توجيه سعودي بالبدء بتنفيذ أعمال مركز الملك عبد الله للتدريب للنساء في المناطق الفلسطينية المحتلة

البرلمان والاتحاد الأوروبى يشيدان بقرار خادم الحرمين حول عضوية المرأة في مجلس الشورى والمجالس البلدية

حملة أميركية وأوروبية على روسيا والصين بسبب الفيتو في مجلس الأمن

توحد المعارضة السورية والمطالبة بالحماية الدولية والاعتراف

تحت رعاية رئيس بلدية الخليل خالد عسيلي وبمشاركة محافظ الخليل كامل حميد احتفل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) بانطلاق أعمال بناء مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز للتدريب المهني والتقني للنساء المهمشات والأقل حظا في محافظة الخليل في المناطق الفلسطينية المحتلة.

يهدف المشروع إلى إنشاء مركز للتعليم المهني والتقني لتدريب النساء الفقيرات ذوات الدخل المحدود وتمكينهن وعائلاتهن من تحسين وضعهن الاقتصادي من خلال توفير التعليم المهني والفني وإتاحة المجال لتطوير المهارات الريادية اللازمة لإنشاء و إدارة مشاريع إنتاجية صغيرة تقوم بتوفير الدخل لتلك العائلات ومن ثم المساهمة في توفير عدد أكبر من فرص العمل لحل مشكلة البطالة ورفع المستوى المعيشي للنساء الفقيرات وأسرهن. وعليه فإن الأولوية للانتفاع من هذا المشروع سوف تُعطى للشريحة الفقيرة من النساء ذوات الدخل المحدود في المجتمع الفلسطيني.

المركز (بتمويل مقداره 1,590,000 دولار) يعتبر امتدادا لمشروع مدينة الملك عبدالله بن عبد العزيز للنساء المهمشات في الخليل ويتضمن إنشاء مئة وحدة سكنية ومشاريع اقتصادية إنتاجية للنساء الفقيرات والأرامل.

المشروعان يتم تمويلهما بحوالي ثمانية ملايين دولار من قبل اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني بتوجيهات الأمير نايف بن عبد العزيز ويتم تنفيذه بواسطة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) – البرنامج الخاص للشعب الفلسطيني وبالتعاون مع بلدية الخليل ووزارة الشؤون الاجتماعية ومع المؤسسات الفلسطينية المجتمعية المحلية.

وقد بدأ الاحتفال بوضع حجر الأساس لمركز التدريب ومن ثم القى السادة فيليب ديكورت مسؤول برنامج الموئل في فلسطين وخالد عسيلي رئيس بلدية الخليل وكامل حميد محافظ الخليل كلمات أشادوا فيها بدور المملكة العربية السعودية في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني كما قدموا الشكر الجزيل للمملكة قيادة وشعبا وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لحرصه المتواصل على دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

كما أكد المتحدثون على البعد الاقتصادي والاجتماعي لهذا المشروع حيث من المتوقع أن يساهم في ارتفاع مستوى المهارات المهنية والريادية للنساء الفقيرات المنتفعات من المشروع وكذلك في زيادة نسبة مشاركتهن في النشاط الاقتصادي المحلي وأن يساهم أيضا في زيادة فرص العمل للعاطلات عن العمل وكذلك تحسين مكانة النساء الفقيرات الاجتماعية.

على صعيد آخر أجمع عدد من علماء ومشايخ ورجال أعمال محافظة القطيف الولاء لله ثم للوطن والمليك ، وإن ما حدث في بلدة العوامية كان خطأ وخطيئة ، مؤكدين على أن الحفاظ على سلامة وأمن البلاد واجب ديني على الجميع والمواطن هو رجل الأمن الأول.

ووجه الشيخ مطرف البشر القاضي بالمحكمة الجزئية بالقطيف كلمة لفئة الشباب وخصوصاً شباب القطيف قائلا" اتقوا الله تعالى ولا تكونوا سببا ﻻثارة الفتن ولينظر الجميع بعين العقل والحكمة والعظة والعبرة بما يدور حولنا في بلدان مجاورة من حيث انفراط اﻻمن فيها واصبح العيش فيها صعباً فلا حياة مريحة وآمنة ".

وأضاف البشر يجب أن نبتعد عن مثيري الفتن وﻻ ننساق خلف كل ناعق وليعلموا – الشباب- بانه ﻻ يوجد بلد في العالم بدون اخطاء او تقصير او قصور في جوانب الحياة لكن يجب ان يكون التصحيح وايصال الصوت والمطالب عبر الطرق المناسبة التي ﻻ تثير شغبا وﻻ تحدث فتنة وضرراً على البلاد والعباد وليتذكر الجميع ان حفظ امن البلاد والمحافظة على مكتسباتها واجب على الجميع وان كل مواطن صادق هو رجل الامن الاول.

وقال السيد حسن النمر: "إن على الجميع التحلي بالحكمة والمسؤولية في التعامل مع القضايا، كما أن استعمالُ العنف والسلاح في بلادنا للمطالبة بالحقوق أمرٌ مرفوضٌ ومضرٌّ بنا وبحقوقنا، داخلياًّ وخارجيا". وتابع "ما حصل في بلدة العوامية كان خطأ وخطيئة، وقد تكون عواقبُهُ وخيمةً، والمرجو من الجميع التحلي بالحكمة والمسؤولية في التعامل مع القضايا" مشيرا إلى أهمية تجنب العنف.

