الجامعة العربية طلبت حواراً سورياً في الجامعة وسوريا رفضت قرارات الوزراء العرب جملة وتفصيلاً

المجلس الوطني السوري المعارض يهدد بطلب حماية خارجية

بان كى مون دعا الرئيس الأسد إلى وقف العنف وأوساط دولية تحذر من حرب أهلية

الرئيس الأسد يشكل لجنة لاعداد دستور جديد

دمشق تعيد النظر في اتفاقياتها الاقتصادية عربياً ودولياً

دعا وزراء الخارجية العرب في بيان صدر في ختام اجتماع طارىء في القاهرة الى عقد مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة السورية و« اطراف المعارضة بجميع اطيافها خلال 15 يوما» الا ان سوريا تحفظت على هذا البيان.

وجاء في البيان الختامي للاجتماع الوزاري العربي الذي تلاه رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ان الوزراء العرب يدعون الى «اجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة السورية واطراف المعارضة بجميع اطيافها للبدء في عقد مؤتمر لحوار وطني شامل في مقر جامعة الدول العربية وتحت رعايتها خلال 15 يوما اعتبار من تاريخ صدور هذا القرار من اجل تحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري والتغيير المنشود».

واعلن الشيخ حمد بعد تلاوة البيان ان «كل الافرقاء وافقوا على قرارات البيان الختامي لوزراء الخارجية باستثناء سوريا التي تحفظت على الامر»، حرصا على منع اي تدخل اجنبي او لتدويل القضية.

كما قرر الوزراء العرب تشكيل لجنة عربية وزارية برئاسة وزير خارجية قطر وعضوية وزراء خارجية كل من الجزائر والسودان وسلطنة عمان ومصر والامين العام للجامعة العربية تكون مهمتها «الاتصال بالقيادة السورية لوقف كافة اعمال العنف والاقتتال ورفع كل المظاهر العسكرية وبدء الحوار بين الحكومة السورية واطراف المعارضة لتنفيذ الاصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري».

ودعا البيان ايضا الى «الوقف الفوري والشامل لاعمال العنف والقتل ووضع حد للمظاهر المسلحة والتخلي عن المعالجة الامنية تفاديا لسقوط المزيد من الضحايا والانجراف نحو اندلاع صراع بين مكونات الشعب السوري وحفاظا على السلم الاهلي وحماية المدنيين ووحدة نسيج المجتمع السوري».

وكان المندوب السوري لدى الجامعة العربية يوسف احمد اعتبر في كلمته لدى بدء الاجتماع ان توقيت الدعوة لعقد هذا الاجتماع حول سوريا «غريب ومريب».

وقال «جاء توقيت هذا الاجتماع غريبا ومريبا ونرجو الا يكون مرتبطا بفشل تحرك الولايات المتحدة واوروبا ضد سوريا وان كنا نظن ذلك» في اشارة الى التحرك الاميركي والاوروبي لاستصدار قرار في مجلس الامن يدين قمع النظام لحركة الاحتجاج في سوريا.

لكن رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الذي يتراس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية رد على كلام المندوب السوري قائلا ان «دول مجلس التعاون الخليجي لم تطلب عقد هذا الاجتماع تحت اي اجندة او املاءات بل حرصا على سوريا وشعب سوريا! ولسنا مطية بيد احد».

واضاف احمد «اننا في سوريا نقدر عاليا الموقف المشرف والعقلاني لكل من روسيا والصين ونعتبر انه اعاد التوازن والمصداقية لمعايير العمل الدولية».

وفي ثاني جلسة لوزراء الخارجية العرب كان من المفترض أن تستهل بكلمة قصيرة ثم تبدأ اجتماعا مغلقا من دون وسائل الإعلام، لكن بعد أن تحدث رئيس الجلسة، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني (رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري)، والأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، على الهواء مباشرة، طلب مندوب سوريا، يوسف الأحمد، أن يكون خطابه على الهواء مباشرة.

وكان رئيس الجلسة بدأ حديثه بضرورة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لوقف تطورات الموقف الخطير في سوريا، وطالب بأن يكون للجامعة موقف واضح يساهم في الحل ويعزز من مكانتها في اتخاذ القرارات المناسبة.

وبدوره حدد الدكتور نبيل العربي عناصر الحل في إجراء حوار وطني شامل لكل القوى السورية بين الحكومة والمعارضة، وإيفاد لجنة وزارية وتبني آليات لمتابعة الحل لوقف العنف. واستند العربي في ذلك إلى ميثاق الجامعة العربية الذي ينص على مسؤولياتها تجاه الشعوب والدول العربية بما يحافظ على وحدة وأمن واستقرار سوريا.

