أمراء المناطق السعودية يتقبلون تعازي جموع الشعب بوفاة "سلطان الخير"

تعداد يصعب معه الاحصاء لمكارم الراحل الكبير وعطائه للوطن والاسلام ولكل صاحب حاجة في جميع الميادين

مرضى مدينة سلطان الإنسانية يفتقدون الراحل الكبير ومدارس المملكة تستعرض معالم دوره في خدمة دينه ومليكه ووطنه

أكد الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية عقب استقباله جموع المعزين في وفاة أمير الإنسانية الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام على معاني وروح الوحدة التي ترجمها الشعب السعودي في التفافه بقيادة هذه البلاد مما جعلت العالم كله يذهل بكل تفاصيل هذه الوحدة والألتفافة والوعي والإدراك الذي يتمتع به هذا الشعب.

وزاد بالتأكيد على ذلك بقوله لن يزعزع شيء في هذه البلاد مادمنا متمسكين بكتاب الله وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم وبقوة إيمان هذا الشعب السعودي المسلم الذي يحب الخير ويقبل على قيادته ويحب حكومته.

وأضاف بأن الشعب السعودي يحمل كل معاني الإباء والشمم ويذود عن دينه ووطنه فلن يقبل بأي حال من الأحوال المساس أو الاعتداء على وطنه.

وقال يكفي فخرا لهذا الوطن بأن جعلت دينها الإسلام ودستورها القرآن وسنة النبي المجتبى سواء في الأحكام وغيرها ولن تقبل غيره إطلاقا مشيرا إلى تميز الدولة جاء بقوة عزيمتها بدينها وعاداتها وتقاليدها الصحيحة ومشاريعها في خدمة الحرمين ومنها توسعة خادم الحرمين الشريفين العالمية لهذين المسجدين بيت الله الحرام ومسجد الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وتابع بأن من ضروريات الأمر والواجب أن يعرفه الجميع بأن الدولة السعودية كانت ومازالت منذ مؤسسها الملك عبدالعزيز وحتى عصرنا الحاضر هدفها خدمة المواطن وتسخير كل الإمكانات لحل كل مشاكل وعوائق المواطنين والعمل على خدمة الفقير والمريض قبل الغني والمقتدر وهذا لن يوجد في دول كثيرة وهذا دلالة واضحة عندما يصلنا برقيات من خادم الحرمين الشريفين فحواها شكاوى من مواطنين يأمرنا فيها بحلها والوقوف على خدمة طالبيها وهذا يدل قطعا على اهتمام الدولة بالمواطن.

وبالسؤال عن عبقرية الراحل الدبلوماسية والسياسية وكيف جعلها منهجا وثقافة يعيها جيل هذا اليوم قال إن هذا الرجل يطلق عليه ((رجل المهمات وحّلال العقد)) فهو قائد ورجل دولة متمكن منذ كان شابا يافعا في عهد الملك عبدالعزيز الذي أوكله الثقة كاملة وأعطى له مهمات كبيرة لعمله وثقته بكفاءته وقدرته على حل الأمور ، فهو رجل -رحمه الله- يتمتع ببصيرة ثاقبة ووعي كامل ساعده على حل المشاكل وكلنا كمسؤولين يجب ان نتعظ منه ونتعلم من طريقة تعامله مع القضايا فهو رجل عمله وتعامله متكامل ليس سياسيا فقط ولا عسكريا أو رجل دولة بل أبعد من ذلك وهي إنسانيته التي تفيض منه بمعنى الكلمة.

وأضاف لقد علمنا كيف نبتسم لبعضنا ونساعد بعضنا ففي كل زيارة له للمنطقة الشرقية ينظر إليه الناس وتباشير وتهاليل السعادة تفيض من محياه لأنه يهتم بالإنسان ويسعى لخدمته تنمويا وطبيا وعسكريا فرحمه الله رحمة واسعة.

الجدير بالذكر أن سموه استقبل جموعا غفيرة من المعزين من جميع مناطق الساحل الشرقي من مدنيين وعسكريين في مقر إمارة المنطقة الشرقية.

واستقبل الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة بقصر سموه بسلطانة مغرب أصحاب الفضيلة والعلماء والمشايخ وأهالي المنطقة الذين قدّموا لسموه العزاء في وفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله، حيث بادلهم سموه التعزية.

حضر الاستقبال الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز، ووكيل الإمارة سليمان الجريش، وأمين المنطقة المكلف المهندس صالح القاضي، ومدير الشرطة اللواء سعود الأحمدي، ومدير حرس الحدود اللواء بدر بن حمدي الجابري، وعدد من المسؤولين من مدنيين وعسكريين.

