آخر تطورات الوضع في المنطقة حتى يوم الخميس 22 الجاري:

الرئيس الأميركي لا يرى بغير المفاوضات طريقاً إلى الدولة الفلسطينية

ازدياد العنف في اليمن والزياني غادر صنعاء دون التوصل إلى حل

الاتحاد الأفريقى اعترف بالمجلس الوطني الليبي

حلف الأطلسي مدد مهمته في ليبيا ثلاثة أشهر

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على سوريا

اردوغان: نحو عقوبات على سوريا وتعليق المباحثات

القضية الفلسطينية:

كرر الرئيس الأميركي دعمه لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، في خطاب أمام الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة، لكنه أعلن رفض بلاده التوصل إلى تلك الدولة من خلال الأمم المتحدة.

وفي خطاب مطول عن الحريات والتغيير، طالب أوباما الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية بالتوصل إلى اتفاق مبني على التفاوض، من دون تقديم أفكار جديدة للتوصل إلى مثل هذا الحل. وفي خطاب طوله 35 دقيقة، استعرض أوباما ما قام به خلال رئاسته لدعم السلام، ولكنه أيضا أقر بأن النزاع العربي - الإسرائيلي يمثل هذا الأسبوع «اختبارا للمبادئ واختبارا للسياسة الخارجية الأميركية».

وذكر أوباما في خطابه مواقفه تجاه منطقة الشرق الأوسط، وقال: إنه قبل عام وقف على المنصة نفسها وطالب بـ«فلسطين مستقلة، آمنت حينها وآمن الآن بأن الشعب الفلسطيني يستحق دولة له، ولكن قلت أيضا بأن السلام الحقيقي يتحقق فقط بين الإسرائيليين والفلسطينيين».

وأضاف، حتى الآن لم يتمكن الفلسطينيون والإسرائيليون من «سد فجوة الخلافات» بينهما، لكنه اعتبر أن الأسس التي أوضحها في خطابه في مايو (أيار) الماضي، تمثل أرضية ممكنة للتفاوض بينهما. ويذكر أن تلك الأرضية هي دولة فلسطينية على حدود 1967 مع تبادل أراض و«دولة يهودية» للإسرائيليين.

والتزم القول: «الأساسي واضح، ومعروف لنا كلنا، يجب أن يعلم الإسرائيليون أن أي اتفاق يجب أن يعطيهم ضمانات لأمنهم ويستحق الفلسطينيون أن يعرفوا أساس الأراضي لدولتهم».

وعلى عكس العام الماضي، لم يقاطع المشاركون أوباما بالتصفيق وهو يلقي خطابه، بل كانت القاعة هادئة ما عدا التصفيق عند دخوله وخروجه، وهو التقليد المعتاد لأي من المتحدثين. وكرر أوباما عبارات عدة في خطابه مثل أن «السلام أكثر من عدم وجود الحرب.. إنه يعتمد على شعور بالعدالة والحرية والكرامة، يحتاج إلى التنازل والشعور بإمكانية السلام». وكرر عبارة «تحقيق السلام صعب» 4 مرات، من دون توضيح كيف يمكن تحقيقه.

وقال بعد قليل: «السلام صعب ولكن ليس مستحيلا - علينا تذكر ذلك وستقودنا آمالنا وليس مخاوفنا».

وقال أوباما: «أعلم أن الكثيرين محبطون من عدم التقدم - أؤكد لكم أنا أيضا. السؤال حول كيف يمكننا أن نصل إلى هدفنا. السلام لن يأتي من خلال بيانات في الأمم المتحدة، لو كان ذلك سهلا، لتحقق». وكانت هذه العبارة الأشد في التعبير عن رفضه للتحرك الفلسطيني في الأمم المتحدة.

وأضاف: «في النهاية يجب أن يعيش الإسرائيليون والفلسطينيون بسلام - السلام يتطلب التنازل كي يعيش الناس مع بعضهما البعض بعد الخطابات والقرارات»، موضحا: «المفاوضات بين الطرفين ستكون الطريق إلى دولة فلسطينية.. لا شك أن هذه الرؤية تأخرت كثيرا».

وشدد أوباما على حق «إسرائيل بالاعتراف، وأصدقاء فلسطين لا يخدمون فلسطين بتجاهل هذا الأمر - هذه هي الحقيقة - لدى الطرفين حقوق ومخاوف». وأضاف: «علينا الاعتراف بالواقع الذي يعيشه الفلسطينيون والإسرائيليون، سننجح فقط إذا شجعنا الطرفين على الجلوس والتحدث إلى بعضهما البعض.. لا توجد طرق مختصرة، وهذا ما يجب أن تركز عليه الأمم المتحدة».

هذا وقد انطلقت في نيويورك أعمال الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة وتميزت بحضور عدد كبير من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية المشاركين في مداولات الدورة الحالية التي تتضمن العديد من القضايا الدولية.

وحضر الجلسة الافتتاحية وفد المملكة العربية السعودية برئاسة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وأعضاء الوفد المرافق لسموه.

