب والمثقفين ومن شرائح متعددة تحت سقف واحد في حوار إيجابي كرس مفهوم الثوابت الوطنية وعزز من دعائمها مع اختلاف الأساليب والأفكار التي صبت كلها في هذا الجانب .

وبحثت لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة إحدى اللجان المتخصصة في مجلس الشورى، أوضاع عدد من مدن ومناطق المملكة وسبل تطوير هويتها العامة ، ومشكلات العشوائيات القائمة في بعض المدن ، وتصريف السيول وتجمعات الأمطار ، وتطوير آليات منح الأراضي المناسبة ، وإستراتيجية وزارة الشؤون البلدية والقروية للتنمية العمرانية ، والخدمات التي تقدمها الوزارة والأمانات للسكان وأساليب إنجازها.

جاء ذلك خلال اجتماعين منفصلين عقدتهما اللجنة بمقر المجلس في الرياض ، برئاسة عضو المجلس رئيس اللجنة المهندس محمد بن حامد النقادي ، بحضور عدد من أمناء المناطق ، وعدد من وكلاء ومسؤولي وزارة الشؤون البلدية والقروية، ورؤساء المجالس البلدية.


واستعرضت اللجنة خلال الاجتماعين أبرز المحاور التي تضمنها تقرير الأداء السنوي لوزارة البلدية والقروية للعام المالي 1432 / 1433هـ ، التي اشتملت على ملامح الوضع الحالي للوزارة والمهام والأدوار التي تضطلع بها وكالاتها وما يتعلق بالجوانب المالية والكوادر البشرية، إلى جانب أهم الإنجازات التي تحققت خلال فترة التقرير، وأهم المعوقات التي تواجه الوزارة في قيامها بأداء مهامها وخططها المرسومة.


وأوضح عضو المجلس رئيس لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة المهندس محمد بن حامد النقادي من جانبه أن هذين الاجتماعين اللذين حضرهما عدد من أمناء المناطق ووكلاء وزارة الشؤون البلدية والقروية ومندوبين عن المجالس البلدية، جاءا لبحث العديد من الموضوعات التي تتعلق بأداء وزارة الشؤون البلدية والقروية خلال فترة التقرير السنوي الذي تعكف اللجنة على دراسته تمهيداً لرفعه للمجلس لمناقشته في إحدى جلساته العادية، مشيراً إلى أهمية الاجتماعين في إلقاء الضوء على العديد من المحاور التي تضمنها التقرير واستعراض أبرز ما تقوم به الوزارة والأمانات في عدد من الملفات التي تؤديها وانجازاتها في ذلك ومواضع القصور وسبل معالجتها.


وقدر المهندس النقادي اهتمام الوزارة ومسؤوليها بما تقوم به لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة بمجلس الشورى بما يجسد علاقة التكامل والتعاون بين مجلس الشورى وكافة أجهزة الدولة في بحث ومناقشة ما يكفل تحسين الأداء ويرتقي بالخدمات التي تقدم للمواطن ، مؤكداً أن اللجان المتخصصة في المجلس دأبت على استضافة المسؤولين والمندوبين بالجهات الحكومية والمؤسسات المختلفة أثناء دراستها لتقارير الأداء ومشروعات الأنظمة لمناقشتهم واستعراض خططهم المستقبلية وهو ما يعكس اهتمام المجلس وأعضائه، وحرصه على اتخاذ القرارات ذات العلاقة والإجراءات التي تصب في مصلحة تطوير أداء الجهات والأجهزة الحكومية لاسيما في قطاع البلدية الذي يلامس مختلف شرائح المجتمع.

