الاجتماع الوزارى الطارئ فى المغرب يربط إرسال مراقبين إلى سوريا بوقف جميع أعمال العنف والقتل

الأمير سعود الفيصل: الاهتمام العربى بأحداث سوريا ليس تطاولاً

وزير خارجية سوريا يعلن أن قرار تعليق مشاركة بلاده فى الجامعة العربية غير قانونى

رفض عربى لطلب سوريا عقد قمة عربية طارئة

إدانه دولية لاستهداف السفارات فى سوريا

اختتمت أعمال الاجتماع الوزاري العربي الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي رأسه حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري العربي وبمشاركة الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي.

ورأس وفد المملكة العربية السعودية في الاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

وقد وافق وزراء الخارجية العرب المشاركون في الاجتماع على مشروع بروتوكول بشأن مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سورية.

وأفاد البيان الصادر في ختام الاجتماع أن مهمة هذه البعثة تتمثل في التحقق من تنفيذ بنود الخطة العربية لحل الأزمة السورية وتوفير الحماية للمدنيين السوريين.

واوضح البيان أن مجلس الجامعة منح الحكومة السورية مهلة ثلاثة أيام من أجل التوقيع على هذا البروتوكول.

وأكد المجلس أنه بعد توقيع الحكومة السورية على هذا البروتوكول , وبعد وقف جميع أعمال العنف والقتل , يتم إرسال بعثة مراقبي الجامعة فورا الى سوريا.

ووافق المجلس الوزاري على طلب موجه إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية لاتخاذ مايراه مناسبا نحو تسمية رئيس بعثة مراقبي جامعة الدول العربية وكذا القيام بإجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة السورية للتوقيع على البروتوكول.

وشدد الوزراء العرب في بيانهم على ضرورة إعلان الحكومة السورية موافقتها على تنفيذ كامل بنود خطة العمل العربية التي اعتمدها المجلس في الثاني من الشهر الجاري.

ودعا مجلس الجامعة العربية من جهة اخرى إلى عقد اجتماع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري لتدارس ما يخص الجزء الاقتصادي تنفيذا للقرار الصادر يوم 12 نوفمبر الجاري عن مجلس الجامعة والخاص بمتابعة تطورات الوضع في سوريا ورفع التوصيات لمجلس الجامعة على مستوى الوزاري في اول اجتماع له.

وطالب المجلس سوريا بالاعتذار رسميا عما صدر من مندوبها الدائم تجاه مجلس الجامعة من "عبارات نابية وغير دبلوماسية" في اجتماع يوم 12 نوفمبر الجاري.

وقرر مجلس الجامعة العربية إبقاء المجلس في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الوضع.

وأوضح الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر أنه إن لم يكن هناك إجراءات فعالة وفورية بالتعاون مع الجامعة العربية من قبل الحكومة السورية لوقف القتل فورا وإطلاق سراح المتعقلين فهناك إجراءات اقتصادية ستتخذ.

وبين في لقاء صحفي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربى عقب اختتام الاجتماع الطارىء للجنة العربية الوزارية المعنية بالوضع السوري في الرباط أن الإجراءات التي ستتخذ ستكون عن طريق دراسة تقدم من قبل الوزراء المعنيين بالشأن الاقتصادي لوزراء الخارجية ليتم إقرارها.

وشدد على ضرورة تجنب أى عقوبات اقتصادية تمس الشعب السوري بشكل مباشر أو غير مباشر.

وحيال طلب الرئيس السوري بشار الأسد لعقد قمة عربية طارئة أفاد الشيخ حمد بن جاسم أن هناك اتفاقا على أن الظروف غير مهيأة لذلك ، موضحا أن أي اجتماع عربي بعد هذا الانقطاع فى عقد القمم وما جرى فى العالم العربى مؤخرا يحتاج إلى تهيئة المناخ المناسب.

وأكد على وجوب توقف القتل حتى يكون هناك أمل فى الحل ، مبينا أن الشعب السوري حدد خياراته وهو حر فى اختيار حكومته واختيار وضعه، وقال "نحن لا نتدخل فى الشأن السوري بقدر ما نحاول تخفيف القتل والمعاناة عن الشعب السوري".

وأضاف "نحن اليوم نريد حلا، نريد عملا ولا نريد تضييع وقت وهناك أناس يقتلون يوميا، يجب وقف هذا العمل" و "نحن أيضا أمام مشكلة أعتقد أننا قد قربنا من آخر الطريق، ونأمل من الله سبحانه وتعالى ثم من الإخوان فى سوريا أن يتعاونوا معنا لانهاء هذه المأساة".

وعن عدد المراقبين ، أوضح أنه سيكون عددهم فى البداية ما بين 30 الى 50 كمقدمة وهذا يحتاج إلى عدد أكبر من عسكريين ومراقبين ، مفيدا أنه قد تتم الاستعانة بالدول الاسلامية والصديقة فى هذا الموضوع الموجودة من ضمن البرتوكول.

من جهته قال الأمين العام للجامعة العربية "إن نص البروتوكول المتعلق بالمراقبين العرب أرسل قبل دقائق إلى وزير الخارجية السوري وليد المعلم وأن 16 منظمة عربية معنية بحقوق الانسان ستشارك في إيفاد مراقبين".

وأكد أن تفويضهم سيكون السعي إلى توفير الحماية للمدنيين " من خلال الزيارات التي سيقومون بها ل "16 منطقة في مختلف أنحاء سوريا وهي التي حددتها المعارضة السورية بوصفها بؤر توتر حادة وعنيفة".

