الأمم المتحدة تدين مؤامرة محاولة اغتيال سفير السعودية في أميركا

سفير السعودية في أميركا: أتينا لنقول كفى إرهاباً واغتيالات ولا نسعى إلى إهانة إيران

السعودية تعرب عن قلقها من عمليات القرصنة البحرية

رحبت الجمعية العامة للأمم المتحدة بمشروع القرار السعودي لإدانة مؤامرة اغتيال السفير السعودي عادل الجبير لدى الولايات المتحدة، التي كشفت الإدارة الأميركية عنها في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ووجهت أصابع الاتهام إلى إيران.

وساندت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي المشروع الذي قدمته البعثة السعودية لدى الأمم المتحدة تحت عنوان «الهجمات الإرهابية على أشخاص يخضعون للحماية الدولية».

ونص القرار على الإدانة غير المشروطة والقوية للإرهاب في كل أشكاله، بصرف النظر عن الشخص أو الجهة التي تشرف عليه، لكنه لم ينص على إدانة واضحة لتورط إيران وسلطات الحرس الثوري في تدبير مؤامرة اغتيال الجبير.

في الوقت نفسه طالب القرار إيران بتسليم كل من شارك في محاولة اغتيال السفير السعودي، ومن نظم ومول هذه العملية إلى العدالة.

ودعا المشروع جميع الدول إلى إدانة جميع أشكال الإرهاب والعنف التي تستهدف البعثات الدبلوماسية وهيئات التمثيل الدبلوماسي والعاملين فيها وفرض حماية لممثلي المنظمات الدولية العامة في بلدان العالم، ودعا إيران إلى الإيفاء بالتزاماتها وفقا لأحكام القانون الدولي ونبذ العنف والإرهاب.

كما رحبت الجمعية العامة بمقترحات السعودية لإنشاء مركز لمكافحة الإرهاب داخل منظمة الأمم المتحدة في إطار استراتيجية أوسع تتبناها الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في العالم. وطالبت الدول الأعضاء بالتعاون والمساهمة في تنفيذ من يضطلع به المركز من أنشطة لدعم سياسات الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

ورحبت الدول الأعضاء بالجمعية العامة باتفاق المساهمة الذي وقعته الأمم المتحدة مع المملكة العربية السعودية في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي لإنشاء المركز الذي سيعمل وفقا لتوجيهات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وينص الاتفاق على أن تقوم المملكة العربية السعودية بتمويل هذا المركز لمدة 3 سنوات.

وكان السفير عادل الجبير، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، قدم إيجازا وتعريفا عن مشروع قرار الذي قدمته بلاده لمنظمة الأمم المتحدة، وهو ينص على الإدانة للهجمات الإرهابية ضد الممنوحين حماية دولية.

واطلع عادل الجبير، وويليام بيرنز نائب وزيرة الخارجية الأميركية في واشنطن وبحضور السفراء المعتمدين لدى الحكومة الأميركية على مشروع القرار الذي قدمته السعودية لمنظمة الأمم المتحدة لإدانة الهجمات الإرهابية ضد المتمتعين بالحماية الدولية.

وقدم الجبير إيجازا للمشروع، مبينا أن مبدأ إدانة الأعمال الإرهابية ضد المتمتعين بالحماية الدولية هو مبدأ يهم الجميع حيث تنص المواثيق الدولية على حمايتهم وحماية الحصانة الدبلوماسية.

ولفت الرجل الأول في سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى أميركا إلى الانتباه للأثر السلبي الذي يمثله انتهاك هذا المبدأ على العلاقات الدولية.

وأكد أن موقف بلاده واضح من هذا القرار، وقد انضمت أكثر من 35 دولة لمشروع قرار إدانة الهجمات الإرهابية ضد الأشخاص المتمتعين بالحماية الدولية بما فيها أميركا.

وعد السفير الجبير المشروع خطوة تأتي ضمن جهود المملكة لتحريك الجهود العالمية وتأكيد الوفاء بالالتزامات التي تنص عليها المواثيق الدولية.

