مجلس الوزراء السعودي يقدر عالياً مضامين خطاب خادم الحرمين الشريفين في مجلس الشورى

المجلس يعتبر الخطاب وثيقة ومنهاج عمل لمواقف الدولة وتوجهاتها على الساحات الإسلامية والعربية والدولية

خادم الحرمين يبحث مع ملك البحرين أسس التعاون بين الدولتين وسبل دعمها وتطويرها

النائب الثاني الأمير نايف يؤكد أن اشراك المرأة في مجلس الشورى والمجالس البلدية هو خطوة مهمة على طريق البناء

جامعة ولي العهد تعرض فيلماً تاريخياً عن المملكة باللغتين العربية والانجليزية

رأس خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وفي بداية الجلسة أعرب خادم الحرمين الشريفين عن تقديره لما عبر عنه قادة الدول الشقيقة والصديقة من مشاعر صادقة تجاه المملكة بمناسبة اليوم الوطني الحادي والثمانين، ولما أبداه أبناء المملكة بهذه المناسبة من تهانٍ وتبريكات وما عبروا عنه من مظاهر الفرح والسرور في جميع المناطق حباً للوطن وفخراً بما تحقق فيه ولله الحمد من إنجازات، سائلاً الله عز وجل أن يديم على هذه البلاد نعمة الأمن والاستقرار لتواصل دورها ومسيرتها في خدمة أبنائها والأمتين الإسلامية والعربية.. ثم أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على لقائه مع الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية، مجدداً تأكيده على موقف المملكة الداعم ليمن موحد آمن ومستقر.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس قدر عالياً المضامين الضافية التي اشتمل عليها خطاب خادم الحرمين الشريفين لدى تشريفه أعمال السنة الثالثة من الدورة الخامسة لمجلس الشورى والذي تناول فيه السياستين الداخلية والخارجية للمملكة ، وما وجهه من رسائل مهمة لأعضاء المجلس والمواطنين، وعد خطابه وثيقة ومنهاج عمل لمواقف الدولة وتوجهاتها إزاء كثير من القضايا والمستجدات على الساحات الإسلامية والعربية والدولية. وصدور قراره - في إطار إيمانه الكامل بدور المرأة في المجتمع السعودي في كل مجال عمل وفق الضوابط الشرعية - بمشاركة المرأة في مجلس الشورى عضواً اعتباراً من الدورة المقبلة وفق الضوابط الشرعية وأحقية المرأة اعتباراً من الدورة المقبلة بترشيح نفسها لعضوية المجالس البلدية وأحقيتها في المشاركة في ترشيح المرشحين وفق ضوابط الشرع الحنيف.

وبيّن أن مجلس الوزراء نوه بما يضطلع به مجلس الشورى من جهود وما له من حضور مميز في الساحات البرلمانية الدولية ، وما يقدمه من مشورة ويصدره من قرارات صائبة لمصلحة الوطن والمواطن والسياستين الداخلية والخارجية للمملكة.

إثر ذلك استمع المجلس إلى تقارير بشأن مختلف النشاطات التي شهدتها الساحة المحلية خلال الأسبوع الماضي ومن بينها فعاليات المؤتمر العالمي حول / ظاهرة التكفير الأسباب والآثار والعلاج / الذي عقد بطيبة الطيبة وافتتحه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ، وأعرب في هذا الصدد عن اعتزازه الجم بالمضامين البارزة التي اشتملت عليها الكلمة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين إلى المشاركين في هذا المؤتمر الذي حضره أكثر من 500 عالم وباحث من 23 دولة ناقشوا أكثر من 120 بحثاً ، كما قدر المجلس ما خرج به من نتائج وتوصيات من بينها التوصية بإنشاء رابطة العلماء المسلمين ، تنطلق من المملكة العربية السعودية وتشرف على تأسيسها جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة.

كما أبدى امتنانه لرعاية خادم الحرمين الشريفين لنشاطات سوق عكاظ الثقافي في دورته الرابعة الذي تحتضنه محافظة الطائف حالياً لما له من دور كبير في تعزيز الحراك الثقافي الذي تعيشه المملكة في هذا العهد الزاهر.

وانتقل مجلس الوزراء بعد ذلك إلى استعراض أبرز المستجدات الراهنة عربياً وإقليمياً ودولياً وفي مقدمة ذلك النشاط المكثف الجاري في أروقة الأمم المتحدة بمناسبة انعقاد الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي سجلت مشاركة فاعلة لوفد المملكة العربية السعودية في مداولاتها.

ورحب المجلس في هذا الشأن بتدشين مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الذي وقع اتفاقية تأسيسه الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وأسهمت المملكة في تغطية ميزانيته لثلاث سنوات بمبلغ عشرة ملايين دولار ؛ وجاء تتويجاً لمقترح خادم الحرمين الشريفين بإنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة خلال المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي استضافته الرياض عام 2005م بمشاركة ما يقرب من 60 دولة والعديد من المنظمات الإقليمية والدولية، معبراً عن الأمل أن يسهم هذا المركز الذي يعد أول مؤسسة أممية متخصصة لمكافحة الإرهاب في التعريف بظاهرة الإرهاب دون انتقائية أو ازدواجية ومعالجة أسبابه واجتثاث جذوره ومكافحته بكل حزم لدعم الأمن والاستقرار الدوليين.

كما تابع المجلس باهتمام بالغ في هذا الإطار آخر مستجدات القضية الفلسطينية عقب الطلب الذي تقدم به الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية إلى مجلس الأمن الدولي بالتصويت لصالح طلب عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة مشدداً على مساندة المملكة التامة للتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني في تحقيق دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وأفاد الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، أن المجلس واصل إثر ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر القرارات التالية:

أولاً: وافق مجلس الوزراء على تفويض صاحب السمو الملكي رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع "مذكرة تفاهم بين هيئة الهلال الأحمر السعودي وجمعية الهلال الأحمر التركي" والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع ما يتم التوصل إليه لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.