وكان من أبرز المتحدثين في الجلسة الافتتاحية الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي دعا الى قبول دولة فلسطينية بصفة مراقب في المنظمة الدولية والى وضع جدول زمني لمدة عام للتوصل الى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وحذر ساركوزي الفلسطينيين والولايات المتحدة من مواجهة في مجلس الامن مؤكداً أن فيتو اميركياً للخطوة الفلسطينية المتمثلة في الحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في مجلس الامن "قد يفضي الى دوامة من العنف في الشرق الاوسط".

وأعلنت القيادة الفلسطينية على لسان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير نبيل شعث أن الفلسطينيين مستعدون "لاعطاء وقت" لمجلس الأمن ليدرس طلب انضمام دولة فلسطين كعضو الى الهيئة الدولية.

وقال شعث في تصريح صحافي في مقر الامم المتحدة "إن الرئيس محمود عباس لا يريد ان يتهمنا أحد بعدم الجدية في حال توجهنا الى الهيئتين في وقت واحد. لذلك سنعطي وقتا لمجلس الامن لبحث طلب الانضمام الكامل قبل الذهاب الى الجمعية العامة".

وقال مسؤول فلسطيني آخر، إن القيادة الفلسطينية "تقدر" و"ستدرس بعمق" الافكار التي طرحها الرئيس الفرنسي في كلمته.

وقال أمين سر منظمة التحرير ياسر عبد ربه لوكالة (فرانس برس) "إننا نقدر الافكار التي وردت في خطاب الرئيس ساركوزي وسوف تدرسها القيادة الفلسطينية بعمق وايجابية".

واعلنت الولايات المتحدة حليفة اسرائيل انها ستستخدم الفيتو في مجلس الامن لاحباط أي طلب لانضمام دولة فلسطينية الى الامم المتحدة.

ورحب رئيس حكومة العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بحرارة بمعارضة أوباما للطلب الفلسطيني معتبرا ان هذا الموقف لاوباما "يشرفه".(!)

وقال نتنياهو في تصريح صحافي اثر لقائه اوباما في مقر الامم المتحدة في نيويورك "اعتقد ان الامر يشرفك وانا اشكرك"، في اشارة الى كلام أوباما عن استخدام الفيتو ضد الطلب الفلسطيني.

واجتمع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة إلى اجتماعات الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر إقامته في نيويورك مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.

وتم خلال الاجتماع بحث العلاقات الثنائية وعدد من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك بالاضافة الى المواضيع المدرجة في جدول أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

حضر الاجتماع الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية والأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف والدكتور خالد الجندان وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية والدكتور يوسف السعدون وكيل وزارة الخارجية للشئون الاقتصادية والثقافية والسفير عبدالله بن يحيى المعلمي مندوب المملكة الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة . كما حضره من الجانب الأمريكي جيفري فيلتمان مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأدنى وجيك سوليفان مدير تخطيط السياسات بوزارة الخارجية الأمريكية.

اليمن:

غادر الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي صنعاء من دون احراز تقدم على صعيد جهود الوساطة لنقل السلطة في البلاد، حيث انهارت هدنة بين وحدات متصارعة في الجيش اشتبكت بعنف في العاصمة لليوم الرابع على التوالي.

وقال الدكتور الزياني أثناء مغادرته اليمن أن الاخصام السياسيين ليسوا مستعدين بعد للتوصل الى اتفاق، حسبما نقلت وكالة الانباء اليمنية (سبأ)، في الوقت الذي ارتفعت حصيلة قتلى اربعة ايام الى 81، ونقلت الوكالة عن الزياني قوله ان زيارته لليمن كانت تهدف الى تحديد "امكانية البحث في تفاصيل المبادرة الخليجية".

وتابع التقرير ان الزياني "اكد انه حينما تحين الظروف المناسبة ستكون كافة الاطراف مستعدة عندئذ لبذل الجهود المطلوبة للتغلب على التوتر وتحقيق الامن والاستقرار في اليمن".. وقبل رحيله التقى الزياني نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي دعا "كافة اليمنيين الى احترام جهود مجلس التعاون الخليجي والجهود التي يبذلها الزياني على وجه الخصوص".

وقالت الوكالة اليمنية أن هادي الذي خوله الرئيس علي عبدالله صالح التفاوض للاتفاق على نقل السلطة في وقت سابق هذا الشهر بمقتضى المبادرة الخليجية، التقى ايضا مبعوث الامم المتحدة لليمن جمال بن عمر.

ومن جانبه التقى الموفد الاممي اللوء المنشق علي محسن الاحمر وقادة المعارضة، وقال انه سيبقى في اليمن لاجراء محادثات اخرى يتوقع ان يلتقي خلالها ايضا زعماء من الحراك الجنوبي ومن المتمردين الحوثيين. واضاف انه رغم "خطورة" موجة العنف الجديدة الا انه "متفائل" وقد تحدث عن "تقدم على الجبهة السياسية"، غير ان المبعوث الدولي حذر من "خطر اندلاع حرب اهلية اذا لم يتم التوصل الى اتفاق سياسي".