من جانبه، أوضح ويليام بيرنز نائب وزيرة الخارجية الأميركية أن مشروع القرار لإدانة الهجمات الإرهابية ضد المتمتعين بالحماية الدولية يأتي لإدانة سلوك غير مقبول وضار بالعلاقات الدولية.

ورأى بيرنز أن مشروع القرار الذي سيتم التصويت عليه في وقت لاحق سيعزز الجهود الدولية في هذا المجال وأن منظمة الأمم المتحدة هي المكان المناسب لإرسال مثل هذه الرسالة.

إلى ذلك، وفي نيويورك عبرت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة سوزان رايت عن تأييدها لمشروع القرار ووصفته بأنه يتسم بالاتزان ويركز على إدانة الهجمات الإرهابية ضد المتمتعين بالحماية الدولية.

ووجهت الجمعية العامة للأمم المتحدة صفعة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من خلال شجبها وبأغلبية واسعة مؤامرة محاولة اغتيال عادل الجبير، السفير السعودي لدى الولايات المتحدة، داعية طهران إلى التعاون مع البلدان التي تسعى إلى محاكمة الذين خططوا أو رعوا أو حاولوا تنفيذ المؤامرة. بينما أكدت واشنطن أن إيران الآن تعيش في «عزلة دولية غير مسبوقة».

وأعربت الجمعية العامة عن «جزعها لتكرار أعمال العنف ضد الممثلين الدبلوماسيين والقنصليين. فهذه الأعمال تعرض للخطر، أو تزهق أرواح الأبرياء، وتعوق بشدة العمل العادي لهؤلاء الدبلوماسيين والمسؤولين».

وكانت السعودية قدمت مسودة القرار، ووافقت عليها 106 دول، ورفضتها 9 دول، وامتنعت 40 دولة عن التصويت. وحاولت إيران تقديم سلسلة من التعديلات على مسودة القرار إلا أنها لم تحظ بالأغلبية.

وفي القرار، شددت الدول الأعضاء على أن أعمال العنف ضد البعثات الدبلوماسية أو المنظمات الحكومية الدولية أو على المسؤولين «لا يمكن أبدا تبريرها».

وأشارت المقدمة إلى أن الولايات المتحدة، خلال الشهر الماضي، أبلغت الأمين العام بان كي مون عن «مؤامرة إيرانية» لاغتيال السفير السعودي.

ومع هذا الشجب للمؤامرة، شجع القرار جميع الدول لاتخاذ خطوات إضافية لمنع تخطيط، أو تمويل أو ارتكاب «أعمال إرهابية مماثلة، وعدم توفير الملاذ الأمن لأولئك الذين يدبرون، أو يمولون، أو يدعمون، أو يرتكبون مثل هذه الأعمال الإرهابية».

ودعا القرار إيران للامتثال لجميع الالتزامات القانونية الدولية، بما في ذلك الاتفاقية المتعلقة بمنع ومعاقبة الجرائم المرتكبة ضد «الأشخاص المتمتعين بحماية دولية».

كما طلب من إيران أن تتعاون مع الدول التي تسعى إلى محاكمة لمشتركين في المؤامرة ضد السفير السعودي.

وتوج القرار مناقشة يوم كامل في الجمعية العامة، شمل أيضا الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز وتوطيد الديمقراطيات الجديدة أو المستعادة. بالإضافة إلى قرارين آخرين: الترحيب بإنشاء «مركز مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة»، وإعادة ليبيا إلى مجلس حقوق الإنسان (مقره في جنيف)، وكانت فصلت منه مع بداية الثورة الليبية.

وكان عبد الله المعلمي، مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، ألقى كلمة المملكة في بداية النقاش. وقال إن المسودة السعودية «جاءت عادلة ومتوازنة». وأضاف «نعم، كل شخص بريء حتى تثبت إدانته، لكن، لا بد من تعاون كل الأطراف في التحقيقات التي لا بد أن تسبق المحاكمات».

وكان المعلمي أوضح قبيل التصويت على مشروع القرار حيثياته وأهدافه.