وما إن خلص العربي من حديثه حتى طلب مندوب سوريا الحق في إلقاء خطابه على الهواء، حيث بدأ قائلا: «أولا أبلغكم بقرار الرئيس بشار الأسد حول وضع دستور شامل يضمن كل الإصلاحات، والشروع في إجراء حوار وطني بمشاركة الجامعة العربية».

ثم بدأ الأحمد يستعرض ما يحدث في سوريا، مجددا القول إن ما يحدث هو «من عصابات ومعارضة مسلحة تقوم بقتل رجال القوات المسلحة»، وقال أيضا: «لقد وجدنا أسلحة إسرائيلية وسوف نعرضها».

واتهم الأحمد الغرب بمحاولات «التدخل الخارجي في سوريا من خلال استخدام دول الخليج».

وقال إن «تداعيات التدخل سوف تشمل الجميع»، ودعا إلى عدم استخدام الجامعة العربية «مطية» أو أداة لتنفيذ الأجندات الخارجية، وأشاد بمواقف كل من سلطنة عمان، وكذلك روسيا والصين، ولكن رئيس الوزراء القطري رد على الأحمد قائلا: «لسنا مطية في يد أحد، وإننا نعمل من أجل سوريا».

أثر ذلك أعلنت دمشق تحفظها الكامل على قرارات اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد في القاهرة لبحث تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية جراء عمليات القمع التي تمارسها السلطات السورية ضد المناهضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي غضون ذلك، أعلن الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، أنه شرع في الاتصال بوليد المعلم، وزير الخارجية السوري، للتباحث معه حول بدء الجهود العربية لحل الأزمة السورية، وذلك من خلال إجراء حوار مع المعارضة تحت إشراف عربي.

ومنح الاجتماع سوريا مهلة 15 يوما من أجل إجراء إصلاحات عاجلة ووقف نزيف الدم والإفراج عن المعتقلين وإجراء حوار مع المعارضة في مقر الجامعة العربية وإيفاد لجنة وزارية من الجامعة العربية برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم.

وكان المندوب السوري لدى الجامعة يوسف الأحمد قد ألقى خطابا مطولا في الاجتماع وأكد أنه سينتظر رد القيادة في دمشق على قرارات الجامعة، غير أن وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أعلنت أن «سوريا تتحفظ على قرار الجامعة العربية جملة وتفصيلا»، وأكدت ما أورده خطاب السفير الأحمد من أن «الأوضاع الأمنية في سوريا تنحو نحو الاستقرار بما يوفر مناخا ملائما لتطبيق القوانين والمراسيم لترسيخ الحريات والإصلاحات»، في إشارة إلى رفض القرارات العربية.

كما نقلت وكالة رويترز عن التلفزيون السوري أن «سوريا لديها تحفظات على دعوة الجامعة لإجراء حوار شامل في مقرها الرئيسي وتقول إنها قادرة على إدارة شؤونها وأمنها».

كما رفضت المعارضة بدورها القرارات العربية، وقام محتجون سوريون بقرع أبواب مبنى الجامعة العربية في الوقت الذي كان فيه رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني يتلو القرار، وهتفوا «الشعب يريد تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية».

ونقلت وكالة سانا فقرات مطولة من خطاب مندوبها في الجامعة العربية، وقال «أعلن السفير يوسف أحمد مندوب سوريا الدائم لدى جامعة الدول العربية ورئيس وفدها لاجتماع الجامعة الطارئ تحفظ سوريا على القرار الصادر عن مجلس الجامعة جملة وتفصيلا وفيما يتعلق بصياغته أيضا ولا سيما فيما يخص إسناد رئاسة اللجنة العربية الوزارية لرئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها».

ونقلت عن السفير أن «هناك أسبابا واعتبارات جوهرية تتعلق بالدور المنحاز والسلبي الذي تلعبه دولة قطر سياسيا وإعلاميا تجاه الأحداث التي تشهدها سوريا والذي ينصب في اتجاه التصعيد والتحريض ضد سوريا وتشويه حقيقة ما يجري فيها على الأرض»، وأضاف أن «سوريا تحفظت على تضمين القرار دعوة إلى حوار شامل في مقر جامعة الدول العربية»، مؤكدا أن «سوريا دولة مستقلة وذات سيادة تقودها سلطة شرعية قادرة على إدارة جميع شؤون البلاد وحماية أمنها وسلامة مواطنيها وأن أي حوار وطني لا يمكن إلا أن ينعقد على الأرض السورية وبمشاركة جميع أطياف وفئات المجتمع على اختلاف انتماءاتهم وبحضور جامعة الدول العربية وفق ضمانات وآليات شاملة يتم الاتفاق عليها».

