المجلس العسكرى المصرى يقرر تعديل القانون الانتخابى ويدرس إلغاء حالة الطوارئ

المشير طنطاوى يؤكد أن مصر ستصل إلى صفوف أعظم الدول

عمرو موسى: لا مخططات لتقسيم مصر إلى دويلات

الرئيس اليمنى يصر على البقاء فى السلطة ويجدد التزامه بالمبادرة الخليجية

تأكيد مقتل العولقى فى غارة جوية

استهلت القوات الجوية المصرية احتفال القوات المسلحة بذكرى نصر أكتوبر )تشرين الأول) الثامن والثلاثين، بعروض وألعاب جوية في القاهرة وعدة محافظات مصرية، ويحمل الاستهلال مفارقة غياب قائد هذه القوات في حرب أكتوبر، وهو الرئيس المصري السابق حسني مبارك، الذي يغيب للمرة الأولى عن هذه الاحتفالات، والتي قد يتابعها من محبسه الاحتياطي في المركز الطبي العالمي انتظارا لاستكمال محاكمته في قضايا فساد وقتل للمتظاهرين.

وتزامنا مع ذكريات أكتوبر واحتفالاتها، ولليوم الثاني على التوالي افتتح المشير طنطاوي مشروعا مدنيا، وهو طريق التنمية - شرق النيل الذي شيدته القوات المسلحة من مدينة حلوان إلى أسيوط. ما عزز ما وصفه مراقبون من أن ذلك يأتي في إطار بداية ممارسته الفعلية لصلاحية رئيس الجمهورية، وهو المنصب الذي خلا بخروج مبارك من الحكم وظل لمدة 9 أشهر شاغرا، وسيظل كذلك حتى منتصف العام المقبل على أحسن تقدير.

وقال طنطاوي خلال افتتاحه للطريق الجديد: «لا يوجد بيننا من يريد تطبيق حالة الطوارئ ولكن الظروف الأمنية التي تشهدها مصر مؤخرا دفعتنا لتفعيلها، فلا أحد يصدق أن زوجة تختطف من زوجها في الشارع».

وأكد قائد الجيش أن حالة الطوارئ ستنتهي في أسرع وقت ممكن، وأوضح قائلا بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية: «بشرط أن تستقر الأوضاع الأمنية وهذا يتطلب تضافر كل الجهود من الشعب وقوات الأمن وكافة طوائف المجتمع المصري لتحقيق الاستقرار والأمن».

وقال المشير حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة المصرية: «لن يوقفنا أحد أو يعطلنا عن استكمال مسيرة انطلاق مصر إلى الأمام، فكلنا شعب واحد وهدفنا واحد».

وأكد طنطاوي التزام القوات المسلحة بما تعهدت به وصولا إلى إجراء الانتخابات، وقال موجها حديثه للشباب: «الشباب هم اللبنة الرئيسية لثورة يناير (كانون الثاني)، ونحن معه، وساندناه، والثورة نجحت، والمهم استمرارية الثورة حتى نحقق ونصل إلى ما نصبو إليه من إقامة منشآت دستورية حرة مدنية على أساس سليم، وبعدها سننطلق».

وردا على سؤال حول مطالبة المجلس العسكري بدعم دور المرأة في المجتمع، خاصة بعد أن تراجعت الإنجازات التي كانت قد حصلت عليها، قال طنطاوي: «أنا مهتم جدا بملف المرأة وسنعمل بكامل جهدنا لمساعدتها»، وقال مازحا «عندما تأخذ حقوقها، عليها أن تعطي الرجل حقه».

وأكد المشير: «نحن نعمل بروح أكتوبر ونرجو استمرارها لتكون إضافة إلى ثورة يناير العظيمة»، وأكد «أن مصر بروح أكتوبر وثورة يناير ستصل إلى ما تريد وإلى مصاف أعظم الدول في العالم فالأمل موجود، وعلى كل الناس أن تعمل بكل جدية، فشعب مصر عظيم، فنحن لسنا في محنة، نحن في مرحلة للتطور إلى الأفضل».

وفي سياق متصل، التقى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر مع قدامى قادة القوات المسلحة الذين شاركوا في تحقيق انتصار أكتوبر، وعبر طنطاوي خلال اللقاء عن اعتزاز رجال القوات المسلحة وتقديرهم لهؤلاء القادة العظماء الذين أمضوا حياتهم في خدمة وطنهم، وما قاموا به من أعمال وتضحيات أكدت وفاءهم ليمين الولاء للوطن ولشعبه العظيم، وتحملهم للمسؤولية الوطنية في حماية مصر وشعبها وصون مقدساتها وأمنها القومي.

وأكد الاقتداء بهم جيلا بعد جيل حراسا أمناء على الوطن في ولاء كامل له، وإخلاص لشعبه العظيم، ومحافظين على المبادئ والقيم العريقة للعسكرية المصرية التي تحفظ لها قوتها وتفوقها وقدرتها على مواجهة الصعاب والتحديات التي تواجهها مصر في هذه المرحلة من تاريخها لتظل وطنا آمنا مستقرا لأبنائه.