من جهته قال السيد وجيه اللاجامي: "سأوجه كلمة أب وأخ إلى أخواني وأبنائي في محافظة القطيف الحبيبة، إذ يجب أن نعمل جميعا على امن بلدنا واستقراره، وان نعلم بان الوطن للجميع من دون استثناء، فلنعمل على تأمين سلامته، وذلك بالالتفاف حول المسئولين وولاة الأمر والتواصل معهم فأبوابهم مفتوحة لأبناء بلدهم وهم ينظرون إلى أهل هذه المنطقة منظار الأب لأولاده ولا يرضون له سوءا أو ضيقا أو ضيما، وكلي أمل في قبول كلمتي لدى إخواني وأبنائي الأعزاء".

وأكد عمدة دارين سامي العميري بأن جميع المواطنين والغيورين على أمن وأمان الوطن الغالي لا يرضيهم ما تشهده بلدة العوامية من أحداث وتخريب يقوم به البعض من مثيري الفتنة والشقاق مطالبا جميع الأهالي للتصدي لمثل هذه الأفعال واستنكارها خصوصا ونحن في بلد الحرمين الشريفين وتحت رايه لا اله إلا الله ومحمد رسول الله.

وقال "بالتأكيد بأن كل الغيورين يضعون أيديهم بيد الدولة لإنهاء هذه المشاكل الدخيلة على مجتمعنا الذي عرف بالتسامح والطيبة ، إضافة للولاء الخالص لهذه الأرض الطيبة ولحكامها أطال الله في أعمارهم وحفظهم من كل شر مع ضرورة عدم التهاون فيما يتعلق بأمن الوطن".

فيما أكد عضو اللجنة الوطنية للذهب عبد المحسن النمر بأن الأفعال المشينة التي حصلت ما هي إلا تصرفات طائشة من شباب غير مبالٍ ، مؤكدا بأن كل المواطنين لا يرضون إلا بتقديم الولاء والطاعة للحكومة والوطن الذي لم يبخل على شعبه بتوفير الأمن والأمان إضافة للحياة الكريمة.

ودعا رجل الأعمال عبدالله السيهاتي جميع أبناء المنطقة لنبذ مظاهر العنف والتجمعات غير القانونية مؤكدا على ضرورة الالتفات لصوت العقل والحكمة التي تربى عليها أبناء هذا الوطن تحت سياسة حكيمة لوالدنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني ، والذين يعرفون كيف يصلون للمسئولين لإيصال أصواتهم بالأسلوب الحضاري البعيد كل البعد عن التعصب والنشاز.

وأكد السيهاتي بأن ما تشهده المملكة من أمن وأمان إضافة للازدهار في كافة المجالات لم يأتِ إلا من سياسة حكيمة لقادة دأبوا على توحيد القلوب على الحب والتفاني في خدمة تراب هذه الأرض الغالية.

من جانبه استنكر رجل الأعمال عبداللطيف النمر ظهور بعض الشباب في مظاهرات من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار التي تنعم بها المملكة ، وقال " إن العديد من أعداء المملكة في الخارج يتربصون بنا للنيل من أمننا ومكتسبات الوطن ويجب علينا التصدي لكل ما يهدد سلامة مملكتنا الغالية والبعد عن الشعارات التي تدعو للعنف.

وأكد النمر بأن سياسة المملكة سياسة واضحة وصريحة وهي سياسة الباب المفتوح للقاء بالمسئولين لبحث أي قضية في إطار الضوابط المعمول بها لبحث احتياجات الجميع.

كما دعا النمر جميع الشباب لضبط النفس وعدم الدخول في نفق مظلم لا تحمد عقباه حيث جميعنا في مركب واحد ويجب علينا الحفاظ على هذا المركب والاتعاظ بما حدث في العديد من الدول بعد أن فقدوا نعمة الأمن والأمان.

وقال الباحث في الشئون الثقافية والأدبية جهاد الخنيزي نحن ضد إشهار السلاح في وجه رجال الأمن أو المواطنين وننبذ العنف بكل أشكاله المختلفة وان من الثوابت الحفاظ على أمن وسلامة الوطن.

وقال الخنيزي نستنكر رفع السلاح في وجه الدولة والمواطن ويوجه هذا السلاح لمحاربة الأعداء الذين يتربصون بنا ونحن نرفض وبشدة ما وقع في القطيف والعوامية وكان الأجدر بهولاء اللجوء للعقلاء ورجال الدين واخذ المشورة منهم والحكمة وعدم الانسياق في أمور من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار بشكل لا تحمد عقباه.

ولدينا في مجتمعنا العديد من العقلاء والحكماء يمكن اللجوء لهم لحل الكثير من الإشكاليات بشكل سلس ومرن والبعد كل البعد لنقل العديد من التجارب التي حصلت في العديد من الدول لمملكتنا حيث لنا خصوصية تختلف عن الجميع وحكومتنا الرشيدة أعزها الله جعلت المواطن يعيش في رفاهية وأمن وأمان واستقرار.

واختتم الخنيزي حديثه بتجديد العهد والولاء لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز والنائب الثاني وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز ونسأل الله بأن يحفظ علينا امن هذا الوطن بقيادة حكومتنا الرشيدة.

فى مجال آخر ناقش عضو البرلمان الألماني السيد جان فن اكين والسيد ديتر هالر سفير جمهورية المانيا الاتحادية لدى المملكة التقارير الحقوقية التي تصدرها الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في مقر الجمعية يوم الثلاثاء.

كما تطرق السفير الالماني في الاجتماع الثنائي إلى عدد من الموضوعات المتعلقة بحقوق الإنسان منها موقف الجمعية من نظام الكفالة ومدى التجاوب الذي تحظى به الجمعية في المملكة لأداء رسالتها ، والتقدم الملحوظ في مجال حقوق المرأة بموافقة خادم الحرمين الشريفين على مشاركة المرأة في عضوية مجلس الشورى والمجالس البلدية.

تلا ذلك حوار مفتوح ناقش اختلاف المفاهيم بين الشرق والغرب بشأن حقوق الانسان ، وقد تم التوضيح للوفد الزائر نظرة الشريعة الاسلامية للحقوق وحمايتها لها.

