الرباعية الدولية فشلت فى إعادة إطلاق عملية السلام

الرئيس الفلسطينى يصر على شرط وقف الاستيطان لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل

البحرين تؤكد وجود علاقة بين الحرس الثورى وخلية متهمة بالتخطيط لاعتداءات

دول الاتحاد الأوروبى تؤيد تشديد العقوبات ضد إيران

إيران ترفض التفاوض مع الوكالة الذرية الدولية وتنفى تعاونها النووى مع كوريا الشمالية

ذكر تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا "أوتشا" في القاهرة أن حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة وقعت على اتفاقية لتوفير مواد غذائية كافية لنحو 5 آلاف و600 أسرة فقيرة.

وأضاف التقرير أنه تم تسليم المواد الغذائية المرسلة من المملكة عبر الأردن بدعم من الهيئة الخيرية الأردنية على دفعات منذ يوليو/تموز الماضي.

وأشار التقرير إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" توفر 76% من احتياجات الطاقة الأساسية اليومية ل 41 ألف أسرة في غزة تعيش بأقل من 6 ر1 دولار في اليوم وتوفر ل 81 ألف أسرة تعيش علي أقل من 4 دولارات يوميا حصصا غذائية تلبي 40% من احتياجاتها الحرارية اليومية.

وعن الوضع في اليمن قال تقرير "أوتشا" إن الأوضاع الصحية العامة في اليمن تشهد تدهوراً مستمراً بحسب منظمة الصحة العالمية، حيث تكاد الخدمات الصحية الأساسية تتوقف وتظل عملية توفير الخدمات محدودة نظرا لانعدام الأمن بخاصة في مناطق أبين وعمران وصنعاء.

وعن الوضع في ليبيا، حذر التقرير من أن مخلفات الحرب من المتفجرات تمثل تهديدا خطيرا للمدنيين في مدينتي سرت وبني وليد طبقا لنتائج البعثة التقنية لوكالات الأمم المتحدة التي زارت هاتين المدنتين في أواخر أكتوبر/تشرين الأول والتي طالبت بتطهير المدينتين من المتفجرات المتخلفة عن الحرب والتوعية بخطر الألغام من الاحتياجات الملحة نظرا لارتفاع مستويات التلوث بمهما والخطر الذي يمثله على حياة السكان.

وبالنسبة لسورية، ذكر تقرير "أوتشا "أن برنامج الأغذية العالمي أطلق عملية طارئة جديدة بمبلغ مليوني دولار بهدف توسيع نطاق المساعدات الغذائية لنحو 50 ألف مستفيد سوري في المناطق المتضررة من الاضطرابات ولمدة ثلاثة أشهر بينما تبرعت فنلندا بإجمالي 50 ألف يورو وأفرج الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ عن 800 ألف دولار لصالح المشروع على أن تبدأ عملية التوزيع في منتصف نوفمبر الجاري.

هذا وأعرب ضيوف خادم الحرمين الشريفين من الأسرى الفلسطينيين الذين أفرج عنهم مؤخراً من السجون الإسرائيلية عن الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على أن مكّنهم من أداء فريضة الحج لهذا العام.

وعبروا باسمهم ونيابة عن آباء وأمهات وأبناء وبنات الأسرى عن الامتنان لهذه الاستضافة على نفقة خادم الحرمين الشريفين الخاصة ، رافعين أكف الضراعة للمولى عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين ويجزيه خير الجزاء.

وأشادوا خلال وجودهم في المدينة المنورة قبيل مغادرتهم بمواقف المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين لدعم القضية الفلسطينية ، ووصفوا تلك المواقف بالشجاعة والسد المنيع والسند للقضية الفلسطينية، مشيرين إلى وقوف المملكة المؤازر والمعاضد للشعب الفلسطيني كل ما مر بأزمة أو حلت به ضائقة.

وكان خادم الحرمين وجه باستضافة 477 حاجاً من الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم مؤخراً لأداء فريضة الحج هذا العام 1432ه على نفقته الخاصة.

