اليوم الوطني السعودي

ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز يوجه كلمة بمناسبة اليوم الوطني:

اليوم الوطني مناسبة تاريخية وذكرى وطنية عزيزة على قلوب الجميع

ذكرى توحيد بلادنا تحل علينا والبلاد في أمن وأمان وتنمية واستقرار تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين

النائب الثاني الأمير نايف: هذا اليوم المجيد هو رمز نفتخر به على أرض أمنه مطمئنة

الاحتفالات باليوم الوطني تعم أرجاء المملكة قيادة وحكومة وشعباً

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام عدداً من برقيات التهنئة بمناسبة اليوم الوطني للمملكة من عددٍ من ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإسلامية والصديقة.

وقد أجيبوا من مقام خادم الحرمين الشريفين وولي العهد ببرقيات شكر جوابية مقدرين لهم ما أعربوا عنه من تمنيات طيبة ، سائلين المولى عزّ وجل أن يُديم الصحة والسعادة على الجميع.

وأوضح الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام أن اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية مناسبة تاريخية غالية وذكرى وطنية عزيزة على قلوب الجميع.

جاء ذلك في كلمة لولي العهد بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لليوم الوطني للمملكة.

وفيما يلي نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على النبي المصطفى والرسول المجتبى ، المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الإخوة والأخوات أبناء وبنات هذا الوطن الغالي:

إنه ليسعدني في هذا اليوم الوطني الحادي والثمانين للمملكة العربية السعودية أن أشارككم الفرحة وأبادلكم البهجة في مناسبة تاريخية غالية ، وذكرى وطنية عزيزة على قلوبنا .. واليوم تحل علينا ذكرى توحيد بلادنا ، ونحن - والحمد لله - في أمن وآمان ، وتنمية واستقرار تحت قيادة سيدي وأخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الذي سخر كل طاقات الدولة ومواردها لخدمة شعبنا الأبي ومجتمعنا الوفي الذي يبادل قيادته الإخلاص بالوفاء ، والجهد بالعمل ، والحب بالدعاء.

لقد شهدت هذه البلاد ملحمة كبرى دامت أكثر من ثلاثين عاما في سبيل معركة التوحيد على يد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه ، فألف بين القلوب ، ووحد بين الصفوف ، وبنى لنا دولة عصرية ، وهيأ لنا - بعد توفيق الله - مكانة تاريخية بين أمم وشعوب العالم.

لقد أرسى لنا الملك عبدالعزيز قواعد راسخة على أرض صلبة أساسها كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فتحققت للمؤسس غايته النبيلة التي عمل من أجلها وأفنى عمره في سبيلها ليسجل لنا التاريخ الحديث أعظم وأنجح وحدة سياسية جمعت الشتات ووحدت الأطراف ووجهت المقاصد إلى بناء ووحدة مملكتنا الغالية على مهد الحضارة ومنبع الرسالة.

أيها الإخوة والأخوات:

لقد سخرت بلادكم منذ تأسيسها وإلى هذا اليوم جميع مقدراتها لخدمة الوطن والمواطن ، واستثمرت كل مواردها في سبيل بناء دولة عصرية دستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأساسها الفرد ، وعمادها التنمية , وهدفها التطور والازدهار.

وقد وفقنا الله تعالى في تحقيق هذا الهدف بفضل إخلاص القيادة وحرص أبناء وبنات الوطن. وبلادنا اليوم تعد واحدة من الدول الأكثر استثمارا في الإنسان تعليما وتأهيلا وتدريبا ، عبر خطط التنمية المتلاحقة التي نجحت في مشروعات التنمية الشاملة في كافة مناحي الحياة ، ومختلف مناطق الوطن. ومع ما تحقق من إنجازات ، تواصل بلادنا مسيرة البناء والتقدم , وارتقاء سلالم المجد ، وتعزيز ريادتنا بين المجتمعات العالمية.

أيها المواطنون والمواطنات:

تشهد المملكة العربية السعودية في عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز المزيد من المنجزات التنموية العملاقة على امتداد الوطن وفي مختلف القطاعات ، وقد رصدت الدولة ميزانيات ضخمة ، استثنائية بحجمها في مقاييس الزمان والمكان وشموليتها لكافة فئات وشرائح المجتمع ، وبما يحقق هدفا استراتيجيا لهذه البلاد هو رفاهية الفرد وتنميته وتحسين وضعه وبناء مستقبله.

ولم يدخر الملك عبدالله جهداً أو مالا أو وقتا إلا وبذله في سبيل تحقيق هذا الهدف وإنجاح هذه الغاية.

ولا شك أن الأوامر الملكية الأخيرة التي أرست قواعد العمل التنموي ووجهته إلى أفضل حالاته ، تعد دليلا واضحا على حرص القيادة ممثلة في شخص الملك عبدالله على استيعاب احتياجات المواطن وإدراك عميق لتطلعاته ، وترجمة هذه الاحتياجات والتطلعات إلى برامج ومشروعات عمل اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة ، من أجل تحقيق هدف البناء والوحدة والاستقرار والأمان لهذه البلاد.

أيها الإخوة والأخوات:

إن حرص المملكة العربية السعودية على عمارة الحرمين الشريفين هو مسؤولية ملقاة على عاتق قيادة هذه البلاد وأبناء وبنات هذا الوطن ، وأن ما يشاهده حجاج بيت الله الحرام وزوار المسجدين المكي والمدني خلال السنوات الماضية ما هو إلا شاهد على اهتمام المملكة وحرصها على استتباب الأمن والراحة للمسلمين عند أدائهم للشعائر المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وما شاهدناه مؤخراً من مشروع أكبر توسعة للحرم المكي الشريف هو دليل آخر على حرص الملك عبدالله بن عبدالعزيز على خدمة المسلمين وراحتهم وأمنهم وسلامتهم في رحاب البيتين وأرض الحرمين الشريفين.