وأكد الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل أن ما شهده الوطن والعالم من تفاعل غير مسبوق وحزن عميق لفقيد الوطن الراحل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام يرحمه الله لهو ترجمة عملية لحصاد سموه لكل ما زرعه من خير ومن مبادرات كريمة ومواقف وطنية، ومساعدات إنسانية وبرامج تنموية شاملة تحت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدا لعزيز آل سعود.

وقال سموه عقب استقباله بقصر أجا بحائل جموعاً كبيرة من المعزين بوفاة سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله بحضور الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة حائل إن الحشود الكبيرة التي شاهدناها في حائل وفي مناطق المملكة وقبلها كبار رؤساء وقادة دول العالم وكبار المسؤولين بمختلف الدول هي أحد انعكاسات تميز قامة وشموخ الأمير سلطان بن عبدالعزيز ونجاحه في تأسيس إمبراطورية للخير والسلام في العالم وتفرّده بقيادة هذا التوجه، وهو أهم وزراء الدفاع في العالم.

وأضاف: إن هذا الوطن محاط بتوفيق الله وبنعمه الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى وعلى رأسها وجود المقدسات الإسلامية وتحكيم الشريعة الإسلامية ووجود قيادة حكيمة تخاف الله في السر والعلن وحريصة على رفاهية شعبها ومقابلة كل هذا بوفاء غير مستغرب من شعب وفي، وكلّما مر في هذا الوطن خطب أو شدة كان التفاعل التلقائي والكبير من أبناء الوطن عاليا ويدل على تميز هذه البلاد وأبنائها.

وأعرب عن شكره للجميع على مشاعرهم النبيلة قائلاً: إن مصابنا واحد والأمير سلطان بن عبدالعزيز ليس فقيد الأسرة المالكة وإنما فقيد الوطن وفقيد أبنائه الأوفياء في كافة المناطق بل فقيد الأمة العربية والإسلامية. من جهته، أعرب نائب أمير منطقة حائل عن حزنه العميق بفقد الأمة الإسلامية والعربية قائدا فذا وإنسانا متفردا بخصاله الإنسانية ومبادراته الخيرية الكبيرة.

وقال إن ما شاهدناه من إقبال كبير خلال الصلاة على الفقيد والمشاركة في دفن جثمانه الطاهر والتفاعل المنقطع النظير من أبناء الوطن في كافة المناطق ومنطقة حائل لهو دلالة واضحة للمكانة العالية لسمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله في قلوب الجميع.

وأكد أن الأمير سلطان بن عبدالعزيز قصة فريدة في الفروسية وفي السياسة وفي الإنسانية والأعمال الخيرية وفي البرامج التطويرية وفي المحافظة على البيئة وفي الدفاع عن الوطن، وأن الكلمات مهما كانت لن تفي سموه حقه ولن تستطيع أن تحيط بكل أعماله يرحمه الله.

مشيراً إلى أن الفقيد رحمه الله كان جمعية خيرية عالمية تسير على أقدام قلب إحساسه العالي، وهو مدرسة إدارية فريدة لا تتكرر.

وكان محافظو المحافظات ورؤساء المراكز والمسؤولون من مدنيين وعسكريين والمشايخ وأهالي المنطقة قد أدّوا واجب العزاء لأمير منطقة حائل ونائبه في وفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله , حيث أعربا عن شكرهما لجميع المعزين على مشاعرهم الصادقة.. حضر العزاء وكيل إمارة منطقة حائل الدكتور سعد بن حمود البقمي وعدد من المسؤولين.

وخرجت منطقة جازان حاضرة وبادية الى المساجد والجوامع لتادية صلاة الميت على روح فقيد الوطن والامة العربية والاسلامية الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وكلهم بلهجة واحدة: وداعا لليد البيضاء.

في البداية يعبر الامير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز امير منطقة جازان فقال باسمي وكافة اهالى منطقة جازان حاضرة وبادية نرفع أحر التعازي والمواساة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في وفاة ولي العهد رحمه الله، وأعرب الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز امير منطقة جازان عن بالغ الحزن والأسى لوفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام سائلا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء لما قدمه لدينه ووطنه.

وقال: "خبر وفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز جرح عميق ولن تفي الكلمات ان تعبر عنه، فلقد كان يحمل في قلبه الخير والطيبة والكرم، وكانت حياته كلها لخدمة دينه ووطنه وأمته الإسلامية والعربية، فالفقيد يرحمه الله كان رجل دولة عظيما ورمزا في التفاني من أجل رقي أمته العربية والاسلامية وتحقيق أهدافها والوصول بها إلى أرقى المستويات.

وسنظل نذكر زياراته وعطاءاته لابناء المنطقة خلال زياراته التفقدية ومعايدة منسوبي افرع القوات المسلحة ولن ننسى ذلك لكننا نؤمن بقضاء الله وقدره وهذه سنة الله في خلقه رحمك ربي ياسلطان الخير.

