مجلس الشورى السعودي يطالب دول العالم باتخاذ كل الاجراءات ضد الضالعين بمحاولة اغتيال سفير السعودية فى أميركا

منظمة الايسسكو تدين الضالعين فى مؤامرة الاغتيال

أميركا تقدم على سلسلة خطوات جدية ضد إيران وتحث دول العالم على عدم استقبال قادة طهران

بان كي مون يحيل ملف القضية إلى مجلس الأمن

إيران تظهر استعداداً للتعاون مع الملف وتحذر من الاعتداء عليها

عبر مجلس الشورى السعودي عن إدانته واستنكاره الشديدين للمحاولة الآثمة لاغتيال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدا أن تلك المحاولة التي أحبطتها السلطات الأميركية تتعارض مع قيم الدين الإسلامي الحنيف ومبادئه السمحة.

وأكد بيان مجلس الشورى السعودي أن محاولة الاغتيال تشكل انتهاكا صارخا لجميع الأعراف والمواثيق الدولية والمبادئ الدبلوماسية، ومخالفة صريحة لقواعد ومبادئ العلاقات الدولية التي تؤكد على ضرورة عدم المساس بسيادة الدول وسلامة أراضيها.

وقال المجلس في البيان الذي تلاه الدكتور بندر بن حجار، نائب رئيس المجلس، في مستهل الجلسة السابعة والخمسين التي عقدها المجلس برئاسته: «إن تلك المؤامرة كشفت عن الحقد الدفين الذي يضمره كل من خطط لها وأيدها ودعمها للمملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا، ليس لكونها بلدا خصه الله وشرفه دون غيره بخدمة أطهر بقعتين على وجه البسيطة فحسب، وإنما لمكانتها الإسلامية والدولية، ولدورها الرائد في حفظ الأمن في المنطقة، وخدمة السلام والأمن الدوليين».

وشدد مجلس الشورى على رفضه هذه المؤامرة وكل المحاولات الهادفة إلى زعزعة استقرار المملكة وتهديد أمنها وإشاعة الفتنة بين شعبها، مؤكدا دعمه الكامل لجميع الإجراءات والسياسات التي تتخذها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، لحفظ أمن واستقرار هذه البلاد الغالية وشعبها، وردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة الدبلوماسيين السعوديين في الخارج.

وأهاب المجلس بالمجتمع الدولي والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية والمجالس التشريعية والبرلمانية العربية والإسلامية والدولية بإدانة هذه المحاولة الإرهابية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد كل من يدعم الأعمال الإرهابية، والضغط عليه للتخلي عن تلك الممارسات.

إلى هذا أدانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، بشدة، المؤامرة التي كشفت عنها السلطات الأميركية لاغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأميركية، عادل الجبير، التي خططت لها جهات رسمية في إيران.

ووصفت «الإيسيسكو»، التي يوجد مقرها الرئيسي في الرباط، في بيان لها، هذه المؤامرة بأنها «عمل إجرامي شنيع مخالف للتعاليم والقيم الإسلامية، وانتهاك خطير للقانون الدولي والأعراف الدبلوماسية، يجب أن يدان وأن يحاسب من يقف وراءه، حفاظا على الأمن والسلم في العالم».

واستغربت «الإيسيسكو» أن يصدر مثل هذا التصرف، الذي وصفته بأنه تصرف «بشع»، من دولة عضو في «الإيسيسكو» تجاه دولة عضو أخرى، لها مكانتها الكبيرة في ساحة العمل الإسلامي المشترك وفي دعم منظماته وهيئاته المختلفة، في مقدمتها منظمة التعاون الإسلامي التي تعد «الإيسيسكو» إحدى كبريات منظماتها المتخصصة.

وأكدت «الإيسيسكو» على «ضرورة احترام العلاقات الأخوية بين الدول الأعضاء، ومنع الإضرار بها بأي شكل من الأشكال، تعزيزا للتضامن الإسلامي، وحماية لوحدة الأمة الإسلامية ولمصالحها العليا».

إلى هذا وبعد يوم من إرسال برقيات إلى كافة سفاراتها تدعو إلى توثيق الرد الدولي على محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن هناك «إجراءات سريعة وجدية» آتية للرد على المخطط الإيراني. وعلى الرغم من التصريحات الأميركية المتتالية بـ«محاسبة إيران» بعد الكشف عن أدلة بتورط عناصر من الحرس الثوري الإيراني في هذا المخطط، هناك شعور متصاعد من الحيرة في كيفية التعامل مع إيران.

وظهرت هذه الحيرة في جلسة مطولة في لجنة العلاقات الخارجية لدى مجلس النواب الأميركي، حيث كررت وكيلة وزيرة الخارجية الأميركية ويندي شيرمان الموقف الأميركي الداعي لزيادة العقوبات على إيران والجهود الدولية للضغط عليها، من دون تقديم إجراءات واضحة إضافية.