وناقش المجتمعون خلال الاجتماعين، هوية المدن السعودية والعمل على تطويرها في ظل انتشار المحلات التجارية والورش بشكل عشوائي وفقدان التنظيم الجيد في العديد من المشروعات مما يفقد المواطنين الراحة في بعض الأحياء السكنية، إضافة إلى أبرز أسباب انتشار العشوائيات القائمة في بعض المدن والمحافظات، وبعض الملاحظات المتعلقة بمِنَح الأراضي للمواطنين. وبحثت اللجنة مشكلات التصريف في عدد من مدن المملكة والمتكررة بشكل مستمر في كل عام وأبرز ما تم التوصل إليه في سبيل معالجتها وإنهاء معاناة المواطنين منها، واستعرضت الجهود التي تبذلها الأمانات والبلديات في مجالات الإصحاح البيئي والنظافة العامة لجميع الأحياء في مدن المملكة ومحافظاتها ومراكزها وما تعانيه بعضها في هذا الشأن، ووضع الرقابة على الأسواق ومستوى الاهتمام بالمفتشين بشكل عام، وأبرز ما تضمنته إستراتيجية التنمية العمرانية.

كما ناقشت اللجنة عدداً من الملاحظات الواردة على التقرير فيما يتعلق بوضع الكوادر البشرية في الوزارة ومستوياتهم الوظيفية، وأبرز الأدوار الأساسية للمجالس البلدية وواجباتها تجاه فئة الشباب والخدمات المقدمة لهم، ومستوى العلاقة والتواصل بين الأمانات والمجالس البلدية. وتطرق الاجتماع إلى مدى حاجة وزارة الشؤون البلدية والقروية لافتتاح أقسام نسائية في بعض مقار الأمانات وفروع ومكاتب البلديات، والأدوار التي تقوم بها إدارة الطوارئ في وزارة الشؤون البلدية والقروية. وتناولت اللجنة عدة محاور من أبرزها ” منح الأراضي ومستوى تنسيق الوزارة بينها وبين الجهات الأخرى لتسليم الأراضي المناسبة ، وانتشار العشوائية في مختلف مدن المملكة وسبل علاجها ووضع المحلات والمدارس الأهلية العشوائية في الأحياء ، وإستراتيجية التنمية العمرانية ، والرقابة على الأسواق والمحلات التجارية ، وتصريف السيول وتجمعات الأمطار في عدد من مناطق المملكة ، والإصحاح البيئي ، ومستوى الخدمات التي تقدم للمواطنين من قبل الأمانات والوزارة ووكالاتها ، والوضع الإداري والتنظيمي لوزارة الشؤون البلدية والقروية والخطط المستقبلية لتطوير الأداء ، والتدريب والتأهيل والابتعاث ، وفتح أقسام نسائية في الوزارة ومكاتب البلديات وفروعها ، وأبرز انجازات الوزارة والمعوقات خلال فترة التقرير السنوي الجدول: لاستفادة الصحف منه في وضع رسم بياني جرافيك

في سيئول قلد الرئيس لي ميونج باك رئيس جمهورية كوريا وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وسام التميز للخدمة الدبلوماسية الذي منحته الحكومة الكورية لمعاليه، تعبيراً عن عمق العلاقة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية كوريا، والدور الذي قام به في تقوية هذه العلاقة وخاصة المتعلقة بالجوانب البترولية.

جاء ذلك في حفل رسمي، أقيم في القصر الرئاسي بسيئول، حيث أقام الرئيس الكوري مأدبة غداء رسمية للوزير النعيمي والوفد المرافق له .


وحمل الرئيس الكوري الوزير النعيمي نقل تحياته وأمنياته لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، ولولي عهده الأمين .


كما جرى نقاش بين الرئيس الكوري والمهندس النعيمي، بمشاركة وزير اقتصاد المعرفة المسؤول عن قطاع الطاقة في كوريا، ونائب وزير الخارجية للتجارة الكوري، وعدد من كبار المسؤولين الكوريين.


وتناول الجانبان خلال الاجتماع أوضاع السوق البترولية الدولية، والعلاقات الثنائية المتميزة في مجالات الاقتصاد والتجارة والبترول، إضافة إلى الحديث عن بعض الموضوعات الدولية مثل قضايا البيئة، حيث عبر الرئيس الكوري عن شكره للمملكة على دعمها لكوريا، لتكون مقراً لصندوق البيئة.


