خادم الحرمين الشريفين استقبل جثمان الراحل الكبير في مطار قاعدة الرياض الجوية

الأمير سلمان بن عبد العزيز وأبناء ولي العهد رافقوا الجثمان من الولايات المتحدة الأميركية إلى الرياض

دول عربية أعلنت الحداد والعالم يواصل نعي ولى العهد

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في مطار قاعدة الرياض الجوية مساء يوم الاثنين جثمان أخيه الفقيد الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رحمه الله الذي أقلته طائرة خاصة من الولايات المتحدة الأميركية.

كما كان في استقبال الجثمان الأمير مشعل بن عبد العزيز رئيس هيئة البيعة، والأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير متعب بن عبد العزيز، والأمير تركي بن عبد العزيز، والأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير ممدوح بن عبد العزيز، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية، والأمير مشهور بن عبد العزيز، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، وعدد من الأمراء، والعلماء والمشايخ، ورئيس مجلس الشورى، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، وجمع من المواطنين.

وقد رافق الجثمان الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير فيصل بن سلطان بن عبد العزيز الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير نواف بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض، والأمير مشعل بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فيصل بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير فهد بن فيصل بن سعود، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، وكبار المسؤولين.

هذا وأعلنت غالبية دول مجلس التعاون الخليجي واليمن، الحداد لوفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز، واعتبرت لبنان الثلاثاء يوم حداد وطني.

وأصدر رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، مذكرة إدارية قضت بإعلان الحداد الرسمي على وفاة ولي عهد المملكة العربية السعودية، الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود.

وجاء في نص المذكرة: «يُعلن الحداد الرسمي على وفاة المغفور له الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام في المملكة العربية السعودية، حيث تُعدل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون بما يتناسب مع المصاب الجلل، ولمدة يوم واحد، وذلك يوم الثلاثاء الواقع فيه 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2011، من الساعة الثامنة صباحا ولغاية الانتهاء من مراسم التشييع».

من جهته، أعرب عبد العزيز بوتفليقة، الرئيس الجزائري، عن تعازيه الأخوية في وفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.

وأكد الرئيس الجزائري لسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجزائر، الدكتور سامي بن عبد الله الصالح، وقوف بلاده، حكومة وشعبا، إلى جانب المملكة العربية السعودية في هذا المصاب الجلل، سائلا الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته.

وقد عبر سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الجزائر عن تقديره لما أبداه بوتفليقة من مشاعر نبيلة، ولحرصه على دوام التواصل مع أشقائه في المملكة.

وقدمت نائبة رئيس حكومة الظل الفيدرالية الأسترالية، جولي بيشوب، التعازي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وشعب المملكة العربية السعودية، في وفاة الفقيد الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.

وأشادت في بيان لها، باسم نواب أحزاب الائتلاف الأسترالي المكون من حزبي الأحرار والوطني، بالدور القيادي المهم الذي أداه الأمير سلطان من خلال منصبه وزيرا للدفاع والطيران، في دعم الاستقرار الإقليمي. وبينت بيشوب أن عددا كبيرا من المسؤولين الأستراليين الذي التقوا مع ولي العهد عبروا عن إعجابهم وتقديرهم الكبير لدور سموه ورغبته في تنمية وتعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة وأستراليا.

إلى ذلك، نعت حركة العدل والمساواة السودانية، الأمير سلطان بن عبد العزيز، وتقدم رئيس الحركة، الدكتور خليل إبراهيم محمد، والقيادات التشريعية والتنفيذية، بأخلص التعازي إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، والأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسائر أعضاء الأسرة المالكة والشعب السعودي قاطبة، في وفاة المغفور له بإذن الله الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المدني، سائلين المولي - جل شأنه - أن يتغمده بواسع رحمته، ويحشره مع الصديقين والشهداء والصالحين. ولبنانيا، رأى رئيس جبهة النضال الوطني، النائب وليد جنبلاط، أن المملكة العربية السعودية فقدت ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز، الذي كان رجل مؤسسات، وقام بالكثير من أعمال الخير والإحسان في داخل وخارج المملكة، كما أنه اهتم بدعم خطط التنمية وجذب الاستثمارات ومشاريع نقل التقنية.