كما أكد الدكتور نبيل العربي أن كل الجهود التي تبذلها الجامعة من أجل وقف أعمال العنف وحماية المدنيين والمندرجة في إطار التنسيق العربي، تسعى لتجنب التدخل الخارجي في سورية.

وأوضح أن الجامعة تعمل على التواصل مع المعارضة السورية بجميع أطيافها لإيجاد مخرج للازمة السورية وذلك وفقا للقرار الذي تم اتخاذه منذ أسبوع.

وبخصوص احتمال عقد قمة عربية أفاد الدكتور العربي أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي اتفاق بشأنها ، مضيفا أن الأمر يتطلب موافقة 15 بلدا.

وأكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية أن متابعة الجامعة العربية لما يجري من أحداث في سوريا ليس فيه أي تطاول أو تدخل في الشؤون الداخلية بل يعكس الحرص على النظام العربي والتعاون العربي.

وقال في تصريح صحفي لقناة العربية عقب رئاسته وفد المملكة في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى التعاون العربي - التركي في العاصمة المغربية الرباط : "إن الأحداث الدامية التي حصلت فيها لابد أن تحز في نفس كل عربي وكل مسلم ، ووسائل الجامعة في الحقيقة لحل المشكلة ، ليس فيه أي تطاول أو مزايدة أو تدخل في الشؤون الداخلية لكن حرصاً على النظام والتعاون والتطور العربي ؛ وبالتالي كل الأهداف إيجابية وكلها في صالح سوريا ليس المهم التعليق أو عدم التعليق لكن المهم أن يقف نزيف الدم ويبدأ الحوار وتسحب آلات الدمار من المدن السورية ويعيش الفرد السوري في سلم وآمان.

هذا ووجه وزير الخارجية التركي "أحمد داود اوغلو تحذيرا شديد اللجهة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد مؤكدا انه "سيدفع غاليا جدا ثمن ما فعل" قبيل اجتماع لوزراء الخارجية العرب في الرباط سيركز على الضمانات المطلوبة لارسال مراقبين الى سوريا لحماية المدنيين.

وقال داود اوغلو في افتتاح المنتدي العربي التركي المنعقد في العاصمة المغربية ان "النظام السوري سيدفع غاليا جدا ثمن ما فعل" في اشارة الى القمع الدامي للتظاهرات السلمية الذي اوقع اكثر من 3500 قتيل وفقا للامم المتحدة منذ منتصف اذار/مارس الماضي.

ودعا الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي "الجميع" الى تحمل مسؤولياتهم و"اتخاذ ما يلزم لوقف نزيف الدم المستمر في سوريا".

وقال العربي، الذي يشارك في المنتدي العربي التركي المنعقد في الرباط للصحافيين "منذ بضعة ايام اتخذ مجلس وزراء الجامعة العربية قرارا هاما لتوفير الحماية للمواطنين السوريين لانه يجب على الجميع اتخاذ ما يلزم بكل وضوح لوقف نزيف الدم المستمر في سوريا الشقيقة منذ ثمانية اشهر وكلي امل في ان ينجح هذا المسعى خلال الايام القليلة المقبلة".

واكدت مصادر في الجامعة العربية ان اجتماع وزراء الخارجية العرب الاربعاء "سيخصص اساسا لبحث ارسال مراقبين الى سوريا" تنفيذا لقرار المجلس الوزاري للجامعة العربية الذي قضي بتعليق مشاركة الحكومة السورية في الجامعة اذا لم توقف العنف وبارسال مراقبين عرب لحماية المدنيين وبتوقيع عقوبات اقتصادية وسياسية لم تحدد منها الا سحب السفراء العرب من سوريا الا انها تركت هذا الاجراء اختيارا لكل دولة عضو.

وردت دمشق بعنف على قرارات الوزراء العرب الا انها اعلنت ترحيبها باستقبال مراقبين عرب.

غير أن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اشترط الحصول على ضمانات خطية من النظام السوري تكفل تأمين المراقبين قبل ارسالهم. وقال العربي الاثنين "لن يذهب أحد من وفود المنظمات العربية المعنية بحماية المدنيين إلى سوريا إلا بعد توقيع مذكرة تفاهم واضحة مع الحكومة السورية تتحدد فيها التزامات وحقوق وواجبات كل طرف".

وجاءت هذه التصريحات بعد ان ترأس العربي اجتماعا مع منظمات عربية معنية بحقوق الانسان وحماية واغاثة المدنيين تم خلاله الاتفاق على تشكيل وفد يضم 500 من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الاعلام والعسكريين للذهاب الي سوريا ورصد الواقع هناك على ان يحدد وزراء الخارجية العرب موعد هذه الزيارة وترتيباتها خلال اجتماعهم الاربعاء في الرباط.

وتعتبر المعارضة السورية ان وقف العنف ضد المتظاهرين السلميين هو الاولوية الاولى في الوقت الراهن.

وقالت الناطقة باسم المجلس الوطني السوري (المعارض) بسمة قضماني لوكالة فرانس برس في القاهرة عشية اجتماعات الرباط ان "وقف العنف وسحب القوات من المناطق السكنية والسماح بالتظاهر السلمي هو ما يجب ان يحدث فورا لاننا نرى ان هناك تصعيدا مستمرا من جانب النظام" السوري.

واضافت "عندما اطلقت الجامعة العربية مبادرتها كانت معدل الضحايا يراوح بين 20 و30 شخصا اما الان فان معدل من يسقطون من المدنيين يوميا هو 60 قتيلا".

