الرئيس الأميركى يشكر السلطان قابوس على توسطه لاطلاق سراح الأميركيين في إيران

سلطنة عمان تعرب في الأمم المتحدة عن الالتزام بحماية حقوق الإنسان وتحقيق الرخاء والنمو

سلطنة عمان تؤكد في الوكالة الذرية ضرورة استخلاص العبر من حادثة فوكوشيما

استثمار مليار دولار خلال 5 سنوات في مسقط وظفار

تلقى السلطان قابوس بن سعيد اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي باراك اوباما أعرب من خلاله عن «امتنان» الولايات المتحدة للوساطة «الاستثنائية» التي قامت بها السلطنة في الافراج عن الأمريكيين اللذين كانا معتقلين في ايران .. أعلن ذلك البيت الأبيض .

وقال البيت الأبيض ان الرئيس الأمريكي عبر خلال هذه المحادثة الهاتفية ، عن «شكر الولايات المتحدة الصادق للدور الاستثنائي والناجح الذي أدته السلطنة بهدف تأمين الافراج عن الشابين الأمريكيين المعتقلين في إيران».

وأكد اوباما ان السلطات في السلطنة «لم توفر جهودها» في هذه القضية وسمحت «باغلاق فصل مؤلم» بالنسبة إلى الأمريكيين وعائلتيهما.

من جانبهما أعرب الشابان الأمريكيان لدى مغادرتهما مطار مسقط الدولي عن شكرهما العميق للسلطان وحكومته على الجهود التي بذلت من أجل إطلاق سراحهما، كما أعربا عن شكرهما للحكومة على حسن استضافتهما وأسرتيهما متمنين ان تتاح لهما فرصة أخرى لزيارة السلطنة.

واعتقل باور وفتال في يوليو 2009 عند الحدود الإيرانية العراقية، وقد أكدا انهما تجاوزاها خطأ خلال رحلة في جبال كردستان العراق.

وكانت برفقتهما الأمريكية ساره شورد التي أفرج عنها في سبتمبر 2010 بوساطة عمانية ايضا.

كما وجه الرئيس الأمريكى باراك اوباما شكره إلى السلطان قابوس بن سعيد لدوره في الافراح عن المواطنين الامريكيين "شارين بارو" و"جوش فتال" واللذان أفرجت عنهما السلطات الإيرانية.

وقال الرئيس الأمريكى في تصريح للصحفيين فى نيويورك حيث يشارك فى اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة : "نحن سعداء، انه يوم رائع بالنسبة اليهما والينا, انه خبر رائع".

ووجه اوباما الشكر الى السلطان قابوس بن سعيد والرئيس العراقي جلال طالبانى والحكومة السويسرية لدورهم فى الافراج عن الامريكيين.

كما اشاد أوباما بـ "الجهود الكبيرة لعائلتيهما خلال العامين الأخيرين".

فى مجال آخر اختار وزراء السياحة العرب مسقط عاصمة للسياحة العربية لعام 2012 وذلك في اجتماعهم بمدينة العقبة الأردنية الذي شاركت فيه السلطنة بوفد ترأسه الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزير السياحة.

ودعا الوزراء في ختام دورتهم العادية "14" السلطنة لإحاطة الامانة الفنية لمجلس وزراء السياحة العرب بما تنظمه من فعاليات ومهرجانات وتسهيلات سياحية بهذه المناسبة حتى يتسنى لها موافاة باقي الدول العربية بها.

وفي افتتاح الاجتماعات أكدت وزيرة السياحة والآثار الأردنية الدكتورة هيفاء أبو غزالة رئيسة الدورة الحالية للمجلس العربي انه على الرغم من الموقع الاقتصادي الذي تحتله صناعة السياحة على المستويين العالمي والاقليمي إلا أنها أضحت تواجه العديد من التحديات الكبيرة التي اذا لم تتم مواجهتها تصبح هذه التحديات من الصعب التغلب عليها.

وأضافت: انه لابد من العمل على تطوير المنتج السياحي العربي المبني على التاريخ والثقافة والبيئة والحضارة المشتركة والمتصلة.

مشيرة فى هذا الصدد الى أن الموارد البشرية تعد العنصر الأهم في العملية السياحية لأنها الاكثر مساهمة فى ديمومتها وتطويرها مما يحتم ضرورة تبادل الخبرات ونقل المعرفة.