وفي مؤتمر صحافي مشترك عقب لقائه وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بمقر الجامعة العربية، وردا على سؤال حول التحفظ السوري على قرار رئاسة قطر للجنة الوزارية العربية المعنية بإجراء اتصالات مع القيادة والمعارضة السورية، قال كل من نبيل العربي وزيباري: إن الرئاسة القطرية للجنة تأتي لأن قطر هي الرئيس الحالي لمجلس الجامعة العربية.

وتابع العربي: «لقد أبلغنا الشيخ حمد بن جاسم، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، أنه سينقل هذا التحفظ لأمير قطر، إلا أن مجلس الجامعة العربية تمسك بهذه الرئاسة وطالبه بالاستمرار؛ لأن رئاسة اللجنة تكون للدول التي ترأس الدورة العادية لمجلس الجامعة العربية».

وردا على سؤال حول ما تردد عن رفض سوريا لقرار وزراء الخارجية العرب، قال العربي إنه سيشرع في الاتصال بوليد المعلم وزير الخارجية للتباحث معه حول بدء الجهود العربية لحل الأزمة.

من جانبه، دعا وزير الخارجية العراقي الجانب السوري للتجاوب مع الجهود العربية لحل الأزمة، مشددا على أن يكون الحل للأزمة عربيا. من ناحية أخرى، أعلن العربي أنه تلقى دعوة من زيباري لزيارة العراق، موضحا أنه اتفق مع زيباري على أن يزور العراق في النصف الثاني من الشهر المقبل للتباحث حول الترتيبات الخاصة بالقمة العربية العادية المقرر عقدها في بغداد.

وقال العربي: إن القمة العربية مهمة لتدارس الأوضاع والتطورات في الدول العربية، مشيرا إلى أن هناك قرارا صادرا عن القمة العربية السابقة بعقد القمة العربية في بغداد.

وفيما يتعلق باليمن، قال العربي: إن الجامعة العربية مستعدة للمشاركة الرامية لحل الأزمة اليمنية فور توقيع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على المبادرة الخليجية، مشيرا إلى أنه توافق زيباري خلال اللقاء على تعزيز الجهود في هذا الاتجاه.

من جانبها تلقت المعارضة السورية بيان وزراء الخارجية العرب بـ«نصف ترحيب ونصف خيبة». فالمعارضون الذين كانوا يأملون من المجلس اعترافا بهم وسحب اعتراف من النظام، لم يغفلوا حقيقة أن هذه الخطوة العربية «قد تكون بداية لتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية»، وإن كانوا يأملون بموقف أقوى.

وبينما تمنى المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا محمد رياض شقفة على العرب «مد يد العون للشعب السوري»، رأى عضو المجلس الوطني عبيدة نحاس أن بيان الجامعة «أتى خارج السياق الطبيعي للأحداث في سوريا». فيما أكد عضو المجلس نفسه محمد سرميني أن المجلس قدم طلبا رسميا للجامعة العربية للاعتراف به ممثلا للشعب السوري وتجميد عضوية النظام في الجامعة، خلافا لما قاله أمينها العام نبيل العربي بعيد الاجتماع الوزاري.

وقال شقفة :«نشكر مجلس التعاون الخليجي، كما نشكر وزراء الخارجية العرب على اهتمامهم بقضية الشعب السوري ونتمنى أن يكونوا قد وصلوا إلى قناعة أن هذا النظام غير مؤهل للحوار، وأنه لا يتقن سوى القمع وقتل المدنيين، وهو يعرف حقيقة رأي الشعب السوري فيه، لذلك نتمنى أن يكون لجامعة الدول العربية موقف أقوى وذلك بتجميد عضوية هذا النظام فيها، وأن تعترف بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري، كما نتمنى على الدول العربية أن تمد يد العون للشعب السوري، بعد أن بلغ عدد الشهداء والمعتقلين والمهجرين عشرات الألوف، ورغم ذلك فإن هذا الشعب العظيم مصمم على إسقاط هذا النظام مهما بلغت التضحيات».

