ولي العهد الأمير سلمان يترأس مجلس الدفاع المشترك لوزراء الدفاع في دول مجلس التعاون.

البيان الختامي : المجلس ناقش ما تحقق من انجازات وأكد وقوف دول المجلس صفاً واحداً في مواجهة الاخطار .

مجلس الوزراء السعودي يستعرض تطورات المنطقة والعالم ويشدد على أهمية اتفاق الهدنة بين الفلسطينيين وإسرائيل .

السعودية تأسف لتأجيل مؤتمر هلسنكي حول اخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل .

استقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وزراء الدفاع بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المشاركين في الدورة الحادية عشرة لمجلس الدفاع المشترك في الرياض .

واستقبل سموه كل من الشيخ أحمد الخالد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بدولة الكويت ، والسيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شئون الدفاع بسلطنة عمان ، والشيخ محمد بن عبدالله بن خالد آل خليفة وزير الدولة لشؤون الدفاع بمملكة البحرين ، والمهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة ، واللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس الأركان بدولة قطر رئيس الوفد القطري .


حضر الاستقبال كل من الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع ، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص والمشرف على المكتب والشؤون الخاصة لولي العهد ،ورئيس هيئة الأركان العامه الفريق اول الركن حسين بن عبد الله القبيل ، ومدير عام مكتب وزير الدفاع الفريق ركن عبد الرحمن صالح البنيان .

وافتتح الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في الرياض الدورة الحادية عشرة لمجلس الدفاع المشترك لوزراء الدفاع بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، بحضور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني .

 

وقد القى الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكلمة التالية :ـ

بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .


إخواني أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء الدفاع بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .


الإخوة أعضاء الوفود .


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :


يطيب لي أن أحييكم ، وأرحب بكم في بلدكم الثاني المملكة العربية السعودية .


كما يشرفني أن أنقل لكم تحيات وتقدير وترحيب سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية ، الذي يتمنى لاجتماعكم هذا التوفيق والسداد وأبشركم أيضاً أنه بصحة وعافية وبخير ، الحمد لله.


أيها الإخوة والزملاء .


في هذا الاجتماع المبارك لمناقشة ما تحقق من خلال أعمال اللجان وفرق العمل التي اجتمعت خلال الأشهر الماضية ، يطيب لي أن أشكر الجميع على ما بذلوه من جهد كبير ، وما خرجوا به من توصيات ، واجتماعنا اليوم يأتي خاتمة المطاف لهذه الاجتماعات ، التي تهدف إلى تعزيز جهود كافة القوات المسلحة في دول المجلس لمواجهة ما قد تتعرض له دول المجلس من مخاطر .


سائلا المولى القدير أن يحقق على طريق الخير خطانا ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ثم ألقى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني كلمة قال فيها :" إنه من دواعي سروري وسعادتي أن أرحب بكم في لقائكم المبارك في الدورة الـ 11 لمجلسكم الموقر، والتي تأتي تتويجاً للكثير من الجهد والاجتماعات واللقاءات المتعلقة بمجالات العمل العسكري المشترك بين دول المجلس" .

وعبر عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس المجلس الأعلى لمجلس التعاون في الدورة الحالية على دعمه ومساندته لمسيرة العمل الخليجي المشترك وعلى استضافة المملكة لهذا الاجتماع.


ورفع معاليه للأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وللشعب السعودي أسمى آيات التهاني والتبريكات بنجاح العملية الجراحية التي أجريت لخادم الحرمين الشريفين سائلاً الله العلي القدير أن يتم عليه موفور الصحة والعافية.

                                                                               
كما عبر عن شكره لولي العهد على كرم الضيافة وحسن الوفادة وحفاوة الاستقبال، والجهود المميزة التي قامت بها وزارة الدفاع للترتيب لعقد هذا اللقاء المبارك بإذن الله.


ورحب الدكتور الزياني بنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع بدول الكويت الشيخ أحمد الخالد الحمد الصباح، عضواً جديداً في مجلس الدفاع المشترك، متطلعاً إلى مساهمة معاليه الفعالة في اجتماعات مجلس الدفاع المشترك.


ونوه بما يبذله المجلس من جهود لتطوير مجالات العمل العسكري الخليجي المشترك وتعزيزه، شاكرا رؤساء أركان القوات المسلحة بدول المجلس أعضاء اللجنة العسكرية العليا، على متابعتهم المستمرة وجهودهم الحثيثة في تطوير العمل العسكري الخليجي المشترك، وما بذلوه من جهود موفقة للتحضير لهذا الاجتماع .

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية :" لقد أدرك قادة دول المجلس حفظهم الله بثاقب بصيرتهم، وبعد نظرهم تزايد أهمية العمل العسكري الخليجي المشترك، يوماً بعد يوم، ولا سيما في ظل تسارع الأحداث والمتغيرات في المنطقة ومن حولها، فتوالت القرارات والتوجيهات السامية من المجلس الأعلى لتطوير العمل العسكري في دول المجلس وتعزيزه والانتقال به إلى مجالات أرحب، بما يواكب التطورات والمتغيرات وما يحمله المستقبل من احتمالات وتوقعات ".