من جهته أوضح رئيس مجلس إدارة المؤسسة الأهلية للأدلاء بالمدينة المنورة الدكتور يوسف بن أحمد حواله والذي كان في استقبال ووداع ضيوف خادم الحرمين الشريفين أن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لا تدخر جهداً لخدمة الحجاج والعمار والزوار وتشرف بهذا الأمر, وتعمل على كافة الصعد للدفاع عن حقوق العرب والمسلمين وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية.

على صعيد أخر ترعى القاهرة في الرابع والعشرين من نوفمبر - تشرين الثاني الجاري لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" خالد مشعل للاتفاق على رسم الخطوط العريضة للشروع في تنفيذ المصالحة.

وقال مصدر فلسطيني مسؤول في القاهرة إن اللقاء سيركز على الجانب السياسي والوحدة الفلسطينية وإستراتيجية المستقبل السياسي الفلسطيني.

كما يتطرق إلى مناقشة اتفاق المصالحة والأوضاع العامة التى تشهدها الساحة الفلسطينية، إلى جانب العقبات التي تقف في طريق تحقيق السلام، وتوحيد الموقف الفلسطيني إزاء أي قرار سيتم اتخاذه، وأكد أن اللقاء سيناقش عدة موضوعات وبخاصة الحكومة الانتقالية وشكّل هذه الحكومة ورئيسها وموعد الانتخابات إضافة إلى ملف إصلاح منظمة التحرير.

وأشار إلى انه سيتم عرض جملة أفكار من الجانبين بخصوص رئاسة الحكومة الانتقالية وشكلها، معربا عن أمله في تحقيق "تقدم والتغلب على العقبات التي أدت لتأخير تنفيذ المصالحة منذ إعلان توقيع اتفاق المصالحة في ابريل - نيسان الماضي في القاهرة " وينص الاتفاق إضافة إلى إنهاء ملف المعتقلين السياسيين وعلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم شخصيات مستقلة وتكلف الإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية خلال عام.

فى سياق أخر أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن المبعوث الأميركي ل"عملية السلام" في الشرق الاوسط ديفيد هيل عرض على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء الاحد استئناف المفاوضات المباشرة مع (اسرائيل) بوجود اللجنة الرباعية.

وقال عريقات لوكالة "فرانس برس" أن "هيل عرض على عباس مفاوضات مباشرة بوجود اللجنة الرباعية لكن الرئيس عباس أبلغه انه مستعد لذلك بشرط ان توقف اسرائيل الاستيطان بما فيها (النمو الطبيعي) وخاصة في القدس الشرقية، وان توافق على مبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967".

وأضاف أن عباس شدد خلال استقباله المبعوث الأميركي في مقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية مساء الاحد على ان "القيادة الفلسطينية ستستمر في مساعيها للوصول الى العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة".

من جانبه "حث هيل الرئيس عباس على استغلال هذه الفرصة بالمفاوضات المباشرة بوجود الرباعية للوصول الى حل"، كما اضاف المسؤول الفلسطيني.

وكان عريقات اوضح لفرانس برس اثر اللقاء ان عباس جدد التأكيد للمبعوث الاميركي على ان استئناف المفاوضات لا يتم الا بوقف الاستيطان وقبول حل الدولتين.

وقال ان "الرئيس عباس اكد لهيل ان استئناف المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي يتطلب من الحكومة الاسرائيلية تنفيذ الالتزامات الواردة عليها، كوقف الاستيطان في الارض الفلسطينية بما يشمل القدس الشرقية، وقبول مبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967".

وأضاف أن عباس "جدد التأكيد على استعداد الجانب الفلسطيني للتعاون مع اللجنة الرباعية سواء بشكل فردي أو جماعي، وذلك في ما يتعلق بكافة قضايا الوضع النهائي"، واضاف عريقات ان "الرئيس عباس دعا الادارة الاميركية الى إعادة النظر في موقفها تجاه عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، مشددا على ان المسعى الفلسطيني لنيل العضوية لا يهدف إلى نزع الشرعية عن إسرائيل أو عزلها، وإنما يهدف لتنفيذ حل الدولتين على حدود عام 1967".