وتأتي تصريحات الحاكم الفعلي لمصر خلال الفترة الانتقالية حول قانون الطوارئ، في وقت تصاعدت فيه موجات العنف والاحتجاجات الفئوية والطائفية داخل المجتمع المصري، كما ارتفعت معدلات الجريمة، وهو ما يعضد حديث المشير طنطاوي وطموحه بعودة الأمن والاستقرار. فقد نظم أقباط من المنتمين إلى الحركات والاتحادات القبطية بأسوان وقفة احتجاجية أمام ديوان عام محافظة أسوان، للمطالبة بإعادة بناء الأجزاء المزالة من كنيسة «المريناب» بإدفو طبقا للتصاريح الحاصلة عليها.

ورفع الأقباط المشاركون في الوقفة عددا من «الصلبان» واللافتات التي ترفض ما يتعرض له الأقباط من الاعتداءات المتكررة، وإحراق منازلهم والحيلولة دون الحق في بناء دور عبادة لهم.

وعلى صعيد آخر، وصف رؤساء 11 حزبا مصريا إعلان المجلس العسكري عزمه بحث إصدار قانون العزل لمنع فلول الحزب الوطني المنحل من المشاركة السياسية لمدة عامين بأنه «تطهير عرقي ضد النواب الذين كانوا ينتمون لذلك الحزب»، وهددوا بحشد 15 مليون مواطن، واحتلال المحافظات وقطع خطوط القطارات وكابلات الكهرباء.

يأتي ذلك في وقت ترددت فيه أنباء بأن عددا ممن سيشملهم العزل يصل إلى 2000 شخص من قيادات الحزب الوطني المنحل ونوابه في مجلس الشعب من عام 2000 إلى 2011.

وفي تصريحات صحافية أدلى بها صلاح حسب الله، رئيس حزب «المواطن المصري» قال: «نحمل المجلس العسكري عواقب ما سيحدث».

وفي سيناء، قالت مصادر أمنية وشهود عيان إن بدوا مسلحين منعوا مرور شاحنات البضائع المتجهة إلى إسرائيل عبر معبر العوجة بوسط سيناء مما تسبب في وقف حركة التبادل التجاري بين البلدين عبر المعبر البري الوحيد بينهما، جاء ذلك احتجاجا على تجاهل تحقيق مطالبهم الخاصة بإلغاء الأحكام الغيابية الصادرة على عدد كبير من أبناء سيناء والملفقة لهم بحسب قولهم.

أما في القاهرة، فحاولت مجموعة من خريجي الدبلومات الفنية الراغبين في الالتحاق بكليات الهندسة معاودة اقتحام وزارة التعليم العالي حيث قاموا برشق زجاج المبنى الجانبي للوزارة بالحجارة مما أدى إلى تهشمه تماما، فيما قام أفراد أمن الوزارة بفتح خراطيم المياه عليهم في محاولة لتفريقهم نظرا لكثرة عددهم.

إلى ذلك، شارك أكثر من 3 آلاف طالب بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية لليوم الثالث على التوالي في مسيرة احتجاجية إلى مبنى إدارة الجامعة بوسط المدينة، تأكيدا على المطالبة بإقالة القيادات الجامعية الحالية الذين لم يتقدموا باستقالاتهم لهذه اللحظة.

ورفع الطلاب لافتات وشعارات مدونا عليها «الإضراب هو الحل ضد بقايا نظام منحل»، «يا قيادات يا قيادات.. التعليم على أيديكم مات». كما استمر العاملون بالمركز القومي للبحوث من الكوادر البحثية لليوم الثاني في وقفتهم الاحتجاجية خارج سور المركز بالدقي للمطالبة بصرف المستحقات المالية المتأخرة لهم من حافز الجودة التي كان من المقرر صرفها نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وفي الإسماعيلية، استمر تظاهر العاملين بالوحدات المحلية والأحياء في الإسماعيلية لليوم الثاني على التوالي، احتجاجا على عدم تثبيت العمالة المؤقتة وللمطالبة بصرف حوافز ومزايا مالية إضافية، مماثلة للمزايا التي يحصل عليها العاملون بالديوان العام للمحافظة.

وفي سياق ارتفاع معدل الجرائم، وغرابتها، تمكنت أجهزة الأمن بمحافظة القليوبية بالاشتراك مع الجيش من ضبط كميات كبيرة من قضبان السكة الحديد والهياكل الحديدية والخشبية الخاصة بتثبيتها، والمحظور بيعها والاتجار فيها داخل مخزن تاجر خردة بمدينة الخانكة.

هذا واصدر المجلس العسكرى قرارا بتعديل المادة الخامسة من قانون مجلسي الشعب والشوري ، ودراسة وقف حالة الطوارئ وعدم احالة المدنيين الي المحاكم العسكرية الا في الجرائم التي ينص عليها قانون القضاء العسكري.

وجاء فى بيان للمجلس العسكرى عقب اجتماع للفريق سامى عنان نائب رئيس المجلس الاعلى رئيس اركان حرب القوات المسلحة مع عدد من رؤساء الاحزاب السياسية ان المجلس قرر دراسة اصدار تشريع لحرمان قيادات الوطني المنحل من مباشرة الحقوق السياسية ، وتغليظ العقوبات الخاصة بجرائم الانتخابات.

