الرئيس الأميركي دعا لدولة فلسطينية على حدود 1967 ثم تقهقر عن دعوته أمام اللوبي اليهودي في أميركا

نتنياهو رفض الانسحاب إلى حدود 1967 وإعادة القدس وتفكيك المستوطنات

دول في الاتحاد الأوروبي تؤيد أفكار أوباما والصين تدعو إلى الحوار

اجتماع عاجل للرباعية الدولية لتحريك عملية السلام واجتماع لجنة مبادرة السلام العربية يوم السبت

رفض الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم الأحد التراجع عن مقترحاته الجديدة لتحقيق السلام في الشرق الاوسط التي اغضبت اسرائيل في كلمة امام اشد أنصارها من الأمريكيين.

لكن في سعي منه لتهدئة غضب اسرائيل بشأن موقفه بأن محادثات السلام يجب ان تبدأ على اساس حدود عام 1967 اوضح اوباما انه يتوقع ان تتفاوض اسرائيل والفلسطينيون على مبادلات للاراضي من شأنها ان تسمح لاسرائيل بالاحتفاظ ببعض المستوطنات اليهودية.

وكان اوباما يتحدث امام لجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية (ايباك) وهي اقوى جماعة ضغط مؤيدة لاسرائيل في واشنطن بعد ثلاثة ايام من تأييده لمطلب الفلسطينيين القديم بشأن حدود دولتهم المستقبلية الذي يتطلب تخلي اسرائيل عن مساحات كبيرة من الارض المحتلة.

ويعد حضور اوباما امام الاجتماع السنوي لايباك تذكيرا صارخا بأن اقتراحه الجديد للسلام في الشرق الاوسط قد يفقده دعم الناخبين اليهود والموالين لاسرائيل والمانحين قبل ترشحه لفترة جديدة عام 2012.

وقال اوباما وسط تصفيق حاد "حتى وإن اختلفنا في بعض الاوقات مثلما يحدث بين الاصدقاء احيانا فإن الروابط بين الولايات المتحدة واسرائيل لا تنفصم وان التزام الولايات المتحدة بأمن اسرائيل هو التزام حديدي."

لكنه واجه القليل من صيحات الاستهجان التي سرعان ما غطى عليها التصفيق الحاد عندما تطرق الى بعض من اكثر القضايا الجدلية التي تثير الانقسام في الولايات المتحدة في الوقت الحالي والشكوك بشأن ما اذا كانت رؤية اوباما للسلام ستتحقق على الارض.

وفي خطابه اكد اوباما من جديد على "مبادئ" السلام التي حددها يوم الخميس في خطابه عن سياسة بلاده تجاه الانتفاضات في العالم العربي لكنه سعى لتهدئة المخاوف الاسرائيلية التي دفعت نتنياهو الى تحذيره من السعي الى سلام "مبني على الاوهام."

ومحل الخلاف بين الجانبين هو تبني اوباما لهدف سعى اليه الفلسطينيون طويلا وهو اقامة الدولة التي يحاولون اقامتها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة على حدود عام 1967.

ويدعو الاقتراح الى مبادلة الارض لتعويض الفلسطينيين عن احتفاظ اسرائيل ببعض المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال اوباما "بحكم التعريف تعني (المبادلة) ان الطرفين نفسيهما - الاسرائيليين والفلسطينيين - سيتفاوضان على حدود تختلف عن التي كانت موجودة في الرابع من يونيو (حزيران) 1967. هذا هو ما تعنيه المبادلات التي يتفق عليها الجانبان." واضاف "انها تسمح للطرفين نفسيهما بمراعاة التغييرات التي حدثت خلال الاربعين عاما الماضية. انها تمكنهما من مراعاة هذه التغييرات بما فيها الحقائق السكانية الجديدة على الارض وحاجات الجانبين."

واعلن نتانياهو انه "يقدر" دعوة الرئيس الاميركي باراك اوباما الى السلام التي وجهها في خطابه امام ايباك "وقال نتانياهو "اوافق الرئيس الاميركي رغبته في تشجيع السلام واقدر جهوده الماضية والحالية لبلوغ هذا الهدف".

