المعارضة في اليمن ترفض قرار الرئيس صالح بتفويض نائبه بالحوار

دمشق ترى في موقف الجامعة العربية معالم موقف عدائي

الأمم المتحدة تعين لجنة تحقيق دولية حول أحداث سوريا

الدول العربية تدعو سوريا إلى الحوار بعد التوقف عن آلة القتل

روسيا تدعم قرار مجلس الأمن ضد سوريا إذا كان خالياً من عقوبات

تظاهر عشرات الآلاف في صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية رفضا لقرار الرئيس علي عبدالله صالح تفويض نائبه اجراء حوار مع المعارضة بشان الية تنفيذ المبادرة الخليجية وتنفيذها.

وهتف المتظاهرون الذين جابوا بعض شوارع صنعاء القريبة من ساحة التغيير :"لا قرارات..لا تزييف...حتى يرحل الرئيس." وكانت اللجنة التنظيمية لشباب الثورة في اليمن دعت الى «مسيرات مليونية» للمطالبة لرفض قرار صالح والدعوة الى الحسم الثوري.

ودعت اللجنة التنظيمية لشباب الثورة في بيان الى «مسيرات مليونية في عموم المحافظات وصنعاء» بعد قرار صالح منح نائبه تفويضا لتوقيع المبادرة الخليجية التي كان يرفضها حتى الان و«الاتفاق على آلية مزمنة لتنفيذها بعد الحوار» مع الموقعين عليها.

وجاء في البيان ان «الشباب يرفضون رفضا قاطعا التسويف ويطالبون بالحسم الثوري واسقاط بقايا النظام فورا ومحاكمة صالح وكل مرتبكي الجرائم ضد الثورة».

الى ذلك دعا الاتحاد العام لطلاب اليمن إلى مواصلة الإضراب عن الدراسة الجامعية حتى "إسقاط بقايا النظام العائلي".

وحذر الإتحاد في بلاغ صحفي ما اسماهم " بقايا النظام "من الاستمرار في لغة الترهيب ضد الطلاب للضغط عليهم من أجل العودة للدراسة الجامعية، مؤكدا بأن ذلك قد يضطرهم إلى البدء بحملة تطهير المؤسسات التعليمية الجامعية من أعداء الثورة.

وقال البيان: إننا في الاتحاد العام لطلاب اليمن لندرك صعوبة استئناف الدراسة وذلك بفعل ممارسة الحرس العائلي الذي يعربد بقطع الطرقات ومحاصرة المدن وقطع النفط والكهرباء فضلا عن الاستعدادات العسكرية للحرس العائلي في تحويل المسار السلمي للثورة وإقامة مخيمات البلاطجة المحيطة بساحة التغير – صنعاء ونشر المسلحين من البلاطجة في الشوارع المؤدية للحرم الجامعي، معتبرين كل ذلك أسباب تتناقض مع البيئة الطبيعية للتعليم.

من ناحية اخرى اتهم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الحكومة اليمنية بقتل سبعة مدنيين وإنها لم تصب أيا من مقاتليه في سلسلة من الغارات الجوية التي شنتها على محافظة جنوبية مضطربة الاسبوع الماضي وتعهد بالثأر.

وأعلن التنظيم وهو جناح القاعدة في المنطقة في أحد بيانين بثتهما منتديات إسلامية على شبكة الانترنت المسؤولية عن هجوم بالقنابل على جماعة للحوثيين في شمال اليمن كانت قد اشتبكت مع إسلاميين سنة.

وقال التنظيم في البيان إن الجيش اليمني قصف مسجدين ومستشفى وسوقا الاسبوع الماضي في محافظة أبين.

ويتعارض ما قاله التنظيم بشأن الضحايا مع بيان الجيش اليمني الذي قال إن الغارات أدت إلى مقتل 30 متشددا.

وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اصدر الاثنين قرار جمهوريا بتفويض نائبه عبده ربه منصور هادي بإجراء حوار مع المعارضة بشان المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها ومن ثم التوقيع على المبادرة الخليجية.

وجاء في القرار "تفويض نائب رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي بالصلاحيات الدستورية اللازمة لإجراء حوار مع الأطراف الموقعة على المبادرة التي قدمتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتفاق على آلية مزمنة لتنفيذها والتوقيع بعد ذلك على المبادرة نيابة عنا والبدء بمتابعة التنفيذ برعاية إقليمية ودولية وبما يفضي إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة يتفق على موعدها وتضمن انتقالا سليما وديمقراطيا للسلطة".

وكانت الأمانة العامة " المكتب السياسي" للمؤتمر الشعبي العام الحاكم وافقت في السابع من الشهر الجاري على قيام الرئيس علي عبدالله صالح بإصدار قرار يفوض نائبة عبده ربه منصور هادي السلطات الدستورية اللازمة إجراء حوار مع المعارضة والاتفاق على آلية تنفيذ المبادرة الخليجية وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

ويأتي هذا القرار الذي لا ينص صراحة على نقل الرئيس صالح لسلطاته لنائبه هادي وسط توتر وتصعيد تعيشه العاصمة اليمنية.