ثانياً: وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير التعليم العالي - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المجري في شأن مشروع مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية ووزارة الموارد الوطنية في جمهورية المجر والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

ثالثا: قرر مجلس الوزراء اعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة للموانئ للعام المالي (1430/1431ه).

رابعا ً: وافق مجلس الوزراء على نقل وتعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة وذلك على النحو التالي:

1 تعيين الدكتور عبدالله بن فخري بن محمود أنصاري على وظيفة مدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية.

2 نقل أحمد بن علي بن أحمد الزهراني من وظيفة مستشار إداري بالمرتبة الخامسة عشرة إلى وظيفة مدير عام فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة بذات المرتبة بوزارة العدل.

3 تعيين عبدالعزيز بن محمد بن سعد المفلح على وظيفة مستشار إداري بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة العدل.

4 تعيين الدكتور رياض بن كمال بن خضر نجم على وظيفة وكيل الوزارة للشؤون الإعلامية بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الثقافة والإعلام.

5 تعيين حمد بن عقيل بن ثامر السعدون على وظيفة خبير بحوث علمية بالمرتبة الرابعة عشرة بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

هذا واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بالرياض الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة.

وجرى خلال الاستقبال بحث آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين إضافة إلى مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وموقف البلدين الشقيقين منها.

حضر الاستقبال الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني.

كما حضره من الجانب البحريني الشيخ عبدالله بن حمد بن عيسى آل خليفة والشيخ خالد بن حمد بن عيسى آل خليفة والشيخ محمد بن مبارك بن حمد آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء والشيخ خالد بن أحمد بن سلمان آل خليفة وزير الديوان الملكي والشيخ سلمان بن عبدالله آل خليفة رئيس جهاز المساحة والتسجيل العقاري ومستشار الملك للشؤون الثقافية والعلمية الدكتور محمد بن جابر الأنصاري ومستشار الملك لشؤون الإعلام نبيل بن يعقوب الحمر والشيخ حمود بن عبدالله آل خليفة سفير البحرين لدى المملكة.

وقد أعرب الملك حمد عن سعادته بزيارة المملكة العربية السعودية ، ولقائه أخيه خادم الحرمين.

وقال في تصريح صحافي أدلى به بعد وصوله إلى الرياض "إنه يسعدنا أن نصل اليوم إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة للقاء أخينا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في إطار حرصنا المشترك على التواصل والتشاور لتعزيز التعاون الأخوي بين بلدينا وشعبينا الشقيقين في مختلف المجالات وعلى الصعد كافة".

وهنأ خادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي باحتفالات المملكة العربية السعودية باليوم الوطني ، معبراً عن أمانيه بمزيد من التقدم والازدهار ، وقال "إننا ننتهز هذه المناسبة لنعبر بالتقدير والامتنان لما تضمنه خطاب خادم الحرمين الشريفين في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة الخامسة لمجلس الشورى التي جسدت المواقف الثابتة للمملكة العربية السعودية المساندة مملكة البحرين في كل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وذلك تأكيداً لما يربط البلدين الشقيقين من علاقات أخوية عميقة الجذور ."

وأكد أن تجربة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وما تم إنجازه تحت مظلته من اتفاقيات ومشروعات هي خير دليل على الرغبة الأكيدة في مواصلة مسيرة التعاون في جميع المجالات تحقيقاً لتطلعات شعوبه وأن أمن دول المجلس جزء لا يتجزأ وهو كيان متكامل ويرفض أي تدخل في شؤونه الداخلية.

وأضاف "إننا في مملكة البحرين نكن للمملكة العربية السعودية كل المحبة والتقدير والمودة الخالصة واننا نعبر بهذه المناسبة عن صدق أمنياتنا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بموفور الصحة والسعادة وللشعب السعودي الشقيق بدوام التقدم والرقي."

وأوضح "أن هذا اللقاء هو استمرار للقاءات المتواصلة بين الجانبين التي تحمل آمالنا الكبيرة للنهوض بالعمل بين بلدينا وشعبينا الشقيقين نحو المستقبل الأفضل إن شاء الله من أجل الحفاظ على مصالحنا ومكتسباتنا وتلبية طموحات بلدينا وشعبينا الشقيقين وبما يلبي متطلبات المرحلة المقبلة وفي تحقيق الخير والرخاء".

وأفاد "انه بما أن المستجدات والتطورات الإقليمية والعربية والدولية لها انعكاساتها على دولنا فإن التشاور في كل هذه المستجدات من قضايا سياسية واقتصادية إضافة إلى آخر التطورات المتعلقة بالملف الأمني والاستقرار الإقليمي يحتم علينا اتخاذ المواقف التي تحمي مصالح بلدينا وشعبينا فالعلاقات البحرينية السعودية لا يمكن اختزالها وحصرها في كلمات فهي علاقات راسخة البنيان وتزداد قوة ومتانة وازدهاراً وأن ما يربط البلدين الشقيقين من علاقة أخوية ومصير مشترك هي علاقات ممتدة عبر التاريخ وتزداد قوة ومتانة ورسوخاً بمرور الزمن، ولا يفوتنا أن نسجل بالتقدير والشكر لخادم الحرمين الشريفين على ما تلقاه مملكة البحرين من دعم ومساندة من شقيقتها المملكة العربية السعودية . ونقدر الدور السعودي المهم في دعم جهود البحرين التنموية على الصعد كافة والمساندة التي حظيت بها البحرين على الدوام من المملكة العربية السعودية الشقيقة".