وتعثر المسعى الفلسطيني للحصول على عضوية كاملة في الامم المتحدة بسبب العجز حتى الآن عن الحصول على تأييد تسعة اعضاء في مجلس الأمن، وبسبب التهديد الاميركي باستخدام الفيتو حتى في حال تأييد تسعة اعضاء.

وأوضح عريقات ان وفدا فلسطينيا سيلتقي ممثلين عن اللجنة الرباعية "وسيقوم بشرح الموقف الفلسطيني من كافة القضايا".

هذا وعقد مبعوثو اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط اجتماعات منفصلة مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في القدس في محاولة لإعادة إطلاق عملية السلام المتعثرة منذ أكثر من عام.

ولم تحدث اللقاءات أي تقدم حيث مددت إسرائيل تجميد تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية بينما أكد الفلسطينيون من جديد عدم العودة إلى طاولة المفاوضات ما لم توقف إسرائيل البناء في المستوطنات، لذلك فإنهم سيعقدون جولة أخرى من المحادثات مع الطرفين في ديسمبر المقبل.

ووفقاً لبيان صادر عن الرباعية فإن المبعوثين واصلوا تشجيع الأطراف على استئناف المحادثات الثنائية دون تأخير أو شروط مسبقة وإيجاد بيئة مواتية لاستئناف المحادثات، وحثوا الطرفين على الامتناع عن القيام بأعمال استفزازية.

ويرى الفلسطينيون أن عودتهم للمفاوضات دون ضمانات من سلطات الاحتلال الإسرائيلي سيسمح لإسرائيل بمواصلة البناء في المستوطنات كما أن المحادثات دون إطار محدد لن تؤدي إلى حل نهائي.

من جهتها قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي "إن نجاح أو فشل استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين يعتمد على إرادة اللجنة الرباعية للالتزام بمتطلبات العملية التفاوضية الواضحة والمعروفة على أساس إلزام إسرائيل بالقانون الدولي وحدود 1967 ووقف شامل للاستيطان وتحديد سقف زمني ملزم ".

وأضافت في تصريح لها "إذا استطاعت الرباعية الالتزام بذلك فهذا يعني أنها بدأت تتعامل بالمضمون وليس بالشكل بعيداً عن التعاطي مع المناورات الإسرائيلية".

ودعت عشراوي المجتمع الدولي إلى العمل على إلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي ووقف الخروقات الأحادية المتعلقة بالقدس والتوسع الاستيطاني، ومساءلة إسرائيل.

وأكدت أنه إذ لم تدفع الحكومة اليمينية المتطرفة ثمن انتهاكاتها ، ومحاسبتها على خروقاتها فإنها ستمضي في ممارساتها وإجراءاتها العنصرية الاحتلالية وإن لم يكن هناك نية حقيقية لمساءلة إسرائيل بشكل فعلي فإنه لا معنى لأي خطوة يمكن أن تتخذها الرباعية في هذا الإطار.

وقال غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية رئيس دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير ان القيادة الفلسطينية ستواصل مساعيها الهادفة لنيل اعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطين كاملة العضوية، وذلك رغم عدم التمكن من الحصول على توصية تسعة أعضاء من لجنة العضوية في مجلس الأمن في اجتماعها يوم الجمعة الماضي.

وأضاف الشكعة في تصريح صحافي مكتوب "ان عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة حق تاريخي وقانوني لشعبنا الفلسطيني وسنبقى متمسكين بهِ، وسنواصل تحركاتنا على المستوى الدولي لتحقيق هذا الهدف وإقناع الدول التي عارضته بالتصويت في المرات القادمة لصالح قبول فلسطين الدولة 194 في الأمم المتحدة."

