السلطة الوطنية الفلسطينية تفصل بين المساعدات وإجراءات إعلان قيام دولة فلسطين

الفلسطينيون يرون في قرار الكونغرس حجب المساعدات عن السلطة الوطنية ابتزاز مرفوض

استياء غربي من تعنت إسرائيل وبروز أزمة بين ألمانيا وإسرائيل بسبب الاستيطان

وزير الدفاع الأميركي يحذر إسرائيل من اتساع نطاق عزلتها الدولية

ردت السلطة الفلسطينية على أنباء حول نية الكونغرس الأميركي، تخفيف المساعدات المخصصة لها، وخصم 200 مليون دولار منها، بالتأكيد على أن ذلك لن يؤثر على الجاهزية الفلسطينية لقيام الدولة.

وقال وزير التخطيط والتنمية الإدارية، علي الجرباوي في بيان «إن الحكومة الفلسطينية حققت تقدما كبيرا منذ عام 2009، من حيث الجاهزية، وباتت الآن جاهزة تماما لتجسيد واقع الدولة، وذلك بعد نجاحها في بناء مؤسسات الدولة المنشودة وتطويرها».

وأكد الجرباوي أن «الجاهزية غير مرتبطة بحق الشعب الفلسطيني بقيام دولته، فقيام الدولة هو استحقاق طبيعي للشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرضه»، وأضاف «لا توجد علاقة بين المساعدات المقدمة والجاهزية الفلسطينية لقيام الدولة، ولكن الجاهزية سحبت الذرائع الرامية لإعاقة قيام الدولة ومنعها».

ولم تتبلغ السلطة بقرار أميركي رسمي بتخفيف المساعدات، وقال الجرباوي «إن إقرار الموازنة في الولايات المتحدة يأخذ وقتا طويلا في المباحثات بين الكونغرس والإدارة الأميركية. لا يوجد قرار رسمي بوقف المساعدات الأميركية للسلطة الوطنية، وما يحدث الآن يُعد عرقلة من قبل الكونغرس للطلب المقدم من الإدارة الأميركية».

وطالب الجرباوي بضرورة التفريق بين الأزمات المالية والجاهزية الفلسطينية لقيام الدولة، مشيرا إلى أن مرور الدولة بأزمات مالية لا يعني عدم قدرتها على ممارسة نشاطاتها المختلفة، «فالأزمات المالية تأتي وتذهب».

وتمر السلطة بأزمة مالية خانقة منذ شهور، أثرت على قدرتها على دفع رواتب الموظفين بانتظام، وثمة قلق كبير من أن تتعمق هذه الأزمة إذا ما امتنعت إسرائيل عن تحويل عائدات الضرائب للسلطة في عملية انتقامية، وامتنعت معها أميركا ودول أوروبية عن تقديم المساعدات. وعلى الأقل طمأنت الدول الأوروبية السلطة بأنها لن تقطع المساعدات.

وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، أكدت خلال اجتماعها بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أن الاتحاد الأوروبي سيسعى للوفاء بكامل التزاماته المالية للسلطة الوطنية، ولن يربط المساعدات المالية بالموقف السياسي الفلسطيني المتعلق بالذهاب إلى الأمم المتحدة.

وتخطط السلطة إلى إنهاء الاعتمادية على المساعدات المباشرة بحلول عام 2013، وحتى ذلك الوقت، تعتبر المساعدات أمرا مهما وحيويا للسلطة. وتجري السلطة اتصالات مكثفة بدول أوروبية وعربية خشية تفاقم الأزمة الحالية.

وقال محمد اشتية، رئيس المجلس الاقتصادي للتنمية والإعمار، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن الدول العربية والإسلامية أبدت استعدادها لتعويض الفلسطينيين عن أي نقص يسببه قطع المساعدات الدولية.

وأضاف «الدول العربية والإسلامية أبدت حرصها الشديد على إيصال رسالة واضحة للرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية تعلن فيه جاهزيتها الكاملة لتعويض السلطة عن أي مساعدات يتم قطعها من قبل أي طرف دولي».

وبلغ حجم المساعدات الأميركية للسلطة الوطنية 2.4 مليار دولار منذ عام 1994، وذلك بواقع 150 مليون دولار في العام، إضافة إلى نحو مليار دولار قدمتها الولايات المتحدة عبر المنظمات غير الحكومية العاملة في فلسطين، و80 مليون دولار سنويا تقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وقال اشتية «إن الأميركيين صرفوا مبلغ 325 مليون دولار لدعم النمو الاقتصادي، و131 مليون دولار للشباب والتعليم، و374 مليون دولار لترويج الديمقراطية في فلسطين، و262 مليون دولار لدعم قطاع الصحة والمساعدات الإنسانية والباقي لقطاع البنية التحتية».

وبحسب اشتية فإن «الإدارة الأميركية غير ملزمة بقرار الكونغرس وتستطيع الالتفاف حوله إن هي أرادت كما حصل في عام 2006».

وأوضح: «الكونغرس الأميركي كان أوقف المساعدات المقدمة للحكومة الفلسطينية بعد تشكيلها من قبل حركة حماس في عام 2006، واستعاض عن ذلك بدفعها عبر مكتب الرئيس مباشرة حيث تم تحميل موازنة فلسطين في حينه على بند ملحق بموازنة المجهود الأميركي في العراق».

وطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، من وزير الدفاع الأميركي، ليون بانيتا، شروحات حول موقف واشنطن المعارض لضم الدولة الفلسطينية للأمم المتحدة، كما طلب منه تغيير موقف بلاده من الطلب الفلسطيني بشأن ذلك.

ورفض أبو مازن مجددا طلبا أميركيا بالعودة إلى المفاوضات، في ظل الوضع القائم حاليا، وأكد أن العودة إلى المفاوضات تحتاج إلى اعتراف إسرائيلي واضح بالمرجعيات الدولية، ووقفا للاستيطان.

وأخذ الاستيطان مساحة واسعة من نقاش أبو مازن وبانيتا، وأبلغ أبو مازن ضيفه أن اهتمام أميركا بالحفاظ على تفوق إسرائيل النوعي لا يعني دعم الاستيطان أو السكوت عنه.

