السلطان قابوس بن سعيد يرعى الاستعراض العسكري في يوم الاحتفال بالعيد الوطني (2)

سلطنة عمان تحقق نقلة نوعية في التنمية والتطور

أهم الانجازات التي تحققت في الحقل الاقتصادي والاستثمار

رئيس جنوب أفريقيا يشيد بالنهضة التنموية الناجحة لسلطنة عمان

احتفلت سلطنة عمان بالعيد الوطني الحادي والأربعين المجيد حيث تفضل السلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى فشمل برعايته على ميدان الاستعراض العسكري بأكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة في ولاية نزوى بمحافظة الداخلية الاستعراض العسكري وذلك بمناسبة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الحادي والأربعين المجيد والتي تشرفت شرطة عمان السلطانية بتنظيمه.

وقد حضر الاحتفال بمعية جلالته أصحاب السمو ورئيسا مجلسي الدولة والشورى والوزراء والمستشارون وقادة قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية والحرس السلطاني العماني والأجهزة العسكرية والأمنية، والمكرمون أعضاء مجلس الدولة وأعضاء مجلس الشورى ووكلاء الوزارات وأصحاب الفضيلة قضاة محافظة الداخلية ورؤساء البعثات الدبلوماسية للدول الشقيقة والصديقة المعتمدون لدى السلطنة والملحقون العسكريون وولاة محافظة الداخلية وكبار المسؤولين بالدولة وعدد من كبار ضباط وضباط صف وأفراد قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية والأجهزة الأمنية والشيوخ والأعيان.

ولدى وصول السلطان القائد الأعلى إلى بوابة الاكاديمية أدى طابور حرس الشرف التحية العسكرية لجلالته ثم رافقت كوكبة من الفارسات السيارة المقلة للسلطان إلى ميدان الاستعراض بالأكاديمية حيث تشرف باستقباله كل من الفريق أول سلطان ابن محمد النعماني وزير المكتب السلطاني والسيد بدر بن سعود البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع والفريق حسن بن محسن الشريقي المفتش العام للشرطة والجمارك.

ولدى اعتلاء جلالته المنصة الرئيسية أدت طوابير العرض التحية العسكرية وعزفت الموسيقى العسكرية المشتركة السلام السلطاني وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لمقدم جلالته الميمون.عقب ذلك تقدمت قائدة طابور الاستعراض العسكري من المنصة الرئيسية مستأذنة القائد الأعلى ببدء الاستعراض والذي استهل بمرور الموسيقى العسكرية المشتركة التي تمثل شرطة عمان السلطانية والحرس السلطاني العماني وسلاح الجو السلطاني العماني وشؤون البلاط السلطاني من أمام المنصة الرئيسية في تشكيل عسكري على هيئة استعراض بالمسير البطيء والعادي وهي تعزف المقطوعات الموسيقية إلى أن أخذت موقعها خلف طوابير حرس المراسم.

بعد ذلك قدمت طوابير حرس المراسم استعراضها العسكري في صفوف عسكرية منتظمة مع إيقاعات الموسيقى العسكرية المشتركة مروراً من أمام المنصة الرئيسية مؤدية التحية العسكرية للقائد الأعلى عقب ذلك رددت طوابير حرس المراسم نشيد شرطة عمان السلطانية (حماة الحق) ثم نداء الولاء والتأييد والهتاف ثلاثا بحياة السلطان قابوس القائد الأعلى ثم عزفت الموسيقى السلام السلطاني وأدت طوابير حرس المراسم التحية العسكرية للسلطان إيذاناً بانتهاء الاستعراض.

كما تشرف الفريق حسن بن محسن الشريقي المفتش العام للشرطة والجمارك بعد ذلك بتقديم هدية تذكارية للقائد الأعلى تخليداً لهذه المناسبة، بعدها غادر السلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى ميدان الاستعراض العسكري بالأكاديمية تحفه عناية الله وتحوطه رعايته مودعاً بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم وولاء، وسط دعوات من كافة منتسبي جهاز شرطة عمان السلطانية والاجهزة العسكرية والامنية أن يديم رب العلا هذه المناسبة المجيدة على جلالته اعواما عديدة وازمنة مديدة نحو مزيد من الرقي والازدهار في عهده الزاهر الميمون.

هذا وقد حققت سلطنة عمان على مدى تلك السنوات نهضة شاملة وإنجازات على المستويين المحلي والخارجي.

فعلى الصعيد الداخلي أولت سلطنة عمان أهمية كبيرة للنشاطات الاقتصادية وعملت على بناء اقتصاد متين يعتمد على مصادر عديدة متنوعة تقوم خلالها السلطنة بدعم القطاع الخاص ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة وتطوير مرافق الخدمات واستكمال هياكل البنية الأساسية.