وخلص الى القول "أننا الان دولة معترف بها في إحدى أهم الهيئات التابعة للأمم المتحدة "منظمة اليونسكو"، التي قبلت فلسطين دولة كاملة العضوية فيها، لها حقوق وعليها واجبات، كبقية دول العالم"، معتبرا ذلك إشارة واضحة على تفهم الأغلبية في المجتمع الدولي لحقوق شعبنا المشروعة، الأمر الذي ننتظر حدوثه في منظمة الأمم المتحدة.

وقال المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن تقرير لجنة قبول الأعضاء الجدد موضوعي إلى حد كبير ويعكس آراء أعضاء مجلس الأمن الدولي.

وبعد تسليم التقرير إلى المجلس قال منصور للصحفيين: “ نعلم في التقرير أن هناك طرفا وكان قد عبر لنا منذ البداية أنه سيعترض طريق الطلب الفلسطيني وسيعطله لأنه يملك الفيتو، ولذلك نحن مستمرون في مسعانا وسنستمر في جهدنا إلى أن ننجح في نهاية المطاف في أخذ موقعنا الطبيعي والقانوني والتاريخي كعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة.

نحن لسنا أول دولة أو آخر دولة لم تتمكن من الحصول على النجاح في الجولة الأولى من مسعاها.”

وذكر رياض منصور أن القيادة الفلسطينية وحلفاءها والقيادة العربية يدرسون التقرير وسيقررون بشكل سريع الخطوة القادمة.

وأضاف أنه بغض النظر عن أي قرار أو تحرك فإن الطلب الفلسطيني سيبقى على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي حتى يقر في نهاية المطاف بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة.

فى مجال آخر كشف تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة "أوتشا" عن أن العام الجاري شهد زيادة بنسبة 40% في المعدل الأسبوعي للحوادث المتصلة بالإرهابيين اليهود من قطعان المستعمرين التي تؤدي إلى إصابات بين صفوف الفلسطينيين أو الإضرار بممتلكاتهم مقارنة بالعام الماضي.

