المشير طنطاوي يتصل بخادم الحرمين ويبحث معه سبل تعزيز العلاقات الأخوية

طنطاوي يعلن أن السعودية ساهمت في دعم الاقتصاد المصري بأربعة مليارات دولار

مصر تقرر فتح معبر رفح يومياً اعتباراً من يوم السبت 28 مايو

آخر تطورات الوضع في ليبيا وسوريا واليمن ومصر

أعرب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بجمهورية مصر العربية المشير حسين طنطاوي عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وحكومة وشعب المملكة على الإسهام في دعم اقتصاد مصر بما يقارب 4 مليارات دولار أمريكي. وقال المشير طنطاوي في بيان له إن المليارات الأربعة موزعة على شكل قروض ميسرة وودائع ومنح.

وتلقى خادم الحرمين اتصالا هاتفيا من المشير طنطاوي عبر خلاله عن شكره وتقديره لخادم الحرمين ولحكومة المملكة لما تقدمه من مساعدة ومساندة لمصر ، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.

كما تم خلاله تناول العلاقات الأخوية وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.

الى ذلك تلقى الملك عبدالله اتصالا هاتفيا من الملك خوان كارلوس ملك مملكة أسبانيا . وتم خلال الاتصال استعراض العلاقات بين البلدين الصديقين إلى جانب عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

والتقى القائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوى في القاهرة العاهل الأردني عبدالله الثاني .

وتم خلال اللقاء بحث الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة والتطورات والأحداث المتلاحقة في المنطقة خاصة على الساحة العربية وسبل دعم عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط خاصة على المسار الفلسطيني.

كما بحث الجانبان المجالات الإقتصادية وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأعرب الدكتور علي جمعة مفتي مصر عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على مواقفه الداعمة للشعب المصرى ومساندته فى الظروف الاستثنائية التى يمر بها حاليا مؤكدا ان الدعم السعودى للاقتصاد المصرى بحوالى 4 مليارات دولار أمريكي يعكس مدى حرص خادم الحرمين على تعزيز العلاقات الاخوية مع الشعب المصرى.

اضاف أن مستقبل مصر السياسي والاقتصادي يتعرض لامتحان صعب لكن الإرادة الجمعية للشعب المصري مصممة على تخطي هذه المرحلة الحرجة من تاريخ مصر، مؤكدا خلال لقائه بوفد من البرلمان العراقي برئاسة الدكتور رياض عبيد عباس عضو مجلس النواب العراقي: إننا كأمة عربية وإسلامية في مركب واحد وفي خطر داهم ولابد أن نتكاتف جميعا لتخطى المرحلة الحالية.. وقال إنه لابد أن نغلق الباب علي القلة التي تريد افتراق الأمة المصرية وإشعال نار الفتنة ووضع عقوبة رادعة لكل من يفتح باب الفتنة بين المصريين.

من جانبه أكد الوفد العراقي أن جميع العرب ينظرون إلى مصر باعتبارها صمام أمان لكل الشعوب العربية وأن الجميع على أتم الاستعداد لتقديم كافة وسائل الدعم للشعب المصري في هذه المرحلة التاريخية من تاريخه، وأكد الوفد العراقى على عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين الشعب المصري والعراقي مضيفاً أن شعب مصر العظيم سيعبر هذه المرحلة الحرجة بسلام وستظل مصر دائما الشقيقة الكبرى لكل الدول العربية.

على صعيد آخر قررت السلطات المصرية فتح منفذ رفح البري بشكل يومي اعتبارا من الساعة التاسعة صباحا إلى الخامسة عصرا ماعدا أيام الجمعة والإجازات الرسمية لمصر وذلك اعتبارا من يوم 28 مايو الجاري.

وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية المصرية منحة باخوم في تصريح نشر بالقاهرة أن القرار يأتي في إطار تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني ومواصلة الجهود المصرية لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني وإتمام المصالحة الفلسطينية.

فى مجال آخر أقام محام مصري دعوى قضائية طالب فيها بإجراء استفتاء شعبي حول العفو عن الرئيس السابق حسني مبارك وأسرته مقابل التنازل عن جميع أموالهم وممتلكاتهم ، إذا ثبتت إدانتهم.

ووفقا لما ذكره موقع "أخبار مصر" التابع لاتحاد الاذاعة والتلفزيون المصري فإن المحامي نبيه البهي أقام دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري طالب فيها بإجراء استفتاء على الشعب المصري حول العفو عن مبارك وأسرته مقابل التنازل عن جميع أموالهم وممتلكاتهم ،إذا ما ثبت إدانتهم ، أو إنزال النصوص عليهم ومصادرة أموالهم ، إذا ما ثبت إدانتهم ، وتنفيذ ما يسفر عنه الاستفتاء.

وكان جهاز الكسب غير المشروع أفرج عن سوزان ثابت زوجة الرئيس السابق مقابل التنازل عن أموالها وعقارات موجودة بمصر.

وأوضحت الدعوى أنه نظرا لما تمر به البلاد من أوقات عصيبة لا يصح أن ينقسم فيها الشعب المصري على نفسه بين مؤيد ومعارض في الحصول على أموال أسرة الرئيس السابق ، ونظرا لأن النائب العام أو جهاز الكسب غير المشروع وكافة أجهزة الدولة يقومون بتحريك الدعوى الجنائية باسم المجتمع المصري وليس لهم الحق في التصرف في إمكانية العفو عن أسرة مبارك من عدمه مقابل مصادرة أموالهم ، فإن الشعب المصري وحده له حرية تقرير مصير معاقبة الرئيس السابق وأسرته.