واعتبر مراقبون سياسيون قرار صالح تفويض هادي التوقيع على المبادرة الخليجية نوع من الهروب والتنصل من توقيع المبادرة التي تنص صراحة على توقيع الرئيس شخصيا على المبادرة التي تنص على تنحي الرئيس ونقل سلطاته الى النائب. وكانت المعارضة اعتبرت مثل هذا الإجراء هو نوع من اللعب على ورقة الوقت وتضييعه.

وأكدت ان أي اجراء دون توقيع صالح على المبادرة لا يعنيها أبدا. وكانت المعارضة والحزب الحاكم وقعت على المبادرة لكن صالح رفض التوقيع عليها مرارا.

الى ذلك أعلن الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني اللواء علي محسن الأحمر ان الجيش هو من تصدى لمسلحي تنظيم القاعدة في محافظة أبين، وأن الجماعات المسلحة من القاعدة هي من صنع النظام.

وقال الأحمر في رد على اتهام السلطات اليمنية له بدعم عناصر القاعدة في تصريح الاثنين ان ما يقولونه عن "أننا ندعم المسلحين من أتباع القاعدة في أبين أضحت مزاعم مفضوحة ومردودة عليهم وأصبح الأشقاء والأصدقاء يعرفون حقيقة أن القاعدة من صناعة النظام".

وأضاف الأحمر المنشق عن الجيش ان "مسلحي القاعدة الذين يعتدون على المواطنين في أبين وحاصروا معسكر اللواء 25 ميكا، هم في الأصل قاعدة بقايا النظام"، مشيرا إلى أنهم "هم الذين دفعوا بهم إلى أبين لإسقاطها بعد أن أفسحوا لهم المجال عبر سحبهم قيادات المحافظة والأمن بمختلف فروعه والوحدات العسكرية التابعة لبقايا النظام".

وشدد على ان من واجه ولا يزال يواجه عناصر "قاعدة بقايا النظام "هم من وحدات الجيش المؤيد للثورة بما فيهم الوحدات التابعة للفرقة الأولى مدرع التي تتبع قيادته المنشقة عن جيش النظام.

وقال "للأسف فإن من يدعم هؤلاء المسلحين هم بقايا النظام ومن قبلهم الأخ علي عبدالله صالح في محاولة منهم للهروب من استحقاقات الثورة أمام المجتمع الدولي".

بدورها اتهمت السلطات اليمنية الأحمر بدعم عناصر القاعدة في أبين وقالت ان لديها وثائق تدينه ،وهو ما نفاه بشدة.

وعرضت السلطات في صنعاء في وسائل إعلام موالية لها ما قالت انه أوامر خطية من قبل الأحمر بتزويد عناصر القاعدة بالأسلحة الثقيلة لمواجهة الجيش.

واتهم الضابط المنشق في اليمن اللواء علي محسن الأحمر الرئيس صالح بأنه يريد جر البلاد إلى الحرب، ومعارضة أي تسوية سياسية بسبب الضغوط التي يمارسها أبناؤه. وأضاف «إنها محاولة يائسة منهم للتشبث بالسلطة، سيكون ذلك بمثابة انتحار».

وعزا اللواء «رفض صالح التوقيع على المبادرة نزولا عند رغبة أبنائه وضغوطاتهم المتواصلة عليه. لقد أصبح اتخاذ القرار ليس بيده». وقد اتهمت قوات اللواء الأحمر الذي انشق عن الجيش اليمني وانضم إلى حركة الاحتجاج، الأحد القوات الموالية للرئيس بقصف مواقعها في صنعاء حيث تتمركز قوات الطرفين.

من جانبها، عززت القوات الموالية للواء الأحمر وهي أقل عددا، لكنها أفضل تسليحا، مواقعها في أحياء صنعاء التي تسيطر عليها، لا سيما في محيط «ساحة التغيير» حيث يعتصم الشباب المطالبون باستقالة الرئيس.

وفي تعز، أطلقت قوات الأمن والجيش النار على المتظاهرين الذين خرجوا في مسيرات حاشدة توجهت نحو مستشفى الثورة في المدينة الذي تتمركز فيه القوات العسكرية الموالية للرئيس صالح، وجاءت هذه المظاهرات بعد ليلة من القصف العنيف الذي استهدف «ساحة التغيير» ومناطق في «شارع الستين» من قبل تلك القوات، وتشهد تعز منذ بعضة أشهر مواجهات متواصلة بين الحرس الجمهوري ومن يطلقون على أنفسهم «صقور الحالمة»، وهم من العسكريين والمدنيين المؤيدين للثورة، والذين يقولون إنهم يدافعون عن الثوار ويحمونهم من قمع قوات الأمن والجيش.

وفي منطقة الحصبة شمال العاصمة صنعاء، قال شهود عيان إن التوتر الأمني عاد مجددا إلى منطقة الحصبة في صنعاء التي شهدت في مايو (أيار) الماضي مواجهات عنيفة بين قوات صالح ومسلحي زعيم قبيلة حاشد، الشيخ صادق الأحمر، التي توقفت مطلع يونيو (حزيران) الماضي إثر محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس علي عبد الله صالح وفي ضوء وساطة سعودية.

