المجلس العسكرى المصرى يقرر تمديد العمل بقانون الطوارئ إلى العام 2012

عمر سليمان يدلي بشهادته واستئناف المحاكمة حول قضية موقعة الجمل

احالة عاطف عبيد ويوسف والي إلى محكمة الجنايات

تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول أحداث السفارة الإسرائيلية

وقرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير (شباط) ، تعديل بعض أحكام قانون الطوارئ لمواجهة حدوث أي اضطرابات في الداخل وكافة أخطار الإرهاب والإخلال بالأمن القومي والنظام العام، وشمل التعديل الجديد بعض الأعمال منها: «البلطجة والاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت وتعطيل المواصلات وقطع الطرق وبث وإذاعة أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة».

وأكد اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية، عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة على أن الإخلال بالأمن العام وراء قيام المجلس بتعديل قانون الطوارئ. وأضاف شاهين في تصريحات صحافية أنه تم توسيع دائرة حالات الجرائم التي تطبق فيها الطوارئ لتشمل جريمتي الإرهاب والمخدرات، وذلك نتيجة الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن.

وذكر شاهين أن قانون الطوارئ مستمر حتى يونيو 2012، لأن «الحالات التي تحدث حاليا من الممكن إدراجها تحت بند الإرهاب»، مضيفا في تصريح له لإحدى القنوات الخاصة سيتم تطبيق قانون الطوارئ الآن حتى لا نلجأ للاعتقال، وهناك ضمانات كافية لتطبيق قانون الطوارئ.

وأوضح شاهين أن حق الاعتقال للشرطة المدنية قائم، وأن القانون يطبق على البلطجية والخارجين على القانون.

وجاءت إجراءات المجلس العسكري الأخيرة في أعقاب أحداث الاعتداء على سفارة إسرائيل ومقر وزارة الداخلية يوم الجمعة الماضي.

ومن جانبه، أكد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح المحتمل للرئاسة رفضه القاطع للإجراءات الأمنية الاستثنائية المتمثلة في إعادة تفعيل قانون الطوارئ، والتضييق على المنابر الإعلامية. وأشار في حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي إلى أن للثورة شعبا يحميها ولن يسمح بإجهاضها، مضيفا: «أخشى أن تكون الإجراءات الأخيرة جزءا من سيناريو معد سلفا للالتفاف على الثورة»، محذرا السلطة الحاكمة في مصر من المضي في هذا المسلك.

وأكد الدكتور محمد سليم العوا، المرشح المحتمل للرئاسة، على أنه مهما كان حجم الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، لا يستدعي هذا أن يتم العمل بالطوارئ مجددا، خاصة أن من أهم أهداف الثورة هو أن يتم إلغاؤه.

وطالب حزب الوفد المعارض بضرورة أن يكون تطبيق قانون الطوارئ في أضيق الحدود وبضمانات تكفل حرية وشرف وكرامة المواطن. ورفضت حركة شباب 6 أبريل استمرار العمل بقانون الطوارئ، وانتقد محمد عادل، المتحدث الرسمي باسم الحركة، لجوء المجلس العسكري إلى أي حلول أمنية، ودعاه إلى احترام التعديلات الدستورية التي صدرت في مارس (آذار) الماضي والتي اشترطت لتجديد قانون الطوارئ طرحه على الشعب في استفتاء عام.

وقرر المكتب التنفيذي للمجلس الوطني في اجتماعه الطارئ تشكيل لجنة تقصي حقائق مهنية تتألف من شخصيات وطنية وقضائية وعسكرية وأمنية تتولى بحث وتحقيق تفاصيل الأحداث الدموية الخطيرة التي وقعت ليلة الجمعة – السبت الماضيين أمام وزارة الداخلية ومحيط السفارة الإسرائيلية ، ومديرية أمن الجيزة ، ويجري استغلالها حاليا لتشويه وجه الثورة وسمعة الثوار ، وأقر الاجتماع عددا من القواعد المنظمة لعمل اللجنة منها من اللجنة في الاتصال بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئاسة الوزراء ووزارة الداخلية من اجل تحديد الجهة أو الجهات والعناصر المسئولة عن اشعال هذه الاحداث.