وقال إن «بلادي لا تسعى إلى إهانة إيران أو أي بلد آخر في العالم»، وأضاف «جئت لأقول كفى يعني كفى.. كفى إرهابا، كفى مؤامرات، كفى اغتيالات».

وأشار المعلمي في تقديمه مشروع القرار «الهجمات الإرهابية على أفراد محميين دوليا» إلى أن وفده المفوض شارك في صياغة مشروع القرار جنبا إلى جنب مع 55 دولة أخرى من أعضاء الأمم المتحدة من جميع أنحاء العالم. لقد شهد العالم زيادة في عدد الهجمات على البعثات الدبلوماسية والأفراد المحميين بحصانة دبلوماسية، على حد قوله، بما في ذلك بعثات الأمم المتحدة نفسها.

وقد واجهت بعثة المملكة العربية السعودية والدبلوماسيون السعوديون الكثير من الهجمات مؤخرا، من بينها هجمة شُنت ضد القنصلية السعودية من قبل إيران قبل عدة أشهر.

وعبر المعلمي عن استيائه البالغ من تلك الهجمات. وبعد بضعة أسابيع، تم اكتشاف محاولة أخرى مشينة لاغتيال السفير السعودي (عادل الجبير في واشنطن). وقد شملت المؤامرات الأخرى تدمير جسر يربط بين البحرين والسعودية.

وقال المعلمي: «مشروع القانون يقول ضمنيا: هذا يكفي»، مضيفا أنه يكفي هذا القدر الهائل من الاستغلال للإرهاب في فرض إرادة البعض على آخرين.

وقد صاغت السعودية مسودة القرار بأسلوب عادل ومتوازن، ولم توجه اتهامات أو إدانات لأي دولة أو لأي أفراد بعينهم، لكن نص المسودة أدان الإرهاب بجميع صوره وأشكاله، إلى جانب المؤامرات الرامية لاغتيال السفير. وطالب الدول بتجنب استغلال أراضيها في حياكة مؤامرات من أي نوع وتقديم هؤلاء المتورطين في أعمال إرهابية إلى العدالة.

وقال إنه تم ذكر إيران على وجه الخصوص لأن اسمها قد ظهر في اعترافات المتهمين الرئيسيين في المؤامرات الأخيرة؛ لهذا، كان من العدل ذكر اسم تلك الدولة تحديدا وإعطاؤها فرصة دحض جميع الاتهامات الموجهة ضدها. وبناء على قاعدة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، لم يتم توجيه أي إدانة في مسودة القرار.

وعلى الرغم من ذلك، فإن التعاون في التحقيقات بشأن الهجمات الأخيرة يجب أن يسبق المحاكمة، وأكد أن متهما آخر لا يزال هاربا وكان من المتعذر تقديمه للعدالة من دون تعاون إيران.

وكان ميثاق الأمم المتحدة هو المرجع الأساسي الذي يحكم العلاقات الدولية، لا سيما تلك المرتبطة بالسلام والاستقرار الدوليين. وقد وضعت الأمم المتحدة استراتيجية لمحاربة كل من الإرهاب والهجمات الموجهة ضد الأشخاص المحميين. ومن ثم، كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة مكانا مناسبا لمناقشة محتوى مسودة القرار.

وناشد كل الدول الأعضاء – وعلى وجه الخصوص إيران – التصويت لصالح مسودة القرار كوسيلة لحماية الدبلوماسيين والبعثات الدبلوماسية بمختلف أنحاء العالم.

وانتقد مشروع القرار باسم إيران محمد خزاعي، وقدم سلسلة تعديلات سقطت كلها. ومما قال «أنا متأكد أن إيران ليست لها أي صلة بهذه المؤامرة المزعومة. أساس هذا الادعاء يثير الشكوك في كل العالم».

وأضاف أنه «ادعاء لا أساس له من دولة لديها تاريخ طويل من العداء لبلدي»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وأضاف خزاعي أنه في حال أقر مشروع القرار فإن «ذلك سيكون لعبة في غاية الخطورة تنسف مصداقية هذه الجمعية المهمة (...) وتثير توترا في العلاقات الدولية».