وتواصل القمع الدموي الثلاثاء في سوريا واسفر عن مقتل ثمانية مدنيين، احدهم طفل، كما افادت منظمة حقوقية، وذلك غداة مقتل اكثر من 70 مدنيا وعسكريا في أحد اكثر الايام دموية منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وقرر النظام السوري الذي ازدادت عزلته مع فرض انقرة عقوبات عليه، مقاطعة اجتماع للجامعة العربية في الرباط فيما استمر القمع الدموي للحركة الاحتجاجية وحصد ثمانية قتلى مدنيين الثلاثاء رغم الافراج عن اكثر من الف موقوف "ممن لم تتلطخ ايديهم بالدماء".

وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) انه بعد قرار وزراء الخارجية العرب في القاهرة السبت تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية "عملت بعض الدول العربية الشقيقة على طرح حلول لاعادة المصداقية والشرعية الى طريقة عمل الجامعة العربية ودورها كما أكدت على الأهمية البالغة لحضور سوريا الاجتماع الخاص بالتعاون العربي التركي والاجتماع الوزاري لمجلس الجامعة العربية في الرباط".

واضافت سانا نقلا عن مصدر مسؤول في الخارجية السورية "نتيجة لذلك قررت سوريا المشاركة في هذين الاجتماعين تلبية لرغبة هذه الدول العربية وايمانا منها في تعزيز العمل العربي المشترك بعيدا عن ردود الافعال وعلى الرغم من معرفتها بما يحاك ضدها من الضغوط التي تمت ممارستها على الدول التي سعت الى استصدار هذا القرار المشين".

وتابع المصدر انه "في ضوء التصريحات التي صدرت عن مسؤولين في المغرب والتي تم إبلاغنا بها رسميا فقد قررت سوريا عدم المشاركة في هذين الاجتماعين".

ولم تأت سانا على ذكر مضمون التصريحات التي صدرت عن المسؤولين المغربيين المشار اليهم ولا حددت هوياتهم.

لكن وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري اعلن الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي احمد داود اوغلو ان "اي وفد سوري يمكنه المجيء الى المغرب في اطار ثنائي .. ان سوريا دولة شقيقة"، دون التطرق تحديدا الى مشاركة دمشق في لقاءات الاربعاء في الرباط.

إلى هذا دعا وزراء الخارجية العرب ونظيرهم التركي الذين شاركوا في الرباط في أعمال الدورة الرابعة لمنتدي التعاون العربي - التركي الى حل في سورية "بدون أي تدخل اجنبي" والى "اجراءات عاجلة لحماية المدنيين".

وشدد المنتدى في بيان اصدره في ختام اعماله على "ضرورة وقف اراقة الدماء وتجنيب المواطنين السوريين المزيد من اعمال العنف والقتل، الأمر الذي يتطلب اتخاذ الاجراءات العاجلة لضمان حماية المدنيين".

واكد "اهمية استقرار ووحدة سورية وضرورة ايجاد حل للأزمة دون أي تدخل أجنبي".

وكان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو قال في افتتاح المنتدى ان "النظام السوري قد يواجه العزلة" وخصوصا في العالم العربي لانه "لم يف بالوعود التي قطعها على نفسه في الجامعة العربية" في شأن وقف القمع الدامي للتظاهرات السلمية الذي اوقع اكثر من 3500 قتيل وفقا للامم المتحدة منذ منتصف مارس الماضي.

وقال الوزير التركي عند افتتاح المنتدى بمشاركة وزراء خارجية دول الجامعة العربية، ان "الثمن الذي ستدفعه الحكومة السورية لانها لم تف بالوعود التي قطعتها في الجامعة العربية هو العزلة في العالم العربي ايضا".

من جهته، طالب الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي "الجميع" بتحمل مسؤولياتهم و"اتخاذ ما يلزم لوقف نزيف الدم المستمر في سورية".

وقال العربي للصحافيين "منذ بضعة أيام اتخذ مجلس وزراء الجامعة العربية قرارا مهماً لتوفير الحماية للمواطنين السوريين لانه يجب على الجميع اتخاذ ما يلزم بكل وضوح لوقف نزيف الدم المستمر في سورية الشقيقة منذ ثمانية أشهر وكلي أمل في ان ينجح هذا المسعى خلال الايام القليلة المقبلة".

وتواصل القمع الدموي الثلاثاء في سورية واسفر عن مقتل ثمانية مدنيين، احدهم طفل، كما افادت منظمة حقوقية، وذلك غداة مقتل اكثر من 70 مدنيا وعسكريا في أحد اكثر الايام دموية منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد. ويتعذر التحقق من هذه الارقام من مصدر مستقل، اذ تمنع وسائل الاعلام الاجنبية من التنقل بحرية في سورية.

وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) انه بعد قرار وزراء الخارجية العرب في القاهرة السبت تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية "عملت بعض الدول العربية الشقيقة على طرح حلول لاعادة الصدقية والشرعية الى طريقة عمل الجامعة العربية ودورها كما أكدت على الأهمية البالغة لحضور سورية الاجتماع الخاص بالتعاون العربي التركي والاجتماع الوزاري لمجلس الجامعة العربية في الرباط".

لكن المصدر اوضح انه "في ضوء التصريحات التي صدرت عن مسؤولين في المغرب والتي تم إبلاغنا بها رسميا فقد قررت سورية عدم المشاركة في هذين الاجتماعين".

ولم تأت (سانا) على ذكر مضمون التصريحات التي صدرت عن المسؤولين المغربيين المشار اليهم كما لم تحدد هوياتهم.

