السعودية تندد بشدة بالمؤامرة وتدرس اتخاذ قرارات حاسمة للتصدي لمن يحاول زعزعة أمنها واستقرارها

الرئيس الأميركي يؤكد لخادم الحرمين تضامن بلاده مع المملكة

الشفروليه كانت كلمة السر لاغتيال السفير السعودي

أميركا تطلع مجلس الأمن على المخطط الإرهابي

إدانة دولية واسعة لمخطط الاغتيال والمتهم يواجه عقوبة السجن مدى الحياة

إيران في رسالة إلى الأمم المتحدة تنفي التهمة وتشكو أميركا

أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للمحاولة الآثمة والشنيعة لاغتيال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأستاذ عادل الجبير "والتي لا تتفق مع القيم والأخلاق الإنسانية السوية ولا مع الأعراف والتقاليد الدولية."

وقال مصدر مسؤول في بيان إن حكومة المملكة تقدر الجهود التي قامت بها السلطات الأمريكية، والتي كانت محل متابعة من المملكة، في الكشف عن محاولة الاغتيال؛ وإن المملكة ستستمر في اتصالاتها وتنسيقها مع الجهات الأمريكية المعنية بخصوص هذه المؤامرة الدنيئة ومن يقف وراءها. كما أنها في الوقت ذاته تنظر من جانبها في الإجراءات والخطوات الحاسمة التي ستتخذها في هذا الشأن لوقف هذه الأعمال الإجرامية، والتصدي الحازم لأي محاولات لزعزعة استقرار المملكة وتهديد أمنها وإشاعة الفتنة بين شعبها.

ودعت المملكة الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم أمام هذه الأعمال الإرهابية ومحاولات تهديد استقرار الدول والأمن والسلم الدوليين.

هذا وقد أحدث الكشف عن المخطط الايراني لاغتيال سفير المملكة لدى واشنطن الأستاذ عادل الجبير صدمة وذهولاً في العالم.

وبينما حذر مجلس التعاون الخليجي ايران من عواقب فعلها "الشائن"، وصفت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون المخطط بانه "تصعيد خطير"، داعية الى ادانة دولية لايران. وقالت ان المخطط "انتهاك سافر للقانون الدولي والأميركي، وتصعيد خطير لاستخدام الحكومة الايرانية الطويل للعنف السياسي ورعاية الارهاب".

ودعت هيلاري الى "محاسبة ايران على اعمالها"، فيما قالت وزارة الدفاع الاميركية ان المخطط الايراني يتطلب ردا دبلوماسيا وليس عسكريا، وسارعت وزارة الخزانة الاميركية الى فرض عقوبات على شركة (مهان) الايرانية للطيران، متهمة إياها بنقل اعضاء من الحرس الثوري الايراني وحزب الله سراً.

ورداً على سؤال حول ما اذا كانت الولايات المتحدة استبعدت العمل العسكري، قال جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون للصحافيين "الرئيس وحده هو الذي يقرر كيف يريد ان يستخدم جيشه". الا انه اضاف "هذه مسألة تعالج بشكل أساسي من خلال وزارة العدل. وهذا هو الشيء المناسب في هذه القضية".

وكانت وزارة العدل الاميركية وجهت اتهامات الى رجلين بالتآمر لاغتيال السفير السعودي في واشنطن بدعم من الحرس الثوري الايراني.

وأطلع دبلوماسيون اميركيون اعضاء مجلس الامن على القضية.

وصرح المسؤول الصحافي في البنتاغون جورج ليتل في جلسة الاطلاع ان "التركيز الان ينصب على مواصلة تطبيق الضغوط المالية والدبلوماسية على الايرانيين". وقال ان الايرانيين "يواصلون عزل أنفسهم، كما انهم لا يظهرون اي مؤشرات على وقف تصرفاتهم السيئة في المنطقة وما وراءها".

واضاف ليتل ان ايران تصر على التدخل في شؤون الدول الأخرى من خلال شحن الاسلحة الى مسلحين في العراق استهدفوا القوات الاميركية هناك".

وأضاف انه من غير الواضح مستويات القيادة الايرانية التي دعمت مخطط الاغتيال. وأضاف "لا استطيع ان اؤكد في هذه المرحلة الى أي مستويات مرتفعة وصل هذا الامر".

من جانبه، قال جو بايدن نائب الرئيس الاميركي إن إيران ستحاسب .. وإن إدارة الرئيس باراك أوباما تعمل على توحيد الرأي العالمي وراء رد أميركي محتمل.