وجاء فى بيان المجلس العسكرى انه تأكيدا علي حرص المجلس الاعلي للقوات المسلحة علي اعلاء المصالح العليا للوطن وانه ليس بديلا عن الشرعية قدم المجلس جدولا زمنيا لانتقال السلطة واصدر قرارا بتعديل المادة الخامسة من قانون مجلسي الشعب والشوري ودراسة وقف حالة الطوارئ وعدم احالة المدنيين الي المحاكم العسكرية الا في الجرائم التي ينص عليها قانون القضاء العسكري ، ودراسة اصدار تشريع لحرمان قيادات الوطني المنحل من مباشرة الحقوق السياسية، وتغليظ العقوبات الخاصة بجرائم الانتخابات.

وأكد الفريق سامى عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة نائب رئيس المجلس الاعلى خلال لقائه مع عدد من رؤساء الاحزاب المصرية أن المجلس لا يسعي لاطالة الفترة الانتقالية وانه ملتزم بخارطة طريق واضحة ومحددة زمنيا لنقل السلطة بعد اختيار رئيس الجمهورية، علي ان يتم انعقاد مجلس الشعب المنتخب في النصف الثاني من شهر يناير 2012 بعد اعلان نتيجة الانتخابات لممارسة مهامه، كما يتم انعقاد مجلس الشورى بعد اعلان نتيجتة يوم 24 مارس من نفس العام ، ويتم الدعوة لعقد الاجتماع المشترك لمجلسي الشعب والشوري في الاسبوع الاخير من شهر مارس او في الاسبوع الاول من ابريل 2012 ويتم خلاله اختيار اعضاء الجمعية التأسيسية المكلفة باعداد مشروع لدستور جديد للبلاد طبقا لما يتضمنه ميثاق الشرف الذي سيتم التوافق عليه بين الاحزاب والقوي السياسية وسيتم الاعلان عن بدء فتح باب الترشيح لانتخاب رئيس الجمهورية في اليوم التالي لاعلان نتيجة الأستفتاء على الدستور بالايجاب لانتخاب رئيس الدولة خلال مدة لا تزيد على 45 الى 60 يوماً.

واكد الترحيب بكافة المنظمات المدنية المحلية والاجنبية ووسائل الاعلام لمشاهدة ومتابعة الانتخابات طبقا لما تقرره اللجنة القضائية العليا للأنتخابات، والتأكد من ان مصر ستقدم نموذجا عمليا فى كيفية اجراء انتخابات حرة ونزيهة وآمنة تعبر عن إرادة الشعب في اختيار من يمثلة ، تحت سمع وبصر العالم اجمع.

واصدر المجلس الاعلى للقوات المسلحة قرارا بتعديل المادة الخامسة من قانون مجلسي الشعب والشوري بما يسمح للأحزاب والمستقلين بالترشح على المقاعد الفردية، واحالة المدنيين الي المحاكم العسكرية الا في الجرائم المنصوص عليها في قانون القضاء العسكري، واصدار مرسوم بقانون لتغليظ عقوبات الجرائم المنصوص عليها في قانون مباشرة الحقوق السياسية ، ودراسة وقف العمل بحالة الطوارئ.

وفي نهاية اللقاء اتفق جميع رؤساء الاحزاب الحاضرون على وضع وثيقة المبادئ الدستورية وضوابط لاختيار الجمعية التأسيسية يوقع عليها رؤساء الاحزاب والقوى السياسية كوثيقة شرف يتعهد الجميع بالالتزام بما جاء بها اثناء اختيار الجمعية التأسيسية واعداد مشروع دستور جديد للبلاد.

واعلن رؤساء الاحزاب الحاضرين تأييدهم الكامل للمجلس الاعلى للقوات المسلحة وتقديرهم للدور الذي يقوم به من اجل حماية الثورة والعمل على انتقال السلطة للشعب.

وفي موضوع مستقل، أعلن عدد من الكُتاب والصحافيين المصريين امتناعهم عن الكتابة يوم الأربعاء احتجاجاً على وجود "رقيب عسكري" على الصحافة.

ووفقاً لمبادرة أطلقها عدد كبير من الصحافيين على صفحة تحت عنوان "لا للرقيب العسكري" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" فإن الكُتّاب قرروا ترك مساحة الزوايا التي يكتبونها بيضاء.

وأعرب الصحافيون في بيان أصدروه على الصفحة عن قلقهم العميق واستشعارهم انتكاسة خطيرة في الحريات بفعل الإجراءات التي اتخذها المجلس العسكري ضد صحف "صوت الأمة"، و"روز اليوسف"، و"الفجر"، مؤكدين "صمودهم أمام السلطة للرقيب العسكري واتحادهم على هدف إنساني ومهني واحد".

وكانت مطابع "مؤسسة الأهرام الصحافية" أوقفت طباعة العدد الأسبوعي الأخير من صحيفة "صوت الأمة"، والعدد اليومي لصحيفة "روز اليوسف" الصادر يوم الثلاثاء الفائت بناء على "تعليمات جهة سيادية" ثم سمحت بإعادة طباعتهما بعد استبدال مواد منشورة من بينها تحقيق في "صوت الأمة" حول تسجيلات خاصة بجهاز الاستخبارات المصري، وتقرير في "روز اليوسف" عن جاسوسة إسرائيلية وسط مؤسسات اقتصادية مصرية.

