مجلس الوزراء السعودي يندد بمواصله المستوطنين والمتطرفين اليهود انتهاك الأماكن المقدسة

ولى العهد الأمير سلطان يثمن جهود وزارة البترول لتطوير قطاع التعدين

الأوقاف السعودية والأزهر يتفقان على التصدى لمحاولات المس بالمجتمعات السنية

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر يوم الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وفي بداية الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على المباحثات التي أجراها مع رئيس الوزراء بجمهورية المجر الدكتور فيكتور أوربان، وعلى مضمون الرسالة التي تلقاها من الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس استمع بعد ذلك وبتوجيه كريم، إلى تقرير عن استعدادات مختلف القطاعات ذات العلاقة بخدمة حجاج بيت الله الحرام، الذين بدأوا يصلون إلى المملكة لأداء فريضة الحج، ونوه المجلس بالجهود التي تبذلها وزارة الحج وجميع الجهات والإدارات والمؤسسات بإشراف من لجنة الحج العليا بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات وللمزيد من التيسير على ضيوف الرحمن وتوفير أفضل الإمكانات لهم، انطلاقاً من أداء الواجب الذي شرف الله به المملكة وهو خدمة حجاج بيت الله الحرام منذ قدومهم إلى المملكة وتنقلاتهم بين مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة حتى مغادرتهم إلى ديارهم.

وبين أن المجلس تطرق كذلك إلى جملة من المؤتمرات والندوات والملتقيات العلمية التي أقيمت في عدد من مدن المملكة، منوهاً برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للدورة الاستثنائية للمؤتمر الإسلامي لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي في الدول الإسلامية التي نظمتها المملكة الأسبوع الماضي، ممثلة بوزارة التعليم العالي، مؤكداً أن رعايته لهذه الدورة الاستثنائية كانت امتدادا لحرصه ورغبته في خدمة دينه ثم وطنه وشعبه وأمتيه العربية والإسلامية.

وأن انعقادها في المملكة يعد تعبيراً صادقاً عن دورها الرائد في العالم الإسلامي، وبرعايته لانعقاد المؤتمر السعودي الدولي الثالث لحاضنات التقنية الذي نظمته مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

كما استمع المجلس لتقرير من وزير البترول والثروة المعدنية عن الاتفاقية التي تم توقيعها مؤخراً بين شركة أرامكو السعودية وشركة داو كيميكال لإنشاء مجمع للبتروكيماويات في مدينة الجبيل الصناعية (شركة صدارة) والذي يعد الأكبر على مستوى العالم بتكلفة إجمالية قدرها 20 مليار دولار مناصفة بين الشركتين.. ومنتجات هذا المشروع ستكون مدخلات لصناعات كبيرة ومتنوعة وتوظيف أعداد كبيرة من المواطنين السعوديين، ما سيعزز مكانة المملكة في الصناعات البتروكيماوية على مستوى العالم إلى جانب شركة سابك والشركات الأخرى، كما يؤكد هذا الإقبال من الشركات العالمية على جاذبية المملكة للاستثمار المحلي والأجنبي.

وأشار وزير الثقافة والإعلام، إلى أن مجلس الوزراء استعرض إثر ذلك تطور الأحداث ومستجداتها عربياً وإقليمياً ودولياً، ودان التفجير الذي تعرضت له العاصمة الصومالية مقديشو وتسبب في مقتل وإصابة المئات، وعده عملاً إجرامياً يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي، معرباً عن تعازي المملكة لحكومة وشعب الصومال وأسر الضحايا وتمنياتها للمصابين بالشفاء.

وندد مجلس الوزراء بمواصلة المستوطنين اليهود والجماعات اليهودية المتطرفة انتهاك الأماكن المقدسة في الأراضي الفلسطينية، ومن ذلك حرق مسجد النور الكبير في قرية طوبا في الجليل الأعلى، واستمرار السلطات الإسرائيلية حملات التفتيش والاعتقالات والمداهمات والحصار ضد أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الآثمة من الأعمال الإرهابية التي تأتي في إطار السياسة الإسرائيلية العنصرية المستمرة لطمس المعالم والهوية الفلسطينية.