وقال بايدن لبرنامج "صباح الخير يا أميركا" على قناة (ايه.بي.سي) "إنه عمل مشين لابد وأن يحاسب الإيرانيون عليه." وأضاف "أمر مشين مخالف لإحدى الركائز الأساسية التي تتعامل بموجبها الدول بعضها مع بعض وهو حرمة وسلامة دبلوماسييها."

واستطرد إن الإدارة تعمل على توحيد قوى العالم وراء رد عالمي من خلال إظهار للشركاء الدوليين "ما الذي كان يفكر فيه الإيرانيون بالضبط."

وذكر ان الوحدة الدولية أمر حيوي "بحيث انه أيا كان الإجراء الذي يتخذ في النهاية سواء عقوبات إضافية - التي اتخذنا بعضا منها بالفعل - ولم يتم استبعاد أي احتمال.. لن يكون الوضع هو أن الولايات المتحدة تقف (وحدها) في مواجهة إيران."

من جانبه حذر الاتحاد الاوروبي ايران من "عواقب وخيمة جداً" اذا ثبتت اتهامات بشان التحضير لاغتيال السفير الجبير.

وقالت المتحدثة باسم كاثرين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي "ناخذ هذه القضية ببالغ الجدية وفي حال ثبتت الاتهامات فستكون لذلك عواقب وخيمة جدا".

واضافت انه في حال ثبتت الاتهامات فان ذلك سيشكل "انتهاكا واضحا" للقانون الدولي وستكون له "عواقب في مجال القانون الجنائي الدولي". وقالت المتحدثة باسم اشتون "نحن على اتصال مع السلطات الاميركية وندعو الحكومة الايرانية الى التعاون مع القضاء الاميركي".

واضافت "نريد الحصول على اكثر ما يمكن من المعلومات ونامل ان يتم توضيح كافة ملابسات هذا الأمر الذي يستوجب العقاب".

في لندن قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن بلاده تجري مشاورات مع الولايات المتحدة ودول أخرى بشأن فرض مزيد من العقوبات على إيران.

وقال المتحدث "نتشاور مع الولايات المتحدة بشأن اتخاذ مزيد من الإجراءات." وأضاف "سندعم أي إجراءات تساعد على محاسبة إيران على أفعالها."

وقد فرضت وزارة الخزانة الاميركية الأربعاء عقوبات على شركة (مهان) الايرانية للطيران، واتهمتها بنقل اعضاء من الحرس الثوري الايراني وحزب الله سراً.

وبموجب هذه العقوبات فسيتم تجميد أي أرصدة لهذه الشركة في الولايات المتحدة، كما يحظر على المواطنين الاميركيين التعامل تجاريا مع هذه الشركة.

وجاء الاعلان بعد يوم من اتهام واشنطن عددا من عناصر الحرس الثوري بالضلوع في المخطط الاجرامي لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.

وقامت الوزارة بتجميد ارصدة خمسة اشخاص لهم علاقة مباشرة بمخطط الاغتيال الذي احدث صدمة في العالم.

واتهمت الوزارة شركة (مهان) للطيران بنقل عملاء ايرانيين بين ايران وسورية من اجل التدريب العسكري، ونقل ضباط من الحرس الثوري الايراني من والى العراق، ونقل عناصر من حزب الله اللبناني، الذي تصنفه الولايات المتحدة على انه منظمة ارهابية.

وقال مسؤول فرض العقوبات في الوزارة ديفيد كوهين ان "تعاون شركة مهان للطيران الوثيق مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني، عن طريق النقل السري لعملاء واسلحة واموال على طائراتها - يكشف عن وجه اخر للاختراق الواسع للحرس الثوري الايراني للقطاع التجاري الايراني من اجل تسهيل دعمه للارهاب".

واضاف انه "بعد الكشف عن استخدام فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني للنظام المالي الدولي لتمويل مخططها لتأجير قتلة لتنفيذ جريمة قتل، فان العمل الذي نتخذه اليوم يظهر بشكل اوضح مخاطر التعامل التجاري مع ايران".

وفي الرياض دان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني مخطط اغتيال سفير خادم الحرمين لدى واشنطن، معتبراً إياه انتهاكاً سافراً ومرفوضاً لكل القوانين والاتفاقيات والأعراف الدولية، ومضراً بصورة جسيمة بالعلاقات بين دول مجلس التعاون من جهة وإيران من جهة أخرى.

وأشاد بالتعاون الفعال بين الأجهزة الأمنية المختصة في كل من الولايات المتحدة وجمهورية المكسيك، الذي وضع حداً لهذا الفعل الشائن.