وقال جنبلاط: «سوف تفتقد الأمة العربية والإسلامية مآثره الكبيرة على أكثر من صعيد». وأضاف: «لطالما وقفت المملكة العربية السعودية إلى جانب لبنان، وسعت إلى دفعه نحو الاستقرار بعيدا عن الحروب والاقتتال والتوتر، وهي لم تتأخر يوما، لا سيما خلال مرحلة الحرب الأهلية الأليمة، عن بذل كل الجهود للحؤول دون الانزلاق نحو الفتنة، ولاحقا سعت للخروج من النفق المظلم والحد من الخسائر، فتُوجت جهودها باتفاق الطائف».

وشدد جنبلاط على أن «الملك عبد الله بن عبد العزيز، أكد في كل المناسبات على التضامن العربي، متخطيا في الكثير من الأحيان الإساءات الشخصية تمسكا منه بهذا التضامن، وعقد المصالحات الشهيرة في قمة الكويت وسواها لرأب الصدع العربي، وإعادة بناء علاقات عربية - عربية سليمة».

ورأى أن «خادم الحرمين الشريفين يقرأ بدقة التحولات السياسية الكبرى التي تمر بها المنطقة العربية، وهو يسعى لإدخال إصلاحات واسعة على الواقع السعودي لمواكبة المتغيرات، وقد دفع أخيرا في اتجاه إشراك المرأة السعودية في مجلس الشورى ومنحها حق الترشح للانتخابات البلدية، وهاتان خطوتان مهمتان جدا في مسيرة الإصلاح والتقدم داخل المجتمع السعودي، ولا شك أنه يملك رؤية متكاملة لكيفية التعاطي مع التحديات في المرحلة المقبلة».

وكان من آخر ردود الأفعال على خبر وفاة ولي العهد، نعي المجلس الوطني الانتقالي الليبي، على لسان رئيسه مصطفى عبد الجليل، له في أعقاب إعلان المجلس عن تحرير كامل الأراضي الليبية من فلول نظام القذافي.

ونعى مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، ولي العهد السعودي، الأمير سلطان بن عبد العزيز، مقدمين التعازي للسعودية في هذا المصاب.

وفلسطينيا، عبر الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عن بالغ عزائه ومواساته لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، في وفاة الفقيد الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.

وقال محمود عباس: «بنفس راضية مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبقلب خاشع مفعم بالإيمان والرضا بما كتبه الله عز وجل وقسمه، وبتأثر أخوي كبير، تلقينا نبأ انتقال المغفور له بإذنه تعالى ولي عهدكم الأمين ، الأخ الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، إلى رحمة الله تعالى ورضوانه، بعد عمر حافل بالعطاء والعمل المخلص، والتفاني في خدمة شعبه ووطنه وأمتنا بأسرها، وبرحيله خسرت المملكة الشقيقة وأمتنا العربية والإسلامية بأسرها قائدا بارزا، وإنسانا بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ورجل دولة حكيما عز نظيره، كرس حياته في خدمة وطنه ودينه والإنسانية جمعاء، وستظل أعماله ومنجزاته راسخة في الوجدان، وستبقيه نموذجا يقتدى به في القيادة والبذل والعطاء».

إلى ذلك أشاد الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء بمملكة البحرين، بمناقب الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، معتبرا أن حياة الأمير سلطان كانت حافلة بالعمل والعطاء المخلص لوطنه وشعبه وأمته العربية والإسلامية، مستذكرا مواقف الفقيد الداعمة لمملكة البحرين، وما تركه من سيرة عطرة رسخت محبته في قلوب الجميع.