ووصف وكيل امارة منطقة جازان الدكتورعبدالله محمد السويد بقوله: الراصد لحياة سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز يجد أن دعمه المتواصل لكل أعمال الخير قد لمسها أبناء الشعب السعودي في جميع أنحاء الوطن، وقال إننا اليوم ننعى رجلاً بذل حياته في خدمة بلده ودينه، فرسخ نهجاً ومدرسة لن ينساها كثيرون في الوطن وخارجه، إنها مدرسة سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله في الخير والعطاء وخدمة الإنسانية، وظل محافظاً عليها حتى آخر يوم في حياته، فابتسامته المعهودة التي لم تغب عن ملامحه يرحمه الله كانت هي أجمل تعبير لفقيدنا الغالي، فرغم آلامه ومتاعبه ظل يرسم لمن حوله ابتسامة التفاؤل وحب الخير. رحم الله سلطان بن عبدالعزيز وأسكنه فسيح جناته، ونسأله أن يلهمنا جميعا الصبر على مصابنا الجلل وعزاؤنا أن سلطان سيظل بيننا دائما بأعماله وخيره حتى وإن ذهب جسده.

وتحدث الشيخ محمد منصور بهلول المدخلى المدير العام للشئون الاسلامية والاوقاف والدعوة فقال: من أخلص وأنبل رجال الأمة وأحد صناع الحضارة والتنمية أدى دوره باقتدار كرجل أمة مخضرم وإسهاماته في الميادين السياسية والعسكرية والاجتماعية شواهد حاضرة، تبنى التنمية كخيار لا مناص عنه فحول المؤسسة العسكرية إلى بنى طبية وتربوية إلى جانب واجباتها في الدفاع عن حمى الوطن، هموم المواطن واحتياجاته لم تغب عن مخيلته وتفكيره رحمه الله، امتدت أياديه لتشمل كل محتاج للعون والمساعدة، حاز احترام وإعجاب من عرفوه وكان مدرسة في قدرته على التعامل مع الأحداث والمواقف بقوة إرادته، ونموذجاً صادقاً وروحا مخلصة في الوفاء والقدرة على أداء العمل.

وعبر الشيخ علي شيبان العامري رئيس المحكمة الجزئية بجازان عن الحزن والأسى بفقد الأمير سلطان كأحد أبرز رموز الوطن أسهم في تحقيق أمن البلاد ورغد العيش، ودعم مسيرة التنمية والتطور الذي عاشته ولا تزال تعيشه المملكة العربية السعودية في شتى المجالات.

كما قال رحم الله الأمير سلطان بن عبدالعزيز صاحب المواقف الإنسانية، وصاحب الريادة بالمساهمة في بناء وطنه، والعزاء لخادم الحرمين الشريفين والأسرة المالكة وأبناء وطنه وأمته الذين عرفوه نبيلاً، سخياً في عطائه وأفعاله.

وأكد الشيخ احمد محمد بشير معافا قاضي التمييز متقاعد فقال أن كم الإنجازات الإنسانية والسياسية والإدارية لن يفقدها المجتمع برحيل الأمير سلطان إلى جنة الخلد بإذن الله وما زرعه وسقاه وأثمر على يديه من الانجازات.

كما رفع الشيخ محمد سالم العطاس عن تعازيه الحارة لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والأسرة الحاكمة والشعب السعودي في وفاة سمو ولي العهد رحمه الله، داعياً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وألا يريهم مكروها في عزيز لديهم، وأن يجزيه عن الإسلام وأمته ووطنه خير الجزاء نظير ما قدمه طيلة فترة توليه المناصب التي تقلدها ويلهمنا الصبر والسلوان في مصابنا الجلل إنا لله وإنا إليه راجعون.

من جهته قال كرامه الاحمر عضو مجلس منطقة جازان أن العظماء والخيرين لا يموتون ولا تذهب ريحهم بل تبقى أعمالهم خالدة لأنهم تركوا للناس ما ينفعهم، ولان برهم وإنسانيتهم وحبهم لوطنهم وشعبهم أعمال خلدت بعد رحيلهم وان سمو ولي العهد رحمه الله كان سيد الخيرين في زماننا هذا وكان إمام الساعين إلى الخير داخل المملكة وخارجها وسلطانا للعطف واليد الممدودة لكل محتاج انه لفقيد عظيم وخطب جلل نسأل الله له الرحمة الواسعة أضعافا مضاعفة لسعة صدره وان يجعل الله له نورا يمشي به إضافة للنور الذي يلقاك به حين يغمرك بالابتسامة قبل الاستمتاع لشكواك وغرضك، لنا الصبر وحسن الثبات وللأسرة المالكة خالص العزاء، فالعمل الطيب باق ونعم ما ترك سلطان.