من جهته أعرب المهندس علي النعيمي عن شكره للحكومة الكورية والرئيس لي ميونج باك على هذا التكريم، الذي يفتخر به، والذي يعبر عن عمق العلاقة بين البلدين، التي تزداد تقارباً مع مرور الوقت، وخاصة بعد زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى جمهورية كوريا في عام 1998م، كما كانت جمهورية كوريا، وبحضور الرئيس الكوري، ضيف الشرف للمهرجان الوطني للتراث والثقافة الذي يقام في الجنادرية، وذلك خلال دورته في العام الماضي" .

وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية عقب تكريمه ولقائه بالرئيس الكوري إن العلاقات التجارية والاستثمارية متميزة بين البلدين وتنمو عاماً بعد عام ، عاداً كوريا من أهم الشركاء التجاريين للمملكة.

وأوضح أن هناك استثمارات صناعية متبادلة تشمل القطاعات كافة، مبيناً أن الشركات الكورية تشارك في أعمال البناء والتشييد في المملكة.


وعد المهندس النعيمي كوريا واحدة من أكثر أربع دول أهمية في العالم تستورد البترول السعودي ، حيث تستورد من المملكة أكثر من 800 ألف برميل يومياً، مما يجعل المملكة المورِّد الرئيس لجمهورية كوريا، وبما نسبته حوالي 30% من إجمالي الواردات البترولية الكورية من العالم.


وأفاد أن لدى شركة أرامكو السعودية مشروعاً مشتركاً في كوريا، يعد من أكثر مشروعات الشركة نجاحاً في الخارج، وهو شركة "أس أويل" التي تمتلك أرامكو السعودية فيها 35% ، ويديرها أحد منسوبي شركة أرامكو السعودية ، وتمتلك "إس أويل مصفاة متطورة جداً بطاقة تصل إلى 670 ألف برميل يومياً تستخدم البترول السعودي، وتنتج هذه المصفاة أنواعاً مختلفة من المنتجات البترولية، إضافة إلى المنتجات البتروكيميائية العطرية ولديها محطات توزيع وبيع المنتجات المكررة، في أنحاء الجمهورية الكورية كافة، وتصدر بعض المنتجات إلى العديد من الدول.


وأعرب المهندس النعيمي عن سعادته بهذا التكريم، والدور الذي قام به من أجل تقوية العلاقات السعودية الكورية، وفق تطلعات وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين في إطار العمل على استمرار تقوية علاقات المملكة مع الدول الصديقة مثل كوريا".


حضر مراسم التكريم والحفل والاجتماع سفير خادم الحرمين الشريفين لدى كوريا أحمد بن يونس البراك، ومستشار الوزير الدكتور إبراهيم المهنا، ومدير عام المكتب الخاص لمعاليه علي الطويرقي، ورئيس شركة إس أويل ناصر المهاشير.

في مجال آخر أصدر المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية والعشرين التي اختتمت أعمالها بيانٌا بشأن تنامي بوادر الإلحاد في بعض المجتمعات الإسلامية قال فيه // إن المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية والعشرين استعرض ما تنامى من بوادر الإلحاد والتشكيك في دين الله تعالى , ومن ذلك ما وقع من تطاول على الله تعالى , وتشكيك في وجوده سبحانه وتعالى , وفي لزوم عبادته والخضوع لأمره ونهيه , وتحكيم شريعته , والرضا به سبحانه ربّاً وبالإسلام ديناً .

ومن ذلك أيضاً سوء الأدب في المخاطبة والحديث عن جلال الله تعالى , وعن مقام نبوة خاتم الأنبياء , نبينا محمد صلى الله عليه وسلم //.