ولفت التقرير ، الذي وزعه المركز الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة ، إلى أن ثلاثة فلسطينيين قتلوا من بينهم طفلان وأصيب 167 فلسطينيا على يد هؤلاء الإرهابيين خلال العام الجاري ، بالإضافة إلى مقتل فلسطيني واحد وإصابة 101 آخرين على يد الجنود الإسرائيليين. وأفاد التقرير أن نحو 10 آلاف شجرة تعود للفلسطينيين معظمها أشجار زيتون دمرت على أيدي الإرهابيين من قطعان المستعمرين اليهود خلال العام الجاري ، ما أدى إلى تقويض خطير للظروف المعيشية لمئات الفلسطينيين، مشيرا إلى أنه تم تهجير مجمع يسكنه 127 شخصا بصورة جماعية بسبب هجمات المستعمرين المتكررة حيث انتقل بعض العائلات المتضررة للعيش في المنطقتين "أ" و"ب". وذكر التقرير أنه تم إغلاق ما يزيد على 90 % من الشكاوى المتصلة بعنف المستعمرين التي قدمها الفلسطينيون إلى الشرطة الإسرائيلية بدون لائحة اتهام خلال السنوات الأخيرة، محذرا من أن ما يزيد على 80 مجمعا سكنيا فلسطينيا يسكنها ما مجموعه 250 ألف فلسطيني عرضة لعنف المستعمرين من بينهم 76 ألف شخص معرضون لخطر متزايد . ولفت التقرير إلى أن خطر تهجير العائلات المتضررة نتيجة لعنف المستعمرين يعتبر قضية تثير قلقاً متزايداً. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شابين فلسطينيين من قرية جلقموس شرق جنين وداهمت قرية ميثلون جنوبا. وذكرت مصادر فلسطينية محلية، أن قوات الاحتلال اعتقلت عبد الرحيم سامي الحاج (37 عاما)، وخليل الحاج (32 عاما)// بعد اقتحام منازل ذويهما في قرية جلقموس والعبث بمحتوياتها// وداهمت قوات الاحتلال منزل رئيس المجلس القروي نافذ موسى وفتشته وعبثت بمحتوياته بحجة البحث عن نجله لؤي. كما داهمت قوات الاحتلال // بلدة ميثلون// وسيرت آلياتها في أزقة وشوارع البلدة. على صعيد آخر وفى البحرين بينما أعلنت النيابة العامة البحرينية، أن «الخلية الإرهابية»، التي أعلن عن اعتقال أفرادها في وقت سابق، كانت تقوم بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني لاستهداف منشآت حساسة في البحرين.. اعتقلت السلطات الإيرانية مواطنين كويتيين في منطقة عبادان الجنوبية الغربية بتهمة التجسس، وأعلن حاكم المدينة أنهما «اعتقلا وفي حوزتهما معدات للتجسس». ونقلت وكالة الأنباء البحرينية أن النيابة العامة التي تتولى التحقيق في قضية «الخلية الإرهابية» كشفت عن أن المتهمين الخمسة الذين اعتقلوا «قاموا بالتنسيق مع الحرس الثوري وقوات الباسيج في إيران لتدريب العناصر المنخرطة في الجماعة على استخدام الأسلحة النارية؛ تمهيدا لاستعمالها في تنفيذ مخططاتها». وكانت النيابة العامة قد وجهت إلى المتهمين الخمسة تهم إنشاء جماعة إرهابية، الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة وأمن المملكة للخطر، وكان الإرهاب من وسائلها في تحقيق أغراضها، وكذا الانضمام إلى تلك الجماعة مع العلم بأغراضها ووسائلها، والتخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد ارتكاب عمليات عدائية ضد مملكة البحرين. وذكر اسامة العوفي المتحدث باسم النيابة أن تحقيقات النيابة العامة قد كشفت حتى حينه ومن واقع اعترافات بعض المتهمين، عن أن عبد الرؤوف الشايب وعلي مشيمع، المقيمين بالخارج، قد قاما بإنشاء هذه الجماعة بالتنسيق مع المتهمين بغرض ارتكاب عمليات إرهابية داخل البحرين، واستهداف مبنى وزارة الداخلية ومقر السفارة السعودية بالمنامة وجسر الملك فهد الرابط بين البلدين. وتابع المتحدث: «وفي هذا الصدد قاموا بالتنسيق مع جهات عسكرية في الخارج، من بينها الحرس الثوري وقوات الباسيج بإيران، لتدريب العناصر المنخرطة في الجماعة على استخدام الأسلحة النارية والمتفجرات، تمهيدا لاستعمالها في تنفيذ مخططاتها، كما أنهم يعتمدون في الإعداد لتحقيق أغراض الجماعة على ما يتلقونه من دعم مالي من الخارج». واستطرد: «توصلت التحقيقات كذلك إلى