وقال امين عام مجلس منطقة جازان احمد عبدالله زعله ببالغ الأسى والحزن أفجعنا موتك، يا أمير الإنسانية لقد كنت بيننا نحسك في كل برهة وان من خلال أعمالك الخالدة التي تمشي بيننا حتى غمرت جنبات الزمان والمكان فلا الزمان استطاع أن يلاحق ما تسطره من ملاحم خالدة ولا المكان وسعت سجلاته العطاء الحافل بالعطاء الذي لا ينضب، وسيظل الناس بعدك يشكرونك شكرا لا ينقطع لأنك معين لا يجف، وعرفان يرتشف منه بلا ارتواء. فان استدار الزمان حكى مسيرة خير وبركة ليس على صعيد مملكة الإنسانية التي أخذت من اسمها نصيب، رحمك الله رحمة واسعة وألهم الأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي والأمة الإسلامية الصبر والسلوان.

كما رفع وكيل محافظة ابوعريش على عبده الحبيلى عزاءه للمليك ولسمو النائب الثاني وللأسرة المالكة في وفاة سمو ولي العهد رحمه الله مشددا على أن مناقب الفقيد لا يمكن إحصاؤها وخصوصا في الأعمال الخيرية والإنسانية التي امتدت إلى كل شبر في هذا الوطن الكبير، داعيا المولى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان والتقت الرياض بعدد من افراد القوات المسلحة المرابطين بالحد الجنوبي الجميع بلهجة واحدة فقدنا اب فقدنا رجل دولة ورجل حكيم وزيارته ستبقي في الاذهار رحل عنا جسدا وسيبقي اثره للعيان وقد شهدت القوات المسلحة قفزات عالية ويسجل التاريخ لولى العهد اعماله الخيرية رحمه الله واسكنه فسيح الجنه.

وتقبل الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم في مكتب سموه بديوان الإمارة بمدينة بريدة عزاء ومواساة أصحاب المعالي والفضيلة القضاة ومديري الإدارات الحكومية ومحافظي المحافظات ورؤساء المراكز التابعة للإمارة وأهالي المنطقة وأعضاء مجلس المنطقة ومديري القطاعات العسكرية وجموع المواطنين من أبناء منطقة القصيم في وفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رحمه الله.

وقد شكرهم سموه على مشاركتهم في هذا العزاء سائلاً الله أن يتغمد فقيد الأمة برحمته ورضوانه وأن يسكنه فسيح جناته وقال مخاطباً المعزين إنني ارفع باسمي وباسمكم جميعاً العزاء لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والنائب الثاني وإخوانه أبناء الملك عبدالعزيز وشعب المملكة الوفي وللأمتين العربية والإسلامية في وفاته رحمه الله.

وقال أمير منطقة القصيم إن فقد الأمير سلطان ليس بالأمر الهين فهو فقيد المواطن والوطن كما أنه فقيد الأمة العربية والإسلامية وكثير من الناس تعامل مع الأمير سلطان وكسب منه الكثير من التوجيه والإرشاد لما فيه مصلحة الوطن وعزته والجميع يعرف عنه حبه للخير وتواضعه ورحابة الصدر ومبادراته الإنسانية.

وقال مخاطباً المعزين عظم الله أجركم وإنا على فراقك ياسلطان لمحزونون إنا لله وإنا إليه راجعون . وقال نحمد الله على وحدة بلادنا بإسلامها وقيادتها فلقد رأينا بالامس كيف كانت مراسم العزاء والتي تمت وفقاً للمنهج الإسلامي الحنيف الواضح السليم وقال إن التقدير والمحبة والاحترام والتلاحم والتراحم في هذه البلاد موجود منذ القدم فسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خرج بنفسه لاستقبال جثمان الفقيد في المطار وكذلك الصلاة على سموه . وقال الأمير فيصل بن بندر بأن الأمير سلطان بن عبدالعزيز كان له دور كبير في تحمل أعباء المسئولية في هذا الوطن منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه مشيراً إلى جهود سموه في خدمة هذا الوطن ومواطنيه.

وقال يجب أن نسير على خطى سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله- وتوجيهاته لنجعلها مسيرة عمل فهو قائد وأب وكان يؤدي الدور بكل معانيه . وقال لقد تعلمت على يدي سموه في بداية مشواري العملي من خلال العمل بمكتب سموه -رحمه الله- وقد استفدت منه الشيء الكثير واستفاد منه الجميع فلم يكن مدرسة بل كان جامعة نهل منها الجميع.

هذا وقد أشاد عدد من العلماء والمواطنين والمسئولين في منطقة القصيم بمناقب الأمير سلطان وأعماله الخيرية التي لا تعد ولا تحصى سائلين المولى القدير أن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه.

هذا كما استقبل أمير منطقة القصيم عددا من أبناء الجاليات العربية والإسلامية المقيمة في منطقة القصيم الذين قدموا لسموه عزاءهم بوفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله.