وأكد البيان أنه لخطورة هذا الأمر على عقيدة الأمة ، وقيمها ، وثوابتها ، ووجوب المسارعة إلى الوقوف في وجه هذه الظاهرة المشينة ، وتنبيه المسلمين إلى فداحة أمرها ، وما يجب عليهم فعله تجاهها ، ولكون تعظيم حرمات الله أمراً مقدساً لدى كل مسلم لا يُقبل من أحد كائنا من كان انتقاصه ، أو الاستخفاف به فقد أصدر المجمع البيان التالي :


لقد أجمع العلماء في جميع الأزمنة والأمكنة على كفر وردَّة مَن استهزأ بالله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم أو كتابه , أو استخفَّ بشيءٍ عُلِم بالضرورة من دينه, وعلى وجوب الحذر من الوقوع في شيء من ذلك, سواءٌ بالقول أو بالكتابة أو بالفعل ؛ اتقاءً لغضب الله تعالى وعقوبته , وخشيةً وحذراً من الردَّة عن دينه , قال تعالى :" وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَاكُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُم ْتَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن ْنَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِين " ، وقال تعالى " إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَه ُلَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا " وقال تعالى " وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم " .


وقال صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن العباس بن عبد المطلب " ذاق طعم الإيمان من رضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا " .

وأضاف البيان إن هذه الأمة الإسلامية المرحومة قامت وحدتها الفكرية والحضارية والاجتماعية على الرضا بالله تعالى ربّاً , وبالإسلام ديناً , وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيّاً ورسولا , قال تعالى ” وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُم ْمِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُم ْتَهْتَدُونَ وَلْتَكُن ْمِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوف ِوَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون ” . وتعظيم شأن هذه الحرمات أمرٌ مقدَّسٌ لدى كل مسلمٍ , لا يقبل من أحدٍ أبداً انتقاص شيءٍ منه أو الاستخفاف به . وشدد البيان انه من الواجب تذكر نعمة الله تعالى على هذه الأمة , وإكرامه تعالى لها , بأن جعلها ” خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ” وخاتمة الأمم , وجعل دينها خير الأديان وخاتمها , وجعل رسولها صلى الله عليه وسلم خير الرسل وخاتمهم , وتذكر أنها كانت أمة مستضعفة متفرقة فأصلح الله حالها بهذا الدين والتمسك به ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِله ِوَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ الله َيَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيل ٌمُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَات ِلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُون َوَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِنْدَه ُأَجْرٌ عَظِيم ” , وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره , والتذكير الدائم بحقوقه على أمته , ونشر شمائله وسيرته , وأخلاقه العظيمة من أعظم الواجبات , قال تعالى ” إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ” ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَه ُعِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّور ”.

وأكد المجمع الفقهي الإسلامي في هذا الصدد أهمية أن الواجب المحتم على كل مخلص لدينه وأمته أن يبادر إلى الإسهام في توعية الأجيال الناشئة بحقائق الإيمان, وتربيتها على تعظيم شعائر الإسلام , وعلى الهدى والخير , ومحبة الله ورسوله , وتوثيق صلتها بذلك في نفوس أبناء الأمة وبناتها ؛ لتحقيق قيمها وآثارها في نفوسهم وأخلاقهم , وتحصينهم بالوسائل الإيمانية والفكرية الملائمة لهم .

وأوضح البيان أن العلماء في الذروة العليا من هذه المسؤولية , والوالدان والأسرة المسلمة والمربُّون والمعلِّمون وجميع أولياء الأمور كلّ ٌمسؤول في موقع اختصاصه فلابد من تضافر القوى على النهوض بهذه الأعباء , التي تزداد وطأتها كلما اشتدت عوامل المدنية عمايةً وضراوةً , عملاً بقول النبي « كُلُّكم رَاعٍ وكُلُّكُمْ مَسؤول عن رعيته , وَالإمَامُ رَاعٍ ومسؤول عَن رَعِيَّتِه ِ, والرَجُلُ رَاعٍ في أهلِهِ ومسؤولٌ عن رعيته , والمرأةُ راعيةٌ في بيت زوجها ومسؤولةٌ عن رعيتها , فكُلُّكُم راعٍ ومسؤول عن رعيته » متفقٌ عليه .