من ناحية اخرى وصل الى القاهرة الاثنين رئيس قسم التخطيط في الجيش الاسرائيلى اللواء امير ايشل في زيارة سريعة لمصر يجري خلالها مباحثات مع نظرائه في الجيش المصري ، استكمالا للحوار الجاري بين الجانبين عقب الاحداث التي وقعت على الحدود الشرقية لمصر ، ومنع تدهور العلاقات بين البلدين خاصة عقب حادث اقتحام السفارة الاسرائيلية يوم الجمعة الماضية.

واستأنفت محكمة جنايات القاهرة الثلاثاء، النظر بقضية المتهمين بقتل المتظاهرين يومي 2 و3 فبراير/شباط الماضي خلال أحداث الثورة المصرية المعروفة إعلامياً باسم "موقعة الجمل".

ومَثُل المتهمون ببداية الجلسة، داخل قفص الإتهام وبدأت عملية مناقشة الشهود ومواجهة المتهمين بأحراز القضية وأدلة الثبوت.

وكانت المحكمة واجهت المتهمين، بثاني جلسات المحاكمة بأدلة الثبوت بالقضية، ونفى مرتضى منصور أحد المتهمين أن يكون حرَّض على الإعتداء على متظاهري الثورة المصرية، فيما اعترفت عائشة عبد الهادي إحدى المتهمات أنها قادت مسيرات مؤيِّدة للرئيس السابق حسني مبارك بهدف بقائه في الحُكم؛ إلا أنها شدّدت على أن تلك المسيرات كانت سلمية.

وقالت النيابة العامة إن أدلة الثبوت وأقوال الشهود بالقضية كشفت أن صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق بوصفه أميناً عاماً للحزب الوطني (المنحل) "هو العقل المدبر لتلك الإعتداءات التي قامت على أساس استئجار مجموعات من البلطجية والمسجلين خطر للإعتداء على المتظاهرين السلميين بميدان التحرير".

وقال أحد المحامين المدعين بالحق المدني (محامي أسر شهداء ومصابي الثورة المصرية) ليونايتد برس انترناشونال، إن عدداً من أسر ضحايا "موقعة الجمل" ردَّدوا عبر مكبرات الصوت هتافات ضد المتهمين لدى وصولهم مقر المحاكمة، ورفعوا صور الضحايا.

الى ذلك أستأنفت محكمة جنايات القاهرة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من معاونيه في تهم تتعلق بقتل المتظاهرين واستغلال النفوذ وتصدير الغاز المصري لإسرائيل بأقل من أسعاره العالمية.

وادلى عمر سليمان الذي عينه مبارك نائبا له على وقع الاحتجاجات بشهادته ضمن شهادات ما أطلق عليها عدد من المصريون شهادات "الخمس الكبار".

وكانت المحكمة قد قررت استدعاء كل من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر المشير محمد حسين طنطاوي ورئيس أركان الجيش المصري الفريق سامي عنان ووزير الداخلية الحالي منصور عيسوي ووزير الداخلية السابق محمود وجدي إضافة إلى عمر سليمان، في جلسات يحظر النشر فيها.

إلا أن طنطاوي وعنان اعتذرا عن تقديم شهادتهما يومي الأحد والاثنين لإنشغالهما بمتابعة الأوضاع الأمنية ، خاصة بعد محاولة اقتحام السفارة الإسرائيلية وما صاحبها من أعمال شغب ، وحددت لهما المحكمة يومي 24 و25 من أيلول/سبتمبر الجاري لسماع شهادتهما.

وبينما واصلت محكمة جنايات جنوب القاهرة بالتجمع الخامس الجلسة الثانية لمحاكمة المتهمين الـ25 في القضية المعروفة إعلاميا باسم «موقعة الجمل». شهدت الجلسة الثالثة لقضية تصدير الغاز لإسرائيل مشادات ومشاحنات بين أهالي المتهمين ومصوري الصحف، وعدل شاهد الإثبات أقواله.