أيها الإخوة والأخوات:

إن المملكة العربية السعودية بما تحتله من مكانة دينية وتأثير سياسي ونفوذ اقتصادي وما تتبوأه من موقع استراتيجي مهم يجعلها دائما في قلب العالم ، مواكبة لمستجداته ، ومستوعبة لتحدياته ، ومستثمرة لفرصه ومجالاته بما يخدم تطلعات الأمة ومصلحة الوطن ويخدم الإنسانية جمعاء.

فهذه رسالتنا التي لا نحيد عنها ، وهي رسالة سامية لبلادنا إلى كل أمم وشعوب العالم. فالمملكة هي جزء من منظومة عالمين ، عالم عربي له قضاياه واستحقاقاته ، وعالم إسلامي له قيمه ومكانته.

والمملكة تؤدي رسالتها العربية والإسلامية - من خلال مؤسساتها أو من خلال مؤسسات العمل المشترك الذي يربطنا بأشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي - على أفضل مستويات العمل العربي المشترك ، وفي دفاع ومساندة لقضايا وهموم محيطنا الإسلامي الكبير.

كما أن المملكة العربية السعودية تدرك دورها العالمي بين دول وشعوب العالم ، وتعمل من خلال علاقاتها الثنائية ومن خلال المنظمات الدولية على تحقيق الأمن والسلام العالميين ، والذي لا شك يأتي في مقدمته أمن واستقرار المنطقة وحل القضية الفلسطينية باستعادة حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف واستعادة الحقوق العربية الأخرى.

وفي الختام ، أسأل الله العلي القدير أن يديم علينا نعمة الإسلام ، ونعمة الأمان ، وأن يحفظ لهذه البلاد قائد مسيرتها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأن يسدد على الحق خطاه ، ويكتب له التوفيق والنجاح ، وأن يديم الخير والرفاه لأبناء وبنات هذا الوطن ، ويحقق لنا غاياتنا في المحافظة على مكتسبات دولتنا العصرية على ثوابت الدين وأمن واستقرار هذا الوطن الغالي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وأكد الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أن اليوم الوطني الحادي والثمانين للمملكة يعد علامة مميزة للمملكة العربية السعودية رسم ملامحها وسقى نبتتها الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود الذي جمع شتات هذه الأمة بعد فرقة على هدي من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مؤكدا رحمه الله نبذه للفرقة والعصبية والتناحر وجعلنا بحمد الله شعبا واحدا أزال فيه الفوارق وازداد فيه التلاحم في وطن الحب والمجد في حين يعيش العالم من حولنا تناحرا وفرقة مع الأسف.

وقال النائب الثاني في كلمة بهذه المناسبة : إن هذا اليوم المجيد هو رمز نفتخر به على أرض آمنة مطمئنة.. نعم نفخر به إنجازا تحقق ولله الحمد على ايدي ملوك بلاد هذه البلاد العزيزة الملك عبدالعزيز ومن بعده أبنائه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد رحمهم الله جميعا ثم واصل المسيرة والنماء والعطاء سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الذي سار على هذا النهج المرتكز على العقيدة الإسلامية دستورنا ومنهج حياة هذه الأمة الذي نسعد به في كل ما تحقق على يده من منجزات وعطاءات ومشاريع يفتخر بها كل مواطن وسنحافظ على هذه البلاد ومنجزاتها وقبلها ( العقيدة الإسلامية ) بنفس المنهج والطريق التي سلكها من قبلنا بحول الله معتمدين على المولى جل وعلا في هذا ثم على سواعد أبنائنا المخلصين.

وأضاف يقول :إنني بهذه المناسبة الوطنية أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الذي أسأل الله أن يلبسه ثوب الصحة والعافية والذي إن شاء الله سنجده قريبا بجانب سيدي خادم الحرمين الشريفين للاستمرار في خدمة هذا الوطن ،كما أهنئ الشعب السعودي وإخواننا المقيمين على هذه البلاد مجددين العهد بالولاء لله ثم لقيادتنا والانتماء لهذا الوطن وسنواصل إن شاء الله مراحل التنمية التي تحققت بشتى مجالات النمو والتطوير والاهتمام بشؤون الوطن والمواطن على حد سواء.

واختتم الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود كلمته بالدعاء أن يديم على هذه البلاد أمنها وعزها واستقرارها لتواصل المسيرة في خدمة مواطنيها والأمتين العربية والإسلامية إنه سميع مجيب وكل عام ووطننا بخير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا ونيابة عن وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة حضر مستشار وزارة الثقافة والإعلام المشرف العام على التلفزيون عبدالرحمن بن عبدالعزبز الهزاع حفل وزارة الثقافة والإعلام بمناسبة اليوم الوطني وذلك بمحافظة جدة.

وبدأ الحفل بكلمة وزارة الثقافة والإعلام ألقاها مستشار وزارة الثقافة والإعلام المشرف العام على التلفزيون رفع في مستهلها التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وللأمير سلطان بن عبدالعزيز ال سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وللأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لليوم الوطني للملكة العربية السعودية وذلك نيابة عن وزير الثقافة والإعلام و جميع منسوبي الوزارة.

وأوضح أن هذه الذكرى التي يحتفي بها الجميع في كل عام ليستذكروا إنجازات المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود رحمه الله وجهوده الكبيرة في توحيد البلاد تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله وترسيخ دعائم النهضة والتطور في كل الميادين.

وقال: إنه للعام الثاني على التوالي تشارك وزارة الثقافة والإعلام في الاحتفالية بذكرى اليوم الوطني في محفل يحضره أبناء الوطن ويتغنى فيه الجميع بأمجاد الوطن سطرنا بمداد من ذهب عبارة // شكراً يا ملك // لتكون منارة إشعاع نستضيء بها في كل ما نقول ونفعل.