ودعا في ختام تصريحه الله العلي القدير أن يديم المملكة العربية السعودية سنداً وذخراً لأشقائها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وللأمتين العربية والإسلامية وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ويديم عليه نعمة الصحة والعافية وأن يحقق للشعب السعودي كل ما يتطلع إليه من تقدم ورخاء.

وكان الملك حمد وصل الى الرياض في زيارة للمملكة. وكان في استقبال جلالته بمطار قاعدة الرياض الجوية الأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة. كما كان في استقباله نائب رئيس المراسم الملكية الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز الشلهوب وقائد قاعدة الرياض الجوية اللواء طيار ركن عبداللطيف الشريم وسفير مملكة البحرين لدى المملكة الشيخ حمود بن عبدالله آل خليفة.

فى سياق آخر أكد الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن الخطاب الذي ألقاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمام مجلس الشورى السعودي كان واضحا وشاملا لكل شيء، كما أثنى الأمير نايف على كفاءة أعضاء مجلس الشورى.

وتابع النائب الثاني لمجلس الوزراء حديثه في تصريحات أعقبت افتتاح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أعمال الدورة الخامسة لمجلس الشورى في السعودية، «إن الخطاب الذي تفضل بإلقائه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز كان واضحا وشاملا لكل شيء، سواء الخطاب الذي تفضل بإلقائه، أو المكتوب، فهو استمرار لعطاء سيدي خادم الحرمين الشريفين للوطن وأبناء الوطن».

وأقر العاهل السعودي، ، في خطابه مشاركة المرأة في مجلس الشورى عضوا اعتبارا من الدورة القادمة، التي من المقرر لها أن تجري في فبراير (شباط) 2012، كما أقر خادم الحرمين الشريفين أيضا حق المرأة في ترشيح نفسها لعضوية المجالس البلدية، وحقها كذلك في المشاركة في ترشيح المرشحين، وفقا للضوابط الشرعية.

وعن قرار الملك عبد الله بن عبد العزيز الخاص بمشاركة المرأة السعودية في مجلس الشورى، أبان الأمير نايف «واضح في ما قاله خادم الحرمين الشريفين أن المرأة جزء من المجتمع، وإن شاء الله آراؤهن فيها سداد وصواب».

وزاد «مشاركة المرأة السعودية ليس فيها محاكاة للآخرين، ولكنه مطلب يراد منه أن يكون فيه صوت للمرأة، والتحدث عن شؤون المرأة، وتشارك أخاها الرجل في خدمة الوطن».

واستطرد «فلذلك أرجو أن يفهم أنه ليس محاكاة لجهات أجنبية أو عربية، إنما هو استمرار لعملية التطوير والانفتاح ومشاركة كل فئات الشعب في خدمة الوطن».

وأضاف «الحمد لله، نحن نرى الإخوة أعضاء مجلس الشورى من خير كفاءات البلاد، ومن عموم الوطن، وكفاءاتهم عالية، وممتازة، ويمارسون أعمالهم كما تمارس المجالس النيابية في دول العالم، ويختارون بعناية، ونحن نقدر إخواننا أعضاء مجلس الشورى لكفاءتهم، وهم في مستوى عال، وخطاب الملك شامل لكل هذه الأمور، ويعطي تطلعات للمستقبل، وأكثر في شؤون الحياة».

وأثنى الأمين العام لهيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد على ما تضمنته كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في حفل افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة الخامسة لمجلس الشورى من معان سامية.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية: "إن مما منّ الله تعالى به على هذه البلاد المملكة العربية السعودية قيامها على الكتاب والسنة منهجاً وتحكيماً وتشريعاً وتنظيماً تجلى في قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - بإشراك المرأة السعودية عضواً في مجلس الشورى والتمكين لها في الانتخابات البلدية".

وأضاف قائلاً: "قد نص قرار خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - على أنه وفق الضوابط الشرعية وأن هذا القرار الحكيم كان بعد إجراء مشاورات عديدة مع جملة من علماء الشريعة في هيئة كبار العلماء وخارجها وهذا نهج حكيم وطريقة مباركة عودنا عليها ولاة أمر هذه البلاد بدءا من المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - حتى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الذي جعل القرآن الكريم دستوره والإسلام منهجه".

واختتم الأمين العام لهيئة كبار العلماء قائلا: "نحن متطلعون إلى أن يكون لهذا القرار الكريم آثاره المباركة في رقي هذا الوطن ونمائه وازدهاره ولا غرو في ذلك فقد رفع الإسلام قدر المرأة وجعلها عضواً فاعلاً ومسهماً في المجتمع الإسلامي ونصوص الشريعة وشواهد التاريخ الإسلامي تؤكد ذلك بجلاء".

وأكد الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك أن المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يدي الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله- ومن بعده أبناؤه البررة الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد - رحمهم الله - جميعاً وحتى هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل وهي تعيش في عصر التطوير والتأكيد على كل مكتسبات البلاد وتثبيتها.

وقال في حديثه لدى استقباله أهالي منطقة تبوك حاضرة وبادية ومديري الإدارات الحكومية في جلسته الأسبوعية بمنزله في تبوك " إن ما تم "تحت قبة مجلس الشورى هو يوم تاريخي لأن خادم الحرمين الشريفين ثبت مبدأ اعتماد هذه البلاد قادة وشعباً على تحكيم كتاب الله وسنة رسوله في كل أمر وهو الأساس وعليه تبنى الأمور والكلمة المختصرة التي ألقاها الملك المفدى والتاريخية أكدت هذا المبدأ يتوافق مع ضوابطنا الشرعية قبل كل شيء ثم قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا".