وأضاف آل خليفة أن الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود كان واحدا من الرموز الذين قدموا خدمات جليلة لوطنهم ولأمتهم، وقد كانت له مواقفه المشرفة في الدفاع عن الحقوق العربية والإسلامية، مؤكدا أن للأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، محبة وتقديرا كبيرين من إخوانه في مملكة البحرين قيادة وشعبا، وأن البحرين خسرت بوفاته أخا عزيزا، ورجلا حكيما، وأن أعماله ستخلد ذكراه بعد حياة مليئة بالبذل والخير.

وأشار إلى أن الفقيد أسهم في بناء النهضة الحديثة التي تعيشها السعودية، وعُرف عنه مواقفه الداعمة لتوطيد أواصر التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال: «إن الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود غرس محبته في القلوب، بإخلاصه وحبه لوطنه ودفاعه القوي عن قضايا أمته، وكان على الدوام أهلا للمسؤولية، وأدى الأمانة كما ينبغي أن تكون».

وأعرب عن خالص مشاعر التعزية والمواساة إلى المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا، وقال: «إن البحرين إذ تشارك الأشقاء في السعودية في مصابهم الجلل، لتدعو الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد برحمته، وأن يمد أسرته الكريمة وشعبها بجميل الصبر والسلوان».

بينما عبر الرئيس ديميتري ميدفيديف، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، عن تعازيه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، بوفاة أخيه الأمير سلطان، وقال ميدفيديف: «ببالغ الأسى تلقينا نبأ وفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز»، معربا لخادم الحرمين الشريفين ولجميع شعب المملكة العربية السعودية، عن خالص العزاء والمواساة في هذا المصاب الجلل.

إلى ذلك أعرب الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، عن بالغ حزنه وألمه بوفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز، مشيرا إلى أن حياة الأمير سلطان كانت حافلة بالبذل والعطاء من أجل بلاده والأمتين العربية والإسلامية.

وتوجه آل نهيان إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين وأشقاء الفقيد وأسرة آل سعود والشعب السعودي، بخالص العزاء وصادق المواساة في هذا المصاب الجلل، داعيا الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان.

من جانبه عبر الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح، رئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت، عن صادق التعازي والمواساة لخادم الحرمين الشريفين والأسرة المالكة والشعب السعودي بوفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، وقال: «إن فقدان الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود يمثل خسارة كبيرة ليس للمملكة فحسب، بل للأسرة الخليجية وللأمتين العربية والإسلامية».

واستذكر رئيس مجلس الوزراء الكويتي المواقف الطيبة والمآثر الكثيرة للفقيد، منوها بما عرف عنه من دور مشهود في المجال الإنساني وأعمال الخير، ومؤكدا على أن الشعب الكويتي لن ينسى أبدا وقفته الأخوية الشجاعة والمملكة الشقيقة لنصرة الحق الكويتي، ومواجهة العدوان الآثم، واستعادة دولة الكويت وشعبها الحر لسيادتها وكرامتها.

ودعا الشيخ ناصر الصباح بأن يتغمد الله الفقيد بالرحمة والرضوان، وأن ينعم عليه بفسيح جناته، وأن يديم على المملكة العربية السعودية وشعبها دوام العزة والرخاء تحت راية خادم الحرمين الشريفين، وفي ظل قيادته الحكيمة.

ومن جهته أشاد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر، بمناقب الأمير سلطان بن عبد العزيز، منوها بحكمته في النقاش وصدره المفتوح، ودوره في التقارب القطري السعودي، ودوره في القضايا الدولية.

وقال آل ثاني في تصريحات للصحافيين، على هامش اليوم الأول من أيام منتدى الاقتصاد العالمي، المنعقد حاليا بمنطقة البحر الميت في الأردن: «لقد كانت لسموه، رحمه الله، بصمة تاريخية، ونسأل الله له الرحمة».

إلى ذلك ألغت سفارة النمسا لدى السعودية الاحتفال باليوم الوطني، الذي كان مقررا أن يقام مساء السبت 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمقر السفارة بحي السفارات بالعاصمة السعودية الرياض، على خلفية نبأ وفاة ولي العهد السعودي الأمير سلطان.