والتقى أبو مازن ببانيتا، بعد لقاء الأخير بوزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في زيارة سريعة قبل أن يطير إلى مصر، ليغادرها في وقت لاحق من هذا الأسبوع إلى بروكسل للمشاركة في اجتماع لحلف شمال الأطلسي.

وأكد وزير الدفاع الأميركي في إسرائيل أنه لا يمكن لتل أبيب الاعتماد على القدرات العسكرية فحسب وإنما يجب عليها التوجه إلى المسار الدبلوماسي أيضا.

وأضاف بعد لقائه باراك: «يجب على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني التوجه إلى حل النزاع على أساس مبدأ دولتين لشعبين»، مؤكدا أن الإدارة الأميركية تدعم ذلك.

وكان بانيتا، الذي ناقش مع باراك قضايا أمنية ثنائية، وتحرك الفلسطينيين لنيل اعتراف الأمم المتحدة بدولتهم، وتداعيات «الربيع العربي»، والبرنامج النووي الإيراني، حذر في تصريحات صحافية من فوق متن الطائرة التي أقلته من اليمن إلى إسرائيل من ازدياد عزلة إسرائيل إقليميا عقب المتغيرات الحاصلة في المنطقة.

وطالب بانيتا إسرائيل بالتحرك لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين وتحسين العلاقات مع مصر وتركيا، وأردف قائلا: «من المهم فعلا القيام بكل ما يمكن فعله من أجل مساعدتها على استعادة علاقاتها مع دول مثل تركيا ومصر».

وأكد بانيتا للصحافيين، أنه ليس لديه الكثير من الشكوك حول احتفاظ إسرائيل بتفوقها العسكري في المنطقة، «ولكن السؤال الذي يجب علينا طرحه هو ما إذا كان الاحتفاظ بالتفوق العسكري كافيا إذا كنتم تعزلون أنفسكم على الصعيد الدبلوماسي».

وتابع: «في هذه الأوقات الاستثنائية في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تحصل فيه كل هذه التغييرات، ليس من مصلحة إسرائيل أن تزداد عزلة في الشرق الأوسط، ولكن هذا ما يحصل اليوم».

وأوضح بانيتا أنه سيحض المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين على العودة إلى طاولة المفاوضات، وقال: «رسالتي الأساسية للطرفين هي: لن تخسروا شيئا إذا استأنفتم المفاوضات».

وقبل وصوله إلى إسرائيل كانت الحكومة هناك أعلنت موافقتها على بيان اللجنة الرباعية، لاستئناف المفاوضات، وهو ما رحبت به الولايات المتحدة التي قالت على لسان الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند: «إن الإدارة الأميركية تكرر دعوتها إلى الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني باستئناف المفاوضات المباشرة بينهما من دون شروط مسبقة وذلك حسب الجدول الزمني الذي اقترحته (الرباعية) الدولية».

غير أن الفلسطينيين بقوا على موقفهم، وقللوا أيضا من أهمية قبول إسرائيل ببيان اللجنة الرباعية.

من جهتها، حذرت حركة حماس الرئيس الفلسطيني وقيادة منظمة التحرير من قبول دعوة اللجنة الرباعية لاستئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وفي بيان أصدرته قالت الحركة: «نحذر الرئيس عباس وقيادة منظمة التحرير من الانخداع بالمناورات الصهيونية، فترحيب نتنياهو بدعوة اللجنة الرباعية لاستئناف المفاوضات تهدف إلى إعادة السلطة إلى المسار التفاوضي العبثي، الذي ثبت فشله على مدى 20 عاما».

وأضافت حماس: «إننا في الوقت الذي نحذر فيه من الانخداع بالمفاوضات، ندعو الرئيس عباس وحركة فتح والفصائل والقوى الفلسطينية كافة إلى حوار وطني شامل للوصول إلى استراتيجية فلسطينية على قاعدة التمسك بالحقوق والثوابت في مواجهة الاحتلال الصهيوني».

وفي غضون ذلك، قالت أوساط أميركية وإسرائيلية إن بانيتا حضر إلى المنطقة لكي يحرر المواطن المزدوج الجنسية، (إسرائيلي وأميركي)، ايلان جرابل، المتهم بالجاسوسية في مصر، إلا أن أوساطا أخرى اعتبرت موضوع الجاسوس «غطاء إعلاميا»، وقالت إن الزيارة تهدف إلى البحث في مواضيع محرقة وخطيرة.

وتساءل الكثيرون في إسرائيل عن سبب تكرار اللقاء بين بانيتا والمسؤولين الإسرائيليين، خصوصا أن اللقاء السابق تم فقط قبل أسبوعين، لدى وصول باراك إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة عشية بحث المطلب الفلسطيني الاعتراف بالدولة.

ورد الناطق بلسان وزارة الدفاع الإسرائيلية، أن هذه الزيارة تم التخطيط لها منذ عدة أسابيع. لكن الرأي السائد في إسرائيل هو أن سبب تكرار الزيارات يعود إلى خلافات حادة قائمة بين البلدين بشأن معالجة البرنامج النووي الإيراني، فالمعروف أن رئيس الحكومة الإسرائيلي، ووزير دفاعه، باراك، يتبنيان موقفا موحدا يؤيد توجيه ضربة عسكرية ضد إيران.

وهما يصران على موقفهما ويدخلان في مواجهة حتى مع الجيش الإسرائيلي في هذا الموقف. وقد تسببا في إنهاء عمل جابي أشكنازي في رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي، لأنه عارضهما في هذا الموقف. وعينا رئيس أركان يؤيد هذه الحرب، هو يوآف غالانت، ولكنهما اضطرا إلى إلغاء تعيينه، بعد أن كشفت الصحافة الإسرائيلية فضيحة له تتعلق بسيطرته على أراضي الدولة بشكل غير قانوني. وتم تعيين بيني غانتس رئيسا للأركان، ويقال إنه لا يؤيد ضرب إيران، إلا كحل أخير.