وبحث الوزراء خلال أعمال الدورة خطة عمل تهدف إلى تعزيز التعاون العربي وتشجيع السياحة البينية بين الدول العربية وتذليل كافة الصعوبات التي تواجه السياحة.

من جهة ثانية وفي الإطار السياحي أوضح عادل بن تقي الرئيس التنفيذي لشركة موريا للتنمية السياحية ان الشركة تخطط خلال السنوات الخمس القادمة لاستثمار حوالي مليار دولار أمريكي على مختلف المشاريع التي تنوي تنفيذها بمحافظتي مسقط وظفار والمتعلقة بتطوير السياحة في السلطنة.

وقال في تصريح له ان الشركة تقوم حاليا بتنفيذ أربعة مشاريع سياحية في محافظتي مسقط وظفار هما مشروع جبل السيفة ومشروع سيتي ووك بمحافظة مسقط ومشروع شاطئ صلالة الذي يقام على مساحة ارض قدرها 15.6 مليون متر مربع وجزيرة السودة بمحافظة ظفار.

وتوصل مجلس الوزراء في اجتماعاته التي عقدت خلال شهر سبتمبر 2011م الى العديد من المواضيع التي تتعلق بالمجالات الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والخدمية بالإضافة إلى متابعة الجهات الحكومية لتنفيذ القرارات ذات العلاقة بالمتطلبات الأساسية للمجتمع.. ومن أهم تلك الموضوعات ما يلي:

في مجال الجهود المتواصلة من كافة المعنيين لإفساح المجال للباحثين عن عمل للحصول على فرص في مختلف التخصصات والقطاعات فقد توصلت اللجنة الوزارية التي سبق وأن شكلها المجلس لتدارس كيفية التعاطي مع الزيادات في أعداد الباحثين عن عمل خلال الفترة الأخيرة الى العديد من التصورات الرامية لإتاحة أفضل الفرص لهم وبما يساعدهم على المشاركة الفاعلة في بناء مجتمعهم وسوف يتم قريبا تطبيق الأنسب من تلك البدائل.

وفي هذا الاطار فقد استعرض المجلس آليات تطوير برامج التشغيل الذاتي ودعم المبادرات لتوسيع مجال فرص العمل المتاحة للشباب وتشجيعهم على القيام بمشاريع انتاجية سواء كانت فردية أو جماعية حيث تم تكليف الجهات المختصة للقيام ببلورة تلك الآليات بالطريقة التي تساعد على تطبيقها.

من جانب آخر أبدى المجلس اهتماما بأوضاع الأندية الرياضية ودورها الاجتماعي.. وقد تم تكليف وزارة الشؤون الرياضية بتقديم تقرير للمجلس عن تطلعات الأندية وتصورات الوزارة في النهوض بها.

وحول إنشاء الجامعة الحكومية الجديدة التي تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - وأمر بها.. فقد تم اتخاذ عدد من الخطوات في هذا الصدد وكما هو معلوم فإن الجامعة سوف تستوعب أعدادا مناسبة من مخرجات التعليم العام في تخصصات علمية تخدم متطلبات المرحلة القادمة من التنمية الشاملة وتم تشكيل لجنة عليا للمشروع من المعنيين والمختصين وكذلك لجنة رئيسية تنفيذية للاضطلاع بهذه المسؤولية الوطنية.

وسوف يتابع مجلس الوزراء عن كثب مراحل تنفيذ هذا المشروع.

وفي مجال المنح للدراسات العليا فقد تم إقرار القواعد والأسس الخاصة بالترشيح للحصول على درجة الماجستير والدكتوراة في كافة التخصصات التي من شـأنها تعزيز القدرات العلمية للمجتمع.. وسوف تقوم وزارة التعليم العالي بالاعلان عن فتح باب الترشيح لهذه البعثات تباعا اعتبارا من العام الدراسي الحالي 2011 / 2012.

وتواصلا للاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للطفل باعتباره اللبنة الاساسية في بناء مستقبل واعد لكافة أبناء المجتمع فقد أتفق على ان يشهد عام 2012 احتفاء بالطفل في السلطنة وسوف تتضمن تلك الفعالية العديد من المناشط منها عقد المؤتمر الوطني الاول للطفل ومهرجان ثقافة الطفل اضافة الى تنفيذ برامج اجتماعية وثقافية مختلفة.