واستقبل الأمير عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالعزيز محافظ الخرج بديوان المحافظة جموعاً من المواطنين وقادة القطاعات العسكرية ومديري الدوائر الحكومية ورؤساء المراكز ورجال الأعمال بالمحافظة الذين قدموا لتعزية سموه في وفاة الفقيد الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام _ رحمه الله _ داعين الله أن يتغمد سموه بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يجعل كل ماقدمه من جهود مباركة وأعمال إنسانية ومساع حميدة في موازين حسناته وأن يمد في عمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ويسبغ عليه موفور الصحة والعافية وأن يمده بعونه وتوفيقه لمواصلة المسيرة المباركة وان يحفظ الله النائب الثاني الامير نايف بن عبدالعزيز. ووجه الأمير عبدالرحمن بن ناصر للجميع الشكر والتقدير على ماعبروا عنه من مشاعر طيبة ودعوات صادقة سائلاً الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لخدمة الدين ثم الوطن ونصرة الإسلام والمسلمين.

ورفع الأمير محمد بن سعد بن عبدالعزيز مستشار وزير الداخلية أحر التعازي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في وفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رحمه الله.

وقال:" وأنتم يا خادم الحرمين الشريفين إذ تودعون وإخوانكم فقيد الوطن والأمة أخاكم الأمير سلطان بن عبدالعزيز وتوارونه الثرى لندرك جسامة هذا الخطب الجلل ومدى الفقدان الذي يمثله في قلبكم وشدة الحزن الذي تركه فيكم ولا نملك إلا أن نقول لله ما أخذ وله ما أعطى.

وأضاف:" وإنني يا خادم الحرمين الشريفين إذ أرفع لمقامكم الكريم خالص العزاء والمواساة في الفقيد الغالي لأسأل المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته وعظيم غفرانه وأن يسكنه فسيح جناته ويحسن عزاءكم ويجبر مصابكم في رحيله وأن يلهمكم من الصبر أجمله ومن الاحتساب أجزله وأن لا يريكم مكروها ويحفظكم ويديم عليكم الصحة والعافية " وإنا لله وإنا إليه راجعون".

وأقامت قيادة المنطقة الغربية مراسم عزاء بوفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام - رحمه الله - بحضور قائد المنطقة الغربية اللواء الركن زعل بن سلمان البلوي ومساعد قائد المنطقة الغربية وعدد كبير من قادة وضباط وأفراد وحدات المنطقة الغربية وعدد من كبار الضباط المتقاعدين.

وفي البداية تلا مدير فرع الشئون الدينية للقوات المسلحة بالمنطقة آيات من القرآن الكريم، ثم تحدث قائد المنطقة عن مسيرة ومكانة الأمير سلطان العظيمة في نفوس الجميع ، مشيرا إلى محبة العالم أجمع لهذا الرجل العظيم حيث رافق الملوك جميعا حتى عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ووقف إلى جانبهم بالمشورة والرأي السديد.

وقال قائد المنطقة الغربية: إن محبة خادم الحرمين الشريفين لأخيه سلطان فوق الوصف، وتتمثل في إصراره على حضوره إلى المطار لاستقبال جثمان الفقيد الغالي والصلاة عليه رغم وضعه الصحي، وفاء عظيماً وعرفاناً وتقديراً كبيراً منه لرفيق دربه وولي عهده سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله.

وأضاف أن الحديث عن الأمير سلطان يطول ولا يستوعب كل جهوده لخدمة وتطوير القوات المسلحة وتزويدها بأحدث الأسلحة والتجهيزات بفضل مكانته وتقديره عند العالم أجمع . كما تحدث قائد المنطقة الغربية عن الجوانب الإنسانية في شخصية الأمير سلطان - رحمه الله - وجهوده الخيرة.

ورفع محافظ الهيئة العامة للاستثمار عمرو الدباغ خالص عزائه ومواساته لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وللأسرة المالكة والشعب السعودي في وفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.

وقال الدباغ: إن منسوبي الهيئة العامة للاستثمار ينعون ببالغ الحزن والآسى فقيد الوطن والأمتين العربية والإسلامية، سائلين الله أن يتغمده برحمته الواسعة وأن يثيبه ثواباً حسنا جزيلا نظير ما قدمه لوطنه ومليكه وللانسانية في داخل المملكة وخارجها، مؤكداً أن مآثره ستظل نبراساً يهتدى به في العطاء وبذل الخيرات. وأكد أن الوطن بوفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز فقد سياسيا محنكا وإداريا واقتصاديا بارعاً عمل على اقتناص كافة الفرص لتعزيز مكانة المملكة على المستوى الدولي واستطاع أن يضيف دوراً مهماً وفريداً لوزارة الدفاع والطيران إلى جانب دوره الكبير في تعزيز القدرات الدفاعية لوطننا الغالي عن طريق البعد الاقتصادي والاجتماعي من خلال توجيهه - رحمه الله - بضرورة الاستثمار في العنصر البشري الوطني عبر العقود المبرمة من وزارة الدفاع والطيران والتي كان يتابعها شخصيا.