وبدا أن إسرائيل ستضطر إلى التخلي عن خططها الحربية ضد إيران لفترة طويلة، ولكن في الأسبوعين الأخيرين أشعل الضوء الأحمر في واشنطن مرتين، المرة الأولى عندما أعلن نائب الرئيس الأميركي ووزير الدفاع الأسبق، ديك تشيني، أن إسرائيل تنوي ضرب إيران بشكل مؤكد، والمرة الثانية عندما خطب نتنياهو في الأمم المتحدة وركز في خطابه على خطورة وجود أسلحة نووية بأيدي إيران، وقال إن هذه الأسلحة قد تصل بسهولة إلى تنظيمات الإرهاب.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن روبرت غيتس، وزير الدفاع الأميركي السابق، تحدث عدة مرات ضد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت الإيرانية، وقال إن ذلك له أبعاد خطيرة، ضمنها توحيد الشعب الإيراني خلف القيادة.

والأدميرال مايك مولين، الذي أنهى الشهر الماضي عمله كرئيس لهيئة الأركان المشتركة للجيوش الأميركية، الذي زار إسرائيل نحو 10 مرات خلال 3 سنوات، صرح للصحافة الأميركية بأنه أبلغ الحكومة الإسرائيلية عدة مرات برسائل قاطعة من الإدارة الأميركية مفادها أن «لا ضوء أخضر» لشن الهجوم على إيران.

وأشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية في واشنطن يقللون في الفترة الأخيرة من التطرق مباشرة إلى مسألة الهجوم. وكان بانيتا قد صرح الشهر الماضي بأن الثورة في إيران هي «مسألة وقت»، وأن «مؤيدي الإصلاح ومعارضي النظام يتعلمون الكثير مما حصل في تونس ومصر وليبيا وتونس».

إلى ذلك، أعلن بانيتا أن سقوط النظام السوري برئاسة بشار الأسد بات «مسألة وقت». وقال في ختام اجتماع مع نظيره الإسرائيلي إيهود باراك إن واشنطن وعدة عواصم غربية سبق أن قالت بشكل واضح «إن على الأسد التنحي»، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف بانيتا «على الرغم من استمراره في المقاومة، أعتقد أنه من الواضح جدا أنها مسألة وقت قبيل حدوث ذلك. متى؟ لا نعرف».

وأشار وزير الدفاع الأميركي إلى أن نظام الأسد فقد كل مصداقيته بعد الحملة الوحشية التي قتلت 2700 شخص على الأقل وفق آخر إحصاء للأمم المتحدة قبل عشرة أيام.

وقال بانيتا «عندما تقوم بقتل شعبك عشوائيا كما يقومون به منذ الأشهر الأخيرة، فإنه من الواضح أنهم خسروا شرعيتهم كحكومة».

وتعهد بانيتا، الذي شغل منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الـ«سي آي إيه» حتى توليه منصبه في يوليو (تموز) الماضي، بأن الولايات المتحدة والدول الأخرى ستستمر في الضغط على النظام السوري لإفساح الطريق أمام تشكيل حكومة أكثر استجابة لاحتياجات الشعب.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض دعمه الكامل لمطالب أسرى الحرية المشروعة كما أكدتها القوانين الدولية التي يخوضون من أجل تحقيقها إضرابا عن الطعام والمتمثلة في جوهرها باحترام كرامتهم الإنسانية وحقهم الطبيعي في الحياة.

وشدد فياض ، في كلمه له على أن جدار الفصل والاستيطان سينهار أمام إرادة الشعب الفلسطيني لنيل حريته واستقلاله تماماً مثلما انهار جدار برلين أمام إرادة الشعب الألماني لاستعادة وحدته.

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون ردا على قرار الكونغرس الأمريكي الذي يربط المساعدات للشعب الفلسطيني بالاعتراف بيهودية الدولة : إننا نعتبر تأييد الكونغرس الدائم لإسرائيل وربط المساعدات بالاعتراف بيهودية الدولة موقفا ابتزازيا ولا يعبر عن مصداقية الممارسة الديمقراطية التي تدعيها الإدارة الأميركية وتفقدها اسطوانة الديمقراطية المشروخة التي تطالب العالم العربي بالتحول الديمقراطي.

وأضاف الزعنون في بيان صحفي إن قرار الكونغرس يجعل الولايات المتحدة هي الخاسر ويقلل من تأثيرها , مشيرا إلى أن دور الكونغرس قد انحصر في تقديم الدعم المطلق لإسرائيل ما افقد الولايات المتحدة المسؤولية الأخلاقية تجاه قضايا الشعوب والقضايا الإنسانية.

ودعا الزعنون الكونغرس إلى مراجعة قراراته وسياسته ومواقفه وأن يتبنى سياسات جديدة قائمة على العدل والمساواة وأن لا يكون جزءا من الحياة البرلمانية الإسرائيلية , محذرا من تداعيات استمرار الكونغرس بهذه السياسة على تطور الأوضاع في الشرق الأوسط لأن هذه السياسة ستشكل المادة الأساسية لمكونات الخطاب السياسي لكل المجموعات الراديكالية في المنطقة.

هذا ودعت الولايات المتحدة الامريكية الى استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل بدون شروط مسبقة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية فكتوريا نولاند " اننا نرحب باعلان الحكومة الاسرائيلية الذي عبر عن الاستعداد لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين كما دعت اليه اللجنة الرباعية".

وأضاف البيان "ان الولايات المتحدة تدعو الطرفين مرة اخرى لاستئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة ووفقاً للجدول الزمني الذي اقترحته اللجنة الرباعية باعتبار ان المفاوضات هي افضل وسيلة لتحقيق مصالح الطرفين وحل خلافاتهما وتحقيق رؤية الرئيس (اوباما) لدولتين".

وأضرم مستوطنون يهود النار في مسجد قرية طوبا الزنغربة في الجليل الاعلى داخل أراضي / 48 / مما ادى الى إحتراق أجزاء من المسجد وبعض محتوياته.

وذكرت مصادر فلسطينية محلية أن الإضراب الشامل يعم قرية طوبا الزنغريه الواقعة شرق قرية الجاعونة إحتجاجا على إحراق المسجد.

وانتقد مساعد لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تقارير إعلامية تحدثت عن قرار للكونغرس الأميركي بوقف تحويل 200 مليون دولار كمساعدات إلى السلطة الفلسطينية.

وقال نمر حماد المستشار السياسي لعباس في تصريحات إذاعية ، إن قرار الكونغرس "عملية ابتزاز سياسي مرفوض".