ونوهت الدعوى إلى أن الإفراج عن سوزان ثابت مقابل مصادرة أموالها يشكل خطورة على المجتمع المصري نظرا لوجود تيارين متعارضين بين مؤيد ورافض لهذا الأمر مما سيؤدي لعواقب وخيمة على المجتمع المصري ، ولذا فلا يمكن حسم هذا الأمر إلا بإجراء استفتاء شعبي بأخذ رأي الشعب المصري في الإعفاء عنهم.

وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس السابق يتواجد حاليا في مستشفى شرم الشيخ الدولي حيث يقضي فترة حبسه الاحتياطي على ذمة قضايا تتعلق بالتورط والتحريض على قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير وأخرى تتعلق بإهدار المال العام من خلال تمرير صفقة بيع الغاز المصري لإسرائيل بأسعار أقل من أسعاره العالمية إضافة إلى اتهامات تتعلق بتضخم الثورة والكسب غير المشروع.

كما يقضي نجلاه علاء وجمال فترات حبس احتياطي في سجن مزرعة طرة بتهم تتعلق بالتحريض أو فرض عمولات مستغلين في ذلك صفة والدهم السابقة.

من جهة ثانية، اتهم المجلس الاعلى العسكري عناصر خارجية مشبوهة من مدعي البطولة والوطنية تقوم بالإدلاء بمجموعة من التصريحات الكاذبة والمختلقة من وهم الخيال المريض بالتحريض على بعض قيادات المجلس الأعلى بغرض إحداث الفتنة والوقيعة بين الجيش والشعب.

وحذر المجلس الاعلى العسكري في رسالة له من وجود بعض هذه العناصر الخارجية التي تقوم بتوجيه أتبعاها من الخارجين عن القانون وتنظيم تحركاتهم في كل التظاهرات الحرة للثورة بغرض الاندساس بين المتظاهرين للتحرش واستفزاز رجال القوات المسلحة والشرطة بغرض حدوث انفلات أمني يؤدي لمواجهات بين الطرفين.

وأكد المجلس أن الهدف الرئيسي الآن لهذه العناصر هو ضرب استقرار المؤسسة العسكرية باعتبارها الركيزة الأساسية في حفظ أمن وسلامة مصر خلال هذه المرحلة الهامة من تاريخ مصر العظيمة.

وأكد المجلس الاعلى العسكري أنه لا صحة مطلقًا لما تنشره بعض المواقع الإلكترونية التي تعمل بإصرار ضد المصلحة العليا للبلاد، وأن مصر مفتوحة أمام كل القوى الوطنية الشريفة للتعبير عن آرائهم بحرية وديمقراطية.

وأهاب المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأبناء مصر العظيمة من كافة الطوائف مراعاة الحيطة والحذر من هذه العناصر الهدامة والتي تهدف إلى إضعاف مصر وعدم استقرارها تحقيقا لأهدافها المشبوهة.

هذا وأحال النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ورجل الأعمال الهارب المقرب منه حسين سالم إلى محكمة الجنايات، بعدما نسب إليهم ارتكاب جرائم القتل العمد والشروع في القتل العمد لبعض المشاركين في التظاهرات السلمية في ثورة 25 يناير الماضي، واستغلال النفوذ والإضرار عن عمد بأموال الدولة والحصول على منافع وأرباح مالية لهم ولغيرهم من دون وجه حق.

وقالت النيابة العامة - في بيان لها - إن الرئيس السابق حسني مبارك اشترك بطريق الاتفاق مع وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وبعض قيادات الشرطة، في ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجرائم القتل والشروع في قتل بعض المشاركين في التظاهرات السلمية بمختلف محافظات الجمهورية التي بدأت اعتبارا من 25 يناير الماضي، احتجاجا على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية بالبلاد، والمطالبة بإصلاحها، وذلك بتحريض بعض ضباط وأفراد الشرطة على إطلاق الأعيرة النارية من أسلحتهم على المجني عليهم ودهسهم بالمركبات لقتل بعضهم، ترويعا للباقين وحملهم على التفرق واثنائهم عن مطالبهم وحماية قبضته واستمراره في الحكم، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى من بين المتظاهرين.

وأوضحت النيابة أن مبارك بصفته رئيسا للجمهورية قبل وأخذ لنفسه ولنجليه علاء وجمال مبارك عطايا ومنافع عبارة عن قصر على مساحة كبيرة و4 فيللات وملحقاتها بمدينة شرم الشيخ تصل قيمتها إلى 40 مليون جنيه بأثمان صورية مقابل استغلال نفوذه الحقيقي لدى السلطات المختصة، بأن مكن رجل الأعمال الهارب حسين سالم من الحصول على قرارات تخصيص وتملك مساحات من الأراضي بلغت 4 ملايين من الأمتار المملوكة للدولة بمحافظة جنوب سيناء بالمناطق الأكثر تميزا في مدينة شرم الشيخ السياحية.

