دولة الإمارات العربية المتحدة تعيش أجواء الاحتفال بالعيد الوطني .

الإمارات في ظل قيادتها كرست المواطنة وعمقت الانتماء وحققت تطلعات شعبها .

رئيس الدولة يأمر بالإفراج عن ألف و97 سجيناً .

نائب رئيس الدولة الشيخ محمد بن راشد يدعو الشباب إلى المشاركة في بناء المستقبل .

تحتفل الإمارات في الثاني من شهر ديسمبر باليوم الوطني الـ 41، وقد ارتقت إلى مصاف الدول العصرية المتقدمة في العالم بعد أربعة عقود حافلة بالعمل الدؤوب والإنجازات التنموية غير المسبوقة بقياس الزمن بكل المعايير الدولية.
وبدأت مرحلة البناء الشامخة بملحمة أشبه بالمعجزة قادها بحكمة وصبر واقتدار وسخاء في العطاء وتفانٍ وإخلاصٍ في العمل مؤسس الدولة وباني نهضتها وعزتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي نذر نفسه وسخر كل الإمكانات المتاحة لتحقيق نهضة البلاد وتقدمها، وتوفير الحياة الكريمة والعزة لمواطنيها.
وانطلقت تلك المرحلة من الصفر تقريباً، وشملت تنفيذ خطط عاجلة وبرامج تنموية طموحة طالت كل مناحي الحياة ومجالاتها، وتمثلت في عشرات المئات من مشاريع البنية التحية والخدمات الأساسية والكهرباء والمياه والطرق والمستشفيات والمدارس والمطارات والموانئ والمواصلات والمشاريع العمرانية والإسكانية، وغيرها من المشاريع التي وضعت لبنات قوية في مسيرة التقدم والازدهار التي عمت أرجاء الوطن كافة.
وأكد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في كلمته في الذكرى الأربعين لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، على ما وصلت إليه الدولة من مكانة مرموقة في المجتمع الدولي، وقال سموه “لقد تحقق لنا من الإنجازات ما ارتقى بمكانة دولتنا إلى مصاف الدول المتقدمة وذلك بجهود مخلصة قادها الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه الآباء المؤسسون، رحمهم الله، الذين عملوا بصمت مؤسسين لمسيرة تتوافق في أهدافها مع قيمنا الوطنية وثوابتنا الأصلية، وعلى نهجهم سنواصل المسيرة تحملاً للمسؤولية وعملاً جاداً وصولاً بالوطن والمواطن إلى التقدم والازدهار”.
وقال: “إن هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم إنجاز سياسي وواقع اجتماعي واقتصادي لم يكن هبة أو منحة كما لم يكن مناله سهلاً يسيراً، لقد جاء ثمرة غرس طيب لآباء حملوا الفكرة أملاً وتولوها رعاية متفانين في إعلاء راية الاتحاد وتقويته، إنهم روح الاتحاد ومن سيرتهم تستخلص الأجيال العبر وتواصل تحمل المسؤولية في وطن زاهٍ بماضيه ويفخر بحاضره المعطاء وغده الواعد”، مؤكداً سموه: “لقد صار لدولتكم مكانة مرموقة في المجتمع الدولي، بفضل ما تحقق خلال أربعة عقود من إنجازات عمت الميادين كافة”.
وتواصلت المسيرة الاتحادية الشامخة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، الذي أطلق برؤيته الثاقبة وخبرته القيادية الفذة مرحلة “التمكين” السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي للدولة؛ لإعلاء صروح الإنجازات والمكتسبات التي تحققت، وتطوير آليات الأداء المؤسسي والعمل المنهجي وفق أسس علمية واستراتيجيات محددة، وصولاً إلى التميز والريادة والإبداع في تحقيق مزيد من الإنجازات النوعية في شتى المجالات وإعلاء رايات الوطن وشأن المواطن، مؤكداً في هذا الصدد، أن “آمالنا لدولتنا لا سقف لها وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود”.
وقال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي في 6 نوفمبر 2012، “إن انعقاد الدورة الجديدة للمجلس يتواكب مع الجهود المخلصة التي يبذلها أبناء وطننا الغالي في مسيرة تحقيق رؤية الإمارات 2021، متسلحين بالعزم والتصميم، ومستلهمين ميراث الآباء والأجداد، ومستندين إلى برنامج شامل للعمل الوطني وخطة استراتيجية متكاملة للحكومة الاتحادية”.
المشاركة السياسية
وقال: “لقد شهد مجلسكم تطوراً نوعياً على صعيد ترسيخ تجربته في توسيع المشاركة السياسية بإجراء الانتخابات الثانية في 24 سبتمبر 2011 والتي جسدت إحدى المراحل المتدرجة لبرنامج التمكين الذي أطلقناه في عام 2005، لتعزيز المشاركة وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي، وإن مجلسكم اليوم قد تعاظم دوره ومسؤولياته، وبات أكبر تمثيلاً وقدرة على صيانة المكتسبات وتعزيز المسيرة الاتحادية المباركة التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والمغفور لهما بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم والشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات”، كما أكد سموه عزمه المضي بثبات نحو الوصول بالتجربة السياسية إلى مقاصدها.