وعبر حماد عن غضب القيادة الفلسطينية من هذا القرار،مؤكدا أن الكونغرس "بدلا من أن يعاقب إسرائيل على استمرار عمليات الاستيطان على الأراضي المحتلة، فإنه يفرض عقوبات مالية على السلطة لمطالبتها بنيل حقوقها المشروعة من خلال ذهابها لمجلس الأمن الدولي".

واعتبر أن القرار بمثابة "مكافأة لإسرائيل".

وفي السياق ذاته ، قال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن الجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم إن الدعم الخارجي لن يكون سيفا مسلطا على رقاب الشعب الفلسطيني،والمساعدات الخارجية لن تكون حجر عثرة في طريق تحقيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

واعتبر عبد الكريم ، في بيان صحافي، أن قرار وقف تحويل المساعدات الأمريكية "يهدف إلى إخضاع الشعب الفلسطيني وإجباره على التراجع عن الإنجازات التي حققها من خلال توجهه للأمم المتحدة،وبالتالي العودة للمفاوضات ضمن الشروط الأميركية الإسرائيلية".

وأضاف ان "الموقف الأميركي يؤكد من جديد استمرار سياسة ازدواجية المعايير بالضغط على الجانب الفلسطيني وإنقاذ إسرائيل من العزلة الدولية الاجتماعية لوقف الاستعمار والاستيطان في القدس والضفة بالكامل".

وكانت صحيفة (إندبندنت) البريطانية نشرت أن الكونغرس الأميركي أوقف إحالة حوالي 200 مليون دولار إلى السلطة الفلسطينية.

وقالت الصحيفة البريطانية إن القرار بعدم إحالة هذه الأموال اتخذ من قبل لجنة منبثقة عن الكونغرس قبل حوالي شهر ونصف الشهر وذلك ردا على توجه الفلسطينيين لطلب عضوية كاملة في الأمم المتحدة.

وكانت هناك طلبات مستمرة في الكونغرس بتجميد 600 مليون دولار، وهو متوسط المبلغ الذي تقدمه الولايات المتحدة في صورة مساعدات ثنائية للضفة الغربية وغزة منذ العام 2008 ، في السنة المالية المقبلة على خلفية الطلب الفلسطيني للامم المتحدة.

واعتبر البرلمان الاوروبي طلب عضوية دولة فلسطين الذي تقدمت به السلطة الفلسطينية لدى الامم المتحدة الاسبوع الماضي "شرعيا" وطالب بوقف اعمال البناء او التوسيع في المستعمرات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأعلن المجلس في قرار تم تبنيه بغالبية كبرى ان البرلمان "يدعو الدول الاعضاء الى الاتحاد في موقفها ازاء الطلب المشروع للشعب الفلسطيني بان يتم تمثيله في الامم المتحدة بصفة دولة وتفادي الانقسامات بين الدول الاعضاء".

كما طالب "الحكومة الاسرائيلية بوقف كل اعمال البناء او التوسع في المستعمرات في الضفة الغربية والقدس الشرقية".

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تقدم الجمعة الماضي بطلب عضوية دولة فلسطين لدى الامم المتحدة في مبادرة يمكن ان تُواجه بفيتو اميركي.

ولم يتخذ الاتحاد الاوروبي المنقسم حول الاعتراف بدولة فلسطين موقفا رسميا بعد من طلب عباس.

وتؤيد بعض الدول ومن بينها فرنسا التي اعلنت موقفها امام الامم المتحدة الاسبوع الماضي منح الفلسطينيين وضع "دولة مراقبة بصفة مؤقتة" مع العدول عن ملاحقة (اسرائيل) على الفور أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وضم الاتحاد الاوروبي الجمعة صوته الى الاعضاء الاخرين في اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا) لحث (اسرائيل) والفلسطينيين على استئناف مفاوضات السلام على ان يكون الهدف التوصل الى حل في غضون عام.

وقال بيان إسرائيلي رسمي إن (إسرائيل) قبلت دعوة وجهتها اللجنة الرباعية الدولية باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين دون مرجعية واضحة ودون الاشارة الى موضوع الاستيطان.

وتابع البيان الصادر عن مكتب رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو "ترحب إسرائيل بدعوة اللجنة الرباعية إجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين دون شروط مسبقة."

وتابع البيان الصادر بعد أن أجرى نتنياهو مشاورات مع عدد من وزرائه "رغم أن إسرائيل لديها بعض المخاوف إلا أنها ستثيرها في الوقت المناسب. تدعو إسرائيل السلطة الفلسطينية إلى أن تقوم بنفس الأمر وتدخل في مفاوضات مباشرة دون تأخير."

وكان الفلسطينيون أكدوا أنه لا يمكن استئناف المفاوضات في ظل الاستيطان ودون مرجعية واضحة، وطلبوا ايضاحات من اللجنة الرباعية رغم عدم ثقتهم بالمتحدث باسمها توني بلير الذي كشف عن انحيازه للمحتل الاسرائيلي.

وكتب وزير خارجية بريطانيا المقال التالى:

الوقت ينفد للتوصل الى حل الدولتين. هذا هو الشيء الوحيد الذي اتفق عليه الجميع في كافة المناقشات التي اجريتها في الامم المتحدة بخصوص عملية السلام في الشرق الاوسط في الاسبوع الماضي.

لقد اضافت أحداث الربيع العربي الاحساس بالمطالب الملحة.

ان الرأي العام في المنطقة لم يعد يحتمل مزيدا من الفشل في تلبية تطلعات الفلسطينيين المشروعة على نحو تراعي فيه تلبية الاحتياجات الإسرائيلية فحسب. ويتزايد الاستياء ازاء فشل الجهود الدولية منذ أوسلو.

في الوقت نفسه، فإن التوترات بين اسرائيل وجيرانها في ازدياد مستمر، خصوصا مع تركيا ومصر والقادة المعتدلين في كلا الجانبين الذين يتعرضون لضغوط من قبل المتطرفين مع استمرار الهجمات الصاروخية من غزة على اسرائيل.