وفي الصدد ذاته ألغت سفارة جمهورية كوريا الجنوبية بالسعودية، احتفالها باليوم الوطني، الذي كان من المقرر إقامته بمنزل السفير الكوري بالعاصمة السعودية الرياض، الاثنين 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

من جانبه نعى عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، والمرشح المحتمل للرئاسة بمصر، الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، مؤكدا أن العالم العربي فقد شخصية متميزة شاركت في الحركة السياسية العربية لفترة طويلة، وقال: «كان الأمير سلطان بن عبد العزيز ذا رؤية سياسية ثاقبة، ودور لا ينسى في مسيرة المملكة العربية السعودية، وفي المسيرة العربية بشكل عام».

وأضاف موسي: «أتقدم بخالص العزاء لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وإلي الأسرة المالكة بالسعودية، وإلى الشعب السعودي.. رحم الله الفقيد الكبير وأسكنه فسيح جناته». وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل العربي، عن حزنه العميق في وفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، رافعا لخادم الحرمين الشريفين وأفراد الأسرة المالكة، تعازيه ومواساته، وداعيا الله عز وجل أن يتغمد الأمير سلطان بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته.

وأشاد الأمين العام للجامعة العربية، في بيان له، بمواقف الأمير سلطان، الذي اعتبره العربي رجل المواقف المشهودة في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية، وفي تعزيز التضامن العربي، وتشجيع المبادرات والمساعي الخيرة التي تخدم مصالح الأمة العربية والإسلامية، وتعزز الأمن والسلم العالميين.

فى سياق آخر قاد الأمير سلطان بن عبد العزيز - رحمه الله - ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة سابقا، تجربة فريدة في مجال تنمية السياحة في المملكة وتطويرها، ورفع مستوى الوعي الاجتماعي بأهمية القطاع السياحي في البلاد.

هذا ما ظهر جليا خلال العقدين الماضيين من اهتمام ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز، رحمه الله، بتنمية السياحة في المملكة وتطويرها، الأمر الذي قامت عليه مشروعات سياحية عملاقة، أسهمت في ترسيخ مفهوم السياحة في المملكة، حتى أصبحت صناعة استثمارية ناجحة بكل المقاييس الاقتصادية والاجتماعية.

هذا ما يؤكده دوما الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، بأن الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، هو المؤسس الحقيقي للهيئة العامة للسياحة والآثار، باعتبار أن السياحة رافد اقتصادي مهم وأنها ستلقى القبول الكبير بين المواطنين، واليوم نرى ما رأى ولي العهد متحققا.

وتحدث الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، عن هذا الكيان المتمثل بولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز رحمه الله، ولكن هذه المرة بنبرة يشوبها الحزن معبرا عن أسفه لوفاة فقيد الأمة الأمير سلطان بن عبد العزيز الذي وضع بصماته في كل الأماكن من خلال محبته للناس، وبإيجابيته العفوية لصالح الخير، ووطنيته التي تعتبر من أعلى مستويات الوطنية.

وقال إن الأمير سلطان بن عبد العزيز رأى في قطاع السياحة أنه قطاع اقتصادي كبير، وهذا ما قاله لي بالضبط، أنه يرى في السياحة الوطنية خيرا كبيرا للمواطنين، وذلك بتوفير فرص العمل والمحافظة على تراث وحضارة البلاد.

وكان يرى - رحمه الله - أنه يجب أن لا يستمر خروج السياح والمستثمرين إلى خارج البلاد. ومن هذا المنطلق كان يجد السياحة مخرجا اقتصاديا كبيرا في البلاد، وهي ستستمر على ذلك بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين. ولم يخف الأمير سلطان بن سلمان أن ولي العهد هو من رشحه لهذه الوظيفة المتمثلة برئاسة الهيئة العامة للسياحة والآثار. وقال: «لقد اعتذرت في البداية وقدمت اعتذاري بحكم عدم الاختصاص أولا، بالإضافة إلى عدم تقبل الآخرين لهذا التوجه وعدم إمكانية تحقيقه في تلك الفترة على أرض الواقع.