ودعا الأمين العام إيران إلى إعادة بناء علاقاتها مع دول المجلس على أساس من الصراحة والوضوح والتعاون البناء وحسن الجوار، بعيداً عن منهجها السلبي الحالي.

وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي باراك أوباما تم خلاله استعراض أحداث المحاولة الآثمة لاغتيال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية وإدانة هذه المؤامرة ومن يقف وراءها.

كما جرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تطويرها وآخر المستجدات في المنطقة.

ودانت فرنسا المؤامرة الايرانية لاغتيال سفير المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة الأمريكية ، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للقوانين الدولية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في بيان له "إن فرنسا تعد ذلك امرا خطيرا جدا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي ".

وأعربت الحكومة الأردنية عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية التي تقف دوماً الى جانب أشقائها العرب والمسلمين وتذود عن مصالحهم.

وقال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في بيان عقب الإعلان عن محاولة اغتيال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى واشنطن " إن الأردن يرفض بالمطلق ويستهجن ويدين بشدة أي تعرض بأي سوء ومن أي جهة كانت للمملكة أو أي من رموزها الوطنية أو أي شخص يمثلها ".

وأضاف "إن الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني له موقف واضح وثابت ومبدئي يعتبر أن أمن وأمان ورفاه وازدهار وسلامة المملكة الشقيقة أو أي من مصالحها خط أحمر نرفض المساس به بأي شكل كان".

وأكد جودة وجوب أن تأخذ العدالة مجراها الكامل فيما يتعلق بالمخطط الذي تم الكشف عنه والذي كان يستهدف سفير المملكة في واشنطن ، وعلى ضرورة أن ينال من سولت له نفسه هذا العمل الشائن وأي جهة تقف وراءه الجزاء القانوني الرادع الذي يجعله عبرة لكل من تسول له نفسه أن يصبح أداة للنيل من قوى الخير في هذا العالم وخاصة المملكة العربية السعودية الشقيقة وقيادتها الحكيمة ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الذي يجسد كل قيم الإباء والتسامح والشهامة العربية الحقة.

من جانبه قال الأمير تركي الفيصل أن هناك أدلة قوية على أن إيران وراء مخطط لاغتيال سفير السعودية في واشنطن.

وقال الأمير تركي في مؤتمر للصناعة في لندن "كم الأدلة في القضية هائل ويظهر بوضوح مسؤولية إيرانية رسمية عنه."

وأضاف "هذا غير مقبول. لابد وأن يدفع أحد في ايران الثمن." وقال ان هذا الثمن يجب ان يكون بالشروط المقبولة وفقا للأعراف والممارسات المعمول بها في ايران ودول أخرى.

ودعا الأمير تركي السلطات الايرانية الى المساعدة وتقديم المسؤولين عن محاولة الاغتيال للعدالة.

وقال "أيا كان المسؤول عن هذا في الحكومة الايرانية فإننا نأمل أن تقدمه السلطات الإيرانية للعدالة بغض النظر عن مدى ارتفاع مستوى هذا الشخص."

وأضاف "من الواضح أن هذا عمل... كيف أصفه؟ إجرامي جدا في نواياه. وضع مؤامرة لاغتيال ممثل دولة في دولة أخرى والاستعانة ببارونات المخدرات وشخصيات أخرى من هذا النوع لتحقيق هذا. هذا يفوق الوصف."

ولم يتضح الدافع وراء المخطط وكانت ايران فيما مضى تغتال معارضيها في الخارج لكن محاولة اغتيال سفير ستمثل تغيرا غير معتاد بدرجة كبيرة.

إلى هذا قال مسؤولون بوزارة الخارجية المكسيكية إن المكسيك تعاونت تعاونا وثيقا مع السلطات الأميركية في المساعدة على إحباط مؤامرة رُصد لها مبلغ 1.5 مليون دولار لاغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير.

وذكر جوليان فنتورا وكيل وزارة الخارجية لشؤون أميركا الشمالية أن المكسيك أصدرت نشرة تحذيرية بشأن منصور أربابسيار البالغ من العمر 56 عاما بعد أن اخطر المسؤولون الأميركيون نظراءهم المكسيكيين بان مذكرة اعتقال قد صدرت بحق أربابسيار لارتكابه» جرائم خطيرة» وقال فنتورا للصحافيين إن التحذير دفع سلطات الهجرة المكسيكية إلى منع أربابسيار من دخول البلاد عندما سعى إلى ذلك في 28 سبتمبر الماضي، ومن ثم تم اعتقال أربابسيار، وهو أميركي يحمل جواز سفر إيرانيا ، في مطار كنيدي الدولي بنيويورك في ذلك اليوم.