وقال: “إننا نمضي بثبات نحو الوصول بالتجربة السياسية الإماراتية إلى مقاصدها وتحقيق التنمية المنشودة وتوسيع نطاق المشاركة، متطلعين إلى الدور المحوري المناط بمجلسكم الموقر كسلطة مساندة ومرشدة، وحريصين على تفعيل مشاركته في دعم الحكومة وسياساتها بالرؤى والأفكار المبدعة والمبتكرة على الصعد كافة”.
الحقوق والحريات           
وشدد رئيس الدولة على الالتزام بالدستور وصون الحقوق والحريات، وقال “لقد حرص دستور دولة الإمارات على صون جميع الحقوق والحريات على أرض الدولة، وقد عملت السلطات في الدولة على احترام هذه الحقوق والحريات، ما جعل دولة الإمارات جنة للمواطن والوافد على حد سواء، حيث تمتع الجميع فيها بأرقى مستويات العيش والأمن والأمان في مجتمع خالٍ من التفرقة والإجحاف”، مؤكداً سموه: “إننا ملتزمون بأن نمضي قدماً بما رسمه واضعو الدستور؛ ليظل صون الحقوق والحريات أهم ركائز عمل السلطة السياسية بجميع مؤسساتها، وهذا كله في إطار احترام عقيدتنا الإسلامية وأعرافنا وعاداتنا في مجتمع الإمارات العربية المتحدة”.
وأشاد رئيس الدولة بقدرات المرأة ومشاركتها الفاعلة في التنمية، وقال “لقد حظيت المرأة خلال مسيرتنا بكل مساندة ودعم، وقد أثبتت التجربة أن المرأة الإماراتية قدر المسؤولية في جميع المناصب التي تولتها، وإنني أدعو بناتي إلى التحلي بالاندفاع والثقة ذاتيهما اللذين رافقا المرأة الإماراتية في ظل ما تحظى به من تشجيع وتأييد من قبل القيادة السياسية، وبما يتلاءم مع متطلبات تفعيل المشاركة والتنمية السياسية في الدولة”.
التلاحم الوطني
وإذا كانت الاحتفالات التاريخية الرائعة باليوم الوطني الأربعين في العام الماضي جسدت شعار “روح الاتحاد”، ورسخت قيمه المتمثلة في التلاقي الوطني والولاء والوفاء والحب المتبادل بين القيادة الشعب، فإن الذكرى الحادية والأربعين أضافت أبعاداً أعمق وأثبتت أن المسيرة الاتحادية الشامخة لم تعد تجربة رائدة في الوحدة فقط، بل غدت نموذجاً فريداً في التلاحم الوطني والتناغم والتفاعل الإيجابي الخلاق في العلاقة الحميمة المتينة التي تربط بين أولياء الأمر والرعية والتكاتف بينهما من أجل بناء المستقبل المشرق المنشود.
الإمارات السبع
وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة التي تتألف من سبع إمارات هي أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين، من أنجح التجارب الوحدوية التي ترسخت جذورها على مدى أربعة عقود متصلة، ويتميز نظامها بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وذلك نتيجة طبيعية للانسجام والتناغم بين القيادات السياسية والتلاحم والثقة والولاء المتبادل بينها وبين مواطنيها، ويتكون النظام السياسي في دولة الإمارات من مجموعة من المؤسسات الاتحادية، وعلى رأسها المجلس الأعلى للاتحاد الذي يمثل السلطة العليا في البلاد، ويتشكل من حكام الإمارات السبع ومجلس الوزراء الذي يمثل السلطة التنفيذية والمجلس الوطني الاتحادي الذي يمثل السلطة التشريعية والرقابية والسلطة القضائية التي تحظى بالاستقلالية التامة بموجب الدستور.
العمل التنفيذي
واعتمدت الإمارات، في إطار حرصها على مواكبة تحديات ومتطلبات الألفية الجديدة، نهجاً جديداً في الأداء التنفيذي، يرتكز على استراتيجيات عمل محددة وواضحة الأهداف والمقاصد.
ففي حين أطلق الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة استراتيجيات جديدة لتعزيز برامج وخطط التمكين السياسي، في مقدمتها استراتيجية المستقبل الذي حدد أهدافها في حشد الموارد والطاقات، وغايتها الإنسان ونهجها التعاون والتنسيق بين كل ما هو اتحادي ومحلي، إضافة إلى تحديث آليات صنع القرار ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية وفاعليتها وقدرتها وتقوية أطرها التشريعية والقانونية والتنظيمية وتنمية القدرات البشرية، أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي متزامناً مع هذه الرؤية في 28 فبراير 2010، استراتيجية الحكومة الاتحادية في دورتها الثانية 2011 - 2013، حيث تتكون الاستراتيجية من سبعة مبادئ عامة، وسبع أولويات تركز على المجالات الأساسية لعمل الحكومة وأدائها، وتضع على رأس أولوياتها توفير أرقى مستويات الرخاء والرفاهية والعيش الكريم للمواطنين.
السعادة والرضا
تبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عربياً والمرتبة الـ 17 على مستوى شعوب العالم لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب في المسح الأول الذي أجرته الأمم المتحدة، وأعلنت نتائجه خلال شهر أبريل من عام 2012، وتوجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالتهنئة إلى أخيه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بنتائج هذا المسح العالمي.
السياسة الخارجية
اتسمت السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي وضع نهجها مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بالحكمة والاعتدال، وارتكزت على قواعد استراتيجية ثابتة تتمثل في الحرص على التزامها بميثاق الأمم المتحدة، واحترامها المواثيق والقوانين الدولية، وإقامة علاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، والجنوح إلى حل النزاعات الدولية بالحوار والطرق السلمية، والوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل، والإسهام الفعال في دعم الاستقرار والسلم الدوليين، وحققت دبلوماسية دولة الإمارات انفتاحاً واسعاً على العالم الخارجي أثمر عن إقامة شراكات استراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية مع العديد من الدول في مختلف قارات العالم، بما عزز المكانة المرموقة التي تتبوأها في المجتمع الدولي.
وتميزت السياسة الخارجية، خلال السنوات الأخيرة، برؤية ثاقبة، وتحرك نشط على الساحتين الإقليمية والدولية، عملت من خلاله على بناء شبكة واسعة من المصالح المتبادلة مع دول العالم المختلفة لخدمة قضايا التنمية، وتبادل الخبرات والتجارب، ونقل التكنولوجيا، وغيرها من الآليات التي تصب في خدمة التنمية والاقتصاد الوطني.
واحة أمان
وتستضيف دولة الإمارات على أراضيها الملايين من العاملين من نحو 200 جنسية من مختلف قارات العالم، ينعمون مع عائلاتهم بمستوى جيد من الإقامة والمعيشة وبالأمن والاستقرار، ويتمتعون بحقوقهم كاملة التي تنظمها قوانين صارمة لعلاقات العمل، إضافة إلى حريتهم في ممارسة معتقداتهم وشعائرهم الدينية بحرية وأمان، كما تكفل القوانين حقوقهم في تحويل مدخراتهم إلى أسرهم في بلدانهم والتي تجاوزت مبلغ 2 .41 مليار درهم في عام 2011 مقارنة مع 8 .38 مليار درهم في عام 2010.
المساعدات الخارجية
تضطلع دولة الإمارات بدور محوري وريادي في ساحات العمل الإنساني والمساعدات التنموية. وقد حظي هذا الدور بالتقدير من قِبل الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية التي اتخذت من دولة الإمارات محطة رئيسية لقيادة عملياتها الإغاثية عبر العالم وحشد الدعم والمساندة للقضايا الإنسانية، خاصة في حالات الكوارث والمحن والنزاعات والعنف والحروب للحد من وطأة المعاناة البشرية وصون الكرامة الإنسانية.
وأطلق الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية في 29 سبتمبر 2012 تقرير المساعدات الخارجية لدولة الإمارات للعام 2011. وأعلن سموه أن دولة الإمارات ومؤسساتها الحكومية والإنسانية والخيرية قدمـت مساعــدات خارجية بقيمة 74. 7 مليار درهم، أي ما قيمته 11، 2 مليار دولار خلال العام المـاضي 2011، والتزمــت بتقـديـم 9 .674 مليون درهم أي ما يعادل 7 .183 مليون دولار في الأعوام اللاحقة، وقال إن 128 دولة في جميع أنحاء العالم استفادت من هذه المساعدات، وأشار إلى أنه كان لمبادرات دولة الإمارات التنموية في عدد كبير من الدول حول العالم دور مهم في إنشاء بنية تحتية قيّمة تشمل الطرق والمدارس والمستشفيات وشبكات إمدادات المياه، وذلك من أجل تعزيز التقدم الشامل لجميع مواطني الدول التي تم إنجاز مشاريع فيها، مؤكداً أن دعم التنمية لا يقتصر فقط على المساعدة في تمويل بنية تحتية جديدة، بل هو أيضاً المساهمة في تحقيق التقدم ورفاهية الأفراد.
الرخاء الاجتماعي
حققت دولة الإمارات العربية المتحدة الازدهار الاقتصادي والرخاء الاجتماعي للوطن والمواطنين، وعززت مكانتها
كلاعب رئيسي في الخريطة الاقتصادية العالمية بحضور قوي متميز رغم الأزمات والتقلبات والضغوط المالية التي يشهدها العالم.
وحلّت دولة الإمارات في المرتبة الخامسة عالمياً في معيار الاستقرار المالي في مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي للتنمية العالمية للعام 2011، والذي صنفها أيضاً في المرتبة الخامسة والعشرين من بين أفضل الأنظمة المالية في العالم، وسجلت المرتبة الأولى عربياً والتاسعة عشرة عالمياً في تقرير تمكين التجارة العالمية لعام 2012 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي وشمل 132 دولة وصنف فيه دولة الإمارات أيضاً من بين الدول العشر الأوائل في مجال كفاءة إجراءات الاستيراد والتصدير والأمن المادي.
