آخر التطورات في المنطقة حتى يوم الخميس 20 الشهر الجاري:

مقتل القذافي على أيدى معارضيه في سرت بعد أشهر من الصراع الدامي

تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة ملك ملوك أفريقيا وواضع الكتاب الأخضر

ترحيب عالمي بنهاية القذافي وبعض كبار مساعديه

كلينتون زارت ليبيا وسط تأكيد مقتل خميس القذافي وسقوط حي الدولار في سرت

رئيس الأركان الاماراتي يشير إلى ضلوع قوى إقليمية في الأحداث المؤسفة في الخليج

اليمن تتابع مسار المساعي الهادفة إلى وقف الصراع والوصول إلى الاستقرار

المشير طنطاوى يؤكد قدرة الجيش على حماية مصر

كلينتون زارت ليبيا وسط تأكيد مقتل خميس القذافي وسقوط حي الدولار في سرت

ليبيا:

أسدل الستار عن مسيرة العقيد الليبي المثير للجدل معمر القذافي، فبعد ساعات قليلة من خبر مقتله والذي ثار حوله جدل لا يقل عن جدل صاحبه، بين تأكيد اعتقاله ونفي مقتله ثم تأكيد مقتله، خرج المجلس الانتقالي الليبي ليعلن مقتل «ملك ملوك أفريقيا».. اللافت أن القذافي سقط في حصنه وعاصمة مملكته الأفريقية سرت في لقطة تستحق دراسة، فالعقيد الفار كان يمكن أن يسقط في طرابلس قبل شهرين؛ لكن سقوطه قتيلا كان في مسقط رأسه سرت.

وعبر اثنين وأربعين عاما، حكم القذافي بلده النفطي الغني ليبيا بيد من الحديد والنار، وبنظام سياسي فريد لم تألفه مدارس السياسة الشهيرة في جامعات أكسفورد أو السوربون، كونه نظاما أطلق عليه تسمية «الجماهيرية» أو «حكم الجماهير»، اخترعه بنفسه العقيد صاحب النظرية الثالثة والكتاب الأخضر.

اللافت أن نظام الجماهيرية الذي اخترعه القذافي عام 1977، لم يوصف بالنظام الرئاسي ولا الملكي، وإنما هو مزيج من أنظمة قديمة وحديثة، وهو يدعي أنه لا يحكم وإنما يقود ويتزعم، فهو نظام بمقتضاه يحكم الشعب نفسه بنفسه؛ لكن الواقع يشير إلى أنه يكرس كل الصلاحيات والمسؤوليات في يد شخص واحد هو القذافي نفسه والذي شغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة منذ سنة 1969، وشغل منصب رئيس مجلس قيادة الثورة في الفترة ما بين 1969 - 1977.

وسمى نفسه «ملك ملوك أفريقيا»، وجمع القذافي أكثر من 200 من الملوك والزعماء التقليديين في أفريقيا والتقى الحكام الأفارقة بتيجانهم الذهبية وأزيائهم الملونة في مدينة سرت الليبية في أول تجمع من نوعه، ودعا القذافي المجتمعين إلى الانضمام لحملته من أجل تحقيق الوحدة الأفريقية، وقد أعرب الزعماء الأفارقة عن دعمهم لرؤية القذافي الداعية إلى دمج سلطاتهم في حكومة واحدة.

وعرف عن القذافي قسوته في التعامل مع المعارضة، كما عرف عنه أيضا تصفيته لكل من يختلف معه، حتى ولو من أعوانه، وهو ما يفسر اختفاء كل من ساهم في انقلاب سبتمبر 1969، وللقذافي قصص كثيرة تتعلق بالتخلص من معارضيه لعل أبرزها التخلص من المعارض منصور كيخيا الذي اختفى عام 1993 في القاهرة، كما قضى على ما يزيد عن 1200 معتقل في مجزرة كبرى في سجن بوسليم في طرابلس في يونيو (حزيران) 1996.

وتميز القذافي بكونه شاذا عن الصف دائما، وتميز بالأفكار المزركشة غير واضحة المعالم والاتجاهات، تماما كسترته متعددة الألوان، حيث وضع فلسفته السياسية في كتابه «الكتاب الأخضر» الذي اعتبره طريقا ثالثا «لا اشتراكيا ولا رأسماليا»، وبالطبع ليس إسلاميا حيث روج القذافي لما وصفه بنظرية الطريق الثالث التي كان يعتقد أنها حل وسط بين الرأسمالية والاشتراكية في السبعينات.

ولا يخلو تاريخ القذافي من العناد والتحدي والمغامرة مع الغرب، ففي سبعينات القرن الماضي، قطعت واشنطن علاقاتها التجارية مع ليبيا بعد غزو الأخيرة لتشاد عام 1973 وأسقطت الولايات المتحدة الأميركية طائرة ليبية اعترضت طائراتها فوق خليج سرت.

كما قطعت بريطانيا علاقاتها الدبلوماسية مع الجماهيرية عام 1984 بعد إطلاق حراس الأمن في مقر السفارة الليبية في لندن النار على متظاهرين أمامها فقتلوا شرطية بريطانية.

وفي عام 1986، وكردٍّ على صلة ليبيا بتفجير ناد ليلي في برلين يرتاده أفراد من القوات الأميركية في ألمانيا وهو ما أسقط قتلى أميركيين، قصفت الطائرات الأميركية مواقع عسكرية ليبية ومناطق سكنية في طرابلس وبنغازي، وأعلن القذافي مقتل هناء ابنته بالتبني في هذه الغارات.

وأتي عام 1988 بما هو أسوأ كثيرا، ذلك بعد تفجير طائرة الركاب التابعة لشركة «بان أميريكان» الأميركية فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية، ورفض القذافي تسليم ليبيين مشتبه في علاقتهما بالحادث.

وفرضت الأمم المتحدة عام 1992 عقوبات اقتصادية شملت حظرا جويا على الجماهيرية الليبية في محاولة لإجبارها على تسليم خليفة فحيمة وعبد الباسط المقراحي، الضابطين في المخابرات الليبية، المتهمين بتفجير لوكيربي لمحاكمتهما دوليا، لتجد ليبيا نفسها في عزلة دولية كاملة بسبب مغامرات القذافي مع الغرب. وبعد 7 سنوات من الحصار الجوي القاسي، رضخ القذافي إلى هذا المطلب وسلم المتهمين لمحاكمتهما في هولندا وفق قانون اسكتلندا حيث وقع حادث التفجير الذي أودى بحياة 270 شخصا.

وفي عام 2003، انفرجت أزمة العلاقات الليبية الغربية بتوقيع ليبيا في أغسطس (آب) على صفقة لتعويض أهالي الضحايا الـ270 الذين لقوا حتفهم في حادث لوكيربي، بلغت 2.7 مليار دولار، بعد إعلان ليبيا رسميا مسؤوليتها عن التفجير كما ورد في رسالة بعثتها طرابلس إلى الأمم المتحدة، ليصوت مجلس الأمن الدولي لصالح رفع العقوبات عن ليبيا.