وعن تساؤل رئيس الجمعية الدكتور مفلح القحطاني عن مدى امكانية تغير الموقف الالماني الداعم للسياسات الاسرائيلية ، والحد من محاولة ابتزاز الحكومات الاسرائيلية على حساب الحقوق العربية والفلسطينية ، ابان الوفد الزائر ان هناك العديد من السياسات الاسرائيلية التى لا تؤيدها المانيا.

يذكر ان الجمعية التقت ببعثة الاتحاد الاوروبي في المملكة السفير لويجي ناريون والوفد المرافق له ، للاطلاع على دور الجمعية في نشر ثقافة حقوق الانسان بين افراد المجتمع والاجهزة الحكومية والالية التي تتبعها الجمعية في رصد واستقبال الشكاوى وطرق علاجها.

وفي ختام اللقاء اكد القحطاني على اهمية دعم الاتحاد الاوروبي لحقوق الشعب الفلسطيني ، داعياً الى دورية اللقاءات بين سفراء الاتحاد الاوروبي ومسؤولي الجمعية لتوضيح آلية العمل القانونية والحقوقية في المملكة.

كما أشاد رئيس البعثة بقرارات خادم الحرمين الشريفين الإصلاحية المتمثلة في السماح بمشاركة المرأة في عضوية مجلس الشورى وتمكينها من حقها في الترشيح في الانتخابات البلدية.

حضر اللقاء المستشار خالد بن عبد الرحمن الفاخري عضو الجمعية والمشرف العام على الشؤون الإدارية والمالية.

هذا وجددت المملكة العربية السعودية دعوتها جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967م وعاصمتها القدس الشرقية ومنحها العضوية الكاملة في الأمم المتحدة دولة كاملة العضوية، وفي كافة المنظمات الدولية ومنها اليونسكو.

جاء ذلك في كلمة المملكة لدى المجلس التنفيذي في اليونسكو التي ألقاها مستشار وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالعزيز السبيّل نيابة عن ممثل المملكة في المجلس التنفيذي الأستاذ فيصل بن معمر.

وأشار ممثل المملكة في كلمته إلى القرارات الخمسة التاريخية التي اتخذها المجلس التنفيذي في الدورة 185 بشأن الحفاظ على التراث الفلسطيني التي كانت خطوات مهمة وأساسية في إطار الاعتراف الدولي الكامل بدولة فلسطين ، وقال إن المملكة كانت مع الدول التي أسهمت بقدر كبير في العمل من أجل التصويت الإيجابي على تلك القرارات.

واستعرض ما قامت به المملكة خلال السنوات الأربع الماضية التي تمتعت خلالها بعضوية المجلس التنفيذي لليونسكو حيث أسهمت بجدية وفاعلية في كثير من برامج منظمة اليونسكو وأوجدت خلال السنوات الماضية عدداََ من البرامج منها تأسيس برنامج الأمير سلطان بن عبدالعزيز لدعم اللغة العربية، ما أتاح حضورا متميزا لواحدة من اللغات الرئيسية في اليونسكو.

وأضاف أن المملكة تمكنت من تسجيل مواقع تاريخية سعودية على قائمة التراث العالمي،ونجحت بالمشاركة الثنائية مع اليونسكو في رعاية المنتدى رفيع المستوى للحوار بين الثقافات الذي نظم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في مارس 2011م ،حيث تم تتويج الحراك السعودي داخل المجلس التنفيذي بإنشاء برنامج الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي لثقافة الحوار والسلام في أكتوبر2010م ، ودعمت أنشطته بمبلغ خمسة ملايين دولار.

وختمت المملكة كلمتها أمام المجلس التنفيذي بتأكيد أهمية التعليم ودوره في رقي الأمم، وأن المملكة تشهد تطورات متسارعة في هذا المجال، وأنها حالياَ بصدد استكمال إنشاء عدد من الكراسي العلمية الأكاديمية لدى اليونسكو بالتنسيق مع القطاع المختص بالمنظمة، إضافة إلى العمل على إنشاء مركز اليونسكو لجودة التعليم.

على صعيد الوضع فى سوريا وعلى الرغم من التوقعات بمنع روسيا والصين إصدار قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدين النظام السوري، جاء «الفيتو» من العضوين الدائمين لدى مجلس الأمن ليؤكد على انقسام مجلس الأمن في التعامل مع الأزمة السورية. وبينما عبرت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون عن الغضب والحيرة حول إسقاط مسودة القرار الذي يطالب النظام السوري بوقف استخدام العنف ضد المدنيين، رحبت سوريا بإفشال القرار.

واعتبرت مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد، بثينة شعبان، أن الأمم المتحدة شهدت «يوما تاريخيا» مع استخدام موسكو وبكين حق النقض لوقف مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو إلى «إجراءات محددة الأهداف» ضد النظام السوري. واعتبرت وزارة الخارجية السورية أن ذلك «أعاد بعض الثقة باستعادة النظام العالمي قدرا من التوازن الذي افتقدته طويلا بفعل الهيمنة الأميركية والأوروبية».

وأضافت الخارجية السورية في بيان أن دمشق «تشد على أيدي الدول التي مارست الفيتو لمنع استهدافها»، معتبرة ذلك «ردا للاعتبار لمفهوم التصويت والفيتو في مجلس الأمن».

وكانت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، واضحة جدا في انتقادها المباشر للموقف الروسي والصيني الداعم للحكومة السورية، والرافض للقرار الذي طرحته الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن.

وقالت رايس بعد التصويت إن «الولايات المتحدة غاضبة من الفشل الكلي لهذا المجلس لمعالجة تحد أخلاقي ضروري وتهديد متنام للسلم والأمن الإقليمي».