لكن وزير الخارجية المغربي اعلن الثلاثاء ان "اي وفد سوري يمكنه المجيء الى المغرب "في اطار ثنائي" من دون التطرق تحديدا الى مشاركة دمشق في لقاءات الرباط.

واعلنت قيادة الجيش السوري الحر عن انشاء مجلس عسكري مؤقت وحددت تشكيلته ومهامه وعلى رأسها دراسة مهام الجيش (الحر) باسقاط النظام ومحاسبة افراده وحماية المواطنين من بطش أدوات النظام والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ومنع الفوضى.

وذكر البيان الصادر "بناء على مقتضيات المرحلة ومتطلبات الثورة السورية ينشأ في الجيش السوري الحر مجلس عسكري مؤقت".

يرأس المجلس بحسب البيان قائد الجيش العقيد رياض الاسعد الذي اعلن انشقاقه عن الجيش النظامي وتأسيس الجيش الحر في تموز/يوليو ويضم بعضويته تسعة ضباط بينهم اربعة ضباط برتبة عقيد وثلاثة برتبة مقدم ورائد.

وحدد البيان مهام المجلس العسكري بدراسة "أهداف الجيش المتمثلة بإسقاط النظام الحالي وحماية المواطنين السوريين من بطش أدوات النظام والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ومنع الفوضى فور سقوط النظام والوقوف ضد أي عمليات انتقامية".

كما سيهتم المجلس الذي يتخذ من دمشق مقرا له بدراسة تعداد الجيش وتنظيمه وأماكن تمركزه وتسليحه وتجهيزه وتدريبه كما ينعقد برئاسة رئيسه أو من يفوضه ويتخذ قراراته بأكثرية ثلثي أعضائه وله صلاحيات مطلقة في مجال العمليات الحربية وحفظ الأمن.

وسيشكل المجلس، بحسب البيان، محكمة عسكرية للثورة تختص بمحاسبة أفراد النظام ممن يثبت تورطهم بأعمال القتل والإعتداء على المواطنيين السوريين أو تخريب الممتلكات العامة أو الخاصة (...).

واشار الى ان هذه المحكمة ستطبق النصوص المتعلقة بمحاكم الميدان العسكرية.

كما سيتم تشكيل فرع للشرطة العسكرية للقيام بأعمال الشرطة العسكرية من ملاحقة فلول النظام والتحقيق في الجرائم المرتكبة من قبلهم قبل عرضها على محكمة الثورة وتنفيذ القرارات الصادرة عن محكمة الثورة والقرارات ذات الصلة الصادرة من المجلس.

واكد البيان ان صلاحيات هذا المجلس تنتهي فور انتخاب حكومة ديمقراطية حيث ستعود حينها الصلاحيات للحكومة المنتخبة.

وحظر المجلس الذي اعتبر نفسه أعلى سلطة عسكرية في سوريا انتماء أعضاء المجلس وعلى كافة عسكريي الجيش (الحر) الانتماء لأي حزب سياسي أو ديني.

وكان الاسعد اعلن لفرانس برس في نهاية تموز/يوليو الماضي انشقاقه مع "المئات" من الجنود موضحا انذاك هاتفيا انه "على مقربة من الحدود التركية".

وذكر العقيد المنشق بانه انشأ قوة معارضة مسلحة اطلق عليها اسم "الجيش السوري الحر" موضحا انه قرر الانشقاق عن الجيش بعد قمع التظاهرات المعادية لنظام الرئيس بشار الاسد.

وفى بيروت أكد مجلس الوزراء اللبناني أن القرار الذي اتخذه لبنان في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، بشأن رفض تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية «يهدف إلى حماية الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي».

وأكد بيان صادر عن المجلس، بعد اجتماعه، نقلا عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أن «القرار الذي اتخذه لبنان أخيرا في اجتماع وزراء الخارجية العرب في شأن سوريا يهدف أولا وأخيرا إلى حماية الاستقرار الداخلي في لبنان».

وأضاف أن «المداولات الداهمة التي حصلت على عجل أفضت إلى الموقف اللبناني الذي انطلق من الحرص على استقرار لبنان وعلى سلمه الأهلي، وليس من أي خلفية أخرى».

وتابع ميقاتي، بحسب بيان مجلس الوزراء، أن «لبنان سيبقى متفاعلا مع محيطه العربي وجزءا من العالم العربي. والموقف اللبناني انطلق من اعتبارات ووقائع تاريخية وجغرافية تراعي الخصوصية اللبنانية ويتفهمها الإخوة العرب».

وأشار إلى أن الموقف مرده الأساسي «التحفظ ليس على الدعوة إلى وقف العنف والمطالبة بالحوار سبيلا وحيدا للحل، بل على موضوع تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، لأن السياسة اللبنانية (...) هي ضد العزل الذي يعاقب الناس ويقطع سبل الحوار».

وكان لبنان إحدى ثلاث دول عربية مع اليمن وسوريا، صوتت ضد قرار تعليق عضوية دمشق في الجامعة العربية الذي اتخذ خلال اجتماع في القاهرة الأسبوع الماضي بغالبية 18 صوتا. وأجرى ميقاتي خلال الأيام الماضية سلسلة استقبالات لسفراء أجانب، أوضح خلالها الأسباب التي أملت الموقف اللبناني.