وعن تفاصيل اختياره أمينا للهيئة العامة للسياحة والآثار، قال: «تفضل الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران واتصل بي، وأبلغني أنه يريد أن يرشحني لهذه المهمة الحساسة والكبيرة والمعقدة التي تحتاج الكثير من الإقناع، وفيها كثير من التداخلات والتراكمات وتنازع الصلاحيات».

وزاد رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار: «اعتذرت من ولي العهد بأدب وطلبت منه أن يعفيني، ليس هروبا من المسؤولية، لكنني لا أفهم شيئا عن السياحة بحكم عدم الاختصاص، وأبديت له رغبتي في التفرغ تماما للعمل الخيري الإنساني، وقلت له أيضا إنني خريج مؤسسة عسكرية وقد لا أناسب هذا المنصب إطلاقا، عندها قال لي مازحا بما يشبه الأمر: نحتاج رجلا عسكريا لهذا المنصب. وعندما قال لي ولي العهد نريدك لهيئة السياحة، أحسست بأن صاعقة ضربتني، فأنا أعرف هموم السياحة وتحدياتها، ورأيت ما تحقق في الدول المتقدمة التي أصبحت تقوم وتقتات وتعيش على منتجات السياحة».

وبيّن: «لم يكن أمامي تجاه هذه الإرادة من ولي العهد غير الامتثال وقلت له الشور لكم، أما إذا رغبتم رأيي فاعفوني، فأنا لا أصلح لهذا المكان، وبعد يومين وعند الموعد اتصلت به مبديا موافقتي على هذا الحمل الثقيل، فقال: على بركة الله. وطلبت منه مهلة قصيرة، حيث إنني متوجه إلى لندن لإلقاء محاضرة عن التراث العالمي في عهد الوزير غازي القصيبي، وبينما أنا هناك في لندن، صدر قرار تعييني أمينا عاما للهيئة العامة للسياحة، وأعلن الخبر الوزير المرحوم غازي القصيبي على حضور مناسبة المحاضرة».

وأضاف الأمير سلطان، أن ولي العهد هو السند الحقيقي بعد الله، وذلك خلال أول اجتماع بعد تولي المنصب وقال لي أنا معك قلبا وقالبا، وثق أن هذا المشروع كبير جدا للوطن ويوم من الأيام سيرى المواطنون أهمية هذا المشروع لما فيه من خير كبير للبلاد والعباد.

وقال الأمير سلطان إن ما تحقق اليوم في قطاع السياحة الوطنية متمثلا بمؤسسة محترمة لها وضعها العالمي وقد حازت جوائز عالمية، وهي تؤدي خدمتها لتطوير العمل الإداري على المستوى الوطني بالتعاون مع المؤسسات الأخرى ذات العلاقة، وهي نتاج توجيهات ولي العهد وأفكاره في العمل المنضبط والمركز، وكان ولي العهد هو أب حقيقي لقطاع السياحة في المملكة.

كما كان ولي العهد رحمه الله رائدا للسياحة وتنميتها وتطويرها، وكان رئيسا لمجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة سابقا عند إنشائها، حيث تحققت العديد من الإنجازات في مجال السياحة وتأتي في مقدمتها الاستراتيجية العامة لتنمية صناعة السياحة وتطويرها، كما وجه بضرورة رسم الخطط وتقديم الدراسات العلمية والاستراتيجيات من أجل تنمية القطاع السياحي.

ومن هذا المنطلق قام في السعودية عدد من المراكز والكليات المتخصصة التي حظيت باهتمام ولي العهد رحمه الله ودعمه مثل كلية الأمير سلطان لعلوم السياحة والفندقة لتكون مركزا لتأهيل الموارد البشرية للعمل في مجال السياحة والفندقة، من خلال تقديم تعليم متميز يواكب مستوى الدراسة بالمعاهد المماثلة في الدول المتقدمة، كما تم إنشاء مركز الأمير سلطان بن عبد العزيز للبحوث والدراسات البيئية والسياحية ليقوم بإنتاج البحوث والدراسات والكتب ونشرها في مختلف مجالات العلوم البيئية والسياحية.