تتحمل كافة الاطراف المسؤولية عن المأزق الحالي. تشجب المملكة المتحدة أي محاولة لنزع الشرعية عن اسرائيل، ولكن على أصدقاء إسرائيل الشعور بقلق متزايد إزاء تزايد عزلتها في المجتمع الدولي. ان النشاط الاستيطاني، الذي هو تغيير الحقائق على الأرض، يشكل عاملا كبيرا في هذا المجال.

ان توسيع المستوطنات من جانب واحد امر غير مشروع بموجب القانون الدولي ويهدم الثقة بين الطرفين ويقوض المبدأ الأساسي الأرض مقابل السلام. صوتنا لصالح مشروع قرار في مجلس الامن في شهر فبراير يدين مثل هذه النشاطات الاستيطانية. وقد أضاع الفلسطينيون من جانبهم فرص السلام بفرض مزيد من الشروط للعودة الى المحادثات.

جاء الرئيس محمود عباس الى نيويورك مؤكدا انه لا يبحث عن المواجهة وسلط الضوء على التقدم الاستثنائي الذي حققه رئيس الوزراء فياض والسلطة الفلسطينية في مجال بناء مؤسسات الدولة. وتقدم بطلب إلى مجلس الأمن الدولي للحصول على العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة ويتم الآن النظر في الطلب من قبل لجنة العضوية في الأمم المتحدة. وهو لم يجبر على اجراء تصويت في مجلس الأمن أو في الجمعية العامة للامم المتحدة.

نصحنا بعدم تقديم طلب العضوية ونحن نعلم انه رغم تأييدنا لمبدأ اقامة دولة فلسطينية، فانه ليس هناك سوى تسوية عن طريق التفاوض يمكن أن توجد دولة فلسطينية قابلة للحياة. لا يمكن لأي قرار في الامم المتحدة ان يكون بديلا عن الإرادة السياسية اللازمة لجلوس الطرفين إلى طاولة المفاوضات. لا ينبغي تغيير الحقائق على الأرض إلا من خلال المفاوضات.

يجب على شعوب المنطقة تحديد خياراتهم وتقرير مستقبلهم بأنفسهم. لا يمكننا فرض حل. وهذا ينطبق بنفس القدر على الاسرائيليين والفلسطينيين كما هو الحال في الثورات في شمال أفريقيا. يجب على الإسرائيليين والفلسطينيين الجلوس وجها لوجه والاتفاق على سلام دائم لأجيال المستقبل.

وهذا يتطلب شجاعة وقيادة حاسمة من كلا الجانبين، فضلا عن تنازلات مؤلمة. ان هدف بريطانيا والاتحاد الأوروبي ثابت: إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة تعيش في سلام وأمن جنبا إلى جنب مع إسرائيل. ان الحفاظ على أمن إسرائيل وتحقيق حق الفلسطينيين في اقامة دولة ليست اهدافا متعارضة. على العكس من ذلك، فإن إسرائيل ستكون أكثر أمانا عندما تقوم دولة فلسطينية قابلة للحياة.

دعونا بالتالي كلا الجانبين للتفاوض على اتفاق بشأن الحدود، بناء على حدود 4 يوينو 1967 مع تبادل متكافئ للأراضي. يجب أن تشمل هذه الترتيبات الأمنية احترام السيادة الفلسطينية وحماية الأمن الاسرائيلي ومنع عودة الارهاب.

كما يجب أن يكون هناك حل عادل ومنصف للاجئين والاتفاق على ان تكون القدس عاصمة مستقبلية للدولتين. في 19 مايو أدلى الرئيس أوباما بخطاب مهم ذكر فيه ان الولايات المتحدة مع اتفاق نهائي يقوم على اساس حدود عام 1967 واجراء مبادلات متفق عليها، وهو الأمر الذي شجعنا عليه بقوة.

تهدف بريطانيا الى عودة عاجلة الى مفاوضات ذات مغزى على هذا الأساس. وسوف نحكم على مدى تقدم جميع المقترحات المتعلقة بهذا الشأن. نص بيان اللجنة الرباعية الصادر يوم الجمعة باتفاق الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة والامم المتحدة على جدول زمني واضح لنهاية المفاوضات.

هذه خطوة الى الامام نرحب بها على امل ان تكون أساسا للجانبين للعودة الى طاولة المفاوضات. يتعين على الفلسطينيين التركيز على هذا الجدول الزمني للمحادثات، بدلا من وضع كثير من الشروط المسبقة. بالنسبة للإسرائيليين الوقت يضيع منهم ان لم يتمكنوا من العمل لما فيه مصلحتهم الاستراتيجية، فهم بحاجة إلى اتباع نهج المفاوضات بحزم وواقعية واتخاذ خطوات أكثر جرأة من تلك التي اتخذها القادة الإسرائيليون في السنوات الأخيرة.

لا تصويت وشيكا في مجلس الأمن بينما تنظر لجنة العضوية في توصيتها. ولم يقدم لنا حتى الآن اقتراح مفصل نستطيع على أساسه اتخاذ موقف. وفي حال اعادت اللجنة القضية إلى مجلس الأمن، أو في حال قرر الرئيس عباس اللجوء إلى الجمعية العامة، فان المملكة المتحدة سوف تستخدم حقها في التصويت بطريقة تزيد من احتمال العودة الى مفاوضات ذات مغزى وتدعم المعتدلين في كلا الجانبين.

اتسمت التغييرات التاريخية التي شهدناها في المنطقة منذ يناير بدعوات من أجل مزيد من الحرية وتحقيق مستقبل أفضل للناس العاديين في أنحاء المنطقة. بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين أدت التغييرات الى مزيد من الشكوك وزيادة الضغوط. الشعب الفلسطيني لديه آمال أكبر في اقامة دولة فلسطينية. واسرائيل تشعر بالقلق بشأن ما قد يعني ذلك بالنسبة لأمنها. ان الطريقة الافضل لكلا الطرفين في التعامل مع هذه الشكوك هو التوصل إلى السلام الحقيقي.

هذا وبعد سنتين من العلاقات الجيدة تحولت خلالها ألمانيا إلى أقرب أصدقاء إسرائيل بعد الولايات المتحدة في العالم، كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، عن أن التصديق على المخطط الاستيطاني لبناء 1100 وحدة سكنية في مستوطنة «غيلو» في القدس المحتلة، أدى إلى أزمة لم يسبق لها مثيل بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي أعقاب «مكالمة توبيخ قاسية» أجرتها ميركل معه، قال مسؤولون ألمان كبار لنظرائهم الإسرائيليين إن «ميركل لم تعد تصدق أي كلمة يقولها نتنياهو».