وتحسنت صورة القذافي لدى الغرب وتحول من زعيم مجنون «منبوذ» إلى زعيم مقبول؛ لكنه بقي غير متوقع الأفعال.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، انطلق قطار الربيع العربي في تونس، وتوقفت عربته في محطة مصر؛ لكن القذافي خرج ثابتا ليقول للعالم العربي والمصريين إن مبارك وبن على لم يخطئوا؛ لكن المثير أن رد فعله على دعاوى الثورة في ليبيا كانت طريفة كعادته، حيث قال إنه سيخرج تأييدا للثورة وسيصلي بالثوار، وفي السابع عشر من فبراير (شباط) اشتعلت بنغازي بمظاهرة صغيرة للغاية لا تطالب بإسقاط القذافي؛ بل بدستور ومجلس نيابي؛ لكن رجل الحديد والنار قتل مشاركيها لتتحول مظاهرة تضم 26 فردا لثورة تقضي عليه بعدها بثمانية أشهر.

وبدا أن القذافي سيقضي على الثورة حين سيطرت قواته، والتي استعان فيها بمرتزقة أفارقة، على أحياء سكنية غرب بنغازي. لكن تدخل حلف الناتو غير من خارطة المعركة. وتمكن الثوار من الاستيلاء على بنغازي وكل مدن الشرق في فترة زمنية صغيرة نسبيا، لكنهم فشلوا في الزحف غربا، ووقعت اشتباكات بين القوات الليبية التابعة للعقيد القذافي وقوات المعارضة المسلحة التي تمركزت في شرق البلاد في البداية ثم امتدت باتجاه الغرب.

وتمكنت الطائرات والصواريخ البريطانية والفرنسية بدعم أميركي من تسديد ضربات موجعة للقوات الليبية، مما ساعد المعارضين المسلحين على استئناف تقدمهم نحو الغرب.

ولسنوات طويلة دارت حول القذافي إشاعات طويلة لكن أكثرها طرافة دار حول استخدامه لشعر مستعار، وهو ما كشف عنه آخر مقطع فيديو للقذافي، حيث ظهر القذافي أصلع، أثناء اعتقاله من شباب الثوار الليبيين في سرت وقبل دقائق قليلة من مقتله.

هذا وأكد حمزة الشيباني المسؤول باللجنة الإعلامية لثورة 17 فبراير بمدينة ودان، نبأ مقتل العقيد الليبي معمر القذافي، بعد اعتقاله من قبل قوات الثوار. كما أكدت مصادر متعددة للثوار أنباء مقتل نجله المعتصم وتضاربت حول سيف الإسلام.

وقال الشيباني الموجود حاليا بالعاصمة الليبية طرابلس إنه قام بالاتصال بمجموعة ثوار مصراتة الموجودين بمدينة سرت، وإنهم أكدوا له أنهم «قاموا باعتقال القذافي بالمنطقة الغربية من المدينة، بعد إصابته بجراح بالغة، وأنه يتم اتخاذ التدابير الأمنية لنقل القذافي إلى مدينة مصراتة».

وفي اتصال آخر، وبعد شيوع أنباء عن مقتل القذافي، أكد المسؤول الليبي أن القذافي قتل بالفعل، وأنه قتل في اشتباكات مع الثوار، وأنه رغم جراحه الجسيمة كان لا يزال حيا، لكنه توفي بعد فترة من إلقاء القبض عليه.

وأضاف المسؤول الليبي أن العقيد يزن الفيتوري، المسؤول بكتيبة الشهداء بطرابلس، قام بالاتصال مجددا مع ثوار مصراتة، وأنهم أكدوا له أن جثة القذافي وصلت بالفعل إلى المدينة.

في غضون ذلك، أكد حمزة الشيباني أن المعتصم نجل القذافي مات (الخميس) بمدينة بنغازي متأثرا بجراحه، وأفاد الشيباني بأن المعتصم كان قد قبض عليه من قبل الثوار منذ عدة أيام بمدينة سرت، وتم نقله إلى قاعدة عسكرية بمدينة بنغازي؛ حيث تدهورت حالته الصحية وتم نقله إلى مستشفى بنغازي، لكنه مات في الطريق إلى المستشفى متأثرا بجراحه.

وتعددت الروايات عن الطريقة التي قتل بها القذافي، فبينما أكد المسؤول الليبي حمزة الشيباني أن الثوار عثروا على القذافي ملقى في مجرى للمياه، وانحسرت عن رأسه باروكة الشعر المستعار التي كان يرتديها، لافتا إلى أن الكثيرين لا يعرفون أن القذافي أصلع وكان يرتدي شعرا مستعارا، بينما تناثرت رواية أخرى عن مقتله على يد الثوار في أثناء محاولته الفرار من مدينة سرت وسط رتل من أنصاره كان في طريقه للفرار من سرت، وتناثرت رواية ثالثة عن أن القذافي قتل أثناء مهاجمة الناتو للرتل نفسه.

وأكد الشيباني أنه يجري حاليا إعداد شريط فيديو لواقعة مقتل القذافي، سيتم بثه على القنوات الفضائية لاحقا.

وأفاد الشيباني بأن جموعا كبيرة من سكان العاصمة طرابلس خرجوا في الشوارع والميادين، وأطلقوا الزغاريد والأعيرة النارية احتفالا بمقتل القذافي، الذي جثم على صدور الليبيين طيلة 42 عاما.

ومن بنغازي أكد الكاتب الصحافي أحمد الفيتوري، رئيس تحرير صحيفة «ميادين»، خبر مقتل القذافي. وأشار إلى أنه تأكد من ذلك من مصادر مقربة من المجلس الانتقالي، وأنه بالفعل تم نقل جثة القذافي إلى مستشفى مصراتة، وسط حراسة مشددة.

وحول كيفية القبض على القذافي، أوضح الفيتوري أنه بحسب مصادر من مصراتة، فإن فريقا من ثوار مصراتة بسرت رصد تحركا لرتل به القذافي يتجه للفرار باتجاه مدينة مصراتة، وأنه تم الهجوم عليه بشكل مكثف، وأن القذافي حين عثروا عليه كان فاقدا للوعي.

وحول الأجواء في مدينة بنغازي بعد مقتل القذافي، أكد الفيتوري، أن بنغازي تعيش فرحا خاصا، وأنها لن تعرف النوم ، وأن نذر الأفراح بهذه اللحظة بدأت تعم الشوارع والميادين، ويشارك فيها كل سكان بنغازي، بكل أطيافهم ومشاربهم بمن فيهم الأطفال.

من جهة أخرى، أكد محمد ليث، القائد الميداني للمنطقة الجنوبية في مدينة سرت شرق طرابلس، أن العقيد الليبي معمر القذافي كان مسلحا وقتل أثناء محاولته الفرار الخميس.

وقال ليث لوكالة الصحافة الفرنسية إن القذافي «كان داخل سيارة جيب (كرايسلر) أطلق عليها الثوار النار فخرج منها وحاول الفرار، وهو هارب دخل في حفرة محاولا الاختباء. أطلق عليه الثوار النار، فخرج وهو يحمل في يده كلاشنيكوف وفي اليد الأخرى مسدسا، تلفت يمينا ويسارا وهو يقول: شنه فيه (ماذا يحدث)، وأطلقوا عليه النار فأصيب في الكتف وفي الرجل وقتل على الأثر»، وأضاف أن القذافي «كان يرتدي بدلة كاكية اللون وعلى رأسه عمامة».

ونفى محمد ليث أن يكون القذافي قتل في قصف لقوات حلف الأطلسي على سرت، مؤكدا أن «ثوار مصراتة قتلوه». وقال: «كان جسمه هزيلا جدا. واضح أنه كان مريضا فلم يتحمل الإصابة».

إلى ذلك، أكد مصدر ليبي مسؤول بكتيبة 17 فبراير مقتل سيف الإسلام القذافي النجل الثاني للعقيد الليبي على مشارف تخوم مدينة زليطن الواقعة بين مدينة مصراتة والخمس، بعد هجوم شنه الثوار على رتل من أتباعه، كان سيف الإسلام موجودا به داخل عربة مصفحة.