وأشار عبيدة نحاس إلى أن «الواضح من طريقة التصريحات التي صدرت بعد الاجتماع أن الجامعة العربية معنية بحل أزمة النظام لا الأزمة السورية». وقال : «إن التماهي بين أزمة النظام وأزمة سوريا غير صحيح، فالنظام لديه أزمة حقيقية الآن وهم يريدون أن يحلوها له»، متسائلا عما إذا كان النظام قد «طلب مهلة للحوار أو للإصلاح ليأتي بيان الجامعة كما أتى؟». وإذ أخذ على «بعض الأشقاء أنهم لم يروا هذا»، أكد أن «المعارضة السورية حريصة على الغطاء العربي»، معتبرا أن «من مهمة الجامعة العربية المحافظة على سوريا كدولة وحماية وحدتها وحماية شعبها مشددا على أن ما قامت به الجامعة «أتى خارج السياق الطبيعي للأمور، وطرح الجامعة يجب أن يكون من خلال السياق».

وأكد عضو المجلس الوطني السوري محمد سرميني أن المعارضة السورية ترى أن هذا النظام لا يمكن الحوار معه، وإلا فما معنى أنه قتل 6 أشخاص بالتزامن مع كلمة ممثله في اجتماع الوزراء العرب في القاهرة.

وقال: «مطالبنا واضحة، وهي إطاحة هذا النظام وسحب كل اعتراف منه». وردا على سؤال عن تجاوب المعارضة مع الدعوة العربية للحوار تحت سقف الجامعة العربية، قال سرميني: «لن نتجاوب بالتأكيد، لكن بالأساس، فإن النظام لن يتجاوب».

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن الرئيس السوري بشار الأسد أصدر قرارا يقضي بتشكيل لجنة مهمتها إعداد دستور جديد للبلاد على أن تنهي مهمتها خلال 4 أشهر.

وقالت الوكالة إن الأسد «أصدر قرارا جمهوريا ينص على تشكيل اللجنة الوطنية لإعداد مشروع دستور لسوريا تمهيدا لإقراره وفق القواعد الدستورية على أن تنهي اللجنة عملها خلال مدة لا تتجاوز 4 أشهر، اعتبارا من تاريخ صدور هذا القرار».

وأورد القرار، الذي نشرته الوكالة، أسماء أعضاء اللجنة التي يرأسها مظهر العنبري، وعددهم 29 عضوا، بينهم المعارض قدري جميل، الذي قام، مؤخرا، بزيارة موسكو على رأس وفد «الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير في سوريا» المعارضة.

كان الأمين القطري المساعد لحزب البعث، محمد سعيد بخيتان، قد تحدث الثلاثاء عن «مشروع قرار رئاسي خلال يومين بتشكيل لجنة لصياغة دستور جديد للبلاد».

وأوضح بخيتان، خلال حضوره الاجتماع الدوري لمجلس الاتحاد العام للفلاحين، أن هذا الدستور الجديد «سيقره ثلثا مجلس الشعب، ويُطرح على الاستفتاء العام، وهو ما سينظم الحياة السياسية في البلاد خلال المرحلة المقبلة».

كان الرئيس السوري بشار الأسد قد تحدث في يونيو (حزيران) عن إمكانية إجراء تعديل يشمل عددا من مواد الدستور أو تغييره بالكامل، في إشارة إلى إمكانية إلغاء المادة الثامنة التي تنص على قيادة حزب البعث للبلاد.

إلى هذا كرر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوته إلى الرئيس السوري بشار الأسد بوقف عمليات قتل المدنيين فورا والقبول بتحقيق دولي حول انتهاكات حقوق الإنسان.

وقال بان في تصريحات من برن: «تتواصل عمليات قتل المدنيين. يجب أن تتوقف فورا».

وحمل أمين عام الأمم المتحدة الرئيس السوري المسؤولية المباشرة لعمليات القتل، قائلا: «لقد قلت للأسد توقف قبل أن يفوت الأوان»، مشيرا إلى أن ثلاثة آلاف شخص قتلوا في حملة القمع التي يشنها النظام السوري.

وجاء ذلك في وقت شككت فيه الإدارة الأميركية في قدرة الأسد على الاستجابة للمطالب الدولية وخاصة مطالب الجامعة العربية بالكف عن القتل وخوض حوار جدي مع المعارضة.

وعبرت باريس عن الشكوك نفسها، حيث قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها «لا تثق» في وعود الأسد.

ومن برن، عبر بان عن استنكاره للقتل المتواصل في سوريا، قائلا: «من غير المقبول أن يقتل 3000 شخص»، مضيفا: «الأمم المتحدة تدعوه مرة أخرى إلى القيام بتحرك عاجل». ودعا الأمين العام الأسد كذلك إلى القبول بإجراء تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان بعد أن أفاد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأن 3 آلاف سوري قتل حتى الآن.