ودانت قوى 14 آذار المعارضة في بيان موقف الحكومة «المتضامن مع نظام الأسد ضد شعبه» معتبرة هذا الموقف «مشينا، ويصيب لبنان في عزته وكرامته»، وطالبت رئيس الحكومة بالاستقالة «حفاظا على مصالح الشعب اللبناني وصونا للعلاقات بين الشعبين اللبناني والسوري». وأكد البيان دعم المعارضة اللبنانية «لربيع سوريا» و«تضامنها وتضامن اللبنانيين مع إخوتهم اللاجئين السوريين» في لبنان.

من جهة أخرى تصاعد التوتر داخل لبنان على خلفية تطور الأحداث في سوريا، وخاصة بعد القرارات الأخيرة لجامعة الدول العربية التي رفضتها قوى 8 آذار الحاكمة، ملمّحة إلى إمكانية تدهور الأمور في المرحلة المقبلة لبنانيا لارتباط الاستقرار السوري بالاستقرار اللبناني.

وتتلاقى المعلومات الأمنية التي كان قد كشفها في وقت سابق وزير الداخلية مروان شربل، عن إمكانية دخول طابور خامس لإشعال الفتنة لبنانيا، مع الموقف الأخير لرئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي أعرب عن تخوفه من حرب أهلية في لبنان إذا «فرطت الأوضاع» في سوريا، كلام وصفته قوى 14 آذار بـ«التهويلي».

وتتجه الأنظار إلى عاصمة الشمال طرابلس بعد أحاديث لعدد من نواب تيار المستقبل وآخرهم النائب خالد زهرمان عن أن «هناك مجموعات في طرابلس يتم تسليحها وتدريبها وتحضيرها ربما لاستعمالها لتفجير الوضع في طرابلس عندما يصبح النظام السوري في مأزق».

وفي هذا الإطار، ردّ نائب الأمين العام للحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد «الاتهامات التي ساقها زهرمان لحلفاء سوريا لمطلقها»، معتبرا أن «ما تم الحديث عنه هو وباختصار مشروع تيار المستقبل وقوى 14 آذار»، متوجها إليهم بالقول: «ضبّوا مجموعاتكم بالأول قبل أن تتحدثوا عنّا».

ويبدي أعضاء في المجلس الوطني السوري تفاؤلهم لناحية «بلوغ النظام السوري مرحلته الأخيرة»، ولذلك فهو يعمد إلى التصعيد في نبرة خطابه وتصريحات مسؤوليه، على غرار «ما شهدته أنظمة سابقة مع اقتراب سقوطها كما حصل في مصر وليبيا»، مستندين في ذلك إلى «التناقض» و«الضياع» الذي عبر عنه وزير الخارجية السوري وليد المعلم، في مؤتمره الصحافي الأخير.

وفي هذا الإطار، أعرب عضو المجلس الوطني حسان الشبلي، عن اعتقاده أن «النظام بدأ يشعر بأن الأمور تضيق من حوله، لذا فهو يلصق التهم ويحاول الالتفاف على القرارات الصادرة من خلال شد ظهره بروسيا والصين»، معربا عن اعتقاده أنه «سيخسر هذين الحليفين قريبا بسبب لهجته (التشبيحية) كما خسر تركيا وجامعة الدولة العربية، مع إصرار الشعب السوري على مطالبه وسلمية تحركه وأدائه المتميز».

وأعرب الشبلي عن اعتقاده أن «المعارضة السورية باتت موحدة اليوم أكثر من أي وقت مضى، فمواقف هيئة التنسيق بدأت تذوب مع مواقف المجلس الوطني».

وأشار إلى أنه «بعد حملة مندوب سوريا لدى جامعة الدول العربية على وزير الخارجية قطر، جاء دور وزير الخارجية الذي حمل على موقف الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، لكن كل ذلك لا ينفع وهو أشبه (بضرب في الميت)».

وفي حين رأى الشبلي أنه «من الغباء أن تدخل المعارضة في حوار من أي نوع كان مع نظام الأسد، لأن لا حوار إلا حول التفاوض على آلية انتقال السلطة ووقف سفك الدماء» - أكد عضو المجلس الوطني والناطق باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا عمر إدلبي أن «الحديث عن دعوة جديدة للحوار بلا معنى وجاءت بعد فوات الأوان»، مذكرا بأن «النظام تحدث منذ الأسبوع الأول لاندلاع التحركات الشعبية عن حوار شامل لأطياف المعارضة من دون أن ينفذ شيئا من وعوده».

ولفت إدلبي إلى أن «ثمة تخبطا واضحا من قبل النظام في إدارة أزمته»، موضحا أن «دعوة المعلم لعقد قمة عربية لا تستقيم مع الاتهامات التي وجهها لثماني عشرة دولة شاركت في إصدار القرار»، مؤكدا أن «كل كلام في هذا السياق ليس إلا محاولة لشراء الوقت، ويظهر أن النظام فقد مصداقيته بشكل كامل».

إلى هذا اعتبرت سوريا ان قرار تعليق مشاركتها في الجامعة العربية "مشين" مستبعدة أي تدخل خارجي بفضل موقف روسيا والصين التي حثتها الاثنين على تطبيق الخطة العربية للخروج من الأزمة فيما تزايدت الضغوط والتهديدات بتشديد العقوبات عليها.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي في دمشق الاثنين ان القرار الذي اتخذته الجامعة العربية السبت "مشين"، لذلك يمكن ان نتوقع منه أشياء اخرى تبنى عليه".

واضاف ان هذا القرار "ما كان ينبغي ان يصدر احتراما للحقائق على الارض وما تمثله سوريا من مكان ثقل في العمل العربي المشترك وفي الأمن القومي العربي".