وبين الهزاع أنه حين تحتفل بلادنا اليوم بذكرى يوم الوطن وحين يبتهج أبناؤها بهذه المناسبة السعيدة فهم يستشرقون آفاق المستقبل ويعقدون العزم على أن تبقى ذكرى هذا اليوم راسخة في أذهانهم وعقولهم على مدار العام في كل كلمة يقولونها او عمل يقومون به فتذكر الوطن والتغني بأمجاده ساحة واسعة لا تعترف بالحدود ولن يثنينا عن السير فيها حاقد أو حسود.

وقال: نشكرك يا خادم الحرمين الشريفين على ما قدمت لوطنك الذي لم يفارقه الشعور بالأمن والأمان لحظة واحدة في وقت يعاني فيه الآخرون من زعزعة الأمن والخوف ونشكرك على ما قدمت للعالم من حولك من مبادرات وجهود سياسية وإغاثية .. فرح المواطنون بعودتك يا خادم الحرمين سليما معافى بحمد الله وفرح المواطنون بما صدر من أوامر عادت عليهم بالخير والنفع العميم.

وأضاف: نشكرك ياخادم الحرمين على رعايتك وافتتاحك لمشروعات تنموية وصروح علمية .. ونشكرك على اهتمامك ومتابعتك لمشروعات الحرمين الشريفين وتوجيهك بإنجازها بأسرع ما يمكن خدمة للإسلام والمسلمين والحاجين والمعتمرين " منوها بما شهده الإعلام في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز من قفزات رائدة حيث ازدادت القنوات والإذاعات وجاءت قناتا القران الكريم والسنة النبوية من الحرمين الشريفين مصدر نور إشعاع امتد ليصل كافة الأرجاء وأصبح المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يمتعون نواظرهم برؤية الحرمين الشريفين على مدار الساعة في جو روحاني يزيد من لحمتهم وتمسكهم بعقيدتهم.

وبين أن أبناء وشباب الوطن كان لهم نصيب من اهتمام ورعاية خادم الحرمين الشريفين حين وجه بالموافقة على مارآه سمو ولي العهد وسمو النائب الثاني بان يكون نقل مباريات الدوري السعودي على قنواتهم الوطنيه بعد أن كانت تنقل لسنوات طويلة عن طريق قنوات أخرى.

وأزجي عبدالرحمن الهزاع في ختام كلمته الشكر للأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة وللأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة وكذلك لأمين محافظة جده الدكتور هاني أبو راس على ما قدموه من دعم ومساندة في تنظيم هذه الاحتفالية الوطنية ، كما عبر عن شكره لجميع القطاعات الأمنية التي أسهمت في الترتيب والتنظيم لهذه الاحتفالية.

بعد ذلك شاهد الحضور عرضا وثائقيا عن تاريخ المملكة وجهود الملك المؤسس في توحيد البلاد وما أعقبه من جهود أبنائه ملوك البلاد والعمل الدؤوب على النهضة الشاملة في المملكة وما تشهده حاليا على يد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من وثبة حضارية متميزة.

عقب ذلك ألقيت كلمة إعلاميي الوطن ألقاها نيابة عنهم حسن عسيري هنأ فيها القيادة والوطن والشعب بهذه المناسبة ، مشيرا إلى أن الإعلاميين والممثلين في المملكة يعيشون ربيع عظيم هو ربيع المملكة العربية السعودية ، منوها بالدعم المتواصل والتشجيع الدائم من وزير الثقافة والإعلام ومن مستشار الوزارة المشرف العام للتلفزيون.

بعد ذلك استمع الحضور إلى قصيدة وطنية قدمها الشاعر عبدالله عيبان بعدها بدأ العرض الفني الوطني بعنوان // شكرا يا ملك// إضافة إلى عروض شعبية متنوعة.

وفي نهاية الحفل كرم مستشار وزارة الثقافة والإعلام المشرف العام على التلفزيون المشاركين في الحفل.

واختتم الحفل بأداء العرضة السعودية.

إلى هذا بلغ عدد زائري ساحة العروض بالدائري الشمالي في الرياض خلال احتفالات أمانة الرياض باليوم الوطني 81 للمملكة أكثر من 17 ألف زائر.

وقدم مسرح الطفل العديد من الفقرات من أناشيد ومسابقات فيما توشح الأطفال بالأعلام والقبعات الخضراء التي تحمل أعلام المملكة فيما حفلت الخيمة الشعبية بالعديد من العروض الشعبية والفلكلورية.

وشمل الاحتفال العرضة السعودية كما شاركت الفرق الشعبية بالشيلات الشعرية وألوان من السامري والخبيتي كما قدمت فرقة اشراقة من بريده لونا إنشاديا فيما تغنى الشعراء نمر الهجلة وبدر المدلج ومنصور العنزي بحب الوطن وصدحوا بعدة قصائد.

واختتمت الخيمة الشعبية عروضها بالعرضة السعودية حيث تفاعلت حشود الزوار مع ماقدم من ألوان شعبية.

وعبر سكان مدينة الرياض عن مظاهر الحب والولاء بتوافد الجماهير الغفيرة تعلوهم ابتسامات السعادة من جميع الفئات العمرية احتفاء باليوم الوطني الواحد والثمانين للمملكة العربية السعودية.

ورصدت وكالة الأنباء السعودية إقبال الجماهير في عدد من الأماكن والساحات الشعبية المعدة لإقامة فعاليات اليوم الوطني.

ففي ساحة الدوح بحي العريجاء تفاعل الجمهور الغفير الذي امتلأت به جنبات الساحة مع عدد من فعاليات الفنون الشعبية والفقرات الإنشادية الوطنية شملت فن السامري الذي قدمته فرقة الدواسر للفنون الشعبية وعرضة بالسيوف لفرقة جازان وفن المزمار والخبيتي لفرقة المنطقة الغربية ، وتزامنت مع إيقاعات العروض الشعبية تشكيلات ضوئية زادت من تفاعل الجماهير وابتهاجهه بهذه المناسبة.