وفي ضوء التوجيهات السامية لجلالة السلطان المعظم - أعزه الله - لحماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية تمت مناقشة الوضع المائي في منطقة الباطنة ونسب الملوحة بها والإجراءات المتخذة للحد منها حيث توصل المجلس إلى أهمية وجود آليات وإجراءات عملية وسريعة لمعالجة مشكلتي الملوحة والجفاف في بعض المناطق على المدى القريب.

كما تم تشكيل لجنة وزارية تتولى إعداد دراسة شاملة عن الوضع المائي في السلطنة والحلول المقترحة للحفاظ على مخزون المياه الجوفية فيها وكيفية الاستفادة من إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة مع وضع الضوابط الكفيلة بالمحافظة على هذه الثروة ومنها استخدام أنظمة الري الحديثة والاستفادة من المخزون الجوفي في زراعة محاصيل ذات جدوى اقتصادية.

لقد قام مجلس الوزراء في وقت سابق من هذا العام بتدارس سياسات الاستزراع السمكي في السلطنة وعلى ضوئه تم إعداد مخطط للأماكن التي سوف تخصص للمشاريع الاستثمارية لهذا القطاع.

إن هذه المشاريع سيكون لها دور مهم في زيادة المعروض من الأسماك في السوق العمانية وبأسعار مناسبة إضافة إلى عائدها الاقتصادي والاجتماعي.

وفي إطار جهود المتابعة التي تبذلها وزارة الزراعة والثروة السمكية فقد وافق المجلس على استضافة مؤتمر دولي نهاية هذا العام حول تطوير الاستزراع السمكي بهدف التعرف على الفرص الاستثمارية لهذا القطاع والصناعات الداعمة له في السلطنة مع الاستفادة من أحدث التقنيات والأنظمة المطبقة في هذا المجال.

وفي إطار سعي الحكومة لتوفير الحماية للمستهلك في مجال السلع والخدمات فقد جرى استعراض التصورات العامة التي أعدتها الهيئة العامة لحماية المستهلك وسيتم في ضوء ذلك القيام بعدة خطوات منها إعداد مشاريع القوانين المرتبطة بحماية المستهلك والإسهام في اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لتعزيز وتأمين المنافسة التجارية الحقيقية في الأسواق المحلية ومنع الاحتكار إضافة إلى العمل على مراقبة الأسعار والحد من ارتفاعها.

وقد تقرر توجيه الهيئة بإعادة بلورة تلك التصورات في ضوء مناقشات المجلس وخاصة ما يتعلق بتعديل قانون حماية المستهلك لما له من أهمية في بسط هذه الحماية على أرض الواقع.

وحول اهتمام الحكومة بالحد من حوادث السير وحماية الأرواح والممتلكات جرى استعراض توصيات الاجتماع الأول للجنة الوطنية للسلامة على الطريق لعام 2011 م حيث تضمنت عددا من الإجراءات يجري العمل ببعضها حاليا.. وقد أكد المجلس على ضرورة تفعيل ما توصلت إليه الندوات التي عقدت من أجل التعاطي مع هذه الظاهرة.

كما وجه المجلس اللجنة الوطنية للسلامة على الطريق إضافة إلى تلك الجهود بتكليف بيت خبرة متخصص لدراسة الجوانب المتعلقة بالسلامة المرورية في السلطنة والحلول الكفيلة بالحد من الحوادث متمنيا المجلس السلامة للجميع.

وأكد ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة النفط والغاز ان الحكومة لديها تفاؤل قوي عن وجود كميات كبيرة من الغاز ستعزز المخزون الاستراتيجي للسلطنة من الغاز الطبيعي وتدعم صناعة الغاز مما سيؤدي الى نمو الاقتصاد الوطني.

وأضاف وكيل وزارة النفط والغاز ان كبريات شركات النفط العالمية وشركة تنمية نفط عمان تعمل في تعاون مشترك لتعزيز وزيادة الطاقة الانتاجية من الغاز الطبيعى وأضاف اننا نعمل بجهد مضاعف لتوسيع قدرات شركة تنمية نفط عمان في اكتشاف المزيد من الغاز الطبيعي في السلطنة ونحن متفائلون بأن واقع صناعة الغاز في تطور دائم.