وفي أرحب إلى الشمال من صنعاء قتل أربعة من المسلحين القبليين الذين يخوضون معارك متقطعة مع قوات مؤيدة للرئيس اليمني للسيطرة على مركز استراتيجي في جبل الصمع شمال العاصمة.

وفي عدن، قتل مسلحون مجهولون ضابطا في جهاز الأمن السياسي (المخابرات) ليل الأحد الاثنين، وذلك عندما أطلقوا عليه النار في حي خور مكسر، وقتل هذا الضابط بعد ساعات على نجاة قائد كتيبة في «اللواء العسكري المدرع 31» بعدن من محاولة اغتيال.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني قوله إن مسؤول قسم الحماية في جهاز الأمن السياسي في عدن المقدم علي أحمد عبد ربه «استشهد في عملية غادرة أثناء مروره في شارع الكورنيش في طريقه لأحد المقرات الأمنية وبرفقة عدد من الجنود».

في القاهرة دعا وزراء الخارجية العرب القيادة السورية لاتخاذ خطوات عاجلة لوقف العنف في سوريا. وقال الوزراء في بيان عقب اجتماع بالجامعة العربية إن الوضع الحالي في سوريا ما زال خطيرا للغاية ويتعين حدوث «تغيير فوري لوقف إراقة الدماء وتجنيب المواطنين التعرض لمزيد من العنف». وأكد البيان ضرورة إجراء حوار وطني في البلاد.

وقال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس الوزاري للجامعة العربية، إن «آلة القتل يجب أن تتوقف في سوريا»، مؤكدا أن «الجيش لا بد أن ينسحب من المدن».

وأضاف بن جاسم في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب: «لا يمكن أن نقبل كبشر أن يقتل الناس بهذه الطريقة»، لذلك «قررنا أنه لا بد من وقف إطلاق النار قبل إيفاد وفد من الجامعة العربية إلى سوريا».

وجاء هذا في تعليق الوزير القطري على البيان الصادر عن المجلس الوزاري للجامعة العربية الذي أكد أن «الموقف الراهن في سوريا لا يزال في غاية الخطورة، ولا بد من إحداث تغيير فوري يؤدي إلى وقف إراقة الدماء وتجنيب المواطنين السوريين المزيد من أعمال العنف والقتل، الأمر الذي يتطلب من القيادة السورية اتخاذ الإجراءات العاجلة لتنفيذ ما وافقت عليه من نقاط أثناء زيارة الأمين العام، خاصة ما يتعلق بوقف أعمال العنف بأشكاله كافة وإزالة أي مظاهر مسلحة والعمل على تنفيذ ما جرى إقراره من إصلاحات».

وقد قال الشيخ حمد بن جاسم، في خطابه الذي ألقاه في افتتاح اجتماع مجلس وزراء الخارجية في مقر الجامعة العربية إن الدول العربية تريد من سوريا أن تستخدم الحوار وليس السلاح في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ خمسة أشهر ضد نظام الرئيس بشار الأسد الذي يستخدم الدبابات والقوات، في محاولة لسحق الاحتجاجات.

وقال الشيخ حمد: «نرى أن الحل لا بد أن يتوافر من خلال وقف استخدام السلاح، ووضع حد لإراقة الدماء، واللجوء إلى الحكمة والحوار»، حسب «رويترز».

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك بدائل في حال عدم تنفيذ سوريا وقف إطلاق النار وإذا ما كان البديل هو تجميد مشاركة سوريا في اجتماعات الجامعة العربية، قال الشيخ حمد: «نأمل أن يتوقف القتال، وبحل سوري – سوري، أو سوري – عربي، وعلينا مسؤوليات نحن كعرب للحفاظ على الاستقرار في سوريا». وردا على سؤال حول النقاط التي وافقت عليها سوريا من المبادرة العربية أثناء زيارة الأمين العام، قال العربي: «إن هناك تجاوبا مثل وقف إطلاق النار والحق في ملاحقة المجرمين وتشكيل لجنة تحقيق، والإفراج عن بعض المعتقلين وفتح المجال أمام وسائل الإعلام لنقل الحقائق».

وردا على سؤال حول تراجع الوعد الأميركي بوجود فلسطين دولة عضوا في الأمم المتحدة وفق خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما منذ عامين، قال الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني: «صحيح أعلن أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي ذلك، وأميركا دولة مهمة ومحورية، وإلى الآن نأمل أن الساسة في أميركا يدرسون مصالحهم حتى يأخذوا القرارات، وهى ليست معادية لإسرائيل وإنما هي إحقاق للحق».

وعلق الدكتور نبيل العربي قائلا: «الدول تتحمل مسؤولياتها، والدول التي تطلق وعودا قد تأخذ وقتا، ولكن العالم أصبح اليوم أكثر جدية في ضرورة إنهاء النزاع وإقامة دولة فلسطين المعترف بها من الدول والأمم المتحدة».

وأضاف: «من حق المنظمة الدولية أن ترفع تمثيل دولة فلسطين وأن تطالب بالاعتراف بها إلى مستوى مراقب»، وقال: «شهادة ميلاد دولة إسرائيل هي نفسها شهادة ميلاد دولة فلسطين في القرار 181، وحتى إسرائيل عندما أعلنت استقلالها في عام 1948 أشارت إلى هذا القرار».