وحددت استراتيجية التنمية طويلة المدى (1996-2020م) إطارا كليا مستقرا للاقتصاد العماني يوفر معدلات نمو مستهدفة للاقتصاد العماني ، وتحسنا محسوبا في نصيب الفرد من الدخل القومي، وذلك عبر تنويع مصادر الدخل القومي للسلطنة بزيادة إسهامات قطاعات الغاز الطبيعي والصناعة والسياحة، والحد من الاعتماد على النفط مع تنمية القطاع الخاص وتنشيط سياسات التخصيص وتحقيق تنمية متطورة للموارد البشرية وجذب المزيد من الاستثمارات في اطار تنمية مستدامة تحقق مزيدا من الإندماج في الاقتصاد العالمي والوفاء بمتطلبات العولمة وإجراءات منظمة التجارة العالمية التي انضمت إليها السلطنة منذ عدة سنوات.

وبلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للعام 2010 م 22.2 مليون ريال عماني مقارنة بـ 18.4 مليار ريال عماني عام 2009م ليرتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الى 8020 ريال عماني مقارنة بـ 5.677 ريال عماني عام 2009م.

وأولت الحكومة اهتماماً كبيراً بقطاع التجارة لجعله واحداً من أهم أركان الاقتصاد العماني واستثمار الموقع الجغرافي المتميز لجعل السلطنة مركزاً حيوياً للتجارة والتنقل البحري بين منطقة الخليج ومناطق العالم الاخرى.

وتهدف الخطة التنموية الخمسية في السلطنة إلى زيادة إسهامات قطاع التجارة في الاقتصاد الوطني من خلال زيادة مساهمة قيمته المضافة في الناتج المحلي الإجمالي في ضوء الزيادة المتوقعة في تدفق السلع القابلة للتبادل التجاري من الإنتاج المحلي والواردات.

وتشير الإحصاءات إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري مع دول العالم حيث بلغ إجمالي الصادرات السلعية في عام 2010م 14 مليار ريال عماني فيما بلغ إجمالي الواردات السلعية 7.6 مليار ريال عماني.

وتعد كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والهند وإيران وقطر وليبيا والصومال والصين وكوريا الجنوبية واليابان وألمانيا والولايات المتحدة أهم الشركاء التجاريين للسلطنة حيث تتجه المنتجات العمانية إلى أسواق أكثر من مائة دولة على امتداد العالم.

ونجحت السلطنة فى قطع شوط كبير فى مجال التصنيع نتيجة الاهتمام الذى أولته لهذا المجال حيث أنشأت مناطق صناعية متعددة مثل منطقة الرسيل الصناعية وصحار ونزوى وريسوت.

وشهد عام 1983 إنشاء أول منطقة صناعية تمثلت في منطقة الرسيل بمحافظة مسقط التي تم افتتاحها رسميا في عام 1985 ليتوالى بعد ذلك إنشاء العديد من المناطق الصناعية التي توزعت في عدد من محافظات ومناطق السلطنة.

وتسعى المؤسسة العامة للمناطق الصناعية إلى تحقيق حزمة من الأهداف.

الإستراتيجية والمرتكزات التنموية تتمثل في جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار بالسلطنة و توطين رأس المال الوطني وحفز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة وإدخال التكنولوجيا الحديثة واكتساب العاملين المهارة الفنية اللازمة لتطوير إنتاجهم.

وارتفع عدد المشاريع الصناعية الموجودة في المناطق الصناعية مع نهاية الربع الأول من عام 2010م إلى أكثر من 500 مصنع بمختلف الصناعات. بلغ عدد العاملين فيها نحو 22 ألف عامل منهم /9,600/ عامل عماني بنسبة تصل إلى /40/ بالمائة تشكل الأيدي العاملة للمرأة العمانية منها /13/ بالمائة من خلال وجود ألف ومائة عاملة عمانية. وأولت حكومة سلطنة عمان عناية خاصة بالقطاع الزراعي وعملت على توسيع الرقعة الزراعية وتحسين الإنتاج الزراعي من خلال تنفيذ العديد من‌البرامج البحثية والعلمية في مختلف المجالات مما أدى إلى اتساع الرقعة الزراعية لتصل مساحة الأراضي الصالحة للزراعة فى السلطنة إلى أكثر من // 167.0 // ألف فدان‌.

وتم التوسع في استخدام الميكنة الزراعية وإنشاء مراكز التنمية الزراعية كما تم إدخال تقنيات حديثة للحد من هدر المياه.