وفي سياق محاكمات رموز النظام السابق بدأت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار حسن عبد الله جلسات المحاكمة الثانية للدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب السابق وصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق بجانب 23 من البرلمانيين أعضاء الحزب الوطني المنحل (الحاكم سابقا) والموالين له وضابطي شرطة، في قضية اتهامهم بمحاولة فض المظاهرات المناوئة لنظام الرئيس السابق حسني مبارك بميدان التحرير بالقوة والعنف، الأمر الذي ترتب عليه سقوط عشرات القتلى وقرابة 800 مصاب في تلك الأحداث التي عرفت إعلاميا باسم «موقعة الجمل».

وشهدت الجلسة الثانية مشادات بين الأمن وصحافيين بعد السماح لعدد محدود بدخول قاعة المحكمة دون الباقين.

وكان الصحافيون قد واجهوا صعوبات أثناء محاولتهم حضور الجلسة الثانية في القضية، حيث منعهم الأمن من دخول قاعة المحكمة، وطالبهم باستخراج تصاريح دخول أولا، وهو ما اعترض عليه بعض الصحافيين الذين قاموا باستخراج تصاريح في أولى جلسات المحاكمة، وأدى هذا الإجراء إلى تكدس الصحافيين بالخارج، وفيما بعد أعلن الأمن أنهم سيسمحون بدخول كل الصحافيين بعد تسجيل أسمائهم؛ إلا أنهم فوجئوا بالسماح بدخول بعضهم ومنع الباقين بدعوى امتلاء القاعة.

واستعرضت المحكمة في جلستها محتويات الأسطوانات المدمجة التي جاءت ضمن أحراز قضية الاعتداءات التي جرت بحق المتظاهرين السلميين في ميدان التحرير يومي 2 و3 فبراير (شباط) الماضي. واحتوت الأسطوانات العشر على لقطات مصورة من برامج حوارية بالفضائيات ولقطات من أحداث «موقعة الجمل» وما سبقها من اعتداءات بحق المتظاهرين يوم جمعة الغضب 28 يناير (كانون الثاني) الماضي واليوم الأول للثورة في 25 يناير، بالإضافة إلى صور فوتوغرافية للمصابين في أحداث الثورة، وطبيعة الإصابات التي لحقت بهم.

وتبين أن الكثير من الإصابات جاءت جراء أعيرة نارية، بالإضافة إلى جروح مختلفة وكسور بالمصابين، بالإضافة إلى لقطات تم التقاطها بالهواتف الجوالة لعمل المستشفيات الميدانية بميدان التحرير وقيام الأطباء بها بعلاج المصابين.

وعرضت اللقطات المصورة لأنواع مختلفة من الأعيرة النارية والمطاطية والخرطوش والرش الذي يحتوي على كرات حديدية صغيرة، إلى جانب لقطات مصورة مأخوذة عن الشبكات والفضائيات الإخبارية لوقائع الاعتداءات على المتظاهرين بميدان التحرير باستخدام الجياد والجمال وتجمعات البلطجية.

وتضمنت الأسطوانات جانبا من حلقة لبرنامج «القاهرة اليوم» الذي أجرى مداخله هاتفية مع مرتضى منصور، أحد المتهمين في القضية حيث اتهم في تلك المداخلة كافة المعتصمين في التحرير بالعمالة لجهات أجنبية، كما ظهر منصور في لقطة أخرى مصورة متهما قيادات الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) بتعاطي الخمور والمخدرات.

وأظهرت لقطات أخرى عددا من البرلمانيين المحسوبين على الحزب الوطني (المنحل) وهم يدعون لطرد المتظاهرين من التحرير بالقوة، كما تبين أن معظم اللقطات المصورة لسيارات شرطة تقوم بدهس تجمعات المتظاهرين، وإطلاق الرصاص على المحتجين سلميا في محاولة لفض الاعتصامات المناوئة لمبارك أول أيام الثورة، وقبل «موقعة الجمل».