وكان هناك رد فعل شديد من عدد من أعضاء مجلس الكونغرس على سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه إيران، التي أوضحت شيرمان أنها تعتمد على مسارين، «العقوبات» للضغط على إيران و«إمكانية الحوار» في حال أظهر النظام الإيراني إمكانية الاستجابة للمطالب الدولية للكف عن برنامجها النووي.

وسيطرت قضية محاولة اغتيال الجبير على جلسة بعنوان «السياسة الأميركية الخارجية حول إيران وسوريا»، حيث قالت شيرمان: «نحن نتخذ إجراءات سريعة وجدية مع حلفاء دوليين لمحاسبة إيران» على هذا المخطط.

وأضافت: «هذه الخطة كانت ضد كل الدبلوماسيين وليس فقط ضد دبلوماسي واحد». وكررت شيرمان تنديد إدارة أوباما بالمخطط الذي تم الكشف عنه، قائلة: «هذا التخطيط انتهاك فاضح للقانون الدولي وتصعيد خطير من إيران.. أولا يجب منع إيران من تطوير أسلحة نووية، لأنه التهديد الأكبر الذي يواجه بلادنا».

وأضافت: «لدينا أشد عقوبات على إيران منذ 3 عقود.. واليوم الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني»، موضحة: «نريد أشد الضغوط على إيران.. العقوبات فعالة وخاصة عندما تكون مع آخرين».

وحذرت شيرمان من التهديد الذي يشكله فيلق القدس المتهم من قبل الأميركيين بتدبير خطة الاغتيال الفاشلة، قائلة: «فيلق القدس يزداد قوة وبات الجهاز الذي يدير الإرهاب الإيراني في الخارج».

وأكدت أنه لا يمكن الاكتفاء باعتبار العناصر التي قامت بالتخطيط للعملية الفاشلة بأنها «عناصر خارجة عن سيطرة» الحرس الثوري، مما يعني ضرورة محاسبة إيران على هذا المخطط.

ولكن في الآن نفسه، تشدد الإدارة الأميركية على أن «عناصر من الحكومة الإيرانية» متورطة في الخطة، كي تمنح نفسها مساحة للتعامل مع هذه القضية في حال لا تريد استهداف إيران مباشرة.

من جهة أخرى، أوضح وكيل وزير الخزانة الأميركي ديفيد كوهين أن المخطط يشكل «تذكيرا شديدا بأن التهديد الحقيقي من إيران لا ينحصر فقط في ملفها النووي». وشملت الجلسة بحثا للموقف الإيراني الداعم لـ«الإرهاب» وخاصة المخطط الذي تم الكشف عنه يوم الثلاثاء الماضي.

ولفت كوهين إلى أن «إيران تعاني من عزلة غير مسبوقة وجهودنا قد نجحت»، معددا التحديات أمام الاقتصاد الإيراني وخاصة قطاعها النفطي.

وطالب عدد من أعضاء الكونغرس الجمهوريين باتخاذ إجراءات حازمة ضد إيران، أكثر من العقوبات الحالية.

واعتبرت رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي الينا روس - ليتانين أن «سوريا وإيران تشكلان تهديدين لنا». وأضافت أن المخطط الذي تم الكشف عنه «يجب أن يشكل تغييرا محوريا في التعامل مع إيران»، موضحة: «إيران جلبت المعركة إلى أراضينا».

وتساءلت: «إذا كانت إيران تشعر بأنها قادرة على تخطيط هجوم على أراضينا الآن، فكيف ستكون عندما تحصل على أسلحة نووية». ورفضت روس - ليتانين الاعتماد على التحرك الدولي لمواجهة إيران، ذاكرة الموقف الروسي والصيني الرافض لإجراءات صارمة ضد إيران.

واعتبرت أنه «لا يمكن الاعتماد على مجلس الأمن.. سيعطي ذلك إيران رسالة بأنهم لن يحاسبوا على ما حدث»، مضيفة: «على النظام الإيراني فهم أن هناك ثمنا لما يقومون به».

وهناك ضغوط متزايدة في واشنطن على إدارة أوباما بتقديم خيارات أخرى بدلا من الاعتماد على «الإقناع» من خلال العقوبات من جهة ومن خلال فتح قنوات حوار مع إيران في حال انصاعت لمطالب مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأعلن عضو الكونغرس الجمهوري ستيف شابوت أن «سياسة إدارة أوباما فشلت»، مطالبا بالإقرار بذلك الفشل. وأضاف: «سياستنا لم تتغير وقد فشلت في تحقيق هدفنا الأساسي وهو إقناع طهران بالتخلي عن السعي لامتلاك أسلحة نووية»، موضحا: «العقوبات والإجراءات تشكل جهودا لإقناع الإيرانيين ولكن لا تشكل سياسات بحد ذاتها ولم تغير من المسار الإيراني حتى الآن».