وبين الدكتور الزياني أنه من أبرز القرارات التي اتخذها المجلس الأعلى في دورته الثانية والثلاثين أهمية استكمال الدراسات الخاصة بإنشاء قيادة عسكرية موحدة ، وما يتعلق بتعزيز التكامل الدفاعي، وتطوير قوات درع الجزيرة المشتركة، مشيراً إلى أن هذه المجالات الثلاثة تشكل بحق منطلقات مهمة لتطوير مجالات العمل المشترك ، وهي في مقدمة المطالب الاستراتيجية، والأهداف الرئيسية لإقامة بنية دفاعية فاعلة لدول المجلس.


وأفاد أن زيادة وتعزيز التكامل الدفاعي بين دول المجلس هو أمر حيوي يحقق الاستفادة من جميع الإمكانات المتوفرة واختصار الوقت اللازم لامتلاك منظومة دفاعية فعالة.


وأبان أن العمل استمر في مختلف مجالات العمل العسكري المشترك ، حيث أنهت اللجان المتخصصة العديد من الدراسات ورفعت العديد من التوصيات والتصورات التي بحثتها اللجنة العسكرية العليا في دورتها العاشرة وتوصلت إلى التوصيات والقرارات المعروضة على جدول أعمال مجلسكم الموقر، وفي مقدمة تلك الموضوعات ما يتعلق بإنشاء القيادة الموحدة ، وتطوير المشاريع المشتركة، وإقرار ما تتطلبه من موازنات، وكذلك متطلبات تطوير قيادة قوات درع الجزيرة المشتركة.


وعبر عن تقديره واعتزازه بالجهود المخلصة التي قام ويقوم بها الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية اللواء الركن خليفة بن حميد الكعبي ، الذي أنهي خدمته في الأمانة العامة للمجلس بعد سنوات حافلة بالعطاء والبذل والتفاني، مثمناً إخلاصه وتفانيه في أداء الواجب والقيام بالمسؤوليات المناطة به ، متمنياً له التوفيق والنجاح في حياته المستقبلية.


وفي ختام كلمته أعرب عن شكره وبالغ تقديره على ما يبذله أصحاب السمو والمعالي في سبيل تعزيز مسيرة العمل العسكري المشترك لدول المجلس، متطلعا إلى أن يكون هذا اللقاء بحول الله وقوته، منطلقاً للمزيد من العمل البناء في المجالات العسكرية والدفاعية، وأن ما سيرفع من توصيات وما سيصدر من قرارات سيشكل بإذن الله إضافة قيمة ومهمة لهذه المسيرة المباركة.

وفي ختام الجلسة ألقى الفريق الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة وزير الدولة لشؤون الدفاع في مملكة البحرين كلمة عبر فيها عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية على ماتبذله من جهود كبيرة في استقرار دول المجلس والمنطقة , إلى جانب استضافتها لاجتماع الدورة الحادية عشرة لمجلس الدفاع المشترك لوزراء الدفاع بدول مجلس التعاون الخليجي .

وأشاد بما تم التوصل إليه من نتائج وتوصيات من خلال هذه الدورة .


وقال :" يسرني أن أرحب بكم لحضور الاجتماع الثاني عشرة لمجلس الدفاع المشترك القادم , الذي سوف يعقد في بلدكم الثاني مملكة البحرين" .


وتطلع إلى أن يتوصل الجميع في هذا الاجتماع إلى مافيه خير ومصلحة مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .

ثم أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية البيان الختامي للدورة وفي مايلي نصها :

عقد مجلس الدفاع المشترك لوزراء الدفاع بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية دورته الحادية عشرة يومي الثلاثاء والأربعاء 13 - 14 محرم 1434 هـ الموافق 27 - 28 نوفمبر 2012 في مدينة الرياض برئاسة الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الدفاع المشترك في دورته الحالية وبحضور المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بالإمارات العربية المتحدة ممثل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وزير الدفاع , والفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله بن خالد أل خليفة وزير الدولة لشئون الدفاع بمملكة البحرين , والسيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسئول عن شئون الدفاع بسلطنة عمان , واللواء الركن حمد بن علي العطية ممثل وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة رئيس أركان القوات المسلحة بدولة قطر , والشيخ أحمد الخالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع بدولة الكويت .


وشارك في اجتماعات الدورة الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع, والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني , والأمين العام المساعد للشئون العسكرية اللواء الركن خليفة حميد ساعد الكعبي , وقائد قوات درع الجزيرة المشتركة اللواء الركن مطلق بن سالم الازيمع .


وقد ناقش المجلس العمل العسكري والدفاع المشترك بين دول المجلس من مختلف جوانبه وما تم بشأنها من دراسات ومارفع حولها من توصيات وفي مقدمتها تعميق وتعزيز التكامل الدفاعي وتطوير قوات درع الجزيرة المشتركة وإنشاء معهد للدفاع والأمن على مستوى دول المجلس , كما استعرض المشاركون ما يتعلق بسير العمل العسكري في جوانبه المختلفة وماتم إنجازه بشأنها من دراسات وماتحقق من خطوات , حيث اطلع أصحاب السمو والمعالي على سير العمل في قوات درع الجزيرة المشتركة وحزام التعاون والاتصالات المؤمنة خاصة أهمية إيجاد مسار بديل لكيبل الاتصالات الحالي والتمارين المشتركة وتوحيد المراجع والكراسات والخدمات الطبية .


كما ناقش المجلس المخاطر والتهديدات التي قد تواجه دول المجلس في ظل المتغيرات والتطورات المختلفة وأكدوا وقوف دول المجلس صفا واحداً في مواجهة أي خطر أو تهديد .