ولفت إلى أن الجميع يعلم بأن المرأة نصف المجتمع فهي الأم وهي الزوجة والأخت والابنة وإننا في عصر التطور والتغيرات وإن هناك بيوتا وأسر كثيرة من بينهما متعلمات تخرجن وعملن والمرأة السعودية أولى من غيرها كمسلمة عربية بعد الالتزام في تعاليم الشريعة الإسلامية وعادات وتقاليد البلاد أن تكون رائدة لأي مجتمع آخر سواء المجتمعات الغربية أو الشرقية أو المجتمعات المحيطة وأن تكون مشاركة في مجلس الشورى عضو في الدورة القادمة ومشاركتها في ترشيح نفسها في المجالس البلدية وانتخاب المرشحين وفق الضوابط الشرعية.

وقال أمير المنطقة "إن هذا أمر مهم جداً وهذا القرار التاريخي الذي صدر تأثيره وآثاره سيجدها المجتمع في المستقبل القريب والبعيد ونعلم جميعاً أنه منذ أن تقرر بدء تعليم البنات في المملكة وصدر هذا القرار في وقت مبكر وهناك من يشك في نجاح هذه الفكرة وربما في جدواها ووصل الحد إلى الاعتراف على أن هذا الأمر غير مستحسناً ولكن نجد الآن بعد مرور كل هذه العقود من الزمن أن تعليم المرأة أصبح أساسياً وقاعدة بنيت عليها أجيال وبيوت واقتصاديات وكل هذا بسبب تعليم المرأة بل إن من كان يعارض أو له تحفظ أصبح الآن يطالب بالتوسع في مجال تعليم المرأة من الروضة وحتى المرحلة الجامعية ".

وأضاف أن المتمعن في خطاب خادم الحرمين الشريفين في مجلس الشورى يشكر الله سبحانه وتعالى على أن هذه القيادة أكدت قبل كل شيء أن ما يعمل هو أساسه الكتاب والسنة النبوية والتعاليم الإسلامية وتقاليد البلاد وهذا هو المهم وأن نحسن الظن في المرأة السعودية احتراما لتاريخ المرأة الإسلامي وهذا ما تطرق له خادم الحرمين الشريفين في كلمته منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين والصحابة والمرأة المسلمة لها دور بارز منذ بداية الدعوة للإسلام حتى الآن.

وأكد أمير منطقة تبوك على أن الملك حريص على أن يكون قريباً من شعبه وقريباً مما تحتاجه البلاد من تطور في كل المجالات يعاونه ويساعده بتأييد والرأي والمشورة ولي العهد والنائب الثانيوكل أفراد المجتمع السعودي.

وبين أن خادم الحرمين الشريفين أشار في كلمته بمجلس الشورى إلى أنه عندما قرر مشاركة المرأة في الشورى والمجالس البلدية استشار طلبة العلم من هيئة كبار العلماء ومن خارجها وهذا ما أراد أن يؤكد عليه من مبادئ أساسية لا حياد عنها أسست عليها البلاد.

وأكد الأمير فيصل بن سلطان بن عبد العزيز أمين عام مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية أن خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة الخامسة لمجلس الشورى يمثل لكل مسئول على أرض المملكة دليل عمل ومنهاج للأداء ، وميثاق عهد بأن على الجميع دور ورسالة وأمانة يجب أن يؤديها كل حسب استطاعته ومكانه.

وقال "كالعهد معه دائماً كان خادم الحرمين الشريفين جلياً صادقاً حريصاً على مصارحة أبناءه المواطنين بالتحديات التي تواجه الوطن ، وبآماله وتطلعاته للأمة ، فكلمة القائد من على منبر مجلس الشورى ربطت الحاضر بالمستقبل ، مستنهضه في المواطن روح المسئولية والانتماء باعتباره شريكاً في صناعة استقرار الوطن وازدهاره."

وأضاف "إن خادم الحرمين الشريفين استطاع أن يحتل مكانة ومكان بين قادة العالم المتفردين يظاهره في ذلك رصيد حافل من المواقف والقرارات والخطوات على الصعيدين الداخلي والخارجي ، التي تفيض حكمة وسياسة ورجاحة عقل وإنسانية ,ولأن الزعماء والقادة يستمدون قوتهم من مساحة حب ورضا شعوبهم ، فان قائدنا قدم للعالم نموذجاً لا يقارن في هذا الصدد تعززه شواهد عدة ، ونجح على مدى ست سنوات فقط في أن يخلق وشائج من القربى بينه وبين شعبه !! حتى بات اسمه مرادفاً للإصلاح والاستقرار والرخاء في بلده ".

وأكد أن أكثر ما يميز الملك عبدالله - وتجسد بشكل ملموس في كلمته هو رؤيته الإستراتيجية لقضايا الوطن ، وفي مقدمتها بناء قدرات بشرية متطورة قادرة علي الحفاظ على مقدرات بلاده ، من خلال منظومة متكاملة ، قوامها الإنسان المنتمي المؤهل علماً ، مع استشراف مجمل لمتطلبات المواطن المستقبلية وضرورة الأخذ بالأسباب الكاملة لتحقيقها , ومن ثم لقد وضعنا خطاب القائد أمام رؤية تستشرف مستقبل بلدنا ، وترسم صورة واضحة لدور المرأة السعودية كشريك كامل في صياغة هذا المستقبل".

وأشاد رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري الشيخ عبد العزيز بن محمد النصّار بخطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة الخامسة لمجلس الشورى، وما تضمنه من عرضٍ لتراث الماضي وإنجاز الحاضر وآمال المستقبل ، إذ ربط فيه الحاضر بالمستقبل.