وعبر عدد من الزوار لوكالة الأنباء السعودية عن تقديرهم لجهود أمانة منطقة الرياض في تنظيم الاحتفاء باليوم الوطني وإتاحة الفرصة للعائلات للالتقاء على حب الوطن في هذه المناسبة العزيزة, وهو ما عبر عنه المواطن عبده حسين بقوله: "حضرت برفقة أبنائي للاستمتاع بالاحتفاء باليوم الوطني وسعدت كثيراً بتنوع الفعاليات التي تناسب الكبار والصغار, وتعرف بتراث الوطن وتاريخه ".

وثمن المواطن عبدالله سالمين حرص الأمانة على مشاركة كل أفراد العائلة في الاحتفاء باليوم الوطني, وتكامل جهودها لتخرج هذه الفعاليات في أبهى صورة من حيث التنظيم وتنوع الأنشطة التراثية والترفيهية ومسرح الطفل.

وأثنى الشاب إبراهيم الداود,على جهود أمانة العاصمة في تجديد فعاليات الاحتفاء باليوم الوطني وسعيها الدؤوب لتحقيق هذا الهدف ، معبراً عن سعادته وهو يشاهد الكبار والصغار يرتدون الزي الوطني ملوحين بأعلام المملكة حاملين عالياً صور خادم الحرمين الشريفين تعبيراً عن المحبة والانتماء لبلادنا المباركة, والولاء لقيادتها الرشيدة.

وعبر المشرفون على تنظيم فعاليات الاحتفاء باليوم الوطني بساحة الدوح عن سعادتهم بالإقبال الكبير من العائلات وتفاعلهم مع العروض التراثية, والقصائد والأهازيج الوطنية.

وعلى صعيد أخر رصدت وكالة الأنباء السعودية فعاليات احتفالات اليوم الوطني في استاد الأمير فيصل بن فهد بالملز بالرياض التي انطلقت وشهدت استمتاع شباب العاصمة بالمشاركة في احتفاء أمانة الرياض باليوم الوطني وبالذكرى الحادية والثمانين لملحمة توحيد المملكة, ، حيث جهز لهم برنامج فلكلوري جديد ومختلف عن فعاليات العيد من خلال عروض شعبية وفلكلورية تؤديها (6) فرق شعبية.

وتفاعلت جموع الشباب مع ألوان الفلكلور الشعبي للفرق الشعبية من عدد من مناطق المملكة, على المسرح الكبير والذي جهز بأحدث التقنيات.

وبدأت الفعاليات بالعرضة السعودية وفن السامري والتي قدمتها فرقة الدرعية وسط تشكيلات ضوئية زينت سماء الاستاد والمدرجات المخصصة للشباب, الذين حملوا الأعلام السعودية, وتفاعلوا بالتلويح بها على إيقاع العرضة والسامري.

وقدمت فرقة المنطقة الجنوبية لون الخطوة والرايح والعرضة الجنوبية وسط إعجاب وتشجيع الجمهور، وهو الأمر الذي تكرر عندما قدمت فرقة المنطقة الغربية ألوان الخبيتي والينبعاوي وتواصلت الفعاليات, بعرض فرقة الدواسر لألوان العرضة والسامري, وكذلك رقصة السيف وألوان العزاوي والربش التي قدمتها فرقة منطقة جازان, كما تفاعل الشباب مع الألوان التي قدمتها فرقة الشمال والتي شملت الدحة وعرضة الشمال.

وتخلل فقرات الاحتفاء إلقاء العديد من القصائد الشعرية والأهازيج والأناشيد الوطنية التي لاقت استحسان الجمهور وتفاعل معها الشباب.

وأوضح المشرف على فعاليات الأمانة محمد الحبيب لوكالة الأنباء السعودية عن تكامل استعدادات الأمانة لاستقبال الشباب وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في الاحتفاء بيوم الوطن, وحرصها على تنوع الفعاليات التي شارك فيها عدد من الفرق الشعبية والفلكلورية, والشعراء وعازف الربابة والراوي.

وأضاف الحبيب أن الاستعدادات تضمنت إنشاء مسرح ضخم وتركيب شاشتين ووضع ما يزيد عن 200 علم للمملكة في أرجاء الاستاد.

وفي محاولة لرصد انطباعات الجمهور من الشباب والرجال, التقت "واس" سليمان السكران "60 عاماً" الذي عبر عن اليوم الوطني بقوله "نحمد الله على ما تشهده بلادنا من نهضة كبيرة, وندعو الله أن يتواصل الاحتفاء بالانجازات وبذكرى ملحمة التوحيد ".

وعبر المواطن أحمد جراد عن اليوم الوطني بقوله "لأول مرة أحضر فعاليات الاحتفاء باليوم الوطني في مدينة الرياض,حيث قدمت من المنطقة الجنوبية" مبديا سعادته بتنوع الفعاليات التراثية والفلكلورية داعياً الشباب إلى التعبير عن فرحتهم في يوم الوطن.

أما المواطن فهد القحطاني فأشار إلى أن اليوم الوطني فرحة شعب,وفرحة وطن, ومناسبة لاستشعار شرف الولاء والانتماء لهذه البلاد المباركة.

وفي الاتجاه ذاته, قال المواطن فيصل العتيبي, الفرحة غامرة بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاًَ, ندعو الله أن تتجدد وكل عام وبلادنا تنعم بالرخاء والخير ,وأن يجزي الله سبحانه وتعالى ولاة الأمر- خير الجزاء- لما يبذلونه لرفعة الوطن وسعادة أبناء الشعب.