وقد أجلت المحكمة الجلسة للاستماع إلى أقوال شهود الإثبات.

يذكر أن جهات التحقيق أسندت إلى المتهمين في أمر الإحالة (قرار الاتهام) أنهم وهم من أركان النظام السابق بحكم مواقعهم في الحزب الحاكم سابقا (المنحل حاليا) أو السلطتين التشريعية والتنفيذية «أراد فريق منهم عقب خطاب الرئيس المصري السابق حسني مبارك في أول فبراير الماضي الدفاع عن بقاء مبارك في السلطة، فيما أراد الفريق الثاني تقديم قرابين الولاء والطاعة حتى يستمروا تحت عباءة ورضا النظام السابق، فتلاقت إرادة الفريقين من المتهمين واتحدت نيتهم من خلال اتصالات هاتفية جرت بينهم على إرهاب وإيذاء المتظاهرين بميدان التحرير، فقاموا بتكوين عصابات إجرامية وأداروا جماعات إرهابية مسلحين بأسلحة نارية وبيضاء، واشتركوا في قتل المتظاهرين».

وأضاف قرار الاتهام أن المتهمين كونوا جماعات من الخارجين على القانون جلبوهم من دوائرهم الانتخابية ومن أماكن أخرى، وأمدوهم بالأموال والأسلحة، ووعدوا فريقا منهم بفرص عمل، ووفروا لهم وسائل الانتقال، واتفقوا معهم وحرضوهم على الاعتداء على المتظاهرين سلميا، واصفين المتظاهرين السلميين بالتحرير بـ«العملاء والخونة والمرتزقة»، فاندفعت تلك العصابات والجماعات صوب ميدان التحرير واقتحموه على المتظاهرين، ممتطين الجمال والخيول ومتسلحين بالأسلحة البيضاء والعصي والزجاجات.

على صعيد آخر وضع المرشح المحتمل لرئاسة مصر الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية خارطة طريق تتكون من 5 نقاط وصفها بـ«المطالب البديهية للثورة» للخروج من الأزمة الراهنة التي تعيشها مصر، تتضمن الانتقال إلى نظام ديمقراطي مدني.

وأعرب البرادعي عن قلقه البالغ للتردي المستمر في أوضاع البلاد، بقوله: «أرى أن جزءا كبيرا من هذا التردي يعود إلى سوء إدارة المرحلة الانتقالية وغياب الشفافية والتردد في ممارسة الصلاحيات وعدم التواصل مع الشعب».

وطالب البرادعي في بيان له، المجلس العسكري الذي يتولى إدارة شؤون البلاد عقب تنحي الرئيس السابق، حسني مبارك، عن السلطة في 11 فبراير (شباط) الماضي، بأن يعيد تقييم إدارته للبلاد خلال الفترة الماضية بما يضمن العمل على التحقيق الفوري للمطالب الأساسية والبديهية لثورة 25 يناير (كانون الثاني).

وقال البرادعي إن أولى نقاط خارطة الطريق تتمثل في «وضع خطة منطقية للانتقال إلى نظام ديمقراطي مدني يقوم على انتخابات حرة ونزيهة لكافة طوائف الشعب»، لافتا إلى أن ذلك يتطلب إعادة النظر في الإعلان الدستوري، وتكوين لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد، أو على الأقل الاتفاق على الملامح الرئيسية للدستور ومعايير انتخاب اللجنة التأسيسية في إعلان دستوري يستفتي عليه الشعب.

وأوضح البرادعي أن «الانتهاء من المرحلة الانتقالية لن يستغرق أكثر من عام، إذا ما بدأنا من اليوم»، وهي المدة التي ستستغرقها أي مرحلة انتقالية مهما كان تسلسلها، قائلا: «أكثر ما نحتاج إليه خلال المرحلة الانتقالية هو حكومة إنقاذ وطني لها كافة الصلاحيات لإدارة شؤون البلاد بالتنسيق مع المجلس العسكري الذي نحتاج إليه أكثر لحماية الوطن من الأخطار الخارجية التي تهدده».