ولم يشر فنتورا إلى المكان الذي حاول منه أربابسيار دخول المكسيك غير أن أحد مسؤولي الهجرة قال لاحقا انه حاول ذلك عبر مطار في مدينة نيو مكسيكو.

وكان المسؤول قد وافق على التحدث حول هذا الأمر شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه ليس مخولا التحدث بشأن هذه القضية.

ووجهت محكمة في نيويورك يوم الثلاثاء إلى أربابسيار تهمة التآمر لاغتيال السفير عادل الجبير.

وتقول السلطات الأميركية إن أربابسيار سعى إلى الالتقاء في المكسيك بمخبر أميركي تظاهر بصلته بعصابة مخدرات مكسيكية ، مشيرة إلى أن أربابسيار استأجر المخبر مقابل مليون و500 ألف دولار لتنفيذ عملية الاغتيال من خلال هجوم بالقنابل أثناء تناول الجبير للطعام في مطعمه المفضل.

وتشير مضابط المحكمة إلى أن أربابسيار و المخبر سبق وان التقيا في المكسيك قبل 28 سبتمبر. ولم تشر السلطات إلى مكان اللقاء إلا أنها قالت انه كان كثير السفر إلى المكسيك لأغراض تجارية.

وقال فنتورا وهو يتلو بيانا حول العملية،» تكرر الحكومة المكسيكية كامل التزامها بالتعاون الدولي لمنع ومكافحة الإرهاب وتدين أي محاولة من قبل أي فرد أو جماعة أو لاعب دولي لارتكاب أفعال من هذا النوع من ترابنا الوطني.»

وقال فنتورا إن المعلومات تم تقاسمها بموجب بروتوكولات بين البلدين خاصة فيما يتعلق بالمسائل ذات الصلة بالأمن والعدل القوميين.

ومن جهة أخرى ،أشار مسؤولون فدراليون أمريكيون إلى أن أربابسيار المتهم بالتآمر مع عملاء الحكومة الإيرانية لاغتيال السفير عاش في ولاية تكساس طوال عقود.

ويقول المسؤولون الفدراليون إن مسكن أربابسيار يتألف من طابقين مبنيين بالطوب والجص في منطقة راوند روك بشمالي اوستن. ولم يجب احد يوم الثلاثاء على طرقات باب المنزل الذي كان مزخرفا بمناسبة ما يسمى بعيد الهلاويين.

وقال احد الجيران انه شاهد أربابسيار كثيرا وهو يتمشى في الحي ويدخن السجائر ويتحدث في هاتفه الجوال بلغة لم يفهمها الجار.

وتشير السجلات إلى أن أربابسيار عاش في منطقة فورت وورث بلقرب من مدينة دلاس وفي كوربس كريستي وراوند روك بتكساس وانه تزوج مرتين على الأقل. ولأربابسيار تاريخ من الاعتقالات وجرائم تتضمن التهرب من الاعتقال والسرقة.

وقدمت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سوزان رايس معلومات تفصيلية لأعضاء مجلس الأمن عن المخطط الفاشل لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة.

وانضم إلى رايس مندوب المملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي خلال اجتماعات منفصلة مع المبعوثين في مجلس الأمن المكون من خمسة عشر دولة إضافة إلى مسئولين من وزارتي العدل والخارجية الأمريكية والاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي.

وقال مبعوث كولومبيا في الأمم المتحدة نيسترو أوزوريو: إن الإفادة تضمنت معلومات تفصيلية عن كيفية إحباط عناصر تنفيذ القانون والاستخبارات الأمريكية للمؤامرة وذلك أكثر بكثير مما نشر في وسائل الإعلام.

وأفاد أنه مع الأخذ في الاعتبار وضع وأهمية المسئولين الذين جاءوا لتقديم المعلومات فإنه لا يمكن الاستخفاف بها.

من جانبه أكد السفير الفرنسي جيرارد آرود إن الإفادة المقدمة إلى الأمم المتحدة كانت مقنعة وجديرة بالتصديق.

وعبرت الحكومة الألمانية عن الارتياح إزاء نجاح السلطات الأمريكية في عرقلة خطط الهجوم الإرهابي الذي كان يستهدف سفير المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة وأبدت قلقا شديدا حيال الأنباء التي وردت من واشنطن في هذا الشأن.

وفي بيان أوردته وكالة الأنباء الألمانية طالب وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله إيران بتقديم إيضاحات شاملة حول الاتهامات الأمريكية الموجهة إليها في هذا الخصوص وتقديم المتورطين في هذه الخطط ومن يقف وراءهم إلى العدالة.