وأضافت: «الولايات المتحدة تعتبر أن الوقت حان منذ زمن ليتحمل المجلس مسؤولياته ويفرض عقوبات شديدة ومستهدفة لفرض حظر أسلحة على نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد، مثلما فعلنا داخليا».

وقالت رايس في تصريحات إعلامية بعد التصويت،: «إنه يوم حزين، خاصة للشعب السوري، وأيضا لمجلس الأمن»، معتبرة أن «الشعب السوري الذي يسعى لتأمين حقوق الإنسان العالمية وتحقيق طموحه للحرية، تلقى صفعة من عدد من أعضاء مجلس الأمن اليوم».

وعلى الرغم من الحيرة الأميركية والأوروبية حول الخطوات المقبلة لتشكيل ائتلاف دولي يندد بممارسات النظام السوري، قالت رايس: «لا أعتقد أن الدبلوماسية أو الضغط الدولي وصلا إلى طريق مسدود، فعلى الرغم من التصويت الذي رأيناه، غالبية أعضاء (مجلس الأمن) دعموا مشروع القرار والأغلبية كانوا سيدعمون قرارا يشمل عقوبات».

ويذكر أن مسودة القرار التي طرحت للتصويت كانت مسودة معدلة، ولم تشمل أي عقوبات، حيث قررت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال المتقدمة بنص القرار إسقاط البند حول فرض عقوبات على سوريا في محاولة لإرضاء روسيا والصين ومنعهما من استخدام الفيتو. إلا أن هذا التعديل لم يكن كافيا واستخدمت روسيا والصين حق النقض احتجاجا على توجيه الانتقاد إلى النظام السوري من دون مطالبة المعارضة بعدم استخدام العنف كما رفضتا إدراج بند يطالب بالنظر في العقوبات بعد 15 يوما من إصدار القرار، في حال تمت الموافقة عليه. ولكن اعتبرت رايس أن قرار روسيا والصين «لم يكن بسبب نص القرار بل بجهد ما منهما للتضامن مع بعض الدول».

وأفادت مصادر أوروبية وأميركية بأن التصويت الروسي والصيني يعني أن الجهود في مجلس الأمن ستتباطأ حول سوريا، خاصة أن هناك رفضا أميركيا وأوروبيا لمسودة القرار الأخرى التي تقدمت بها روسيا حول الوضع السوري. وبينما من غير المرجح القرار الروسي للتصويت، لا تنوي واشنطن الكف عن العمل على بناء ائتلاف أقوى للضغط على النظام السوري.

وأوضح مصدر أميركي مطلع على الملف السوري في واشنطن أن هناك جهودا الآن لبلورة موقف إقليمي أقوى تجاه سوريا، بعد أن كان الاهتمام في الأسابيع الأخيرة ينصب على إقناع موسكو وبكين بدعم قرار لدى مجلس الأمن.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن «هناك اهتماما كبيرا بما تقوم به تركيا بالإضافة إلى العودة الآن والنظر إلى ما يمكن أن تقوم به دول المنطقة لمساندة الشعب السوري».

وهناك خشية في واشنطن من اعتبار سوريا فشل مجلس الأمن بأنه انتصار سياسي والتصرف من دون محاسبة دولية. وهذا ما بدا من تصريحات ناطق رسمي باسم وزارة الخارجية والمغتربين السورية، قائلا «إن سوريا تقدر عاليا المشهد الذي عكسته مداولات مجلس الأمن بصدد مشروع القرار الذي استهدف التدخل في شؤونها الداخلية»، وأن سوريا «ترى فيه رسالة ثقة توجه من منبر مجلس الأمن إلى شعوب العالم التي تحولت المنظمات الدولية بنظرها طوال عقود مضت إلى أدوات خاضعة للهيمنة الاستعمارية تمارس عبرها الدول المهيمنة سياسة الإخضاع والسيطرة والإلحاق بحق الشعوب والمجتمعات الأخرى».

وأضاف الناطق شاكرا الدول التي وقفت ضد مشروع القرار أن «سوريا إذ تشد على أيدي الدول التي مارست الفيتو لمنع استهدافها من منبر مجلس الأمن تقدر مواقف الدول الممتنعة عن التصويت»، معتبرا ذلك «ردا للاعتبار لمفهوم التصويت والفيتو في مجلس الأمن بعد أن كان مجلس الأمن بنظر الشعوب مع تشريع احتلال العراق وحماية العدوان الإسرائيلي المستمر على شعب فلسطين والبلاد العربية مصدرا للقلق والرعب»، واصفا تلك القرارات بأنها كانت «تعد في الغرف السوداء لتمكين الدول المهيمنة من التحكم بمستقبل الشعوب وقهر إرادتها».

وقالت مصادر فرنسية، إن الغربيين «حققوا تقدما» عن طريق حمل الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا ولبنان على الامتناع عن التصويت بينما كانت هذه الدول تعارض سابقا صدور قرار عن المجلس. غير أنهم «أخطأوا في حساباتهم» عندما اعتبروا أن الدينامية الناتجة عن توفير الأصوات التسعة في المجلس وتحييد الدول الأعضاء الأربع «ستكون كافية» لحمل موسكو وبكين على الامتناع بدورهما عن استخدام حق النقض وبالتالي تكرار ما حصل بخصوص ليبيا في موضوع التصويت على القرار 1973 الذي أتاح صدوره اللجوء إلى القوة والتدخل في ليبيا ثم إسقاط نظام القذافي.