وطالب البرادعي في النقطة الثانية بهيكلة الأجهزة الأمنية، ليس فقط من خلال تطهيرها من العناصر الفاسدة؛ إنما تغيير ثقافة تلك الأجهزة بحيث تدرك أن دورها هو أن تكون حامية للشعب ومحترمة لحقوقه وليس كما كانت أداة لقمعه.

وأشار البرادعي إلى أنه «يجب أن نفهم إنه من دون عودة الأمن إلى البلاد فلن تقوم لمصر قائمة»، لافتا إلى أن النقطة الثالثة تتمثل في تطهير الإعلام الحكومي من كل العناصر التي أسهمت بشكل فج في تغييب العقول ووضع نظام يضمن استقلاليته.

كما شدد البرادعي في النقطة الرابعة على ضرورة إقرار قانون جديد للسلطة القضائية يضمن استقلالها الكامل عن السلطة التنفيذية، وتمثلت النقطة الخامسة في وضع خطة اقتصادية قصيرة الأجل لإنقاذ البلاد من أزمتها الاقتصادية بخلق القوانين والإجراءات الجاذبة للمستثمرين وإحياء حركة السياحة مرة أخرى دون تعقيدات أمنية.

وتابع المرشح المحتمل للرئاسة: «إن معالجة الوضع المتردي الحالي يحتاج في المقام الأول إلى معالجة سياسية وليست أمنية»، مشيرا إلى أن الحرية لا تعني الفوضى، وأن مسؤولية السلطة هي معاقبة كل خارج عن القانون بحزم، وهو ما لم يحدث حتى الآن مع ظاهرة «البلطجة»، وكذا مراعاة الحق الطبيعي لكل مصري في أن يحاكم أمام قاضيه الطبيعي لا أمام المحاكم العسكرية والاستثنائية، مضيفا أن مسؤولية السلطة هي توفير الحماية لمنشآت الدولة ومؤسساتها، وهو الأمر الذي لا نراه بطريقة منهجية أو منطقية.

ودعا البرادعي إلى ضرورة مصارحة الشعب بالحقيقة كاملة باعتبارها جزءا أساسيا في بناء الثقة بينه وبين السلطة، مضيفا: «إذا كان هناك الكثير من الأسباب لإدانة سياسات إسرائيل في مواجهة الشعب الفلسطيني التي ولدت وما زالت تولد الكثير من الغضب في نفوس الشعوب العربية، فإن معرفة تفاصيل ما حدث في سيناء ومقتل 6 من المجندين المصريين على الحدود، وبالتالي الإجراءات والتدابير التي يجب اتخاذها في مواجهته، كان وما زال أمرا ضروريا».

هذا ودافع مساعد وزير الدفاع للشئون القانونية عضو المجلس الاعلى العسكري اللواء اركان حرب ممدوح شاهين عن قرار المجلس بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 126 لسنة 2010 والخاص بحالة الطوارئ في مصر.

وقال شاهين ان توسيع حالات الجرائم التي تطبق فيها حالات قانون الطوارئ لتدخل ضمن جريمتي "الارهاب والمخدرات" تأتي نتيجة الظروف الامنية التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن من اخلال بالامن العام.

وشدد شاهين على مواجهة ظاهرة البلطجة وكل من يهدد امن مصر ويسيء لسمعتها امام الجهات الاجنبية.

ويأتي ذلك في اعقاب حالات الشغب التي حدثت مساء الجمعة الماضية امام وزارة الداخلية بوسط القاهرة وامام السفارة الاسرائيلية بمحافظة الجيزة واقتحامها من قبل عدد من المتعصمين والاستيلاء على مستندات واوراق من داخلها.

وقد اصدر المجلس العسكرى قراره رقم 193 لسنة 2011، بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 126 لسنة 2010 والخاص بحالة الطوارئ في مصر.