على صعيد اخر، أخلت قوات الأمن ميدان التحرير في أعقاب اندلاع أعمال عنف من جانب بضع عشرات من المعتصمين غير المنتمين لأي أحزاب أو تيارات سياسية معروفة، والذين باتوا ليلتهم في الحديقة التي تتوسط الميدان بعد انفضاض فعاليات جمعة (استرداد الثورة).

وقال شهود عيان « إن قوات الأمن وصلت الى الميدان وخاطبت المعتصمين، مؤكدة لهم أن وجودها لمجرد تأمين الميدان فقط دون أي نية لاجبارهم على اخلاء الميدان ، حيث تمركزت القوات على الرصيف المقابل للحديقة والمجاور لمبنى الجامعة الأمريكية.

وأضاف شهود العيان ان قوات الأمن فوجئت بقيام المجموعة المتواجدة بحديقة الميدان برشقها بالحجارة، مما اضطر القوات الى محاولة تفريقهم خارج الميدان دون التعدي عليهم بأي وسيلة من الوسائل، كما تمكنوا من القاء القبض على 10 أشخاص منهم واحتجزوهم أمام مسجد عمر مكرم لحين وصول سيارة شرطة لترحيلهم الى قسم شرطة قصر النيل واتخاذ الإجراءات القانونية قبلهم.

فى مجال آخر أكد المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ان شهادته فى قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس السابق حسنى مبارك واللواء حبيب العادلى وزير الداخلية المصرى الاسبق و6 من كبار مساعديه شهادة حق من رجل صادق قاتل اكثر من 40 عاما من اجل مصر وانه لم يطلب من القوات المسلحة المصرية اثناء ثورة 25 يناير اطلاق نار على المتظاهرين.

وأضاف المشير طنطاوى فى تصريحات له عقب افتتاحه للمرحلة الثانية من مجمع إنتاج الكيماويات بمحافظة الفيوم ان مصر لم ولن تسقط وسنعبر بها إلى مرحلة الاستقرار باذن الله.

وطالب المشير طنطاوى المواطنين بالعمل والانتاج ودفع عجلة التنمية للامام مؤكدا ان الدستور المصرى ينص على قيام القوات المسلحة بالدفاع عن ارض الوطن فى الخارج , وفى تسخير امكانياتها فى الداخل وقت السلم , وتابع قائلا: " نسخّر الان كل الامكانات من أجل التنمية داخل مصر , ولا ننتظر شكرا على ذلك , فهو واجب".

هذا وقد نفى مجلس القضاء الأعلى أن يكون المستشار أحمد فهمي رفعت رئيس محكمة جنايات القاهرة (الذي يباشر محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق و6 من كبار مساعديه) قد انتدب طوال عمله بسلك القضاء مستشارا قانونيا برئاسة الجمهورية.

وأكد نائب رئيس محكمة النقض الأمين العام لمجلس القضاء الأعلى المستشار محمد عيد سالم ، في مذكرة رسمية بعث بها إلى المستشار عبد المعز إبراهيم رئيس محكمة استئناف القاهرة، انه بالاطلاع على ملف الأمانة العامة لمجلس القضاء الأعلى الخاص بالمستشار أحمد رفعت، فقد تبين انه لم يسبق أن تم ندبه للعمل مستشارا قانونيا برئاسة الجمهورية.

وكان المستشار أحمد فهمي رفعت قد تقدم بطلب لرئيس محكمة استئناف القاهرة للإفادة من واقع ملف خدمته عما إذا كان قد انتدب للعمل مستشارا قانونيا برئاسة الجمهورية من عدمه ، وعلى ضوئه تقدم رئيس استئناف القاهرة بمذكرة (مرفق بها طلب المستشار رفعت) إلى الأمانة العامة لمجلس القضاء الأعلى للوقوف على حقيقة الأمر.

يشار إلى أن بعض المحامين عن المدعين بالحقوق المدنية في محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك، قد أقاموا دعوى لرد "تنحية" هيئة محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت استنادا إلى عدد من الأسباب ذكروا من بينها أن المستشار رفعت كان قد سبق انتدابه للعمل كمستشار قانوني برئاسة الجمهورية.

من جانبه طالب عمرو موسى الامين العام السابق للجامعة العربية والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية فى مصر بضرورة تكاتف الدول العربية حول القضايا المصيرية وحماية الامن القومى العربى وعدم ترك الساحة خالية من الصوت العربى مؤكدا على ضرورة اثبات الدور العربى بقوة على الساحة الاقليمية والدولية خاصة وان هناك قوى تتنافس للعب هذا الدور مثل ايران وتركيا.

وقال موسى فى تصريحات له عقب زيارة قام بها للقرية الفرعونية بمحافظة الجيزة: يجب علينا إعادة مصر إلي دورها القيادى وريادتها للمنطقة لأن تركيا لها سياسة نشطة تسللت للداخل وإيران لها سياسة نشطة ولكن خشنة وكلا السياستين لن تحلا محل السياسة العربية.