جزر الإمارات الثلاث
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة، انطلاقاً من نهجها في اعتماد الوسائل السلمية لتسوية الخلافات والمنازعات وحرصها على إزالة التوتر في المنطقة وتعزيز تدابير الثقة والاحتكام للشرعية الدولية، مساعيها لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التي احتلتها إيران عشية قيام دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971 عن طريق المفاوضات المباشرة الجادة أو الاحتكام إلى محكمة العدل الدولية.
وأعرب الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في خطابه أمام الدورة السابعة والستين للجمعية العمومية للأمم المتحدة في سبتمبر 2012 عن أسف دولة الإمارات لاستمرار الاحتلال الإيراني لجزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، منوهاً  بأن الأمن والاستقرار في منطقة الخليج يمثلان أولوية عالية في سياسة دولة الإمارات المتزنة التي تستمد مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي لا سيما تلك الداعية إلى التعايش السلمي وبناء الثقة وحسن الجوار والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة واتباع الوسائل السلمية لتسوية النزاعات والخلافات.
استراتيجيات لتطوير القطاعات الخدمية
أولت دولة الإمارات، منذ قيامها، الأولوية القصوى للارتقاء بقطاعات التنمية الاجتماعية، وتشمل التعليم والصحة والإسكان والكهرباء والماء والبنية الأساسية والرعاية الاجتماعية، وذلك في إطار استراتيجيات طموحة لتحقيق رفعة الوطن ورفاه ورخاء المواطنين. وأقر مجلس الوزراء في اجتماعه في 30 أكتوبر 2012 الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2013 والتي بلغت إيراداتها التقديرية 44 ملياراً و600 مليون درهم، ومصروفاتها بالمبلغ نفسه، وذلك دون عجز. وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الأولويات القصوى لميزانية الاتحاد لعام 2013 ستكون الصحة والتعليم والمنافع الاجتماعية للمواطنين وتطوير الخدمات الحكومية، وذلك التزاماً برؤية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بتوفير الرخاء والأمن والعيش الكريم لأبناء الوطن كافة.
الإمارات الأولى إقليمياً في جودة البنية التحتية
تبوأت دولة الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً والحادية عشرة عالمياً في مجال جودة البنية التحتية لوسائل النقل، وفقاً للتقرير العالمي لتمكين التجارة لعام 2012 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي في شهر يونيو 2012. وتفوّقت الإمارات، بجودة بنيتها التحتية، على العديد من دول العالم المتقدم، حيث حققت المرتبة الرابعة على مستوى العالم في جودة البنية التحتية لقطاع النقل الجوي، والمرتبة السادسة في بنية الموانئ البحرية، والسابعة في توفير شبكة طرق ذات جودة عالية.
المجلس الوطني ترسيخ لتجربة الديمقراطية
شهد المجلس الوطني الاتحادي، الذي يُمثل السلطة التشريعية في البلاد تطورات نوعية منذ تأسيسه خلال عام 1972 على صعيد المشاركة السياسية وترسيخ تجربته في الحياة البرلمانية والممارسة الديمقراطية بإجراء الانتخابات الثانية في 24 سبتمبر 2011 وتم فيها انتخاب 20 عضواً يمثلون نصف أعضاء المجلس من بينهم امرأة، وذلك بعد أن توسعت قاعدة الهيئات الانتخابية على مستوى الدولة إلى أكثر من 129 ألفاً و274 عضواً وعضوة، فيما بلغ عدد المترشحين 468 مترشحا ومترشحة، مما عكس التجاوب الجماهيري الكبير لبرنامج الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، لتعزيز المشاركة الشعبية وتفعيل دور المجلس الوطني.
هذا وأمر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بالإفراج عن ألف و97 سجيناً على مستوى الدولة وتسديد المبالغ المستحقة عليهم، بمناسبة احتفـالات الدولة باليوم الوطني الـ41.
ويأتي أمر الإفراج عن السجناء، في إطار حرص رئيس الدولة على إعطائهم فرصة أخرى لبدء حياة جديدة، وللتخفيف من معاناة أسرهم.
ويشكل قرار الإفراج عن السجناء والتكفل بتسديد ما عليهم من ذمم مالية استمراراً لعادة سموه في المناسبات الدينية والوطنية، وتكريساً لروح التسامح التي يحرص سموه على أن تظل سمة من سمات المجتمع الإماراتي.