وأفاد الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة أن مجلس الوزراء واصل بعد ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر القرارات التالية:

أولاً: بعد الاطلاع على المعاملة المتعلقة بمشروع الجسر البري الذي يربط ميناء جدة الإسلامي بميناء الدمام والجبيل عبر الشبكة الحالية القائمة بين الرياض والدمام وبعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي الأعلى رقم (14/31) وتاريخ 26/4/1431ه أقر مجلس الوزراء عدداً من الإجراءات في هذا الشأن من بينها، أن يكون تنفيذ مشروع الخط الحديدي الذي يربط غرب المملكة على ساحل البحر الأحمر بشرقها على ساحل الخليج العربي عبر الشبكة الحالية القائمة بين الرياض والدمام بالطريقة نفسها التي ينفذ بها مشروع ( الشمال الجنوب) وقطار الحرمين السريع على أن يتولى صندوق الاستثمارات العامة تمويل البنية التحتية للمشروع وأن يطرح تشغيل المشروع للمنافسة وتحتفظ الدولة بملكية البنية التحتية لجميع المشروعات القائمة والمستقبلية للخطوط الحديدية.

ثانياً: قرر مجلس الوزراء الموافقة على إنشاء فرع لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة في جامعة بكين، وأن تقوم المكتبة بتوقيع برنامج عمل مع الجامعة يشتمل على الأمور الفنية وفقاً لما نصت عليه المادة (الرابعة) من مشروع مذكرة التفاهم بينهما.

ثالثاً: قرر مجلس الوزراء الموافقة على إعادة تشكيل اللجنة الاستئنافية الخاصة بمنازعات الأوراق المالية لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخ صدور هذا القرار، وذلك على النحو الآتي:

1 الأستاذ عبدالله بن عبدالعزيز الشدي من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء رئيساً.

2 الأستاذ عبدالعزيز بن راشد بن كليب من وزارة التجارة والصناعة عضواً.

3 الأستاذ سالم بن صالح المطوع من وزارة المالية عضواً.

رابعاً: وافق مجلس الوزراء على تعيينات ونقل بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفتي ( سفير ) و ( وزير مفوض )، وذلك على النحو التالي:

1 تعيين سمو الأمير منصور بن خالد بن عبدالله الفرحان آل سعود على وظيفة (سفير) بوزارة الخارجية.

2 تعيين المهندس صالح بن عبدالعزيز بن عبدالله المخضوب على وظيفة ( مستشار للشؤون الفنية ) بالمرتبة الخامسة عشرة بأمانة منطقة الرياض.

3 تعيين خالد بن عبدالله بن عبداللطيف العبداللطيف على وظيفة ( وكيل الوزارة لشؤون الأوقاف ) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

4 تعيين مسفر بن عبدالرحمن بن عوض آل غاصب على وظيفة (وزير مفوض) بوزارة الخارجية.

5 تعيين عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالعزيز الرضيان على وظيفة (مدير عام مكتب الوزير) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون الاجتماعية.

6 نقل بدر بن سالم بن مزاحم باجابر من وظيفة (مستشار تخطيط وتنمية الموارد البشرية) بوزارة العمل بالمرتبة الرابعة عشرة وتعيينه على وظيفة « أمين عام لجنة « (اللجنة الدائمة لمكافحة جرائم الإتجار بالأشخاص) بذات المرتبة بهيئة حقوق الإنسان.

فى مجال آخر ثمن الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام جهود وزارة البترول والثروة المعدنية في تطوير قطاع التعدين وتنمية الموارد المعدنية.

وقال ولي العهد في برقية جوابية إثر اطلاعه على التقرير الفني والمالي والإحصائي لأنشطة حاملي الرخص التعدينية للعام المالي 1431/1432ه الذي رفعه لسموه وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي مرفقاً بملخص للإنجازات المتحققة في قطاع التعدين والبيانات والإحصائيات المستلمة من حاملي الرخص التعدينية: "نشكر معاليكم على ذلك، ونثمن جهودكم الحثيثة في تطوير قطاع التعدين وتنمية الموارد المعدنية، ونتمنى لكم استمرار التوفيق".

واستقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في مكتب سموه بوزارة الداخلية في الرياض الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي. وفي بداية اللقاء رحب النائب الثاني بالأمين العام، مقدما شكره وتقديره له وللعاملين في منظمة التعاون الإسلامي على الجهود التي بذلت في متابعة كافة القضايا المتعلقة بالأمة الإسلامية.

وقدم البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي شكره وتقديره للنائب الثاني على إتاحة الفرصة للقاء به، مثمناً دور المملكة العربية السعودية المتميز تجاه قضايا الأمة الإسلامية وخاصة موقفها تجاه شعب الصومال الشقيق والمتمثلة في المساعدات الإنسانية المستمرة لهم والوقوف معهم في محنتهم التي يمرون بها.