وأمر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أبريل (نسيان) بإجراء تحقيق في الوضع في سوريا، إلا أن دمشق منعت المحققين من دخول البلاد. وفي جلسة طارئة في أغسطس (آب) الماضي طالب المجلس بإجراء تحقيق آخر. وفي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي قال رئيس فريق التحقيق إن فريقه يأمل في السماح له بزيارة سوريا رغم أنه لم يدخل بعد في اتصال مع السلطات السورية.

وقد تحدث بان مرات عدة مع الرئيس السوري وكرر هذه الدعوة خلال الأسابيع الماضية، لكن من دون جدوى. وقال بان كي مون الشهر الماضي إن بشار الأسد «لم يف بالوعود التي قطعها» في تنفيذ الإصلاح، مما يثير تساؤلات حول دعوة بان مجددا للأسد بالكف عن الحملة العسكرية ضد المعارضين السوريين.

وبينما اتصل بان مباشرة مع الأسد وأجرى اتصالات هاتفية عدة معه، كان الرئيس السوري قد رفض اتصالين من الأمين العام للأمم المتحدة هذا الربيع، لكن بعد ذلك تحدث القائدان.

وقال ناطق باسم بان إن «الأمين العام كان واضحا وقال تكرارا بأنه من الضروري أن توقف الحكومة السورية العنف وأن تدخل في حوار» مع المعارضة.

وأضاف أن بان تحدث مرات عدة مع الأسد وأنه قد يتحدث إليه مرة أخرى ولكن لم يوجد هناك موعد محدد لذلك، لافتا إلى أن «الأمين العام دائما يبحث عن ما يمكنه القيام به للمساعدة، لا توجد خطط محددة الآن للخطوات المقبلة ولكنه يراجع الأمر الآن».

ويجد بان كي مون نفسه أمام مطالب متزايدة باتخاذ موقف أكثر حزما حول ما يحدث في سوريا مع غياب اتفاق في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على إصدار أي قرارات أو مواقف متحدة، مع المعارضة الروسية والصينية للتدخل في الشأن السوري.

وقال الناطق إن «على المجتمع الدولي أن يتحدث بصوت واضح حول سوريا»، لكن حتى الآن من غير المتوقع حدوث ذلك.

ومع استمرار الأحداث في سوريا، تزداد المطالب للحكومة السورية بالكف عن الهجمات العسكرية وتهدئة الأوضاع. ورحب مسؤول من الخارجية الأميركية باجتماع جامعة الدول العربية حول سوريا ومطالبتها بفتح حوار مع المعارضة، لكنه شكك في أن تتوصل هذه الجهود إلى نتيجة ملموسة.

فى سياق متصل هدد المجلس الوطني السوري المعارض، في طرابلس، بطلب تدخل المجتمع الدولي لحماية المدنيين من القمع «غير المسؤول» الذي يمارسه النظام السوري. وقال أحد أعضاء المجلس الوطني نجيب غضبان «إذا ظل النظام غير مسؤول، وقد لاحظنا أنه خلال الساعات الـ48 الأخيرة رد على المبادرة العربية بمزيد من المجازر مع سقوط 35 قتيلا في حمص، في هذه الحال فإن هدفنا الأساسي سيكون الدعوة إلى حماية المدنيين».

واعتبر أن هذه المساعدة الخارجية يمكن أن تتخذ شكل منطقة عازلة أو منطقة حظر جوي على غرار تلك التي أعلنتها الأمم المتحدة في ليبيا لحماية المدنيين من القمع الدامي الذي مارسه نظام معمر القذافي.

وأضاف غضبان خلال زيارة لليبيا، البلد الذي اعترف بالمجلس الوطني كممثل شرعي وحيد للشعب السوري، أن «الأمر لا يشبه الدعوة إلى تدخل عسكري تقوم به قوات أجنبية».

والتقى وفد المجلس الوطني السوري رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل. وأكد حسن الصغير، عضو المجلس السوري، أن السلطات الليبية الجديدة ستقدم «كل أشكال الدعم» لضمان نجاح «الثورة» السورية.

من جهتها، أشارت بريطانيا إلى أنها ستدرس ما هي العقوبات الأخرى التي يمكنها فرضها على سوريا، مع بقية أعضاء الاتحاد الأوروبي.