كما نسب النائب العام إلى مبارك الاشتراك مع وزير البترول الأسبق سامح فهمي وبعض قيادات وزارة البترول والمتهم حسين سالم السابق إحالتهم للمحاكمة الجنائية (باعتبارهم فاعلين أصليين) في ارتكاب جريمة تمكين حسين سالم من الحصول على منافع وأرباح مالية بغير حق تزيد على 2 مليار دولار.. وذلك بإسناد شراء الغاز الطبيعي المصري للشركة التي يمثلها ورفع قيمة أسهمها وتصديره ونقله إلى إسرائيل بأسعار متدنية أقل من تكلفة انتاجه وبالمخالفة للقواعد القانونية واجبة التطبيق ما أضر بأموال الدولة بمبلغ 714 مليون دولار تمثل قيمة الفارق بين سعر كميات الغاز، التي تم بيعها فعلا لإسرائيل وبين الأسعار العالمية.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهم حسين سالم تقديمه لمبارك ونجليه علاء وجمال قصرا و4 فيللات وملحقاتها بمدينة شرم الشيخ، نظير استغلال نفوذ مبارك في تخصيص مساحات شاسعة من الأراضي المتميزة لشركات سالم.

كما أسندت لعلاء وجمال مبارك تهمة قبولهما وأخذهما 4 فيلات تزيد قيمتها على 14 مليون جنيه بمدينة شرم الشيخ مع علمهما بأنها مقابل استغلال والدهما لنفوذه لدى السلطة المختصة بمحافظة جنوب سيناء لتخصيص مساحات شاسعة من الأراضي لشركات المتهم حسين سالم.

واوضح المستشار عادل السعيد الناطق الرسمي باسم النيابة العامة أن الاتهامات المنسوبة لعلاء وجمال مبارك في هذه القضية تمثل فقط الجرائم المرتبطة بالجرائم المنسوبة لوالدهما الرئيس السابق، وأن النيابة العامة تؤكد أن هناك وقائع أخرى منسوبة لعلاء وجمال مبارك ارتكابها منفردين، والخاصة بالتلاعب في صناديق الاستثمار وسداد ديون مصر، وخصخصة شركات قطاع الأعمال العام، والتوكيلات الأجنبية والحصول على عمولات من بيعها، والشراكة الإجبارية في بعض الشركات وتعيين جمال مبارك ممثلا للبنك المصري في مجلس إدارة البنك العربي الافريقي، وما شاب ذلك من مخالفات مالية وإدارية ما زالت تستكمل بشأنها التحقيقات.

وفجرت التحقيقات التي أجراها جهاز الكسب غير المشروع مع الكاتب الصحافي المعروف محمد حسنين هيكل بشأن معلوماته التي أوردها خلال حوارصحفي له حول ثروة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك – مفاجأة مدوية حيث قال هيكل إنه ليست لديه مستندات أو وثائق تعضد ما جاء على لسانه من كون ثروة مبارك تتراوح ما بين 9 إلى 11 مليار دولار، وانه استند إلى بعض التقارير والصحف الأجنبية في تحديد ثروة مبارك.

وقال المستشار عاصم الجوهري مساعد وزير العدل لشؤون الجهاز إن محققي الجهاز استمعوا على مدار ساعات لهيكل في ضوء أن التحقيقات التي يباشرها جهاز الكسب غير المشروع لم تتضمن الأرقام التي تحدث عنها هيكل بشأن ثروة مبارك، والتي قال في حواره إنها موثقة ومؤكدة.

وأشار المستشار الجوهري إلى أن هيكل لدى الاستماع إلى شهادته بشأن ثروة مبارك، بغية معاونة الجهاز للوصول إلى مبنى تقديره لتلك الثروة، ومن أين استقاها وعما إذا كان لديه ما يكشف عن هذه الثروة – فقد برر هيكل الأمر بعدم مسؤوليته عن العنوان الذي جاء بالصفحة الأولى لجريدة الأهرام الذي تحدث عن ثروة مبارك.

وقال هيكل إن النشر تتحمل مسؤوليته الصحيفة ،وإن مسؤوليته تقتصر على السياق فقط. مقررا ان حواره لم يكن عن ثروة مبارك ولكن جاءت تصريحاته في هذا الشأن لما لاحظه من مبالغات في تحديد مقدار الثروة والذي نشرته الصحف المصرية نقلا عن وسائل الإعلام الخارجية.

وأضاف هيكل أن مصادره التي ارتكن اليها في الحديث عن ثروة مبارك هي تقارير ودوريات دولية منشورة عن وكالات عالمية. وأن الوصول للحقيقة هي مهمة جهات التحقيق.

من جانبه، عقب رئيس الجهاز المستشار عاصم الجوهري في بيان له بالقول إن الوصول بالتحقيقات لغايتها المنشودة، سبيلها الدليل الجازم المبني على وثيقة أو وسيلة قانونية قاطعة.. مشيرا إلى أن إطلاق أرقام الثروات جزافا في الصحافة من شأنه أن يشيع في أوساط الرأي العام أشياء تؤخذ على انها حقائق حال انها أوهام.. فيقع المجتمع في الشك .. وتنتابه الفوضى.

وناشد الجهاز الجميع أن يضع مصر وظروفها الحالية نصب عينيه ويهيب بمن لديه أية مستندات أو معلومات موثقة أن يسارع بتقديمها، مشددا على أن الجهاز يساند الإعلام، راجيا القائمين عليه ألا يقعوا في غواية إرضاء الرأي العام بناء على الظن الذي لا يغني عن الحق شيئا.

وفى سياق متصل قضت محكمة جنايات القاهرة في جلستها الخميس برئاسة المستشار صبري حامد بإلغاء الحكم الصادر عن غرفة المشورة بمحكمة جنح مستأنف مدينة نصر بإخلاء سبيل زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق.