وكانت ألمانيا وغيرها من دول الغرب، بما في ذلك الولايات المتحدة، أدانت مشروع البناء الاستيطاني الجديد، واستدعي السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورن عشية «رأس السنة العبرية» من قبل اثنين من كبار نواب وزيرة الخارجية، وتم إبلاغه بأن التصديق على البناء يمس بالجهود الأميركية لتجديد المفاوضات. بينما وصف القرار في أوروبا بأنه «صفعة لمواقف الغرب الذي يحاول منع الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة».

ونقل عن كبار المسؤولين في ألمانيا قولهم إن ما أثار غضب ميركل هو «توقيت الإعلان عن المخطط»، لكونه يعرقل جهودها في إعادة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات.

ونقل عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله إن ما أخرج ميركل عن طورها هو تجندها المكثف في الأسابيع الأخيرة لمساعدة إسرائيل في عرقلة التصويت في مجلس الأمن بشأن قبول فلسطين بعضوية كاملة في الأمم المتحدة.

وبناء على طلب نتنياهو مارست ميركل ضغوطا شديدة على رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، من أجل التراجع وانتقدت سياسته وقادت الدول الأوروبية في ممارسة الضغوط، وواصلت ضغوطها حاليا على عباس لكي يوافق على بيان «الرباعية الدولية» وتجديد المفاوضات.

ووصف مسؤول إسرائيلي الأزمة بأنها «أزمة ثقة حادة تعرض للخطر عدة قضايا سعت ألمانيا وإسرائيل إلى الدفع بها»، توجد ضمنها قضايا أمنية في غاية الأهمية.

وأضاف أنه ليس من المؤكد أن تستمر ألمانيا في مساعدة إسرائيل من خلال عرقلة المساعي الفلسطينية في الأمم المتحدة. وقال المسؤول الإسرائيلي نفسه إنه ليس من المستبعد أن تدعم ألمانيا رفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقبة في الأمم المتحدة.

إلى ذلك، أشارت «هآرتس» إلى أن رئيس مجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، يعكوف عميدرور، زار برلين سرا، قبل أسبوعين، والتقى نظيره الألماني، كريستوف هويسغان، والمديرة العامة لوزارة الخارجية الألمانية، إميلي هابر.

وركز الاجتماع على تنسيق الخطوات بشأن المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة، والمساعدة التي يمكن أن تقدمها ألمانيا في صياغة بيان الرباعية الدولية بحيث تكون مقبولة لدى إسرائيل، علما بأنه في اليوم نفسه كان قد التقى نتنياهو مع وزير الخارجية الألماني في القدس لمناقشة القضايا ذاتها.

وأضافت «هآرتس» أن محادثات التنسيق بين إسرائيل وألمانيا ظلت مستمرة إلى حين توجه نتنياهو إلى المشاركة في جلسات الجمعية العامة وخلالها. كما أشارت إلى أنه بعد أن عرض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مبادرة رفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقبة (غير كاملة العضوية)، طلب مستشارو نتنياهو من المسؤولين الألمان التحفظ على المبادرة.

وفي أعقاب صدور بيان الرباعية الدولية طلبت إسرائيل من ألمانيا الضغط على أبو مازن لتجديد المفاوضات.

ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن ميركل استجابت للطلب، وتحدثت هاتفيا مع أبو مازن، وطالبته بالعودة فورا إلى المحادثات مع إسرائيل قبل صدور بيان «الرباعية»، وأن الأخير أعطى إشارات إيجابية. وعندما طلبت ميركل معرفة ما يحتاج إليه من أجل تجديد المفاوضات، أجاب أبو مازن بأنه على استعداد للاكتفاء بـ«تجميد هادئ» للاستيطان.

وأضافت الصحيفة أن أبو مازن طلب من ميركل أن يبلغ نتنياهو الإدارة الأميركية بالتزامه بوقف البناء الاستيطاني لمدة 3 أشهر، يتم خلالها إجراء مفاوضات حول الحدود والترتيبات الأمنية. ونقل عنه قوله إنه لا توجد حاجة للإعلان عن ذلك صراحة، ونقل عنه قوله أيضا «لا أريد أن يحرجني».

وتم نقل الرسالة إلى نتنياهو، إلا أن الأخير لم يجب. وقالت الصحيفة أيضا إن ميركل، بينما كانت تضغط على أبو مازن، خططت للاتصال بنتنياهو يوم الثلاثاء الماضي، إلا أن المكالمة تأجلت، وبعد ذلك بعدة ساعات أبلغت من قبل مستشاريها بأن إسرائيل صدقت على مخطط بناء 1100 وحدة سكنية استيطانية في «غيلو».

وأشارت «هآرتس» إلى أن رد فعل ميركل على المخطط كان مماثلا لرد نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن عندما تم التصديق في مارس (آذار) 2010 على بناء 1600 وحدة سكنية في مستوطنة «رمات شلومو»، وهو حي استيطاني آخر في القدس.

إلى ذلك، ادعى ليران دان، الناطق باسم نتنياهو، أن المكالمة بين نتنياهو وميركل لم تكن قاسية ولم تتضمن أي توبيخ، وأن رئيس الحكومة أبلغها بأن الحديث ليس عن «مستوطنة أو بؤرة استيطانية، وإنما عن حي من أحياء عاصمة إسرائيل».

وقرر مجلس الوزراء الثمانية في الحكومة الإسرائيلية بشكل رسمي، الموافقة على مقترح الرباعية الدولية لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وقالت مصادر في مكتب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل تدعو السلطة الفلسطينية إلى تبني اقتراح الرباعية، والعودة فورا إلى طاولة المفاوضات من دون شروط مسبقة.

وقال بيان مكتب نتنياهو إن إسرائيل ترحب بدعوة الرباعية للمفاوضات المباشرة من دون شروط مسبقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وأضاف البيان أنه يوجد لدى إسرائيل اعتراضات على اقتراح الرباعية، وأنها ستطرحها خلال المفاوضات. ودعا البيان الإسرائيلي السلطة الفلسطينية لكي «تحذو حذو إسرائيل، وتنضم إلى المفاوضات المباشرة من دون أي تأخير».