ويوجد في سلطنة عمان مساحات شاسعة من المراعى حيث تربى قطعان من الأبقار والماعز والضأن والجمال وتبذل جهودا كبيرة من أجل تحسين سلالات هذه الأنواع وتطوير نظم تغذيتها.

وفي مجال قطاع الأسماك أقامت مخازن التبريد ومراكز التسويق إضافة إلى بناء مركز للعلوم البحرية والسمكية لإجراء البحوث وإنشاء عدد كبير من موانىء الصيد البحرى ومراكز الإحصاء والإرشاد السمكي .. ما أدى إلى ارتفاع انتاج مصائد الأسماك الى 164.0 ألف طن بلغت الكمية المصدرة منها 88.9 ألف طن.

وشهدت قطاعات الكهرباء والماء تطورا ملموسا حيث بلغ إنتاج الكهرباء في عام 2010م 19.8 جيجا وات / ساعة فيما بلغ إنتاج المياه حسب محطات التحلية والآبار 45.218 مليون جالون لنفس العام السابق ، كما تطورت الاتصالات والإعلام والإسكان بسلطنة عمان تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية حيث تم إدخال التقنية الحديثة والأنظمة المتطورة في تلك المجالات.

وحققت سلطنة عمان قفزة كبيرة في قطاع التعليم سواء بالنسبة لعدد المدارس أو عدد الطلاب وكذا نوعيته وشموله حيث يضم جميع درجات التعليم العام والتقني والتربية الخاصة والكليات المتوسطة للمعلمين والمعلمات.

واتجهت السلطنة إلى إنشاء التعليم الثانوي ومدارس التعليم الثانوي الصناعي والزراعي إضافة إلى المدارس الثانوية المتخصصة ودور المعلمين فضلا عن معاهد ومراكز التدريب المهني والمدارس الأهلية الخاصة حيث بلغ عدد المدارس فى السلطنة عام 2010 نحو 1457 مدرسة يدرس بها أكثر من // 700 // ألف طالب وطالبة.

وفي مجال التعليم العالي أنشأت السلطنة جامعة السلطان قابوس عام 1986م لتصبح صرحا أكاديميا رفيعا ومركزا لإعداد الطاقات العمانية المؤهلة على أرفع المستويات وتضم الجامعة عدد من الكليات منها كلية الآداب والعلوم الاجتماعية وكلية التجارة والاقتصاد وكلية التربية وكلية العلوم الزراعية والبحرية وكلية الهندسة وكلية الطب والعلوم الصحية.

وحظيت الرعاية الصحية باهتمام بالغ حيث تم إنشاء العديد من المستشفيات والمراكز الصحية ووصل عدد المستشفيات المركزية فى السلطنة إلى // 62 // مستشفى بالإضافة إلى // 248 // مركزاً ومجمعاً صحياً.

وفي مجال المواصلات تجلى الاهتمام بهذا القطاع عبر شق الطرق وتقديم خدمات النقل الداخلى فضلا عن انشاء الموانئ والمطارات.

وبلغ إجمالي أطوال الطرق المعبده في السلطنة خلال عام 2010م قرابة (28.094) كيلو متر مقارنة بـ ( 25.926) كيلو متر عام 2009م.

وفيما يتعلق بقطاع الموانئ يعتبر ميناء السلطان قابوس أول ميناء تجاري تم افتتاحه في عام 1974 م ويساهم الميناء مساهمة فعالة في التنمية الحديثة للسلطنة حيث أن معظم التجارة الخارجية (الصادرات والواردات) تتم عبره .. ويضم الميناء (13) رصيفا يبلغ مجموع أطوال هذه الأرصفة /2592/ متراً وتتراوح أعماقها بين (4 إلى 13) متر.

وتتوافر في سلطنة عمان منظومة متكاملة من المنشآت والمرافق الرياضية وتكاملا مع هذه النشاطات اهتمت السلطنة بالجانب الثقافي اهتماما كبيرا حيث أنشئ العديد من المراكز الثقافية والأندية العلمية.

كما لقي قطاع الشباب اهتماما كبيرا خلال سنوات مسيرة التنمية بوصفهم الشريحة الرئيسة في البناء الاجتماعي والمحور الأساس الذي ترتكز عليه عمليات التطور وحركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

أما على الصعيد الخارجي فقد حظيت سلطنة عمان باهتمام وتقدير العالم واحترامه نظرا لسياستها الواضحة الأهداف ولتفاعلها المستمر مع مستجدات الأحداث والتطورات السياسية الدولية إلى جانب التزامها بجميع المواثيق الدولية.

وقامت سلطنة عمان بدور فاعل ونشط فى الجهود الخليجية المشتركة التي أثمرت عن قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية لخدمة دول المنطقة وقضاياها وشعوبها.