من جانبه اعلن امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الاحد ان اعادة اطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين واسرائيل ينبغي ان يكون "على اساس الاعتراف بحدود 1967 لدولة فلسطين".

وقال عبد ربه في تصريح لوكالة فرانس برس "اذا ارادت الولايات المتحدة اطلاق عملية سلام على اساس الاعتراف بحدود العام 1967 لدولة فلسطين، فان ذلك يقتضي الحصول على اعتراف اسرائيل بهذه الحدود اولا حتى تبدأ المفاوضات انطلاقا من هذا الاساس".

واكد ان "هذا الموقف الاسرائيلي بعدم الاعتراف هو الذي يعترض اطلاق عملية سياسية حقيقية".

فيما اعلن المتحدث باسم حركة حماس سامي ابو زهري الاحد ان "الادارة الاميركية ستفشل في ارغام حماس على الاعتراف بالاحتلال" الاسرائيلي، وذلك ردا على خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما امام منظمة ايباك.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أعلن يوم الخميس تبنيه أجندة الإصلاح في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا على ضرورة الإصلاح السياسي والاقتصادي في خطاب مطول عن التغييرات التي شهدتها المنطقة منذ بداية العام الحالي.

وتحدث أوباما عن جهوده لنقل السياسة الخارجية الأميركية إلى مرحلة جديدة بعد «عقد من نزاعين مكلفين»، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة حل النزاع العربي - الإسرائيلي. وبينما تحدث أوباما مطولا عن مستجدات المنطقة، والحلول الأميركية لها والتي تشمل حلولا اقتصادية مهمة، ترك أوباما قضية السلام لنهاية خطابه.

وأعلن أوباما عن رؤيته للسلام في الشرق الأوسط، الذي قال إنه يجب أن يكون بناء على «حدود 1967 مع تبادل الأراضي». وفي إشارة واضحة لاسترضاء الحكومة الإسرائيلية، أعلن أوباما ضرورة أن تكون الدولة الفلسطينية المقبلة «منزوعة السلاح»، بينما حذر القيادة الفلسطينية بأن الولايات المتحدة تراقب تشكيل الحكومة الجديدة بين فتح وحماس.

وأكد أوباما في خطابه، الذي يعتبر نقطة أساسية في وضع السياسة الأميركية الجديدة تجاه المنطقة، على الروابط الكثيرة بين الولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط، قائلا: «مستقبلنا مرتبط بهذه المنطقة بسبب قوى الاقتصاد والأمن والتاريخ والإيمان». وأضاف أن إدارته تعمل من أجل «معالجة هذا التغيير لحماية قيمنا وتقوية أمننا».

وتحدث أوباما باختصار عن العقد السابق والحربين في العراق وأفغانستان، قائلا: «بعد سنوات من الحرب في العراق، سحبنا 100 ألف جندي من العراق وأنهينا عملياتنا القتالية.. بعد سنوات من الحرب في أفغانستان، نبدأ بسحب قواتنا في يوليو (تموز) المقبل.. وبعد سنوات من الحرب ضد (القاعدة)، ضربنا (القاعدة) وقتلنا زعيمها أسامة بن لادن».

وانتقد أوباما بن لادن وفكره، قائلا «إنه رفض الديمقراطية والحقوق للمسلمين من أجل العنف المتطرف». واعتبر أوباما أنه حتى قبل مقتل بن لادن «كانت (القاعدة) تخسر نزاعها وتقل أهمية»، خاصة مع اندلاع الاحتجاجات السلمية والثورات الشعبية. وأوضح أن «القوة الأخلاقية للحركات السلمية خلال أشهر أنجزت أكثر مما استطاع الإرهاب لعقود».

ولم يستبعد أوباما أن يتنحى المزيد من القادة العرب، بعد إشارته إلى تنحي الرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك، على الرغم من أنه لم يشر إليهما مباشرة. وقال: «لقد تنحى قائدان، وغيرهما قد يتبعهما».