ولكن مصادر سياسية إسرائيلية، كشفت عن تحفظين في الموقف الإسرائيلي: الأول يتعلق بالجدول الزمني (3 شهور) المخصص لإجراء مفاوضات حول الحدود والترتيبات الأمنية، والثاني يتعلق بقضايا: مثل اللاجئين والاعتراف بالدولة اليهودية، وأنها ستتأجل إلى مراحل متأخرة من المفاوضات.

وكان بيان مكتب رئيس الحكومة قد صدر في أعقاب اجتماع ثالث عقد لمجلس الثمانية، لإجراء جولة أخرى من المناقشات حول اقتراح الرباعية الدولية، الذي تضمن دعوة إسرائيل والسلطة الفلسطينية للعودة إلى المفاوضات خلال شهر.

وبدا واضحا أن الإسرائيليين ينتظرون الموقف الفلسطيني من الاقتراح، على «أمل» أن ترفضه السلطة، ولكن السلطة الفلسطينية كانت قد وافقت مبدئيا عليه قائلة إنها ترى فيه عددا من الأمور الإيجابية، ومنها أنه يستند إلى مبادرة السلام العربية وإلى خريطة الطريق، اللتين تتضمنان شرطا لتجميد البناء الاستيطاني والامتناع عن أي إجراءات أحادية الجانب.

وانتقد الفلسطينيون غياب بند واضح في الاقتراح يؤكد ضرورة تجميد البناء الاستيطاني، وغياب بند آخر حول حدود 67 كأساس للدولة الفلسطينية العتيدة.

وفي أعقاب الإعلان عن المصادقة على المخطط الاستيطاني لبناء 1100 وحدة سكنية في مستوطنة «غيلو»، قالت مصادر في السلطة إن اقتراح الرباعية يتضمن الدعوة إلى تجنب اتخاذ خطوات استفزازية تمنع تجديد المفاوضات، وضمن ذلك البناء الاستيطاني. واعتبرت المشروع الاستيطاني تخريبا لعملية السلام والجهود لاستئناف المفاوضات بشأنها.

وقال الدكتور صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، إنه «إذا كانت إسرائيل صادقة في توجهها لقبول موقف الرباعية، فعليها أن توقف البناء الاستيطاني فورا».

وقال الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة: «لا يمكن أن تسير المفاوضات جنبا إلى جنب مع الاستيطان».

من جهة ثانية نقل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، قبل أسبوعين، تحذيرا إسرائيليا حربيا إلى تركيا، في أعقاب «تحركات حربية في البحر الأبيض المتوسط».

وقالت مصادر إسرائيلية عسكرية، إن هناك تصرفات تركية تفتح الباب أمام خطر تدهور الوضع إلى حرب حقيقية بين البلدين.

وكانت الصحف التركية قد أعلنت في نهاية الأسبوع، أن طائرات حربية إسرائيلية طارت على علو منخفض قرب المياه الإقليمية التركية، فوق السفن الحربية التركية التي تبحر قرب منطقة التنقيب عن الغاز. وأن هذه الطائرات هربت من المكان، قبل أن تصل إليها الطائرات التركية.

ولكن مصادر إسرائيلية نفت ذلك تماما، وقالت إن ما جرى هو استفزاز تركي، حيث إن سفينة حربية تركية اقتربت كثيرا من المياه الإقليمية الإسرائيلية.

وأضافت: «في مثل هذه الحالات وعندما تقترب سفن حربية صديقة إلى المياه الإقليمية، يتم إبلاغ الدولة المعنية وتنتهي الحكاية. ولكن في هذه المرة لم يخبر الأتراك شيئا، فاعتقدت إسرائيل أن تركيا تحاول فحص مدى اليقظة الإسرائيلية. فأقلعت إلى الجو طائرات إنذار إسرائيلية، فابتعدت السفينة التركية».

وكشفت تلك المصادر أن إسرائيل تشعر بأن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان «يلعب بالنار»، وأنه «تجاوز الخيط الرفيع الفاصل بين التصعيد الكلامي والانزلاق إلى مواجهة عسكرية».

وأشارت إلى أن الرجل الذي أدار بشهادة الجميع «معركة سياسية مخططة ومنظمة ضد إسرائيل، ووضع لها أهدافا واضحة، هذا الرجل بدأت عواطفه تقوده وأخذت العوامل النفسية تغلب المنطق لديه».

وكتب المحرر العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، عن «جملة تحركات عسكرية تركية استعراضية، بينها خروج قوة بحرية تركية في مهمة تنقيب، مقابل الشواطئ القبرصية وهي معززة بسفن حربية وغواصات وكأنها في مهمة عسكرية».

كما كتب عن «زيادة وتيرة الحركة العسكرية التركية البحرية والجوية في البحر المتوسط، وعن تبجح وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، أمام السفراء العرب في أنقرة، أن الطيران التركي أرغم أكثر من مرة طائرات إسرائيلية كانت على مقربة من الأجواء السورية على الفرار».

ويضيف فيشمان: «إنه وبغض النظر، عما إذا كان الحديث يدور عن أنصاف حقائق أو مجرد فانتازيا، فالشيء الواضح هو أن اللهجة التركية قد انتقلت من الشتائم إلى ألاعيب الحرب، وأن أردوغان بدأ يلعب بالنار وفي وضع كهذا فإن المسافة الفاصلة بين شعور أحد الطيارين الأتراك أو الإسرائيليين بالتهديد والضغط على الزر الذي يطلق الصاروخ ليست بعيدة وأن المسافة بين التحرش والانفجار الإقليمي ليست بعيدة أيضا».

وانتقد المحرر السياسي في صحيفة «معاريف»، بن كاسبيت، السياسة الإسرائيلية قائلا إن «خيارات إسرائيل ليست كثيرة، وإن عليها أولا وآخرا أن تختار بين إسلام تركيا وإسلام إيران أو بين أردوغان وأحمدي نجاد»، اللذين يصفهما بـ«المهووسين».