ومن الدول التي عارضت القرار فنزويلا، والتي قال سفيرها أثناء النقاش «نحن نرفض استغلال الجمعية العامة للأمم المتحدة لإرضاء رغبات دولة واحدة، وانتقاد الدول التي لها آراء مختلفة».

ومن الدول التي أيدت القرار البحرين، التي أدان سفيرها الأعمال الإرهابية، خاصة محاولة اغتيال السفير السعودي.

ومن جهتها، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية سوزان رايس «لا نستطيع أن نترك هذه المؤامرة تمر من دون محاسبة. فهذا سيعني أن أفعالا كهذه هي بحدود السلوك المقبول لتسوية النزاعات الدولية».

وجاء قرار الجمعية العامة بعد ساعات من تصويت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا على قرار يدين إيران بسبب برنامجها النووي. وقالت رايس بعد صدور قرار الجمعية العامة إن «عزلة إيران في تزايد في هذه الهيئة التابعة للأمم المتحدة في نيويورك واليوم في فيينا أيضا»، وأضافت «أعتقد أن هذا مؤشر على تزايد الاستياء من سلوكهم بما في ذلك دعمهم للإرهاب ومواصلتهم برنامجهم للأسلحة النووية وانتهاكهم لحقوق الإنسان».

ورأى السفير الإيراني من جهته أن الجمعية العامة والوكالة الدولية للطاقة الذرية مترابطتان. وقال عن القرار «أعتقد أنها منذ تقريرها الأخير، لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إثبات شيء، لذلك أرادوا إيجاد طريقة أخرى لاتهام إيران».

ورحب البيت الأبيض بالتأييد الكبير الذي حصل عليه القرار، معتبرا أن موافقة هذا الكم الكبير من الدول عليه «تبعث برسالة قوية إلى الحكومة الإيرانية مفادها أن المجتمع الدولي لا يتساهل أبدا مع استهداف دبلوماسيين».

وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في بيان «نحن نواصل العمل بشكل وثيق مع حلفائنا وشركائنا في العالم أجمع لكي تدرك إيران أن أعمالا مشينة إلى هذه الدرجة لا تؤدي إلا إلى زيادة عزلتها».

من جهتها، قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن موافقة الجمعية العامة على «القرار المقدم من السعودية بهذه الأغلبية الكبيرة من الدول الأعضاء تعد تأكيدا لمواقف المملكة في مكافحة الإرهاب وإدانة الجهات التي ترعى الإرهاب».

وأبدت المملكة العربية السعودية قلقها المتزايد من ظاهرة القرصنة البحرية وآثارها السلبية على حركة الملاحة البحرية الدولية، وتداعيات ذلك على الأمن البحري، بما في ذلك حركة نقل البضائع بين قارات العالم والتجارة الدولية بشكل عام، وأكدت الرياض رؤيتها بأن دعم العملية السياسية في الصومال لتحقيق الأمن والاستقرار فيه «هي السبيل الأمثل للمجتمع الدولي للقضاء على هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر التي تشهدها الصومال».

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها محمد بن إبراهيم العقيل رئيس الوفد السعودي الوزير المفوض بوزارة الخارجية أمام الاجتماع العاشر الذي عقدته مجموعة الاتصال الدولية لمكافحة القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية وفرق العمل المنبثقة عنها بمقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك، بمشاركة وفود أكثر من مائة دولة ومنظمة دولية من المهتمين بمكافحة عمليات القرصنة البحرية على السواحل الصومالية.

وقال الوزير المفوض العقيل: «إن القضاء على ظاهرة القرصنة يعتبر شأنا دوليا يتعين أن تتضافر جهود الدول لمكافحتها وتتطلب تعاون الدول الإقليمية والقوى الدولية في ما بينها لاتخاذ إجراءات فعالة ومشتركة لمكافحتها على ضوء ما صدر من قرارات عن مجلس الأمن الدولي، التي تعد المرجعية الدولية لمكافحة ظاهرة القرصنة مع احترام مبدأ سيادة الدول على مياهها الإقليمية».