وقال " إن الخطاب جاء حافلاً شاملاً وافياً ، ليستلهم منه الجميع نظرةً ثاقبة .. ورؤيةً حالمة .. وعزيمةً صادقة .. ترسم السياسة الداخلية والخارجية .. وتحدد معالمها الواضحة .. المنطلقة من الشريعة الإسلامية السمحة، الهادفة لمصلحة الوطن والمواطن، محققةً المشاركة الفاعلة من أبناء الوطن وبناته .. في بناء لبناته.. وصنع مستقبله .. استثماراً للطاقات وصولاً لأسمى الآمال والغايات.. استشعاراً للمسؤولية .. وتحملاً للأمانة .. واستشرافاً للمستقبل".

ودعا الله أن يوفق ولي أمرنا لما يحبه ويرضاه ، وأن يجزيه عن شعبه خير الجزاء وأوفاه ، وأن يحفظ البلاد والعباد .. وأن يديم نعمة الأمن والأمان.

ونوهت منسوبات جامعة جازان بقرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مشاركة المرأة في مجلس الشورى عضواً اعتباراً من الدورة القادمة والموافقة على ترشيح المرأة نفسها لعضوية المجالس البلدية والمشاركة في اختيار المرشحين وفق الضوابط الشرعية.

وأوضحن أن تلك القرارت لم تكن مفاجئة لأنه يحرص دائما على منح المرأة السعودية حقوقها وإعطاءها الفرصة للمشاركة في بناء الوطن ومواصلة مسيرة التطور والنماء.

وقالت عميدة كلية التربية للأقسام العلمية الدكتورة عائشة زكري إن هذه القرارات لم تكن مستغربة من مليكنا و قائدنا الحكيم الذي يضع المرأة دائما نصب عينيه في جميع قراراته.. كيف لا وقد افتتح بالأمس أكبر جامعة بنات على مستوى العالم تقودها امرأة.. كما للمرأة باب الحوار والنقاش وحرية الرأي في جميع قضايا مجتمعها.

وأكدت زكري أن هذه القرارات تجسد المعنى الحقيقي للمكانة العالية التي أعطتها إياها شريعتنا الإسلامية السمحة التي حفظت للمرأة مكانتها ودورها الفعال في مختلف جوانب الحياة.

وبينت المشرفة على المجمع الأكاديمي للطالبات بجامعة جازان الدكتورة مروة محمد بكري أن المرأة السعودية حظيت منذ تولي خادم الحرمين الشريفين بعناية ورعاية فائقة وتكريم متميز انطلاقا من رؤية حضارية وثقة بقدرات المواطنة السعودية والعمل على الاستفادة القصوى من الموارد البشرية لمملكتنا، عادة القرار تجسيدا لعمق علاقة التكاتف والترابط بين المرأة والرجل فهذه القرارات التاريخية تكمل ما بدأ في عهد التأسيس والتوحيد لتسهم المرأة بشكل أكبر في الحياة الاجتماعية كعضو في مجلس الشورى وناخبة أو مرشحة في المجالس البلدية ضمن ضوابط شرعية تجعل المسؤولية أكبر على عاتق المرأة ودورها الحيوي في تنمية المجتمع.

فيما أبرزت عميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمحافظة الداير بني مالك ميسون شتيفي الرعاية والعناية التي تجدها المرأة السعودية من ولاة الأمر مؤكدة أن المرأة السعودية ستكون بإذن الله عند حسن ظن القيادة الرشيدة وستبذل الغالي والنفيس من أجل رفعة هذا البلد ومساندة القائمين على صلاحه يدا بيد نحو مستقبل مشرق ليشارك فيها الرجل والمرأة العطاء والجهد والمشورة.

وبينت عميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بصامطة الدكتورة مريم طالبي أن القرارات تدل على حكمة الملك المفدى وبعد نظره , مفيدة أن القرارات تفتح أمام المرأة باباً للإسهام في صنع القرار جنباً إلى جنب مع الرجل للتحليق بالمملكة وطنا وشعبا إلى حيث التطلعات السامية من منطلق ثوابت راسخة بعد أن سجلت المرأة السعودية رقماً لا يستهان به في سجل المنجزات العلمية والعملية، متسلحة برصد لا ينضب من القيم الدينية والاجتماعية ورغبة صادقة في تطوير وإبراز دورها في البيت السعودي الواعد والموعود بمزيد من النماء والرخاء والازدهار بقيادة حكيمة ورعاية الملك عبدالله.

وقالت عميدة كلية الآداب بصبيا الدكتورة زكرية غلفان " بينما الوطن يزهو بذكرى توحيد المملكة العربية السعودية على يد المؤسس الراحل الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود- يرحمه الله- تحت راية التوحيد بما سطر من ملاحم جهادية ومآثر بطولية، وبينما الوطن يتصفح بفخر تاريخ المملكة المجيد، أطل الوالد الحاني الملك عبدالله بن عبد العزيز على أبنائه وبناته ليضفي على سجل منجزات عهده الزاهر صفحات أزهى، بحكمة ملك ونظرة راع، عندما تناول بشفافيته كل ما يجول بخاطر شعبه واضعا كعادته إنسان هذا الوطن وسعادته وعزه على قائمة أهداف التنمية الشاملة الفريدة في عهده الميمون".