وقال ويليام هيغ، وزير الخارجية البريطاني، للصحافيين في موريتانيا ثالث محطة في جولته التي شملت ليبيا والمغرب وسيزور خلالها الجزائر «لا أريد التظاهر بأن لدينا وسيلة ضغط سحرية على سوريا. إن لدينا وسيلة ضغط أقل مما كان لدينا في حالة ليبيا، ولن نؤيد التدخل العسكري».

وسئل هيغ: هل تدرس بريطانيا الاعتراف بالمجلس الوطني السوري المعارض، فرد بقوله «لم نصل إلى هذه المرحلة بعد».

وقال إن بريطانيا تكثف اتصالاتها مع النشطاء السوريين الذين يتصدرون المظاهرات المطالبة بالديمقراطية «ولكننا لم نصل نحن ولا أي دولة أخرى لمرحلة الاعتراف بالمجلس الوطني السوري».

وكانت سوريا هددت بالتعامل بحزم مع أي دولة تعترف رسميا بالمجلس. ورحبت دول غربية، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا، بتشكيل المجلس، لكن الحكومات الغربية لم تعترف رسميا بالمجلس الوطني السوري المعارض خلافا لما فعلته مع المجلس الانتقالي الذي شكلته المعارضة الليبية وأطاح بمعمر القذافي، وذلك خوفا من حرب أهلية قد تزعزع استقرار المنطقة.

اليمن:

فى بيروت أكدت كتلة "المستقبل" أن قرار تمويل المحكمة المدرج ضمن الموازنة "ليس قرارا انتقائياً أو تقنياً أو مسألة مالية أو تفصيلية، بل هو موضوع سياسي ووطني بامتياز، يتصل مباشرة بالتمسك بمبدأ العدالة وحماية الحريات العامة ورفض الاحتكام الى مبدأ الغلبة والسلاح".

ورأت في بيان بعد اجتماعها الاسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أن "من يقف مع تمويل المحكمة سيقف مع نصرة الحق وكشف الحقيقة لتحقيق العدالة وحماية الحريات، ومن يقف ضده سيكون اختار الوقوف في صف حماية المجرمين والقتلة".

واعتبرت أن "مسالة المحكمة تتصل بمستقبل لبنان وباحترامه لالتزاماته العهود والمواثيق الدولية وبحماية مصالحه العليا ومصالح أبنائه، أكثر مما تتصل بالوعود والشعارات"، مكررة التنبيه الى "أهمية التزام التمويل ليس لاستمرار عمل المحكمة بل لأهمية هذا الموضوع في مستقبل العلاقات بين اللبنانيين وعلاقاتهم مع العالم الأوسع".

واذ سجلت الكتلة "تقديرها لشجاعة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي ومواقفه المهنية المشرفة"، استغربت "أشد الاستغراب، الصمت المدوي للحكومة عن حقيقة ما جرى والجمود المريب واللامبالاة الفاضحة لبعض الأجهزة القضائية المختصة إزاء ملف اختطاف معارضين سوريين وعدم التحرك لبته، وحملت السلطة السياسية المتمثلة بالحكومة مسؤولية الفصل في هذا الأمر.

وسألت الكتلة عن "دور السفير السوري في التصرفات التي نفذها الجهاز الأمني الملحق به"، وطالبت الحكومة بأن تبادر الى مساءلة وزارة الخارجية والتنسيق مع الجهات القضائية المعنية ووزارة الداخلية لاتخاذ التدابير الملائمة في شأن ممارسات السفارة وجهازها الامني في لبنان".

واستنكرت "التصرفات المرفوضة التي تضر بالعلاقات المأمولة بين البلدين".

من جهته نفى السفير السوري لدى لبنان، علي عبد الكريم، الاتهامات حول تورط السفارة السورية في خطف معارضين سوريين في لبنان، معتبرا أنها «من دون أي دليل»، مدينا وجود عمليات تحريض وتهريب سلاح من لبنان إلى سوريا.

كان نواب وأقارب للقيادي السوري السابق، شبلي العيسمي، الذي اختفى في لبنان قبل أشهر، قد نقلوا عن المدير العام لقوى الأمن الداخلي، اللواء أشرف ريفي، قوله في اجتماع للجنة حقوق الإنسان في البرلمان اللبناني الاثنين الماضي، بوجود معلومات حول تورط السفارة السورية في بيروت في خطف العيسمي و3 سوريين آخرين ينتمون إلى عائلة واحدة، وقد خطف الأربعة من لبنان خلال الأشهر الفائتة.