وسيدفع الاميركي الايراني المتهم بالسعي لاغتيال السفير السعودي في واشنطن في اطار مؤامرة نسبت الى فصائل تابعة للحكومة الايرانية ببراءته، بحسب ما ذكر وكيله الثلاثاء في نيويورك.

وقال محامي منصور أربابسيار "في حال وجهت اليه التهمة فهو سيدفع ببراءته".

ومثل منصور أربابسيار (56 عاما) الثلاثاء امام قاض فدرالي في نيويورك واودع السجن. ولم ينطق المتهم كلمة واحدة.

وكان وزير العدل الاميركي اريك هولدر اعلن الثلاثاء اتهام ايرانيين اثنين بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل عبد الجبير الذي ادى دورا رئيسيا في الدفاع عن المملكة بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

واعلن هولدر في مؤتمر صحافي ان منصور أربابسيار وغلام شاكوري متهمان بالمشاركة في هذه المؤامرة "بقيادة عناصر في الحكومة الايرانية".

واوضحت وزارة العدل في بيان ان منصور اربابسيار الذي يحمل الجنسيتين الاميركية والايرانية اعتقل في 29 ايلول/سبتمبر في مطار كينيدي في نيويورك وهو يواجه عقوبة السجن مدى الحياة.

في المقابل لم يتم اعتقال غلام شاكوري، وهو عضو في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني والذي يشتبه بانه خطط لاعتداءات في الخارج وتتهمه وزارة الخزانة بتقديم دعم مادي لطالبان ومنظمات ارهابية اخرى، بحسب الوزارة.

وفى السياق نفسه أوضحت وثيقة الاتهام في قضية مؤامرة اغتيال عادل الجبير، السفير السعودي في واشنطن، أن مائة ألف دولار، من جملة مليون ونصف المليون دولار، حولت من إيران لاغتيال السفير، وأن المتآمرين ناقشوا قتل السفير داخل أو خارج مطعم يرتاده في واشنطن، واحتمالات قتل مدنيين معه، وأن مسؤولا إيرانيا في الحرس الثوري وإيرانيا أميركيا كان يقود الشبكة الأميركية استعملا رموزا لشراء سيارة «شفروليه» لاغتيال السفير السعودي.

وحسب وثيقة الاتهام رقم 11 إم آي جي 2617، التي وقع عليها المدعيان الفيدراليان غلين كوب وإدوارد كيم، وقدمت إلى القاضي الفيدرالي في نيويورك، مايكل دولنغر، شهد ضابط مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي)، روبرت وولوسيزين، بأن الإيراني الأميركي، منصور ارباب سيار، بالتعاون مع علي غلام شكوري، إيراني في إيران، وآخرين في إيران، خططوا لاغتيال السفير السعودي.

وأوضحت وثيقة الاتهام، في القضية المعروفة باسم «الولايات المتحدة ضد منصور ارباب سيار وعلي غلام شكوري»، أنه، بناء على التحقيقات التي أجريت، وجهت خمس تهم إلى الرجلين:

أولا: التآمر لاغتيال مسؤول أجنبي.

ثانيا: استخدام وسائل نقل ومعاملات لاستئجار قاتل.

ثالثا: التآمر لاستعمال أسلحة دمار شامل.

رابعا: التآمر لارتكاب عمل إرهابي عبر الحدود.

وكتب ضابط «إف بي آي» أن منصور ارباب سيار أميركي بالتجنس، وأنه يحمل جوازي سفر: أميركي وإيراني، وأنه تعاون مع أشخاص إيرانيين في إيران، منهم علي غلام شكوري، المسؤول في فرقة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، وأن ارباب سيار قابل مرات كثيرة، في المكسيك، «مصدرا خاصا» تابعا لإدارة مكافحة المخدرات الفيدرالية (دي آي إيه) أشير إليه باسم «سي إس 1»، الذي ادعى أنه عضو في شبكة مخدرات عالمية، والذي اتفق مع ارباب سيار على اغتيال السفير السعودي في واشنطن، ولم يكن ارباب سيار يعرف أن «سي إس 1» جاسوس.

ولم توضح وثيقة الاتهام جنسية الجاسوس، لكن الإيرانيين كانوا يصفونه بأنه «المكسيكي»، ووصفته الوثيقة الأميركية بأنه «مصدر خاص يعمل بمقابل مالي»، وأنه كان «أدين لدوره في تجارة المخدرات»، لكن، «مقابل تعاونه مع إدارة مكافحة المخدرات، أسقطت عنه التهمة»، لكن وصفته الوثيقة بأنه «قدم في الماضي معلومات صحيحة ساعدت على اعتقال عدد من تجار المخدرات، والقبض على كميات كبيرة من المخدرات»، وأنه «كان يتسلم مبالغ مالية مقابل خدماته».