وقضت المحكمة بحبس زكريا عزمي احتياطيا لمدة ثلاثين يوما، على ذمة التحقيقات التي يباشرها معه جهاز الكسب غير المشروع ، وذلك في ضوء الاتهامات التي نسبها له الجهاز بتكوين ثروات طائلة على نحو لا يتفق ومصادر دخله المشروعة المقررة قانونا.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إن القضية لا تزال قيد التحقيق ومن ثم فإن الإفراج عن المتهم قد يؤثر على أدلة الاتهام فيها، وفور النطق بالقرار ضجت قاعة المحكمة بالتصفيق.عقدت الجلسة في غرفة المداولة، حيث أمرت المحكمة بخروج كل من ليس له صفة في الدعوى سوى المحامين والصحفيين.

وطالبت النيابة العامة بإلغاء قرار إخلاء سبيل المتهم لوجود واقعة اتهام جديدة، وهي امتلاك شقيق وشقيقة المتهم شقة في الإسكندرية لم يضمنها المتهم في إقرارات الذمة المالية، خاصة وأن قانون الكسب غير المشروع ينص على أن يتضمن إقرار الذمة المالية للموظف العام أن تدرج كل ممتلكات المتهم حتى الدرجة الرابعة.

وطالب فريد الديب، محامي المتهم، تأييد قرار غرفة المشورة بمحكمة جنح مستأنف مدينة نصر والتي قضت بإخلاء سبيل زكريا عزمي، لافتا إلى أن هناك حالتين يتم فيهما الإدانة بتهمة الكسب غير المشروع الأولى ارتكاب جريمة الاستيلاء على المال العام، والثانية تضخم الثروة وعجز المتهم عن إثبات مصدر ممتلكاته، وهاتان الحالتان لا تتوفران في قضية زكريا عزمي، على حد قول الديب.

من ناحية اخرى قال مصدر في القضاء العسكري انه تم استدعاء رئيس تحرير صحيفة الشروق المصرية المستقلة وصحفيتين للتحقيق قبيل ظهر الخميس في اتهامات بنشر اخبار كاذبة واثارة الرأي العام بعد ان نشرت الصحيفة الثلاثاء تقريرا عن اعتزام الرئيس المصري السابق حسني مبارك الاعتذار للمصريين تمهيدا لطلب العفو.

الى ذلك بدأت النيابة العسكرية الخميس التحقيقات مع المتهمين في احداث محاولة اقتحام السفارة الاسرائيلية واستعمال القوة مع موظفين ومكلفين بخدمة عمومية امام السفارة . واعلنت القوات المسلحة انه تم اخلاء سبيل 17 من الاحداث وحبس 119 متهما احتياطيا واحالتهم للمحاكم العسكرية العليا والقضية متداولة حاليا امام المحكمة، وفي السادس عشر من مايو تم القاء القبض على 10 افراد اخرين اثناء تعديهم واستعمال القوة والعنف ضد افراد الشرطة المدنية وافراد القوات المسلحة المكلفين بأعمال تأمين تلك السفارة ورشقهم بالحجارة وقد سعى المتهمون في تلك الواقعة اثارة افراد القوة واجبارهم على التعامل معهم بعنف بقصد الوقيعة بين الجيش والشعب وتم احالة المتهمين الى المحكمة العسكرية حيث بدأت الخميس اجراءات محاكمتهم .

وأوصت لجنة الحوار الوطني في مصر في ختام جلساتها الثلاثاء ، بحل المجالس الشعبية المحلية على مستوى الجمهورية وإعادة تشكيلها على أسس ديمقراطية جديدة، من خلال انتخابات نزيهة وشفافة تتمتع بإشراف قضائي كامل ، والتي وصفها الناشط د. عمرو حمزاوي بأنها أشبه بمصانع صغيرة للفساد والاستبداد وقهر المواطن .

وطالبت التوصيات أيضا بضرورة التركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق النهضة الاقتصادية لمصر، وتوفير فرص عمل لمئات آلاف الشباب، وتوحيد الأجور في كل قطاعات الوظائف الحكومية .. وشددت على ضرورة قيام الدولة بدورها في المسئولية الاجتماعية تجاه الفقراء في رفع الوعي أو ممارسة التنمية على الأرض.

وأكد الدكتور عبد العزيز حجازي، رئيس الوزراء السابق ولجنة الحوار الوطني، أن الحوار مبشر ومثمر حتى الآن وأوضح أن الحوار سوف يتم في الفترة المقبلة على مستوى المحافظات ، ودافع عن قراره بعدم طرد فلول الحزب الوطني من الحوار في اليوم الأول قائلا: الحوار معناه التواصل والوقوف على نقاط اتفاق حول مستقبل الوطن وكيفية النهوض بأوضاعه، بعد أحداث 25 يناير.وكان هذا الموقف قد دفع شباب الثورة المشاركين في الحوار الوطني إلى الهجوم على الدكتور حجازي، ثم عادوا ليعلنوا اعتذارهم له في ختام المؤتمر ، مؤكدين استمرارهم في الحوار، والتعاون الكامل مع كافة المسؤولين.

فى واشنطن قال مسؤولون امريكيون ان الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيكشف لاحقا النقاب عن برنامج مساعدات اقتصادية لمصر وتونس، وذلك في إطار جهد واسع لمساندة الاصلاح الديمقراطي في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وقال مستشارون كبار لأوباما في نظرة عامة على كلمته يوم الاربعاء ان الولايات المتحدة ستعرض تخفيف ديون تبلغ اجمالا نحو مليار دولار على مدى سنوات قليلة لمصر من خلال آلية لمبادلة الديون تقضي باستثمار هذه الأموال من أجل زيادة فرص العمل للشباب ومساندة مشروعات العمل الحر.