وفي هذا الصدد عبر المجلس عن إدانته وشجبه للتفجيرات التي تعرضت لها مملكة البحرين مؤخراً مؤكدين وقوف دول المجلس إلى جانب مملكة البحرين .

ورفع المجلس أحر التهاني إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أجريت له متمنياً له دوام الصحة والعافية , وعبر المجلس عن شكره وتقديره للجهود التي بذلها الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ومختلف الجهات المعنية في وزارة الدفاع والقوات المسلحة في المملكة العربية السعودية لدعم العمل العسكري المشترك واستضافة الكثير من الاجتماعات المتعلقة به خلال ترؤس المملكة للدورة الحالية لمجلس التعاون .

كما أعرب المجلس عن شكره وتقديره للأمين العام لمجلس التعاون ومختلف الجهات المختصة في الأمانة العامة على مايبذلونه من جهد متواصل في تنسيق ومتابعة وتنظيم الاجتماعات العسكرية المختلفة .



ووافق المجلس على تعيين مرشح دولة قطر اللواء الركن مبارك سعيد الخيارين أميناً عاماً مساعد للشئون العسكرية لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من مطلع أبريل 2013م , ووجه المجلس شكره وتقديره للواء الركن خليفة حميد ساعد الكعبي الأمين العام المساعد للشئون العسكرية على مابذله من جهد خلال توليه لهذا المنصب .

وفي نهاية الاجتماع وجه الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة وزير الدولة لشئون الدفاع بمملكة البحرين الدعوة لأعضاء المجلس لحضور الدورة الثانية عشرة لمجلس الدفاع المشترك بمملكة البحرين العام القادم إن شاء الله تعالى.


بعد ذلك اختتمت الدورة الحادية عشرة للدفاع المشترك لدول الخليج العربية التي رأس اجتماعها الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وشارك فيها.


بعدها أقام ولي العهد مأدبة غداء تكريماً لوزراء الدفاع لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والوفود المرافقة لهم.


حضر المأدبة كل من الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص والمشرف على المكتب والشؤون الخاصة لولي العهد ، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول الركن حسين بن عبدالله القبيل ومدير عام مكتب وزير الدفاع الفريق ركن عبد الرحمن صالح البنيان وعدد من كبار المسؤولين من مدنين وعسكريين .


بعد ذلك ودع ولي العهد وزراء الدفاع لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والوفود المرافقه لهم , متمنيا لهم عوداً حميداً إلى بلدانهم .

في مجال آخر رأس الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ،ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر الاثنين، في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وفي مستهل الجلسة، طمأن الأمير سلمان بن عبدالعزيز الجميع على صحة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعــود سائلاً الله عز وجل أن يديم عليه نعمه ظاهرة وباطنة وأن يحفظه من كل مكروه ويلبسه ثوب الصحة والعافية.


وأوضح وزير الثقافة والإعلام، الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة ، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة ، أن مجلس الوزراء ، استمع بعد ذلك إلى جملة من التقارير عن تطور الأحداث ومستجداتها على الساحات العربية والإقليمية والدولية ، وأكد في هذا السياق أهمية اتفاق الهدنة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ، ومشدداً على تضافر الجهود لتنفيذ إسرائيل هذا الاتفاق والعمل على رفع الحصار غير الإنساني على قطاع غزة .


وبين أن المجلس استعرض بعد ذلك عدداً من النشاطات العلمية والثقافية والاقتصادية ومشاركات المملكة في عدد من اللقاءات في المحافل الدولية ، معبراً عن تقدير المملكة لما حظيت به مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للحوار بين أتباع الأديان والثقافات من تأييد ودعم دوليين، والذي يتوج اليوم بافتتاح مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في العاصمة النمساوية فيينا، بهدف نشر القيم الإنسانية وتعزيز التسامح والسعي إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار لشعوب العالم.

وأفاد الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة أن المجلس واصل إثر ذلك مناقشة جدول أعماله، وأصدر القرارات التالية :

أولا :


بعد الاطلاع على محضر اللجنة العليا للتنظيم الإداري (السابع والأربعين بعد المائة) ، أقر مجلس الوزراء عدداً من الإجراءات تتعلق بمشروع إنشاء مركز وطني لنظم المعلومات الصحية ، من بينها :


أولاً - الموافقة على إنشاء مركز وطني لنظم المعلومات الصحية يسمى " المركز الوطني للمعلومات الصحية" يرتبط تنظيمياً بمجلس الخدمات الصحية ويتصل بشبكة آلية للمعلومات الصحية مع وزارة الصحة ، والخدمات الطبية في الأجهزة العسكرية ، والمستشفيات الجامعية ، وغيرها من الأجهزة ذات العلاقة.


ثانيا - يكون للمركز عدد من المهمات والاختصاصات من بينها :


1 - العمل ليكون مركز اتصال لتوفير وتنظيم وتبادل المعلومات الصحية آلياً بين أجهزة القطاعات الصحية وغيرها من الأجهزة ذات العلاقة.


2 - تحديد البيانات والمعلومات الصحية اللازم توفيرها من الجهات المعنية بالخدمات الصحية ، ووضع القواعد والآليات اللازمة لتبادل هذه المعلومات بين الجهات ذات العلاقة.