وحسب وثيقة الاتهام، بداية من يوم 24 يونيو (حزيران) 2011، سافر ارباب سيار أكثر من مرة بين المكسيك والولايات المتحدة، خاصة من ولاية تكساس المجاورة، وفي المكسيك قابل الجاسوس أكثر من مرة، وفي وقت لاحق، نقل الجاسوس إلى وولوسيزين، ضابط «إف بي آي» الذي قدم الوثيقة إلى المحكمة، معلومات وتسجيلات صوتية من هذه الاجتماعات.

وقال الجاسوس إن ارباب سيار سأله عن خبرته في المتفجرات، وذلك لأنه يريد الهجوم على السفارة السعودية في واشنطن و«أماكن أخرى».

وحسب الوثيقة، عاد ارباب سيار إلى المكسيك بعد أن «زار دولة أجنبية»، يعتقد أنها إيران، وقابله الجاسوس عدة مرات، وسمع منه أن «الذين يتعاون معهم في إيران» يريدون من الجاسوس، وآخرين يجندهم الجاسوس، القيام بأعمال إجرامية، منها قتل السفير السعودي. ويوم 14 يوليو (تموز) الماضي, تقابلا مرة أخرى، وحسب التسجيلات الصوتية التي سجلها الجاسوس، وافق الجاسوس على اغتيال السفير السعودي، وقال إنه سيستعين بخمسة أشخاص، وإنه يريد مبلغ مليون ونصف مليون دولار، وإن اغتيال السفير سوف تكون له الأولوية على «المهمات الأخرى».

وسأل ارباب سيار الجاسوس عن طريقة تحويل المبلغ، وأعطاه الجاسوس رقم حساب في بنك أميركي، يعتقد أنه في ولاية تكساس، وقال ارباب سيار إن «المبلغ في إيران»، وإن مائة ألف دولار منه موجودة فعلا في منزل شخص معين في إيران، وإنه يفضل أن يرسل مبلغ المليون ونصف المليون دولار على دفعات قيمة كل دفعة مائة ألف دولار.

وحسب الوثيقة، في الاجتماع نفسه، أشار ارباب سيار إلى «ابن عم» له يعيش في إيران، وأنه هو الذي طلب منه البحث عن شخص لقتل السفير السعودي، وأن ابن العم «مطلوب أمام العدالة الأميركية»، و«ظهر في تلفزيون (سي إن إن)»، وهو «جنرال كبير في الجيش الإيراني»، لكنه لا يرتدي ملابس عسكرية، واشترك في تنفيذ تفجيرات في العراق.

وفي نهاية الاجتماع، قال الجاسوس: «سوف نقضي عليه»، إشارة إلى السفير السعودي.

وحسب الوثيقة، يوم 17 يوليو الماضي تقابل الرجلان مرة أخرى في المكسيك، وقال الجاسوس: «واحد من رجالي وصل إلى هناك»، إشارة إلى أن واحدا من الذين سيقتلون السفير السعودي وصل إلى واشنطن للقيام بعمليات مراقبة، وأن الجاسوس عرض على ارباب سيار صورة للسفير في جهاز كومبيوتر للتأكد من أنه الشخص الذي سوف يقتل، وأن الجاسوس جمع معلومات أمنية عن السفير، منها أن «ثمانية أو سبعة رجال أمن يحرسونه»، وأنه «يأكل في مطعم معين مرتين في الأسبوع».

وحسب الوثيقة، خلال نقاش بين الرجلين، سأل الجاسوس: «سيكون هناك أميركيون في المطعم، فهل تريد قتل السفير داخل المطعم أو خارجه؟»، وأجاب ارباب سيار: «لا تهم طريقة القتل. إذا أنت ستقتله، اقتله مباشرة. لكن، إذا كان هناك آخرون حوله، فلن يكون أمامك خيار. أليس هذا صحيحا؟»، وعندما قال الجاسوس إن ما بين مائة ومائة وخمسين شخصا عادة يأكلون في المطعم في وقت معين، قال ارباب سيار للجاسوس إن الجاسوس يقدر على تفجير المكان إذا لم يقدر على قتل السفير مباشرة. وعندما قال الجاسوس: «سيكون هناك أعضاء في الكونغرس»، قال ارباب سيار: «ليست هذه مشكلة».

وأضاف: «إذا تقدر على قتله خارج المطعم، فلا بأس، وإلا، فانسف المطعم».