وتوقع العربي أن يكون هناك تأييد حاشد من الدول بشأن قضية فلسطين.

وفي السياق نفسه، بعثت 176 منظمة تعمل في البلدان العربية برسالة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، طالبة منه التحرك لإنهاء أعمال العنف في سوريا، ومعلنة دعمها لتوقيع عقوبات على المسؤولين عن القمع.

وكتب موقعو الرسالة المفتوحة التي تحمل عنوان «الصمت لم يعد خيارا.. السوريون لا يستطيعون الانتظار»: «نأمل أن تضطلع الجامعة العربية من الآن فصاعدا بدور أكثر فعالية وحزما لإنهاء الانتهاكات الخطرة لحقوق الإنسان التي ترتكب ضد الشعب السوري».

وقال الموقعون: «نطلب من الجامعة العربية أن تدرج في خطتها طلب وقف أعمال العنف والإفراج عن جميع السجناء السياسيين والتعويض على ضحايا القمع»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار الموقعون إلى أنه «إذا كانت السلطات السورية ترفض التعاون، فإننا نطلب من الجامعة دعم اتخاذ عقوبات ضد سوريا ومسؤوليها، بما في ذلك عبر مجلس الأمن الدولي».

ومن الموقعين على الرسالة المفتوحة، الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان، و«هيومان رايتس ووتش»، و20 منظمة مصرية غير حكومية، ومنظمتان سوريتان غير حكوميتين، وعدد كبير من المنظمات غير الحكومية السودانية واليمنية والمغربية والموريتانية والأردنية واللبنانية والفلسطينية والتونسية.

وفى السياق نفسه فتحت القوات الأمنية النيران على مشيعين في بلدة كفر نبودة بريف حماه ، وأوقعت عددا من القتلى، بينما جرح 10 أشخاص آخرين بينهم 5 تعرضوا لجروح خطرة، بحسب ما أكد ناشطون.

وفي الوقت نفسه، شنت القوات السورية حملات أمنية واسعة ونفذت عددا كبيرا من الاعتقالات في ريف دمشق وحمص ودير الزور وريف درعا، بحسب ما أكد رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناشطين محليين في حماه أن القوات السورية قتلت بالرصاص 5 أشخاص حين فتحت النار على جنازة قرويين قتلوا في اليوم السابق في بلدة كفر نبودة في ريف حماه. ونقلت عن ناشطين على صلة بالسكان، أن قناصة من قوات الأمن قتلوا الخمسة من فوق سطح مدرسة حكومية وصهريج مياه في البلدة حين بدأ مئات المشيعين يرددون هتافات مطالبة بإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن شخصين قتلا في حمص ، أحدهما اختطف قبل 4 أيام وسلم جثمانه إلى ذويه وعليه آثار تعذيب، والآخر أصيب بجراح خلال العمليات الأمنية والعسكرية يوم السبت الماضي في بابا عمرو. وقال المرصد في وقت لاحق إن مواطنا آخر يبلغ من العمر 32 عاما، قتل في حمص متأثرا بجراح أصيب بها إثر إطلاق رصاص من حاجز أمني في مدينة الرستن. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن عن إصابة 5 أشخاص بجراح، 3 منهم بحالة حرجة إثر إطلاق رصاص من حاجز أمني في الرستن.

وفي دير الزور، قال المرصد إن شابا يبلغ من العمر 18 عاما، قتل إثر إصابته برصاص طائش خلال حملة مداهمة نفذتها الأجهزة الأمنية السورية في قرية البصيرة، بحثا عن مطلوبين متوارين عن الأنظار، مشيرا إلى أن الحملة أسفرت عن اعتقال 27 شخصا.

من جهتها، أعلنت لجان التنسيق المحلية عن مقتل 10 أشخاص برصاص قوات الأمن والجيش، وقالت إن 5 منهم سقطوا أثناء تشييع شهداء كفر نبودة بريف حماه، بينما سقط اثنان في دير الزور وشخص في كل من سهل الغاب وحمص وريف دمشق.

ونفذت السلطات الأمنية حملة اعتقالات واسعة، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الحملة طالت أحياء باب السباع وباب الدريب وباب هود في حمص، أسفرت عن اعتقال 19 شخصا. وأضاف المرصد أنه في ريف دمشق، نفذت قوات أمنية سورية تضم سيارات رباعية الدفع مثبتا عليها رشاشات وعشرات الحافلات عمليات مداهمة واعتقالات في بلدات الزبداني ومضايا وبقين، أسفرت عن اعتقال العشرات.

وأكد ناشطون لوكالة الصحافة الفرنسية أن حملة «التوقيفات والمداهمات التي شنتها القوى الأمنية تتكثف على جميع الأراضي السورية».

وروى أحد الناشطين «يتعرض الموقوفون للضرب بوحشية وسوء المعاملة، والمنازل للتخريب». وأضاف أن هذا الأسلوب يرمي إلى الحد من المظاهرات لكنها «تتواصل في جميع المناطق».