كما رصدت وكالة الأنباء السعوديةاحتفالات ساحة منتزه شرق مدينة الرياض بحي القادسية ضمن احتفاء أمانة منطقة الرياض باليوم الوطني والتي تخللها العديد من الفعاليات والفقرات الفنية والتراثية التي حضرها عدد كبير من العوائل للاستمتاع بالفعاليات بمشاركة نخبة من الشعراء والفرق الشعبية.

وتضمن الاحتفاء عدداً من العروض الفلكلورية والتراثية, أبرزها العرضة السعودية, والخبيتي والدوسري. واستمع الحضور لمجموعة من القصائد الشعرية حول ملحمة توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - وأمجاد الوطن وإنجازاته, بمشاركة نخبة من الشعراء , إلى جانب قصائد معزوفة بالربابة وبألوان مختلفة مثل الهجيني والمسحوب والهلالي ،بالإضافة إلى عروض الخيالة الذين جابوا أرجاء الساحة على صهوة جيادهم رافعين العلم السعودي وتقديم عدد من مهارات الفروسية وتم توزيع عدد كبير من الأعلام على المشاركين وهم يرددون الأهازيج الوطنية بمشاركة الأطفال.

وقد لوحظ التواجد المكثف والمستمر لجميع الأجهزة الأمنية والخدمية لتحقيق راحة الزوار وسلامتهم ومنها الشرطة والمرور والهلال الأحمر السعودي.

وفي مكان آخر رصدت وكالة الأنباء السعودية حرص الأمانة على اتاحة الفرصة لذوي الاحتياجات الخاصة ليشاركوا الوطن الفرحة باليوم الوطني في الذكرى الحادية والثمانين لملحمة توحيد المملكة على يد الملك المؤسس رحمه الله.

وثمن ذوو الاحتياجات الخاصة المشاركون في هذا الاحتفاء جهود وحرص أمانة منطقة الرياض باليوم الوطني للمملكة ؛ حيث أشاد عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة بتنوع فعاليات الاحتفاء بيوم الوطن, والتي تواصلت على مدار اليومين الماضيين بمركز المروة الترفيهي لذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة الرياض شملت الشعر والأناشيد والقصائد الوطنية, بالإضافة إلى عدد من الفقرات والعروض التراثية والترفيهية.

وفي هذا الإطار قال يحيى الزهراني من ذوي الاحتياجات الخاصة والذي تولى تقديم فقرات الحفل : " إنني في هذا المناسبة الوطنية العالية أتشرف بأن أرفع باسمي وباسم ذوي الاحتياجات الخاصة خالص التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود , وولي عهده الأمين, والنائب الثاني داعياً الله سبحانه وتعالى أن يديم على بلادنا المباركة نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.

وأضاف الزهراني كما نثمن عالياً لأمانة منطقة الرياض هذه المبادرة الطيبة لاتاحة الفرصة للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة الفرحة للمشاركة في الاحتفاء بيوم الوطن في مركز المروة الترفيهي, وهو ما كان له أكبر الأثر في نفوسنا جميعاً.

أما الشاب إبراهيم محمد من ذوي الاحتياجات الخاصة فقال إن مشاركتنا في الاحتفاء بيوم الوطن, من خلال احتفاء أمانة العاصمة بهذه المناسبة, وما وفرته من هدايا وأعلام للمشاركين ؛منحنا شعوراً رائعاً, وأتاح لنا فرصة كبيرة للتعبير عن قدراتنا ومواهبنا, ونحن نشكر للأمانة هذا الاهتمام والدعم.

و قال عبدالله السحيباني من جانبه " لا أحد ينكر جهود أمانة منطقة الرياض واهتمامها بالمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة في جميع الأنشطة التي تنظمها ومن ذلك احتفالاتها باليوم الوطني, مؤكداً أن إسهامات ذوي الاحتياجات الخاصة في هذا اليوم الأغر , هي محاولة للتعبير عن المحبة والولاء لهذه البلاد المباركة, والاعتزاز بها ورغبتهم المشاركة في مسيرة نهضتها وتقدمها.

أما الشاب عمر الجابري, فقال " مشاعر الفرحة التي نشعر بها في اليوم الوطني لا تختلف عما يشعر به كل أبناء الوطن في هذه المناسبة؛ ومن هنا فإننا نشكر لأمانة منطقة الرياض حرصها على أن تشارك في الاحتفاء بيوم الوطن ".

وفى سياق متصل تتبوأ المملكة في عهد صانع نهضتها الاقتصادية الحالية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مكانة مرموقة في منظومة الاقتصاد العالمي لم يقتصر دورها على أن تكون عدداً ضمن مجموعة بل صاحبه دور جوهري ومؤثر في تحديد ملامح الاقتصاد العالمي وتوجهاته.

ويمتلك خادم الحرمين الشريفين رؤية ثاقبة للنهوض باقتصاد المملكة ووضعه في مصاف الاقتصاديات العالمية وهي نابعة من إدراكه للإمكانات الاقتصادية والسياسية والجغرافية التي تمتلكها المملكة حيث عمل على الرفع من تنافسية الاقتصاد السعودي وشدد على ضرورة أن تحتل المملكة المكانة الاقتصادية التي تليق بها وبشعبها في إطار عملية الإصلاح الاقتصادي التي قام بها لإيمانه العميق بأنه ستنعكس أولاً وأخيراً على المواطنين السعوديين.

ولقد كان التوجه من كل دول العالم نحو فتح حدودها للاستثمارات الأجنبية بل والتنافس على ذلك بعد أن أدركت حجم المكاسب التي يحملها هذا النوع من الاستثمار للبلدان المضيفة.