وتنهج سلطنة عمان في المجالين العربي والإسلامي سياسة تقوم على أساس وحدة الصف العربي ودعم التعاون الإسلامي إلى جانب التزامها بمبادئ عدم الانحياز واحترامها لمبادئ القانون الدولي.

وخطت السلطنة خلال عام 2011م مرحلة جديدة في تعزيز الاقتصاد الوطني عبر عدد من الأوامر والمراسيم السلطانية التي أصدرها السلطان قابوس والتي أسس من خلالها لمرحلة ازدهار اقتصادي جديدة ترسخ مجالات الاهتمام بتفاصيل الحياة اليومية للمواطنين ،وتميّز عام 2011م بالبدء في تنفيذ الخطة الخمسية الثامنة التي تستمر إلى نهاية عام 2015م، وتعد الخطة حلقة رابعة في إطار استراتيجية التنمية طويلة المدى المعتمدة للفترة من 1996م إلى 2020م والمتمثلة في الرؤية المستقبلية للاقتصاد العُماني (عُمان 2020).

وتستهدف الخطط الخمسية التي بدأت السلطنة تطبيقها منذ عام 1976م تحقيق نمو مدروس للاقتصاد الوطني وتحقيق الرفاه للمجتمع وتتم مراجعة الخطط بشكل مستمر خلال التنفيذ لبحث التحديات التي تواجهها.

وينص المرسوم السلطاني رقم 1/2011 باعتماد الخطة الخمسية الثامنة على عدد من الأهداف التي تسعى الخطة إلى تحقيقها من بينها: تحقيق نمو سنوي في الاقتصاد الوطني لا يقل عن 3% بالأسعار الثابتة من خلال حفز الطلب المحلي وتنمية الصادرات وتشجيع الاستثمار ووضع استراتيجية لرفع الإنتاجية والاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية والطاقات الإنتاجية والبنية الأساسية القائمة، وتعمل الخطة كذلك على تحقيق معدلات تضخم منخفضة طوال فترة الخطة بحيث لا يتجاوز المتوسط السنوي لمعدل التضخم 4% وذلك من خلال تطوير أساليب الرقابة على الأسواق وتوعية المستهلكين وتشجيع الموردين على تنويع وتوسيع مصادر وارداتهم من السلع .

وتتوقع الخطة نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي يقدر متوسطه بنحو 6% بالأسعار الجارية و5% بالأسعار الثابتة، وأن يرتفع إجمالي الاستثمار لفترة الخطة إلى 30 مليار ريال عُماني بزيادة تصل إلى 113% مقارنة بالمخطط في الخطة الخمسية السابعة.

وفي الجانب المالي تم تقدير المتوسط السنوي لإجمالي الإيرادات الحكومية لفترة الخطة بنحو 7.499 مليار ريال عُماني، وأن يصل المتوسط السنوي للإنفاق العام إلى نحو 8.542 مليار ريال عُماني ليبلغ المتوسط السنوي لعجز الموازنة العامة حوالي 1.043 مليار ريال عُماني، وتتوقع الخطة أن يبلغ المتوسط السنوي لإنتاج النفط 897 ألف برميل يومياً وتم اعتماد 59 دولارا أمريكيا للبرميل كمتوسط سعر للنفط لفترة الخطة.

صيغ البرنامج الإنمائي للوزارات والوحدات الحكومية المدنية خلال الخطة الخمسية الثامنة (2011 ـ 2015م) بما يكفل خدمة أهداف الخطة ويحقق المواءمة بين الموارد المتاحة للبرنامج لفترة الخطة من ناحية والاعتمادات المرحّلة والمقترحة من ناحية أخرى.

وقد تم تقدير اعتمادات المشاريع الجديدة للبرنامج في الخطة بنحو 5.6 مليار ريال عُماني، واعتمادات المشاريع المستمرة المرحّلة من خطة التنمية الخمسية السابعة بنحو 6.4 مليار ريال عُماني، ليبلغ إجمالي اعتمادات البرنامج (الجديدة والمستمرة) للخطة نحو 12 مليار ريال عُماني مقارنة بنحو 3 مليارات ريال عُماني كاعتمادات أصلية لخطة التنمية الخمسية السابعة.