وتابع: «في وجه هذه التحديات، الكثير من قادة المنطقة يحاولون أن يوجهوا غضب شوارعهم إلى الخارج، اتهام الغرب، وجعل الغضب تجاه إسرائيل المنفذ الوحيد.. استراتيجية القمع والقسوة لن تفيد بعد الآن.. القنوات الفضائية والإنترنت لن تسمح بذلك بعد». وكرر أوباما في خطابه بمطالبة الجيل الجديد من العرب بـ«الكرامة البشرية» وصيانة الحقوق البسيطة.

وبعض النظر عن القادة، أعلن أوباما أن إدارته ستعمل على بناء الروابط مع شعوب المنطقة وعدم حصرها فقط بـ«النخبة». وبعد أن تحدث الرئيس الأميركي عن بدء الحركات الشعبية العربية في تونس إثر إشعال التونسي محمد بوعزيزي نفسه، قال أوباما: «نحتضن الفرصة بأن نظهر أن الولايات المتحدة تقيم كرامة بائع في الشارع في تونس أكثر من القوة المطلقة للديكتاتور».

وأضاف أنه يجب ألا يكون هناك شك في أن «الولايات المتحدة ترحب بالتغيير الذي يدعم تحقيق المصير والفرص»، محذرا في الوقت نفسه من أن هناك «مخاطر تصطحب هذه اللحظة الواعدة». وفي إشارة إلى مساع لتغيير السياسة الأميركية، قال أوباما: «بعد أسابيع من القبول بالعالم كما هو في المنطقة، لدينا فرصة أن نسعى للعالم بحسب ما يجب أن يكون هو عليه».

وأكد أوباما أن واشنطن ستواصل العمل على حماية مصالحها التي عددها بأنها «مكافحة الإرهاب ووقف انتشار الأسلحة النووية وتأمين التجارة الحرة وحماية أمن المنقطة والدفاع عن أمن إسرائيل والسعي لسلام عربي- إسرائيلي».

ولكنه أضاف أن هذه ليست كافية «لسد جوع الشعوب» ومشاكلهم، مؤكدا اتباع سياسات جديدة لإثبات أن «مصالح الولايات المتحدة ليست ضد مصالح الشعوب بل تدعمها».

وتحدث أوباما عن قضايا كثيرة منها مشاكل انعدام الثقة بين الولايات المتحدة ودول المنطقة، مشددا على أهمية «كرامة الإنسان» وضرورة تصرف الولايات المتحدة بـ«تواضع». وشدد أوباما على عدم رغبة الولايات المتحدة في خطف الحركات الشعبية في المنطقة، قائلا: «الناس هي التي خرجت للشوارع في تونس».

وحدد أوباما في خطابه 4 مبادئ، هي «رفض استخدام العنف ضد شعوب المنطقة ودعم عدد من المبادئ العالمية منها المساواة بين النساء والرجال وحق اختيار قادتكم وندعم الإصلاحات السياسية». وقال أوباما إن حق اختيار الحكومة المناسبة «حق للجميع إذا كنت تعيش ببغداد أو دمشق أو صنعاء أو طهران».

أما المبادئ الأخرى، فهي الإصلاح السياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهنا أعلن عن إعفاء مصر عن مليار دولار من ديونها ودفع ذلك المبلغ كاستثمار في مصر، بالإضافة إلى تحديد مليار دولار من ضمانات قروض لمصر. وقال «من الضروري دعم الاستثمار لا فقط المساعدات».

وأوضح أن واشنطن ستقدم الدعم الاقتصادي لمصر وتونس أولا ومن ثم إلى دولة أخرى تثبت انتقالها إلى الإصلاح السياسي الحقيقي. وشدد على عزم إدارته بناء آلية للتجارة بين دول المنطقة وتسهيل التجارة بين الولايات المتحدة وأوروبا والمنطقة على المدى البعيد.