وتابع الوزير السوري ان خطة اصدار القرار "مبيتة ومقررة والقرار الصادر غير قانوني" لانه "يحتاج الى اجماع من كل الدول العربية والدولة المعنية، وهذا لم يحدث".

واكد ان القرار "وما تضمنه من بنود اخرى يشكل خطوة بالغة الخطورة على حاضر ومستقبل العمل العربي المشترك وعلى مقاصد مؤسسة جامعة الدول العربية ودورها".

وكانت الجامعة العربية قررت السبت تعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها. ولكنها قالت بعد يوم انها ستعقد اجتماعا جديدا هذا الاسبوع وسط مؤشرات على انقسامات بين الدول العربية الاعضاء ال 22 على تعليق عضوية دمشق.

واستبعد المعلم تدويل الازمة السورية بفضل موقف روسيا والصين. وقال ردا على سؤال في هذا الشأن ان "الموقف الروسي والصيني والذي حظي بشكر وامتنان شعبنا لن يتغير طالما نحن على تنسيق وتشاور".

واكد المعلم انه "لا حدود لتعزيز علاقاتنا مع روسيا لتكون انموذجا للعلاقات الاستراتيجية وفي مختلف المجالات". ورأى وزير الخارجية السوري ان "السيناريو الليبي لن يتكرر في سوريا (...) اذ لا يوجد اي مبرر لكي يتكرر هذا السيناريو وما يجري في سوريا مختلف عما كان يجري في ليبيا".

وصرح مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس في بروكسل ان الاتحاد الاوروبي قرر توسيع عقوباته على النظام السوري لتشمل 18 شخصا اضافيين لا سيما من العسكريين وان يجمد قروضا اوروبية الى البلاد بسبب استمرار اعمال القمع.

من جهتها، حثت فرنسا على لسان وزير خارجيتها الان جوبيه الاثنين الأمم المتحدة الى ايجاد وسيلة توفر "مزيدا من الحماية" للمدنيين في سوريا امام "التعنت الدموي لنظام دمشق" ضد المحتجين.

وأعربت وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين آشتون عن "قلق" الاتحاد الاوروبي على المدنيين في سوريا وتحدثت عن ضرورة البحث مع الجامعة العربية "ما يمكن القيام به لحماية المدنيين".

أما الصين، حليفة النظام السوري، فقد حثت من جهتها سوريا على تطبيق الخطة العربية للخروج من الازمة وامتنعت في الوقت نفسه عن دعم عقوبات جديدة محتملة ضد دمشق.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية لي وايمين "مرة جديدة تدعو الصين الحكومة السورية وكل الأطراف المعنية الى وقف العنف واطلاق عملية سياسية شاملة ومتزنة، ومضاعفة الجهود لتطبيق مبادرة الجامعة العربية".

ووقع النظام السوري على المبادرة التي تم التوصل اليها لانهاء حملة القمع الدموية التي يشنها النظام على الاحتجاجات تحت ضغط من الدول العربية الاخرى لتجنب تدويل الأزمة.

وندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين بقرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها معتبرا ان هذا الاجراء "غير صائب" كما افادت وكالات الانباء الروسية.

وجاء في قرار الجامعة العربية لتعليق عضوية سوريا، ما يلي: إن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في جلسته المستأنفة للدورة غير العادية بتاريخ 12/ 11/ 2011 بمقر الأمانة العامة، وبعد اطلاعه على تقييم اللجنة العربية الوزارية لما آلت إليه الأوضاع في سوريا، وبعد استماعه إلى تقرير الأمين العام، ومداخلة رئيس وفد الجمهورية العربية السورية، ومداولات السادة الوزراء ورؤساء الوفود، ونظرا لعدم التزام الحكومة السورية بالتنفيذ الكامل والفوري لمبادرة جامعة الدول العربية التي اعتمدها مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في اجتماعه الذي عقد يوم 2/ 11/ 2011، يقرر:

1 - تعليق مشاركة وفود حكومة الجمهورية العربية السورية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها، اعتبارا من يوم 16/ 11/ 2011 وإلى حين قيامها بالتنفيذ الكامل لتعهداتها التي وافقت عليها بموجب خطة العمل العربية لحل الأزمة السورية، والتي اعتمدها المجلس في اجتماعه بتاريخ 2/ 11/ 2011.

2 - توفير الحماية للمدنيين السوريين، وذلك بالاتصال الفوري بالمنظمات العربية المعنية، وفي حال عدم توقف أعمال العنف والقتل يقوم الأمين العام بالاتصال بالمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، بما فيها الأمم المتحدة، وبالتشاور مع أطياف المعارضة السورية لوضع تصور بالإجراءات المناسبة لوقف هذا النزيف وعرضها على مجلس الجامعة الوزاري للبت فيها في اجتماعه المقرر يوم 16/ 11/ 2011.

3 - دعوة الجيش العربي السوري إلى عدم التورط في أعمال العنف والقتل ضد المدنيين.

4 - توقيع عقوبات اقتصادية وسياسية ضد الحكومة السورية.

5 - دعوة الدول العربية لسحب سفرائها من دمشق، مع اعتبار ذلك قرارا سياديا لكل دولة.

6 - دعوة جميع أطراف المعارضة السورية للاجتماع في مقر الجامعة العربية خلال ثلاثة أيام للاتفاق على رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية المقبلة في سوريا، على أن ينظر المجلس في نتائج أعمال هذا الاجتماع ويقرر ما يراه مناسبا بشأن الاعتراف بالمعارضة السورية.