وقال المسؤولون للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف إن واشنطن ستقدم ايضا قروضا او ضمانات قروض تبلغ اجمالا مليار دولار لمصر لتمويل مشروعات تنمية البنية التحتية وزيادة فرص العمل من خلال هيئة الاستثمار الخاصة عبر البحار.

وسيأتي تمويل إضافي بعدة مليارات من الدولارات من بنوك تنمية متعددة الأطراف.

واضاف المسؤولون ان الإدارة الامريكية ستسعى ايضا الى تعزيز التجارة والتنمية الاقتصادية في المنطقة ودعم استثمارات القطاع الخاص.

وقال أحدهم: "نحن نعتقد ان هذه المبادرات ستساعد مصر وتونس في تصديهما للتحديات المتصلة بالتحول الاقتصادي وإرساء الديمقراطية."

وتجنب المسؤولون الإجابة على سؤال بشأن ما إذا كانت حزمة تخفيف الديون كافية.

وقال مسؤول في رد على سؤال عن سبب عدم إلغاء ديون مصر بالكامل "مصر لديها على ما أعتقد آفاق جيدة جدا لدخول أسواق رأس المال الخاصة وهذا مهم لقوة مصر الاقتصادية في المستقبل، وهذا أمر نعرف أن قادة الاقتصاد في مصر يريدون تعزيزه."

ويهدف أوباما إلى تقديم منهج واضح في التعامل مع الاضطرابات السياسية غير المسبوقة التي اجتاحت المنطقة.

وسيشمل جزء من هذا النهج تعزيز العوامل الاقتصادية الأساسية لتحفيز الإصلاح الديمقراطي.

وقال أحد المسؤولين "نعلم من دراستنا للماضي أن التحولات الديمقراطية الناجحة تعتمد في جزء منها على الأسس القوية للازدهار وأن تعزيز النمو الاقتصادي وسيلة مهمة لتعزيز التحول الديمقراطي."

وقال البيت الأبيض في بيان يتضمن بعض اقتراحاته إن الولايات المتحدة ستنشئ "صناديق مصرية أمريكية وتونسية أمريكية" لتشجيع استثمارات القطاع الخاص.

وستعمل واشنطن أيضا مع حلفائها لإعادة توجيه جهود البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير لكي يدعم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كما ساعد دولا في وسط وشرق أوروبا.

وقال البيت الأبيض إنه جرى تعديل توقعات النمو في مصر بالخفض إلى واحد بالمئة، بينما من المتوقع أن يقترب نمو الناتج المحلي الإجمالي في تونس من الصفر هذا العام.

فى مجالات أخرى هدد الرئيس الأميركي باراك أوباما بشن عملية جديدة في باكستان على غرار عملية قتل أسامة بن لادن مطلع الشهر الحالي إذا ما تم العثور على زعيم آخر للمتشددين على أراضيها.

وقال أوباما في مقابلة مع القناة التلفزيونية الأولى في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الأحد إن الولايات المتحدة "تضع في اعتبارها السيادة الباكستانية، لكنها لن تسمح لأي خطط فعالة لتنظيم القاعدة أو حركة طالبان بأن تؤتي ثمارها دون أن تتخذ بعض الإجراءات".

ورداً على سؤال حول ما ستفعله الولايات المتحدة عند العثور على أحد زعماء القاعدة أو حركة طالبان في باكستان أو دولة أخرى، قال أوباما "إن واشنطن ستتخذ إجراءات من جانب واحد إذا اقتضى الأمر لأن مهمتنا هي تأمين الولايات المتحدة ونحن نحترم سيادة باكستان، ولكن لا يمكننا أن نسمح لمن يخطط بنشاط لقتل شعبنا أو شعوب حلفائنا، ولا للخطط الإرهابية بأن تؤتي ثمارها دون أن نتخذ بعض الإجراءات حيالها".

وحول أفغانستان، قال أوباما إن الصراع في هذا البلد "لا يمكن حله عسكرياً لكن زيادة مستويات القوات وضعت طالبان في موقع يمكن أن يسهّل وساطة لتحقيق المصالحة السياسية ويفتح في نهاية المطاف حواراً مع الحركة". وأضاف "يتعين على حركة طالبان قطع جميع العلاقات مع تنظيم القاعدة ونبذ العنف واحترام الدستور الأفغاني قبل فتح أي حوار معها".

وحول القضية الفلسطينية أصرّ أوباما على أن تكون حدود 1967 أساساً للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل الرامية لإقامة دولة فلسطينية في المستقبل لكنه أشار إلى أن الأخيرة لن تشارك في المفاوضات ما لم تشعر بالأمان من هجمات غزة وحزب الله في لبنان.

من جانبها تناولت صحيفة "لوموند" الفرنسية الصادرة الأحد التعليق على موقف الولايات المتحدة الحالي في منطقة الشرق الأوسط. واستهلت الصحيفة تعليقها بالقول إن الوضع في منطقة الشرق الأوسط أصبح خطيرا لدرجة لم تحدث من قبل.

ورأت الصحيفة أن "الربيع العربي" الراهن استطاع خلق فرصة لاستئناف محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين لكن ذلك لم يحدث "وبدلا من ذلك تعززت الجبهات".

وقالت الصحيفة إن ما يدعو للقلق هو تراجع قدرة الولايات المتحدة على التأثير على سير الأمور في هذه المنطقة مقارنة بما كان عليه الحال في الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن العشرين عاما الاخيرة من محادثات السلام الفاشلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين أوضحت أن عملية السلام تحتاج إلى قوة خارجية تعمل على تسييرها وتساءلت "لكن من أين تكون هذه القوة إذا كانت الولايات المتحدة تفقد تأثيرها داخل منطقة الشرق الأوسط؟".