إلا أن مصادر إعلامية شككت في ذلك، وقالت قناة العربية إن ذلك أمر لم يحسم بعد.

وكشف المصدر الليبي الذي فضل عدم ذكر اسمه في اتصال هاتفي عن أن الهجوم جاء بعد أن تم بدقة تحديد الموقع الموجود فيه سيف الإسلام القذافي النجل الثاني للعقيد الليبي.. وترددت أنباء عن وصول جثة سيف الإسلام إلى مدينة مصراتة، لتنضم إلى جثة والده التي وصلتها من قبل، بعد أن لقي مصرعه على يد الثوار في مدينة سرت مسقط رأسه.

يذكر أن الإنتربول والمحكمة الجنائية الدولية، طلبا من سيف الإسلام القذافي، قبيل تأكيد مصرعه، «تسليم نفسه للرد على الاتهامات الموجهة إليه»، على ما أعلنت منظمة الشرطة الدولية في بيان. وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في 27 يونيو (حزيران) مذكرات توقيف بحق معمر القذافي (69 عاما) وابنه سيف الإسلام (39 عاما) وصهره عبد الله السنوسي (62 عاما) الملاحقين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وبعد مقتل معمر القذافي سيصبح أمام الثوار الليبيين مهمة أخرى خلال الفترة القادمة، ولكنها ستكون يسيرة.. وهي «البحث عن رموز نظام القذافي»، خاصة المتورطين في ارتكاب مجازر داخل البلاد.

وأشهر رموز القذافي الذين يستهدفهم الثوار الليبيون هم: عبد الله السنوسي مدير المخابرات المتورط في مجزرة سجن بو سليم، ورئيس وزراء نظام القذافي البغدادي المحمودي، وموسى كوسا وزير الخارجية.

عبد الله السنوسي أثيرت عدة تكهنات عن وجوده في الجزائر؛ ولكن حتى الآن لم يستدل على موقعه، خاصة بعد نفي وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية بشكل قاطع وجود أي من رموز نظام القذافي داخل أراضيها.

وقالت على لسان متحدثها إنها لم تستقبل منذ شهر أغسطس (آب) الماضي أي فرد من عائلة القذافي أو نظامه، سوى أولاده محمد وهنيبال وعائشة، وزوجته صفية.

عبد الله السنوسي عسكري ليبي، ومتزوج أخت صفية فركاش الزوجة الثانية للعقيد معمر القذافي. ويوصف بأنه اليد اليمني للقذافي، كما يعتقد أنه هو من أدار طريقة تعامل السلطات الليبية مع الاحتجاجات التي انطلقت في 17 فبراير (شباط) الماضي، التي طالبت بإسقاط القذافي ونظامه والتي تميزت بالقسوة المفرطة والقتل المباشر للمواطنين الليبيين.

ومن أبرز الاتهامات الموجهة إلى السنوسي قيامه بتدبير محاولة فاشلة لاغتيال ولي العهد السعودي آنذاك الملك عبد الله بن عبد العزيز عام 2003، كما أنه معروف جدا لدى أجهزة الاستخبارات الغربية، حيث حكم عليه القضاء الفرنسي بالسجن مدى الحياة على خلفية تورطه المحتمل في تفجير طائرة تابعة لشركة يوتا الفرنسية وقتل نحو 170 من ركابها عام 1989، وأدت هذه الحادثة بعد ذلك إلى إصدار مذكرة اعتقال دولية في حقه.

أما البغدادي المحمودي أمين اللجنة الشعبية العامة (رئيس الوزراء) المعتقل حاليا في تونس بتهمة دخول البلاد بصورة غير مشروعة لعدم حصوله على تأشيرة، فمن المنتظر أن يتم تسليمه إلى المجلس الانتقالي الليبي، إثر الزيارة التي قام بها الباجي قائد السبسي رئيس الحكومة التونسية المؤقتة، إلى بنغازي خلال الشهر الجاري، وأعلن عقبها مصطفى عبد الجليل رئيسي المجلس الانتقالي الليبي أنه حصل على اتفاق ينص على «تسليم الفارين والمجرمين»، وبالتالي فإنه «سيتم تسليم البغدادي المعتقل منذ أغسطس (آب) الماضي للسلطات الليبية بموجب هذه الاتفاقية».

أما موسى كوسا وزير الخارجية في حكومة القذافي، والذي انشق عن نظامه بعد أن كان أكثر وأصلب المدافعين عنه، فموجود حاليا في لندن وبحكم مناصبه، يتمتع كوسا بكثير من الأسرار، بل ذهب مندوب ليبيا الدائم في الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم إلى القول بأنه «الصندوق الأسود» للنظام الليبي، وكاتم أسراره، ومن المتوقع أن تكون المخابرات البريطانية قد قامت باستجوابه لأنه ربما يكون لديه معلومات عن الدور الفعلي لليبيا في أحداث مثل تفجير الطائرة الأميركية فوق سماء بلدة لوكيربي في اسكوتلندا عام 1988، ومقتل شرطية بريطانية في عام 1984.

إلى هذا تواصلت ردود الفعل الدولية والعربية بشأن مقتل العقيد الليبي معمر القذافي في سرت على يد قوات المجلس الوطني الانتقالي. وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما، إن مقتل القذافي يشكل «نهاية فصل طويل ومؤلم» بالنسبة إلى الليبيين، داعيا السلطات الليبية الجديدة إلى بناء بلد «ديمقراطي» و«متسامح»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال أوباما في مداخلة مقتضبة في البيت الأبيض، أعلنت حكومة ليبيا مقتل معمر القذافي. هذا الأمر يشكل نهاية فصل طويل ومؤلم بالنسبة إلى الليبيين الذين أمامهم فرصة لتحديد مصيرهم بأنفسهم في ليبيا جديدة وديمقراطية.

ومن جانبه، صرح نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، أن قتل القذافي أثبت صحة قرار الإدارة الأميركية بالإصرار على أن تتولى دول أخرى في حلف شمال الأطلسي (الناتو) زمام القيادة في الحملة الجوية التي استمرت عدة أشهر في ليبيا. وقال «الناتو صحح الأوضاع. والشعب الليبي تخلص من ديكتاتور، وإن أمامه فرصة».

وكان بايدن يتحدث في اجتماع في بليموث بولاية هامبشاير. وأعلن بايدن أن الولايات المتحدة أنفقت «ملياري دولار ولم تفقد شخصا واحدا».

وفي لندن، أشاد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بـ«شجاعة» الليبيين الذين حرروا بلادهم، وقال إنه من المهم تذكر ضحايا نظام القذافي الكثيرين، حسب وكالة الأنباء الألمانية. وقال كاميرون إنه «فخور» بالدور البريطاني في وضع نهاية للنظام.

وأضاف: «يتعين أيضا أن نتذكر الليبيين الكثيرين جدا الذين لقوا حتفهم على يد هذا الديكتاتور الوحشي ونظامه». وتابع أن الليبيين أمامهم الآن فرصة أكبر لبناء مستقبل قوي وديمقراطي، و«سوف نساعدهم ونعمل معهم».

وفي باريس، اعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن مقتل القذافي يشكل «مرحلة رئيسية» لتحرير ليبيا، معتبرا أن «صفحة جديدة» تفتح بالنسبة إلى الشعب الليبي.