وطالب عضو الكونغرس الجمهوري تيد بو إدارة أوباما بدعم سياسة «تغيير النظام في إيران»، لكن شيرمان امتنعت عن توضيح السياسة الأميركية حول ذلك. وقالت: «نحن ندعم طموحات الشعب الإيراني».

وأكدت شيرمان أن الولايات المتحدة تزيد من البرامج التي تمكن الناشطين الإيرانيين من استخدام الأدوات الإلكترونية للعمل ضد النظام الإيراني، لكنها امتنعت من الحديث عن تفاصيل تلك البرامج لحماية الناشطين. ورد عليها بو بالقول: «الأمل الأكبر هو تغيير النظام، أفضل مسار للسلم العالمي».

من جهته، قال عضو الكونغرس الديمقراطي الأقدم في اللجنة هاورد بيرمان بأن قرار الإدارة الأميركية عدم الكشف حتى الآن عن الخطوات التي ستقوم بها للرد على إيران، لا يعني أنها «لا تقوم بالخطوات الضرورية».

وأضاف: «في هذه القضية، يتفق الديمقراطيون والجمهوريون وخاصة على منع إيران من الحصول على أسلحة نووية». وتابع: «العقوبات ناجحة جزئيا لكنها لم تحقق الأهداف كلها» في التعامل مع سوريا وإيران.

ولفت إلى أن «الوضع في سوريا أكثر خطورة من إيران وسيزداد حرجا في المرحلة المقبلة.. ستنتهي أموالهم في فترة أقصر من العامين التي أعلنت عنها الحكومة السورية للاحتياطي الخارجي». وشدد بيرمان على أهمية «زيادة الضغوط من الدول المجاورة لسوريا» في الفترة المقبلة، لافتا إلى أن «من المؤسف أن العراق حتى الآن يساند نظام الأسد».

واعتبر بيرمان الطريقة الأفضل لمواجهة إيران «إضعافها اقتصاديا.. علينا العمل على ذلك مع حلفاء دوليين».

وهذا اليوم الثاني بالتوالي الذي يركز فيه الكونغرس على إيران، حيث عقدت لجنة الصيرفة لدى مجلس الشيوخ الأميركي نقاشا حول العقوبات المفروضة على إيران وفعاليتها.

إلى هذا دخلت إدارة أوباما في مناقشات مكثفة مع القادة الأجانب حول مؤامرة الاغتيال المزعومة التي قامت بها إيران، حيث طلبت الولايات المتحدة من الدول في مختلف أنحاء العالم اتخاذ عدة خطوات من بينها وقف السماح للقادة الإيرانيين بعمل زيارات رسمية لتلك الدول وفقا لـ«فورين بوليسي».

وقد قام الرئيس أوباما بمزيد من التصعيد في خطابه ضد إيران من خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقدة يوم الخميس مع رئيس كوريا الجنوبية، لي ميونغ باك، حيث قال أوباما: «إن هذا ليس مجرد تصعيد خطير، بل هو جزء من نمط من السلوك الخطير والمتهور من جانب الحكومة الإيرانية، حيث يشير تورط إيران في مؤامرة من هذا القبيل إلى الدرجة التي بلغتها في خروجها على قواعد السلوك الدولي المقبولة، والتي استمرت لفترة طويلة جدا، وهذا مجرد مثال واحد من سلسلة من الخطوات التي اتخذوها لبث العنف والتصرف بطريقة لم يتصرف بها أي بلد آخر في العالم».

وقد وعد أوباما بـ«تطبيق أقسى العقوبات ومواصلة تعبئة المجتمع الدولي للتأكد من أن إيران قد أصبحت أكثر عزلة، وأنها ستدفع ثمن انتهاج هذا النوع من السلوك».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، فيكتوريا نولاند، إن إدارة أوباما كانت على اتصال مباشر مع إيران بشأن هذه القضية يوم الأربعاء، ولكنها رفضت الخوض في تفاصيل هذا الاتصال، ومن الممكن أن يكون هذا الاتصال قد تم في نيويورك بين الولايات المتحدة والبعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، حيث قامت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، بعقد لقاءات فردية مع جميع الوفود الأربعة عشر الأخرى في مجلس الأمن، كما ذهب كبير المسؤولين عن مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، دان بنجامين، إلى نيويورك للانضمام إلى رايس في تلك اللقاءات.

وأضافت نولاند قائلة: «أعتقد أنه من السابق لأوانه التصريح بما قد يكون مجلس الأمن مستعدا للقيام به، ولكننا مستمرون في العمل على ذلك».

وقالت نولاند إن البلدان الأخرى مقتنعة بالفكرة الأساسية لهذه المؤامرة، على الرغم من الشكوك الموجودة على نطاق واسع إلى حد ما بين مراقبي إيران حول قيام قوة القدس بوضع وتنفيذ مثل هذه الخطة الخرقاء.

وأضافت: «وعلى الرغم من أن بعض البلدان قد تعتبر ما حدث قصة غريبة، فإنها لن تندهش من قدرة إيران على القيام بشيء من هذا القبيل».