وأضاف محافظ الهيئة العامة للاستثمار أن أنشطة الهيئة قد حظيت بمتابعة سموه ودعم الجهود المبذولة في مجال تحسين بيئة الاستثمار وكان لمنسوبي الهيئة وأعضاء مجلس إدارتها شرف اللقاء بسموه - رحمه الله - عدة مرات في مناسبات مختلفة ومنها زيارة سموه الكريمة لمشروع "مدينة الملك عبدالله الاقتصادية" التي حرص سموه فيها على توجيه كل الدعم والتشجيع للعاملين في المشروع من خلال وصفه بأنه أحد المحركات الرئيسية لتنمية استثمارات القطاع الخاص إيمانا من سموه - رحمه الله - بأهمية دور القطاع الخاص بشقيه المحلي والأجنبي في دعم ومساندة جهود الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية والإجتماعية المتوازنة لتشمل كافة مناطق المملكة.

كما التقى سموه بمنسوبي الهيئة العامة للاستثمار مرات عدة وكان يحرص - رحمه الله - أن يلتقي مع مسئولي هيئة الاستثمار بعد كل انجاز يتحقق على تحسين بيئة الاستثمار كتحقيق المملكة مراكز متقدمة في تقارير التنافسية الدولية.

ولفت محافظ الهيئة العامة للاستثمار النظر إلى أنه من المهم استذكار دور ولي العهد الراحل في دعم وتنمية الاستثمار الأجنبي والمشترك من خلال برنامج التوازن الاقتصادي ودور المشروعات المنظوية تحت البرنامج في دعم ونقل وتطوير التقنية محلياً، مشيرا إلى أن كل رجالات الدولة من سياسيين واقتصاديين يدركون حجم اهتمام سموه - رحمه الله - بكل ما من شأنه تعزيز مكانة المملكة في المجتمع الدولي وما قدمه من جهود انعكست على الوضع الاقتصادي إضافة إلى جهوده من خلال مؤسساته ومشاريعه الخيرية الزاخرة بالعطاء والتي يصُعب حصرها سواء بالداخل والخارج.

هذا وبعد أن وجه وزير التربية والتعليم بتخصيص الحصة الأولى في جميع مدارس التعليم العام للبنات والبنين، للحديث عن مناقب ولي العهد، فقد خيم الحزن في المدارس السعودية، وبانت على وجوه المعلمين والطلاب آلام، متذكرين منجزات أمير الخير وسلطان الخير، الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، الذي ستبقى أعماله الإنسانية شاهدا حيا على مآثره الطيبة التي سوف تبقى محفورة في الذاكرة والوجدان.

وتبادل معلمو المدارس حديثهم مع طلابهم عن دور سلطان الخير في خدمة دينه ومليكه ووطنه، ودوره الرائد في دعم العمل التربوي والتعليمي، من خلال الهيئات واللجان المختلفة التي تشرفت برئاسته وعضويته، معبرين عن مشاعرهم الحزينة، مؤكدين على العرفان له بما قدمه، وتعزيز اللحمة الوطنية.

وتطرقت المدارس لدوره، رحمه الله، في خدمة دينه ومليكه ووطنه وإنجازاته على الصعيد العربي والإسلامي، كما تمت إتاحة الفرصة للطلاب للتعبير عن مشاعرهم في هذا المصاب الجلل، وتوجيه الطلاب للدعوات الصادقة له بالرحمة والمغفرة, كما تم توزيع مطويات ونشرات توضح سيرته وإنجازاته، طيب الله ثراه.

نائب وزير التربية والتعليم، فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، يقول: «عندما نتأمل مسيرة الراحل وسعيه نحو عمل الخير أينما كان، يجعلنا نقف مترحمين أمام مدرسة خيرية إنسانية، حتى وإن رحل، لا تزال باقية تشهد له نتائجها وثمارها التي لن تتوقف بإذن الله, فقد كان، رحمه الله، داعما لمسيرة التعليم في المملكة وأحد رموزها».

وأضاف ابن معمر لقد كانت لسلطان الخير أياد بيضاء امتدت لتعانق العالمية في دعم الأعمال الخيرية والإنسانية, ولم تقتصر على المملكة فقط, فملامسته عن قرب لقضايا العالم العربي والإسلامي وحاجة أبنائه، لتوفير خدمات اجتماعية تكفل لهم حياة كريمة، بما فيها تقديم التعليم الأمثل, كانت أحد الهموم التي عاشها وعمل على بذل كل ما من شأنه أن يضمن لهم توفير احتياجاتهم الأساسية.