وكان بن عمر والزياني وصلا الى اليمن الاثنين على امل وضع اللمسات الاخيرة على المبادرة الخليجية التي تم اقتراحها الربيع الماضي وتدعو صالح الى التنحي وتسليم كافة السلطات الدستورية لهادي مقابل منح صالح واسرته حصانة تحميه من الملاحقات.

ميدانياً، قتل خمسة أشخاص على الاقل، بينهم جندي منشق، في تبادل لاطلاق النار خلال اشتباكات بين وحدات عسكرية مناوئة هزت العاصمة اليمنية لليوم الرابع على التوالي حسبما قالت مصادر طبية، في خرق لهدنة لم تدم الا يوما واحدا اعلنها هادي.

وقال مسؤول طبي بمستشفى ميداني في ساحة التغيير بصنعاء حيث بؤرة الاحتجاجات، لفرانس برس ان 25 شخصا اخرين اصيبوا، وجاء العنف مع تدفق عشرات الالاف من المحتجين الى شارع الستين في صنعاء لتشييع 30 شخصا بين 81 شخصا قتلوا في اكثر الايام عنفا التي تشهدها العاصمة منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام في يناير، وقال شهود عيان ان القوات المتناحرة تبادلت قذائف المدفعية ورصاص الاسلحة الالية في شارع العشرين مقابل مقر هادي وفي شارع حائل القريب منه، وزادت حدة النيران بعد ان بدأت بشكل متقطع، بينما سقطت القذائف على الابنية حيث تمركز قناصة، بحسب شهود، وقال احد السكان لفرانس برس "ليس باستطاعة احد مساعدة الضحايا بسبب شدة القتال"، مضيفا ان الشوارع خلت باستثناء المقاتلين والجنود.

واتسعت الاشتباكات في وقت لاحق لتشمل تقاطع كنتاكي قرب مكتب احمد نجل علي عبدالله صالح، حيث تركز القتال خلال الايام الثلاثة الماضية، وقال الشهود ان عدة انفجارات هزت المنطقة من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ليبيا:

اعترف الاتحاد الافريقي الثلاثاء بالمجلس الوطني الانتقالي بصفته الممثل الشرعي للشعب الليبي، كما اعلن الاتحاد في بيان اصدرته اجهزة الرئيس الجنوب افريقي.

واوضح البيان ان رئيس غينيا الاستوائية تيودورو اوبيانغ نغيوما الذي يتولى رئاسة الاتحاد الافريقي "يعلن ان الاتحاد الافريقي يعترف بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا للشعب الليبي في حين تشكل حكومة انتقالية شاملة لجميع الاطراف والتي ستشغل مقعد ليبيا في الاتحاد الافريقي".

وقد رفض الاتحاد الافريقي طويلا الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي بعدماحاول القيام بوساطة بين المتمردين وحكم العقيد القذافي، لكن مساعيه باءت بالفشل.

وذكر البيان بأن الاتحاد الافريقي دائما ما "شجع الاطراف المعنية بالنزاع الليبي على تشكيل حكومة انتقالية واسعة جدا تعمل على تشجيع الوحدة الوطنية والمصالحة والديموقراطية".

ودعا ايضا المؤتمر الوطني الانتقالي الى "حماية كل العاملين الاجانب بمن فيهم المهاجرون الافارقة".

وبرر بيان الاتحاد الافريقي هذا التحول بالقول ان "قادة المجلس الوطني الانتقالي، قدموا في رسالة (الى الاتحاد الافريقي) في الخامس من ايلول/سبتمبر، تأكيدات لالتزامهم، اولا حيال القارة الافريقية، وثانيا اعطاء الاولوية للوحدة الوطنية والتقريب بين كل الاطراف الليبية، وثالثا لحماية جميع العمال الاجانب في ليبيا بمن فيهم المهاجرون الافارقة".

إلى هذا وافق حلف شمال الأطلسي على تمديد مهمته الجوية والبحرية في ليبيا ثلاثة أشهر بينما يواصل المجلس الوطني الانتقالي الحاكم إزاحة الموالين لنظام القذافي الذين يتحصنون في عدة بلدات.

وصرح دبلوماسي بالحلف بأن الاتفاق على تمديد المهمة التي تولي الحلف المسؤولية الكاملة عنها في 31 مارس جاء خلال اجتماع لسفراء دول الحلف الثماني والعشرين في بروكسل وقال الأمين العام لحلف الأطلسي أندرس فوج راسموسن إن المهمة يمكن أن تنتهي قبل ذلك.

وأضاف في بيان //نحن مصممون على مواصلة مهمتنا مادامت هناك ضرورة لها لكننا مستعدون لإنهاء العملية بمجرد أن يصبح ذلك ممكنا//. وقال //رغم أن التمديد نظريا لمدة تصل إلى 90 يوما فإن المراجعة ستسمح لنا بإنهاء مهامنا في أي وقت//.

وذكر راسموسن أن مهمةحلف الأطلسي كانت /ناجحة للغاية/ فيحماية المدنيين لكن التهديد لهم ما زال مستمرا.