بدء قياديي الجماعة بالفعل في تنفيذ مخططهم، وذلك بإيفاد أعضائها إلى إيران لتلقي التدريب العسكري على دفعات، حيث سبق أن سافر أحدهم والتقى بمن يدعى (أسد قصير) المرتبط بالحرس الثوري والباسيج، وتلقى هناك تدريبا على استخدام الأسلحة والمتفجرات، كما تسلم آنذاك من عناصر إيرانية مبالغ مالية لتمويل الجماعة، في حين كان بعض المتهمين الذين تم القبض عليهم بمعرفة السلطات القطرية في طريقهم للتدريب». وأردف أن النيابة قد أمرت بحبس المتهمين المستجوبين ستين يوما احتياطيا على ذمة التحقيق، الذي لا يزال مستمرا في موالاة وتتابع غير منقطع؛ لجمع الأدلة وفحص المضبوطات، ولتحديد الأشخاص المتصلين بتلك الجماعة في الداخل والخارج، وستبادر النيابة بالكشف عن تفصيلات ما يستجد، وإعلان نتائج التحقيقات فور الانتهاء منها. وفي غضون ذلك، اعتقل مواطنان كويتيان في عبادان جنوب غربي إيران بتهمة التجسس، كما أعلن حاكم المدينة، بحسب ما نقل عنه تلفزيون «العالم الإيراني» الناطق بالعربية، وقال الحاكم بهرم الخاص زاده: «اعتقل كويتيان وفي حوزتهما معدات للتجسس»، قرب الحدود الإيرانية العراقية. وبحسب نائب المدينة عبد الله كعبي، فإن «الكويتيين اعتقلا قبل يومين، وكانا دخلا إلى إيران بصورة غير قانونية»، بحسب التلفزيون الذي لم يقدم أي تفاصيل أخرى. ودان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم ببروكسل توسيع إيران لبرنامجها لتخصيب اليورانيوم ، معبرين عن قلقهم بشأن ما توصلت إليه وكالة الطاقة الذرية من تطور تقنيات التسلح النووي في ايران. وأيد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان لهم عقب الاجتماع تشديد العقوبات على إيران . وقال الوزراء إن المجلس سيواصل بحث الإجراءات الجديدة المشددة الممكنة وسينظر في هذه القضية في اجتماعه القادم في شهر ديسمبر القادم . وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل إن تقرير الأمم المتحدة الذي يفيد بان إيران تعكف على تصميم سلاح ذري "مقلق" لكنها ذكرت ان العقوبات لم تستنفد بالكامل كوسيلة للضغط على طهران. وفي مقابلة مع صحيفة لايبتسيجر فولكستسايتونج نشرت السبت قالت ميركل إن معارضة بعض الدول لفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي "امر مؤسف". واعلنت روسيا والصين معارضتهما لفرض عقوبات جديدة مما يضعف فرص موافقة مجلس الامن على جولة جديدة من العقوبات. وذكرت ميركل "اعتقد ان الوسائل التي يمكن ان نلجأ اليها لدفع إيران لابداء شفافية أكبر لم تستنفد بالكامل. تأتي العقوبات في المقدمة ينبغي ان يتسع نطاق العقوبات بقدر الامكان." وأضافت أن من الواضح ان ايران "لم تكشف جميع اوراقها على الطاولة بعد" ودعتها للتحرك بشفافية. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة تسعى الى حشد الدعم الدولي لفرض عقوبات اضافية على ايران ولكنها لم تكشف النقاب عن خطوات محددة قيد البحث. وجاءت تصريحاتها في اعقاب تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلص الى ان ايران عكفت على وضع تصميم لقنبلة نووية وربما مازالت تجري مثل هذه الابحاث. وسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى محاولة إعادة تنسيق المواقف مع روسيا والصين، اللتين تمثلان العقبتان الكبريان من نوعهما في ما يخص تطبيق عقوبات اقتصادية بحق إيران على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل. وعشية قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي في هاواي بالولايات المتحدة، التقى أوباما الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف حيث صرحا عقب اللقاء أن الدولتين تحاولان التوصل إلى «رد مشترك» بشأن البرنامج النووي الإيراني، بينما كانت محادثاته مع الرئيس الصيني هو جنتاو «غير مباشرة» في هذا الصدد. وكانت واشنطن ردت على التقرير الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي أشار إلى وجود أدلة «تتمتع بالمصداقية» على وجود بعد عسكري للبرنامج النووي الإيراني، بالدعوة إلى القيام بمزيد من الخطوات لعزل إيران. لكن روسيا والصين اللتين يمكن أن تعرقلا تبني عقوبات جديدة ضد إيران بصفتيهما دولتين دائمتي العضوية في مجلس الأمن تتمتعان بحق النقض (الفيتو)، ردتا بفتور على موقف الولايات المتحدة وحلفائها. وقال أوباما بعد لقاء مع ميدفيديف إن الولايات المتحدة وروسيا «أكدتا من جديد عزمهما العمل من أجل إيجاد رد مشترك لدفع إيران إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية، في ما يتعلق ببرنامجها النووي». من جهته، قال ميدفيديف للصحافيين إن الجانبين بحثا موضوع إيران، دون إعطاء المزيد من التفاصيل. وتطرق أوباما علنا أيضا إلى موضوع إيران قبل لقائه بالرئيس الصيني، حيث دعا إلى «جهود لضمان أن دولا - مثل إيران - تلتزم بالقانون والأعراف الدولية». وقال مسؤولون أميركيون إنه لم يكن هناك اختلاف في المحادثات حول ضرورة التزام إيران بالأعراف الدولية بخصوص برنامجها النووي. لكنهم قالوا أيضا إن أوباما لم يتطرق تحديدا إلى المسألة التي تثير الانقسام، وهي الدعوة إلى مزيد من العقوبات على إيران. وقال بن رودس، نائب مستشار الأمن القومي الأميركي، إن «روسيا والصين أعلنتا أنهما لا تريدان انتشار أسلحة نووية، لا لإيران ولا لأي دولة أخرى جديدة»، كما أضاف أنهما (روسيا والصين) «لا تزالان ملتزمتين بالجهود الدبلوماسية لدعوة إيران للوفاء بالتزاماتها». أيضا قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إنه «ليس هناك اختلاف حول ضرورة وفاء إيران بالتزاماتها الدولية، ولا يوجد أي حديث عن خلافات بخصوص تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأعلن مسؤولون الجمعة أن واشنطن لديها أيضا خيار السعي لفرض عقوبات جديدة خارج إطار مجلس الأمن الدولي مع دول تؤيد موقفها.. وكانت واشنطن ولندن وباريس دعت فور صدور التقرير إلى فرض «عقوبات جديدة وقوية» على طهران، في حين أبدت موسكو وبكين معارضتهما لتشديد العقوبات على الجمهورية الإسلامية. وقال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الأسبوع الماضي إن موسكو ستعارض تشديد العقوبات بغض النظر عما يتضمنه تقرير الأمم المتحدة، نظرا لأن «أي عقوبات إضافية ضد إيران ستفسر من قبل المجموعة الدولية على أنها وسيلة لتغيير النظام في طهران». وأضاف: «هذه المقاربة غير مقبولة بالنسبة لنا، وروسيا لا تنوي إعادة النظر بهذا الاقتراح». وسبق لروسيا أن ساندت أربع دفعات من العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على إيران، مع رفضها الإجراءات التي يمكن أن تؤثر على العلاقات العسكرية بين الطرفين، والعلاقات في مجال الطاقة. كما ندد ميدفيديف أيضا بتحذير إسرائيل من أنها تقترب من شن ضربة عسكرية على إيران بسبب الشبهات بأنها تسعى لصنع قنبلة نووية. إلا أنه يبدو أن هناك تطورا في ذلك التنسيق بين الدولتين، حيث قال أوباما في ختام لقائه بميدفيديف: «بحثنا (موضوع) إيران وجددنا تأكيد نيتنا على العمل من أجل صياغة رد مشترك حتى نستطيع دفع إيران إلى تنفيذ التزاماتها الدولية بخصوص برنامجها النووي». وأوضح أوباما أنه أجرى مباحثات «واسعة النطاق» مع ميدفيديف حيث بحثا أيضا موضوع سوريا وأفغانستان، وقال أوباما: «أعتقد أن الرئيس ميدفيديف وأنا أعدنا بنجاح ترتيب العلاقات الأميركية - الروسية»، و«هو ما حمل ثمارا ملموسة خرجت في شكل معاهدة (ستارت) الجديدة واتفاق (123) والعمل الذي قمنا به معا لفرض عقوبات على إيران والأحدث من ذلك الجهود التي أنجزناها بشأن انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية». وأكد ميدفيديف أنهما بحثا الوضع في الشرق الأوسط وأفغانستان وسوريا وإيران ونظام الدفاع الصاروخي الأوروبي، قائلا: «اتفقنا على مواصلة البحث عن حلول