واكد موسى استحالة وجود أية مخططات أمريكية أو غربية لتقسيم مصر الى اربع دول:مسيحية واسلامية ونوبية وبدوية.وقال موسى:انه اذا وجدت مثل هذه المخططات سيتم القضاء عليها فورا مؤكدا استحالة ذلك جغرافياً . وأوضح موسى أن موضوع سيناء له أكثر من زاوية فسيناء مثل غيرها من المناطق المهمشة في مصر مشيرا الى ان أهل سيناء لهم طلبات مثل تأهيل المدن وإعادة استصلاح الاراضى وتطبيق مبادئ المواطنة وهى التى يجب تلبيتها وعدم تجاهلها.

فى سياق متصل أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن مصر تمر بمرحلة انتقالية هامة وصعبة في تاريخها العظيم، وقالت إن الولايات المتحدة على استعداد للتعامل مع حكومة مصرية فيها أعضاء من الإخوان المسلمين.

وأضافت كلينتون، في مقابلة مع فضائية "الحياة" المصرية أُذيعت انه من الجوهري أن ننظر جميعاً لما تم انجازه خلال الشهور الثمانية الأخيرة، مشيرة إلى أن الانتخابات النيابية ستجرى وفق الجدول الزمني لطبيعة تلك المرحلة الإنتقالية، "لأنه لا يمكن إن تنال الحكم الديمقراطي الرشيد من دون انتخابات حرة مفتوحة وشفافة".

وتوقَّعت كلينتون أن يفي المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعهوده التي قطعها على نفسه تجاه الشعب المصري، لافتة إلى أن المجلس يتولى مسؤولية خلال الفترة الإنتقالية لم يتوقع تحملها.

وحول دور حركات الإسلام السياسي بعد الثورة المصرية والدور الإقليمي لمصر، أعربت وزيرة الخارجية الأميركية عن قناعتها بأن مصر تلعب دورا قيادياً في العالم العربي، ومن الممكن أن تكون قائدة على المستوي الدولي، وهو ما يمكن أن يتحقق بالإصلاح الإقتصادي والسياسي "الذي سيجعلها إحدى أهم القوى الإقتصادية العشرين في العالم، بل وحتى ضمن العشرة الأوائل".

وقالت كلينتون "من المهم أن يحظى صوت الناس بمنابر مفتوحة للحديث والتعبير والمشاركة في النظام السياسي، لكني أيضا أعتقد أنه لابد من التزام واضح باحترام حقوق الإنسان والمرأة والعقيدة والتعبير.

وأكدت كلينتون أنها على استعداد للتعامل مع حكومة مصرية فيها أعضاء من الإخوان المسلمين، أو أية حركات إسلامية اخري يلتزم أعضاؤها بعدم اللجوء للعنف وملتزمون بحقوق الإنسان، والديمقراطية، "وهي المبادئ التي أظن أنكم طالبتم بها في ميدان التحرير".

وحول قضية التمويل الأميركي لمصر، عبَّرت كلينتون عن تأييدها الكامل لاستمرار المعونة سواء مدنية أو عسكرية التي تعود لعقود طويلة من خلال الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وإيمانها بعدم وضع شروط من أي نوع على المعونة الأميركية لمصر، مؤكدة رفض إدارة الرئيس أوباما ورفضها الشخصي لأي مساس بالمعونة.

على صعيد اليمن قال الرئيس علي عبد الله صالح إنه لن يتخلى عن السلطة ما دام خصومه لا يزالون يحتفظون بمواقع رفيعة المستوى.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن صالح الخميس في مقابلة صحافية نشرت الجمعة إن المبادرة الخليجية توضح أنه يجب إزالة "كل العناصر" التي تسبب التوتر في اليمن، ما يعني أنه لا يمكن السماح للجنرال علي محسن الأحمر الذي انقلب عليه وقبيلة الأحمر من الترشح إلى الانتخابات المقبلة وعدم حصولهم على أي منصب سياسي قيادي أو عسكري في حال تنحيه.

وقال صالح "إن نقلنا السلطة ولا يزالون هناك، فإن ذلك يعني أننا استسلمنا لانقلاب"، وأضاف "إن نقلنا السلطة، ولا يزالون في مواقعهم ولا يزالون صناع قرار، سيكون ذلك خطيراً جداً، وسيقود إلى حرب أهلية".

وألمح الرئيس اليمني في المقابلة إلى دور محسن الأحمر وقبيلة الأحمر والمعارضة اليمنية في محاولة اغتياله في يونيو الماضي.

كما حمّل علي محسن الأحمر وآل الأحمر مسؤولية القمع الذي يتعرض له المتظاهرون المعارضون، وقال "إنهم من يهاجم القواعد العسكرية والمدنيين والمتظاهرين.. بعض المسلحين يتنقلون في المدينة بحماية علي محسن وآل الأحمر ويغتالون المتظاهرين من الخلف كي يحملوا الدولة المسؤولية".

ونفى محسن الأحمر في محادثة هاتفية اتهامات صالح ووصفه ب"الكاذب" وقال إن "عودته الى البلاد تظهر أنه يحمل معه روحاً انتقامية.. وللأسف لا يفهم الرئيس أن الدولة كلها غير قادرة على العيش معه". وأعرب صالح في المقابلة عن التزامه بالمبادرة الخليجية ونفى أن يكون يتباطأ في التوقيع عليها ليبقى في الحكم، مشيراً إلى أن نائب الرئيس ينتظر لتصبح المعارضة أكثر ليونة.