وأضاف إن القرار بإنهاء العملية سيتخذ بالتنسيق مع الأمم المتحدة /بما يتفق مع إرادة السلطات الليبية/.

وأعلن مسؤولون عسكريون ليبيون أن قوات المجلس الوطني الانتقالي سيطرت على معظم أجزاء مدينة سبها معقل من 3 معاقل رئيسية للعقيد الليبي المخلوع معمر القذافي بعد شهر من الإطاحة به، حسب ما ذكرت «رويترز».

وكانت سبها خاضعة لسيطرة القوات الموالية للقذافي، فضلا عن بني وليد وسرت مسقط رأسه، منذ سقوط العاصمة طرابلس في 23 أغسطس (آب) الماضي.

وقال أحمد باني، المتحدث العسكري باسم المجلس إن قواته تسيطر على معظم أجزاء سبها باستثناء منطقة المنشية. وأضاف أنها ما زالت تقاوم لكنها ستسقط.

وذكرت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية نقلا عن مراسليها في البلدة أن مقاتلي المجلس سيطروا على وسط سبها بعد أن سيطروا على المطار.

وقال عبد المجيد سيف النصر، عضو المجلس الوطني الانتقالي عن سبها «سيطر ثوارنا سيطرة تامة على مدينة سبها وكافة أحيائها بمن فيهم القذاذفة (قبيلة القذافي)».

وأضاف أن «الجميع أصبح مع الثورة والمدينة أصبحت مؤمنة وفي يد الثوار، ونحن نحافظ على الأمن فيها في إطار تقاليدنا وعاداتنا ولا نريد إراقة الدماء».

وتابع مع ذلك «هناك بعض التحركات الفردية غير المنظمة لبعض الأشخاص الذين يدافعون عن أنفسهم وعن جرائمهم، لكن المدينة مؤمنة ويمكننا تأمين وصول أي صحافي إليها».

ومن جهته، أعلن سيف النصر سقوط «أربعة شهداء من الثوار ومقتل 11 من عناصر كتائب القذافي خلال اليومين الماضيين في معركة السيطرة على سبها التي سيطرنا عليها تماما ».

بدوره، أكد محمد وردكو ممثل «كتيبة درع الصحراء» في سبها وشقيق قائدها بركة وردكو للوكالة ذاتها «سيطرنا سيطرة تامة على مدينة سبها، ولم تعد هناك مقاومة».

من ناحية أخرى، أحرز مقاتلو النظام الجديد تقدما كبيرا في منطقة الجفرة (300 كلم جنوب سرت) وسيطروا على أنحاء واسعة منها، على ما أعلن مصطفى الهوني عضو المجلس الوطني الانتقالي عن الجفرة في بنغازي.

وقال الهوني «سيطرنا على أكثر من 70% من مناطق الجفرة» التي تقع على بعد 300 كلم جنوب سرت و300 كلم شمال سبها. وتضم منطقة الجفرة 4 مدن رئيسية هي ودان وهون (حيث مقر القيادة العامة العسكرية) وسوكنه وزلة.

وذكر شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا عندما قصفت القوات الموالية للعقيد القذافي مدينة هون (600 كلم جنوب غربي طرابلس).

إلى ذلك، استقدم مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الليبي مجموعة من الدبابات لاستخدامها في المعارك الهادفة إلى السيطرة على مدينة بني وليد، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلن مسؤول التفاوض عن جانب الثوار عبد الله كنشيل، في تصريح للوكالة ذاتها أن «الدبابات ستستخدم لدك حصون القوات الموالية للقذافي في بني وليد».

وأضاف: «نحتاج إلى كثافة نارية لمواجهة القناصة»، مشيرا إلى حشد مجموعات من الثوار من أجل «شن معركة حاسمة خلال 48 ساعة».

من جانبه وصف الزعيم الليبي الفار معمر القذافي الاحداث الجارية في ليبيا بانها "مهزلة" داعيا الى "عدم تصديق" الاطاحة بالنظام، في تسجيل صوتي تم بثه.

وقال القذافي في التسجيل الذي بثته قناة "الرأي" التي تتخذ مقرا لها في سوريا ان "ما يحصل في ليبيا مهزلة شرعيتها معلقة مع قنابل الجو التي لن تدوم".

واضاف "لا تفرحوا ولا تصدقوا ان هناك نظاما اطيح به او ان هناك نظاما فرض على الشعب الليبي بالقصف الجوي والبري".

وتابع القذافي المتواري عن الانظار منذ سقوط طرابلس الشهر الماضي "النظام السياسي في ليبيا هو نظام سلطة الشعب يمارسه كل الليبيين رجالا ونساء في المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية. ليس للقذافي نظام سياسي حتى تتم الاطاحة به".

كما اكد القذافي ان "لا شرعية الا لسلطة الشعب والمؤتمرات العامة وما عدا ذلك فهو باطل وغير شرعي".

وكانت قناة الرأي بثت اخر تسجيل صوتي للقذافي في الثامن من الشهر الجاري الا انها نقلت عنه بعدها رسالتين قامت بقراءتهما على الهواء.