وأشار الى ان هناك عددا من الشركات العالمية تعمل على توسيع استكشافات الغاز الطبيعي من اننا لم نعلن حتي الآن وجود كميات اضافية حاليا من الغاز حيث سيتم بعد انجاز الدراسات اللازمة للتنقيب عن الغاز بما يؤكد وجود الكميات المأمل اكتشافها وعندئذ سوف نكون قد أعلنا عن ذلك وعن الكمية التي ستضاف الى انتاج السلطنة من الغاز الطبيعي.

واضاف الجشمي ان شركة النفط BP العاملة في حقل خزان- مكارم للغاز في وسط السلطنة تعد بوجود كميات جيدة من الغاز الطبيعي ونحن نأمل ان يكون هذا المكمن ينطوي على كميات كبيرة من الغاز وأن الشركة تعمل بجهد على انهاء دراستها التقييمية لذلك الحقل بما سوف يمكنها ان تعلن كم تريلون قدم مكعب يوجد في المكمن والتي سوف تضاف الى المخزون الطبيعي من الغاز في السلطنة.

واضاف ان هناك مباحثات بين السلطنة وشركة النفط BP متواصلة ويمكن ان تختتم نهاية هذا العام بشأن اقتصادية هذا الحقل.

هذا وتم انتخاب السلطنة رئيسا للدورة الثامنة والخمسين للجنة الإقليمية لشرق المتوسط التابعة لمنظمة الصحة العالمية التي بدأت اجتماعاتها في القاهرة.

وكانت قد بدأت بالقاهرة أعمال الدورة الثامنة والخمسين للجنة الإقليمية لشرق المتوسط التابعة لمنظمة الصحة العالمية.

ويترأس وفد السلطنة في اعمال الدورة الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة.

وتناقش الدورة عدة بنود منها التقرير السنوي لمدير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة لعام 2010 والتقارير المرحلية وتسمية مدير إقليمي جديد للمنظمة من بين المرشحين المتقدمين.

كما تناقش استراتيجية الصحة النفسية واستراتيجية مكافحة الإدمان في إقليم شرق المتوسط (2012 /2016) وإصلاح المنظمة من أجل مستقبل صحي والارتقاء بالبرنامج الموسع للتمنيع من أجل بلوغ الأهداف العالمية والإقليمية والتوجيهات الإستراتيجية للارتقاء بالبحوث من أجل الصحة في إقليم شرق المتوسط.

وأكد التقرير السنوي للمدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أن تنفيذ اللوائح الصحية الدولية بحلول عام 2012 يعتمد على بناء قدرات وطنية جوهرية بما فيها تلك القدرات المتعلقة بالرصد والمجابهة.

وأكدت السلطنة، وبناءً على توجيهات السلطان قابوس بن سعيد ان جميع خططها الوطنية الاقتصادية والاجتماعية مبنية على تمكين الشباب من استخدام طاقاتهم الى الحد الأقصى للاستفادة من التقنية بهدف تحقيق مجتمع الرخاء والنمو المستدام وأعربت السلطنة عن شعورها بالرضى لما قطعته من شوط طويل في حماية حقوق الانسان على كافة المستويات. واعتبرت أن ذلك التزاما وطنياً وروحياً لتحقيق العدالة.

ودعت السلطنة في كلمتها في الأمم المتحدة بنيويورك والتي القاها يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، دول العالم والأمم المتحدة الى التحرك والوفاء بالتزاماتها في ايجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، مؤكدة ان اقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967والاعتراف بها سيؤدي الى الحل العادل والشامل للصراع العربي-الاسرائيلي.

وأوضحت السلطنة في كلمتها ان الصومال يقع ضحية الحرب الاهلية لعقود من الزمن نتيجة ضعف القيادة السياسية وترى السلطنة أن الوقت مناسب لتقوم الأمم المتحدة بجهد مضاعف بالتعاون مع المنظمات الاقليمية لوضع خطة لاحلال السلام في الصومال.

وحذرت السلطنة من أزمة غذاء واسعة النطاق تهدد عدداً كبيراً من الشعوب بنقص في الغذاء، مطالبة بجهد دولي مشترك لتوسيع الرقعة الانتاجية عبر زراعة مساحات أكبر واستخدام التقنيات العالية لزيادة الانتاج.

وأوضحت الكلمة ان استمرار الأزمات المالية في العالم التي تواجهها الشعوب تحتم اعادة النظر بشكل جماعي في وضع قواعد جديدة للاستثمار والتجارة الدولية.