من ناحية أخرى ترسل وزارة الخارجية الأميركية فريقا إلى موسكو ليقدم للمسؤولين الروس ملخصا لتفاصيل المؤامرة، بعدما طلب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، إمداده بالمزيد من المعلومات حول هذه المؤامرة.

وقد دعا السيناتور روبرت منديز في جلسة الاستماع الإدارة الأميركية إلى دعم تمرير قانون توحيد العقوبات ضد إيران وكوريا الشمالية وسوريا، الذي شارك في وضعة ودعمه جنبا إلى جنب مع 75 نائبا آخرين.

وقال منديز: «إن الجهود التي بذلناها حتى الآن نجحت في إحداث تغيير، ولكن نظرا لأن إيران قد تكيفت مع العقوبات، حيث سمحت الثغرات غير المتوقعة للنظام الإيراني بالتأقلم مع العقوبات والالتفاف حولها وتحريك الجهود الرامية إلى إنشاء امتلاكها لبرنامج نووي قوى، ومن ثم علينا أن نكون مستعدين مثلها للتكيف والتأقلم عن طريق إغلاق كل الثغرات التي قد تنشأ».

وقال السيناتور مارك كيرك، الذي كان يدعو وزارة الخزانة لمعاقبة البنك المركزي الإيراني، في جلسة الاستماع، إن الإدارة الأميركية ينبغي أن تتخذ المزيد من الإجراءات، حيث إن لديها السلطة بالفعل لمعاقبة الـ14 شركة التي وجد مكتب محاسبة الحكومة أنها لا تزال تقوم بنشاط تجاري في إيران.

وأشار كيرك إلى أن الولايات المتحدة قد عاقبت 11 مسؤولا إيرانيا فقط لانتهاكهم حقوق الإنسان، في حين أن الاتحاد الأوروبي قد عاقب 61 مسؤولا.

وفي حين كثفت واشنطن ضغوطها على إيران بعد اكتشاف محاولة اغتيال عادل الجبير السفير السعودي في واشنطن، قالت السناتورة ديان فاينشتاين، ديمقراطية من ولاية كاليفورنيا رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إن الولايات المتحدة وإيران تسيران «على طريق تصادم»، ما لم تغير إيران سياساتها.

وقالت، في مقابلة في تلفزيون «فوكس»: «تعبر دولة المحيطات إلى الجانب الآخر من العالم، في محاولة لشن هجوم في الولايات المتحدة، هو تصعيد.. وهذا ما يهمنا». وشددت على أن الولايات المتحدة يجب أن تكون في «حالة تأهب» تحسبا لهجمات أخرى يضطلع بها فيلق القدس، التابع للحرس الثوري الإيراني، الذي اتهمته بالعمل على تصدير الثورة الإسلامية إلى دول أخرى.

وقالت: «لا أعتقد أن هذا مجرد شيء معزول، ظهر فجأة وسيختفي. لقد فعلوا مثل هذه الأشياء من قبل». وأشارت إلى عمليات إرهابية في الأرجنتين وفي العراق. وقالت: «بالتأكيد، هذه سلسلة متواصلة، وليست عملا إضافيا».

وردا على سؤال حول أن الحكومة الأميركية أصدرت 19 أمرا تنفيذيا من البيت الأبيض، وسبعة قوانين من الكونغرس، لمعاقبة إيران «التي ظلت تواصل البرنامج النووي، وتنشر الإرهاب في لبنان وفي أماكن أخرى، على مدى أكثر من 30 عاما»، أجابت فاينشتاين أن العقوبات «لم تكن كاملة كما ينبغي». وأضافت أن البنك المركزي الإيراني ينبغي أن يعاقب أيضا، لأن عقابه «سيؤثر على النفط الإيراني، وسيكون لذلك أثر كبير».

وقالت: «إيران تظل دولة معادية بشكل متزايد. أملي هو ظهور نوع من المناقشة التي يمكن أن تكون مقنعة للإيرانيين بأن يغيروا هذا المسار. لكن، في غياب ذلك، بطريقة أو أخرى، وخلال السنوات المقبلة، نحن وهم على طريق تصادم».

وقال مراقبون في واشنطن إن إيران ظلت تخضع لأربع مجموعات من العقوبات بسبب رفضها، لسنوات كثيرة، الانصياع للمطالب الدولية لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم. وقال المسؤولون الأميركيون إن مستشاري أوباما في البيت الأبيض يفكرون في طرق أخرى لعزل طهران، مثل:

أولا: فرض حظر على جميع المعاملات المالية مع البنك المركزي الإيراني.

ثانيا: توسيع الحظر على شراء المنتجات النفطية الإيرانية.

ثالثا: تأسيس جهاز في وزارة الخزانة لضمان عزل إيران عزلا ماليا عالميا كاملا.

رابعا: توسيع قائمة كبار المسؤولين الإيرانيين المتهمين بنشر الإرهاب.