سوريا:

حذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" الاميركية من ان موقف (اسرائيل) حيال عملية السلام وما يجري في سورية يزيدان من مخاطر عدم الاستقرار في الشرق الاوسط.

وقال الملك عبد الله، الذي يقوم بزيارة الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، اذا لم نجمع الفلسطينيين والاسرائيليين في الايام المقبلة فكيف سيكون مستقبل عملية السلام؟". "اذا تراجعنا الى المربع الاول، فسنعود الى أبعد من ذلك، ما سيترك آثارا سلبية على الجميع".

وأوضح العاهل الاردنى "فى النقاشات التىخضتها مع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو وحكومته, كانت هناك تصريحات إيجابية جداً فى السنوات الماضية ، وكانت رؤيته فى المنطقة مطمئنه.

وتابع "لكن ما شهدنا على الأرض مغاير تماماً وأعتقد أنه قد خاب أملنا جميعاً بالنتيجة وأفضل ما أصف به رأيى فى اسرائيل هو احباطى المتنامى وذلك لانهم رأسهم فى الرمل ويدعون أنه لا توجد مشكلة.

وبحسب نص المقابلة التي بثتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)، أكد الملك عبد الله أن "ما سيحدث في الأمم المتحدة هذا الأسبوع سوف ينعكس إيجابا أو سلبا ولمدة طويلة " وليس بإمكانكم أبداً تجاهل الصراع الإسرائيلى الفلسطينى لانكم إن فعلتم فسوف يرتد عليكم ذلك لاحقاً قد تستطيعون الأن إبعالد هذه القضية عن مذكر اهتمامكم ولكن شئتم أم أبيتم تظل الحقيقة القائمة أنكم سوف تضطرون للتعامل معها يوماً ما".

وحول تطورات الأوضاع في سورية التي تشهد منذ منتصف آذار/مارس حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الاسد، اكد العاهل الاردني ان "الحكومة تراقب عن كثب تطورات الاحداث في هذا البلد وأثرها على المنطقة بمجملها ".

واضاف "لقد تحدثت مرتين مع الرئيس بشار الاسد لمناقشة التحديات التي تواجهها المنطقة وكيف يمكن الاستفادة من الدروس التي تعلمناها، لكن السوريين بدوا غير مهتمين".

هذا وقالت مصادر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، إنه في ظل الرفض من جانب النظام السوري للاستجابة للمطالب الدولية لوقف القمع ضد المتظاهرين المسالمين، قررت حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تشديد العقوبات ضد النظام السوري، ومنع الشركات الأوروبية من القيام باستثمارات جديدة في قطاع النفط في سوريا.

وأضافت المصادر أن كيانات جديدة وشخصين سيضافون إلى قائمة العقوبات الأوروبية ضد نظام بشار الأسد.

وقالت مصادر المؤسسات الاتحادية في بروكسل إن التعديلات الجديدة ستكون نافذة المفعول اعتبارا من يوم السبت المقبل بعد الموافقة عليها من الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد رسميا، وتتضمن أيضا حظرا على تسليم أوراق نقد سورية وعملات معدنية يجري إنتاجها في الاتحاد الأوروبي.

وقال دبلوماسيون أوروبيون إن شركة «سرياتل» لخدمات الهاتف المحمول في سوريا، من بين الشركات المستهدفة، لكنهم أحجموا عن تحديد شركات أخرى بالاسم.

وستشمل العقوبات الجديدة منع السفر وتجميد أصول هذه الكيانات والأشخاص ومنع شركات الاتحاد الأوروبي من ممارسة أنشطة أعمال معهم. وقال دبلوماسيون إنه تم التخلي عن خطط لإدراج بنك سوري كبير في قائمة العقوبات نظرا للمخاوف من تضرر شركات عادية وأفراد، حيث ستتضاءل فرص حصولهم على تمويل إذا تم استهداف مصادر تمويل الحكومة.

وضغطت الحكومات الأوروبية بقوة في الأسابيع السابقة بعد سلسلة من الإجراءات التدريجية لزيادة الضغوط الاقتصادية على الرئيس السوري بشار الأسد أملا في حمله على إنهاء حملة عنف مستمرة منذ ستة أشهر ضد المتظاهرين المعارضين للحكومة.

وتأتي الإجراءات الجديدة مكملة لحظر على استيراد النفط الخام السوري وتجميد أصول يستهدف شركات وكيانات سورية عديدة. وفرض الاتحاد الأوروبي أيضا حظرا على السفر وجمد أصول مسؤولين متورطين في القمع.

وتمنع العقوبات الجديدة الشركات الأوروبية من القيام باستثمارات جديدة في مجالات التنقيب والإنتاج والتكرير في قطاع النفط السوري. وتحظر العقوبات إقامة مشروعات مشتركة جديدة مع مؤسسات في قطاع الطاقة السوري، وتقديم قروض وشراء حصص أو زيادة حصص في شركات سورية، ورغم ذلك فإنها لن تؤثر على الاستثمارات الحالية.