والمملكة كسائر دول العالم على إدراك كامل بتلك المكاسب التي يأتي على رأسها أن الاستثمار الأجنبي يقوم بدور جوهري في تحسين هيكل التجارة الخارجية للمملكة كما أنه يسهم بشكل فاعل في تنويع القاعدة الإنتاجية ويؤهل مخرجات هذه القاعدة لغزو الأسواق العالمية والمنافسة فيها وسيعمل على مضاعفة القدرة التصديرية للمملكة لينعكس أثره على خزانة الدولة ومستوى نموها الاقتصادي ويحقق الفائدة من المزايا النسبية التي تمتلكها المملكة.

ومن أبرز تلك المزايا أنها تحتل المركز الأول على مستوى العالم من حيث انخفاض أسعار الطاقة وهي ميزة تنافسية متاحة في المملكة للمشروعات المعتمدة على الطاقة كونها تمتلك 25% من احتياطي النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز وأنواع المعادن إضافة إلى أن الاستثمار في المملكة يحقق للمشروعات الأجنبية والمحلية معدلات ربحية عالية مع نسبة مخاطرة منخفضة بسبب الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تنعم به المملكة وتميزها عن غيرها بإستراتيجية موقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة اتصال بين ثلاث قارات هي أوربا وآسيا وأفريقيا ليستطيع المستثمر عبرها من الوصول إلى أكثر من 250 مليون مستهلك في مدة لا تتجاوز 3 ساعات.

وتتميز المملكة بعلاقات اقتصادية خارجية مميزة تؤكدها عضويتها في برنامج البنك الإسلامي لتمويل التجارة، وصندوق النقد الدولي، وصندوق الأوبك، والبنك الدولي، وبنك التنمية الآسيوي،وغيرها.

هذا بالإضافة إلى عضويتها في بعض المؤسسات الدولية ذات الصبغة الاستثمارية كالمؤسسة الدولية لضمان الاستثمار (Miga)، والجمعية الدولية لوكالات ترويج الاستثمار (WADA)، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار.

كما تتمتع المملكة بمعدل نمو سكاني مرتفع يبلغ 3. 2% ويعد هذا العامل جاذباً للاستثمار ووجود نظام ضريبي يقدم تسهيلات منافسة، قنوات تمويلية متعددة، وبنية تحتية متطورة تتمثل في شبكة طرق يتجاوز طولها مائة ألف كيلومتر ما بين منفِّذ ومعتمد، وشبكة جوية تتوزع على مناطق المملكة كافة، وشبكة بحرية تنتظمها (8) موانئ تضم (183) رصيفاً ، وشبكة اتصالات مطورة تدعم كل أنواع الاتصال الشبكي والهاتفي وغيرها.

وكل تلك المزايا المتنوعة جعلت من المملكة بيئة استثمارية جاذبة للشركات الاستثمارية في مختلف الأنشطة والمجالات وقد حرصت حكومة المملكة على توظيف تلك المزايا بإبرازها كعوامل جذب للمستثمر المحلي والأجنبي مع العناية بتطوير الجوانب الأخرى.

ولتنظيم عملية دخول الاستثمارات الأجنبية كان لابد من تقنين هذه العملية بنظام يكون لها ضابطاً ومرجعاً حيث أصدرت المملكة في منتصف السبعينيات الهجرية أول نظام للاستثمار الأجنبيفي المملكة عام 1376هـ ـ 1955م ثم تلاه نظام آخر صدر في عام 1383هـ-1962م تميز بإيجاد عدد من الحوافز التشجيعية للمستثمر الأجنبي، أهمها تمتعه بالمزايا نفسها التي يتمتع بها المستثمر الوطني بشرط ألا تقل نسبة رأس المال الوطني في إجمالي المشروع عن (25%).

وفي عام 1399هـ-1978م صدر النظام الثالث للاستثمار الأجنبي،وشُكِّلت أمانة الاستثمار الأجنبي تحت إشراف وزار الصناعة والكهرباء واستمر العمل بهذا النظام حتى 5/1/1421هـ-10/4/2000م.

عقب ذلك صدر النظام الحالي للاستثمار الأجنبي وإنشاء المجلس الاقتصادي الأعلى وحسم انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية وقرار تأسيس الهيئة العامة للاستثمار للعناية بشؤون الاستثمار وتنشيطه وإقرار العديد من الأنظمة الجديدة وتطوير الأنظمة القائمة، وفتح المجال للاستثمار في قطاعات مختلفة كذلك إقرار إقامة مدن اقتصادية وزعت على المناطق الأقل نمواً لتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة خطوات مهمة شكلت دعماً كبيراً لمسيرة الإصلاح للاقتصاد السعودي وتحسين البيئة الاستثمارية في المملكة وبما يؤكد عزم المملكة المضي قدماً على طريق الإصلاح لتحويل اقتصادها من اقتصاد مغلق غير متنوع إلى اقتصاد مفتوح جاذب لكل أنواع الاستثمار من شتى دول العالم.

وقد ضاعف عزيمة المملكة إتباع النهج أن حجم الاستثمارات في القطاع الخاص بشقيه المحلي والأجنبي في أي دولة هو دليل على مدى نجاحها الاقتصادي وجودة بيئتها الاستثمارية.

وأن المتابع للشأن الاقتصادي بالمملكة وبعد رجوعه إلى البيانات والإحصاءات سيجد نمواً مطرداً ولافتاً في حجما لاستثمارات المحلية والأجنبية وهما رافدان رئيسيان للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة.

ولقد أسهم برنامج خادم الحرمين الشريفين للإصلاح الاقتصادي في زيادة مساهمة القطاع الخاص المحلي والأجنبيفي الناتج الإجمالي ويتفق كثير من المحللين والاقتصاديين على أن الاقتصاد السعودي خاصة في السنوات الأخيرة بدأ يشهد تحولات كبيرة نحو توسيع القاعدة الإنتاجية بفضل الإصلاحات التي أجرتها المملكة لتسهيل مزاولة الأعمال التجارية والاستثمارية ليتمكن المستثمرون المحليون والأجانب من إقامة مشروعاتهم الاستثمارية بأقل تكلفة ووقت محدد وإجراءات واضحة.