وحسب الوثيقة، كرر ارباب سيار أن المسؤولين الإيرانيين يريدون «قتل الرجل»، وقصد السفير السعودي، وقال إنه لا يهم إذا قتل معه «مئات» من المدنيين الأبرياء، واستعمل ارباب سيار كلمة قذرة لوصف ذلك.

وسأل ارباب سيار الجاسوس عن طريقة قتل السفير، وأجاب الجاسوس: «سأفجره أو سأقتله مباشرة، كما تريد»، وعلق ارباب سيار: «ليست هامة طريقة القتل. أي طريقة سهلة».

وأيضا، تناقش الرجلان حول ضمانات دفع مبلغ المليون ونصف المليون، وكرر ارباب سيار أن «المبلغ موجود. ليس هذا موضوعا شخصيا، هذا موضوع حكومي رسمي. هؤلاء الناس (في إيران) سوف يدفعون لأن هذا موضوع حكومي»، وأضاف أن ابن عمه «يتعاون مع الحكومة، ولا يدفع المبلغ من جيبه الخاص»، وشرح أنه عندما كان في إيران طلب من ابن عمه مبلغا، ونادى ابن العم، وجاء شخص يحمل «خمسة عشر ألف دولار»، وأوضحت الوثيقة أن الشخص «الجنرال» هو علي غلام شكوري، الذي يعمل في فرقة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وحسب الوثيقة، يوم 1 أغسطس (آب)، أرسل مبلغ خمسين ألف دولار «من جهة أجنبية» عن طريق بنك «موجود في دولة أجنبية» إلى بنك في نيويورك، ثم إلى بنك الجاسوس الذي يعتقد أنه في ولاية تكساس، ويوم 9 أغسطس، وصل «النصف الثاني» بنفس الطريقة.

وخلال هذه الفترة، كان الرجلان يستعملان في اتصالاتهم الهاتفية عبارات مثل «نستمر في طلاء المنزل بالبوهية»، إشارة إلى استمرار ترتيبات اغتيال السفير السعودي، أو «دفع تكاليف الطلاء»، إشارة إلى جدل حول ضمان دفع كل مبلغ المليون ونصلف المليون بعد اغتيال السفير، ومتى سيدفع آخر قسط، قبل أو بعد الاغتيال.

وفي اتصال هاتفي يوم 20 سبتمبر (أيلول)، اتفق الرجلان على اللقاء في المكسيك، لحسم ضمانات دفع كل المبلغ، ويوم 28 سبتمبر، وصل ارباب سيار إلى المكسيك، لكن لسبب ما، رفضت سلطات الجوازات السماح بدخوله، وأمرت شركة الطيران التي نقلته بإعادته إلى نيويورك، وعندما خرج من الطائرة في نيويورك، اعتقلته شرطة «إف بي آي»، ووجدت في حقيبته أشياء، منها أربعة آلاف دولار نقدا، وعملة إيرانية، وجواز سفر إيراني، وجواز سفر أميركي، وبرنامج سفر من الولايات المتحدة إلى المكسيك، ثم إلى إيران.

وحسب الوثيقة، اعترف ارباب سيار بما جاء في التسجيلات الصوتية التي سجلها الجاسوس، وبدوره في المؤامرة.

وبعد الاعتقال، طلبت الشرطة الأميركية من ارباب سيار الاتصال مع غلام شكوري في إيران، وبينما سجلت الشرطة المقابلة، استفسر شكوري عن صحة ارباب سيار، وعن ما حدث في تحويلات بقية المبلغ المتفق عليه، وقال شكوري: «أنا انتظر»، إشارة إلى تنفيذ قتل السفير السعودي.

ويوم 5 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، يوم الأربعاء الماضي، اتصل ارباب سيار المعتقل مرة أخرى بشكوري، وتحدث عن سيارة «شفروليه»، إشارة إلى قتل السفير السعودي.

وقال ارباب سيار: «الشفروليه جاهزة، هل نشتريها؟»، وأجاب شكوري: «نعم، نعم، نعم».

ويوم الأحد الماضي، اتصل المعتقل ارباب سيار مرة أخرى بشكوري، وتناقشا حول دفع باقي المبلغ المتفق عليه، وكانت تلك آخر مرة يتصلان فيها قبل أن تكشف الحكومة الأميركية المؤامرة، وقالت شرطة «إف بي آي» إنها سجلت كل الاتصالات الهاتفية والمباشرة بين ارباب سيار وشكوري.

وشهدت مدينة كراتشي الباكستانية خلال شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) هجمات غير مسبوقة على دبلوماسيين سعوديين أسفرت عن مقتل دبلوماسي سعودي بارز، فيما انقسم الرأي العام الباكستاني حول الجهة التي تقف وراء الهجوم.