وكان ديفيد كوهين، مساعد وزير الخزانة للعقوبات المالية والاقتصادية، قال في الأسبوع الماضي في جلسة في الكونغرس: «نحن نشترك في محاولات، مع حلفائنا وأصدقائنا، لتطوير محاصرة البنك المركزي الإيراني».

وقال مراقبون في واشنطن إن مستشاري الرئيس أوباما في البيت الأبيض لم يحددوا إذا ما كانوا يريدون نقل محاولة اغتيال السفير السعودي إلى مجلس الأمن، رغم أن دولا كثيرة قدمت مذكرات احتجاج إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

وقالت فيكتوريا نولاند الناطقة باسم الخارجية الأميركية، إن السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، «تقوم باتصالات مكثفة» حول هذا الموضوع، وإن رايس دعت سفراء الدول الحليفة والصديقة لدى الأمم المتحدة للمساعدة في زيادة عزلة إيران دبلوماسيا واقتصاديا.

وقالت إن دور إيران في مؤامرة اغتيال السفير السعودي «مدعوم بالأدلة ويستحق استجابة قوية».

وكررت نولاند أن رايس اجتمعت مع السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، وذلك بعد أن أصدرت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة بيانا نفت فيه ذلك.

ومن الدول التي قدم مذكرات احتجاج إلى الأمين العام للأمم المتحدة، السعودية، التي أصدرت بعثتها لدى الأمم المتحدة بيانا جاء فيه أنها طلبت رسميا من الأمين العام إبلاغ مجلس الأمن بمؤامرة اغتيال السفير السعودي.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية أن المذكرة جاء فيها أن المؤامرة «انتهاك للقوانين الدولية، ولقرارات الأمم المتحدة، ولجميع الاتفاقيات والمعايير الإنسانية».

وأضاف البيان أن «جميع المتورطين في هذه المحاولة البشعة يجب أن يحالوا إلى العدالة».

وأعلن بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة رسميا ، إحالة قضية محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير إلى مجلس الأمن للنظر فيها.

وسلم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجلس الأمن الدولي مكاتبات بشأن مؤامرة اغتيال سفير خادم الحرمين الشريفين في واشنطن عادل الجبير.

وقال كي مون في تصريح له بالعاصمة السويسرية بيرن: «وصلت إلي مكاتبات من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية وإيران، وسلمتها إلى مجلس الأمن للنظر فيها ومناقشتها».

ونقل عن مصادر دبلوماسية قولها إن بان كي مون «قام حسب طلب السعودية بإحاطة أعضاء مجلس الأمن بموقف المملكة»، تجاه المؤامرة الإيرانية التي استهدفت سفيرها الجبير في واشنطن.

وكانت السعودية قد طالبت عبر بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة، بتقديم المسؤولين عن محاولة اغتيال سفيرها في واشنطن عادل الجبير، إلى العدالة.

وصدر عن بعثة السعودية الدائمة لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك بيان صحافي ، أعلنت فيه أنها طلبت رسميا من الأمين العام للأمم المتحدة أن يحيط مجلس الأمن بشأن المؤامرة البشعة لاغتيال سفير المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية.

ووصف البيان المؤامرة بأنها تمثل انتهاكا للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة وكل المواثيق والأعراف الإنسانية، مضيفا أن جميع من لهم علاقة بهذه المحاولة الشائنة يجب تقديمهم للعدالة.

وهذه قد تكون المرة الأولى التي تلجأ فيها السعودية إلى مجلس الأمن منفردة لوضع حد للتحركات العدوانية من قبل الإيرانيين، سبقها تحرك على مستوى جماعي لدول مجلس التعاون الخليجي بداية هذا العام، تقدموا خلاله بطلب لمجلس الأمن لوضع حد للانتهاكات الإيرانية وتدخلاتها السافرة في شأن دول المجموعة الخليجية، وذلك عقب أحداث الفوضى التي شهدتها البحرين، ووضع اليد على شبكات تجسس إيرانية كانت تعمل في الكويت.

وقال مقرر الامم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في إيران احمد شهيد ان هناك على ما يبدو زيادة في انتهاكات حقوق الانسان في ايران خاصة فيما يتعلق الأمر بحرية التعبير ووضع المرأة.

وأشار شهيد /وهو من جزر المالديف/ في تقريره إلى الجميعة العامة للامم المتحدة إلى ان الحكومة الايرانية لم تسمح له بزيارة ايران اثناء اعداده لهذا التقرير.

وأوضح شهيد في تقريره الذي نشرته الامم المتحدة أن هناك اتجاها متزايدا في الانتهاكات المزعومة للحقوق الأساسية للشعب التي يكفلها القانون الدولي، مشدداً على الحاجة إلى مزيد من الشفافية من جانب السلطات الايرانية.