كما قدم شرحاً موجزاً لسموه عن آخر التطورات المتعلقة بأنشطة المنظمة وخططها المستقبلية، وكذلك القضايا التي تهم الأمة الإسلامية، وجهود المملكة العربية السعودية التي تبذلها تجاه المنظمة وأعمالها. حضر اللقاء المشرف العام على مكتب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأستاذ عبدالرحمن بن علي الربيعان ومدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث اللواء سعود بن صالح الداود، ومدير عام الإدارة العامة للشؤون القانونية والتعاون الدولي الدكتور عبدالله بن فخري الأنصاري.

من جانبه استقبل الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية بمكتب سموه في الوزارة مستشار رئيس جمهورية السودان الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل ، الذي سلم لسموه رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، من الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان الشقيقة. وجرى خلال اللقاء بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية السفير الدكتور خالد الجندان ، وسفير جمهورية السودان لدى المملكة عبدالحافظ إبراهيم محمد والوفد المرافق.

كما استقبل سموه سفير جمهورية كوت دي فوار المعين الجديد لدى المملكة فازومانا توري الذي سلم سموه نسخة من أوراق اعتماده تمهيدا لتقديمها لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.

كما استقبل الأمير سعود الفيصل ، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة يانغ هونغ لين والذي ودع سموه لانتهاء فترة عمله بالمملكة.

كما استقبل سفير المملكة الأردنية الهاشمية السابق لدى المملكة قفطان المجالي ، وقلد وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى تقديرا لجهوده في تطوير العلاقات بين البلدين خلال فترة عمله بالمملكة.

حضر الاستقبالات وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية السفير الدكتور خالد الجندان ، ووكيل الوزارة لشؤون المراسم السفير علاء الدين العسكري.

على صعيد آخر أكد الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير أنه يجب أن يعلم الجميع بأن مهمة المسؤولين ابتداء بأمير المنطقة وانتهاء بأصغر مسؤول فيها هو خدمة المواطن والمواطنة وتوفير سبل العيش الكريم التي يحثنا عليها ولاة الأمر دائما.

وقال تعليقاً على موضوع قضية "مقطع أمين عسير" الذي تداولته بعض وسائل الإعلام: سوف اتخذ الإجراء اللازم الذي يحفظ كرامة المواطن وحق المسؤول في نفس الوقت وذلك بعد انتهاء لجنة التحقيق من ذلك.

وكان أمير منطقة عسير قد وجّه بتشكيل لجنة للتحقيق في الموضوع والرفع بالنتائج عاجلا.

هذا وأكد الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير أن رجال الأمن ماضون في الدفاع عن أمن هذا الوطن, ولن تثنيهم التحديات والمواجهات عن أداء واجبهم المنوط بهم, وبأمانتهم ومسؤوليتها في حفظ أمن الوطن.

جاء ذلك خلال نقل سموه تعازي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود والأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لأسرة شهيد الواجب المقدم عبدالله بن سعيد الشهراني والذي استشهد أثناء تأدية عمله في مركز الأمواه شرق منطقة عسير.

داعيا الله أن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان, ومعبرا عن اعتزازه بشهداء الواجب وبجميع أهالي منطقة عسير وبكل من يضحي من أجل الوطن. وقال "إننا نعزي أنفسنا قبل أن نعزي ذوي شهداء الواجب الذين قضوا دفاعا عن الوطن وأمنه".

من جهتهم عبر ذوو الشهيد عن شكرهم للقيادة الرشيدة ولأمير عسير على موقفهم النبيل وغير المستغرب الذي يجسد تلاحم القيادة والشعب معبرين عن اعتزازهم باستشهاد ابنهم في ميدان الشرف دفاعا عن الوطن وأمنه.

ورفع وزير النقل الدكتور جبارة بن عيد الصريصري عظيم الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على التوجيه بتنفيذ مشروع الخط الحديدي الذي يربط غرب المملكة على ساحل البحر الأحمر بشرقها على الخليج العربي بتمويل من صندوق الاستثمارات العامة الذي يعد واحداً من أكبر وأهم مشاريع البنية التحتية في المنطقة.

وقال إن هذا المشروع يهدف إلى ربط موانئ المملكة على البحر الأحمر والخليج العربي بشبكة خطوط حديدية متطورة مما سيكون له تأثيراً إيجابياً كبيراً إن شاء الله على حركة النقل في المملكة والمنطقة على حد سواء.