وشدد على أن «سياسة الولايات المتحدة لدعم الإصلاح في المنطقة ومساعدة الانتقال إلى الديمقراطية، الجهود تبدأ في مصر وتونس»، بما في ذلك تشجيع «انتخابات حرة ومؤسسات قادرة وفعالة وقيادة مسؤولة».

وفيما يخص الدول المحددة، انتقد أوباما الزعيم الليبي معمر القذافي وقال إنه قاد حربا ضد شعبه. وقال: «الوقت يعمل ضد القذافي، المجلس الانتقالي نظم نفسه، العقود من التأجيج ستنتهي عندما يرحل القذافي عن السلطة». أما فيما يخص سوريا، فاعتبر أوباما أن «النظام السوري اختار طريق القتل والاعتقالات العشوائية»، مما دفع واشنطن لفرض عقوبات على النظام السوري والرئيس السوري بشار الأسد.

وقال أوباما: «الشعب السوري أظهر شجاعته، أمام الرئيس الأسد أن يقود الانتقال أو أن يخرج عن طريق» الانتقال، أي أن يتنحى. وأضاف: «يجب أن تقف السلطات السورية عن القتل والاعتقالات غير العادلة.. وإلا فإن الرئيس الأسد سيواجه التحديات الداخلية والعزلة الخارجية».

وانتقد أوباما إيران مرات عدة في خطابه، قائلا: «حتى الآن سوريا تتخذ نموذج حليفها الإيراني.. إيران تقمع شعبها، وأولى التظاهرات في الشوارع الإيرانية، ما زلنا نسمع النداءات من فوق سطوح المنازل في طهران، ما زلنا نطالب بحقوق الشعب الإيراني».

وشدد أوباما على أهمية المصداقية للأمم المتحدة، موضحا: «لتكون الولايات المتحدة ذات مصداقية، علينا الإقرار بأن أصدقاءنا في المنطقة لا يلتزمون بالإصلاحات»، مشيرا تحديدا إلى اليمن والبحرين.

وقال: «نقر بأن إيران تحاول استغلال التطورات في البحرين.. ولكن شددنا علنا وبشكل خاص على أن الاعتقالات والعنف المطلق تتعارض مع حقوق الشعب البحريني». وأضاف: «الطريق الوحيد إلى الأمام هو في الحوار، لا يمكن أن يتم الحوار إذا كان بعض أطراف الحوار في السجن».

ولفت أوباما إلى العراق للتأكيد على أن «الفوارق الطائفية ليست بالضرورة تؤدي إلى النزاع.. الشعب العراقي رفض مخاطر النزاع الطائفي، بالطبع يواجهون التحديات إلا أن العراق يتقدم للعب دور مهم في المنطقة، وسنقف إلى جوارهم».

وترك أوباما القضية الأكثر تعقيدا لنهاية خطابه، وهي القضية الفلسطينية. حيث أقر بأن التوقعات قبل عامين لحل هذه القضية قد أحبطت، ولكنه شدد على ضرورة حل النزاع العربي - الإسرائيلي «الآن أكثر من أي وقت آخر».

ووصف الصعوبات الحالية بالقول: «بناء المستوطنات يستمر، الفلسطينيون تركوا المفاوضات، هناك من يقول إنه من غير الممكن التقدم الآن بسبب التغييرات في المنطقة.. ولكن بينما تتخلى شعوب المنطقة عن أثقال الماضي، بات من الضروري أكثر من أي وقت آخر الانتهاء» من هذا النزاع. وعبر أوباما عن رفضه لمحاولات الفلسطينيين التقدم بإعلان دولة فلسطينية إلى الأمم المتحدة، قائلا إنها «لن تحقق إقامة دولة فلسطينية» من خلال عزل الولايات المتحدة إسرائيل.

وشدد أوباما على التزام بلاده بأمن إسرائيل والروابط التاريخية بين البلدين. ولكنه قال إن «على إسرائيل العمل على السلام.. المجتمع الدولي تعب من عملية لا تجلب نتائج»، محذرا إسرائيل من أن «دولة ديمقراطية ومزدهرة غير ممكنة مع احتلال دائم».