وطبقا للتقرير فإن من بين الانتهاكات التي يرتكبها النظام القضائي الايراني والتي تم التحقيق فيها من جانب المقرر الخاص للامم المتحدة لحقوق الانسان في ايران هي التعذيب والمعاملة القاسية أو المعاملة المهينة للمعتقلين فضلا عن وضع المرأة. واعرب التقرير عن القلق بشأن اضطهاد الصحفيين والمدونين والطلاب الناشطين والمحامين المدافعين عن حقوق الانسان والاقليات الدينية.

والمح التقرير إلى مخاوف بشأن شهادة تلقاها المقرر الخاص للامم المتحدة لحقوق الانسان بايران عن سوء المعاملة الجسدية والنفسية للمعتقلين في ايران بغرض انتزاع الاعترافات.

وقال إن هذه المعاملة السيئة تشمل التهديدات والضرب والشتائم والتهديدات ضد افراد أسر المعتلقين.

هذا وردت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ببرود على مقترح لوزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي، يتمثل في رغبة إيران على الاطلاع على الأدلة المتعلقة بتورط طهران في محاولة اغتيال السفير السعودية لدى واشنطن، عادل الجبير، وقالت إن إيران لا تتعاون. وقال صالحي إن إيران مستعدة للنظر في هذه القضية بهدوء.. «ولو أنها مفبركة».

وأضاف: «نحن طلبنا من الولايات المتحدة أن تعطينا المعلومات الضرورية».

وقال مسؤول من وزارة الخارجية الأميركية : «توجهنا سابقا لتقديم المعلومات إلى إيران ولكن لم نحصل على رد بناء ورسمي حتى الآن».

ولكنه أوضح أن «الأدلة والادعاءات موجودة علنا، ولقد أوضحنا تفاصيل مهمة حول المخطط».

وبينما أشار صالحي إلى إمكانية العمل مع الأميركيين حول هذه القضية، اعتبر المسؤول الأميركي أن «الخطوة الأولى هي محاكمة المتهمين الوارد اسماهما في لائحة الاتهام».

وقلل المسؤول الأميركي من أهمية تصريحات صالحي، لافتا إلى أن الإيرانيين نفوا التأكيد الأميركي الأسبوع الماضي بإجراء لقاء مباشر بين مسؤولين من البلدين حول هذه القضية.

وأفادت تقارير إخبارية رفضت إدارة أوباما تأكيدها بأن المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، كانت قد التقت بأعضاء من البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة يوم الأربعاء الماضي لإطلاعهم على تفاصيل القضية.

وقال المسؤول الأميركي: «أؤكد عقد هذا اللقاء، وأوضحنا خلاله المعلومات الضرورية، وهي الاتهام للحكومة الإيرانية».

وأكد المسؤول الأميركي أن المحاكمة ستسير في الولايات المتحدة على الرغم من أن أحد المتهمين، غلام شاكري، ما زال حرا وفي إيران، وهو عضو في الحرس الثوري الإيراني.

وأضاف: «أحد المتهمين ما زال فارا من العدالة وتجب محاسبته»، أما المتهم الثاني منصور أرباب سيار، فهو معتقل لدى الأميركيين.

وأرباب سيار هو أميركي من أصول إيرانية ويحمل الجنسيتين، مما أثار تساؤلات حول حقوقه القنصلية وإمكانية تواصله مع الحكومة الإيرانية خلال فترة احتجازه.

وأوضح المسؤول من الخارجية الأميركية أن «الحقوق المنصوص عليها في معاهدة فيينا حول العلاقات القنصلية لا تنطبق في حال تم اعتقال حامل الجنسية المزدوجة، إذا كان يحمل الجنسية الأميركية» ويتم اعتقاله في الولايات المتحدة.

ولكن أضاف أن على الرغم من عدم تطبيق معاهدة فيينا في هذه الحالة، فإن الولايات المتحدة عادة ما تسمح بزيارة مسؤولين من الدولة الثانية للمعتقل.

وأضاف: «في حال كان لدى الحكومة الإيرانية أي استفسارات عن أي مواطنين إيرانيين في الولايات المتحدة يمكنها معالجة تلك الاستفسارات من خلال السفارة الباكستانية»، وهي الدولة الراعية لمصالح إيران لدى الولايات المتحدة، مع انقطاع العلاقات بين البلدين.

وكانت السلطات الإيرانية أبدت بعض الاستعداد الحذر للتعاون، وإن حافظت (في إطار مواز) على استنكارها لما ادعت أنه «زج بها في القضية من أجل مصالح غربية».

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، عن علي أكبر صالحي، وزير الخارجية، قوله: «نحن مستعدون للنظر في هذه القضية بهدوء.. ولو أنها مفبركة. ونحن طلبنا من الولايات المتحدة أن تعطينا المعلومات الضرورية».

في حين خاطبت السلطات الإيرانية نظيرتها الأميركية، عبر السفارة السويسرية في طهران التي تمثل المصالح الأميركية هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1980.. وطلبت إيران إفادتها بمعلومات موسعة حول القضية والمتهم الإيراني، وكذلك إذنا لزيارة قنصلية.