وأضاف: «إنه في ذلك الإطار فإن كل المبادرات الدولية والإقليمية لمكافحة القرصنة يجب أن تكون استجابة لما صدر من قرارات من مجلس الأمن الدولي، ومنها إنشاء صندوق الأمم المتحدة الائتماني لدعم العملية القانونية لمكافحة الظاهرة الذي يتطلب دعما دوليا لإنجاحه».

ومضى يقول: «إن المملكة العربية السعودية وتأكيدا لالتزامها بالقضاء على تلك الظاهرة شاركت وبفعالية في اجتماعات مجموعة الاتصال الدولية وفرق العمل المنبثقة عنها، كما شاركت في الاجتماعات التي عقدت في جيبوتي والتي نظمتها المنظمة البحرية الدولية لبحث توقيع اتفاقية تفاهم إقليمية لمكافحة القرصنة تضم الدول المطلة على البحر الأحمر والمحيط الهندي وخليج عدن، والتي انتهت بإقرار مدونة سلوك جيبوتي التي وقعت عليها المملكة وساهمت من خلالها في إنشاء مركزي جيبوتي وصنعاء لتدريب الكوادر فيهما»، مبينا أن بلاده قدمت مؤخرا مبلغ مائة ألف دولار أميركي لدعم صندوق مدونة جيبوتي لقمع القرصنة والسطو المسلح.

وأفاد بأن السعودية طرحت مبادرة لعقد لقاء إقليمي لمسؤولين من وزارات الدفاع والخارجية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والدول العربية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، وذلك لبحث وضع خطة عمل لمواجهة خطر القرصنة والتنسيق مع القوات الدولية البحرية العاملة في المنطقة، موضحا أن المملكة استضافت اجتماعات للمسؤولين من الدول المعنية لمناقشة ذلك الموضوع، إضافة إلى مشاركتها مؤخرا في اجتماعات المنتدى البحري للمحيط الهندي وورش العمل التابعة له.

وتحدث رئيس الوفد السعودي إلى الاجتماع عن الدور الفاعل الذي تقوم به القوات البحرية الملكية السعودية ومساهماتها بقطع بحرية لمكافحة القرصنة البحرية في خليج عدن والبحر الأحمر لحماية السفن التجارية بالتنسيق مع القوات متعددة الجنسيات في المنطقة.

وقال: «إن القوات البحرية الملكية السعودية حققت الكثير من النجاحات في ذلك الخصوص من خلال حمايتها وإنقاذها للكثير من السفن التجارية من اعتداءات القراصنة، الأمر الذي أكسب طواقم سفنها الثمانية المشاركة ضمن القوات الدولية في خليج عدن عددا من شهادات التقدير من المنظمة البحرية الدولية».

على صعيد آخر لقي أحد المتورطين في تنفيذ الهجوم بالقنابل اليدوية على القنصلية العامة للمملكة بكراتشي مصرعه متأثراً بالجروح بعد نقله إلى مستشفى "جناح" بمدينة كراتشي الساحلية الواقعة في أقصى جنوب باكستان.

وكشفت مجموعة "جنك" الإخبارية الباكستانية بأن الإرهابي المدعو آصف منا اعتقل أثناء عملية لتبادل النيران مع الشرطة بمدينة كراتشي، وقد قامت الشرطة بمحاصرة منزله بعد تلقيها معلومات عن اختبائه مع رفاقه كل من زكي كامران، ومحسن، ومحمد علي، الذين تم اعتقالهم خلال العملية نفسها التي تم تنفذها في ضاحية "عيد غاه".

وكشف رئيس قسم الجنايات في شرطة كراتشي فاروق أعوان أن قوات الأمن تمكنت في وقت لاحق من اعتقال شخص رابع من عناصر الخلية التي ينتمي إليها المعتقلون الثلاثة في ضوء المعلومات التي تم الحصول عليها منهم خلال التحقيق.