وأوضح "هذا سوء تفاهم.. نحن على استعداد خلال الساعات المقبلة والأيام المقبلة للتوقيع عليها في حال اقتربت أكثر أحزاب اللقاء المشترك" المعارض، وتابع "لا نريد أن تستمر هذه الأزمة".

في هذه الاثناء طالب المعارضون في اليمن بمقاضاة 500 من رجال الدين الذين أفتوا الخميس بحرمة الاحتجاجات المطالبة باسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح وأسرته من حكم اليمن المستمر منذ 1978.

وقال بيان لشباب ثورة التغيير الجمعة إنه يجب "رصد وتوثيق كل من أفتى بتلك الفتوى ضد شباب الثورة ونزولا عند رغبة صالح تمهيدا لمقاضاتهم عن كل جريمة ارتكبت ضد الثوار".

وأضاف أن "يد العدالة والقضاء ستطال كل عالم من علماء السلطة"، مذكرين ب"علماء الرئيس الليبي المختفي عن الأنظار معمر القذافي الذين أفتوا له بفتاوى تتماشى مع رغبته في الحكم".

وانتقد مصدر في الرئاسة اليمنية السبت دعوة الادارة الاميركية الى نقل فوري للسلطة معتبرا ان هذه التصريحات تشجع "العناصر المتشددة"، بحسب ما افادت وكالة الانباء اليمنية.

وقال المصدر في سياق رده على تصريح صدر عن البيت الابيض تزامنا مع اعلان مقتل انور العولقي وتضمن دعوة لصالح للبدء بنقل السلطة فورا، ان "بعض ما تحتويه التصريحات غير المدروسة ... يشجع العناصر المتشددة الخارجة عن النظام والقانون على المزيد من التعنت والتخريب والعدوان".

الا ان المصدر تدارك ان "ما تضمنه التصريح عن اعتقاد الإدارة الأميركية بضرورة البدء بنقل السلطة في اليمن على الفور أمر مرحب به في إطار دستور الجمهورية اليمنية... والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، وبما من شأنه ترسيخ النهج الديموقراطي الحر وتحقيق مبدأ التداول السلمي المجسد لارادة الشعب اليمني الذي هو مالك السلطة ومصدرها".

من جانبها ، وجهت الولايات المتحدة تحذيرا الى مواطنيها ومصالحها في الخارج من خطر "اعمال انتقامية" بعد مقتل انور العولقي المرتبط بالقاعدة، وفق ما اعلنت الخارجية الاميركية السبت في بيان.

واوضحت الخارجية ان هذا التحذير "العالمي" الذي يأتي بعد "مقتل قادة رئيسيين في مجموعة القاعدة في جزيرة العرب الارهابية".

وكان الرئيس اليمني اكد في مقابلة مع صحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست الخميس انه لن يتنازل عن السلطة اذا سمح لخصومه في قبيلة الاحمر او للواء المنشق علي محسن الاحمر، بخوض الانتخابات الرئاسية، معتبرا ان ذلك سيكون بمثابة استسلام "لانقلاب".

ورغم ترحيبه مرارا وتكرارا بالمبادرة الخليجية التي تنص على تسليمه صلاحياته لنائبه والدعوة الى انتخابات مبكرة، ما زال صالح يرفض التوقيع عليها.

وأكد مصدر مسئول بالجامعة العربية دعمه لجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لحل الأزمة اليمنية.

وقال المصدر ان جهود خادم الحرمين والمبادرة الخليجية لحل الأزمة فى اليمن تمثل المخرج لحل هذه الأزمة.

يذكر ان خادم الحرمين اكد فى خطاب له وجهه إلى مجلس الشورى السعودي بان المبادرة الخليجية ما زالت تشكل المخرج لحل الأزمة اليمنية، وتحول دون تدهور الأوضاع هناك. وعبر المصدر المسئول عن الاسف لما يشهده اليمن من أحداث عنف ترتب عليها سقوط قتلى وجرحى.

وناشد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي الرئيس اليمنى على عبدالله صالح، الاستجابة إلى نداء مجلس التعاون الخليجي بالتوقيع على مبادرة مجلس التعاون لحل الأزمة اليمنية. وذكر بيان للجامعة العربية ان هذا الموضوع كان على رأس لقاء عقده الأمين العام مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأكد الأمين العام خلال اللقاء على دعم الجامعة العربية لمبادرة مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة اليمنية، كما دعا الأمين العام جميع القوى والأطراف اليمنية إلى وقف جميع أعمال العنف والدخول في حوار جدي من أجل تنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي.

هذا وغادر المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بن عمر، اليمن عائدا إلى نيويورك، بعد فشل في الجولة الجديدة من المساعي الدولية للتوصل إلى تسوية للوضع في اليمن، وتزامنت مغادرة بن عمر مع أنباء عن توجه دولي لنقل ملف الأزمة اليمنية إلى مجلس الأمن ليتخذ بشأنها قرارا، هذا في وقت تواصلت فيه التطورات الأمنية على الميدان، حيث توسع نطاق الاستعدادات العسكرية من مختلف الأطراف في صنعاء للمواجهة العسكرية.