وقال ساركوزي، في بيان إن «مقتل القذافي يشكل مرحلة رئيسية في النضال الذي يخوضه الشعب الليبي منذ أكثر من ثمانية أشهر للتحرر من النظام الديكتاتوري والعنيف الذي فرض عليه طوال أكثر من أربعين عاما».

وأضاف أن «تحرير مدينة سرت يشكل بداية عملية تولاها المجلس الوطني الانتقالي لإرساء نظام ديمقراطي في ليبيا تشارك فيه كل المكونات ويضمن الحريات الأساسية».

وتابع ساركوزي في بيانه «كما منذ الأيام الأولى لانتفاضة الشعب الليبي ضد القمع، فإن فرنسا تقف إلى جانبه لدعم هذه المسيرة».

واعتبر أن «صفحة جديدة تفتح بالنسبة إلى الشعب الليبي، صفحة المصالحة ضمن الوحدة والحرية».

وبدوره، رحب وزير الخارجية الفرنسي، آلان جوبيه، بـ«نهاية 42 عاما من الطغيان» في ليبيا مع إعلان السلطات الليبية مقتل القذافي، وأكد أن فرنسا «فخورة» بمساعدتها الشعب الليبي.

وقال جوبيه للصحافيين في نيودلهي إن «إعلان مقتل القذافي وسقوط سرت يشكلان نهاية مرحلة بالغة الصعوبة بالنسبة إلى الشعب الليبي. إنها نهاية 42 عاما من الطغيان، من نزاع عسكري كان قاسيا جدا على الشعب الليبي». وأضاف أنه «حدث تاريخي. إنها بداية عصر جديد من الديمقراطية والحرية وإعادة إعمار البلاد».

وتابع جوبيه أن «فرنسا فخورة بأنها ساعدت الشعب الليبي»، في إشارة إلى الدور الذي اضطلعت به القوات الفرنسية في إطار العملية العسكرية لحلف الأطلسي خلال أشهر النزاع.

ومن جهته، قال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه إن طائرات فرنسية أوقفت موكبا كان يقل معمر القذافي إلى خارج معقله في مدينة سرت قبل مقتله.

وفي بروكسل، قال الاتحاد الأوروبي إن نبأ وفاة القذافي يسجل نهاية حقبة من الديكتاتورية والاضطهاد للشعب الليبي، الذي عانى على مدى سنوات طويلة، والآن يمكن لليبيا أن تطوي صفحة الماضي وتعانق الديمقراطية، وطالب الاتحاد الأوروبي، المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا بخلق أرضية للمصالحة الوطنية لينخرط كل الليبيين في المسار الديمقراطي، وفي السلام.

جاء ذلك في بيان صدر باسم كل من رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية مانويل باروسو.

وفي موسكو، قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف عن مقتل القذافي «إنه خبر رائع بكل تأكيد».

وذكر ميدفيديف ردا على سؤال لوكالة أنباء «ايتار تاس» في المؤتمر الصحافي الذي عقده في ختام مباحثاته مع رئيس الحكومة الهولندية مارك ريوتيه، أنه يشاطر الضيف الهولندي ما قاله حول أن هذا النبأ، وفي حال تأكيده، خبر رائع.

وكان رئيس الحكومة الهولندية يعلق على ما تردد في البداية حول أسر القذافي، معربا عن أمنياته في نقله إلى هولندا في حال التأكد من نبأ اعتقاله.

غير أن ميدفيديف سارع ليؤكد أن روسيا لا علاقة لها باعتقال العقيد الليبي، وإن قال إن ليبيا يجب أن تصبح دولة سياسية عصرية وعلى الليبيين تقرير مصائرهم بأنفسهم. وأردف قائلا إن روسيا تعول على إحلال السلام في ليبيا، وإنها لا بد أن تكون دولة ديمقراطية عصرية يستطيع فيها كل ممثلي القبائل الليبية التوصل إلى اتفاق حول هيكلية السلطة في ليبيا بما يمكن معه بناء الدولة العصرية.

وفي نيويورك، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإعلان مقتل القذافي، معتبرا أن هذا الأمر «انتقال تاريخي بالنسبة إلى ليبيا».

وأضاف «بالتأكيد، يشكل هذا انتقالا ديمقراطيا بالنسبة إلى ليبيا»، لكنه تدارك أن الطريق بالنسبة إلى ليبيا وشعبها سيكون صعبا وحافلا بالتحديات. «حان الوقت الآن أن يتوحد جميع الليبيين».

وتابع كي مون الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي خصصه للتطورات الليبية «فلنقر فورا بأن هذا الأمر ليس سوى نهاية البداية».

وقال أيضا «على مقاتلي الجانبين أن يسلموا أسلحتهم ويتوحدوا بسلام. حان الوقت لإعادة الإعمار وتضميد (الجروح)، حان الوقت للسخاء وليس للثأر».

وفي برلين، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن ليبيا أصبحت الآن حرة للشروع في بداية جديدة، والقيام بإصلاحات ديمقراطية سلمية بعد موت القذافي، حسب ما ذكرت «رويترز».

وقالت ميركل في بيان «هذا ينهي حربا دمويا شنها القذافي ضد شعبه. الطريق الآن ممهد لبداية سياسية جديدة وبسلام. ألمانيا تشعر بارتياح وسعادة غامرة بهذا الشأن». وتابعت ميركل أن ليبيا يجب أن تقوم الآن بإصلاحات سياسية «لضمان عدم ضياع إنجازات الربيع العربي».

وفي استوكهولم، أعرب قادة دول شمال أوروبا عن ترحيبهم بنهاية عهد العقيد القذافي بمقتله، واصفين تلك النهاية بأنها نهاية «فصل مظلم» من تاريخ ليبيا.

وقال رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلت: «إنه نصر للشعب الليبي الذي ثار ضده.. نصر لكل من آمنوا بالحركة (الثورية) في المجتمع الدولي.. ونصر لكل السويديين الذين ساهموا في تحقيقه».

وأضاف راينفيلت أن «ليبيا الجديدة ستكون بحاجة إلى مساعدات إنسانية وأشكال أخرى من الدعم لبناء مجتمع مدني جديد».

وقال وزير خارجية الدنمارك فيلي سوفندال: «فصل مظلم في تاريخ ليبيا أسدل الستار عليه. تستطيع ليبيا الآن أن تخطو خطوات مهمة نحو الحرية والديمقراطية».

وفي النرويج، قال وزير الخارجية جوناس جار ستور إن الأحداث تمثل نقطة تحول تاريخية وذكر بأن «رفض القذافي الدخول في حوار مع شعبه أسهم في (مد) الصراع الطويل الذي سبب معاناة بالغة للمواطنين المدنيين».

وفي بروكسل، صرح دبلوماسيون من حلف شمال الأطلسي (الناتو) لوكالة الأنباء الألمانية أن سفراء الناتو سوف يعقدون اجتماعا استثنائيا اليوم لمناقشة إنهاء العمليات العسكرية في ليبيا.

إلى ذلك، قال الاتحاد الأفريقي إنه رفع تجميده لعضوية ليبيا. وأضاف في بيان أنه قرر «التصريح للسلطات الحالية في ليبيا بشغل مقعد ليبيا في الاتحاد الأفريقي وهيئاته».

وفي جوهانسبورغ، أعلنت حكومة جنوب أفريقيا أنها أخذت علما بمقتل القذافي، وتأمل بأن يؤدي هذا الأمر إلى وقف الأعمال العسكرية وعودة السلام إلى ليبيا.