فى مجال آخر اختتم المؤتمر العالمي (ظاهرة التكفير: الأسباب - الآثار- العلاج) بجلسة ختامية حيث تلا المدير التنفيذي لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور مسفر بن عبدالله البشر البيان الختامي وتوصيات المؤتمر وجاءت كما يلي:

الحمدُ لله على آلائِه, والشكرُ له على جزيل نَعْمائه, والصلاةُ والسلامُ على خِيرة خَلْقِه وأصفيائه, وخَاتمِ رُسُله وأنبيائِه, محمد نبيِّ الرحمة, وعلى آله وأصحابِه وأتباعه إلى يوم الدين, وبعد:

فانطلاقًا منْ ثوابت شَريعَتِنا الغراء, وما تميزت به من الوسطية والاعتدال, والسَّماَحَةِ واليُسْر وَرْفعِ الحَرَجِ, ومحاربةِ العنف والتطرف والغلو والإرهاب, وإنفاذًا لتوجيهات قيادة المملكة العربية السعودية وطن المقدسات, ومهوى الأفئدة, وقلب العالم النابض ، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملكُ عَبدُالله بنُ عبدالعزيز آل سعود , ووليِّ العهدِ الأمين, والنائب الثاني ونصر بهم دينَه- بتحمل المسؤولية الكاملة تجاه ظاهرةِ التكفير المسببة للعنف والإرهاب, ومكافحة أسبابها وآثارها بكل وسيلة؛ بوصفها المَعْلَم الأخطر في كل ديانة وملة, نتج عنها أحداث إرهابية, ومواجهات أمنية راح ضحيتها الأبرياءُ, وأهلكت الحرثَ والنسل, وطالت العالم أجمع, ولم يَسْلم منها بلد, بل استهدفت بها المملكة العربية السعودية منذ زمن, ولا تزال مقتضياُتها وآثاُرها وتداعياتها تؤلف تهديداً للفكر الوسَطي الذي يعد لُبَّ الإسلام وروحهَ ومنهجهَ الذي بلغ به الآفاق, ووصلت هدايتُه ورحمته إلى العالم أجمع, وهي في الوقت ذاته تهديداً لأمن الدول ووحدة الأوطان, وإدراكًا من المملكة العربية السعودية لمسؤوليتها تجاه هذا الخطرِ العالمي, واستكمالاً للجهود العالمية التي تواطأت على محاربة هذه الظاهرة, وتفعيلاً للدور العلمي والبحثي الذي يستهدف أصولَ هذه الظاهرة ويعمق معالجتها على نحو ٍعلمي مُؤَصَّل.

وبناء على الموافقة السامية, والرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله وسدده- تشرفت جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة, بالتعاون مع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بعقد المؤتمر العالمي: (ظاهرة التكفير: الأسباب, الآثار, العلاج) وقد هدف المؤتمرُ إلى الوقوف على أسباب هذه الظاهرة, في ضوء الأبعاد التاريخية, والوصولِ من خلالها إلى معالجات يشترك فيها أصحاب التخصصات والمسؤوليات المختلفة, تسهم بإذن الله في التضييق على حَمَلَةِ هذا الفكرِ, والقضاءِ على جذورهِ وصورهِ, وقد انتظم المؤتمر في تسعة محاور المحور الأول مفهوم التكفير في الإسلام وضوابطه والمحور الثاني ظاهرة التكفير جذورها التاريخية والعَقَدية والفكرية والمحور الثالث الأسباب المؤدية لظاهرة التكفير والمحور الرابع شبهات الفكر التكفيري قديمًا وحديثًا ومناقشتها وفق الضوابط الشرعية والمحور الخامس شبهات الخوارج والجماعات التكفيرية المعاصرة والرد عليها والمحور السادس الآثار الأمنية والاجتماعية والاقتصادية لظاهرة التكفير والمحور السابع أثر التكفير في مستقبل الإسلام والمحور الثامن مسؤولية مؤسسات المجتمع في علاج ظاهرة التكفير التربوية والتعليمية والدعوية والاجتماعية والإعلامية والمحور التاسع علاج ظاهرة التكفير الوسائل والأساليب.

وصدر البيان ما نصه / بعون من الله وتوفيقه تَّم انعقاد هذا المؤتمر في المدينة المنورة في المدة من 22-24/10/1432هـ- الموافق 20-22/سبتمبر/ عام 2011م, وتفضل صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية -حفظه الله- بافتتاحه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بنِ عبد العزيز آل سعود -حفظه الله-, وقد شارك نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين مِن ثلاثٍ وعشرين دولة, في أبحاث هذا المؤتمر وفعالياته, وبلغ مجموعُ ما اجتاز التحكيم من أبحاثهِ مائة وواحد وعشرون بحثًا عالج المحاور الآنفة الذكر, وعلى مدى أيام المؤتمرِ الثلاثةِ تابع الباحثون المشاركون والحضوُر من المتخصصين والمتخصصات من ذوي العلم والمعرفة ما أُلقي في جلسات المؤتمر, وما دار من مناقشات بناءةٍ, ومداخلات أَثْرَت المؤتمر, وقد انتهى المؤتمرون إلى التوصيات التالية:

يتقدم المشاركون في المؤتمر ولجانه بالشكر الجزيل والتقدير والامتنان لحكومة خادم الحرمين الشريفين على التوجيه إلى عقد هذا المؤتمر المهم في هذا الوقت من تأريخ أمتنا الإسلامية, ويقدرون هذا الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية بما يرفع من شأن الإسلام والمسلمين, ويحقق التواصلَ الحضاريَّ بين أتباع الديانات والثقافات, ويقاوم كلَّ الظواهر التي تؤثر سلبًا في السلم العالمي.

كما أشاد المشاركون بما ورد في خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله- للمؤتمر من مضامين سامية ومعان جليلة ،ويوصي المشاركون بأن يكون وثيقة من وثائق المؤتمر.

كما يقدر المشاركون الدور الكبير الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في الدفاع عن الإسلام وقضايا المسلمين من خلال الجهود الكبيرة والمتنوعة, ومنها المؤتمراتُ والندوات التي ترعاها المملكة العربية السعودية داخلها وخارجها, وتعنى بهذه النوازل.