وتشتمل الخطة على أكثر من 6500 مشروع تم توزيعها على القطاعات المختلفة، ففي قطاع الطرق والموانئ والمطارات سيتم تنفيذ مشروعات بنحو 5.760 مليار ريال عُماني، وفي قطاع البلديات الإقليمية والبيئة والصرف الصحي 2.279 مليار ريال عُماني، وفي قطاع الصحة والتعليم والتدريب المهني 1.381 مليار ريال عُماني تشمل 1000 منحة للدراسات العليا التخصصية بالخارج، وفي قطاع الإسكان والمراكز الاجتماعية 875 مليون ريال عُماني متضمنة 200 مليون ريال عُماني لبناء 12000 وحدة سكنية للمواطنين ذوي الدخل المحدود، وتم تخصيص 910 ملايين ريال عُماني لقطاع الكهرباء والمياه وسدود التغذية، و453 مليون ريال عُماني لقطاع الإعلام والثقافة ومراكز الشباب، و227 مليون ريال عُماني لقطاع الزراعة والثروة السمكية، و105 ملايين ريال عُماني لقطاع السياحة، و52 مليون ريال عُماني لقطاعات إنتاجية وخدمية أخرى، وبالإضافة إلى المشروعات الإنمائية المشار إليها تتضمن الخطة الخمسية الثامنة أيضا تمويل المشروعات الاستثمارية للشركات الحكومية وتقدر تكلفتها بنحو 8.8 مليار ريال عُماني مثل المصروفات الاستثمارية لإنتاج النفط والغاز ومشروعات الصرف الصحي وتمويل مشروعات الشركة العُمانية للتنمية السياحية، في حين يبلغ إجمالي حجم الإنفاق المعتمد لكافة بنود الإنفاق لسنوات الخطة حوالي 43 مليار ريال عُماني.

ويقدر إجمالي تكلفة المشاريع الحكومية التي ستقوم الحكومة بتمويلها لفترة الخطة خارج إطار البرنامج الإنمائي بنحو 8.8 مليار ريال عُماني.

ويبلغ حجم الإنفاق في الموازنة المعتمدة لعام 2011م ما يصل إلى 8.130 مليار ريال عُماني الا انه تم في شهر مارس 2011م زيادة حجم الإنفاق حوالي مليار ريال عُماني إلى 9.1 مليار ريال عُماني، وقد جاءت هذه الإضافة بناء على توجيهات السلطان قابوس بن سعيد لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين والإسراع بخطى التنمية الاجتماعية والاهتمام بتنمية الموارد البشرية العُمانية باعتبارها الركيزة الأساسية لعملية بناء الاقتصاد الوطني والدفع بعجلة التنمية في البلاد.

وقد أدى رفع الإنفاق إلى ازدياد العجز المتوقع من 850 مليون ريال عُماني إلى حوالي 1.9 مليار ريال عُماني، في حين تبلغ الإيرادات المقدرة في الموازنة 7.280 مليار ريال عُماني من بينها 4.956 مليار ريال عُماني إجمالي الإيرادات النفطية و1.404 مليار ريال عُماني الإيرادات الجارية والرأسمالية و920 مليون ريال عُماني إيرادات الغاز، وتبلغ مساهمة الإيرادات النفطية حوالي 68% من إجمالي الإيرادات، ويبلغ متوسط الإنتاج النفطي في الموازنة 896 ألف برميل يوميا وقد تم احتساب سعر النفط بـ 58 دولارا أمريكيا للبرميل.

وتبوأت السلطنة مكانة بارزة كدولة آمنة تتمتع بأوضاع اقتصادية وسياسية مستقرة، وتوفر بيئة ملائمة للأعمال التجارية والاقتصادية ونموذجا للتنمية المدروسة، ونالت سياسات السلطنة الاقتصادية خلال عام 2011م ثناءاً دولياً عكس ما تتمتع به من بنية أساسية جيدة واستقرار الاقتصاد الكلي ومستوى الرعاية الصحية والتعليم.

وبحسب التقارير الدولية حصلت السلطنة على المركز الثالث عربيا في مؤشر الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2011م الذي أصدرته مؤسسة "هيرتاج فاونديشين" الأمريكية وحازت على المركز الـ 34 عالميا وحصلت على 69.8 نقطة، وأوضحت المؤسسة أن مؤشر السلطنة تقدم في عام 2011م بواقع 2.1 نقطة عن عام 2010م مما يعكس التحسن في حرية الأعمال والحرية النقدية والإنفاق الحكومي لافتا إلى أن السلطنة حصلت على المركز الثالث بين 17 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ورصيدها الإجمالي أعلى من المعدلات العالمية والإقليمية.

كما حافظت السلطنة على المركز الـ 34 من بين 139 دولة في مؤشر التنافسية الدولية في التقرير السنوي حول التنافسية الدولية لعام 2010/2011 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي الدولي.