وتعتبر مصادر دبلوماسية فرنسية أن روسيا والصين أرادتا «الانتقام» من الدول الغربية لما حصل في حالة ليبيا، حيث رأت أن الغربيين «غرروا بهما» و«فسروا كما يريدون» القرار 1973. فضلا عن ذلك ورغم «التطمينات» الغربية، لا تزال هاتان الدولتان متخوفتين من أن يفضي التصويت على القرار إلى فتح الباب أمام تدخل عسكري غربي ضد النظام السوري، وهو ما لا تريدانه بأي حال بالنظر لمصالحهما الاستراتيجية والاقتصادية في سوريا وفي المنطقة بمجملها.

وعبر البيان الذي أصدره وزير الخارجية آلان جوبيه عن الخيبة الفرنسية مما جرى في مجلس الأمن، حيث اعتبر أنه «يوم حزين» للشعب السوري ولمجلس الأمن.

وقال جوبيه إن فرنسا مع شريكاتها «حاولوا كل شيء من أجل اقتراح نص قوي على مجلس الأمن، ولكنه يستجيب في الوقت عينه لمشاغل الجميع»، في إشارة إلى الليونة التي أدخلت على النص من أجل إرضاء روسيا والصين، وذلك عبر سحب الفقرة التي تتحدث عن عقوبات واستبدالها بـ«إجراءات هادفة».

وأكد جوبيه أن بلاده ستستمر في دعم نضال السوريين المؤمنين بالديمقراطية بقوة ومع كافة الدول الراغبة في ذلك لأن نضالهم «عادل».

وأكدت المصادر الفرنسية أن باريس «مستمرة في العمل في إطار مجلس الأمن» رغم الفشل الأخير. غير أن عملها ليس محصورا في إطاره.

وترى أوساط واسعة الاطلاع في باريس أن ثمة طريقين إضافيين مفتوحين للعمل ضد النظام السوري ولحمله على تغيير نهجه ووقف القمع: أولهما فرض عقوبات جديدة تضاف إلى ما صدر حتى الآن عن الاتحاد الأوروبي الذي أصاب في سلته السابعة القطاع النفطي السوري ومنع الاستثمارات الجديدة فيه.

وفي هذا الصدد، تدور مناقشات بين الأوروبيين لاستهداف القطاع المصرفي السوري بالتشاور والتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية ودول أخرى مثل كندا وسويسرا وأستراليا وغيرها.

أما الطريق الثاني فيتمثل في الاعتراف بالمعارضة السورية التي ترى باريس أنها اجتازت خطوة حاسمة عندما نجحت في تجميع صفوفها مؤخرا في إسطنبول في إطار المجلس الوطني السوري.

وما يمكن أن تقوم به الدول الغربية بالتنسيق مع تركيا والكثير من البلدان العربية هو الاعتراف بالمعارضة السورية ممثلة شرعية للشعب السوري، وهي الخطوة التي لم تجتزها بعد.

وتتوقع هذه المصادر أن يتم الاعتراف بالمجلس «على دفعات» لأن الاعتراف به اليوم ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب السوري «مبكر» وله تبعات سياسية ودبلوماسية وقانونية كبيرة ليست الدول الغربية مستعدة بعد لها في الوقت الحاضر.

وأهمية العنصر الثاني أنه «سلاح ردعي ثقيل» يعني اللجوء إليه قطع خط الرجعة نهائيا مع النظام السوري، ما يستدعي مشاورات وقرارات جماعية حتى يكون فاعلا.

وفي أي حال، لم تفقد باريس كل أمل من تغير موقف موسكو وبكين، وهي تعتبر أن استمرار القمع وسقوط القتلى سيجعل موقف هاتين العاصمتين صعبا، خصوصا إذا ارتكبت أعمال عنف تزيد عن المستوى اليومي الحالي وتتسبب في عدد كبير من القتلى.

أما بريطانيا، فقد عبرت أيضا عن استياء كبير من عرقلة قرار مجلس الأمن، واعتلى وزير الخارجية ويليام هيغ المنصة في مؤتمر حزب المحافظين في مانشستر وأكد مجددا تأييده مساندة بريطانيا لشعب سوريا.

وأبدى هيغ إحباطه من قرار روسيا والصين استخدام حق النقض في مجلس الأمن.

وقال هيغ: «الليلة الماضية رفعنا نحن وحلفاؤنا الأوروبيون قرارا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعو نظام الأسد لوقف العنف في سوريا بعد شهور من عمليات القتل والتعذيب والانتهاكات غير المقبولة بالمرة. قرار روسيا والصين استخدام حق النقض ضد القرار واتخاذ صف النظام الوحشي بدلا من الوقوف إلى جانب الشعب السوري يعد قرارا خاطئا تماما ومؤسفا. سنضاعف جهودنا للعمل مع دول أخرى لزيادة الضغوط على النظام أينما أمكننا ذلك، ونطمئن شعب سوريا بأننا لن ننساهم».

وقال هيغ إن القرار الذي رفعته بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال لمجلس الأمن مصاغ بإحكام ومنطقي تماما، وإن الذين عطلوه ستثقل ضمائرهم الانتهاكات المروعة التي يرتكبها النظام السوري.

في تركيا نجحت المعارضة السورية في الوصول إلى صيغة حل سمحت لها بالتوحد تحت سقف «المجلس الوطني السوري» الذي قضت التسوية بإلغاء منصب الرئيس فيه، لصالح هيئة رئاسة جماعية يعتمد فيها مبدأ «المداورة».

لكن هذه الصيغة سمحت للمعارضة السورية بالتوحد للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات بسوريا في مارس (آذار) الماضي، بما يمكنها من السعي إلى الاعتراف الدولي بالتزامن مع طلب «الحماية الدولية» الذي رفعه المعارضون السوريون شعارا «غير قابل للمناقشة».