وقالت لجان التنسيق المحلية إن الجيش السوري انتشر فجرا في الزبداني، على بعد 50 كلم غرب دمشق حيث اعتقل أكثر من 25 شخصا.

وفي المقابل قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي إن رقم الأمم المتحدة قائم على «مصادر موثوق بها على الأرض».

وأبلغت بيلاي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة «عدد القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف مارس (آذار) 2011... وصل الآن إلى 2600 على الأقل». ولم تحدد هوية المصادر. ومنعت الحكومة السورية فريق التحقيق التابع لبيلاي والصحافيين الأجانب من دخول البلاد.

وكانت القوات السورية قد قتلت 22 شخصا على الأقل، في مداهمات في محافظتي حمص وحماه في إطار حملتها العنيفة على الاحتجاجات المطالبة بسقوط الرئيس بشار الأسد والتي قالت الأمم المتحدة إنها أودت بحياة 2600 شخص.

وأضاف ناشطون أن من بين القتلى رجلا وابنه سقطا في بلدة الرستن قرب مدينة حمص و15 قرويا قتلوا في مداهمات في ريف حماه فيما قالوا: إنها واحدة من أكبر المداهمات العسكرية منذ اندلاع الانتفاضة المناهضة لحكم الأسد في مارس.

وأفاد سكان وناشطون بأن 2000 جندي على الأقل تعززهم عشرات من المركبات المدرعة أطلقوا نيران الرشاشات بشكل عشوائي واقتحموا بضع قرى وبلدات في سهل الغاب شمال غربي حماه وفي وقت سابق قال سكان ونشطاء إن بضعة آلاف من الجنود تعززهم مئات من المركبات المدرعة احتشدوا في الأربع والعشرين ساعة الماضية في مناطق شمالي حماه التي شهدت أكبر الاحتجاجات المناهضة لحكم الأسد.

وتلقي دمشق بالمسؤولية في العنف على جماعات مسلحة. وأعطت مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان أثناء زيارة لموسكو تقديرا لعدد القتلى أقل مما أعلنته الأمم المتحدة وقالت إن نصف القتلى من قوات الأمن. وأبلغت الصحافيين في موسكو أنه وفقا للأرقام الرسمية قتل 700 من الجيش والشرطة و700 من المسلحين.

إلى ذلك، عبرت منظمة العفو الدولية عن قلقها من تزايد أعداد القتلى بين الناشطين المعتقلين، ودعت في تقرير السلطات السورية إلى الإفصاح عن مكان 4 ناشطين اعتقلوا الأسبوع الماضي في داريا بالقرب من دمشق، بعد أن أعيد جثمان الناشط غياث مطر الذي قتل في الاعتقال إلى عائلته.

وقالت المنظمة إن هناك مخاوف متزايدة حول أمن الناشطين الأربعة، ومن بينهم الأخوين يحيى ومعن شربجي.

وذكر تقرير للمنظمة الشهر الماضي أن 88 شخصا توفوا في الاعتقال منذ أبريل (نيسان) الماضي، إلا أن 7 آخرين قتلوا في الاعتقال في الأسابيع القليلة الماضية، ما يرفع عدد المعتقلين القتلى إلى 95 شخصا.

وقال فيليب لوثر، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إنه «من الواضح أن هؤلاء الناشطين من داريا هم في خطر جسيم، نظرا للظروف المشكوك بها التي أحاطت مقتل الصديق والناشط غياث مطر».

وأضاف أن «العدد المتزايد للقتلى بين المعتقلين، وفشل السلطات السورية بفتح أي تحقيق مستقل، يدل على نمط منهجي... يدعو إلى اعتبار كل معتقل في خطر حقيقي».

وقالت السلطات السورية لعائلة مطر الذي اعتقلته قبل أيام من تسليمه جثة لأهله، إنه قتل «برصاص عصابات مسلحة»، علما بأن شرائط فيديو أظهرت آثار التعذيب على جسده.

وذكرت منظمة العفو الدولية أن مطر ويحيى شربجي كانا اعتقلا من قبل رجال الأمن في 6 سبتمبر (أيلول) بعد أن اتصل شقيق يحيى، معن، ليقول: إن قوات الأمن شنت حملة على منزلهما.

ونقلت المنظمة عن مصادر، أن معن شربجي كان في الاعتقال في ذلك الوقت، وأجبر على إجراء الاتصال لكي يورط أخاه بالاعتقال. وقال فيليب لوثر إن «يحيى شربجي هو في خطر بسبب دوره الفعال في تنظيم المظاهرات السلمية منذ مارس، وعلى السلطات السورية أن تكشف فورا عن مكان المعتقلين وتسمح لهم بالاتصال بمحامين وعائلاتهم وبإيصال المساعدة الطبية اللازمة».

وذكرت المنظمة أن هناك مخاوف تكبر أيضا حول 6 ناشطين من داريا لم تتمكن عائلاتهم من الوصول إليهم منذ اعتقالهم في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين. وأضافت أنه يعتقد أنهم معتقلون من قبل مخابرات سلاح الجو، مثل الذين اعتقلوا في 6 سبتمبر.

إلى هذا بحث الرئيس السوري بشار الأسد مع وزير الدفاع اللبناني فايز غصن علاقات التعاون والتنسيق بين جيشي البلدين.