7 - عقد اجتماع على المستوى الوزاري مع كافة أطراف المعارضة السورية بعد توصلهم إلى الاتفاق كما جاء في «سادسا».

8 - إبقاء المجلس في حالة انعقاد دائم لمتابعة الموقف.

- الجمهورية اللبنانية والجمهورية اليمنية: اعتراض.

- جمهورية العراق: امتناع.

من جهته اكد مجلس التعاون الخليجي رفضه لعقد قمة عربية طارئة دعت اليها دمشق، وذلك في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه.

وقال الامين العام للمجلس عبداللطيف الزياني في البيان ان "مجلس التعاون يرى ان طلب عقد قمة عربية في هذا الوقت غير مجد". وبرر الزياني ذلك بكون "مجلس الجامعة في حالة انعقاد لمتابعة الازمة السورية وسيعقد اجتماعا قريبا لمواصلة متابعة هذا الموضوع في الرباط بالمملكة المغربية الشقيقة".

وكانت سوريا تقدمت بطلب الى الجامعة العربية لعقد قمة عربية طارئة، وذلك بعد ان علقت الجامعة عضوية سوريا بسبب استمرار العنف وقمع المحتجين في سوريا.

واكد الزياني في البيان ان مجلس التعاون "يؤكد تأييده والتزامه بقرارات مجلس جامعة الدول العربية بشأن الأزمة السورية وعلى رأسها المبادرة العربية التي تبناها مجلس الجامعة لحل الازمة، وخطة العمل العربية بشأن الأزمة السورية التي تم تبنيها، وقرار مجلس الجامعة" بتعليق عضوية سوريا.

من جهته اعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في الرباط ان بلاده تدعم تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية. وقال اوغلو في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المغربي الطيب الفاسي الفهري "نعتبر انه قرار عادل". لكن الفاسي الفهري اعلن ان "اي وفد سوري يمكنه المجيء الى المغرب في اطار ثنائي، ان سوريا دولة شقيقة"، دون التطرق تحديدا الى مشاركة سورية في لقاءات اليوم في الرباط.

واعتبر الوزير التركي ان "النظام السوري لا يريد ان يستمع الى شعبه ويواصل استراتيجيته القمعية". وقال ان حكومته التي استضافت حتى الان اجتماعات عدة لمعارضين سوريين، على "استعداد لمقابلة كل المعارضين السوريين والاستماع اليهم".

واشار داود اوغلو الى تأثر تركيا بما يحصل في سوريا، في اشارة الى الحجم الاقليمي للنزاع السوري، وشدد على "العلاقات العميقة (لتركيا) مع سوريا ومع الشعب السوري". وقال ايضا "نريد مساعدتهم"، لكنه قال ان نظام الرئيس الاسد يجب ان يبذل جهودا لتطبيق اصلاحات سياسية.

وهددت انقرة بوقف امداد سوريا بالكهرباء، كما تفعل منذ 2006 في اطار اتفاق تصدير التيار الكهرباء. كما أعلنت أيضاً وقف مشاركتها في عمليات التنقيب المشتركة عن النفط في ستة آبار في سوريا.

وقال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي إن سفير الجزائر لدى سوريا وسفير سوريا لدى الجزائر «مرحب بهما في كلا البلدين، وسيواصلان العمل بروح أخوية وبكل إيجابية». وأكد بأن بلده «لن يسحب سفيره من دمشق، بل على العكس من ذلك سنعزز علاقاتنا مع سوريا».

وأوضح مدلسي في مؤتمر صحافي عقده بالعاصمة مع نظيره المصري محمد كمال عمرو أن الجزائر «لن تطبق قرار الجامعة العربية المتعلق بسحب السفراء العرب المعتمدين في سوريا»، مشيرا إلى أن القرار «يتيح لكل بلد عضو في الجامعة العربية اتخاذ القرار الخاص به بكل سيادة».

وأضاف: «وعلى هذا الأساس فالجزائر اتخذت قرارها مسبقا، ولن تسحب سفيرها بدمشق، بل على العكس من ذلك حان الوقت أكثر من أي وقت مضى لتعزيز العلاقات مع الحكومة السورية من أجل تطبيق الخطة التي صادقنا عليها على مستوى الجامعة العربية».

وقال مدلسي إن الجزائر رفضت المسودة الأولى للقرار، وكانت: «ستنسحب من اللجنة الوزارية العربية» لو تم اعتمادها، وأوضح: «لقد كان هناك نقاش ساخن قبل الخروج بهذه الورقة التي تعبر عن وجهة نظر اللجنة وليس وجهة نظر مصر أو الجزائر».

وصوتت الجزائر مثل معظم الدول العربية لصالح قرار الجامعة الذي قضى بتعليق عضوية سوريا باستثناء اليمن ولبنان اللذين رفضا القرار، والعراق الذي امتنع عن التصويت. وحول تناقض الموقف الجزائري بين التصويت لصالح القرار ثم رفض تطبيق بنوده، قال الوزير الجزائري إن تصويت بلاده جاء ليتوافق مع الأغلبية، لكن القرار «لا يوافق ميثاق الجامعة العربية، والجزائر متحفظة عليه وقد عبرت عن تحفظها من خلال رفض سحب سفيرها من دمشق».

وأفاد مدلسي بأن الجامعة العربية «يمكن أن تلغي قرار تعليق عضوية سوريا قبل الـ16 من الشهر الحالي، فالإجراء مؤقت ويمكن رفعه في أقرب وقت ممكن»، وتابع: «لم لا يكون ذلك قبل السادس عشر من هذا الشهر بما أن هناك اجتماعا مقررا في الرباط بهذا التاريخ؟».