وهناك طفرة كبيرة في عدد الشركات السعودية والمشتركة والأجنبية التي تأسست بالمملكة في السنوات الماضية وتضاعفت الاستثمارات الأجنبية في عدة قطاعات مهمة وحيوية.

ولو ألقينا من خلال هذا التحليل الاقتصادي مزيدا من الضوء على هذه التحولات التي شهدها الاقتصاد السعودي وتناولنا بالأرقام تطور الاستثمارات الأجنبية بالمملكة على مدى العقود الماضية فسنجد أن التدفقات الاستثمارية الأجنبية بدأت قبل أكثر من 80 عاماً حين وقَّعت اتفاقية مع شركة (ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا) للتنقيب عن البترول في المنطقة الشرقية، لتكون بذلك أول خطوة تقدمت بها المملكة نحو جذب الاستثمار الأجنبي المباشر إليها ومع بداية الخمسينيات من القرن الماضي بدأ إنتاج النفط يرتفع حتى بلغ (2) مليون برميل يومياً ليصبح ذا دور محوري في اقتصاد المملكة انعكس على أفرادها ورفاه مواطنيها.

وبعد ذلك تواصل تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة خاصة في حقبة الثمانينيات من القرن الماضي التي تميزت بدخول استثمارات كبيرة في مجال البتر وكيمياويات وفي حقبة التسعينيات الميلادية من القرن الماضي عانت المملكة بسبب حرب الخليج الأولى وتراجعت معدلات تدفق الاستثمارات إليها بسبب الأزمة المالية لدول شرق آسيا التي ضربتها في(1997-1999م)، إضافة إلى انخفاض أسعار النفط وفي الألفية الثالثة التي رافقها انتعاش لأسعار النفط شهدت المملكة تدفقات استثمارية كبيرة خاصة في قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات، والبتر وكيمياويات، والعقارات، والتأمين، والبنوك.

وتحتضن المملكة اليوم استثمارات أجنبية قادمة من أكثر من (50) دولة حول العالم تنتمي لكل قاراتها الخمس.

وباستعراض حجم هذه الاستثمارات نقدم شاهداً آخر على جاذبية بيئة الاستثمار بالمملكة خاصة حين يدقق النظر في قفزات الرصيد الاستثماري الأجنبي الوارد إلى المملكة عاماً بعد عام فنجد أنه دخل إلى المملكة في عام 2005م 45 مليار ريال ثم قفز الرقم إلى (69) مليار ريال في العام الذي يليه ثم إلى (91) مليار ريال في العام 2007م ثم (143) مليار ريال في العام التالي.

وفي العام 2009م انخفض حجم التدفق الاستثماري إلى المملكة بنسبة 7% وكان مجموع المبلغ الداخل إليها في هذا العام 133 مليار ريال وهو رقم جيد إذا علمنا أن متوسط نسبة انخفاض تدفق الاستثمارات الأجنبية على مستوى العالم بلغت 39% مقارنة بالعام السابق بينما بلغ الانخفاض في الدول المتقدمة 41% لنتأكد حينها أن انخفاض التدفق إلى المملكة بنسبة(7%) يعد نجاحاً لافتاً ينطوي على رسالة مهمة تؤكد أن بيئة المملكة هي الملاذ الآمن لرؤوس الأموال الأجنبية في ظروف الاهتزازات والأحوال المقلقة.

جدير بالذكر أن رصيد الاستثمارات الأجنبية في المملكة بنهاية العام 2010م بلغ (639) مليار ريال.

وللنفط واكتشافه في المملكة العربية السعودية قصة شيقة تدل على قوة العزيمة التي كان يتمتع بها موحد هذا الكيان الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - والإصرار على النجاح وعدم الاستسلام للفشل.

وبدأت القصة في الرابع من صفر من العام 1352 هـ ، الموافق 29 مايو 1933 حين وقع الملك عبد العزيز اتفاقية الامتياز للتنقيب عن النفط مع شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا // سوكال // بعد أن أنعش اكتشاف النفط في البحرين المجاورة الآمال بوجود مخزون من الذهب الأسود في الأراضي السعودية ، وأعقب التوقيع توافد الجيولوجيون الأوائل في 23 سبتمبر 1933 رحالهم والنزول عند ( قرية ) الجبيل الساحلية التي تبعد نحو 105 كيلومترات شمال مدينة الدمام.

وما أن التقطوا أنفاسهم حتى امتطوا الإبل والسيارة في يوم وصولهم نفسه ليلقوا نظرة على // جبل البري // الذي يقع على بعد 11 كيلومترا جنوب الجبيل بعدها بأسبوع قاموا بالتوغل جنوباً وإجراء فحص جيولوجي لتلال جبل الظهران لتتواصل بعدها عمليات الفحص والبحث والتنقيب التي لم تحقق أي نجاح ذي قيمة لمدة سنتين.

وفي 30 أبريل 1935 تقرر بدء العمل في حفر بئر الدمام رقم ( 1 ) وبعد سبعة أشهر من التأرجح بين الأمل واليأس ، أنتجت البئر دفعة قوية من الغاز وبعض بشائر الزيت وذلك حينما وصل عمق الحفر إلى قرابة سبعمائة متر ، ولكن أجبر عطل في المعدات طاقم الحفر على إيقاف تدفق البئر وتم سده بالإسمنت ، وكانت بئر الدمام رقم ( 2 ) أفضل حالاً.