وأضاف الدكتور الصريصري ان هذا المشروع الاستراتيجي يخدم البضائع الواردة من أسواق شرق آسيا عبر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام وأسواق أوروبا وأمريكا الشمالية عبر ميناء جدة الإسلامي مما يعني جذب المزيد من التجارة العابرة وتحقيق وفورات كبيرة في اقتصاديات النقل كما أنه يزيد من تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية وزيادة الطلب عليها إضافة إلى تسهيل حركة السفر بين مدن ومناطق المملكة.

وختم بقوله إن هذا المشروع يشكل مع مشروع قطار الحرمين السريع ومشروع الشمال الجنوب اللذين يجري العمل بهما شبكة واسعة من السكك الحديدية ذات أثر بالغ على حركة النقل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة منوهاً بما يلقاه قطاع النقل من دعم من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد والنائب الثاني.

فى القاهرة التقى الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والدكتور صالح بن عبد العزيز آل شيخ وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية وقال الطيب إن الطرفين اتفقا على أن اللقاء يهدف إلى التصدي لأي محاولات تهدف إلى المساس بالمجتمعات الإسلامية السنية أو النيل منها، قائلا إن الاتفاق يرفع شعار «مرجعية الأزهر لأهل السنة والجماعة لا تقبل المساس أو المزايدة».

وقال الدكتور حسن الشافعي رئيس المكتب الفني لشيخ الأزهر إن اللقاء جاء في إطار التأكيد على المنهج الوسطي والتصدي للتيارات المتشددة.

وأكد الدكتور الطيب خلال استقباله وزير الأوقاف السعودي أنه «تم الاتفاق خلال اللقاء على ضرورة التمسك بالفكر الوسطي القائم على الاعتدال وعدم إقصاء الآخر، وعدم إنكار أي اجتهاد، إلا ما أنكره الشرع»، مشيرا إلى حرصه على التواصل المستمر والتفاهم بين علماء أهل السنة، لتقوية الموقف الإسلامي وخاصة بين أهل السنة والجماعة، اعتمادا على الفكر الوسطي الذي يحرص عليه الأزهر وعلماء السعودية.

من جانبه، قال الدكتور صالح بن عبد العزيز آل شيخ، إن زيارته لمصر جاءت تلبية لدعوة شيخ الأزهر، موضحا أنه بين العلماء في مصر والسعودية مودة وقرب يفوق أي اعتبار آخر، لأنهم يهدفون إلى نصرة الإسلام وبقاء الأمة في ظل الوحدة والتماسك.

وأكد آل شيخ أن السعودية وعلماءها ينظرون إلى الأزهر على أنه المرجعية الإسلامية الشامخة، وأن رمزية الأزهر لأهل السنة والجماعة لا تقبل المساس أو المزايدة على المستوى الديني والسياسي، مضيفا: «حريصون على الاقتراب لعلماء مصر لأنها أكبر دولة عربية وإسلامية فيها العلماء والسياسيون والكتاب والمفكرون المؤثرون، فمصر دولة مهمة لكل مسلم وخاصة في أمنها واستقرارها، وهذا ما نسعى إليه مع الأزهر على الصفة العلمية والعملية، وأن نكون يدا واحدة يحترم بعضنا بعضا ويثني بعضنا على بعض».

وقال آل شيخ: «نرى في شيخ الأزهر حرصه على الإسلام والمسلمين ومحاربة كل ما يخالف الكتاب والسنة كما نقدر له حرصه على التعاون والوحدة بين المسلمين والوحدة الإسلامية ونشر المحبة بين المسلمين».

ووجه الوزير السعودي رسالة إلى العلماء المسلمين مفادها أن «علماء السعودية يتفقون مع الأزهر في برامجه الفاعلة في وحدة الأمة ويقدرون تاريخه الطويل وندعم هذه المؤسسة التاريخية وتأثيرها على المسلمين في العالم»، وقال إن «وزارة الأوقاف السعودية في عملها تسعى إلى وحدة المسلمين ونبذ الخلافات، وأن يثني بعضنا على بعض في السر والعلن وأن نعمل على وحدة المسلمين».

وقال الدكتور الشافعي إن اللقاء كان بدعوة من الأزهر الشريف، مؤكدا أنه ناقش الأوضاع الراهنة في الربيع العربي، وأحوال المسلمين والتيارات والاتجاهات الإسلامية المختلفة.

وأضاف: «اللقاء ضمن الكثير من اللقاءات التي يقوم بها الأزهر لجمع الشعوب العربية تحت رايته، للتأكيد على المنهج الوسطي ومحاربة التيارات المتشددة».