وعلى الرغم من أنه قال «لا يمكن فرض السلام من الخارج»، قدم أوباما رؤيته للسلام والتي سماها «أساس واضح للمفاوضات»، وهي العمل على إقامة دولتين «دولة فلسطينية قابلة للعيش وإسرائيل آمنة، الولايات المتحدة تؤمن بأن المفاوضات يجب أن تنتج دولتين بحدود فلسطينية دائمة مع إسرائيل والأردن ومصر وحدود إسرائيلية دائمة مع فلسطين».

وأضاف أنه يجب أن تكون الحدود «بين إسرائيل وفلسطين بناء على خطوط 1967 مع تبادل أراض يتم الاتفاق عليه». وأضاف: «يجب أن يكون للشعب الفلسطيني حق حكم نفسه والتوصل إلى قدرته الكاملة في دولة سيادية متكاملة الأراضي»، معتبرا أنه يجب أن تكون دولة فلسطينية «منزوعة السلاح.. مع انسحاب كلي وتدريجي للقوات الإسرائيلية وتولي الفلسطينيين الأمن في دولة سيادية منزوعة السلاح».

واعتبر أوباما أن اتفاق حماس وفتح يثير أسئلة كثيرة.. «في الأسابيع المقبلة على القادة الفلسطينيين تقديم الأجوبة».

وتابع: «أقر صعوبة ذلك، العدائية والتشكيك توارثتهما أجيال بعد أجيال لكن الإسرائيليين والفلسطينيين يريدون النظر إلى المستقبل، هذا هو الخيار، ليس فقط النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، خيار بين الكراهية والأمل، التحرر من أغلال الماضي واختيار المستقبل».

وكان من بين الحضور مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى مثل رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميرال مايك مولن ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جون كيري، اللذين دخلا القاعة معا. وكان من اللافت حضور المبعوث الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط المستقيل جورج ميتشل.

وكانت هناك تقارير إخبارية تفيد بأن ميتشل غير راض عن رفض أوباما لتقديم خطة سلام للشرق الأوسط في المنطقة مما أسهم في دفعه للاستقالة، إلا أن وجود ميتشل في القاعة وكونه من أوائل الحاضرين فيها أسهم في تفنيد تلك التقارير. وحضر أيضا رئيس الوكالة الأميركية للتنمية الدولية «يو إس آيد» راجيف شاه. وحضر عدد من السفراء العرب، من بينهم سفراء مصر والإمارات والبحرين واليمن، بالإضافة إلى السفير الليبي السابق سليمان الأوجيلي، والذي أصبح ممثلا للمجلس الانتقالي الليبي في واشنطن. وكان هناك ممثلون للمعارضة السورية أيضا، بالإضافة إلى إسلام شلبي، وهو من تحالف شباب الثورة من مصر.

واستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحركة حماس الفلسطينية ما ورد في خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما حول إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 بشكل سلبي بينما أبدت السلطة الفلسطينية رد فعل إيجابيا.

وقال نتنياهو بعد خطاب الرئيس الأميركي إن إسرائيل ستعترض على أي انسحاب إلى حدود لا يمكن الدفاع عنها مضيفا أنه يتوقع أن تسمح واشنطن باحتفاظ إسرائيل بالكتل الاستيطانية الكبرى في أي اتفاق للسلام.

وأضاف في بيان عقب خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي عرض فيه استراتيجيته بالنسبة إلى الشرق الأوسط أن إمكانية إقامة دولة فلسطينية لا يمكن أن تأتي على حساب وجود إسرائيل.

وتابع البيان الذي صدر قبل توجه نتنياهو إلى واشنطن في زيارة للولايات المتحدة ولهذا يتوقع رئيس الوزراء نتنياهو أن يسمع تأكيدا من الرئيس أوباما لالتزامات الولايات المتحدة التي قدمت لإسرائيلي عام 2004 مشيرا إلى خطاب سابق من واشنطن يشير إلى أن بإمكان إسرائيل الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى في إطار أي اتفاق للسلام مع الفلسطينيين.