وبدأ العمل في حفرها في الوقت الذي أغلقت فيه البئر الأولى أي في 8 فبراير 1936 ، وما أن جاء يوم الحادي عشر من مايو من نفس العام حتى كان فريق الحفر قد وصل إلى عمق 633 متراً ، وحينما اختبرت البئر في شهر يونيو 1936، تدفق الزيت منها بمعدل 335 برميلاً في اليوم ، وبعد انقضاء أسبوع على ذلك الاختبار ، وإثر المعالجة بالحامض ، بلغ إنتاج الزيت المتدفق من البئر 3840 برميلاً يوميا. شجع ذلك على حفر آبار الدمام 3 و4 و5 و 6 ، دون انتظار التأكد من أن الإنتاج سيكون بكميات تجارية أو التعرف على حجم الحقل المكتشف. ثم صدر قرار في شهر يوليو بإعداد بئر الدمام رقم ( 7 ) لتكون بئر اختبار عميقة.

وكانت زيادة حجم العمل تعني المزيد من الرجال والعتاد والمواد ، وأصبح موقع العمل غير قادر على استيعاب الزيادة في عدد العاملين.

ومع نهاية عام 1936، ارتفع عدد العاملين من السعوديين إلى 1076 عاملا بالإضافة إلى 62 عاملاً من غير السعوديين ، وكان يفترض أن تسير الأمور بشكل طبيعي ، لكن حدث في ذلك الوقت ما لم يكن متوقعاً ، فقد أخفقت بئر الدمام رقم ( 1) بعد أن جرى حفرها إلى عمق يزيد على 975 متراً ، أما بئر الدمام رقم ( 2 ) فقد تبين أنها « رطبة » بمعنى أنها تنتج الماء بشكل رئيس ، إذ كان إنتاجها منه يزيد بمقدار ثماني أو تسع مرات على حجم إنتاجها من الزيت. ولم يزد إنتاج بئر الدمام (3 ) على 100 برميل من النفط الثقيل يوميا ، مع وجود الماء في هذا الإنتاج بنسبة 15 بالمائة.

وبالنسبة لبئري الدمام رقمي ( 4 ) و ( 5 ) فقد اتضح أنهما جافتان ، أي غير قادرتين على إنتاج أي سوائل، وكذلك كان الحال مع البئر رقم (6).

في السابع من ديسمبر 1936 بدأ اختصاصي و حفر الآبار الاستكشافية في حفر بئر الاختبار العميقة رقم ( 7 )، وإذا كانت الآبار الأخرى مخيبة للآمال ، فإن البئر رقم (7 ) لم تكن خالية من ذلك في البداية.

فحدث تأخير في عملية الحفر ، كما كانت هناك بعض المعوقات ، حيث انحشر أنبوب الحفر ، وحدث كسر في جنزير الرحى ، وسقطت مثاقيب الحفر في قاع البئر المحفورة ، وكان لا بد من التقاطها. كما حدث انهيار لجدران البئر.

ورغم وصول جهاز الحفر الرحوي ـ الذي يعمل بقوة البخار ـ إلى طبقة البحرين الجيولوجية فقد ظلت النتيجة واحدة وهي أنه : لا يوجد نفط !

بعد ذلك بعشرة أشهر، وبالتحديد في 16 أكتوبر 1937، وعند عمق 1097 مترا شاهد الحفارون البشارة الأولى : 5.7 لترات من الزيت في طين الحفر المخفف العائد من البئر، مع بعض الغاز. وفي آخر يوم في عام 1937 ، حدث أن أخفقت معدات التحكم في السيطرة على البئر ، وكان أن ثارت البئر قاذفة بما فيها من السوائل والغازات ، وبعد الحفر إلى عمق 1382 متراً ، لم يجد فريق الحفر كمية تذكر من الزيت.

لكن سرعان ما تغيرت الأحوال، ففي الأسبوع الأول من مارس 1938، حققت بئر الدمام رقم ( 7 ) الأمل المرجو ، وكان ذلك عند مسافة 1440 متراً تحت سطح الأرض ، أي بزيادة تقل عن 60 متراً عن العمق الذي كان الجيولوجيون يتوقعون وجود النفط عنده ، فقد أنتجت في الرابع من مارس 1938، 1585 برميلا في اليوم ، ثم ارتفع هذا الرقم إلى 3690 برميلا في السابع من مارس ، وسجل إنتاج البئر 2130 برميلا بعد ذلك بتسعة أيام ، ثم 3732 برميلا بعد خمسة أيام أخرى ، ثم 3810 براميل في اليوم التالي مباشرة.

وواصلت البئر عطاءها على هذا المنوال مما أكد نجاحها كبئر منتجة، وفي ذلك الوقت ، كان قد تم تعميق بئري الدمام رقم (2) ورقم (4) حتى مستوى المنطقة الجيولوجية العربية.

ولم تخب هاتان البئران آمال الباحثين عن النفط ، فقد أعطتا نتائج طيبة، وعم الفرح والسرور أرجاء مخيم العمل في الدمام.

وتتويجاً لعصر جديد ، ذهب الملك عبد العزيز في ربيع 1939، يصحبه وفد كبير إلى الظهران ، مجتازاً صحراء الدهناء ذات الرمال الحمراء حتى وصل إلى مخيم الشركة ، ليجد مدينة من الخيام في مكان الحفل حيث أقيمت مدينة بالقرب من المخيم ، قوامها 350 خيمة لتكون مركزا للاحتفالات التي تضمنت زيارة الآبار، وإقامة الولائم ، واستقبال وفود المهنئين ، والقيام بجولات بحرية في الخليج العربي.

وتزامن توقيت زيارة الملك عبدالعزيز مع اكتمال خط الأنابيب الذي امتد من حقل الدمام إلى ميناء رأس تنوره ، بطول 69 كيلومتراً ، حيث رست ناقلة النفط التي أدار الملك عبدالعزيز الصمام بيده لتعبئتها بأول شحنة من النفط السعودي. وهكذا، كانت هذه أول شحنة من الزيت الخام تصدرها المملكة على متن ناقلة في 11 ربيع الأول 1358هـ الموافق للأول من مايو ( أيار ) 1939.