وأكدت الصحيفة الفرنسية على أنه لا توجد دولة أخرى في العالم تستطيع أن تحل محل الولايات المتحدة في هذا الدور. وحذرت الصحيفة من إمكانية أن تؤدي حركة التغيير العميق "التي اجتاحت هذه المنطقة" إلى حالة خطيرة من عدم الاستقرار.

وفى بروكسل أقر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، فرض عقوبات على الرئيس السوري، بشار الأسد، و10 أشخاص آخرين، ليضافوا إلى لائحة من 13 شخصا كانت فرضت عليهم عقوبات مطلع الشهر الحالي، يمنعون بموجبها من الحصول على تأشيرات سفر لدول الاتحاد الأوروبي وتجمد أرصدتهم المالية فيها، وذلك بعد أسبوع على فرض واشنطن عقوبات شبيهة على الأسد ومجموعة من معاونيه.

وقال دبلوماسي أوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية، إن العقوبات تهدف إلى «وقف العنف، وحض الأسد على القبول بآلية إصلاح، لا إرغامه على التنحي».

وجاء في بيان لوزراء الخارجية على هامش اجتماعاتهم في بروكسل، أن القائمة الجديدة التي ستنشر في الجريدة الرسمية الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، تتضمن الأسد وآخرين. كما أدان الوزراء من خلال البيان وبأشد العبارات، القمع الجاري في سوريا واعتبروه أمرا «غير مقبول».

واستنكرت سوريا قرار إصدار العقوبات ضد الأسد ومعاونيه، وقال مصدر رسمي لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): «إن سوريا تستنكر وتدين القرارات التي صدرت عن الاتحاد الأوروبي ضدها وضد شعبها، في وقت تسعى فيه لحفظ أمن البلاد والانخراط في حوار وطني شامل يؤدي لاستكمال خطط الإصلاحات في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وفق البرنامج الزمني الوطني المحدد لها».

وأضاف المصدر: «إن قرارات الاتحاد الأوروبي، شأنها شأن القرارات التي أصدرتها الولايات المتحدة، تستهدف بوضوح التدخل السافر بشؤون سوريا الداخلية ومحاولة زعزعة أمنها والهيمنة على قرارات ومقدرات شعبها في حاضره ومستقبله».

وتابع المصدر: «لقد لعبت بريطانيا وفرنسا، دولتا الاستعمار القديم وصاحبتا اتفاق سايكس بيكو، الدور الأساسي في استصدار هذه القرارات غير مكترثتين بأمن ومصالح شعب سوريا وشعوب المنطقة».

وجدد المصدر تأكيده عزم النظام «إتمام برامج الإصلاح»، وأكد في الوقت نفسه أن سوريا تشدد على تمسكها «التام باستقلالية قرارها الوطني وسيادتها التامة وحرصها على أمن مواطنيها ومستقبل شعبها وترى أن أي إجراءات تتخذ ضدها لن تحرفها عن نهجها الوطني والقومي مهما كلفها ذلك من تضحيات».

كما اعتبر وزير الخارجية والمغتربين السوري، وليد المعلم، أن الاتحاد الأوروبي أخطأ بفرضه عقوبات شملت الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المعلم في لقاء مع التلفزيون السوري إن الأوروبيين «أخطأوا بهذه العقوبات عندما تطاولوا على الرئيس واتخذوا عقوبات تضر بالشعب السوري».

وتابع أن الأوروبيين بفرضهم هذه العقوبات «أضافوا صفحة سوداء إلى سجلهم الاستعماري القديم في منطقتنا». وأشار المعلم إلى أن «أوروبا تحتاج إلينا كما نحتاج إليها ولكن أوروبا والولايات المتحدة ليستا كل العالم» لافتا إلى أن هذا الإجراء «سيضر بمصالحنا كما سيضر بمصالح أوروبا، وسوريا لن تسكت على هذا الإجراء».

ودعت بروكسل السلطات السورية إلى إطلاق حوار وطني «شامل وحقيقي، مع تنفيذ إصلاحات سياسية ذات مغزى وخلال جدول زمني محدد، تكون بداية لانتقال سلمي نحو الديمقراطية والاستقرار»، كما قال البيان.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي قرر تعليق برامج التعاون الثنائي، ومنها البرامج الثنائية، في إطار سياسة الجوار الأوروبية، وطالب بنك الاستثمار الأوروبي بتعليق أي عمليات لتمويل مشاريع استثمارية في سوريا.

وقال الوزراء إن «العنف الذي تستخدمه القوات العسكرية والأمنية ضد المتظاهرين المسالمين، أدى إلى وقوع الكثير من القتلى والإصابات».

وتشير منظمات إنسانية إلى أن عدد القتلى الذين سقطوا منذ بدء المظاهرات ضد النظام، قد بلغ 900 قتيل على الأقل. وقدم الاتحاد الأوروبي تعازيه لعائلات الضحايا، وجاء في البيان «تحية إلى شجاعة الشعب السوري».

وحث الاتحاد الأوروبي السلطات السورية على التوصل إلى اتفاق يسمح بمهمة عاجلة لمكتب المفوض الأممي لحقوق الإنسان، على النحو الذي طالب به مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 29 أبريل (نيسان) الماضي.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن القلق العميق إزاء استمرار الاعتقالات الجماعية وحالات الاعتقالات والترهيب والتعذيب.