والعيسمي أحد مؤسسي حزب البعث العربي الاشتراكي، وقد تولى مناصب رفيعة في سوريا قبل أن يغادرها عام 1966 بعد خلاف مع النظام. ثم تنقل بين العراق ومصر والولايات المتحدة ولبنان.

واستغرب عبد الكريم، بعد لقائه وزير الخارجية عدنان منصور، الكلام الذي نُقل عن مدير عام قوى الأمن الداخلي حول ضلوع السفارة السورية في بيروت في خطف معارضين سوريين من لبنان، لا سيما خطف شبلي العيسمي. ورأى أن تلك الاتهامات تشكل إضرارا كبيرا بالتنسيق بين البلدين وبضرورة التكامل بالعمل الأمني بينهما، مشيرا إلى وجود تعاون مشكور ومقدر من جانب القيادات المعنية في هذا البلد.

هذا وحظيت المعارضة السورية باعتراف تركي بـ«الوجود» بعد إجرائها أول اتصال علني مع الحكومة التركية، وتحديدا مع وزير الخارجية أحمد داود أوغلو الذي وجه مجموعة «نصائح» إلى المعارضين السوريين أبرزها ضرورة الحفاظ على «سلمية المعارضة»، بالإضافة إلى المطلب التركي الدائم بـ«الوحدة في صفوفها». وأشارت مصادر تركية إلى أن الاعتراف بالمجلس الوطني «قيد الدرس جديا» في أنقرة، معتبرة أن القرار الذي سيتخذ بشأنه سيراعي «الظروف القائمة ومدى مساهمة هذه الخطوة في المساعدة على إنهاء سفك الدماء الجاري في سوريا».

وقالت مصادر دبلوماسية تركية إن داود أوغلو حض «المعارضة على استخدام الوسائل السلمية في جهود مكافحة نظامها»، قائلا: «ينبغي التعبير عن المطالب العادلة من خلال الوسائل المشروعة والسلمية»، مشددا على أنه «يتوجب على المعارضة أن تحمي وحدة البلاد والعمل من أجل التحول الديمقراطي من خلال السبل السلمية».

ووصف عضو المجلس الوطني عبيدة نحاس أجواء اللقاء مع أوغلو بأنها كانت «جيدة للغاية»، مشيرا إلى أن «تركيا أعربت عن دعمها للمجلس الوطني»، وموضحا أن «داود أوغلو أطلع وفد المجلس على الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها بلاده في المحافل الدولية من أجل القضية السورية». وقال نحاس إن «الاعتراف نوعان، اعتراف بالوجود واعتراف قانوني»، مشيرا إلى أن الاعتراف الثاني يستوجب من الدول التي تقوم به أن تقفل سفارتها في دمشق وتقطع الاتصال مع النظام، وهو أمر يدخل في حسابات كل دولة وفقا لمصالحها».

وأوضح نحاس أن «المعارضة السورية طلبت رسميا من تركيا الاعتراف بالمجلس الوطني ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري».

وأوضح مشاركون في الاجتماع أن داود أوغلو الذي استبق اللقاء مع وفد المعارضة باتصال هاتفي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أوضح أنه طلب من العربي «استقبال وفد المجلس الوطني ومحاورته بشأن مطالب المعارضة».

على صعيد آخر أقر وزير الاقتصاد والتجارة السوري، محمد نضال الشعار، بأن بلاده «تعيش أزمة سياسية واقتصادية، وهو الأمر الذي أثر على النشاط الاقتصادي»، كاشفا أن الحكومة ستعيد النظر في الاتفاقات العربية والدولية لتقييم تأثيرها على الاقتصاد السوري.

وقال الشعار في حديث لجريدة «البعث» الحاكم: «نحن بصدد إعادة النظر بالاتفاقات والعلاقات الخارجية لضمان مصلحة الاقتصاد السوري الكلي، نحن لا نسعى إلى الانتصار تجاريا على أي طرف، بل نسعى إلى التكافؤ فيما بين الأطراف.. وسنبدأ قريبا في جولات تفاوضية لتحقيق العدالة الاقتصادية»، حسبما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.

وعما إذا كانت إعادة النظر تشمل «العلاقات العربية وإعادة النظر باتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى»، قال وزير الاقتصاد السوري: «فيما يتعلق باتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية، هناك بعض الاختراقات وتزوير شهادات منشأ، لذا لا بد من توجيه النظر إلى أن ما يجري ليس في صالح العلاقات العربية-العربية».