3 - إيجاد ملف صحي إلكتروني موحد لكل مريض من خلال نظام للربط بين السجلات الطبية الإلكترونية في مختلف القطاعات الصحية ، بما في ذلك المستشفيات والمراكز الصحية الأهلية.


4 - إيجاد سجلات وطنية للأمراض والأوبئة الشائعة على مستوى المملكة بالتنسيق مع الجهات والمراكز المختصة.


ثالثا - يكون للمركز مدير عام يرتبط تنظيمياً بأمين عام مجلس الخدمات الصحية ، وتنشأ ضمن الوحدات التنظيمية للمركز وحدة مختصة بالحسابات الصحية الوطنية ، وتكون مهمتها إيجاد نظام للحسابات الصحية الوطنية في المملكة والعمل على تطبيقه بما يمكّن من قياس وتحليل التدفقات المالية في النظام الصحي بمختلف مستوياته والتعرف على أنماط تكاليف الإنفاق على الخدمات الصحية.


رابعاً - يحّول قسم البحوث والدراسات بأمانة مجلس الخدمات الصحية إلى مركز للبحوث والدراسات الصحية يسمى " مركز البحوث والدراسات الصحية" يكون ضمن الهيكل التنظيمي لأمانة مجلس الخدمات الصحية.

ثانياً :

قرر مجلس الوزراء الموافقة على تطبيق القرارات الآتية الصادرة عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته ( الثانية والثلاثين ) التي عقدت في الرياض يومي 24 و 25/1/1433هـ الموافقين 19 و 20/12/2011م، وهي :


1 ـ الموافقة على التعريفة الجمركية الموحدة لدول المجلس إصدار 2012م ، والعمل بها اعتباراً من الأول من يناير 2012م .


2 ـ مساهمة كل من الإمارات العربية المتحدة ، والمملكة العربية السعودية ، ودولة قطر ، ودولة الكويت ، في برنامج تنمية دول مجلس التعاون بنسب متساوية لكل منها ، وتكون مساهمتها على شكل منح ومن خلال التنسيق الثنائي .


3 ـ اعتماد استخدام البطاقة الذكية كإثبات هوية لمواطني دول المجلس في التعاملات والاستخدامات المتعلقة بالمواطن لدى القطاعين العام والخاص في الدول الأعضاء ، وأن تقوم الجهات المعنية في الدول الأعضاء بإصدار التشريعات والقرارات الملزمة للقطاعين العام والخاص بقبول بطاقة الهوية الشخصية كإثبات هوية لمواطني دول المجلس ، على أن يكون التطبيق بناءً على جاهزية الدول لذلك .


4 ـ إنشاء هيئة للاتحاد الجمركي لدول المجلس ، والموافقة كذلك على البرنامج الزمني لتطبيق الوضع النهائي للاتحاد الجمركي بكل متطلباته ، مع مراعاة قيام وزارة المالية بالتنسيق مع الجهات المعنية عند بحث متطلبات الاتحاد الجمركي التي ستطبق في منافذ الدخول الأولى لدول المجلس .


5 ـ الموافقة على الخطة الخليجية لمكافحة الأمراض غير المعدية ، على أن يكون توفير الميزانيات اللازمة لدعم وزارات الصحة في دول المجلس للتصدي للأمراض غير المعدية وفقاً للاعتمادات والإمكانات المتاحة لوزارة الصحة والجهات ذات العلاقة كل بحسب اختصاصه .


ثالثاً :


قرر مجلس الوزراء الموافقة على تطبيق قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ، الصادر في دورته ( الثانية والثلاثين ) المنعقدة في الرياض يومي 24و25/1/1433هـ الموافقين 19و20/12/2011م ، المتضمن اعتماد قانون ( نظام ) مصادر مياه التحلية ، بصيغته المرفقة بالقرار ، بصفة استرشادية لمدة سنتين .

رابعاً :

وافق مجلس الوزراء على تفويض سمو رئيس الهيئة العامة للطيران المدني ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الأمريكي في شأن مشروع اتفاقية نقل جوي بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية ، والتوقيع عليه ، بحسب الصيغة المرفقة بالقرار ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .


خامساً :


وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفة سفير وذلك على النحو التالي :


1 ـ تعيين عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله العيفان على وظيفة ( سفير ) بوزارة الخارجية.


2 ـ تعيين الدكتور محمد بن عبدالله بن إبراهيم العيدي على وظيفة (وكيل الرئيس العام ) بالمرتبة الخامسة عشرة بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .


3 ـ تعيين محمد بن سعد بن عبدالله المشخص على وظيفة ( وكيل الإمارة المساعد للشؤون الأمنية ) بالمرتبة الرابعة عشرة بإمارة منطقة مكة المكرمة بوزارة الداخلية .


4 ـ تعيين الدكتور خالد بن محمد بن حمد الفهيد على وظيفة ( وكيل مساعد لشؤون الثروة الحيوانية ) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الزراعة .


5 ـ تعيين محمد بن خليفة بن حماد الشايع على وظيفة ( مدير عام الشؤون الإدارية والمالية ) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الإسكان .