وقالت الحكومة في بيان «نحض المجلس الوطني الانتقالي على البدء جديا بعملية بناء للوحدة الوطنية والمصالحة، إضافة إلى نزع أسلحة جميع المقاتلين وإعادة دمجهم في المجتمع» الليبي.

وفي أوتاوا، قال مسؤول حكومي كبير إن المهمة العسكرية لكندا في ليبيا ستنتهي خلال أسبوعين.

وفي جدة، رحب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلي، بـ«طي صفحة» نظام القذافي، ودعا الليبيين إلى الوحدة والابتعاد عن الثأر.

وأعرب أوغلو عن «ترحيبه بالتطورات الأخيرة في ليبيا بعد تحرير مدينة سرت نهائيا من قبضة فلول النظام السابق، والتي أسفرت عن مقتل القذافي».

وأضاف في بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه أن من شأن «السيطرة الكاملة للثوار على كامل الأراضي الليبية وطي صفحة النظام السابق أن يضعا حدا لنزاع مسلح استمر أكثر من ثمانية أشهر وأزهق أرواح آلاف الأبرياء وهدد وحدة البلاد».

وفي القاهرة، عبر مجلس الوزراء المصري عن تطلعه لبدء الشعب الليبي صفحة جديدة في بناء وطنه وطي صفحة الماضي.

وأكد المجلس، في اجتماعه حرص مصر على مساندة الأشقاء في ليبيا في جهود إعادة إعمار البلاد، وتقديم كل مساندة للمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا لإدارة المرحلة القادمة، وإقامة النظام الديمقراطي الحر، الذي يلبي طموحات الشعب الليبي ويحقق أهداف ثورته ويتفق مع تضحياته العظيمة، وحتى تعود ليبيا لتتبوأ مكانتها على الساحتين الإقليمية والدولية.

وفي بغداد، رحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالإعلان عن مقتل القذافي، مشيرا إلى أن سقوطه، على غرار سقوط الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، دليل على «قدرة الشعوب على إلحاق الهزيمة بالحكام المستبدين»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف المالكي في بيان «نتقدم بالتهاني إلى الشعب الليبي الشقيق والمجلس الانتقالي بمناسبة التخلص من الطاغية القذافي الذي حكم ليبيا أكثر من أربعة عقود كانت مليئة بالظلم والطغيان». وأضاف أن «تشابه مصائر الطغاة في العراق وليبيا وغيرهما دليل على قدرة الشعوب على إلحاق الهزيمة بالحكام المستبدين مهما تفرعنوا».

إلى ذلك، دعت منظمة العفو الدولية (أمنيستي إنترناشيونال) لفتح تحقيق مستقل في ملابسات وفاة القذافي وحثت المجلس الوطني الانتقالي بليبيا على وضع نهاية لـ«ثقافة سوء المعاملة».

ودعت المنظمة المجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى نشر الحقائق الخاصة بوفاة القذافي بعد إجراء «تحقيق مستقل وموضوعي». وقال بيان لها إن تلك الحقائق ينبغي أن تعلن على الشعب الليبي.

وقال احد القادة الميدانيين لقوات المجلس الانتقالي ان من تبقى من مقاتلي القوات الموالية للعقيد معمر القذافي باتوا محاصرين في قطاع صغير من مدينة سرت مسقط رأس الزعيم الهارب بعد معارك شرسة شهدت سقوط الكثير من القتلى والجرحى.

وقال عصام بغار القائد الميداني لكتيبة الزنتان لفرانس برس ان احد حيين كانا تحت سيطرة الموالين للقذافي قد سقط في ايدي قوات المجلس الانتقالي في وقت متأخر من ليل الثلاثاء.

وقال القائد الميداني لكتيبة الزنتان "تم تحرير حي الدولار والقتال الان يدور في الحي رقم 2".

واضاف ان القوات الموالية للقذافي تقهقرت الى منطقة من الحي رقم 2 مساحتها اقل من كيلومتر مربع.وتابع "قبضنا على العديد من القناصة خلال اليومين الماضيين كان بينهم قناصتان من النساء".

وتقول مصادر طبية ان 11 على الاقل من مقاتلي المجلس قتلوا يوم الثلاثاء وحده، بينما اصيب 95 في القتال من اجل السيطرة على اخر جيوب المقاومة في سرت.

وبين القتلى مصطفى بن دردف وهو قائد ميداني معروف في كتيبة الزنتان اصابته قذيفة هاون. وكان بن دردف تاجرا في بنغازي قبل ان ينضم للانتفاضة، ولديه ابن واربع بنات.

ويعلق المجلس الانتقالي اهمية خاصة على سرت، آخر معاقل الموالين للقذافي، اذ قال انه سيرجئ الاعلان عن انتهاء الحكم الاستبدادي للقذافي، الذي امسك بالسلطة قبل 42 عاما، لحين السيطرة على مسقط رأس الزعيم السابق.

وفي بلدة بني وليد الصحراوية التي تقع على مسافة 170 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس رفعت اعلام الثورة بعد تحرير تلك البلدة والتي كانت البلدة الاخرى المتبقية لقوات القذافي الاثنين.

ومن جانبه اعلن حلف شمال الاطلسي ان مهمته في ليبيا لم تنته بعد رغم التقدم الذي احرزته قوات المجلس.وقالت كارمن روميرو متحدثة بلسان الحلف في بروكسل "ما زال من السابق لاوانه تحديد جدول زمني". وتابعت "اقتربنا جدا من النهاية، ولكن ما زالت هناك تهديدات تمس المدنيين".

ولم يعلن الحلف الاطلسي عن قيام قواته باي طلعات جوية الثلاثاء فوق ليبيا.

وكررت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون خلال زيارة مفاجئة الى طرابلس الثلاثاء كلام المتحدثة بلسان الحلف الاطلسي.

وقالت كلينتون خلال حديثها لرئيس المجلس مصطفى عبد الجليل ورئيس المكتب التنفيذي (بمثابة رئيس وزراء) محمود جبريل "نعرف ان القتال الدامي مازال مستمرا".

وتابعت "سيواصل حلف الاطلسي والتحالف الدولي .. حماية المدنيين الليبيين حتى ينتهي التهديد الذي يشكله القذافي واولئك الذين ما يزالون يتشبثون بالماضي".

وكانت كلينتون قد قالت خلال حديث امام طلبة جامعة طرابلس انها تأمل ان يعتقل الزعيم الهارب او ان يقتل قريبا.

وقالت "الامر الاهم الان هو ضمان الا يتمكن القذافي او نظامه من عرقلة ليبيا الجديدة".

وتابعت "نأمل ان يعتقل او يقتل قريبا حتى لا تعودوا تخشونه فيما بعد". واعترف مسؤول بارز بوزارة الخارجية الاميركية يرافق كلينتون بان القذافي ما زال يشكل عائقا امام بناء ليبيا الجديدة طالما ظل مكانه غير معروف.

وقال المسؤول للصحافيين الذين رافقوا كلينتون في زيارتها "لا احد يعرف مكان القذافي"، واضاف مشترطا عدم الكشف عن اسمه ان القذافي "ما زال لديه الموالون من اتباعه وانجاله وعصبته هنا وهناك ولديهم التابعون لهم".

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن الوزير وليام هيغ وصل إلى طرابلس في زيارة قصيرة التقى خلالها كبار المسؤولين في الإدارة الليبية الجديدة.

وأشارت الوزارة إلى أن هيغ التقى رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل، وأعاد رسمياً افتتاح السفارة البريطانية في طرابلس، وأعلن عن تعيين جون جنكينز سفيراً جديداً للمملكة المتحدة في ليبيا.