ويقول إن تركيا مفضلة على إيران، لأنها «دولة غربية تقريبا، نصف أوروبية، كوزموبوليتية، منفتحة على العالم الديمقراطي، عضو في الناتو، لا تدعو للقضاء على إسرائيل، لا تعمل على إنتاج أسلحة دمار شامل، وتعيش مع أمم العالم بسلام نسبي».

وأما الكاتب الصحافي إيتان هابر، محرر «يديعوت أحرونوت» الذي شغل منصب مدير عام ديوان رئيس الوزراء في زمن حكومة إسحق رابين، فيضيف إلى خسارة إسرائيل لأصدقائها في المنطقة، خسارة لأهم قيمة كانت تملكها، ألا وهي قوة الردع في مجالات متعددة وليست العسكرية فحسب، كما يقول.

ويشير إلى انقلاب المعادلة التي كانت قائمة، حيث أصبحت إسرائيل هي المرتدعة في مختلف هذه المجالات، سياسيا وقضائيا وعسكريا. وهو يذكر، لتأكيد نظريته، برسالة القاهرة الأخيرة التي ردعت إسرائيل عن التحرك العسكري ضد قطاع غزة، علما أن إسرائيل كانت قد خرجت في الماضي بحربين ضد لبنان وضد غزة دون أن تتلبد سماء القاهرة، ويذكر كذلك أن جنرالا إسرائيليا صاحب صولة في المعارك، لم يتمكن من الهبوط من الطائرة في لندن، عندما انتظره شرطيان في نقطة تفتيش الجوازات، مشيرا إلى أنه لم يخلق بعد في قمة القيادة السياسية والعسكرية، من هو على استعداد لامتحان قوة المحكمة الدولية في «لاهاي».

في مجال الارتداع الاقتصادي يورد هابر، أن عشرات الشركات الإسرائيلية تخاف أن تفصح عن هويتها الإسرائيلية وتعمل وهي مجهولة الهوية.

ويقول هابر، إن هناك على مقربة من دمشق في سوريا أو على ضفاف الليطاني في لبنان أو في زقاقات رفح، هناك يستطيع أي كان أن يضغط على زر التشغيل، لتعرف إسرائيل أنها واقعة تحت هجمة صاروخية وعندها لا يؤثر على نتيجة الحرب كثيرا، تدمير كتيبة دبابات على الجبهة، لأن ما سيحسم الحرب هو الدمار والخراب الذي سيصيب العمق الإسرائيلي، ناهيك عن أن الجيوش من حولنا تمتلك السلاح الأميركي العصري، وأن الحرب القادمة ستكون طويلة وعلى أرضنا، يقول هابر.

هذا ونددت تركيا بشدة بقرار سلطات الاحتلال الاسرائيلية تكثيف الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية المحتلة مؤكدة ان هذا القرار "غير المقبول" يبرر طلب عضوية دولة فلسطين لدى الامم المتحدة.

واعلنت وزارة الخارجية التركية في بيان ان "قرار اسرائيل يثير شكوكا جدية حول صدقيتها ونواياها الحقيقية. انه قرار غير مقبول ويشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي".

وشدد البيان على ان "استمرار اسرائيل في بناء مستعمرات مخالفة للقانون الدولي على اراض فلسطينية يظهر مرة اخرى ان طلب الاعتراف بدولة فلسطين مبرر ويأتي في الوقت المناسب".

وتابع ان تركيا التي سبق واعلنت دعمها للطلب تحث الاسرة الدولية على القيام بالمثل.

وتعرض القرار الاسرائيلي لانتقاد شديد على الصعيد الدولي في الوقت الذي تسعى الاسرة الدولية بشتى الطرق الى استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.

وأعربت النرويج عن استيائها إزاء القرار الذي تتخذه السلطات الاسرائيلية بالتوسع فى بناء المستعمرات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد وزير الخارجية النرويجي بوتاس غارستور في بيان وزعته السفارة النرويجية بالرياض ان بناء هذه المستعمرات في القدس المحتلة أمر غير قانوني ويتعارض مع القانون الدولي.

ودعا المحتلين الاسرائيليين الى اعادة النظر في هذا القرار القاضي ببناء 1100 وحدة سكنية في القدس الشرقية، محذراً من أن هذا القرار يقوض المحاولات الجارية لإعادة مفاوضات السلام ويضعف فرص استئنافها.

من جانبه كشف المرشد الايراني الاعلى آية الله علي خامنئي عن رفضه لاي حل للقضية الفلسطينية يقوم على اساس تقسيم فلسطين.

و قال خامنئي في كلمة افتتاحية للمؤتمر الدولي الخامس لدعم الانتفاضة الفلسطينية بطهران حسبما نقلته وكالة الانباء الايرانية الرسمية السبت أن "اي مشروع لحل القضية الفلسطينية يدعو الي تقسيم فلسطين امر مرفوض جملة و تفصيلا ".

و اضاف بأن "الغرب يقف اليوم على مفترض طرق؛ الاول التخلي عن موقفه التاريخي المتجبر و الاعتراف بالحقوق الفلسطينية و الثاني ان يستعد لكي يتلقى ضربات اكثر قوة في المستقبل".

واشار الى مقترح بلاده حول اجراء استفتاء يشارك به كافة الفلسطينيين و قال " اننا لا نؤيد الاقتراح الذي يدعو الي القاء كافة اليهود الذين هاجروا الى فلسطين في البحر و لا نعترف بأن تكون الامم المتحدة حكما في حل القضية الفلسطينية ".

واكد أن الموقف الامريكي لصالح "الكيان الصهيوني" وقال "ان الرئيس الامريكي باراك اوباما يرى أن امن اسرائيل خط احمر ولكن الخط الاحمر الذي وضعه الرئيس اوباما تم تجاوزه من قبل الشعوب الثائرة في المنطقة ".

فى سياق آخر نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي حواجز عسكرية على مداخل عدد من بلدات وقرى محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال نصبت عددا من الحواجز العسكرية في مناطق العلقة في بلدة دورا وعلى مدخل النبي يونس شرق بلدة حلحول وعلى مثلث دوما ببلدة الظاهرية ووادي الجوز غرب بلدة بني نعيم عملت خلالها قوات الاحتلال على إيقاف المركبات والتدقيق في بطاقات المواطنين.