إلى ذلك، أكد سالم سعيد كبيش النائب العام للدولة، أن أمر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، يعد صورة رفيعة من التطبيق العملي لأساليب الدفاع الاجتماعي الذي يزيد تماسك المجتمع ويقوى نسيجه، لما فيه من ربط بين المناسبة الوطنية الغالية على نفوس كل أبناء الوطن، وبين منح المحكوم عليهم الفرصة لمعاودة الإندماج في هذا النسيج، فتستيقظ في مداركهم قيمة الأرض التي احتضنتهم وعاشوا فيها مكرمين، وتتولد فيهم رغبة المساهمة الإيجابية، والمشاركة في مسيرة البناء والتنمية والالتزام بالقوانين، والإيمان بأن سبيل الحياة الكريمة هو السلوك المستقيم.
وأضاف أن ما يزيد من الأثر الإنساني العظيم لهذا الأمر ما يترتب عليها من إدخال روح الفرح في قلوب عائلات المفرج عنهم، وذويهم فيلتئم عندهم المناخ العام الذي تثيره مناسبة اليوم الوطني من شعور لدى الجميع بالفرح والسعادة والفخر، كذلك فإن من شأن هذا القرار أن يبعث في نفوس المفرج عنهم روح التفاؤل بالمستقبل، ويكون دافعاً لتقويم سلوكهم، فضلاً عما يشكله من حافز لغيرهم من المحكوم عليهم للاقتداء بهم، ونيل مثل هذا العفو مستقبلاً.
ودعا النائب العام من شملهم العفو إلى إخلاص النوايا لبذل قصارى جهدهم في الالتزام بالسلوك القويم، والعودة إلى صفوف المجتمع أعضاء صالحين، والاجتهاد في كل ما يعود عليهم وذويهم بحياة ومستقبل أفضل.
ورفع سالم كبيش بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، وإلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وأولياء العهود، سائلاً المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة العظيمة على سموهم بالخير والسعادة وموفور الصحة والعافية، وعلى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة بمزيد من الرفعة والأمن والاستقرار والرخاء.
من جانبه، أكد المستشار يوسف سعيد العبري النائب العام لإمارة أبوظبي أن النيابة العامة في أبوظبي قد تفاعلت بشكل فوري مع القرار السامي لرئيس الدولة وبدأت الإجراءات التنفيذية بالتنسيق مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي، بما يضمن سرعة عودة من شملتهم المكرمة إلى أسرهم، مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الحادي والأربعين.
وبهذه المناسبة تقدم المستشار العبري بالشكر إلى رئيس الدولة على هذه اللفتة الإنسانية التي تعودها منه أبناء شعبه والمقيمون في كنف قيادته الحكيمة حتى أصبحت جزءاً من نفحات يوم الاتحاد فتنتظره كل الأسر التي تفتقد أبناءها خلف القضبان لتعيش من خلاله فرحتها مكتملة بلم شملها بأبنائها، مع الاحتفال بيوم التئام شمل إماراتنا الحبيبة.
كما وجه الشكر إلى الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لما يوفره سموه من دعم للنيابة العامة بالإمارة ولأعمال القضاء بصفة عامة.
وأشاد المستشار العبري بالمتابعة المستمرة التي يوليها الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء لأعمال الدائرة، والتي أثمرت إنجازات نوعية ساعدت على الوصول بالقضاء إلى هذه المكانة المتميزة، والتي ساهمت بدورها بإرساء الأمان والاستقرار في مجتمع إمارة أبوظبي، مشيراً إلى متابعة سموه لأحوال المساجين ونزلاء المنشآت الإصلاحية العقابية، وحرصه على توفير أعلى المعايير الإنسانية بما يحفظ كرامة السجين، ويساعده على إعادة بناء حياته، من خلال توفير وسائل التأهيل والتدريب كافة له بما في ذلك تقديم التسهيلات لمن يرغب في إتمام دراسته حتى يتمكن بعد خروجه من السجن من استعادة دوره كعضو فاعل وبناء في مجتمعه.
وأوضح أن آثار هذا العفو لا تتوقف عند الفرحة التي تعم المشمولين بالعفو وذويهم، بل إن الأثر الأعمق يتمثل بما تشكله من حافز لبقية النزلاء على الاستفادة من فرص التدريب والتأهيل التي توفرها المنشآت الإصلاحية بحيث تكون لديهم الفرصة لنيل عفو مماثل في مناسبات تالية.
وطالب المستشار العبري المشمولين بالعفو كافة، إلى فتح صفحة جديدة من حياتهم يكون عنوانها العمل كسبيل للعيش الكريم، كأفراد نافعين لأسرهم ومجتمعهم ولأنفسهم أولاً على أن تكون فترة سجنهم درسا لهم وعبرة بأن الجريمة لا تنفع.
وأضاف العبري أن العفو فتح آفاقا أمام المفرج عنهم من أجل حياة جديدة كما حمل لهم رسالة أبوية وإنسانية بأن القيادة الرشيدة لا تألو جهدا في الانحياز لأبنائها، وإتاحة كل الفرص الممكنة لهم ليكونوا نافعين لأنفسهم ولأسرهم ولمجتمعهم داعيا بقية السجناء إلى الالتزام بحسن السير والسلوك في المنشأة العقابية حتى ينالوا شرف العفو مستقبلاً .
ورفع النائب العام بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأولياء العهود سائلاً المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة الكريمة على سموهم بالخير والسعادة وموفور الصحة والعافية، وعلى شعب دولة الإمارات بالخير واليمن والبركات.

وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن أكبر إنجاز حققه الاتحاد هو الشباب، الذين دعاهم إلى مشاركة القيادة بأحلامهم وطموحاتهم لبناء مستقبل الدولة وتسلم زمام أمورها .
كما تضرع في تغريدات له ، على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إلى الله تعالى أن يحفظ أبناء وبنات الوطن، وأن يوفقهم لخدمة وطنهم ومجتمعهم وأسرهم وأنفسهم، معرباً عن سعادته بمشاركته طلبة مدارس الفجيرة ورأس الخيمة احتفالاتهم باليوم الوطني .

وقال في إحدى تغريداته: “أكبر إنجاز حققه اتحاد الإمارات هو الشباب، الذي سيأخذ بزمام الأمور في المستقبل” .

وأضاف موجهاً حديثه لهؤلاء الشباب: “شاركونا أحلامكم وطموحاتكم لبناء مستقبل الإمارات” .

وفي تغريدة أخرى قال: “أسأل الله أن يحفظ أبناء وبنات الوطن . . ويوفقهم لخدمة وطنهم ومجتمعهم وأسرهم وأنفسهم” .

وعقب مشاركة سموه في احتفالات طلبة مدارس الفجيرة ورأس الخيمة، قال: “سعدت اليوم بمشاركة أبنائي وبناتي في مدارس الفجيرة ورأس الخيمة احتفالاتهم باليوم الوطني” .

وأضاف : “أجمل اللحظات في تبادل الأحاديث مع أطفال تغمرهم سعادة كبيرة باليوم الوطني” .
وحضر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي جانباً من اجتماع مجلس إدارة مؤسسة دبي للإعلام، الذي عقد في مبنى المؤسسة، برئاسة الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، ورئيس مجلس الإدارة، بهدف الترحيب والتعريف بأعضاء مجلس الإدارة الجدد الذين تم تعيينهم مؤخراً.
وأكد الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للإعلام، استمرار المؤسسة وعبر قنواتها الإعلامية المتعددة (الصحافة الورقية والإعلام المرئي والمسموع) وسعيها الدائم لتحقيق المزيد من النجاحات على صعيد الإعلام في العالم العربي، بعد أن وصلت إلى شريحة واسعة من الجمهور العربي والعالمي، من خلال برامجها وموادها الإعلامية المتنوعة والمتجددة، والتي تعكس على الدوام روح الأصالة والتجديد بعيداً عن نمطية البرامج الكلاسيكية.
وأكد مواكبة المؤسسة وسعيها لترجمة توجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، ودعوته لتطبيق نهج اللامركزية في الإدارة، بما يتيح المجال بشكل أرحب للإبداع والابتكار واتخاذ الخطوات اللازمة للتطوير والتحديث بأسلوب يخلو من الروتين والتعقيد وإعداد وتدريب قيادات الصفين الثاني والثالث، بما يتماشى مع استراتيجية حكومة دبي ويحقق تطلعاتها الطموحة، وينعكس إيجاباً على تلبية احتياجات المجتمع من رسائل إعلامية مفيدة ونافعة تسهم في بناء الإنسان المتوازن النافع لنفسه ومجتمعه ووطنه.
وأبدى ارتياحه بشكل عام عن مستوى الأداء الذي وصل إليه إعلام دبي، حيث طالب العاملين بضرورة الالتزام الكامل بأرقى المعايير المهنية الرفيعة، ودعم روح الفريق الواحد، وتأصيل الأسس التي تراعي التقاليد والأعراف الإماراتية العريقة والقيم الإنسانية السامية، وبما يؤكد رفعة الرسالة الإعلامية المقدمة عبر قنواته المختلفة، سواء المرئية أو المسموعة أو المقروءة.
بدوره، تحدث سامي القمزي نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام، عن رؤية المؤسسة واضحة الملامح، المرتكزة على الابتكار والجودة ومواكبة الغايات الاستراتيجية لحكومة دبي والتطورات والمنجزات الإبداعية التي تشهدها دولة الإمارات، ما يسهم في صياغة مفهوم جديد للإعلام التلفزيوني المعاصر.
وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، أصدر بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بإعادة تشكيل مجلس إدارة مؤسسة دبي للإعلام، برئاسة الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، وتعيين سامي القمزي نائباً للرئيس وعضواً منتدباً للمؤسسة، وتعيين أحمد سعيد المنصوري مديراً عاماً لقنوات مؤسسة دبي للإعلام، وظاعن شاهين مديراً عاماً لقطاع النشر بالمؤسسة، على أن يضم مجلس الإدارة في تشكيلته كلاً من عوض حاضر المهيري، ومنى غانم المري، وجمال حويرب، وأمينة الرستماني، وعبد الحميد جمعة، وهالة بدري، ومحمد سيف المقبالي، وعلي سلطان الحداد.
وحرص الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على مشاركة بناته وأبنائه الطلبة فرحتهم باليوم الوطني الحادي والأربعين المجيد في عدد من مدارس الدولة.
وقد بدأ زيارته منذ الصباح الباكر إلى مدرسة “الفرفار” المختلطة للتعليم الأساسي التابعة للمنطقة التعليمية في الفجيرة حيث استقبل سموه بكل الحب والفخر والولاء من قبل مديرة المدرسة ومعلماتها والطلبة الذين اصطفوا على مدخل المدرسة يهتفون لسموه ويلوحون بأعلام الإمارات، معبرين عن فرحتهم بهذه الزيارة الأبوية الكريمة التي أدخلت البهجة والسرور إلى قلوبهم.