ونسبت إلى هيغ قوله "إن إعادة افتتاح السفارة البريطانية في طرابلس وتعيين سفير بريطاني جديد يمثل اعترافاً إضافيا بالتقدم الكبير الذي أحرزه المجلس الوطني الانتقالي في تحقيق الاستقرار في ليبيا وإعادة إنشاء دور الدولة كعضو كامل العضوية في المجتمع الدولي".

وأضاف وزير الخارجية البريطاني "انفصال الشعب الليبي الحاسم مع الماضي يعني أننا قادرون على فتح عهد جديد في العلاقات بين المملكة المتحدة وليبيا، والبناء على دعمنا العسكري والسياسي والدبلوماسي والإنساني للشعب الليبي خلال ثورته".

وقال إن بريطانيا "ستوفّر إمكانية العلاج لليبيين المصابين بجروح مقعدة خلال النزاع وإعادة تأهيلهم، وتزيد مساهمتها في تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، وأرسلت خبراء في مجال حماية المجتمع المدني والإدارة المالية العامة يعملون في ليبيا بناءً على طلب من المجلس الوطني الانتقالي، وستقوم بإرسال الشحنة الأخيرة من الأوراق النقدية الليبية المجمدة في المملكة المتحدة إلى ليبيا، لمساعدة اقتصادها على العودة إلى مساره الصحيح".

وأضاف هيغ ان بريطانيا "خصصت حتى هذا التاريخ 20.6 مليون جنيه إسترليني لدعم الاستقرار في ليبيا، و 20 مليون جنيه إسترليني أخرى لدعم الإصلاح السياسي والاقتصادي".

وكانت بريطانيا أغلقت سفارتها في طرابلس في شباط - فبراير بعد اندلاع الاحتجاجات ضد نظام العقيد معمر القذافي.

هذا وكانت قناة «الرأي» الموالية للقذافي قد اكدت مقتل ابنه الأصغر خميس ، وأعلنت حدادا لمدة ثلاثة أيام بدات وأوضحت القناة أن خميس قتل في معارك في منطقة ترهونة على بعد 80 كلم جنوب طرابلس في 29 آب/أغسطس الماضي. وهذه هي المرة الأولى التي يؤكد إعلام القذافي مقتل خميس ، بعدما ترددت الكثير من التقارير التي نقلت عن مصادر من الثوار ومصادر من المجلس الوطني الانتقالي مقتله.

كما أكدت القناة التي تبث من دمشق مقتل ابن خالته محمد عبد الله السنوسي نجل عبد الله السنوسي رئيس مخابرات القذافي في نفس الهجوم.

وكانت حكومة القذافي قد أعلنت مقتل ابنه سيف العرب وثلاثة من أحفاد العقيد القذافي في غارة شنها طيران حلف شمال الأطلسي (ناتو) على مجمع باب العزيزية في طرابلس في 30 نيسان/أبريل الماضي.

دولة الامارات العربية المتحدة:

قال مسؤول عسكري إماراتي رفيع إن دول مجلس التعاون الخليجي توصلت إلى معلومات بأن بعض القوى الإقليمية والجماعات التابعة لها كانت وراء الأحداث المؤسفة التي وقعت في بعض دول الخليج.

وقال إن السلطات في الدول الخليجية استطاعت تتبع تلك الجهات ومنعتها من بث الفرقة والمساس باللحمة الوطنية لدول المجلس وتحقيق ما كانت تصبو إليه من أهداف.

وقال الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية خلال ترؤسه الاجتماع التاسع لرؤساء أركان دول مجلس التعاون الخليجي، في أبوظبي: «الجميع يدرك أن التهديدات والتحديات والمخاطر تتمثل في الداخل والخارج في آن واحد.. ولقد ساهمت الأحداث المتتالية التي مرت على دول الخليج في رفع مستوى تلك المخاطر».

وأضاف: «رسمت مواقف دول مجلس التعاون في ما بينها خلال مختلف الأحداث والأزمات صورة مشرفة وواضحة ومعبرة عن مدى تلاحم ووحدة حكومات وشعوب دول المجلس، بل استطاعت بفضل من الله كشف محاولات بعض القوى الإقليمية والجماعات التابعة لها، والتي كانت تحرك الأحداث المؤسفة، ومنعتها من بث الفرقة والمساس باللحمة الوطنية لدول المجلس وتحقيق ما كانت تصبو إليه من أهداف»، مضيفا: «إنه في الذكرى الثلاثين لتأسيس مجلس التعاون يزداد المجلس قوة ومنعة على الرغم من عدم الاستقرار في البيئة الأمنية لجواره الجغرافي في بعض الأحيان»، مشيرا إلى أن «قادة دول مجلس التعاون أولوا أهمية قصوى للكثير من المجالات، وخصوصا العسكرية والأمنية منها، وتضمن ذلك من خلال القرارات والتوجيهات الصادرة عن اجتماعاتهم في هذا الخصوص».

وأوضح الرميثي أن «الاجتماع التاسع للجنة العسكرية العليا يضعنا في مواجهة تحدٍّ دائم وخيارات استراتيجية غاية في الأهمية تؤثر بصورة مباشرة على مسيرة العمل الجماعي في تحقيق الغايات والأهداف السامية لدول المجلس وخصوصا في الشأن العسكري»، مضيفا أن الحفاظ على ثروات ومقدرات وأمن الوطن والمواطن في دول المجلس غاية في الأهمية ومسؤولية عظمى مشتركة ولا تتحقق إلا بالعمل الجماعي المشترك وتوحيد القدرات وتسخير مختلف الإمكانات المتوفرة ومواصلة العمل المنسق الجماعي، ولقد لمس الجميع على مدى الثلاثين عاما من عمر المجلس أن هناك جملة من الأهداف الاستراتيجية والإنجازات تم الوصول إليها وتحقيقها».

بدوره أكد واللواء الركن خليفة حميد ساعد الكعبي الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون أن اللجنة العسكرية العليا لرؤساء الأركان في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تقع على عاتقها مسؤولية هامة في دعم وتطوير ما تحقق من مكتسبات وإنجازات في مجالات العمل العسكري المشترك والسعي لتحقيق المزيد من الخطوات الهامة، مشيرا إلى أن اللجنة أمامها الكثير من التوصيات التي رفعها قادة أفرع القوات المسلحة واللجان العسكرية خلال اجتماعات التعاون العسكري والدفاع المشترك لعام 2011.. معربا عن أمله في أن تضيف آفاقا جديدة للعمل العسكري المشترك من خلال ترجمة تلك التوصيات إلى خطوات وإنجازات على طريق بناء وتعزيز مسيرة العمل المشترك لاستكمال متطلبات التكامل الدفاعي المنشود بين القوات المسلحة في دول المجلس.

اليمن:

عاد الهدوء يوم الاربعاء إلى العاصمة اليمنية صنعاء، حيث توقفت المواجهات المسلحة بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح وأنصار زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر. وقالت مصادر مطلعة إن لجنة الوساطة بين الطرفين تمكنت من إعادة تفعيل الهدنة ووقف إطلاق النار، بعد مساع قامت بها اللجنة التي يرأسها اللواء غالب مطهر القمش، رئيس جهاز الأمن السياسي (المخابرات).