وأشارت وكالة «فارس» الإيرانية إلى أن دبلوماسيا إيرانيا رفيع المستوى استدعى، القائم بالأعمال السويسري للمرة الثانية لوزارة الخارجية، حيث سلمه رسالة إلى الحكومة الأميركية (لم تشر الوكالة إلى محتواها)، وأبلغه أخرى مفادها: «لا شك في أن الاتهامات الأميركية لا أساس لها.. إلا أن تقديم معلومات تتعلق بالمتهم وإجراء زيارة قنصلية هما من واجبات الحكومة الأميركية، وأي تأخير في هذا المجال مخالف للقوانين الدولية وللالتزامات الحكومة الأميركية».

وأشارت الأنباء الواردة من اللقاء إلى أن وزارة الخارجية الإيرانية نفت أن يكون المتهم الإيراني منصور أرباب سيار يعمل لصالح أي من الأجهزة الأمنية الإيرانية أو على صلة بها، كما طالبت الوزارة أميركا بتسليم المتهم لقسم المصالح الإيرانية في سفارة باكستان في واشنطن.

ولكن تصريحات وزير الخارجية علي أكبر صالحي، لم تنته عند هذا الحد من اللباقة الدبلوماسية، حين وعد بالنظر في القضية.. إذ إنه تابع متهما أميركا باستخدام «أساليب دعائية تشبه تلك التي استخدمها هتلر في ألمانيا إبان حقبة العهد النازي»، موضحا أنه «خلال عهد هتلر، قالوا لنجعل الكذبة كبيرة وعالية الصوت.. ونرددها كثيرا حتى تصدقها أنت نفسك في النهاية». كما حذر من أن الاتهامات الأميركية إنما «تهدف لإيجاد اختلافات سياسية في المنطقة».

وأضاف صالحي أن «الولايات المتحدة تريد إثارة قضية أمام الرأي العام، وتستغل تبعاتها السياسية لنسج أكاذيب حول بلادنا. (لكن) الرواية تفتقر إلى أسس صلبة»، وذلك في إطار نفيه المتكرر للواقعة، حيث قال إن «الجمهورية الإسلامية في إيران دولة تحترم التزاماتها الدولية، وستدافع عن حقوقها بموجب القانون الدولي».

وهو ذات السياق والمفهوم الذي أشار إليه سعيد جليلي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، حين قال إن «أميركا لا يمكنها الخروج من أزماتها من خلال اصطناع التهديدات الزائفة»، مشيرا إلى أن المؤامرة الإيرانية هي ادعاء أميركي بحت من أجل إلهاء العالم أجمع، وتغيير البوصلة الداخلية والخارجية عن الأوضاع الضاغطة على البيت الأبيض، فيما يتعلق بالملفات الاقتصادية والأمنية والعسكرية.

وقال جليلي، في تصريحات صحافية إن «أميركا لا يمكنها، من خلال اللجوء إلى الترسانات الحربية والأبواق الإعلامية واستخدام الضغوط الاقتصادية والمالية، التغطية على أزمة معارضة 99 في المائة في داخل وخارج الولايات المتحدة»، موضحا أن حركة «(وول ستريت) هي رمز لمعارضة 99 في المائة من المجتمع الدولي لحكام أميركا، التي وصلت اليوم إلى شوارع نيويورك»، والتي تحاول أميركا الالتفاف حولها من خلال ما تدعيه من تهديدات زائفة.

وتابع قائلا: «إن قوة مثل أميركا تلجأ إلى استخدام مثل هذه الأساليب، إلى جانب قمع الاحتجاجات الشعبية للتخلص من الأزمات الداخلية والخارجية، يعد مؤشرا على ضعفها المفرط وعجزها ودليلا على احتضارها كقوة كبرى»، مؤكدا أن «أميركا هي المتهم الرئيسي في الإرهاب.. ولا يمكنها التستر على تاريخ أعمالها الإرهابية».

وعلى ذات الصعيد المتحفز، استمر المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي في كيل الاتهامات إلى أميركا لليوم الثالث على التوالي، حيث اتهمها بالعمل على شق صف المسلمين بمحاولة بث الفتنة بين السنة والشيعة، مؤكدا أن مسعاها قد خاب في ذلك الأمر، نظرا لصلابة إيران ووحدتها، وأنها لا ولن تخضع لأي ابتزاز، مما يشكل ضربة قوية في وجه المتآمرين على الإسلام، بحسب قوله.

وفي كلمته لمستقبليه بمدينة باوة (ذات الأغلبية السنية من السكان، والواقعة في محافظة «كرمان شاه» غرب إيران)، أكد خامنئي ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الإسلامي والتعاون بين طوائف المسلمين من الشيعة والسنة، «مما لا يدع مجالا للأعداء لزرع بذور الفتنة الطائفية أو بث الفرقة بين أبناء الشعب الإيراني»، حيث إن «هدف الاستكبار (الغرب) هو زرع بذور التفرقة بين الشعوب الإسلامية وإيران لمنع إيران من أن تكون قدوة ومثالا يقتدى به من قبل دول المنطقة».