هذا واستقبل الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز، نائب وزير الدفاع السعودي، في مكتبه بالمعذر، نائب وزير الدفاع لشؤون التسليح والتطوير بجمهورية بولندا اللواء فالديمار سكشيبشاك والوفد المرافق له. وتناول اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين خاصة في المجال العسكري. حضر الاستقبال السفير البولندي لدى السعودية فيتولد سمي.
كما التقى الأمير خالد بن سلطان، بالمعذر الملحق العسكري التركي لدى السعودية العقيد رفقي كسر. وتم خلال الاستقبال استعراض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
في مجال آخر دعا مؤتمر " أثر الارهاب على التنمية الاجتماعية " في ختام أعماله بمقر جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالرياض الجهات المعنية في الدول العربية إلى دعم المشاريع التنموية والحد من البطالة ومعالجة مشكلات الشباب والاهتمام بالمعالجات الفكرية والإعلامية والمشكلات الاجتماعية ، مدينا الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره أياً كانت دوافعه ومبراراته .

وعد المؤتمر الذي نظمته جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب واستمر لثلاثة أيام افتتاح مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في العاصمة النمساوية فيينا خطوة مهمة لإشاعة القيم الانسانية وتحقيق الامن والسلام العالميين ووضع آلية عالمية مهمة لنشر السلام الدائم والتمسك الاجتماعي مؤكداً على أهمية دور الإعلام الاجتماعي لترسيخ المبادئ السمحة ونبذ الفكر المتطرف .


ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى تفعيل وتحديث الاتفاقيات والآليات العربية في مجال مكافحة الإرهاب على أن تتضمن المنظور الاجتماعي والتنموي والعمل على تنفيذها , والتركيز على بناء الاقتصاديات العربية على الاقتصاد الحقيقي القائم على الزراعة والصناعة والخدمات حتى يمكن تجاوز آثار الجريمة والقضاء على مقوماتها .


كما حث المؤتمر الدول العربية والاسلامية على دعم جهود منظمة التعاون الاسلامي الرامية الى تنفيذ قرار الامم المتحدة رقم 16/18 بشان مكافحة ازدراء الاديان ورموزها والتعصب الديني والتحريض على الكراهية على أساس الدين والمعتقد ، داعيا الجهات المعنية للعمل على تطوير مقياس الاستقرار الامني العربي في ضوء المتغيرات التنموية المعاصرة ودراسة المضامين الأمنية الوطنية التي تمخضت عنها المستجدات الامنية العربية والطلب من جميع الجهات المشاركة في هذا المؤتمر والمعنية بموضوعه تزويد ادارة التنمية والسياسة الاجتماعية بالامانة العامة لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب بما لديها من انتاج علمي ومشاريع اجتماعية ناجحة للاستفادة من تلك التجارب والخبرات وتعميمها على الجهات المعنية بالدول العربية .


وطالب المؤتمرون عبر هذه التوصيات أيضاً ، بتفعيل دور الأسرة والمؤسسات التربوية لتأكيد دورها في تنشئة الأبناء وتقويم سلوكهم ، وتحقيق الضبط الاجتماعي في المجتمعات العربية ، وتعزيز الانتماء الوطني لدى الناشئة.


وتناولت إحدى التوصيات الجانب العلمي ، من خلال دعوتها ضرورة استمرار تشجيع البحوث والدراسات واللقاءات ، الخاصة بدراسة مظاهر التطرف والإرهاب ، للوقوف على ما يستجد في مصادرها ومناهجها وأسبابها ومخاطرها ووضع الحلول الفعالة لمواجهتها والحد من آثارها.


كما تبنت توصية أخرى أهمية التركيز على الإعلام الصادق والسريع لمواجهة الفكر الإرهابي ، وضرورة توعية المواطنين لمواجهة مخاطر وآثار العمليات الإرهابية .


ودعا المؤتمرون في توصية جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لتنظيم ندوة حول "التغطيات الإخبارية والمعالجات الإعلامية للأحداث الإرهابية في الدول العربية".


وختمت الجلسة الأخيرة توصيتها بوجوب تفعيل الآليات العربية العاملة في إطار مكافحة الإرهاب.

وسبق الجلسة الختامية عقد جلسة برئاسة الدكتور طارق النابلسي للاستماع الى تجارب عدد من الدول العربية بما فيها المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب ، وحجم المعاناة التي يخلفها سواءً كانت على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي أو حتى السياسي.

ففي تجربة المملكة العربية السعودية أكد الدكتور هاشم الزهراني على ريادة المملكة في حربها ضد الإرهاب وتجفيف منابعة بشهادة عالمية ، عبر منهجية واستراتيجية مدروسة بعناية، وتطرق إلى مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة كواحد من جهود المملكة في هذا الجانب ، وكيف استطاع هذا المركز تسجيل سابقة على مستوى العالم في التعامل مع أصحاب الفكر المتطرف ، وإعادتهم لجادة الصواب ليكونوا عناصر بناءة في المجتمع ، من خلال عمل مكثف شمل الجوانب الدينية والنفسية والاجتماعية والأمنية ، وتبصيرهم بها.


تجدر الإشارة إلى أن هذه التجربة لاقت إشادة جميع المشاركين بالمؤتمر، الذين بدورهم قدموا تجارب دولهم في محاربة الإرهاب عبر العديد من التدابير الأمنية والاجتماعية التي استطاعوا عبرها القضاء على هذا الداء في أحيان، واستباق وقوعه في أحيان أخرى ، مؤكدين أن الحرب على هذه الظاهرة سيظل قائماً ، وسيبذلون جهوداً كبيرة لابتكار آليات تساعد في القضاء عليه، ولم يغفلوا ضرورة التعاون بين البلدان العربية ، عطفاً على همومهم المشتركة في الجانب السياسي والأمني والاجتماعي والاقتصادي .