وجاء في البيان «ندعو إلى وقف فوري لكل هذه الممارسات، كما ندعو إلى الإفراج الفوري عن الذين ألقي القبض عليهم في المظاهرات السلمية، وكذلك الإفراج عن جميع السجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان».

وأكد التكتل الموحد على ضرورة التزام سوريا بتعهداتها الدولية، من حيث الالتزام بالحقوق المدنية والسياسية، وحرية التعبير، كما أدان الاتحاد الأوروبي «منع وصول وسائل الإعلام الأجنبية لتغطية الأحداث والتطورات».

وعبر الاتحاد الأوروبي أيضا عن القلق «للإغلاق العسكري لعدد من المدن السورية، في درعا وبانياس وحمص، مما عرقل حصول السكان على العلاج والخدمات الأساسية».

وقال وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، قبيل دخوله الاجتماع مع نظرائه الأوروبيين، إن «القمع في سوريا يتواصل»، وأضاف: «من المهم ضمان الحق في التظاهر السلمي والإفراج عن المعتقلين السياسيين وسلوك درب الإصلاح، وليس القمع في سوريا خلال الأيام المقبلة».

من جهته، صرح وزير الخارجية الألماني، غيدو فسترفيلي، أنه كان يمكن للأسد تفادي هذه العقوبات بالإصغاء إلى المعارضين السوريين والقيام بإصلاحات، وأضاف: «لم يختر هذا النهج. إنه يواصل قمع المعارضين المسالمين بعنف. لذا؛ علينا أن نوسع هذه العقوبات بحيث تشمل الرئيس الأسد». وتابع الوزير الألماني «حين يقوم نظام بقمع شعبه بهذه الطريقة، في شكل عنيف، على الاتحاد الأوروبي أن يرد».

وعلى الرغم من الضغوط التي تمارسها مجموعات حقوقية، امتنعت الدول الأوروبية عن تشديد موقفها أكثر حيال الرئيس السوري على أمل أن يعمد إلى إجراء «إصلاحات سياسية حقيقية وشاملة»، بحسب تعبير وزيرة الخارجية الأوروبية، كاثرين أشتون. وقالت أشتون لدى انضمامها إلى وزراء الخارجية قبيل الاجتماع إن على «الحكومة (السورية) أن تتحرك الآن».

هذا واعتبرت الخارجية الامريكية في بيان لمناسبة زيارة يقوم بها احد مسؤوليها الكبار لبنغازي معقل الثوار الليبيين ان على العقيد معمر القذافي ان يتنحى ويغادر ليبيا.

وجاء في البيان ان "الولايات المتحدة مصممة على حماية المدنيين الليبيين وترى ان على القذافي ان يتنحى ويغادر البلاد".

وكان مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فلتمان وصل الى بنغازي. والتقى مسؤولين من الثوار من بينهم زعيمهم مصطفى عبد الجليل، بحسب ناثانيال تيك احد المتحدثين باسم الممثلية الامريكية في بنغازي.

واضاف بيان وزارة الخارجية ان "زيارة فلتمان دليل آخر على الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للمجلس الوطني الانتقالي المحاور الشرعي وذي الصدقية للشعب الليبي".

وأعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن المجلس الوطني الانتقالي الليبي سيفتتح مكتبا في باريس إلا انه لم يعين ممثلا بعد.

وأكد برنار فاليرو للصحفيين رغبة بلاده بهذا المكتب مبيناً أن باريس تعمل من أجل تحقيق ذلك.

وكانت فرنسا أول دولة تعترف بالمجلس باعتباره ممثلا شرعيا عن الشعب الليبي.

على صعيد الملف اليمنى دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني ، إلى وقف الاقتتال الدائر في الجمهورية اليمنية فورا وذلك من اجل حقن دماء الشعب اليمني الشقيق .

وقال الأمين العام لمجلس التعاون في تصريح له إن القتال الذي تشهده صنعاء ، يثير مخاوف وقلق دول مجلس التعاون من امتداده وتوسعه ، داعيا الأطراف المعنية إلى التحلي بروح المسئولية وضبط النفس ، وتغليب المصلحة الوطنية العليا لليمن فوق أي اعتبار آخر .

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون أن اللجوء إلى العنف والاحتكام للسلاح لن يؤدي إلا إلى المزيد من العنف وإزهاق الأرواح البريئة ، وتدمير ممتلكات ومنجزات ومكتسبات الشعب اليمني .

وقال إن المبادرة الخليجية لا تزال تمثل فرصة سانحة أمام الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سلمي ، وتجاوز الأوضاع الراهنة ، والحفاظ على وحدة وامن واستقرار الجمهورية اليمنية وتحقق آمال وتطلعات شعبها العزيز .

وفي ختام تصريحه أعرب الدكتور الزياني عن ألمه وحزنه الشديدين لسقوط القتلى والجرحى من أبناء الشعب اليمني نتيجة الاقتتال العنيف الذي شهدته صنعاء ، مقدما تعازيه الحارة للشعب اليمني واسر القتلى ، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى والمصابين .

وعبرت الولايات المتحدة مساء الاحد عن خيبة املها الشديدة ازاء رفض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح توقيع المبادرة الخليجية الهادفة الى حل الازمة في اليمن.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في بيان «إن الولايات المتحدة تشعر بخيبة امل شديدة إزاء رفض الرئيس صالح المستمر للتوقيع على مبادرة مجلس التعاون الخليجي». وأضافت «انه يتنصل من التزاماته ويزدري بالتطلعات المشروعة للشعب اليمني».