وكما ذكر أيضا الدكتور خالد بن عبد الله السبتي، نائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنين، «لقد كان لرحيل الأمير سلطان بن عبد العزيز، يرحمه الله، بالغ الأثر في نفوس أبناء وبنات هذا الوطن، نتيجة ما بذله في خدمة دينه ومليكه ووطنه، وما بذله في أعمال الخير التي بقيت شاهدا على ما وهبه الله من نبل وسماحة وإنسانية، مؤمنا بأن ما كان يقدمه هو واجب إنساني لا يمكن الحياد عنه, تاركا للناس رسالة مؤداها أن عمل الخير ليست له حدود، وهو ما سيبقى لصاحبه في قلوب الناس الداعين له والمترحمين عليه، وسيبقى أثرها بإذن الله له في ميزان حسناته, وإن جميع ما تسطره الأقلام وتتحدث عنه الألسن في حق سلطان الخير ليس وليد اليوم, ولكن الأسى والحزن الذي يملأ قلوبنا في رحيله حتم علينا أن نقف متذكرين وصابرين أمام هذا المصاب الجلل».

نورة بنت عبد الله الفايز، نائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنات، تقول: «إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا عز وجل، مؤمنين صابرين ومحتسبين مصابنا في أمير القلوب، وهي أقدار الله ولا راد لقضائه».

وزادت: «إن المتأمل لسيرة الأمير سلطان، رحمه الله، يجد ذلك الفضل الذي وهبه له الله، والناس شهداء الله في أرضه، الذين لهجت ألسنتهم بذكر مناقبه والدعاء له - رحمه الله - وما ذاك إلا نتيجة الأثر الذي تركه في نفوس الناس، فقد كان رجل دولة بذل نفسه لخدمة دينه ومليكه ووطنه، وتقلب في العمل السياسي والوطني، إضافة إلى ما عرفه الناس عنه من بذل وعطاء في أعمال الخير التي تعددت وجوهها وتعدت منافعها, رحم الله أمير الخير وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا لله راجعون».

من جانب آخر يقول الاختصاصي النفسي، سليمان بن حميدي الزايدي، نائب المشرف العام على مستشفى الأمل في محافظة جدة: «إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا سلطان لمحزونون». ويضيف: «بدأ العقل ينقب في مناقبك سلطان الخير.. أجابته أفعال سلطان من الصحاري والوديان من بلاد الخير، بلاد الحرمين، أرض العطاء، فقالت لي القفار رحل سلطان المحميات الذي زرع الأمل في غزلان الجزيرة ووعولها. من الصحاري بدأ عقلي ينقب فوجدك يا سلطان.

في جدران المنازل رفعت عيني فردت صخور البيوت ولسان حالها في داخلي أرامل لمتهم أيادي سلطان بعد شتاتهم وقلة حيلتهم. في الساحات رميت بناظري فصاح اليتامى أين أنت يا سلطان؟ فقلت في المحاكم وقضايا المعسرين، فصاح المحتاجون أين أنت يا سلطان؟».

ويستطرد نائب المشرف العام على مستشفى الأمل: «رحل سلطان البلاد تسبقه بإذن الله أعمال خير.. رحل سلطان الحب وقد ترك الأثر والمآثر، في كل شبر وفي كل مكان عند كل شخص، كل من قابلت يذكر في داخله موقفا مشرفا لسلطان الخير.. فقد كان لي شرف لقائه يوما للسلام عليه وكان عنده زوار من أعيان إحدى الدول العربية, وأنا في طريقي للسلام خطر في بالي أن أذكر له أمرا في نفسي, وحينما تشرفت بالسلام عليه، رحمه الله، وقد تهلل وجهه بالابتسامة التي لا يجيدها غيره، قلت له قدمت للسلام عليك، وقبلت جبينه، وهذا شرف لي، حينها تذكرت أمرا وحاجة فذكرتها له، فقال، رحمه الله، ألم تكن كاتبها؟ قلت لا.. هي الآن بدرت بخاطري، قال وعلام أوجه؟ فخجلت من نفسي، فقال اكتبها، وأشار لشخص حوله بأن يدون حاجتي، وذهبت من عنده وكأنه قضى حاجتي, فقال من بمكتبه اكتب ما قلته للأمير، فقلت له ابتسامته وكرمه أنسياني حاجتي وخرجت شاكرا ومقدرا ومعترفا بجميل فضله».

يا سلطان الخير ليس للعقل مكان، فالعواطف لفراقك تغمرها عصارة العيون لنذرفها دما يقطع القلوب، وذلك هو حال كل الشعب، وما هذا إلا لحبك يا سلطان، رحمك الله وغفر لك.

جموع مصلين في بيت الله بمكة يرفعون أيديهم بالدعوات.. وفي مدينة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جموع.. وفي كل مساجد المملكة جموع تبيحك وتدعو لك وتسكب العبرات.