وأوضح القرار أن تطبق الأحكام المترتبة على إعلان حالة الطوارئ خلال مدة سريانها على حالات مواجهة الاضطرابات في الداخل وكافة أخطار الإرهاب والإخلال بالأمن القومي والنظام العام بالبلاد أو تمويل ذلك كله وحيازة الأسلحة والذخائر والاتجار فيها وجلب وتصدير المواد المخدرة والاتجار فيها، وكذلك على حالات مواجهة أعمال البلطجة، والاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت وتعطيل المواصلات وقطع الطرق، وبث إذاعة أخبار أو بيانات أو شائعات كاذبة.

ورفض شاهين القول بعدم وجود ضمانات قضائية وحقوقية للمقبوض عليهم في مثل هذه الحالات ، واكد انه في هذه الحالة سيتم احالة المتهم الى محاكمة امن الدولة العليا طوارئ بدلا من القضاء العادى بهدف السرعة في اتخاذ الاجراءات القانونية حيال الخارجين عن القانون، مشيرا الى انه تمت دراسة كل الاعتبارات قبل تعديل هذا القرار.

واشار شاهين الى قانون الطوارئ موجود منذ عام 1958 والمقرر انتهاء العمل به في شهر يوليو من عام 2012 ، موضحا ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة لم يستخدم اي حالة من حالات قانون الطوارئ ، الا ان الظروف الراهنة للبلاد تستدعي استخدامه، واردف "لذلك تقرر تعديل بعض احكام القانون وتوسيع الحالات التي تطبق فيها حالات قانون الطوارئ، بدلا من الارهاب والمخدرات فقط"، واعرب عن الامل في استقرار البلاد باقصى سرعة.

وقال "نريد تطبيق قواعد القانون وليس الاعتقال" مؤكدا على ضرورة اعلاء مصلحة البلد وان مصر دولة قانون وحريات وحقوق انسان بصرف النظر عن اي شيء".

وقال مصدر مسئول ان المؤسسة العسكرية اقدمت على هذه الخطوة عقب تلقي معلومات بوجود ايادٍ خارجية تحاول العبث بأمن واستقرار مصر.

من جهة اخرى قرر المجلس العسكري أن يتم الاقتراع على انتخابات مجلس الشعب أولا على ثلاث مراحل، ثم تجرى بعد ذلك انتخابات مجلس الشورى وذلك حتى يمكن السيطرة أمنيا على الانتخابات، بدلا من المقرر سابقا باجراء انتخابات "الشعب والشورى" في وقت واحد.

واكد مصدر مسئول انه تقرر إصدار مرسوم بقانون بدعوة الناخبين لانتخابات مجلسي الشعب والشورى في الأسبوع الأخير من هذا الشهر، وذلك تمهيدا لبدء إجراء انتخابات المجلسين والتي سيتم التقدم لهما سوياً وقبول طلبات الترشيح معا، على أن يتم الاقتراع على انتخابات مجلس الشعب أولا على ثلاث مراحل ، ثم تجرى بعد ذلك انتخابات مجلس الشورى وذلك حتى يمكن السيطرة أمنياً على الانتخابات وإتاحة الفرصة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة من خلال تحقيق الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات.

وأوضح المصدر أن إجمالي عدد الناخبين الذين لهم حق التصويت في تلك الانتخابات يبلغ 50 مليون ناخب، سيتم توزيعهم على حوالي 52 ألف لجنة، بواقع ألف ناخب لكل لجنة تقريباً.

وأشار إلى أنه سيكون المطلوب لكل مرحلة 9 آلاف قاضٍ للاشراف على العملية الانتخابية بالاضافة إلى قضاة اللجان العامة ولجان المحافظات ولجان قبول وفحص الطلبات والاعتراضات ومن ثم سيكون مطلوبا لكل مرحلة انتخابية 10 آلاف قاضٍ من بين القضاة وأعضاء هيئات القضائية المختلفة والبالغ تعدادهم 18 ألفا و400 عضو.