وقد شككت الشرطة الباكستانية في المزاعم بمسؤولية حركة طالبان عن الهجمات، في الوقت الذي اعتقلت فيه الشرطة في كراتشي ناشطا من منظمة شيعية متطرفة وقامت باستجوابه لصلته بالهجوم الذي راح ضحيته القنصل السعودي في كراتشي في مايو من العام الجاري.

وكان الرجل الثاني في القنصلية السعودية في كراتشي، حسن القحطاني، قد لقي مصرعه إثر إصابته بطلقات نارية من مسلح يستقل دراجة نارية في 16 مايو، وقبل ذلك بأيام قلائل ألقى مهاجم مجهول قنبلة يدوية على القنصلية السعودية في كراتشي، رغم وقوع إصابات خلال الحادث.

وقال خبراء أمنيون في كراتشي إن الهجوم على المسؤولين السعوديين في كراتشي أمر غير مسبوق في باكستان ولم يحدث من قبل أن استهدف قنصل سعودي أو عضو في السفارة أو دبلوماسي بمثل هذه الصورة.

بيد أن خبراء أشاروا إلى أن الخوف من الهجوم على السفارة السعودية أجبر الدبلوماسيين السعوديين على الانسحاب جزئيا من العاصمة الأفغانية كابل في سبتمبر (أيلول) الماضي. وجاءت الخطوة في أعقاب الهجوم الذي نفذه مقاتلون مدججون بالسلاح وانتحاريون تابعون لحركة طالبان في قلب كابل، عندما نجح مقاتلو طالبان في احتلال مبنى متعدد الطوابق تحت الإنشاء في منطقة تخضع لحراسة مكثفة، وأطلقوا قذائف آر بي جي على السفارة الأميركية ومقر الناتو ومبان حيوية أخرى. وقد استمر قتالهم مع قوات الأمن قرابة 20 ساعة.

وتقع السفارة السعودية بالقرب من ميدان عبد الحق، حيث استخدمت طالبان المبنى لاستهداف السفارة الأميركية الذي يقع على بعد 300 ياردة من موقع الهجوم. وكان الرئيس الأفغاني حميد كرزاي قد سعى مرارا إلى طلب مساعدة السعودية لإقرار السلام في بلده الذي مزقته الحرب.

ويعتقد خبراء أن ذلك ربما يكون سببا محتملا وراء تخطيط بعض أعداء السلام لمهاجمة المصالح السعودية في كابل.

بيد أن خبراء باكستانيين يعتقدون أن الموقف مختلف تماما، فيقول خبير أمني: «الهجمات على الدبلوماسيين أو أعضاء السفارة في باكستان أمر غير مسبوق، فلم يحدث من قبل أن تعرضت المصالح السعودية لهجوم في باكستان».

هذا وقد قدم سفير إيران لدى الأمم المتحدة شكوى الى المنظمة الدولية تعبر عن الاستياء البالغ من الولايات المتحدة بعد أن إتهمت واشنطن إيران بمساندة مؤامرة لاغتيال سفير السعودية لدى امريكا ونسف السفارتين السعودية والاسرائيلية في العاصمة الامريكية.

وقال السفير الايراني محمد خزاعي في رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون ومجلس الأمن الدولي "أكتب اليكم للتعبير عن استيائنا فيما يتعلق بالاتهامات التي وجهها مسؤولو الولايات المتحدة الى الجمهورية الاسلامية الايرانية بتورط بلدي في مؤامرة إغتيال تستهدف دبلوماسيا أجنبيا في واشنطن."

واضاف قائلا في الرسالة "الأمة الايرانية تسعى الى عالم خال من الإرهاب وتعتبر دعوات الولايات المتحدة الحالية الى الحرب وآلتها الدعائية ضد إيران تهديدا ليس موجها فقط اليها بل ايضا الى السلام والاستقرار في منطقة الخليج ."

"من الواضح ان الاتهام الذي وجهته الولايات المتحدة هو تحرك ذو دوافع سياسية يكشف عن عدائها المستمر منذ وقت طويل تجاه الأمة الايرانية."

وقال خزاعي ان طهران "تدين بشكل قاطع وبأقوى العبارات هذا الاتهام الفاضح."

واضاف ان ايران تستنكر ايضا الاتهام الامريكي "بوصفه مؤامرة شريرة محكمة التدبير تتسق مع سياستهم المعادية لايران لصرف الاهتمام عن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الحالية في الداخل والثورات الشعبية والاحتجاجات ضد أنظمة دكتاتورية في الخارج دأبت الولايات المتحدة على تأييدها."