وتنتهج السلطنة سياسات مالية واقتصادية تهدف إلى إعطاء الدور الأكبر للقطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي واتخاذ الإجراءات التي تعزز من قدرات القطاع الخاص وتوفير بيئة استثمارية محفزة للقطاع الخاص تقوم على: بيئة استثمارية آمنة ومستقرة، وتشريعات وقوانين حديثة تتسم بالوضوح والشفافية، وحزمة من الحوافز المالية والإجرائية والضريبية، وسوق للأوراق المالية يتسم بالشفافية وشمولية التشريعات الرقابية، ومعدلات ضريبية تعتبر من الأدنى على مستوى العالم، ونظام نقدي بدون قيود أو معوقات تحد من حرية قرار المستثمر، وبنية أساسية حديثة مثل الاتصالات والطرق والموانئ، بالإضافة إلى الدعم المالي والفني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وقد ساعدت هذه البيئة الاستثمارية على رفع مستويات ومعدلات الاستثمار إذ ارتفع الاستثمار المحلي الإجمالي خلال فترة الخطة الخمسية السابعة (2006 ـ 2010) إلى نحو 21 مليار ريال عُماني مقارنة بإجمالي الاستثمار المخطط والمقدر بنحو 14 مليار ريال عُماني مسجلاً بذلك نسبة زيادة تقدر بنحو 51% وارتفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل متواصل من نحو 929 مليون ريال عُماني في عام 2003 إلى 5 مليارات ريال عُماني في عام 2009م.

وتعكس هذه النتائج الجهود التي تبذلها السلطنة في تهيئة البيئة الملائمة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وبما يساهم في إيجاد فرص عمل جديدة والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا في المجالات المختلفة بالإضافة إلى توسيع قاعدة الإنتاج وتنويعه وفقا للسياسات المعتمدة في هذا الإطار، وتعمل الجهات ذات الاختصاص من اجل توفير الأطر القانونية اللازمة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتوقيع اتفاقيات التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمار مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتعتبر هذه الاتفاقيات من عوامل جذب الاستثمار الأجنبي نظرا لما توفره من حماية ضد الأخطار غير التجارية والضمانات للحل العادل عند حدوث النزاعات، كما تغطي هذه الضمانات المستثمر العُماني وتوفر له نفس المزايا في حال استثماره في تلك الدول.

وتتمتع سلطنة عمان بالعديد من المزايا الاستثمارية التي مكنتها من استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية من بينها الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتطبيق نظام اقتصادي حر، والسماح للأجانب بتملك المشروعات بنسبة تصل إلى 100%، وعدم وجود أية قيود على تحويل الأموال والأرباح للخارج، وعدم وجود ضريبة على دخل الفرد، وقروض ميسرة ذات معدلات فائدة منخفضة وفترات سداد مريحة، وإعفاءات ضريبية مجزية على الشركات قد تصل إلى 10 سنوات.

وتأكيدا لجهودها في توفير مناخ استثماري جذاب بدأت السلطنة في الاول من يناير 2010م العمل بالقانون الضريبي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 28/2009، والذي يدعم توجهات السلطنة في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز القدرة التنافسية ومبادئ العدالة الضريبية والكفاءة والشفافية وإيجاد مناخ استثماري مناسب من خلال توحيد المعاملة الضريبية على جميع الشركات والمؤسسات العُمانية والأجنبية لتكون 12%، عوضا عن ضريبة تصل إلى 30% على فروع الشركات الأجنبية في القانون السابق.

وبالإضافة إلى هذا فقد صدر في 27 مارس2011م المرسوم السلطاني رقم 52/2011 بإنشاء "الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات" خلفا للمركز العُماني لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات مما يؤكد التزام الحكومة بزيادة كفاءة الأجهزة المعنية بالاستثمار في البلاد.

وقد انتقلت السلطنة خلال عام 2011م إلى مرحلة جديدة في القطاع المصرفي تعمل فيها البنوك الإسلامية جنبا إلى جنب مع البنوك التقليدية، وقد أصدر السلطان قابوس بن سعيد في شهر مايو أوامره بالموافقة على إنشاء البنك الإسلامي وإتاحة المجال للبنوك القائمة في السلطنة بفتح نوافذ لها إذا ارتأت ذلك، وفي نفس الشهر وافق البنك المركزي العُماني على تأسيس بنك نزوى لتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية كأول بنك إسلامي شامل في السلطنة.

وكثّفت السلطنة خلال السنوات الماضية سعيها للدخول في اتفاقيات ثنائية تتيح زيادة التبادل التجاري مع العديد من دول العالم وتشجيع الاستثمار المتبادل، كما أن عضوية السلطنة في منظمة التجارة العالمية والاتحاد الجمركي الخليجي ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية تهدف إلى زيادة حجم التبادل التجاري مع دول العالم المختلفة، وتعمل على فتح أسواق عديدة أمام الصادرات العُمانية، وتساعد القطاع الخاص العُماني على الاستفادة من هذه العلاقات التجارية والاقتصادية.