غير أن قياديا بارزا في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم باليمن، أرجع صمود الهدنة إلى التزام المعارضة. وقال عبد الحفيظ النهاري، نائب رئيس دائرة الفكر والإعلام في الحزب الحاكم، إن «صمود الهدنة يعتمد على التزام أحزاب اللقاء المشترك وشركائهم والأطراف الذين يمارسون العنف والتطرف، لأنهم هم في كل مرة الطرف الذي ينتهك الهدنة، وهم الذين يبدأون بالاختراقات، والتصعيد المعلن من قبل أحزاب اللقاء المشترك لا يتفق مع كل المبادرات لوقف إطلاق النار والتهدئة الأمنية ورفع المظاهر المسلحة من شوارع العاصمة وأحيائها».

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى مجلس الأمن الدولي الذي تجري فيه مشاورات، حاليا، بشأن الوضع في اليمن وتجري دراسة مشروع قرار تقدمت به بريطانيا، فقد نشرت تصريحات أدلى بها مارتن نسيركي، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، تنسف أحد بنود المبادرة الخليجية والمتعلق بمنح الرئيس علي عبد الله صالح ضمانات من الملاحقة القضائية جراء سقوط قتلى أو بشأن أي تجاوزات خلال فترة حكمه للعقود الثلاثة الماضية، حيث قال نسيركي إن المنظمة الدولية ترفض فكرة العفو، وأن يعطى صالح حصانة من الملاحقة القضائية.

ويعتقد عبد الحفيظ النهاري أن هذه التصريحات هي عبارة عن «حديث صحافي ليست له علاقة بما يعتمل داخل مجلس الأمن، وبما سيكون في أفق الانتظار لما نتوقعه من قرار مجلس الأمن المنتظر».

وأضاف النهاري، في سياق تصريحاته أن «التعاطي مع المبادرة الخليجية أصبح مفهوما من قبل المجتمع الدولي، وأصبحت هناك مقاربة مشتركة حول مضامين المبادرة الخليجية التي قبلناها ككل لا يتجزأ، والتي تبدأ بفعل وتنتهي بالانتخابات الرئاسية المبكرة وتحقق التداول السلمي للسلطة عبر المرجعية الدستورية القائمة، وقد تجاوزنا مضامين المبادرة إلى البحث في التفاصيل التنفيذية لها، وهذا ما نحن بصدده، وهو الجهد الذي بذله مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر خلال خمس جولات وزيارات إلى اليمن، وبالأخص الزيارة الأخيرة التي كدنا خلالها ننجز البرنامج التنفيذي للمبادرة».

على صعيد آخر، جدد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح استعداده للتوقيع على المبادرة الخليجية التي تنص على تسليمه السلطة سلميا، فيما شيع عشرات الآلاف من المعتصمين المطالبين برحيل صالح ونظامه القتلى الذين سقطوا خلال الأيام الماضية في المظاهرات.

وقال الرئيس اليمني صالح الذي يحكم اليمن منذ 33 سنة ويواجه ثورة شعبية ضده، في اجتماع للجنة الدائمة للحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام) «مستعد للتوقيع على المبادرة إذا قدمت الولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج العربية ضمانات لتنفيذها».

وأشار إلى أن «ما يسمونها ثورة هي تقليد لما يجري من الخارج، ولا توجد لديها ثقافة خاصة بها»، متهما المعارضة بسرقة ثورة الشباب، وقال «نحن نؤيد مطالب الشباب وليس لدينا مانع من استمرار اعتصامهم، لكنهم قد سرقوا ثورتكم، ونحن كنا نتفهمكم، وهم الآن يستخدمونكم كدروع بشرية من أجل الإعلام ومن أجل أن يقولوا إنها دولة ديكتاتورية»، متهما المعارضة بتسيير مظاهرات بهدف فصل صنعاء وتقسيمها.

وخاطب صالح المعارضة «إذا كنتم هكذا وأنتم لا تملكون قوة عسكرية مثلما نملك، وهم لديهم خونة خانونا وطعنونا في الخاصرة وهم أقرب الناس إلينا، فكيف تثقون بهم وقد خانونا؟». وخرج اجتماع اللجنة الدائمة للحزب الحاكم بتفويض «القيادة السياسية باتخاذ البدائل الكفيلة لحل الأزمة»، مجددة تمسكها بالحوار، وأوصت بتشكيل حكومة في حال عدم التوصل لاتفاق سياسي.

وأكدت اللجنة في بيان صحافي أن «معركة الشباب مع نظام صالح هي معركة قيم أخلاقية بالدرجة الأولى، وهو ما جعلهم يتمسكون بسلمية الثورة»، معتبرة التزام الثوار بسلمية الثورة يمنحهم «استحقاقات تعمل عصابة صالح لتفويتها عليهم من خلال المحاولات إلى جر الشباب إلى مربع العنف واستخدام الأعمال الوحشية والإجرامية التي تقمع المسيرات السلمية».

في سياق آخر، تواصلت عمليات تفجير أنابيب النفط اليمنية، وقالت مصادر قبلية في مأرب إن مسلحين فجروا أنبوبا نفطيا في منطقة العرقوب بمأرب شرق اليمن.

مصر:

فيما تعد رسالة للداخل والخارج ، شهد القائد العام رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوى بحضور نائبه الفريق سامى عنان الثلاثاء بيانا عمليا لاقتحام وعبور قناة السويس نفذته عناصر من وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام القوارب المطاطية ووسائل العبور الذاتي والمعديات والكباري سريعة الانشاء.

تضمنت فكرة التدريب على التحضير والتجهيز لتنفيذ الذاتي مع استخدام القوات لوسائل العبور التبادلية والاحتياطية عند قيام العدوم بتدمير وسائل العبور الرئيسية في ظل الاستخدام المكثف للعدو الالكتروني.

وقال مصدر عسكري مسؤول ان اهمية البيان ترجع الى اهمية مرحلة العبور والتى تمثل اكبر التحديات التى تجابه القوات اثناء تنفيذها لخطة العمليات.

واكد ان التمرين بمثابة رسالة طمانينه الى الشعب المصري تثبت ان جيش مصر قادر بعون الله على المحافظة على امن مصر واستقرارها وحماية حدودها فى ان واحد.

وبدأت مراحل البيان بعرض الخصائص الفنية للمركبات والمعدات المشاركة في العبور ، واعداد وتجهيز الوحدات المشاركة لاقتحام وعبور القوات المانع المائي لقناة السويس باستخدام القوارب المطاطية والوسائل الذاتية للمركبات وناقلات الجند المدرعة للوصول الي الضفة الشرقية للقناة وتأمين رأس كوبري بالتعاون مع الابرار الجوي الصديق ، وتنفيذ أعمال الإصلاح والنجدة والإخلاء بمهارة فائقة لاستكمال عملية العبور.

وفي نهاية البيان اشاد المشير طنطاوي بالأداء المتميز لرجال القوات المسلحة وما وصلت اليه التشكيلات والوحدات المنفذة للتدريب من مهارات ميدانية وكفاءة واستعداد قتالي عالي ، وتفهم القادة والضباط لمهامهم ومسئولياتهم المكلفين بها وإتخاذ القرارات الحاسمة لمجابهة المواقف الطارئة والسيطرة على القوات طبقاً لمتغيرات المعركة وأكد قدرتهم على حماية أمن مصر.

وناقش المشير طنطاوى عدد من القادة والضباط المشاركين بالتدريب في أسلوب تنفيذهم لمهامهم وكيفية إتخاذهم القرار لمواجهة التغيرات المفاجئة أثناء إدارة العمليات ، وأكد على الاهتمام بالتجهيز الهندسي واعمال الاخفاء والتمويه الجيد للقوات ، والتدريب علي الوسائل التبادلية للعبور مع البعد عن النمطية فى تخطيط وتنفيذ كافة المهام ، وتنظيم التعاون بين كافة العناصر لتأمين قطاع العبور بإستخدام أحدث وسائل السيطرة والتعاون لتنفيذ المهام المخططة والطارئة بدقة وكفاءة عالية.