ويأتي ذلك بعدما اعلنت دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماع عقد في الرياض الاحد أنها قررت «تعليق» مبادرتها لحل الازمة في اليمن بعد رفض الرئيس اليمني التوقيع على اتفاق الخروج من الازمة.

وكان الرئيس اليمني رفض الاحد التوقيع على المبادرة الخليجية وسط اجواء مشحونة في صنعاء وباقي انحاء اليمن. وقدم صالح الشرط تلو الآخر ليوقع على المبادرة واشترط اخيرا ان توقعها المعارضة معه في القصر الجمهوري وذلك بعدما وقع قادتها عليها مساء السبت ضمن ترتيب قالت المعارضة انه تم بالاتفاق مع الوسيط الخليجي.

وغادر الامين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني صنعاء من دون الحصول على توقيع صالح، وذلك بعد ان تم اجلاؤه بواسطة مروحية من مبنى السفارة الاماراتية حيث كان محاصرا مع سفراء واشنطن ولندن والاتحاد الاوروبي من قبل مسلحين موالين لصالح.

ولفتت كلينتون الى أن صالح اصبح الآن الطرف الوحيد الذي يرفض قبول المبادرة.

وقالت «نحضه على تنفيذ التزاماته المتكررة بنقل سلمي ومنظم للسلطة وضمان تلبية الرغبة المشروعة للشعب اليمني،» مضيفة « لقد آن الآوان للتحرك».كما نددت كلينتون بمحاصرة الموالين لصالح السفارة الإماراتية في صنعاء.

ودعا الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الى التنحي "فورا" عن الحكم.

وقال اوباما الذي يقوم بزيارة دولة الى لندن قبل التوجه الى دوفيل بفرنسا للمشاركة في قمة مجموعة الثماني "ندعو الرئيس صالح للوفاء فورا بتعهده نقل السلطة".

من جهة ثانية قال أوباما إنه يعتقد أن حل الدولتين بالنسبة لإسرائيل والفلسطينيين من الممكن تحقيقه ولكنه حث الفلسطينيين على الحديث مع إسرائيل بشأن اعلان دولة بدلا من السعي للحصول على اعتراف من الأمم المتحدة.

وتابع في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "هدفي كما ذكرت في كلمة ألقيتها الأسبوع الماضي هو وجود دولة إسرائيل يهودية تنعم بالأمن والأمان ويعترف بها جيرانها ودولة فلسطينية ذات سيادة يتمكن شعبها من تحديد مصيره ومستقبله".

واستطرد "أنا واثق من إمكانية تحقيق ذلك".

وشدد اوباما على ان التوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط يتطلب "تنازلات مؤلمة" من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني، وأضاف "من الخطأ أن يسعى الفلسطينيون لاتخاذ مسار الأمم المتحدة بدلا من الجلوس والحديث مع الإسرائيليين".

الى ذلك اقر الرئيس الاميركي بان غارات الحلف الاطلسي على ليبيا "محدودة اصلا"، لكنه توقع ان تؤدي عملية بوتيرة ثابتة الى الاطاحة بنظام الزعيم الليبي معمر القذافي في نهاية المطاف.

من جهته قال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إن اليمن لن يصبح دولة فاشلة أو يستدرج إلى حرب أهلية رغم الاشتباكات الشرسة في العاصمة مع مسلحين قبليين يسعون للاطاحة به.

ولكن صالح الذي يحكم اليمن منذ نحو 33 عاما قال إن بالرغم من استعداده للتوقيع على اتفاق لانهاء حكمه إلا أنه لن يقدم المزيد من التنازلات.

وتابع لرويترز في مقابلة أنه يأمل ألا يصبح اليمن دولة فاشلة أو صومالا آخر.

وأضاف أن الشعب ما زال حريصا على انتقال سلمي للسلطة.وتخوض قوات موالية لصالح معارك شرسة في شوارع صنعاء منذ يوم الإثنين ضد حرس زعيم اتحاد عشائري قوي تضامن مع المحتجين المطالبين بتنحي صالح. وأسفرت الاشتباكات عن سقوط 39 قتيلا على الأقل.

وحذرت المعارضة من أن الهجمات التي تشنها قوات صالح قد تثير حربا أهلية وألقى العنف بظلاله بشكل كبير على حل سلمي للاحتجاجات المندلعة منذ أربعة شهور تقريبا مستلهمة الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت برئيسي مصر وتونس.

وقال صالح متحدثا في وقت سابق لبعض وسائل الاعلام المختارة إن ما حدث تصرف استفزازي لاستدراج اليمن إلى حرب أهلية ولكن هذا قاصر على أبناء الأحمر وحملهم مسؤولية اراقة دماء مدنيين أبرياء.وأضاف أن حتى هذه اللحظة يهاجمون وزارة الداخلية ولكنه لا يريد توسيع نطاق المواجهات.

والاشتباكات في الشوارع المحيطة بمنزل صادق الأحمر شيخ اتحاد حاشد القبلي اندلعت بعد أن رفض صالح في آخر لحظة التوقيع على اتفاق توسط فيه مجلس التعاون الخليجي لنقل السلطة خلال شهر.

وقال صالح إن الاتفاق ما زال مطروحا على المائدة وإنه مستعد للتوقيع في إطار حوار وطني وآلية واضحة مضيفا أنه إذا كانت الآلية صحيحة فانه سيوقع على الاتفاق وينقل السلطة. وأوضح أنه لن يقدم المزيد من التنازلات بعد اليوم.

وقال صالح إنه سيواجه بالقوة أي تهديد للاستقرار والأمن مشيرا إلى أن اليمن واجه أكثر من تحد.