كما يؤيد المؤتمر ما اتخذته المملكة العربية السعودية من إجراءات وأساليب فكرية وأمنية وقضائية في مواجهة ظاهرة التكفير ، ويرى المؤتمرون أنها خطوات تنتهج المنهج الشرعي المبني على رعاية المصالح ، وإحقاق العدل والإعذار إلى الله.

كما يُشيد المشاركون بالتجربة العالمية للمملكة العربية السعودية في مواجهة الفكر التكفيري خصوصًا, والفكرِ الضال عمومًا من خلال لجان المناصحة والبرامجِ المتفرعةِ عنها.

وأوصى المشاركون بالاستفادة من هذه التجربة الحوارية ودعمها وتطويرها بما يحقق إقامة الحجة, واستهداف خطاب التطرف بالدَّرْس والتقويم والردِّ المناسب.

ويؤكد المؤتمر الخطورةَ البالغة لفكر التكفير, وما ينتج عنه من ظواهر العنف والإرهاب, وما يتسبب عنه من تشويه صورة الإسلام, والتأثير في أحوال المسلمين في العالم, مما يؤكد مقاومة هذه الظاهرة, بكل وسيلة ممكنة.

ويشيد المؤتمر بالمبادرات التي تبناها خادم الحرمين الشريفين -أيده الله- في التواصل والحوار بين أتباع الديانات والثقافات, ودورها الريادي في تقديم الصورة المثلى عن الإسلام وقيمه.

ويرى المؤتمر ضرورة العمل على تبني استراتيجية شاملة في مواجهة ثقافة التكفير ومدارسِه المختلفة, تتناول الأبعاد الفكرية والثقافية, إلى جانب الأبعادِ الأمنية, بحيث تواكب هذه الاستراتيجيةُ التطوراتِ المعاصرةَ, وتكون قادرةً على التعامل مع ثقافة التكفير على نحو علمي مبني على الحوار والإقناع.

كما يؤكد المشاركون أهميةَ استحضار الجذور التاريخية لفكر التكفير وظروف نشأته, وأبرز المسببات التي اقتضت ذلك للإفادة منهَا في برامج الوقاية والعلاج ويوصي المشاركون في المؤتمر باستقراء شبهات دعاة التكفير, واستعراض دعاواهم وفتاواهم, وتتبع مقالاتهم ومؤلفاتهم وسائر خطاباتهم, ثم الرد عليهم بالحجة والدليل والبرهان الشرعي والعقلي المقنع, وصياغتها في قالب سهل ميسر بحيث لا تبقى في مستوى النخب والخاصة, ونشر هذه الجهود الفكرية على أوسع نطاق حتى يستفيد منها الجميع, ويدركوا بوضوح أبعاد ثقافة التكفير ومخاطرها, ويتولى ذلك ذوو الكفاءاتِ العلمية والتخصصات الدقيقة والمهارات الحوارية.

ويؤكد المؤتمر ضرورة حماية هذا المصطلح الشرعي ( التكفير) بجعل الجهة المخولة بإصدار حكمه على من يستحقه هي الجهة القضائية واعتبار الافتئات عليه من غير أهله جريمة يستحق من تجاسر عليه العقوبة التعزيرية التي يراها ولي الأمر.

ويوصي المؤتمر بالتنبيه على وظيفة الأسرة المسلمة لتقوم بمسؤوليتها في تحصين الأبناء ضد الفكر المنحرف, وذلك بنشر الوعي الأسري, وتنمية روحِ المسؤولية نحوَ الأبناء لدى الآباء والأمهات, وتوطيد أواصر الصلة بين أفراد الأسرة.

ويؤكد المؤتمرُ أهميةَ معالجة مسائل التكفير وما ينتج عنه من صور التطرف والغلو في التعليم العام والجامعي بما يناسب الفئات العمريةَ المختلفةَ, من خلال المقررات التي تهتم بالثقافة والعقيدة والحضارة, وتصاغ هذه المضامين من قبل علماء موثوق بمنهجهم ممن عُرفوا بالوسطية والاعتدال.

كما يوصي يوصي المؤتمر بتفعيل وسائل الإعلام في البلاد الإسلامية للعناية بقضايا التكفير, وتكاتف الجهود ونشر الرأي الوسطي في المسائل التي تدار حولَها الشبهاتُ, وإيضاح المنهج الإسلامي فيها, والإفادةِ من التقنية ِالإعلاميةِ وبرامجِ التواصل الاجتماعي في رفعِ مستوى الوعي بهذه الظاهرة.

ويرى المشاركون في المؤتمر ضرورة الانتقاء والاختيار لمن يتولون الدعوة والتوجيه والإرشاد وفق ضوابط معينة تحدد من الجهات المسؤولة, بحيث لا يتولى هذه المنابرَ إلا من عُرف بالوسطية والاعتدال وسلامة المنهج وصحة المعتقد والبعد عن نزعات الغلو والتطرف.

ويؤكد المؤتمر الاهتمام بالخطاب الديني نوعًا ومضمونًا وعرضًا, والإفادة من الوسائل الحديثة, وفكر المراجعات في التصحيح والتطوير والتقويم.

ويؤكد المشاركون في المؤتمر دور المؤسسات الشرعية والتربوية والاجتماعية والفكرية لمواجهة الفكر التكفيري, ووأده بوصفه طرفًا فاعلاً في مواجهة التكفير, وليس طرفًا متطوعًا.

كما يوصي المشاركون بالعناية بالشباب, وربطهم بالعلماء الربانيين, وتنشئتهم على حفظ حقوقهم, والصدور عن رأيهم؛ تحقيقًا لحصانتهم من كل فكر منحرف, ومبدأ دخيل.