ممكنة، رغم تفهمنا حقيقة أن مواقفنا ما زالت متباعدة». من جهتها، تبدو الصين مترددة في السماح بعقوبات إضافية على إيران بعدما أعلن الناطق باسم الخارجية الصينية هونغ لي الثلاثاء أن مثل هذه الإجراءات «لا يمكن أن تحل المسألة الإيرانية بشكل جوهري»، وقال للصحافيين إن «الحوار والمفاوضات هما الطريقة الصائبة لحل المسألة النووية الإيرانية». من جانبه أعرب علي أكبر صالحي وزير الخارجية الإيراني عن اعتقاده بأنه لا يوجد مجال للتوصل إلى حلول وسط بشأن برنامج بلاده النووي. وفي مقابلة مع مجلة "دير شبيجل" الألمانية الصادرة الاثنين قال صالحي"أعتقد أنه لم يعد هناك فائدة من إجراء المزيد من التنازلات فالقضية النووية ما هي إلا ذريعة لإضعاف إيران بكل الوسائل". وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذكرت في تقريرها الذي نشر الثلاثاء الماضي أن هناك مؤشرات واضحة تدل على أن إيران قامت بالعديد من المشروعات والتجارب من أجل تطوير سلاح نووي حتى العام الماضي. وقال رئيس الوكالة يوكيا امانو في التقرير إن" المعلومات توضح ان إيران قامت بانشطة تتعلق بتطوير رأس نووية"، وذلك في اشارة الى معلومات جرى الحصول عليها من وكالات استخبارات وتأكدت جزئيا من خلال مصادر أخرى. ورفضت إيران التقرير الذي نشرته الوكالة وقالت إن وراءه دوافع سياسية. ووجه صالحي انتقادات إلى التقرير قائلاً: إن الوكالة الدولية تخلت عن "موضوعيتها السابقة" لأن تقريرها حذر من "بعد عسكري محتمل" للبرنامج النووي الإيراني. ورأى صالحي أن أمانو سيمر بأوقات صعبة "فنحن سنحاسبه هو والوكالة على هذه الاستنتاجات". من جهته اعلن رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني ان البرلمان يرى انه من الضروري "إعادة النظر في تعاون" طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية نظراً "لموقفها العدائي" في تقريرها الأخير حول برنامج إيران النووي. وقال لاريجاني في بيان تلاه امام النواب ان "البرلمان يرى ان موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعتبر معاديا وينصاع لأوامر اميركا والنظام الصهيوني". واضاف ان "البرلمان يرى ان من الضروري اعادة النظر في تعاون ايران مع الوكالة التي اثبتت ان تعاون (ايران) او عدمه لا علاقة له بالقرارات غير المهنية" التي تتخذها الوكالة. كذلك قال نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني محمد كوثري ان البرلمان الايراني سيدرس قريباً أيضاً موضوع انسحاب إيران من معاهدة عدم الانتشار النووي. وقال كوثري السبت حسب ما اعلنته وكاله انباء "فارس" القريبة من الحرس الثوري "ان لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني ستشرع قريباً بدراسة موضوع انسحاب ايران من معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية، وذلك بعد ان تصاعدت الدعوات الشعبية وخاصة من قبل المثقفين والجمعيات الطلابية، مطالبة الحكومة والبرلمان الايراني الى إتخاذ قرار بالانسحاب من هذه المعاهدة. إلى هذا نفت إيران وجود تعاون نووي بينها وبين كوريا الشمالية. وقالت السفارة الإيرانية في العاصمة الكورية الجنوبية سيئول إن طهران لديها "تكنولوجيا أصلية (ايرانية) لبرنامجها النووي السلمي" مضيفة انها تعارض تطوير أسلحة نووية. وذكرت السفارة في بيان أرسلته عبر البريد الإلكتروني إلى وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية "إن التكنولوجيا النووية الإيرانية محلية تماما وبالتالي لا توجد حاجة إلى خبراء أجانب". كانت "يونهاب" نقلت الأحد الماضي عن مصدر دبلوماسي قوله إن مئات من الخبراء النوويين من كوريا الشمالية يعملون في إيران، ما اعتبرته اشارة الى وجود تعاون نووي بين البلدين. وقال المصدر إن المئات من المهندسين والعلماء الكوريين الشماليين في مجال الأسلحة النووية والصواريخ يعملون في حوالي 10 مواقع بإيران منذ سنوات.