وقال مسؤولون أوروبيون إن الهدف هو تضييق مصادر التمويل المتاحة لحكومة الأسد في الأجل الطويل. وتراقب شركات أوروبية عن كثب المباحثات المتعلقة بالعقوبات. ولدى «رويال داتش شل» البريطانية - الهولندية، و«توتال» الفرنسية، وشركات أخرى، استثمارات مهمة في سوريا.

وفرضت الولايات المتحدة بالفعل عقوبات واسعة النطاق على سوريا.

ومع مطلع الشهر الحالي وافق الاتحاد الأوروبي على قرار بحظر استيراد النفط من سوريا، وأقر المجلس الأوروبي بتشديد العقوبات على هذا البلد نظرا لخطورة الوضع هناك.

كما قرر المجلس إضافة أربعة أشخاص و3 كيانات على قائمة الأشخاص الذين شملتهم قرارات حظر السفر وتجميد أصولهم. وقال المجلس الأوروبي إنه قد يستثني لأغراض إنسانية بعض الهيئات التي تعمل في أنشطة مختلفة، مثل توصيل إمدادات طبية ومواد غذائية أو إجلاء الرعايا الأجانب من سوريا، كما يظل حظر السلاح المفروض على سوريا ساريا منذ التاسع من مايو (أيار) الماضي.

من جهته قال صندوق النقد الدولي إن الاضطرابات الاجتماعية والصراعات التي تشهدها المنطقة ستؤثر سلبا على الاقتصاد السوري هذا العام متوقعا انكماشه اثنين بالمئة بعدما كان قد تنبأ في ابريل/ نيسان بنموه ثلاثة بالمئة في بداية انتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد.

وقال الصندوق في تقرير التوقعات الاقتصادية العالمية هذا الأسبوع إن المنطقة تواجه اضطرابات اجتماعية وصراعا مستمرا "يضغط بشدة على إيرادات السياحة والتدفقات الرأسمالية والاستثمار."

وأضاف "أي تفاقم للأزمات السياسية سيزيد المصاعب الاقتصادية في المنطقة سوءا."

وتوقع الصندوق أن ينمو اقتصاد لبنان المجاور الذي له علاقات اقتصادية وثيقة مع سوريا 1.5 بالمئة هذا العام انخفاضا من 7.5 بالمئة في 2010.

واندلعت احتجاجات تنادي بالديمقراطية وتهدف لإسقاط الأسد في مارس / آذار وتصاعدت حدتها. وأسفرت حملة عنيفة للنظام عن مقتل 2700 شخص.

ونشأت بسبب ذلك حالة من الجمود دون علامات على أن المظاهرات ستنحسر وإشارات قليلة من الحكومة على أنها ستنهي حملتها ضد الانتفاضة.

وتضرر الاقتصاد السوري بشدة من العقوبات الاقتصادية التي تهدف للضغط على الأسد والتي تتضمن حظرا على صادرات النفط السوري إلى الاتحاد الأوروبي، ويقول محللون في البلاد إن الاستثمار الأجنبي تراجع بشكل كبير.

وإيرادات النفط مهمة بشكل خاص لسوريا إذ أن قطاع السياحة الذي يشكل عادة حوالي 12 بالمئة من الاقتصاد تضرر بشدة جراء العنف. وفي وقت سابق هذا الشهر هون وزير المالية السوري محمد الجليلاتي من تداعيات العقوبات على إيرادات الحكومة وتوقع نمو الاقتصاد السوري واحدا بالمئة في 2011.لكن سكان العاصمة دمشق يقولون إن المطاعم والفنادق أصبحت خاوية إذ أن السياح يحجمون عن البلد المضطرب.

وقدمت حكومة الأسد بعض التنازلات الاقتصادية في محاولة لتهدئة المحتجين من بينها زيادة أجور موظفي الحكومة وخفض سعر الوقود باستخدام الدعم الحكومي.

لكن صندوق النقد الدولي حذر من إجراءات الإنفاق التي قال إنها "تضغط على الماليات العامة ... التي لن تكون مستدامة على المدى المتوسط."

وقال الصندوق إن على المنطقة أن "تنشئ مؤسسات لتحفيز نشاط القطاع الخاص وتفتح الباب بشكل أكبر أمام الفرص الاقتصادية وتعالج البطالة المرتفعة بشكل مزمن لاسيما بين الشباب."

وفى السياق نفسه أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده علقت محادثاتها مع سوريا، وقد تفرض عقوبات على دمشق، وقال للصحافيين الأتراك في نيويورك عقب اجتماعه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة «أوقفت المحادثات مع الحكومة السورية. لم أرد بلوغ هذه النقطة، لكن الحكومة السورية اضطرتنا لأخذ مثل هذا القرار».

وأضاف «فرضت الولايات المتحدة عقوبات على سوريا. سيعمل وزيرا خارجية البلدين معا لتحديد العقوبات التي قد نفرضها».

ونقلت وكالة «الأناضول» للأنباء عن أردوغان قوله «نتيجة لهذا التعاون ربما لا تكون العقوبات مشابهة للعقوبات التي فرضت على ليبيا. تختلف العقوبات باختلاف الدولة والشعب والتركيبة السكانية. لذا فإن العقوبات على سوريا ستكون مختلفة. لدينا دراسات أولية للأمر».

ودعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب حكومات بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الأسد للرحيل، ولكن أردوغان امتنع عن ذلك.

لكنه قال للصحافيين في نيويورك «ليست لدينا أدنى ثقة في الحكومة الحالية»، واتهم دمشق بشن «دعاية سوداء ضد تركيا».

وأضاف أردوغان أنه سيزور قريبا محافظة هاتاي التركية بجنوب البلاد لتفقد أوضاع المخيمات التي تؤوي نحو سبعة آلاف لاجئ سوري فروا إثر أعمال العنف في بلادهم.

في الشان ذاته أوصى البرلمان العربي بتجميد عضوية البرلمانيين السوريين ووقف العمل بمكتب البرلمان الرئيسي ومقره العاصمة السورية دمشق في حال عدم استجابة النظام السوري لإجراء اصلاحات سياسية فورية والافراج عن المعتقلين السياسيين وذلك خلال اجتماع الدورة الثانية للبرلمان العربي التي عقدت بمقر جامعة الدول العرببة برئاسة علي الدقباسي.

وكان البرلمانيون العرب وافقوا على تقرير اللجنة السياسية والأمن القومي بالبرلمان والتي شددت على تجميد عضوية سورية في البرلمان العربي وكذلك تجميد عمل المكتب الرئيسي للبرلمان ومقره دمشق داعين الجامعة العربية الى تجميد عضوية سورية في الجامعة ووكالاتها المتخصصة.

كما طالب البرلمانيون أيضا بانسحاب الجيش السوري إلى ثكناته ووقف اراقة الدماء وتشكيل حكومة انقاذ وطني وفتح المجال امام وسائل الاعلام والبعثات الدولية لزيارة المدن السورية للاطلاع على الحقائق وتقديم المساعدات الانسانية ودعم الحوار بين كافة القوى الوطنية.

من جانبه أعلن عبدالعزيز الحسن رئيس لجنة الشئون السياسية والأمن القومي بالبرلمان العربي (سوري) استقالته من رئاسة اللجنة احتجاجا على ما اعتبره ممارسات خاطئة من قبل رئيس البرلمان على سالم الدقباسي، كما أعلن رفضه لكل توصيات اللجنة السياسية التي تقترح تجميد عضوية سوريا واليمن في حال عدم استجابتهم لمطالبات البرلمان بحل الأزمتين جاء ذلك في بداية الجلسة التي خصصها البرلمان الثلاثاء لمناقشة توصيات لجنة الشئون السياسية والأمن القومي بشأن الوضع في سوريا واليمن والتي تخلى فيها علي سالم الدقباسي رئيس البرلمان عن الجلسة.

لبنان:

انتقدت المعارضة اللبنانية تخطي الحكومة اللبنانية لموقف المجموعة العربية فيما خص الملف السوري، وذلك إثر إعلان وزير الخارجية، عدنان منصور، أن «لبنان الذي سيترأس مجلس الأمن لن يوافق على أي قرار يدين سوريا»، مشددا على أن «لبنان يعمل وسيعمل على مساعدة سوريا للخروج من الأزمة وليس بصدد الوقوف بوجهها لتعميق الأزمة.

وأثار تصريح وزير الخارجية استياء المعارضة اللبنانية بسبب عدم التشاور مع الدول العربية الأساسية للوقوف على رأيها في الملف السوري.

واستهجن نائب رئيس «تيار المستقبل»، النائب السابق أنطوان أندراوس، صدور مواقف مماثلة عن لبنان «توحي وكأننا أصبحنا وسوريا شعبين بنظام واحد»، لافتا إلى أن «مواجهة أي قرار دولي يدين أعمال العنف في سوريا تجعلنا مباشرة شركاء بالجريمة وبعمليات القمع وتضعنا بمواجهة العالمين العربي والدولي معا، مما يهدد المصير والمستقبل اللبناني عامة».

أفغانستان:

قتل برهان الدين رباني الرئيس الافغاني الاسبق الذي يقود جهود السلام في البلد المضطرب الثلاثاء في هجوم انتحاري استهدف منزله في كابول، حسب ما افاد اثنان من حلفائه السياسيين لوكالة فرانس برس.

وجاء تصريح السياسيين اللذين طلبا عدم الكشف عن اسميهما، بعد ان اكدت الشرطة وقوع انفجار في الشارع الذي يقيم فيه برهان الدين رباني.

بروكسل:

قالت منسقة السياسة الخارجية الأوروبية، كاثرين أشتون، الموجودة حاليا في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العام للأمم المتحدة: إن هناك 6 اتجاهات للتحرك، سواء على مستوى الاتحاد الأوروبي، أو في إطار العمل الدولي المشترك لمكافحة الإرهاب، هي: الأمن، المرتبط دائما بالديمقراطية ومؤسساتها، وسيادة القانون، وسير نظام العدالة الجنائية «ولدينا في هذا الإطار استراتيجيات لمنطقة الساحل والقرن الأفريقي، وكذلك علينا أن نكون قادرين على إدماج سياستنا الداخلية والخارجية من أجل خدمة استراتيجيات مكافحة الإرهاب».