وأوضح ممثل القوى الشبابية في الداخل حسان شلبي، أن الدراسات والمشاريع التي جرى العمل عليها في الوقت السابق، سوف تعرض الآن على المجلس الجديد، آملا بأن تحصل هذه المشاريع بشكل سريع، مشيرا إلى أن أسماء في المجلس من الداخل لم تعلن، كاشفا عن أن من بينها شخصيات علوية وأخرى درزية بدأت التنسيق مع بقية أطراف المعارضة «لإيمان الشباب بأن هذا النظام لم يعد يمثل أحدا»، معتبرا أن اجتماع المعارضة الآن وتوحدها بات بمثابة «ضمانة للجميع بأن الاختلافات الفكرية والمذهبية لن تعني شيئا في سوريا الجديدة».

وأوضح شلبي أن الخطوة التالية للمعارضة السورية، ستكون في اتجاهين، الأول هو الاعتراف الدولي الذي توقع الحصول عليه بسهولة بعد «التوحد الإعجازي الذي حصل»، والخط الثاني هو الحماية الدولية التي لا نستطيع التراخي في طلبها، مشيرا إلى اتجاه المعارضة إلى طلب نزع الشرعية عن النظام في جامعة الدول العربية ومن ثم في الأمم المتحدة.

وأشار شلبي إلى أن سيناريو «قوة الردع العربية أو الإسلامية» مطروح بقوة، مشيرا إلى أن المعارضة سوف تلحق بالشعب في هذا المجال، فكما تبنينا الآن مطلبها بالحماية الدولية سنتبنى أي مطلب ترفعه الثورة في الداخل ونسعى لتحقيقه، مشيرا إلى أن التدخل العسكري الخارجي يجب أن يكون آخر الحلول، لكنه ليس خيارا ساقطا من حساباتنا، بل لا بد من استنفاد كل الأوراق قبل ذلك. وأعرب عن تفاؤله بالحصول سريعا على اعتراف عربي ودولي بهذا المجلس، معتبرا أن هذه المهمة «ستكون سهلة».

وبعد أيام عدة من الاجتماعات في إسطنبول ضمت أطرافا متنوعة من المعارضة السورية لنظام الرئيس بشار الأسد أعلن المفكر السوري المستقل المعارض برهان غليون البيان التأسيسي للمجلس الوطني السوري.

وقال غليون في مؤتمر صحافي إن «القوى الموقعة على هذا البيان تعلن عن تشكيل المجلس الوطني إطارا لوحدة قوى المعارضة والثورة السلمية».

وأضاف غليون أن هذا المجلس هو «العنوان الرئيسي للثورة السورية ويمثلها في الداخل والخارج، ويعمل على تعبئة فئات الشعب السوري وتوفير الدعم اللازم من أجل تقدم الثورة وتحقيق تطلعات شعبنا بإسقاط النظام القائم بكل أركانه بما فيه رأس النظام، وإقامة دولة مدنية دون تمييز على أساس القومية أو الجنس أو المعتقد الديني أو السياسي.. وهو مجلس منفتح على جميع السوريين الملتزمين بمبادئ الثورة السلمية وأهدافها».

والشخصيات التي وقعت على البيان بحسب ما أعلن في المؤتمر الصحافي هي سمير نشار رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق، وبسمة قضماني الناطقة الإعلامية عضو الهيئة الإدارية للمجلس الوطني السوري، والمفكر برهان غليون، ومحمد رياض شقفة المراقب العام للإخوان المسلمين، وعبد الباسط سيدا ممثل القوى والأحزاب الكردية، وعبد الأحد صطيفو عن المنظمة الآشورية الديمقراطية.

وإضافة إلى هذه الشخصيات يشارك أيضا في هذا المجلس ممثلون للناشطين في الداخل السوري مثل لجان التنسيق المحلية والمجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية و«بدعم من الهيئة العامة للثورة السورية». وكانت الهيئة الأخيرة أعربت في بيان قبل نحو شهر عن تحفظها عن إعلان مجلس وطني يضم المعارضة، معتبرة أنه «لا يزال من المبكر» تشكيله.

وأعلن غليون ردا على سؤال حول ما إذا كان هذا المجلس اختار رئيسا له، قال «نحن لم ننه المشاورات حول هذا الموضوع وسنعلن عنه عندما ينتهي البحث فيه»، مشيرا إلى أنه سيكون هناك رئيس للمجلس وأمانة عامة وهيئة تنفيذية. وأضاف غليون أن هذا المجلس هو «هيئة مستقلة ذات سيادة تجسد استقلال المعارضة السورية وسيادة الشعب السوري الذي تمثله في سعيه لتحقيق حريته المنشودة».

وحول النقطة المثيرة للجدل المتعلقة بالتدخل الخارجي أو الدعم الخارجي الذي يمكن أن تحصل عليه المعارضة السورية، قال البيان «يعمل المجلس الوطني مع جميع الهيئات والحكومات العربية والإقليمية والدولية وفق مبدأ الاحترام المتبادل وصون المصالح الوطنية العليا، ويرفض أي تدخل خارجي يمس بالسيادة الوطنية».

إلا أن البيان أضاف مميزا بين «التدخل» و«الحماية»، «واستجابة لنداء الثورة يطالب المجلس الوطني المنظمات والهيئات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب السوري والعمل على حمايته من الحرب المعلنة عليه ووقف الجرائم والانتهاكات لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام بجميع الوسائل عبر تفعيل المواد القانونية في القانون الدولي».

وردا على سؤال أوضح غليون هذه النقطة قائلا «عندما نطالب بالحماية الدولية أي حماية شعبنا الأعزل أمام آلة الحرب التي لا تزال تعمل منذ أشهر عديدة، إنما نطالب بتطبيق شرعة الأمم المتحدة خاصة البند المتعلق بحماية المدنيين والذي ينطبق على جميع الدول ولا يعد خرقا لسيادة دولة، لأن قوانين حقوق الإنسان فوق سيادات الدول».