وفي الساحة الرئيسية للمدرسة شهد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي جانبا من الاحتفال الذي تضمن النشيد الوطني أدته زهرات المدرسة أمام كما ألقى طالب بالزي الوطني قصيدة وطنية نالت إعجاب سموه وتصفيقه حيث تحدث إليه وإلى عدد من الزهرات وبادلهم التهنئة بيومنا الوطني المجيد. وغادر مدرسة الفرفار التي تزينت جدرانها وفصولها بعبارات التهنئة والتبريكات وأعلام الدولة وصور الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وغادرها بمثل ما استقبل به من فرح وترحيب وعبارات الولاء الوطني للقيادة والوطن. وكانت مدرسة “كدرا للتعليم الأساسي والثانوي” التابعة لمنطقة رأس الخيمة التعليمية المحطة الثانية لزيارة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حيث استقبل من قبل مديرة المدرسة ومدرساتها وطالباتها بكل الحفاوة والاعتزاز، واستهل بزيارته للمدرسة بافتتاح القرية التراثية التي نظمتها بنات المدرسة واطلع على ما تضمه من مشغولات يدوية تراثية وأكلات شعبية.
وجلس في استراحة قصيرة داخل الخيمة التراثية المعدة لاستقبال ضيوف القرية وتجاذب أطراف الحديث مع الأمهات والطالبات المشاركات في المعرض حول عدد من الأمور المتصلة بالتراث واحتفالات الدولة بيومها الوطني الحادي والأربعين.
ثم عرج نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى مسرح المدرسة وشاهد جانبا من مسرحية غنائية وطنية ورقصات وأناشيد وطنية واستمع من عدد من الطالبات إلى قصائد ترحيبية أعددنها للترحيب بزيارة سموه لمدرستهن والتفاخر بإنجازات دولتنا الحبيبة في ظل رعاية ودعم قيادتنا الرشيدة.
وأعرب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن سعادته البالغة بهذه الزيارة الصباحية المبكرة لهاتين المدرستين ولقائه أبنائه وبناته الطلبة في يوم غال على قلب كل مواطن ومواطنة وكانت ترتسم على محيا سموه علامات الفخر والارتياح طوال تجاذبه أطراف الحديث الأبوي مع جيل الاتحاد الواعد وتمنى لهم النجاح في دراستهم والوصول إلى أعلى الدرجات العلمية من أجل خدمة وطنهم الغالي.
في مجال آخر أشاد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بالدور الحيوي الذي يقوم به المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الاهتمام بالطفل والارتقاء بحواسه الفنية، خاصة في اتجاه الفنون التشكيلية التي تعد أحد الروافد المهمة التي تنمي الذائقة الفنية لديه، وتفتح الباب واسعاً أمامه لترجمة ما يجول في خياله الخصب من أفكار ومشاعر .
جاء ذلك خلال زيارة سموه لمتحف الشارقة للفنون الذي يستضيف حالياً الدورة الثالثة لبينالي الشارقة الدولي لفنون الأطفال، الذي بدأت فعالياته يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري برعاية كريمة من حرمه الشيخة جواهر بنت محمد بن سلطان القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، تحت شعار “من أول السطر”، الذي يستمر على مدار شهرين وبمشاركة 3197 عملاً من 61 دولة عربية وأجنبية في متحف الشارقة للفنون .

وأشاد حاكم الشارقة بتجدد حملة “سلام ياصغار” التي أطلقتها الشيخة جواهر منذ 5 سنوات لمساعدة أطفال فلسطين، مشيراً إلى اللفتة الكريمة من سموها في توجيهها بعمل مزاد علني لبعض من أعمال البينالي المتميزة، وتخصيص ريعها لتلك الحملة الإنسانية التي تعد رسالة مشاركة ومحبه من أطفال الإمارات والعالم المشاركين في البينالي إلى إخوانهم في فلسطين .

كما أشاد بالأعمال المشاركة والتجارب الجديدة التي يحتضنها البينالي، والتي وصلت إلى أكثر من 3 آلاف عمل فني، تكشف عن مواهب كبيرة لفنانين صغار من الإمارات ومختلف دول العالم المشاركة، مشيراً سموه إلى المشاركات اللافتة لأطفال الإمارات في البينالي، التي تكشف عن مواهب كبيرة لفنانين صغار .