وأكدت مصادر مطلعة في صنعاء أن مغادرة مستشار ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، جمال بن عمر لصنعاء، جاءت في أعقاب فشل مساعيه التي قام بها لأكثر من أسبوعين، ولقاءاته التي أجراها مع كل الأطراف اليمنية من أجل إقناع الأطراف المتناحرة بالتوقيع على المبادرة المطورة، التي تقدمت بها المنظمة الدولية، وفي الوقت الذي لم يحمل المسؤول الأممي طرفا بعينه مسؤولية فشل مساعيه، فإن الأطراف في السلطة والمعارضة تتبادل الاتهامات بشأن عدم التوقيع على الآلية الخاصة بتطبيق المبادرة الخليجية، التي يرفض الرئيس علي عبد الله صالح التوقيع عليها منذ عدة أشهر.

ومن أبرز النقاط الخلافية التي تسربت في إطار مساعي المبعوث الأممي، رفض الرئيس صالح مقترحا بإعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن، قبيل إجراء انتخابات مبكرة، ويصر على إعادة الهيكلة بعيد إجراء الانتخابات المبكرة التي وضعت كإحدى المقترحات للتسوية السياسية في اليمن، غير أن المعارضة تطالب بإعادة الهيكلة أولا، كي لا يتم تزوير الانتخابات، حسب قولها.

وأدلى بن عمر بتصريحات صحافية قبيل مغادرته، قال فيها إنه متأثر كثيرا بـ«قدرة التحمل التي تبديها كل شرائح الشعب اليمني وهي تحاول التكيف مع العنف والنقص في الإمدادات، والقيود على الحركة، وعدم وضوح الرؤية بالنسبة لمستقبلهم»، لكنه أشار إلى أن لـ«صبر اليمنيين حدود، وتقع على عاتق جميع القادة اليمنيين مسؤولية كسر هذا الجمود.

على صعيد آخر، نفى مصدر في رئاسة الجمهورية اليمنية، الأنباء الصحافية المنسوبة لمصدر في مكتب نائب الرئيس، عبد ربه منصور هادي، التي تعاملت معها وسائل الإعلام، ومفادها أن الولايات المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وكذا دول مجلس التعاون الخليجي، سوف تتقدم بملف الأزمة اليمنية إلى مجلس الأمن لمناقشتها والخروج بقرار بشأن وضع اليمن تحت «البند السابع»، أي تطبيق المبادرة تحت وصاية أممية، وذلك إذا لم يتراجع الرئيس صالح عن مواقفه ويوقع على المبادرة الخليجية التي تنص على تنحيه عن الحكم، وأكد المصدر الرئاسي أن «هذا التصريح لا أساس له من الصحة، وأنه ليس هناك أي شخص مخول بالتصريح باسم نائب رئيس الجمهورية».

من جهة أخرى، قال نائب الرئيس، عبد ربه منصور هادي، إن قرار تفويضه من الرئيس بالحوار مع المعارضة ما زال ساري المفعول، وأكد هادي، في اتصال هاتفي تلقاه من ألن روبن سيربي، مستشار رئيس الوزراء البريطاني لشؤون مكافحة الإرهاب، أن الحوار الجاري مع أحزاب المعارضة «قد قطع شوطا متقدما، ومن المتوقع الاتفاق النهائي على ما تبقى من قضايا في الأيام القليلة المقبلة».

وفي الميدان، تجري تطورات أمنية كثيرة تتعارض مع ما يتم إعلانه، حيث قال شهود عيان إن القوات الحكومية قامت بإخلاء عدد من المباني الحكومية في شارع المطار، بالقرب من حي الحصبة، من الموظفين الذين صرفوا إلى منازلهم، وقامت تلك القوات بالسيطرة على المباني، ومنها مبنى البريد العام ومبنيا وزارتي الاتصالات والبريد، إضافة إلى السيطرة على عدد من المدارس وإيقاف الدراسة فيها.

وأكدت مصادر متطابقة أن المتاريس والحواجز الأمنية والاستعدادات العسكرية ازدادت، بشكل كبير من قبل كل الأطراف، حيث قطعت المزيد من الطرقات الرئيسية والفرعية من قبل القوات الموالية لصالح، وأخرى من قبل القوات المؤيدة للثورة، ويعتقد المراقبون أن هذه الخطوات تمثل مقدمات لاندلاع مواجهات عسكرية مسلحة بين القوات الموالية والقوات التابعة لمناوئيه.

في هذه الأثناء، تواصلت المظاهرات والمسيرات في أكثر من محافظة يمنية، وتمكن عشرات الآلاف من المتظاهرين، ، من الاقتراب من إحدى المناطق التي تسيطر عليها قوات صالح العسكرية والمدنية، حيث انطلق المتظاهرون من «ساحة التغيير» بحماية من قوات الفرقة الأولى مدرع، التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر، وتمكنوا من الوصول بالقرب من منطقة شعوب، قبل أن تمنع من قبل القوات الحكومية من مواصلة التقدم، وفي صنعاء، أيضا، لقيت طفلة مصرعها وجرح آخرون في قصف استهدف شارع الرياض (هائل سابقا)، الذي تسيطر عليه قوات الفرقة.