ويوصي المؤتمرون بتضافر الجهود بين كافة المسؤولين والنخب العلمية والفكرية في الدول الإسلامية لتحقيق الحَصانة ِوالحمايةِ من الأفكار المنحرفة, ومواجهتها بالأساليب والطرق العلمية.

ويوصي المؤتمر بأهمية مقومات الأمن الفكري؛وذلك بالمحافظة على الهوية الإسلامية النقية, المتميزةِ بالالتزام بقواعد الدين الصحيحة, وانتهاجِ الوسطية والاعتدال, والمرونة والانفتاح, والدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة, وبناء برامج الأمن الشمولي على هذه المقومات.

ويؤكد المؤتمر تحمُّل المسؤولية الكاملة تجاه حماية المجتمع عمومًا, والشباب خصوصًا من المؤثرات التي تخلُّ بتلاحم الوطن ووحدته, وتؤثر في تماسكه بمنع كل الصور والتصرفات والسلوكيات, وتوحيد جهة الفتوى في القضايا التي تَمَسّ أَمْنَ المجتمع, وتماسك الأمة, أو تؤدي بها إلى الحرج, أو بمصالحها إلى الضرر.

ويؤكد المؤتمر نشر ثقافة الحوار وسيلة للتعبير عن الرأي, واتخاذه أسلوبًا للحياة, وتأطيره؛ لتحقيق التعايش.

ويؤكد المؤتمرون تبني الخطوات العملية ، والأساليب المؤثرة ،وتجاوز التنظير العلمي الذي يغرق في الجدليات ولا يخدم المعالجات الآنية والمستقبلية .

ويوصي المؤتمر بتضمين خطط التنمية الوطنية الاستراتيجية ما يحقق التنمية الثقافية, ويعالج قضايا الشباب ومشكلاتِهم التي يواجهونها, وذلك من خلال إبراز ثقافة التسامح والحوار, ودمج الثقافة الوطنية مع تفاعلات المجتمع, مع وجود آليات وبرامج واعية وهادفة.

ويوصي المؤتمر بإنشاء مراكز بحثية ودعم كراسٍ متخصصة في العالم الإسلامي لمعالجة الفكر المنحرف ودراسة أسبابه, تجمع متخصصين في علوم الشريعة, وعلم النفس, وعلم الاجتماع والتربية.

ويوصي المؤتمر بإنشاء رابطة لعلماء المسلمين تنطلق من المملكة العربية السعودية وتجمع علماء المسلمين من أنحاء العالم وتشرف على تأسيسها جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة تدرس هذه الظاهرة وأمثالها للصدور عن رأي موحد تجتمع عليه الكلمة ويشكل معالجة علمية شرعية تستأصلها.

ويوصي المؤتمر بإنشاء مركز عالمي لرصد ظاهرة التكفير وظواهر الانحراف الأخرى، والتعرف على مسبباتها ،ودراستها دراسة علمية معمقة ومعالجتها وفق المنهجية العلمية ويكون تحت إشراف جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة.

ويوصي المشاركون في المؤتمر برفع برقيات شكر وتقدير وامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود, ملكِ المملكةِ العربية السعودية, وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود , ولي العهد, نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام , وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود , النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء, وزير الداخلية على تبنيهم لهذا المؤتمر, وعلى ما وجده المشاركون فيه من حسن الوفادة, وكرم الضيافة التي ليست مستغربة على قيادة هذا البلد الإسلامي المبارك. ويؤكد المؤتمر أهمية استمرار عقد أمثال هذه المؤتمرات لما لها من أثر فاعل في الإسهام في علاج القضايا المهمة.

ويوصي المشاركون باعتماد هذه التوصيات وتداولها بين منظومة الدول, وتفعيلها من خلال الجهات ذات العلاقة, والعمل على متابعتها وتقويم آثارها بالأساليب المتبعة في التقويم.

وفي ختام التوصيات يتقدم المشاركون في المؤتمر إلى جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة وإلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، بوافر الشكر والتقدير على الجهود الكبيرة المبذولة في تنظيم هذا المؤتمر ، ويشكرون اللجان العاملة فيه على حسن الإعداد وجودة التنظيم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين. فى الرياض نظم مكتب شؤون الطالبات بكلية البنات بجامعة الأمير سلطان أنشطة وفعاليات بمناسبة اليوم الوطني للممكلة.

وقد تضمنت الفعاليات مسابقات وأكلات شعبية وخيمة تراثية بدأت بالنشيد الوطني ومن ثم، أشعل مجلس الطالبات الحماس عن طريق تنظيم مسابقات وأسئلة وطنية وتوزيع جوائز رمزية.

وصرحت عميدة كلية الأمير سلطان للبنات الدكتورة نورة أبا الخيل نحتفي اليوم جميعاً بيوم الوطن، يوم توحيد هذه المملكة وربطها بوشائج العقيدة والأرض، هو يوم امتزجت فيه رائحة النصر برائحة الأرض التي طالما اشتاقت إلى الوحدة وطمحت إليها إلى أن هيأ الله لها صقر الجزيرة ليلّم شتاتها، ويجعلها مملكة عزيزة قوية، عزيزة بالاسلام ثم بالقيادات الملهمة الحكيمة التي قادتها عبر العقود الماضية من أرض قاحلة إلى أمة قوية، قوية بالمعتقد تنموية أقوى.

فالقوة أتتها من إخلاص قادتها وشعبها الوفي مما دفعها لتجعل منا تواجداً فاعلاً في الأحداث ومحركاً أساساً بين الأمم، لذا فإننا لا نلبث أن نتوقف في مثل هذا اليوم لنشهد على ما سلكته مملكتنا من خطوات عملاقة في سبيل دفعها لتكون في مصاف الأمم المتقدمة.