كان في استقبال سموه لدى وصوله إلى متحف الفنون عبدالله محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة والإعلام، وهشام عبدالله المظلوم مدير إدارة الفنون بالدائرة، وعائشة حمد مغاور مدير عام مراكز الأطفال والفتيات، ومنال عطايا مدير عام إدارة متاحف الشارقة .

وتفضل حاكم الشارقة عقب وصوله بالتجول في قاعات المتحف، حيث استمع من عائشة حمد مغاور، إلى شرح مفصل عن بعض الأعمال المشاركة في البينالي، وأبدى اهتماماً بالأعمال المعروضة في تلك الدورة التي تشتمل على أعمال مسطحة في بعدين كالرسم والتصوير والطباعة الفنية وأخرى في ثلاثة أبعاد، كالنحت والمشاريع ثلاثية الإبعاد ومجالات فنون الميديا كالكمبيوتر غرافيكس والفيديو والفوتغرافيا، إضافة إلى المشاريع الجماعية وأعمال التركيب بالفراغ، وكلها امتازت بالتفرد والخصوصية الفنية .

وتعرف خلال زيارته على إبداعات هؤلاء الصغار وآليات تعبيرهم المستحدثة، من خلال طرقهم لأبواب جديدة للتعبير الفني .

عقب الزيارة، قام حاكم الشارقة بجولة في معرض “علامات فارقة” أحد أبرز المعارض الفنية التشكيلية التي ينظمها متحف الشارقة للفنون حالياً بمقره، حيث يستعرض المعرض في دورته الثالثة الحالية الأعمال الفنية الخاصة بالفنان الإماراتي الرائد عبد القادر الريس .

وقام بجولة في أروقة المعرض متفقداً محتوياته الفنية، واستمع لشرح من الفنان عبد القادر الريس حول إبداعاته الفنية المعروضة وإنتاجه المتنوع والغزير في هذا المجال، الذي يضم أكثر من 100 لوحة فنية موزعة على قاعات المتحف، بينها أعمال الفنان الريس التي تؤرخ بداياته الفنية الممتدة على أكثر من 4 عقود حتى الوقت الحاضر .

وأشاد بأعمال الفنان الإماراتي، ممتدحاً القدرات الإبداعية والتطويرية لديه، مؤكداً أن دولة الإمارات تزهو بفنانيها ومبدعيها، الذين أثروا الساحة الفنية بإبداعات متميزة .

وأعرب الفنان عبد القادر الريس عن تشرفه وسعادته البالغة للفتة سموه بزيارة معرضه الذي يشهد من سموه كل الدعم والرعاية، واعتبر الزيارة دافعاً له لبذل المزيد من الإبداع، وتعكس اهتمام سموه وتواصله الدائم مع المثقفين والفنانين في المحافل الخاصة بهم .

ووجه الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خلال ترؤسه الاجتماع الأول لمجلس التنسيق لمؤسسات التعليم العالي الحكومي الى ضرورة الالتزام الكلي بإعداد أبناء الوطن، كي يحافظوا على معتقدات المجتمع ومقدساته، ويعملوا بولاء وإخلاص على حماية المبادىء والتراث الوطني والعربي والإسلامي، وأن يعتزوا بالهوية الوطنية والمحافظة عليها ونشر قيم الانتماء والولاء في ربوع الوطن .

وشدد على أن “هذا أمر أساسي، إذا ما أردنا تأكيد الدور المحوري لدولة الإمارات في المنطقة والعالم، بل أيضاً البناء على إنجازات الدولة في نشر مبادئ التسامح والسلام والرخاء بين الجميع” .

وأكد في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الذي عقده بجامعة زايد أن غاية حرصه هي أن يقوم هذا المجلس بدور فعال يعظم من أداء المؤسسات الثلاث جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا لوظائفها الرئيسة في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع .

وطالب الشيخ نهيان المسؤولين عن المؤسسات الثلاث باستقطاب مواطني الدولة للعمل في الجامعات والكليات، واتخاذ كل ما يلزم من أجل توظيفهم وتوفير فرص العمل والنجاح والرقي أمامهم بشكل مستمر .

وأكد حرصه الكبير على تقوية الأدوار التي يقوم بها المجلس التنسيقي لمؤسسات التعليم العالي، بعد إعادة تشكيله في دعم أواصر التعاون والتنسيق بين جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا .

واستعرض أهم مجالات هذا التعاون والتنسيق التي تشمل تحقيق التكامل وعدم التعارض في الرسالة المقررة لكل مؤسسة، بما يؤدي إلى تحقيق أهدافنا في نظام متكامل وفعال للتعليم العالي بالدولة .

وقال الشيخ نهيان: “إننا ندرك جميعا أن المنطقة تمر الآن بتحديات جسيمة سواء من الداخل أو الخارج، وهي تحديات ترتبط بالمتغيرات المتلاحقة في السياسة والاقتصاد والمعارف بل أيضاً في التقنيات ووسائل الإعلام والاتصال المتقدمة” .

من جهة أخرى شارك الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان طالبات جامعة زايد احتفالهن باليوم الوطني الحادي والأربعين في البهو الكبير “البرومناد”، الذي ازدان بأعلام الدولة .