كما استمع الحاضرون الى تجارب كل من الامارات والجزائر ومصر والاردن والعراق ولبنان والسودان والمغرب في مكافحة الرهاب .


وأعرب رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور عبدالعزيز بن صقر الغامدي في تصريح لوكالة الانباء السعودية عقب اختتام أعمال مؤتمر " أثر الإرهاب على التنمية الاجتماعية " عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ولي عهد الأمين ولوزير الداخلية على ما تلقاه الجامعة من دعم غير محدود لإنجاح رسالتها العلمية .


وأكد أن هذا المؤتمر سيكون له دور كبير في الحد من الجريمة المنظمة ومكافحة الارهاب في الوطن العربي مؤكداً أن الارهاب له اثار سيئة على المجتمعات العربية تحتاج الى معالجات تنموية واجتماعية وهذا ما ذهب اليه هذا المؤتمر .


وأوضح الغامدي أنه شارك في المؤتمر " 16 " دولة عربية من مختلف الوطن العربي أستعرضت تجاربها في مكافحة الإرهاب وقدمت العديد من أوراق العمل الجيدة التي خرج منها المؤتمر بهذه التوصيات القيمه مؤكداً أن العمل الإرهابي ليس له علاقة بالإسلام وأن معتنقي هذا الفكر يسعون لأهداف وأيدلوجيات خاصة بهذه الجماعات التي أضرت بمصالح الشعوب التي تنتمي اليها .

وأبان رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية أن جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية دأبت ــــ بوصفها الجهاز العلمي لمجلس وزراء الداخلية العرب ـــ على عقد الندوات واللقاءات العلمية وإجراء الدراسات والبحوث التي تتصدى للقضايا والتحديات الأمنية الملحة التي تواجه المجتمع العربي ومنها ظاهرة الإرهاب المثيرة للقلق على المستوى الإقليمي والدولي والتي أدت إلى تغيرات واضحة في ضمان الأمن الفردي والجماعي وهو ما يتطلب إيجاد وسائل فعالة للتعامل مع هذه الظاهرة الإجرامية والحد من انتشارها وهو ما شرعت فيه الجامعة منذ العام 1983م .

وأشار الى أن هذا المؤتمر الذي عقدته الجامعة بالتعاون مع مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب يأتي استكمالا للجهود التي بذلتها وتبذلها الجامعة للتصدي لظاهرة الإرهاب بأبعادها الاجتماعية والأمنية والاقتصادية والسياسية انطلاقاً من حرص مجلس وزراء الداخلية العرب على اتخاذ كل ما يلزم لحماية المواطن العربي من خطر الإرهاب حتى غدت هذه الجهود نماذج يحتذى بها عالمياً سواء من ناحية المكافحة الأمنية أو الاجتماعية أو الفكرية .


وأفاد الدكتور صقر الغامدي أن الجامعة نفذت في مجال مكافحة الإرهاب ما يزيد على ( 270 ) دورة تدريبية وحلقة علمية و(22) ندوة علمية و(19) دراسة علمية و ( 50 ) إصداراً علمياً محكّماً و ( 70 ) رسالة ماجستير ودكتوراه و ( 90 ) محاضرة ثقافية و ( 70 ) مشاركة علمية في مؤتمرات وندوات علمية عربياً ودولياً.


وأعرب الدكتور الغامدي عن شكره للأمير أحمد بن عبدالعزيز على جهوده في دعم الجامعة في الفترة السابقة من أجل أن تقوم بالرسالة التي قامت من أجلها داعياً الله أن يجزي الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله خير الجزاء على هذا الصرح العلمي الذي يعد بحق منارة أشعاع تدعم الأجهزة الأمنية العربية بكل ما تحتاج من البحوث العلمية المتخصصة التي أثرت المكتبة العربية بكل ما هو جديد في هذا المجال .


واختتم رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية شكره لكل المشاركين في المؤتمر من الدول العربية الشقيقة والمنظمات العالمية والجهات الحكومية ذات العلاقة بهذا المؤتمر .

وفى الرياض أكد سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ أن الأمن في الأوطان من أعظم نعم الله عز وجل على المسلم حيث امتن الله بها على عباده في قوله تعالى: " الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ" .

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها سماحته بعنوان (نعمة الأمن) بقاعة المحاضرات في نادي ضباط قوى الأمن الداخلي بحضور وكيل وزارة الداخلية لشؤون الحقوق الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله المخضوب وجمع من ضباط وأفراد وزارة الداخلية وطلاب الكليات والمعاهد الأمنية .


وعدّ سماحته أن المجتمع المسلم المطبق لشرع الله ينعم الله عليه بالأمن عقديا وفكريا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا, قال تعالى: "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ".


وحذّر سماحته في معرض حديثه عن الأمن الفكري من مواقع الإنترنت والفضائيات المشبوهة والمضللة التي تشوّه صورة الإسلام والمسلمين وتدعو للفتن وتنشر الفوضى وتنشر الأكاذيب والأباطيل, ولفت النظر إلى أنه لا بد من مواجهة تلك الأخطار و معالجتها بمواجهة الباطل بالحق ودحض الباطل قال تعالى: " وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا".