وفي إطار محاولة المجلس العسكري لاحتواء غضب الكنيسة التقى نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق سامي عنان بمقر الامانة العامة لوزارة الدفاع وفدا كنسيا ضم خمسة من قيادات الكنيسة الأورثوذكسية.

وقال مصدر عسكري مسؤول ان زيارة الوفد جاءت تقديرا لمبادرة المجلس العسكري لحل مشاكل الاقباط في مصر وردا للزيارة التي قام بها اثنان من اعضاء المجلس العسكري الاحد الماضي لمقر الكنيسة والتي شاهد خلالها الاخيران مشاهد فيديو اوضحت عمليات دهس لمواطنين خلال احداث ماسبيرو وهو ما اثار دهشة عضوي المجلس ووعدا بالتحقيق في ذلك.

كما تناول اللقاء احداث ماسبيرو والتأكيد على سير مجرى التحقيقات مع 29 متهماً بمعرفة القضاء العسكري واعلان نتائجها خلال الأسبوع المقبل.

ومن جهة أخرى افاد مصدر مسئول ان القضاء العسكري قرر احالة المدون مايكل نبيل إلى مستشفى الخانكة للامراض النفسية بناء على طلب تقدم به محاميه لبيان مدى مسئوليته عن افعاله وتصرفاته.

وتقدم محاميه بمذكرة إلى القضاء يطلب فيها الطعن على الحكم الصادر ضد نبيل بالسجن ثلاث سنوات واعتمد في طلبه على عدم سلامة الصحة النفسية لنبيل وعدم مسئوليته جنائيا عن أفعاله مؤكدا أنه اعفي من التجنيد لهذا السبب.

الى ذلك وفي الوقت الذي أثيرت فيه مطالب باصدار قانون موحد لدور العبادة في مصر كشف اللواء محمود شركس وكيل اول وزارة الاوقاف المصرية ورئيس قطاع الخدمات بالوزارة ان عدد المساجد المغلقة في مصر وصل الى أكثر من 3464 مسجدا في جميع محافظات الجمهورية.

وأرجع شركس إشكالية الاغلاق إلى عدم وجود امكانيات في الوقت الحالي خاصة للمساجد الاثرية المغلقة والتي تحتاج الى أموال كثيرة.

وعلى الجانب الاخر تقدم الشيخ عيد البنا أحد علماء الازهر باقتراح لوزارة الاوقاف لاعادة فتح هذه المساجد المغلقة مناشدا رجال الاعمال وكل أهل الخير الذين يريدون بناء مسجد جديد ان يتم تحويل هذه الاموال لإعادة ترميم وبناء المساجد المغلقة.

فى مجال آخر طالب اتحاد نساء مصر "سيدات مصر" مقاطعة الاحزاب المعادية للمرأة المصرية والتي تخلو برامجها وأهدافها من أي خطط لنهضة وتنمية المرأة داخل المجتمع.

وقال الاتحاد الذي أسس حديثا في أول بيان له ان عدد النساء المصريات اللائي يشاركن في الانتخابات البرلمانية القادمة لا يقل عددهن عن 5 ملايين، وذلك حسب ما جاء في البيان بعد انتشار الوعي السياسي للمرأة المصرية في جميع محافظات مصر.

وطالب الاتحاد انتخاب جميع ممثلي الأحزاب التي شملت برامجها المرأة والعمل على تنميتها ثقافيا وسياسيا.

وقالت هبة حسين عضو الاتحاد ان مطالبة الاتحاد عدم انتخاب الاحزاب المعادية للمرأة حق مشروع لسيدات مصر.

وتساءلت: كيف نعطي صوتنا لمن يريد ان يعزلنا عن المجتمع والمشاركة في دفع عجلة التنمية في كل مدن وقرى مصر. وكانت رابطة المرأة العربية تقدمت مؤخرا إلى وزارة التضامن والعدالة الاجتماعية المصرية بأوراق لتأسيس اتحاد نساء مصر، الذي يضم 15 من أكبر الجمعيات الأهلية، العاملة في مجال حقوق المرأة.

واشنطن:

أعلنت الخارجية الأميركية أن مبعوثي اللجنة الرباعية للشرق الأوسط سيجتمعون مع ممثلين فلسطينيين وإسرائيليين يوم 26 أكتوبر في القدس المحتلة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن " مبعوثي الرباعية " الولايات المتحدة ، الاتحاد الأوروبي ، الأمم المتحدة ، روسيا "سيلتقون بالطرفين يوم 26 أكتوبر في القدس في اجتماعات منفصلة".

وكانت اللجنة الرباعية أطلقت يوم 23 سبتمبر الماضي خطة لاستئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ أكثر من سنة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وينص الاقتراح الذي أبلغ به الطرفان على معاودة الحوار في غضون شهر والتوصل إلى اتفاق سلام في غضون سنة.

ورحب الإسرائيليون والفلسطينيون بالخطة التي قدمتها الرباعية لكن ردود فعلهما تضمنت تفسيرات متعارضة لهذه المبادرة.

واتهمت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كأثرين اشتون إسرائيل بأنها تعرقل جهود السلام بقرارها بناء مساكن جديدة في القدس الشرقية المحتلة.

تركيا:

قتل 24 شخصاً من عناصر الأمن التركي الأربعاء وأصيب 18 بجروح في سلسلة هجمات شنها مسلحون من حزب العمال الكردستاني في منطقة "حكاري" جنوب شرق البلاد.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن مسلحين من "الكردستاني" هاجموا في وقت واحد عدداً من المراكز التابعة للجيش والشرطة في بلدة "جوكورا" في إقليم "حكاري" ما أدى إلى مقتل 24 جندياً وشرطياً، وأدى الهجوم إلى إصابة 18 شخصاً بجروح.

وأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن عدد القتلى جراء الهجوم بلغ 24 قتيلا.

الى ذلك ألغى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان زيارته المقررة إلى كازاخستان، بعد الهجوم كما ألغى وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو زيارته إلى صربيا فيما ألغى وزير المال محمد سيمسك زيارته إلى الولايات المتحدة.

وذكرت وكالة أنباء "الأناضول" أن أردوغان ألغى زيارته التي كانت مقررة إلى كازاخستان للمشاركة باجتماع المجلس التعاوني للدول الناطقة باللغة التركية والذي يقام بين 20 و21 تشرين الأول/اكتوبر.

وبدأ حالياً اجتماع مكافحة الإرهاب في أنقرة برئاسة أردوغان ومشاركة نائب رئيس ووزيريّ الداخلية والدفاع.

كما ألغى أوغلو زيارته لصربيا تلبية لدعوة نظيره فوك جرميتش، وألغى سيمسك زيارته للولايات المتحدة حيث كان من المقرر أن يشارك في مؤتمر للمستثمرين.

وتعهد الرئيس عبدالله غول بتنفيذ "انتقام عظيم" من الذين نفذوا الهجوم، وقال "أولئك الذين سببوا لنا هذا الألم، سيعانون بالمقدار عينه، وأولئك الذين يعتقدون أن بإمكانهم هزّ الدولة التركية بهذا الشكل سيرون أن انتقامنا لهذه الهجمات سيكون عظيماً".