وفي الوقت الذي تقوم فيه السلطنة بتعزيز علاقاتها التجارية مع دول العالم المختلفة فإنها تعمل على تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين من خلال نظام المحطة الواحدة "دائرة خدمات المستثمرين" بوزارة التجارة والصناعة التي تشارك فيها عدة جهات حكومية تعمل كفريق واحد لتقديم الخدمات للمستثمرين بسرعة وكفاءة عالية وبأقل التكاليف ومن مكان واحد، وقد ارتفع متوسط عدد المعاملات المسجلة في السجل التجاري إلى 200 ألف معاملة سنوياً، كما ارتفعت نسبة انجاز المعاملات في المحطة الواحدة بعد تطبيق النظام التقني الجديد، إذ يتم الانتهاء من التراخيص المطلوبة (لجميع الطلبات المحلية والأجنبية)، والبت في متطلباتها وانجاز 80% من هذه الإجراءات خلال نفس اليوم، أمّا النسبة المتبقية (20%) من هذه الإجراءات فإنها تحال إلى التدقيق على الجوانب القانونية ودراسة المرفقات لتصدر الموافقات خلال بضعة أيام.

وتحظى المنتجات المحلية باهتمام بالغ، فقد تم في عام 2008م تدشين شعار حملة "عُماني" التي تستهدف تعزيز مكانة المنتجات العُمانية لدى المستهلكين، وتعد الحملة بمثابة مبادرة وطنية من أجل تطوير وترقية ومساندة المنتجات العُمانية والخدمات وتفعيل دورها في السوق المحلي، وفي إطار هذه الحملة تقام سنويا عدد من المعارض الترويجية للمنتجات المحلية في مراكز التسوق الكبرى بالسلطنة.

وبهدف تحقيق الاستقرار للأسواق المحلية ومنع التلاعب في الأسعار تم في 28 فبراير 2011م إنشاء الهيئة العامة لحماية المستهلك تكون لها الشخصية الاعتبارية وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وتهدف الهيئة إلى :العمل على حماية المستهلك من تقلبات الأسعار، ومراقبة أسعار السلع والخدمات في الأسواق والحد من ارتفاعها، وضمان تحقيق قواعد حرية المستهلك في الاختيار والمساواة والمعاملة العادلة والأمانة والمصداقية، وتنمية الوعي العام لدى المستهلك واستخدام الوسائل العلمية السليمة لنشرها على أسس صحيحة ومتوازنة لدى جميع فئات المجتمع، وإيجاد حلول سريعة لشكاوى المستهلكين، ومكافحة الغش التجاري والتقليد ومحاربة الاحتكار، وتشجيع إنشاء جمعيات لحماية المستهلك والعمل على دعمها .

وفي شهر مارس 2011م قرر مجلس الوزراء في سلطنة عمان تعزيز الدعم المقدم لبعض السلع المعيشية الأساسية وتثبيت أسعار بعضها من خلال الدعم، وبناء عليه وضعت الإمكانات المالية في متناول جهات الاختصاص لتضطلع كل جهة بدورها في هذا المضمار.

وتتناول استراتيجية الامن الغذائي زيادة الإنتاج الغذائي المحلي وزيادة المخزون الاستراتيجي وتشجيع التصنيع الغذائي وتوجيه ثقافة الاستهلاك الرشيد لدى المواطنين والنظر في الاستثمارات الخارجية في القطاع الغذائي في الدول المتقدمة ودراسة تأسيس شركة قابضة للاستثمار الزراعي ودراسة زراعة القمح في السلطنة والاستزراع السمكي.

وتتضمن الخطط الحالية بناء 56 مخزنا للهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي بتكلفة 42 مليون ريال عُماني وإنشاء صوامع للقمح تستوعب 200 ألف طن بصحار و100 ألف طن بصلالة، وقد تم في شهر مارس 2011م التوقيع على اتفاقية مع الشركة الاستشارية (ليفتاريس أثارنيوس) لتقديم الخدمات الاستشارية الهندسية والإشرافية لمشروع إنشاء صوامع القمح في كل من صحار وصلالة بغرض تأمين الاحتياطي الغذائي للسلطنة من سلعة القمح ، ويهدف المشروع إلى زيادة الطاقة الاستيعابية من القمح وضمان وجود كميات كافية منه تغطي استهلاك السلطنة لفترة قد تصل الى عام.

وتعتبر الصناعة وفقا للاستراتيجية الصناعية المستقبلية للسلطنة أحد أهم القطاعات المؤهلة لتكون بديلا حقيقيا للموارد النفطية المعرضة النضوب في تحقيق الدخل، كما يعد قطاع الصناعة ركيزة مهمة من ركائز استراتيجية التنمية طويلة المدى (2006 ـ 2020)، وتسعى السلطنة إلى رفع مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي إلى 15% بحلول عام 2020م.