وقال: على المجتمع المسلم أن لا ينجرف للدعايات المضللة والأفكار الهدامة التي لا خير فيها وأن يقفوا منها موقفا حازما وأن يعلموا أنها وسائل استخدمت فيما لا خير فيه واستغلت للأكاذيب والأباطيل وإفساد الأخلاق " ، مؤكدا ضرورة تكاتف الجميع مع القادة وولاة الأمر؛ للحفاظ على الأمن والاستقرار استجابة لقوله تعالى : " يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ ".


وشدد سماحته على أهمية أن يكون المؤمن عوناً للحفاظ على الأمن, أمن وطنه وأمته, ومحافظاً على دينه وعقيدته, وواقفاً ضد العابثين والمخربين والمجرمين وكل من يحاول النيل من الأمن أو المساس بالاستقرار .


وأفاد سماحته أن على رجل الأمن أن يتحلى بالأخلاق الفاضلة وأن يكون قدوة بالتزامه بالصلوات والمحافظة عليها والتزامه بالأعمال الصالحة والفضائل والبعد عن كل ما يخدش دينه وأن يكون مثاليا في أخلاقه وتعامله مع الآخرين لأنه قدوة وعليه من المسئولية ما ليس لغيره .


وسأل الله العلي القدير أن يمن على خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بالصحة والسلامة وأن يوفقه وولي عهده الأمين الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود داعياً الله التوفيق والسداد للأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية وأن يعينه على عمله في خدمة دينه ووطنه .


عقب ذلك فتح باب الأسئلة والمداخلات للحضور .


وفي الختام تسلم سماحة مفتي عام المملكة درعا تذكاريا بهذه المناسبة قدمه الدكتور المخضوب.


تجدر الإشارة إلى أن المحاضرة ضمن الأنشطة الثقافية التي تقيمها العلاقات العامة والتوجيه بوزارة الداخلية ممثلة بالشؤون الثقافية وتستضيف عدداً من العلماء والمفكرين والمسؤولين للتحدث ومناقشة موضوعات مختلفة.

فى لاهاى أعربت المملكة العربية السعودية عن أسفها لما ورد بشأن تأجيل المؤتمر الدولي لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة منزوعة من كافة أسلحة الدمار الشامل الذي كان مقرراً عقده في هلسنكي أواخر العام الحالي.

جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة هولندا مندوب المملكة الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عبدالله بن عبدالعزيز الشغرود الاثنين أمام الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمنعقد حاليا في لاهاي.


وقال الشغرود // بداية كما تعلمون جميعا ينعقد مؤتمرنا هذا بعد فترة وجيزة من احتفالنا هذه السنة بالذكرى الخامسة عشرة لدخول اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية حيز النفاذ. وهي مناسبة بقدر ما تبعث الارتياح بما تحقق، فإنها تمنحنا الأمل بالمستقبل للبناء على ما تحقق من إنجازات. وأود هنا أن انتهز الفرصة لأشكر المدير العام على الجهود التي بذلها مع زملائه في الأمانة الفنية في إبراز هذه المناسبة دولياً//.


وأضاف //تعلق المملكة العربية السعودية أهمية كبرى على تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية انطلاقا من سياستها الرامية لنزع جميع أسلحة الدمار الشامل في ظل رقابة دولية صارمة وفعالة وفقاً للفقرة الأولى من ديباجة هذه الاتفاقية. و كما هو معلوم أن أهمية هذه الاتفاقية تكمن في تخليص الإنسانية من الأسلحة الكيميائية على نحو شامل و كامل مما يجعل الاتفاقية ركناً أساسيا في تعزيز السلم و الأمن الدوليين//.


وأكد أن التزام المملكة بالاتفاقية واهتمامها بتنفيذها على المستوى الوطني و الدولي هو امتداد لسياستها الثابتة والهادفة إلى حظر جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل ومنع انتشارها كون وجودها يشكل خطرا على السلم والأمن الدوليين ، كما أولت المملكة عناية كبيرة لجهود إزالة أسلحة الدمار الشامل على المستوى الإقليمي ، وبما يؤدي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من هذه الأسلحة الفتاكة ، مبينا أن المملكة دعت في مناسبات عدة المجتمع الدولي لتقديم الدعم في سبيل هذا الهدف الذي هو حق مشروع لشعوبها، ودعامة رئيسة بلا شك لتعزيز الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي//.


وقال وفي هذا السياق فإن بلادي تعرب عن أسفها لما ورد بشأن تأجيل المؤتمر الدولي لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة منزوعة من كافة أسلحة الدمار الشامل الذي كان مقررا عقده في هلسنكي في أواخر هذا العام ، وكنا نعلق على عقده أهمية للدفع بعملية السلام من خلال تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط//.

وفي شأن جهود المملكة في تطبيق متطلبات الاتفاقية، أبرز ما أولته على المستوى الوطني حيث كانت المملكة في طليعة الدول المبادرة إلى تطبيق متطلبات الاتفاقية وبنودها وعلى رأسها إنشاء هيئة وطنية لمتابعة تنفيذ الاتفاقية وإصدار نظامها الخاص بتطبيق الاتفاقية ولوائحها ، وقال : قد واصلت باستمرار تطوير أنظمتها الوطنية حتى تكلل ذلك بإنشاء هيئة وطنية مستقلة لتنفيذ جميع الاتفاقيات المرتبطة بحظر الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والتي بدأت أعمالها مؤخرا على إثر صدور الأمر الملكي السامي بإنشائها وتزويدها بالموارد البشرية والمادية اللازمة لسير أعمالها.وليس هناك شك بأن عدم إتمام تدمير المخزونات من الأسلحة الكيميائية يُعد مصدر قلق للجميع. و نحن نأمل من الدول الحائزة الوفاء بالتزاماتها بأسرع وقت ممكن واتخاذ التدابير المنصوص عليها في قرار مؤتمر الدول الأطراف في دورته الأخيرة. ويبدو من خطط التدمير المقدمة من تلك الدول حرصها وشفافيتها في هذا الشأن//.