كما شدد خامنئي على أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تتنازل مطلقا أمام أي مؤامرات أو ضغوط على مدى الأعوام الماضية»، وأنه، على الرغم من كل ما يمارسه الأعداء ضد طهران من ضغوط سياسية وعسكرية، فإن إيران لن ترضخ أو تتخاذل أبدا، وستقاوم بشدة ضد كل أنواع الابتزاز.

وفي غضون كل ذلك السجال الدبلوماسي، أعلن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، أن بلاده ستتمكن من إنتاج صفائح من الوقود النووي لمفاعل الأبحاث الطبية بطهران في غضون أربعة إلى خمسة أشهر، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية.

وقال صالحي: «نأمل إنتاج صفائح الوقود في غضون أربعة إلى خمسة أشهر (في منشأة أصفهان بوسط إيران)، وأن تخضع للتجربة لاحقا في مفاعل الأبحاث في طهران».

ويعد إنتاج صفائح الوقود النووي إحدى المسائل الشائكة في علاقة إيران بالدول الغربية، التي ترى أن إيران لا تمتلك التقنيات اللازمة لمثل تلك الخطوة، مما يزيد من شكوك ومخاوف الغرب حول أهداف ومساعي إيران النووية.

ولكن إيران تبرر تلك الخطوة بمشارفة مخزونها، الذي ابتاعته في 1993 من الأرجنتين، على النفاد.. كما أنها سبق أن أعلنت أن إنتاج الصفائح سيبدأ في سبتمبر (أيلول) الماضي، في مشروع كان يشرف عليه العالم الإيراني مجيد شهرياري، قبل اغتياله في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، مما أدى جزئيا إلى تأخير المشروع.

ويعد شهرياري بدوره أحد العلماء الإيرانيين الذين تتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بالضلوع في قتلهم.

هذا وقد استمرت ردود الفعل الإيرانية الرافضة للاتهامات الأميركية بالضلوع في التخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن، عادل الجبير، خاصة بعد طلب السعودية الرسمي إحاطة مجلس الأمن بالمخطط؛ حيث أكد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أن بلاده متحضرة و«لا تحتاج للجوء إلى سياسة اغتيالات»، متهما أميركا بالإرهاب.. وبينما طالب علاء الدين بروجردي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي، أميركا بتقديم دلائل على ادعاءاتها حول القضية، حذر المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله خامنئي، أميركا مما وصفه بـ«أي عمل غير مناسب»، قائلا إن ذلك سيواجه بـ«رد حاسم».

وأكد نجاد، في خطاب نقله موقع التلفزيون الرسمي الإيراني، أن إيران «لا تحتاج للجوء إلى اغتيالات»، رافضا الاتهامات الأميركية لطهران بالضلوع في مؤامرة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن. وقال: «إن الأمة الإيرانية متحضرة ولا تحتاج للجوء إلى اغتيالات».

وأضاف نجاد (مخاطبا واشنطن) أن «الاغتيال وسيلة تلجأون إليها أنتم، أنتم الأميركيين».. منوها باتهامات سابقة أطلقتها طهران نحو الولايات المتحدة عام 2010 بشأن استهداف علمائها النوويين.

وتابع نجاد: «كل يوم يطلقون (الغربيون) حملة جديدة على إيران.. فيوما يفرضون علينا الحرب ويوما يفرضون علينا عقوبات اقتصادية، ويوما آخر يمارسون ضغوطا سياسية، لكن لا شيء سيحول دون تقدم الأمة الإيرانية».

من جهته، حذر المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله خامنئي، أميركا من مغبة «القيام بأي عمل غير مناسب»، مشيرا إلى أن ذلك سيواجَه «برد حاسم».

وقال خامنئي، في كلمة له في غرب إيران: «إذا كانت لدى المسؤولين الأميركيين أي أوهام، فعليهم أن يعلموا أن القيام بأي عمل غير مناسب، سواء سياسي أو أمني، سيلقى ردا حاسما من الشعب الإيراني»، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني.

على صعيد متصل، أكد علاء الدين بروجردي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي، أن على أميركا أن تقدم دليلا على ادعاءاتها حول ضلوع إيران بقضية اغتيال السفير السعودي في واشنطن.

وصرح بروجردي للمراسلين، على هامش اجتماع للمجلس، بأن سياسة إيران تعارض الإرهاب، مضيفا: «نحن أكبر ضحية للإرهاب..والأميركيون يحاولون التحريض ضد إيران على الصعيد الدولي».

وتابع: إذا كان الأميركيون يدعون أن لديهم وثيقة فيما يتعلق باغتيال السفير السعودي فليظهروها، ذلك لأننا واثقون تماما من أنفسنا.