وتركز استراتيجية التنمية الصناعية على إنشاء الصناعات الكبيرة العملاقة بالتعاون مع رأس المال الأجنبي بهدف استغلال الموارد الطبيعية للسلطنة وإنتاج السلع الموجهة للتصدير إلى الأسواق العالمية، كما تركز على المنتجات الصناعية كتسييل الغاز الطبيعي، والصناعات البتروكيماوية، بالإضافة إلى التركيز على المواد الكيميائية الأساسية مثل البولي بروبلين والميثانول والأسمدة الكيميائية ومنتجات النفط المكرر، والصناعات المعدنية الأساسية مثل النحاس والألمنيوم والحديد.

وتوجد العديد من مشروعات الصناعات الثقيلة في صحار وصور وصلالة، وتعد المنطقة الحرة بصحار من أحدث المشروعات التي أقيمت بميناء صحار الصناعي وقد تأسست في أواخر عام 2010م وفقا للمرسوم السلطاني رقم 123/2010، وتعد شركة منطقة صحار الحرة هي الجهة المشغلة للمنطقة الحرة بصحار وقد مُنِحت بموجب هذا المرسوم حق تشغيل وتطوير وإدارة وتسويق المنطقة الحرة وتقديم خدمات المحطة الواحدة والاستثمار في إنشاء البنية الأساسية في المنطقة ومن المتوقع أن تبلغ قيمة الاستثمارات التي سوف تنفقها في تنفيذ البنية الأساسية بالمرحلة الأولى 25 مليون ريال عُماني.

وبالإضافة إلى مناطق الصناعات الثقيلة في صور وصحار وصلالة توجد مناطق صناعية أخرى تشرف عليها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية في الرسيل، وصحار، وصور، وصلالة ، ونزوى، والبريمي، وقد حققت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية في كافة مناطقها الصناعية نسب نمو متزايدة، ففي الخطة الخمسية السابعة بلغت نسبة النمو في عدد الشركات العاملة 328% ليرتفع من 236 شركة في عام 2006 إلى 1011 شركة خلال عام 2010م، وسجل حجم الاستثمار نموا بنسبة 44% من نحو 2.4 مليار ريال عُماني في عام 2007 إلى 3.6 مليار ريال عُماني مع نهاية عام 2010، توزعت على: (73%) استثمارات وطنية و(15%) استثمارات من دول مجلس التعاون الخليجي و(12%) استثمارات أجنبية، وساهمت المناطق الصناعية الست في توفير فرص عمل تزيد على 22 ألف فرصة بلغت نسبة التعمين فيها 40%.

وخلال عام 2010م تم التوقيع على اتفاقية استثمار 3 ملايين متر مربع في المنطقة الحرة بولاية المزيونة بمحافظة ظفار، وتشمل عملية التطوير إقامة منطقة متكاملة الخدمات والمرافق من شبكة طرق وشبكات كهرباء ومياه واتصالات وتوفير كافة التسهيلات اللازمة وفق المواصفات العالمية للمناطق الاقتصادية، وتتميز المزيونة بموقعها المهم بين السلطنة واليمن التي تعتبر من اكبر الأسواق الاستهلاكية في المنطقة.

فى سياق أخر شكر الدكتور جاكوب جيد ليهلاكيسا زوما رئيس جمهورية جنوب إفريقيا السلطان قابوس بن سعيد على دعوة جلالته الكريمة له بزيارة السلطنة وعلى حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

وقال: إن السلطنة شهدت خلال الواحد والأربعين عاما الماضية نهضة تنموية ناجحة شملت كافه المجالات في ظل القيادة الحكيمة للسلطان. منوها إلى موقع السلطنة الاستراتيجي والاستقرار الذي يعمها بفضل السياسة المتزنة التي يتبعها محليا وإقليميا ودوليا.

وأوضح الدكتور جاكوب جيد ليهلاكيسا زوما أن هذه الزيارة ستفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين الصديقين في مجالات عديدة كالمطارات وسكك الحديد والطرق والزراعة والتعدين والسياحة داعيا رجال الأعمال العمانيين إلى زيارة جنوب إفريقيا والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة ومن ثم تأسيس استثمارات مشتركة مع رجال الأعمال في جنوب إفريقيا.. منوها إلى أن الوقت قد حان من أجل ترجمة الروابط المتينة بين البلدين الصديقين في تعزيز علاقات التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري.

جاء ذلك خلال كلمة له أمام منتدى الأعمال العماني الجنوب إفريقي بفندق قصر البستان بمسقط.