وأضاف //ولا جدال في أن إتمام التدمير بأسرع وقت ممكن، سيكون نقطة تحول في تاريخ المنظمة وسيصب في مصلحة الجميع، إذ أنه لا يمكن لهذه المنظمة أن تنطلق إلى أفاق أرحب فيما يتعلق بأولوياتها المستقبلية دون الانتهاء فعلياً من مسألة التدمير الكامل لتلك المخزونات. بالإضافة إلى ضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان عدم ظهور الأسلحة الكيميائية ومنع انتشارها//.


ونوه بالدور المهم للأمانة الفنية للمنظمة والمتعلق بالتحقق من أعمال التدمير، مبينا أن هذا هو الدور الذي يجب أن يتم تعزيزه لتحافظ الأمانة على أدائها بالمستوى المطلوب، ومنوها أيضا بجهود الأمانة الفنية في عمليات التحقق المطلوبة لهذا العام.


ورحب بجهود المدير العام في إبرام الترتيب المكمل الخاص لاتفاق العلاقة مع الأمم المتحدة. ليس هناك شك بأن منظمتنا هذه بذلت جهودا كبيرة في سبيل تعزيز تنفيذ الاتفاقية خصوصا فيما يتعلق بالمادة السابعة والعاشرة والحادية عشرة ويأتي مؤتمر المراجعة الثالث للاتفاقية فرصة سانحة وضرورية للمضي قدما في تقييم هذه الجهود و العمل على تعزيزها خصوصا فيما يتعلق ببناء المهارات و القدرات في مجالات الحماية و الاستجابة لطلبات المساعدة بالإضافة إلى المجالات المتعلقة بتسخير الكيمياء للاستخدامات السلمية وتسهيل نقل المواد والمعدات التقنية المرتبطة بها. فتحقيق هذه الأهداف يمثل أولوية لكثير من الدول النامية التي تتطلع لتطوير صناعتها الكيميائية و تنمية اقتصادياتها//.

وأشاد بجهود الامانة الفنية والتطلع لمضاعفتها فيما يتعلق بتقديم المساعدة الفنية في تعزيز تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني على نحو يسهم في بناء القدرات وتنمية المهارات في التشريعات ذات الصلة وكيفية تنفيذها وطنياً//.

وقال //إن الاتفاقية وبالإضافة إلى دورها في الحماية من الأسلحة الكيميائية ، أكدت أهمية تعزيز التعاون الدولي في مجالات استخدامات الكيميائيات النافعة للبشرية، وفقا لمتطلبات المادة الحادية عشرة منها ، ورغم ما تم إنجازه من تقدم في هذا الصدد فإنه مازال ينبغي بذل المزيد من الجهود لتحقيق فاعل لمتطلبات هذه المادة ، وخاصة فيما يتعلق بنقل التكنولوجيا والخبرات المتعلقة بالصناعات الكيميائية إلى الدول النامية ، حيث مازال العديد من الدول الصناعية تفرض قيودا غير مبررة في هذا الجانب . وقد أكد مؤتمر المراجعة الثاني للاتفاقية والمنعقد في لاهاي في 2008م برئاسة المملكة العربية السعودية على أهمية التفعيل الكامل لمتطلبات هذه المادة ، والذي سيسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية الدولية ، ويعود على جميع الأطراف بالمنفعة، ولاسيما في هذه المرحلة التي يمر بها العالم أجمع بظروف اقتصادية صعبة وأزمة مالية معقدة مازالت تلقي بظلالها على معظم بقاع العالم، والتي تحتاج بلا شك إلى تعزيز التعاون الدولي في شتى المجالات لمواجهتها والحد من آثارها خاصة على الدول النامية.


وأضاف ولعلنا نتفق جميعاً أن ما تم إنجازه في ظل الاتفاقية على مستوى عالميتها الواسعة ، منذ تبني خطة العمل لعالمية الاتفاقية في شهر أكتوبر 2003م ، وانضمام 188 دولة لعضويتها ، تمثل أكثر من 98 في المائة من سكان العالم هو بدوره أمر جدير بالإشادة ، وهو يدل بلا شك على ما تحظى به الاتفاقية من احترام دولي واسع وتأييد كبير لأهدافها النبيلة المتمثلة في حماية البشرية من استخدام الأسلحة الكيميائية أو التهديد باستخدامها //.


واختتم السفير الشغرود الكلمة بإشادة وفد المملكة بجهود الأمانة الفنية في الدبلوماسية العامة،وتأكيده أهمية تعزيز هذه الجهود وألا يقتصر التواصل الخارجي على دوائر المتخصصين و المعنيين بمسائل نزع السلاح و المندوبين الحكوميين، بل أن ينطلق لمجال أرحب حيث المواطن العادي ، والقيام بكل جهد ممكن لزيادة الوعي بالاتفاقية وموضوعها الأساسي.