وعن ملف الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والانضمام إلى منظمة التجارة العالمية في ظل الظروف الداخلية والعقوبات الأوروبية، قال الشعار: «لا أرى أهمية في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية لا حاليا ولا سابقا ولا مستقبلا»، وأضاف أن الأولوية هي لتقوية ونضوج الاقتصاد السوري قبل أن ينخرط في اتفاقات تنعكس على أدائه ونموه ومستقبله سلبا.

وقال الوزير السوري: «هناك انخفاض في حجم التصدير، لكنه ليس كبيرا ولا جوهريا وهناك مشكلات في الشحن وأخرى فيما يتعلق بالتحويلات والتعاملات المصرفية، وهذه المعوقات تؤثر، لا شك، في تشويه السوق، والتشويه يؤثر على المواطن والاقتصاد في آن معا».

وعن العلاقة مع الاتحاد الأوروبي قال: «انخفض التبادل؛ صادرات وواردات عما كان عليه.. ونحن نتجه حاليا لعدة خيارات ومصادر كي لا نقع في خطأ الاعتماد على مصدر محدد، وأعتقد أنه على الاقتصاديين ومنذ زمن أن يتوجهوا إلى عدة دول ومصادر، وأعتقد أن التنوع هو المنقذ أثناء الأزمات، وفي الحقيقة ما أنقذ اقتصادنا الآن هو ما وهبه إياه الله، سواء لجهة الجغرافيا أم التنوع».

وعن حجم المخزون السوري من القمح، قال الشعار: «لدينا ما يكفينا لمدة عام على الأقل، وهذا يدور بشكل دائم ومستمر، لدينا من القمح والسكر والأرز وغيره من السلع والمواد ما يفوق الاحتياطي الإجباري، ونحن نشتري أكثر من احتياجاتنا وما زالت الأسواق مفتوحة أمامنا».

وعما إذا كان هذا الشيء ينطبق على موجودات المصرف المركزي من القطع الأجنبي أجاب الوزير: «تشير المعلومات إلى أن القطع ما زال في مستواه السابق وقرارنا بتقليص تمويل المستوردات من المصرف المركزي سيسهم في الحفاظ على مخزون القطع الأجنبي».

ومن جانبه، قال وزير النفط والثروة المعدنية السوري سفيان العلاو، إن «الحكومة استطاعت مؤخرا تأمين احتياجات ومستلزمات البلد من المشتقات النفطية عبر توقيع عقود مع العديد من الشركات المهتمة في كل من إيران وروسيا والهند والصين وماليزيا وإندونيسيا».

ونقلت صحيفة «الوطن» السورية شبه الرسمية عن العلاو قوله إن وزارة النفط ما زالت أيضا في طور البحث عن أسواق أخرى بديلة، لافتا إلى أن العقوبات الأوروبية الأخيرة التي فرضت على النفط السوري لن تكون ذات عائق كبير، مشيرا إلى أنه «طوال الفترة الماضية كان اعتمادنا على الأسواق الأوروبية والبحث عن أسواق بديلة بحاجة إلى فترة زمنية معينة، وحاليا يمكن القول إننا بدأنا بإيجاد البدائل والوسائل وآليات متعددة لتصدير نفطنا الخام إلى دول وأسواق بديلة».

وكانت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية بثينة شعبان زارت مؤخرا كلا من روسيا وماليزيا وإندونيسيا لإجراء مباحثات مع مسؤوليها تحت خيار السلطات السورية الذي أعلنت عنه وهو «التوجه شرقا» للتعويض عن العلاقات السياسية والاقتصادية مع بلدان الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي التي تلتزم مؤخرا إلى جانب عدد من البلدان الغربية تتقدمها أميركا بمقاطعة السلطات السورية نتيجة قمع المتظاهرين السلميين. وأضاف «نحن بخير، وسنستمر في عملنا دون أي انزعاج. تغلبنا على الموضوع وسنعود إلى وتيرة التصدير بشكل جيد إلى أسواق جديدة لدول صديقة، والأمور عندنا تمام، وسنتابع عملنا».

وبين الوزير أنه من ضمن الإجراءات على الصعيد الداخلي أنه تم رفع طاقة المصافي التكريرية إلى أقصى طاقتها الممكنة، واختصار المدد الزمنية اللازمة لإجراء الصيانات بالعمل بكفاءة عالية.

وردا على سؤال حول تقدم شركة «دانة غاز» الإماراتية إلى المنافسة لدخول السوق السورية، أكد وزير النفط ترحيب سوريا الكامل وعلى جميع الاتجاهات بأي شركة أو جهة ترغب في العمل في القطاع النفطي في سوريا، وستكون لها جميع التسهيلات.