وفيما يلي نص كلمة السلطنة في الأمم المتحدة:

معالي الرئيس، ناصر عبدالعزيز النصر، يطيب لنا أن نتقدم بالتهنئة الصادقة لمعاليكم لانتخابكم لرئاسة الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ولبلدكم الشقيق، قطر، والتي تجمعنا بها علاقات أخوية عميقة. ونحن على ثقة بأن خبرتكم الدبلوماسية وخاصة في مجال الدبلوماسية المتعددة الأطراف سيكون لها بالغ الأثر في انجاح أعمال هذه الدورة.

كما نود أن نعرب عن وافر تقديرنا لسلفكم السويسري معالي جوزيف دايس على جهوده التي بذلها من أجل انجاح أعمال الدورة السابقة. ولا يفوتنا ان نهنئ معالي بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة على تجديد ثقة المجتمع الدولي له باعادة توليه منصب أمين عام الأمم المتحدة لولاية ثانية، لتستمر جهوده في تفعيل دور منظمة الأمم المتحدة وتطوير عملها.

معالي الرئيس...

اننا في كل عام ونحن نتحدث للجمعية العامة للأمم المتحدة نبدأ بعرض قضية الشعب الفلسطيني على هذا المنبر، وقد عملنا كمجتمع دولي على تشجيع المفاوضات بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومة الاحتلال الاسرائيلي، لكن للأسف ما زالت الأمور تراوح مكانها، وبالتالي فان على العالم والأمم المتحدة بصفة خاصة أن تتحرك وتفي بالتزاماتها في ايجاد حل عادل وشامل. ونرى أن اقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967م، والاعتراف بها عضوا في هذه المنظمة سيؤدي الى ذلك الحل العادل والشامل للصراع العربي-الاسرائيلي.

وقال معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية: فيما يتعلق بالصومال، فقد أصبح هذا البلد ضحية الحرب الأهلية لعقود من الزمن وذلك نتيجة ضعف القيادة السياسية التي لم تتمكن في الخروج من هذه الحرب المقيتة بتوافق سياسي لانقاذ الشعب الصومالي من مثلث الفقر والجهل والمجاعة.

ونرى أن الوقت مناسب لتقوم الأمم المتحدة بجهد مضاعف بالتعاون مع المنظمات الاقليمية مثل جامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الاسلامي، ومنظمة ايجاد، لوضع خطة لاحلال السلام في الصومال، كما نشدد على أهمية زيادة المعونات الانسانية لملايين النازحين والمشردين من الشعب الصومالي.

واننا على ثقة من أن الدول المجاورة للصومال تشاركنا الشعور بالحاجة الى وجود حلول سياسية لهذه الأزمة المزمنة في هذا البلد. كما نؤكد للأمين العام للأمم المتحدة بأننا على استعداد كامل لدعم جهود الأمم المتحدة في هذا الشأن.

معالي الرئيس...

قدمت بلادي بتاريخ 26 يناير 2011م، تقريرها الدوري أمام مجلس حقوق الانسان في جنيف ضمن آلية المراجعة الدورية لتقارير الدول، واننا في سلطنة عُمان نشعر بالرضى أننا قطعنا شوطاً طويلاً في حماية حقوق الانسان على كافة المستويات. ونعتبر أن ذلك التزاما وطنياً وروحياً لتحقيق العدالة، كما أنه دعم للتوجه العالمي لنشر ثقافة حماية حقوق الانسان.

وقال معاليه: يشهد عالمنا المعاصر تحولات عميقة في التركيبة الديمغرافية لشعوب العالم، حيث أصبح الشباب يشكلون الغالبية من حيث التعداد، والذين هم الأكثر طموحاً والأقدر على صنع المستقبل. وعليه، لا بد للمجتمع الدولي أخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار عند وضع الخطط المستقبلية في مجالات الاقتصاد، والتعليم، والتنمية المستدامة بكافة أشكالها.

وبما أن منطقتنا تعيش كباقي مناطق العالم هذه التحولات العميقة، فاننا نعتقد بأن تطلعات الشباب لمستقبل أفضل يعمه الأمن والعيش الكريم، لا بد أن تلقى القبول والترحاب من قبل جميع الحكومات.