وأضافت: «لكن ما زلنا حتى الآن نحتفظ بكل سياسة على حدة»، ويتعين علينا أن نهتم بما وراء الحكومات، ويشمل ذلك البرلمانات، والمجتمع المدني، والشبكات الاجتماعية، والصحافية، والنسائية، والشباب.

وقالت أشتون، خلال بيان صدر ببروكسل: «الاتحاد الأوروبي بدأ بالفعل في اليمن وباكستان، ونحن نقاتل الإرهاب بشكل أفضل من خلال بناء مجتمعات قوية».

وأوضحت: يجب علينا أن نضمن المساهمة الوطنية والإقليمية بشكل أفضل في مجال التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب. وأضافت: «يشكل المنتدى الدولي، المقرر الخميس، حول هذا الصدد، فرصة لتشجيع مثل هذه المساهمات».

وأفادت: لا بد من تعزيز التعاون الإقليمي في مجال تنفيذ القانون والعمل القضائي المشترك، وسادسا: نحن بحاجة إلى التركيز على الوقاية من الإرهاب من خلال فحص ومعالجة الظروف التي تؤدي إلى انتشاره، ومن خلال رفع الوعي واستغلال وسائل الإعلام وبرامج التعليم في هذا الصدد.

في الإطار نفسه، وقعت بلجيكا على اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية لمكافحة الجرائم الخطيرة، وقال بيان صدر عن الخارجية البلجيكية في بروكسل: إنه بناء على اقتراح من وزير الخارجية البلجيكي، ستيفان فاناكير، الموجود حاليا في نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقع وزير العدل البلجيكي، ستيفان ديكليرك، ووزيرة الداخلية تورتيل بووم، مع وزير العدل الأميركي إريك هولدرز، الموجود حاليا في بروكسل، على اتفاق لمنع الجريمة الخطيرة، وجرى التوقيع في قصر إيغمونت ببروكسل، ويسمح الاتفاق بتبادل البيانات والسير الذاتية للأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم خطيرة، وتم إدراج فقرات في الاتفاق تضمن حماية خصوصية المواطنين.

وحسب البيان، يخدم الاتفاق التحقيقات البلجيكية والأميركية، ويتعلق الأمر بالتحقيقات القضائية والشرطية، وتتضمن البيانات بصمات الأصابع والحمض النووي، وذلك من أجل تبادل أفضل للبيانات حول أشخاص مشتبه بعلاقتهم بالإرهاب والجرائم الخطيرة. واختتم البيان البلجيكي بأن الاتفاق يعتبر خطوة إلى الأمام في مجال مكافحة الإرهاب والجرائم الخطيرة، ويمثل تحسنا حقيقيا للتعاون بين الجانبين في هذا الصدد.

وتعتبر بلجيكا هي البلد الـ20 الذي يوقع على اتفاق بهذا الصدد مع الولايات المتحدة الأميركية، وسبقتهما من الاتحاد الأوروبي دول مثل ألمانيا وهولندا إسبانيا واليونان، ومن خارج الاتحاد دول أخرى مثل كوريا الجنوبية، ويسهم الاتفاق في تعزيز الأمن الجماعي للدول الموقعة عليه.

نيويورك:

تعيش مدينة نيويورك، وعلى وجه التحديد المنطقة المحيطة بمبنى الأمم المتحدة، هذه الأيام كابوس الإرهاب؛ فقد تحولت المدينة إلى ثكنة أمنية غير مسبوقة، ربما استعدادا لحضور الرئيس باراك أوباما.

وقال عصام المعلا، منسق الحملة الوطنية لدعم «الدولة 194» الذي يزور المدينة في مثل هذا الوقت من كل عام، وهو وقت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ من 13 سبتمبر (أيلول) وحتى الثلاثين من الشهر نفسه: «صحيح أن المدينة تشهد تعزيزات أمنية في مثل هذا الوقت من كل عام، لكن ما نراه هذه الأيام من وجود أمني مكثف لم يسبق أن شاهدته من قبل».

فمداخل الشوارع الممتدة من الشارع الأول المحاذي لنهر «إيست» إلى الشارع الثاني الموازي له، مغلقة بالكامل أمام حركة السير، وكذلك الشوارع المتقاطعة مع الشارعين، بدءا من الشارع «41» وحتى «49»، ليس برجال الشرطة والأمن وسياراتهم فحسب؛ بل بشاحنات ضخمة محملة، كما قال المعلا، بأكياس الملح التي تستخدم عادة لتذويب الثلوج من الشوارع أيام الشتاء، وذلك لمنع أي محاولات اقتحام للسيارات المفخخة والعمليات الانتحارية.

في هذه الشوارع وتقاطعاتها ومداخلها، يحرس كلا منها ليس شرطيا أو اثنين؛ بل العشرات في آن معا، كما أن كل جانب من جوانب الشوارع محاط بسواتر حديدية لا تسمح للمارة بأن يقطعوا الشارع من جانب إلى الجانب الآخر. وينتشر رجال الأمن أيضا فوق أسطح المنازل.