وأضاف غليون أن «أي تدخل سيحصل مهما كان نوعه وشكله ينبغي أن يكون بالاتفاق مع المجلس الوطني الذي يمثل الشعب السوري ويكون بالتعاون مع القوى الدولية، ولا نقبل أي تدخل خارج إطار الاتفاق مع المجلس الوطني».

وردا على سؤال حول السعي إلى الاعتراف الدولي بالمجلس قال غليون إن «الأصعب كان تشكيل هذا المجلس في حين أن الاعتراف به هو الخطوة الأسهل»، مضيفا أن «الجميع ينتظرون ولادة إطار موحد للمعارضة لتأييده والاعتراف به بعد أن فقد النظام (السوري) ثقة العالم».

وأدان البيان «سياسة التجييش الطائفي الذي يمارسه النظام والذي يهدد الوحدة الوطنية ويدفع البلاد نحو الحرب الأهلية والتدخل الأجنبي»، معتبرا أن «سوريا الجديدة والحل الديمقراطي يشكلان أفضل ضمانة لجميع مكونات الشعب ضمن الوحدة». كما أعلن البيان تمسكه بـ«الحفاظ على مؤسسات الدولة ولا سيما مؤسسة الجيش التي حاد بها النظام عن وظائفها الحقيقية»، قبل أن يعلن «إيمانه بالانتصار الحتمي للشعب».

وسيعقد المجلس اجتماعه الموسع الأول في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، «ولن يكون في تركيا على الأرجح».

وقال حسن الهاشمي عضو المجلس الوطني، إن الأمانة العامة ستتشكل من 29 عضوا يمثلون سبع مجموعات تتوزع على الشكل الآتي: ستة ممثلين للجان التنسيق المحلية، وخمسة للإخوان المسلمين والعشائر، وأربعة عن إعلان دمشق، وأربعة عن التيار الليبرالي برئاسة غليون، وأربعة أكراد، ومسيحي، وخمسة مستقلين. كما أوضح أن هذه المجموعات السبع ستتمثل داخل هيئة تنفيذية من سبعة أعضاء يشكلون الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني.

هذا وسيطر الجيش السوري الاحد على مدينة الرستن في محافظة حمص بعد مواجهات عنيفة بين عسكريين ومنشقين عن الجيش، فيما اعلن معارضون في اسطنبول ولادة المجلس الوطني السوري ك "اطار موحد للمعارضة السورية".

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان "الجيش السوري سيطر بالكامل على الرستن" المدينة التي تبعد 160 كلم شمال دمشق، موضحا ان "خمسين دبابة غادرت المدينة الاحد".

من جهتها، قالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان "الامن والهدوء عادا الى الرستن وبدأت المدينة باستعادة عافيتها ودورة حياتها الطبيعية بعد دخول وحدات من قوات حفظ النظام مدعومة بوحدات من الجيش اليها وتصديها للمجموعات الارهابية المسلحة".

واضافت الوكالة ان هذه المجموعات "روعت الاهالي واعتدت بمختلف صنوف الاسلحة على قوات حفظ النظام والجيش والمواطنين واقامت الحواجز في المدينة واغلقت طرقاتها الرئيسية والفرعية وعزلتها عن محيطها".

وذكر المرصد ان "قوات الامن السورية تنفذ حملة مداهمات واعتقالات منذ صباح الاحد في مدينة حرستا بريف دمشق واسفرت الحملة المستمرة عن اعتقال 27 شخصا حتى الان".

واضاف المرصد ان "السلطات السورية سلمت (الاحد) جثامين ثلاثة مواطنين الى اسرهم في مدينة خان شيخون كانوا اعتقلوا خلال ملاحقة مطلوبين في 29 سبتمبر الفائت".

وتابع انه "في مدينة حمص استشهد مواطن عصر (الاحد) خلال مداهمات امنية في حي عشيرة واستشهد اخر فجر اليوم متاثرا بجروح اصيب بها مساء (السبت) في حي القصور".

من جهة اخرى، افاد المرصد انه "علم ان دورية تابعة لفرع المخابرات الجوية في حمص اعتقلت ظهر (السبت) المعارض منصور الاتاسي من مكتبه في حي الخالدية ولا يزال مصيره مجهولا".

من جانب اخر، دعا ناشطون من اجل الديموقراطية على موقع فيسبوك جامعات دمشق وتشرين (اللاذقية) وحلب وحمص والفرات (دير الزور) الى التظاهر الاحد الثاني من اكتوبر.

وجاء في البيان "اليوم يوم انتفاضة جامعاتنا، الجميع يعلم الخوف الذي يتملك نظام الجامعيين"، من جهتها، نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان سارية حسون ابن مفتي الجمهورية السورية احمد بدر الدين حسون قتل في كمين على الطريق بين حلب وادلب، وقالت الوكالة ان "مجموعة إرهابية مسلحة اقدمت بعد ظهر الاحد على اغتيال الدكتور محمد العمر أستاذ التاريخ في جامعة حلب بإطلاق النار عليه أثناء توجهه إلى الجامعة لأداء واجبه العلمي والتعليمي برفقة سارية حسون نجل المفتي العام للجمهورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون الذي قتل ايضا".

وقالت منظمة العفو الدولية ان مسؤولي السفارات السورية يعملون بشكل منتظم على مضايقة المعارضين في الخارج في مسعى لإسكات الاحتجاجات ضد القمع الدامي للتظاهرات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد داخل البلاد.

وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها انها وثقت حالات تشمل اكثر من 30 ناشطا في ثمانية بلدان هي بريطانيا وكندا وتشيلي وفرنسا وألمانيا واسبانيا والسويد والولايات المتحدة.