وأعرب الرئيس الأسد عن تقديره للجهود الكبيرة التي يقوم بها الجيش اللبناني بالتنسيق مع نظيره السوري لضبط الحدود بين البلدين والتي أسفرت مؤخراً عن إفشال الكثير من محاولات تهريب شحنات من الأسلحة التي تستهدف أمن واستقرار البلدين.

من جهة أخرى بدأت في جامعة دمشق واللاذقية جلسات الحوار الوطني السوري بمشاركة ممثلين عن كافة الفعاليات الشعبية والنقابية والحزبية وشخصيات أكاديمية واجتماعية تمثل جميع اطياف المجتمع ومن المقرر ان يتم خلال جلسات الحوار مناقشة ثلاثة محاور أساسية تتعلق بقضايا الاصلاح السياسي، والاصلاح الاقتصادي-الاجتماعي والخدمات الخاصة بكل محافظة.

وتأتي هذه الجلسات بعد لقاء تشاوري للحوار الوطني عقد في دمشق في 10 تموز- يوليو الماضي بمشاركة شخصيات من مختلف أطياف الشعب السورى.

أما ميدانياً فقد أكدت مصادر إعلامية سورية أنه تم إلقاء القبض على المقدم المنشق حسين هرموش، مؤسس ما يسمى "بجيش سورية الحرة" مع مجموعته التي تضم 13 ضابطا وعنصرا، في عملية نوعية نفذها الجيش في شمال سورية.

وكان هرموش من أوائل الذين أعلنوا "انشقاقهم" عن الجيش السوري، لاجئا في تركيا أولا ومن ثم من الأراضي السورية حين أعلن تشكيل "لواء الضباط الأحرار" وعزمه "خوض كفاح مسلح ضد النظام السوري".

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أن سوريا تحفظت على البيان الذي صدر عن مجلس جامعة الدول العربية في ختام أعمال دورته العادية في القاهرة، واعتبرت البيان «عملا عدائيا وغير بناء في التعامل مع الأزمة في سوريا».

ووفقا لـ«سانا»، فإن سوريا ولبنان أعلنا تحفظهما على البيان الذي صدر عن المجلس بخصوص الوضع في سوريا، حيث أعلن السفير يوسف أحمد رفض سوريا للبيان جملة وتفصيلا واعتبره عملا عدائيا وغير بناء في التعامل مع الأزمة في سوريا ومحاولة لإفشال مهمة الأمين العام لجامعة الدول العربية.

وكان وزراء الخارجية العرب قد دعوا في ختام اجتماعهم القيادة السورية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف إراقة الدماء وتجنيب المواطنين السوريين المزيد من أعمال العنف والقتل كما أرجأوا إرسال وفد إلى دمشق لحين الاستجابة لهذه الدعوة.

وحث الوزراء القيادة السورية على وقف أعمال العنف بكافة أشكاله وإزالة أي مظاهر مسلحة والعمل على تنفيذ ما جرى إقراره من إصلاحات.

من جهته، رد السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم على التحذيرات التي أطلقها رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان لدى زيارته القاهرة من إمكانية نشوب حرب أهلية سنية - علوية في سوريا، وقال إن «بلاده متماسكة وترفض الفتنة».

وجاء كلام السفير السوري أثناء رده على أسئلة الصحافيين بعد مقابلته رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق عمر كرامي حين سئل عن تخوف رئيس الحكومة التركية من نشوب حرب سنية-علوية في سوريا.

وقال «سوريا في حوارها الوطني تجيب عن كل هذه الهواجس منعة وتماسكا ووحدة ورفضا لكل معاني الفتنة التي كان يخطط لها السياسيون في الدوائر الغربية والأميركية والصهيونية».

وأضاف «أظن أن بعض الأصوات العالية التي تخرج بين فترة وأخرى في قلب الحقائق وفي التخويف أو واقع متوهم هو تعبير عن إحباط وعن فشل رهانات كانوا ينظرون فيها إلى سوريا».

وتابع علي «إن سوريا بمؤسساتها وجيشها وشعبها وبقواها الوطنية ككل هي بخير وتمشي إلى خير أكثر». وقال، حصانة سوريا «تتسع وتقوى وأصدقاؤها أيضا الذين آمنوا بخطواتها وبصوابية موقفها هم أيضا مطمئنون إلى نجاح الخطوات السورية التي يقوم بها الرئيس الأسد».

إلى ذلك، حذر مسؤول كبير في وزارة الخارجية الروسية، من أن «منظمات إرهابية» قد تعزز وجودها في سوريا إذا ما سقط نظام الرئيس بشار الأسد تحت ضغوط احتجاجات الشوارع المتواصلة.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» عن إيليا روغاتشيوف رئيس «إدارة التحديات الجديدة» في وزارة الخارجية قوله «إذا لم تتمكن الحكومة السورية من الاحتفاظ بالسلطة، فهناك احتمال كبير من أن يترسخ وجود متشددين وممثلين لمنظمات إرهابية».