وفي تعز تجددت، الاشتباكات بين قوات الحرس الجمهوري، من جهة، والمسلحين المؤيدين للثورة الذين هم خليط من العسكريين المنشقين ورجال القبائل، كما شهدت تعز، أيضا، مظاهرات حاشدة في إطار «الحسم الثوري»، ومضت في طريقها على الرغم من التشديد الأمني وانتشار القناصة.

إلى هذا قتل الامام المتطرف الاميركي-اليمني انور العولقي، المرتبط بتنظيم القاعدة والعدو رقم واحد لواشنطن كما كان اسامة بن لادن، الجمعة في اليمن، بحسب ما اكدت السلطات اليمنية والاميركية.

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع اليمنية كما نقل عنه التلفزيون الرسمي ان "القيادي الارهابي في القاعدة انور العولقي قتل مع عناصر من هذا التنظيم كانوا موجودين معه".

وأكد أحد شيوخ قبائل الجوف اليمنية أن ستة أشخاص قتلوا مع العولقي صباح الجمعة في منطقة السيل شرق محافظة الجوف شمال اليمن.

وقال الشيخ القبلي طالبا عدم كشف اسمه "أكد لنا خميس صالح عرفج الذي كان يستضيف المجموعة ولم يصب في الحادث أن القتلى سبعة أشخاص هم أنور ناصر العولقي وسالم صالح عرفج ومحمد محسن النعاج والباكستاني سمير حسن خان ويعرف بصاحب الكمبيوتر".

وأضاف "هناك شخصان آخران يعتقد أنهما سعوديان، والشخص السابع لم يتم الكشف عن هويته ولا التعرف عليه" موضحا ان خميس سالم عرفج قال ان الشخص السابع من قبيلة عبيدة في مأرب.

وأوضح الشيخ القبلي أن "العملية تمت بحدود الساعة العاشرة والنصف صباحا حيث كان أعضاء المجموعة بصدد إخراج الأكل من السيارة لتناول الطعام على الأرض في الصحراء في مكان يبعد 600 متر تقريبا عن البيت الذي كانوا ينزلون فيه".

واضاف "حينئذ شنت طائرة غارة أولى عليهم وهم متفرقون على الأرض فهربوا جميعا باتجاه السيارة واستقلوها للهرب من المنطقة".

وقال الشيخ القبلي "بعد سماع الانفجار شنت الطائرة غارة ثانية فأصابت السيارة إصابة مباشرة وتسببت في احتراقها وتطاير أجساد القتلى إلى اشلاء".

واكد الشيخ القبلي ان "الأهالي قاموا بجمع أشلاء القتلى السبعة وتم دفنهم في مقبرة في منطقة الخسف بالقرب من المنزل الذي كانوا ينزلون فيه".

واكد مسؤولان اميركيان مقتل الامام المتطرف لكن بدون اعطاء تفاصيل.

من جهته صرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن الغارة الجوية التي جرى شنها في اليمن وأسفرت عن مقتل المتشدد أنور العولقي وجهت "ضربة قاصمة لأنشط فروع تنظيم القاعدة".

وأشار أوباما إلى "الأيديولوجية المقيتة" التي تبناها العولقي وصلاته بمجموعة من الهجمات ومحاولات للهجوم على الولايات المتحدة.

وأكد أن العولقي وتنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" هاجما أيضا أناسا من بلاد أخرى ، وهما "مسؤولان بشكل مباشر عن مقتل الكثير من المواطنين اليمنيين".

وأضاف "أؤكد لكم أن هذا دليل آخر على أن القاعدة وفروعها لن يجدوا ملاذا آمنا في أي مكان في العالم".

وأوضح "إننا سنتمسك بالتزامنا بشأن تدمير الشبكات الإرهابية التي تهدف إلى قتل الأمريكيين وبناء عالم يمكن فيه للناس جميعا أن يعيشوا في مناخ أفضل من السلام والرخاء والأمن".

فى باريس أعرب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الخميس عن ثقته بان «الحراك الديموقراطي سيغلب» في الانظمة العربية الجديدة التي ابصرت النور بعد ثورات في تونس وليبيا ومصر.واقر جوبيه متحدثا لشبكة فرنسا الثانية التلفزيونية بوجود «مخاطر بالطبع» من التطرف في هذه الدول لكنه اضاف «لو كنا نزاول العمل السياسي بدون مخاطر، لكنا نعيش في عالم مثالي».

وقال «نعتقد ان الحراك الديموقراطي سيغلب في هذه المجتمعات الناشئة واتمنى من كل قلبي ان تصبح تونس دولة ديموقراطية حقيقية، ومثلها غدا ليبيا، ومثلها غدا ايضا مصر. انه رهان على المستقبل، لكنه رهان متفائل».

وتابع «ما يهددنا هو التطرف وليس الاسلام. الاسلام جدير بالاحترام طالما انه يحترم القواعد الديموقراطية».

وحذر من ان «اعتبار الاسلام بحد ذاته خطرا سيقودنا الى اسوأ الكوارث.