وأوصى البيان بالتوجيه والإرشاد إلى حسن التواصل والتعارف بين العلماء وبين الأجيال الناشئة المسلمة في كل موقع وأي مستوى تعليمي , بالكلمة الطيبة وجميل الأسوة , وتجديد الخطاب الموجه إليهم , وتنويع أساليب دعوته , وحسن الخلق , وتفهُّم همومهم واهتمامهم , والإصغاء إلى مشكلاتهم الفكرية والنفسية والروحية , وحلها والوقوف معهم في إزالة الشبهات عنهم , وتحبيبهم في هذا الدين , وملء فراغهم بالمناشط والمنتديات والملتقيات , والاحتواء والتعامل الكريم , وبناء الجسور , والحوار الراقي , وجميل الصبر , وحسن التأني , والعلماء المحتسبون هم أقدر الناس على ذلك.

وحث البيان كل من ضل سواء السبيل , وانحرف فكره فسلك طريق الشهوات والشبهات انقياداً للهوى والشيطان أن يتوب إلى الله توبة نصوحاً قال تعالى” وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون ” .

وأن يرجع إلى الطريق المستقيم متمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله قال تعالى ” وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِه ” . ” وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْم َالْحِسَابِ ” .

ودعا الحكومات الإسلامية إلى القيام بمسؤولياتها بالتصدي لبوادر الإلحاد , والوقوف أمام ذرائعه , ووسائل استنباته في هذه الأمة , ومنع قنواته وطرائقه ورموزه من التمكُّن من وسائل التوجيه والمخاطبة للأجيال ؛ حماية للدين والمقدسات ؛ وحفظاً لاستقرار المجتمعات المسلمة ” الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُم ْفِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلهِ عَاقِبَةُ الْأُمُور”.

وطالب بتعزيز مكانة القضاء الشرعي بإحالة أمور مساءلة الأشخاص والجهات المشبوهة , المتجرئين على دين الأمة , المستخفِّين بثوابتها وقيمها , المشككين في مقدساتها , وحثه على الحكم عليهم بمقدار جرمهم وإفسادهم , وجنايتهم على مجتمعاتهم وأمتهم و دعوة وزارات التعليم العالي , والجهات المختصة في مختلف البلدان الإسلامية إلى التوسع في إقامة المعاهد والكليات الشرعية , ودعم وتعزيز مكانة القائم منها حتى يتم تخريج مختصين, يعلمون شريعة الله تعالى, ويحسنون تربية الناس عليها .

كما طالب البيان وسائل الإعلام, والمنتديات والمواقع الفكرية والثقافية,بتذكر مسؤولياتها الدينية ، والخلقية وان تحرص على منع كل ما يُسبب الإلحاد أوالتشكيك أو يشيع الاستخفاف بالمقدسات في المجتمعات الإسلامية, وحثها على تحمل مسؤولياتها في ذلك.

ودعا الرابطة للسعي بالتعاون مع الهيئات الإسلامية والعالمية لاستصدار قانون عالمي يجرم الاعتداء ، والتطاول على المقدسات وإسراع المجمع الفقهي الإسلامي في الرابطة بعقد مؤتمر لدراسة هذه الظاهرة وأسبابها، وطرق علاجها, يدعى لها المختصون،والمهتمون، وتشارك فيه الجهات المعنية.

وأشاد المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي بالرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لدورته الحادية والعشرين ، معبرا عن اعتزازه باهتمام خادم الحرمين الشريفين بالمجمع وبرابطة العالم الإسلامي ، وببرامجها ومناشطها فيما يخدم الإسلام وثقافته ومتابعتها لشؤون المسلمين .

وقدر المجمع في بيان أصدره في ختام أعمال دورته الحادية والعشرين بالكلمة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين للعلماء الذين اجتمعوا بجوار بيت الله الحرام، لدراسة مسائل وقضايا جدت في حياة المسلمين وإصدار الحكم الشرعي فيها .
وجاء في البيان " لقد كان في كلمته غيرة عظيمة على الإسلام، وحرص كبيرٌ على أمته ووحدتها وارتباطها بدينها، ووسطيته التي تحقق التوازن الفريد بين ثوابت الأمة والمتغيرات التي طرأت على حياتها في هذا العصر" .