وتثير روسيا غضبا دوليا متزايدا بسبب دعمها المستمر لسوريا رغم حملة القمع التي يشنها النظام ضد المتظاهرين والتي قالت الأمم المتحدة إنها أدت إلى مقتل نحو 2600 شخص. ورفضت موسكو دعم العقوبات التي فرضتها الدول الغربية ضد حليفتها سوريا، وقالت إنه يجب الضغط بشكل مماثل على المتظاهرين الذين يرفضون المشاركة في محادثات مباشرة مع الأسد.

والأسبوع الماضي قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إن بعض المشاركين في المظاهرات لهم علاقات بـ«إرهابيين».

وبينما تراوح المناقشات الجارية في مجلس الأمن بخصوص الوضع القائم في سوريا مكانها منذ أسابيع، بسبب رفض موسكو ومعها بكين وأعضاء آخرون غير دائمين في مجلس الأمن الدولي، عينت الأمم المتحدة لجنة من 3 خبراء دوليين للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في سوريا منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة في مارس (آذار). وجاء ذلك فيما ردت باريس بشدة على تصريحات الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف التي أطلقها في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في موسكو.

وسيرأس البرازيلي سيرجيو بينهيرو لجنة التحقيق التي وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على تشكيلها الشهر الماضي للتحقيق في حالات الإعدام التعسفي والاستخدام المفرط للقوة والقتل وإعداد تقرير بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال بيان إن لورا دوبوي لاسير سفيرة أوروجواي التي ترأس حاليا المجلس المؤلف من 47 دولة ومقره جنيف «شددت على أهمية تعاون السلطات السورية الكامل مع اللجنة»، حسبما أوردته وكالة رويترز.

من جانبها، وصفت الخارجية الفرنسية في مؤتمرها الصحافي الإلكتروني، ما سمته «منع مجلس الأمن الدولي من اتخاذ موقف» بأنه بمثابة «فضيحة»، في إشارة واضحة إلى روسيا التي قال رئيسها إنه «ليست هناك أبدا ضرورة لممارسة ضغوط إضافية على دمشق».

وترفض روسيا، وفق ما ذكر ميدفيديف، فرض عقوبات اقتصادية على دمشق بحجة أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية فرضا عقوبات متلاحقة من هذا النوع، بينما يسعى الأوروبيون إلى التوافق على سلة عقوبات إضافية تشمل حظر الاستثمار في قطاع النفط والغاز السوري.

ومنذ أسابيع، تسعى باريس لزحزحة روسيا عن موقفها المعارض لأي إدانة أو عقوبات في مجلس الأمن ضد سوريا، أحيانا بحجة الامتناع عن «تأجيج» الوضع الداخلي و«إجهاض» الحوار، وأحيانا بحجة الرغبة في تفادي سيناريو على الطريقة الليبية.

غير أن باريس فشلت حتى الآن في الحصول على نتيجة إيجابية وعاد وزير الخارجية آلان جوبيه من زيارته إلى موسكو الأسبوع الماضي خاوي الوفاض، بسبب «الهوة» الكبيرة الفاصلة بين مواقف موسكو ومواقف العواصم الغربية.

وإزاء الحاجز المنيع الذي أقامته موسكو في وجه تحرك مجلس الأمن ضد سوريا، تلجأ باريس ومعها الغربيون إلى الالتفاف عليه عبر تنسيق الإجراءات الأوروبية والأميركية التي تستهدف غرضين اثنين: فرض العزلة السياسية والدبلوماسية على النظام السوري وزيادة الضغوط عليه من جانب، وتجفيف موارده المالية من جانب آخر وأهمها ما يأتيه من مبيعات النفط، وذلك لحمله على وقف القمع.

وفي سياق تصعيد حملتها على النظام السوري، نددت باريس بقوة بمقتل المناضل من أجل حقوق الإنسان غياث مطر الذي أوقفته الأجهزة الأمنية السورية في السادس من الشهر الحالي. ونسبت باريس موته إلى التعذيب الذي تعرض له. وكان مطر ناشطا في إطار لجان التنسيق في داريا القريبة من دمشق.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية أن السوريين المطالبين بالحرية والكرامة «يتعرضون يوما بعد يوم لعمليات قمع دموية تعكس رفض النظام الالتزام بالانتقال الديمقراطي». وأكدت الخارجية أن باريس «تقف أكثر من أي وقت مضى إلى جانب الشعب السوري».

وجددت باريس، التي اعتبرت منذ أسابيع أن النظام السوري فقد شرعيته وأن عليه الرحيل، دعوتها السلطات السورية لوضع حد لأعمال العنف ولإطلاق سراح السجناء السياسيين، مطالبة بالإفراج «الفوري» عن الصحافي يحيى الشربجي صديق مطر، وعن عامر مطر، والسينمائي نجاتي طياره، والمخرج شادي أبو فاكر.

وخلص بيان الخارجية الفرنسية إلى اعتبار أن «الفظاعات» التي يرتكبها النظام السوري كل يوم ضد شعبه «لا يمكن قبولها».

وتساءلت باريس: «إلى متى ستبقى الأسرة الدولية عمياء خرساء إزاء هذه السلسلة غير المنقطعة من الجرائم؟ إنه السؤال الذي نطرحه اليوم».