واشار المصدر الى ان لقاء القائد العام رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي مع اعضاء اللجنة العليا للانتخابات والهيئات القضائية جاء ليؤكد ان الانتخابات ستجرى في موعدها، من دون تأجيل كما يردد البعض.

واعتبرت القوى السياسية المصرية بمختلف أطيافها، قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة (الحاكم)، بفصل انتخابات مجلس الشورى عن الشعب (غرفتي البرلمان) المقبلة، ودعوة الناخبين نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، بما يتفق مع الإعلان الدستوري، خطوة إيجابية تسمح بتأمين الانتخابات وإعطاء الفرصة للأحزاب لترتيب نفسها لانتخابات كل مجلس على حدة، لكنها أكدت أنها غير كافية، مطالبة بتعديل قانون الانتخابات وتطبيق نظام القائمة النسبية بالكامل، بالإضافة إلى إلغاء قانون تقسيم الدوائر الانتخابية الجديد.

ويأتي هذا في حين أعلن عدد من مرشحي الرئاسة المحتملين، بالإضافة إلى قوى سياسية أخرى وشخصيات عامة، رفضهم قرار المجلس العسكري بتفعيل قانون الطوارئ وتعديله، مطالبين بإلغائها تماما.

وقرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة إصدار مرسوم بقانون بدعوة الناخبين لانتخابات مجلسي الشعب والشورى في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر الحالي، تمهيدا لبدء إجراء انتخابات المجلسين، والتي سيتم التقدم لهما سويا وقبول طلبات الترشح معا، على أن يتم الاقتراع على انتخابات مجلس الشعب أولا على ثلاث مراحل، ثم تجرى بعد ذلك انتخابات مجلس الشورى، حتى يمكن السيطرة أمنيا على الانتخابات وإتاحة الفرصة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة من خلال تحقيق الإشراف القضائي الكامل.

ووفقا لما أوردته «وكالة أنباء الشرق الأوسط»، فسيقدم الموقع الخاص باللجنة القضائية العليا للانتخابات، عبر موقعه الإلكتروني خدمة التأكد من القيد بكشوف الناخبين، عن طريق إدخال الرقم القومي. ويبلغ إجمالي عدد الناخبين الذين لهم حق التصويت في تلك الانتخابات (50 مليون ناخب)، سيتم توزيعهم على نحو 52 ألف لجنة، بواقع ألف ناخب لكل لجنة تقريبا.

وقال مصدر قضائي، سيكون المطلوب لكل مرحلة 9 آلاف قاض للإشراف على العملية الانتخابية بالإضافة إلى قضاة اللجان العامة ولجان المحافظات ولجان قبول وفحص الطلبات والاعتراضات، ومن ثم سيكون مطلوبا لكل مرحلة انتخابية 10 آلاف قاض من بين القضاة، وأعضاء هيئات القضائية المختلفة والبالغ تعدادهم 18 ألفا و400 عضو. لكن عددا من الأحزاب السياسية لوحت بمقاطعة الانتخابات البرلمانية في حال صدور قانون تقسيم الدوائر، بالشكل الذي أعلنت عنه الحكومة، والذي اعتبرته يتيح فرصة لإعادة سيطرة فلول الحزب الوطني المنحل على البرلمان، كما طالبوا بتطبيق نظام القائمة النسبية بشكل كامل في انتخابات مجلس الشعب المقبلة لضمان نزاهتها، بدلا من تطبيقها بنسبة 50 في المائة.

وقال الدكتور عماد جاد، القيادي في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الليبرالي وعضو أحزاب «الكتلة المصرية»، إن «قرار الفصل قرار جيد لكنه غير حاسم يجب أولا تعديل قانون الانتخابات وجعلها بنظام القائمة النسبية بالكامل، كما يجب إعادة تقسيم دوائر مجلس الشعب بالنظام القديم، بالإضافة إلى إلغاء نظام وضع مرشح (عمال وفلاحين) على كل قائمة».

واعتبر جاد أن فكرة إرجاء المجلس العسكري للانتخابات «قائمة»، متوقعا توترات سياسية كبيرة إذا ما حدث ذلك.