ويستطرد الزايدي: «يا أبا متعب، يا ملك القلوب، يا حبيب الشعب، مصابك مصابنا وحزنك أحزننا، يا ليت قلبي يحمل عنك مرضك فأفديك، وهذا لسان حال شعبك.. بكيت سلطان فزاد بكاؤنا، ونقول لك دام مجدك وعلا سلطانك، ونحن كلنا سلطان لك، وعون لك، وجنود بين يديك، والله لو خضت بنا البحر لخضناه، يا أبا متعب لا هم لملك نحن شعبه، طابت أيامك وطال عمرك بالصحة والعافية».

وأضاف: «يا نايف المجد سلم كتف شال أخاه، سلم حب رأينا معناه، حزنك والله يؤلمنا، نعزيك ونشاركك في العزاء، ونألم كما تألم، وما سلطان إلا أبونا، فإن كان فقدك لأخيك ألما، ففقدنا لوالدنا سلطان وجد أصاب قلوبنا».

ووصف عدد من المرضى المنومين بمدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية نبأ وفاة ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز ب " الصدمة " التي منعتهم من أداء حصص التمارين التأهيلية في يوم السبت الماضي حزنا على رحيل أمير الإنسانية والرحمة.

وقالوا أن وفاة الأمير الإنسان سلطان خسارة كبيرة على الأمة العربية والإسلامية لما حمله هذا الأمير من حب للخير والعطاء الذي شمل كل محتاج على ثراء هذا الوطن الغالي.

وعبروا عن تعازيهم ومواساتهم لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولسمو النائب الثاني وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز والى الأسرة المالكة والشعب السعودي.

وثمن المرضى الدور الإنساني النبيل الذي تميز فيه الأمير الراحل سلطان بن عبدالعزيز في تأسيس ورعاية اكبر مدينة للتأهيل الطبي بمنطقة الشرق الأوسط وما وفره من كفاءات بشرية وتجهيزات عالية لخدمة المرضى والمحتاجين على مستوى الوطن العربي.

ويقول خالد الضامر والذي كان يعمل ضابطا بالقوات المسلحة بالظهران وأصيب بحادث مروري منذ عام وهو في طريقه لأداء عمله أننا سمعنا خبر وفاة الأمير سلطان فجر يوم السبت فحزنا حزنا شديدا، وقال: " الخبر شكل لنا صدمة عنيفة وفاجعة على الجميع، حتى التمارين لم نتلقاها في ذلك اليوم من شدة الحزن".

وأضاف الضامر انه أصيب بشلل جراء الحادث حرمه من المشي الطبيعي غير أن انتقاله لتلقي العلاج في التأهيل بمدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية حسن من مستوى الرعاية والقدرة على ممارسة حياة الطبيعية، بعد تلقى التمارين المفيدة والمناسبة، مشيرا إلى أن انتقاله للمدينة تم بشكل سلس وفي تعامل جميل.

وأشار إلى انه يتلقى العلاج الطبيعي والوظيفي والمهني بعد إصابته بالحبل الشوكي، منوها بالتطور الكبير على حالته الصحية وهذا من فضل الله ثم بجهود العاملين بمدينة سلطان الإنسانية، حيث بدأ بالمشي بعد تحسن إصابته بشكل ملحوظ.

وقال الدكتور أيمن الطالب والذي يعمل أستاذا جامعيا في جامعة الدمام واستشاري في جراحة الأورام والمناظير ويتلقى العلاج بالمدينة جراء إجرائه عددا من العمليات في منطقة الظهر ومشكلته مع المشي وإصابته بشلل بالرجل اليسرى حرمته من المشي لمسافة طويلة وعدم استطاعته بالجلوس على الكرسي أن وفاة الأمير سلطان مؤسس مدينة سلطان الإنسانية تعد خسارة كبيرة على كل أفراد هذا الشعب الكريم وفاجعة لا توصف حتى انه لم يصدق الخبر إلا بعد أن شاهد الجثمان بالتلفزيون، فله أياد بيضاء في جميع أرجاء البلاد والله اسأل أن يجعل ما قدمه للمرضى خاصة في موازين حسناته.

وأشار حفظ الله الابرش من اليمن الشقيق انه أصيب بحادث سير باليمن ووجه نداء للأمير سلطان رحمه الله ليتجاوب مع ندائه وقبوله بمدينة سلطان الإنسانية، وقال: " وفاة الأمير سلطان كانت مؤسفة ومؤلمة لنا فهو رجل محب للخير".

وأضاف: " أتلقى العلاج بالمدينة على نفقة الأمير سلطان الذي بادر رحمه الله بعلاجي بسرعة منذ شهرين تقريباً، بعد إصابتي بالفقرات والحبل الشوكي، وبالتالي إصابتي بإعاقة نصفيه وأنا أشعر بتحسن كبير في حالتي الصحية، واسأل الله أن يسكن الأمير فسيح جناته".