وأوضح مدلسي أن «ما صدر من قرارات (في الجامعة العربية) كان أكثر إيجابية مما كان يمكن أن يصدر لولا التعاون الجزائري - المصري».

وأضاف: «نحن نأمل أن تتجاوب الحكومة السورية مع هذا الأمل العربي الكبير، وهو أن يتوقف العنف في سوريا بصفة سريعة وسريعة جدا حتى نعمل من أجل حل سوري عربي».

ومن جهته أوضح وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أن الهدف الأساسي للمبادرة العربية هو تجنب التدخل الأجنبي في سوريا. وقال: «هدفنا واحد، هو أن مبادرة الجامعة العربية ما زالت حية وما زالت أساس الحل في سوريا».

وزار وزير خارجية مصر الجزائر في إطار جولة مغاربية أجرى خلالها مباحثات مع المسؤولين الجزائريين تناولت العلاقات الثنائية والوضع في سوريا واليمن. وذكر كامل عمرو أن «هدف الجزائر وهدف مصر هو تجنب التدخل الأجنبي في سوريا تحت أي مسمى وتحت أي غطاء».

ووافق الاتحاد الأوروبي، على توسيع العقوبات ضد سوريا بحيث تشمل 18 فردا آخرين مرتبطين بقمع المتظاهرين المناوئين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، لكنه أشار إلى أن العمل العسكري الغربي ضد الحكومة السورية أمر غير مرجح.

وجاء القرار الأوروبي بعد يومين من قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا في الجامعة جراء تصاعد العنف ضد المدنيين.

وقال البيان الختامي الذي صدر في ختام مناقشات أجراها وزراء الخارجية ببروكسل، وتناولت الوضع السوري، إن الاتحاد الأوروبي قرر زيادة العقوبات لتشمل 18 شخصية جديدة من المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وسيتم تجميد أرصدة هؤلاء الأشخاص وحظر سفرهم إلى دول الاتحاد، على أن تنشر القائمة الجديدة في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي وبالتالي يرتفع عدد الأسماء التي شملتها العقوبات إلى 74 شخصا، فضلا عن 19 كيانا.

واتفق وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على اعتبار قرار الجامعة العربية الأخير بشأن الأوضاع في سوريا وتجميد عضويتها، قرارا «بنّاء وجيدا»، ورحب الوزراء من خلال تصريحاتهم بالقرار العربي، واعتبروه بمثابة «رسالة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي والاستجابة لمطالب الشعب السوري ووضع حد لاضطهاده للمواطنين السوريين».

فى دمشق افرج عن اكثر من الف موقوف في سوريا التي شهدت يوما جديدا من اعمال العنف الدامية، عشية اجتماع للجامعة العربية للتصديق على تجميد عضوية دمشق التي تزداد عزلتها.

واعلن التلفزيون السوري اخلاء سبيل اكثر من 1100 موقوف في سوريا اعتقلوا على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ منتصف مارس 2011.

وقال التلفزيون انه تم «اخلاء سبيل 1180 موقوفا تورطوا في الاحداث ولم تلطخ ايديهم بالدماء».

من جهة اخرى، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا له في بيان «ان السلطات السورية افرجت عن الدكتور كمال اللبواني» دون المزيد من التفاصيل.

وعلى الصعيد الميداني، تواصلت اعمال العنف غداة مقتل اكثر من 70 شخصا، منهم 27 مدنيا و34 جنديا و12 منشقا، وهو احد اكثر الايام دموية منذ بداية الاحتجاجات.

وقتل خمسة جنود في هجوم لمنشقين في درعا كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما تزايدت المواجهات المسلحة بين منشقين وجنود في الاسابيع الاخيرة.

وفي منطقة ادلب «قتل 14 جنديا او اصيبوا» خلال اشتباكات، وقضى طفل في كفرومة حيث سمعت عشرات الانفجارات، وقتل مدني آخر على يد قوات الامن في خان شيخون، كما اضاف المرصد. وتحدث المرصد عن «19 جثة مجهولة الهوية وصلت الى المشفى الوطني في حمص »، معربا عن خشيته من ان «تكون هذه الجثث لمواطنين اختطفتهم مجموعة من الشبيحة خلال اليومين الماضيين». وفي الشمال، قتل مدني برصاص قوات الامن في الطيبة بمنطقة حماة.

ودان مجلس الامن «بأقسى العبارات» الهجمات التي استهدفت عددا من السفارات والاجهزة القنصلية في سوريا.

واعرب المجلس الذي عادة ما ينقسم حول سوريا والقمع الدامي للتظاهرات، عن «قلقه العميق في شأن تكرار تلك الهجمات» وطلب من السلطات السورية «حماية البعثات الدبلوماسية وموظفيها» و»احترام واجباتها الدولية في هذا الصدد». ويشكل تبني هذا الاعلان تقدما في مجلس الأمن في شأن سوريا.

في هذه الاثناء، قالت المجموعة الفرنسية النفطية العملاقة توتال ان الحكومة السورية لم تعد تدفع لها قيمة ما تنتجه من النفط في سوريا الخاضعة لحظر اوروبي.

وقال ناطق باسم المجموعة لوكالة فرانس برس «لم نعد نتلقى اموالا»، مؤكدا بذلك نبأ نشرته صحيفة فايننشال تايمز، بدون ان يوضح متى توقفت السلطات السورية عن دفع الاموال.