وحثت المنظمة البلدان المضيفة على اتخاذ "تدابير أقوى ضد السفارات السورية المتهمة بتنسيق هذا النوع من المضايقات والترهيب"، ودعت الدول المعنية الى حماية الحق في حرية التجمع والتعبير.

وقال نيل ساموندز باحث منظمة العفو الدولية للشؤون السورية ان "المهاجرين السوريين قد دأبوا من خلال الاحتجاج السلمي على تسليط الضوء على الانتهاكات التي نرى انها ترقى الى مستوى جرائم ضد الانسانية، وهذا يمثل تهديدا للنظام السوري".

وتابع "وفي رده على ذلك، يبدو أن النظام قد شن حملة منظمة وعنيفة أحيانا لترهيب السوريين في الخارج واسكاتهم".

وقالت العفو الدولية انه في الكثير من الاحيان تم تصوير المحتجين خارج السفارات السورية من قبل موظفين بالسفارة ثم تعرضوا لمضايقات من انواع مختلفة بما في ذلك تلقي مكالمات هاتفية ورسائل بالبريد الالكتروني وعلى فيسبوك تحذرهم وتطالبهم بالتوقف عن الاحتجاج.

وقال بعض النشطاء للعفو الدولية ان موظفين بالسفارة هددوهم بشكل مباشر.

وذكرت نعيمة درويش، التي أنشأت صفحة على فيسبوك للدعوة الى احتجاجات خارج السفارة السورية في العاصمة التشيلية سانتياغو، ان موظفا كبيرا اتصل بها وطلب مقابلتها شخصيا.

وأبلغت العفو الدولية "قال لي انني ينبغي ألا أفعل مثل هذه الأشياء. وقال انني سوف أفقد حقي في العودة الى سورية اذا ما واصلت ذلك".

وقال عدد من السوريين ان اسرهم في الداخل تعرضت لاستهداف من جانب قوات الامن لردعهم عن مواصلة انشطتهم في الخارج.

وذكرت المنظمة وضع شقيق عماد مهلل ويدعى علاء الدين فافادت انه اعتقل في تموز/يوليو في سوريا لاربعة أيام. وعقب تعرضه على ما يبدو للتعذيب، عرضت عليه صور وأشرطة فيديو لاحتجاجات خارج السفارة السورية في أسبانيا وطلب منه أن يتعرف على اخيه وسط المشاركين.

وبحسب المنظمة قبض مجددا في 29 اب/اغسطس على علاء الدين وأجبر فيما يبدو على الاتصال بعماد هاتفيا ليطلب منه وقف مشاركته في الاحتجاجات. وقالت المنظمة ان عماد وعائلته لم يسمعوا من علاء الدين منذ ذلك الوقت، ويساورهم قلق بالغ على سلامته.

وفي حالة اخرى استشهدت بها المنظمة قالت العفو الدولية انه عقب قيام مالك جندلي، وهو عازف بيانو ومؤلف موسيقي يبلغ من العمر 38 عاما، بعزف مقطوعات موسيقية أثناء مظاهرة مطالبة بالاصلاح أمام البيت الأبيض في تموز/يوليو، تعرض والده ووالدته، البالغان 73 و66 عاما، للاعتداء في منزلهما في حمص.

وأبلغ مالك منظمة العفو الدولية أن والديه تعرضا للضرب وحبسا في الحمام بينما كانت شقتهما تتعرض للسلب. وقال عملاء الاجهزة الامنية لوالديه "هذا ما يحدث عندما يسخر ابنكما من الحكومة"، وفرا عقب ذلك من البلاد.

وقال ساموندز "ننتظر أن تتصرف الحكومات المضيفة، دون انتظار شكاوى رسمية، ازاء التقارير التي تحظى بمصداقية حول التعرض لانتهاكات. فالعديد من الاشخاص الذين تحدثنا اليهم يشعرون بخوف شديد مما يمكن أن يحدث لهم اذا تقدموا بشكاوى رسمية الى الشرطة".

وتابع "نتوقع أن تجري مقاضاة أي موظف رسمي تتبين مسؤوليته عن مثل هذه الافعال، وإذا ما حالت الحصانة الدبلوماسية دون ذلك، أن يطلب منه مغادرة البلاد."

من جانبها حذرت فرنسا سوريا من اي عمل عنف او ترهيب في فرنسا بحق معارضين سوريين تعرض بعضهم لاعتداءات في الاسابيع الاخيرة.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو خلال لقاء صحافي "لن نقبل ان تنظم دولة اجنبية اعمال عنف او ترهيب على اراضينا او بمثل هذه التصرفات ازاء مواطنينا في سوريا".

واوضح فاليرو ان فرنسا اوضحت موقفها "بلهجة صارمة امام السفيرة السورية في باريس" لمياء شكور التي "استدعيت مرات عدة الى وزارة الخارجية الفرنسية".

وتابع ان "التحقيق جار بعد تعرض متظاهرين معارضين لنظام بشار الاسد لاعتداءات في باريس في 26 اب/اغسطس. واي من الاشخاص الذي اوقفوا في اطار التحقيق لم يكن يحمل جواز سفر دبلوماسي". وقال "التحقيق مستمر ونامل ان ينتهي سريعا".

واشار الى ان "مديرية الشرطة عززت منذ 26 اب/اغسطس حماية المتظاهرين السوريين في باريس".

وذكر فاليرو بان "الدستور الفرنسي يضمن الحق في التظاهر بشكل سلمي وبحرية وامان". وقال "من البديهي ان تدعم فرنسا تطلعات الشعب السوري نحو الحرية".

وكانت صحيفة "لوموند" اوردت ان العديد من المعارضين السوريين الذين يتجمعون بشكل منتظم في وسط باريس تعرضوا في الاسابيع الماضي لاعمال ترهيب واعتداءات جسدية وتهديدات خطية وحتى التقاط صورهم وتسجيل التظاهرات.