وذكرت باريس بأن المفوضة العليا لشؤون حقوق الإنسان أفادت ، بمناسبة انعقاد الجلسة الـ18 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، بأن عدد ضحايا القمع المتواصل منذ ما يزيد على 5 أشهر وصل إلى 2600 قتيل.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الاقتصاد السويسرية أن سويسرا جمدت أرصدة مرتبطة بالنظام السوري تصل قيمتها إلى 45 مليون فرنك (37.3 مليون يورو).

وقالت متحدثة باسم الوزارة لوكالة الصحافة الفرنسية «هذا مجموع الأرصدة السورية التي تعود إلى أفراد أو شركات»، وفي أغسطس (آب) جمدت بيرن أرصدة بقيمة 27 مليون فرنك (21.9 مليون يورو).

وتبنت سويسرا في مايو (أيار) عقوبات مالية بحق 23 مسؤولا سوريا، بينهم رئيس الاستخبارات علي مملوك ووزير الداخلية محمد إبراهيم الشعر، لـ«ضلوعهم في قمع المتظاهرين» داخل الأراضي السورية.

وفي أغسطس، قررت سويسرا استدعاء سفيرها في دمشق إلى بيرن للتشاور، وأضافت 12 اسما على قائمة الأشخاص الذين جمدت أرصدتهم ومنعوا من الحصول على تأشيرات. وأدرج اسما ذو الهمة شاليش ابن عم الرئيس بشار الأسد ورئيس الحرس الخاص به، وعلي حبيب محمود وزير الدفاع، على هذه القائمة التي شملت أيضا 4 شركات تمول نظام الأسد.

الى ذلك دعا ناشطون في سوريا إلى «ثلاثاء الغضب من روسيا»، احتجاجا على الدعم المستمر لموسكو لنظام الرئيس بشار الأسد الذي يحاول منذ ستة أشهر قمع الحركة الاحتجاجية الشعبية المناهضة له، فيما قتل 20 شخصا في عمليات امنية وعسكرية تنفذها القوات السورية في انحاء مختلفة من سوريا، بينهم 17 في منطقة حماة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وكتب الناشطون السوريون على صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد» على موقع «فيس بوك» للتواصل الاجتماعي «لا تدعموا القتلة. لا تقتلوا السوريين بمواقفكم» وأطلقوا على الثلاثاء 13 سبتمبر (أيلول) «ثلاثاء الغضب من روسيا».

وجاء ذلك بينما قتل 20 شخصا في عمليات امنية وعسكرية تنفذها القوات السورية في انحاء مختلفة من سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان «ارتفع الى 17 عدد القتلى خلال العمليات التي تنفذها قوات عسكرية وامنية سورية في ريف حماة (وسط) بحثا عن مطلوبين، واعتقل اكثر من ستين شخصا حتى الان»، حسبما اوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

واضاف المصدر نفسه ان القتلى «هم ثلاثة في قرية مورك وأربعة في قرية كفرنبوذة وعشرة اخرون في قرى كرناز وزيزون وكفر زيتي وقلعة المضيق وقرى اخرى في سهل الغاب».

واشار الى انه تخلل العمليات في هذه القرى «احراق منازل بعض النشطاء المتوارين عن الانظار اضافة الى اعتقال اكثر من ستين شخصا حتى الان»، وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن مقتل ثلاثة اشخاص في ريف حماة.

وفي وقت سابق ، قتل فتى في الثانية عشرة من عمره في دوما بريف دمشق برصاص قوات الامن خلال تشييع قتيل توفي الاحد متاثرا بجروحه، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

كذلك، قتل رجل وابنه في منطقة حمص (وسط) خلال عمليات امنية في مدينة الرستن، وفق المصدر نفسه.

إلى هذا أعلنت موسكو عن استعدادها لتأييد قرار مجلس الأمن حول الأوضاع في سوريا شريطة عدم تضمنه فرض أي عقوبات ضد النظام السوري، فضلا عن ضرورة توجيهه إلى كل من طرفي النزاع.

وجاء على لسان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، بينما أعلنت بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد، أن إجمالي عدد القتلى الذين سقطوا منذ اندلاع الانتفاضة السورية منتصف مارس (آذار) الماضي بلغ 1400 قتيلا من المعارضة ورجال الأمن، وهو أقل بكثير من الرقم الذي أكدته الأمم المتحدة والذي بلغ 2600 قتيل.

وأشار الرئيس ديمتري ميدفيديف في ختام مباحثاته مع ضيفه البريطاني رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إلى أن «قرار مجلس الأمن الدولي حول سوريا يجب أن يتسم بالصرامة والاتزان في وقت واحد، وأن يكون موجها إلى كل من طرفي النزاع الحكومة والمعارضة على حد سواء، وهو ما يمكن معه وفي هذه الحالة فقط توقع تحقيق النجاح»، على حد تعبيره.

وفسر هذا التصريح على أن موسكو قد تحاول دفع الجانب السوري لتقديم تنازلات وأن تضغط في الوقت نفسه على الدول الغربية لتخفيف لهجة مسودة قرار تطالب فيه بفرض عقوبات على الأسد وبعض أقاربه والمقربين منه.