وبالنسبة لنا في سلطنة عُمان، وبناءً على توجيهات مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – فان جميع خططنا الوطنية الاقتصادية والاجتماعية مبنية على تمكين الشباب من استخدام طاقاتهم الى الحد الأقصى للاستفادة من التقنية بهدف تحقيق مجتمع الرخاء والنمو المستدام.

معالي الرئيس...

ان عالمنا المعاصر يواجه أزمات عديدة يحتم على المجتمع الدولي بذل جهد مشترك لإيجاد الظروف المناسبة لايجاد حلول لها.

فالعالم قد يكون قاب قوسين أو أدنى من أزمة غذاء واسعة النطاق تهدد عدداً كبيراً من الشعوب بنقص في الغذاء، وبالتالي لا بد من جهد دولي مشترك لتوسيع الرقعة الانتاجية عبر زراعة مساحات أكبر واستخدام التقنيات العالية لزيادة الانتاج ومكافحة التصحر في المناطق المهددة به.

ومن جانب آخر، فان استمرار الأزمات المالية في العالم التي تواجه الشعوب تحتم علينا أن نعيد النظر بشكل جماعي في وضع قواعد جديدة للاستثمار والتجارة الدولية بهدف الوصول الى الحلول المناسبة للحد من الآثار السلبية لهذه الأزمات على الدول والمجتمعات خاصة النامية منها.

كما أن هنالك شأنا آخر علينا مواجهته وهو ما ينتج عن بعض الظواهر الكونية من أعاصير وزلازل وارتفاع في نسب التلوث البيئي والتي تؤدي الى خسائر بشرية واقتصادية كبيرة. ونرى أن على جميع الدول، وبالأخص الدول الصناعية الكبرى، التكاتف لايجاد حل للحد من التلوث الصناعي، والبيئي، والانبعاث الحراري من خلال ادخال تقنيات حديثة في هذا المجال. وفي الختام – معالي الرئيس - نتطلع أن تقوم كافة الدول باغتنام الدورة الحالية لاتخاذ التدابير والخطوات العملية حول كافة القضايا المعروضة أمامها. متمنين لكم التوفيق في ادارة أعمال هذه الدورة.

فى مجال آخر أكدت السلطنة على الحاجة إلى تحسين التأهب والاستعداد للطوارئ والتصدي للحوادث النووية وطنياً وإقليمياً ودولياً وأعربت عن تضامنها مع الشعب الياباني والحكومة اليابانية جراء تداعيات حادثة "فوكوشيما" النووية منوهة إلى ضرورة الوقوف على كل التداعيات واستخلاص كل العبر لتفادي مثل هذه الكارثة مستقبلاً.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها طالب بن ميران الرئيسي رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بوزارة الخارجية، باسم السلطنة أمام الدورة الخامسة والخمسين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.

وعلى إثر حادثة "فوكوشيما" ، أكدت السلطنة على ضرورة القيام بتقييم شفاف وشامل وكامل لهذا الحادث وتقاسم المعلومات والخبرات على نحو ملائم وسريع ومتواصل مع كل دول العالم.

وجاء في نص الكلمة...

إن السلطنة تشاطر الدول الأخرى الرأي في النظر في إمكانية تعزيز الإطار القانوني الدولي بما في ذلك الصكوك الدولية المتعلقة بالأمان النووي وتنفيذها بفعالية واستعراضها ومراجعتها دورياً. وان السلطنة أولت منذ انضمامها إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2009م اهتماماً خاصاً لأنشطة الوكالة للتعاون التقني من خلال المشاريع الوطنية والمشاريع الإقليمية في مجالات التخطيط للطاقة والصحة البشرية والزراعة والأغذية وإدارة الموارد المائية وحماية البيئة والبنية الأساسية للأمان الإشعاعي. وان كل هذه المشاريع تدخل في إطار خطة عمان للتنمية الشاملة.

وإنه ليس من باب المصادفة أن وقّعت السلطنة مع الوكالة في شهر أكتوبر عام 2010م على الإطار الوطني لبرنامج التعاون التقني للفترة (2012م-2017م)، وذلك إيماناً منا بأهمية وضرورة إدراج برنامجنا الوطني للتعاون التقني مع الوكالة في خطتنا التنموية (2011م-2015م).

وفي هذا الإطار نرجو أن يحظى برنامج التعاون التقني الذي تقدمت به سلطنة عُمان للفترة (2012م-2013م) بالدعم الذي عهدناه من الوكالة.