ودعا المجمع الفقهي الأمة إلى التمعن في تحذير خادم الحرمين الشريفين من خطورة الفتن على كيان الأمة ووحدتها، لما تسببه من شق صف المسلمين وتكفيرهم واستثارة مشاعرهم الطائفية وإحداث الصدام بينهم واستباحة دمائهم.


وعبر المجمع الفقهي الإسلامي عن اعتزازه بغيرة خادم الحرمين الشريفين على الإسلام وحرصه في كلمته على وقاية المجتمعات الإسلامية من الفتن داعيا رابطة العالم الإسلامي إلى وضع برنامج لتنفيذ مضامين هذه الكلمة يتضمن مواصلة جهودها في إشاعة ثقافة وسطية الإسلام التي تحقق التوازن بين الثوابت والمتغيرات، وتحمي المجتمع المسلم من الغلو والتطرف ومن فتنة التكفير والدعوات الطائفية و مواصلة تعريف أمم العالم بمبادئ الإسلام العظيمة وبوسطيته وعدالته ومرونته وحرصه على أمن الناس وسلامتهم وأنه صالح لكل زمان ومكان ، وعقد مؤتمر إسلامي عالمي حول التضامن الإسلامي يعالج الفرقة بين المسلمين ويتصدى للدعوات الطائفية ومواصلة عقد الندوات والمؤتمرات التي تسهم في تمسك الأمة بدينها والعمل به في حياتها متعاونة متضامنة في علاج مشكلاتها والتصدي للتحديات التي تواجه شعوبها.

وذكر المجمع المسلمين بالقضايا الإسلامية وفي مقدمتها قضية فلسطين والقدس والمسجد الأقصى ، مشيدا بجهود الدول الإسلامية خاصة المملكة العربية السعودية في حشد المواقف الدولية لتأييد تطلعات شعب فلسطين إلى قيام دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، داعيا أطياف المجتمع الفلسطيني وفصائله وقياداته لنبذ الخلافات وتوحيد الصف وجمع الكلمة ، ومعبرا المجلس عن الاستنكار الشديد لعدوان المتطرفين اليهود على المسجد الأقصى والتخطيط لهدمه وبناء الهيكل المزعوم على أرضه، وقضية الشعب السوري وما يعيشه من مآس لا مثيل لها في تاريخ الأمة، ويدعو الدول الإسلامية إلى بذل كل جهد لوقف حمامات الدم وتدمير المدن، ويدعوها إلى تقديم العون اللازم لشعب سورية وإغاثته وإنقاذه من هذه المأس الإجرامية التي يتحمل النظام مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية.

واستنكر المجمع اضطهاد المسلمين الروهنجيا في ميانمار وقتل المئات منهم وحرق مساكنهم، وحرمانهم من حقوق المواطنة ، مطالبا منظمة التعاون الإسلامي بمتابعة شأنهم لدى هيئات حقوق الإنسان العالمية، ويدعو المسلمين إلى نصرتهم وإغاثتهم ، ويطالب بنغلاديش بالسماح للمهجّرين الروهنجيين بدخول أراضيها وتقديم العون لهم . وأعرب المجمع عن تضامنه مع علماء بنغلاديش وهم يواجهون تحديات العلمانية التي تحارب القيم الإسلامية ويدعو الهيئة العالمية للعلماء المسلمين التابعة للرابطة إلى التواصل معهم، وشد أزرهم ، ودعم مساعيهم للحفاظ على الهوية الإسلامية لشعبهم وبلادهم. وأهاب المجمع بمصر قيادة وشعباً أن يراعوا مصلحة بلادهم ،ويتعاونوا لتحقيق نهضتها، ويجنبوها المصالح الحزبية الضيقة التي تعمق الخلاف وتثير النزاع وتعصف بأمنها واستقرارها، ويحث أطياف المجتمع المصري على التوقف عن كل ما يثير الفتنة والفوضى ، ويعيق العمل الوطني المشترك. ودعا المجمع رابطة العالم الإسلامي إلى الاستمرار في بذل جهودها لإصلاح ذات البيت وحل النزاع بين المسلمين، والاستفادة في ذلك من صلاتها الإسلامية وعلاقاتها المتميزة مع ممثلي الشعوب الإسلامية .