وفي رام الله أعلن المفاوض الفلسطيني صائب عريقات الخميس أن الرئيس محمود عباس دعا القيادة الفلسطينية إلى اجتماع طارئ بعد خطاب الرئيس الأميركي داعيا إسرائيل إلى إعطاء السلام الفرصة التي يستحقها.

وقال عريقات إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رحب بجهود الرئيس الأميركي باراك أوباما لاستئناف المحادثات مع إسرائيل. وأضاف عريقات أن عباس عبر عن تقديره للجهود المستمرة التي يبذلها أوباما بهدف استئناف محادثات الوضع الدائم على أمل الوصول إلى اتفاق بخصوص الوضع النهائي. وأشار عريقات، الذي كان يرد على خطاب أوباما بشأن الشرق الأوسط، إلى أن عباس سيعقد قريبا محادثات عاجلة مع مسؤولين فلسطينيين وعرب لبحث الخطوات التالية.

ومن جانبه قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه لوكالة الصحافة الفرنسية إن «خطاب الرئيس أوباما هام وسيتم الرد عليه خلال 24 ساعة من قبل القيادة الفلسطينية».

وقال عريقات: «حرصا منا على إنجاح جهود الرئيس أوباما نؤكد التزامنا بكل ما يترتب علينا من التزامات خاصة ما ورد في خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية آملين أن تقوم حكومة إسرائيل بالمثل لإعطاء عملية السلام الفرصة التي تستحق».

وقال عريقات إنه بالإضافة إلى عقد اجتماع طارئ «بأسرع وقت ممكن» للقيادة الفلسطينية! قرر عباس «أن يبدأ التشاور مع القادة العرب».

وقال عريقات في بيان تلاه باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس: «تابع الرئيس عباس باهتمام بالغ خطاب الرئيس أوباما ويؤكد الرئيس عباس تقديره للجهود المتواصلة التي يبذلها الرئيس أوباما لاستئناف عملية السلام ومفاوضات الوضع النهائي للتوصل إلى اتفاق شامل لهذه القضايا وعلى راسها قضيتي القدس واللاجئين ضمن سقف زمني محدد».

وأكد أن «الرئيس عباس يؤكد تقديره للحرص الذي أكده الرئيس أوباما على حق الشعوب في تقرير مصيرها والعيش بحرية لكن ما من شعب يحتاج إلى أن يعيش بأمن وسلام مثل الشعب الفلسطيني».

وقال أبو ردينة إن الفلسطينيين يقدرون جهود أوباما «لإنقاذ عملية السلام» ومواصلة «جهوده رغم صعوبة الظروف واستمرار إسرائيل برفضها الالتزام بعملية السلام ووقف الاستيطان».

وفي غزة اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن ما جاء في خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما حول إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 هو «ذر للرماد في العيون» واتهمته بأنه «منحاز» لإسرائيل.

وقال إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس لوكالة الصحافة الفرنسية أن حديث أوباما عن دولة فلسطينية ضمن حدود 1967 هو «ذر للرماد في العيون في ظل الثورات العربية».

وتابع: «نحن لا نؤمن بهذه النظرة الأميركية المنحازة للكيان الصهيوني والمتنكرة للحقوق الفلسطينية».

وأضاف رضوان: «يبدو أن الدافع لخطاب أوباما هو تخوفه من الثورات الشعبية للعودة في ذكرى النكبة وأن هناك خطرا قادما يتهدد إسرائيل ولن تستطيع دولة الاحتلال أن تواجهه».

وأشار رضوان إلى أن تعهد الرئيس الأميركي بأمن إسرائيل «والاعتراف بالطابع اليهودي لدولة الكيان هو انحياز بالكامل» لإسرائيل.

وعبر رضوان عن رفضه لعدم تناول أوباما «معاناة الشعب الفلسطيني واستمرار الاحتلال لأرضه ولم يأت على ذكر القدس ولا اللاجئين. كل هذا في سياق حرصه على دولة الاحتلال وتنكره للحقوق الفلسطينية».

من جانبه قال سامي أبو زهري الناطق باسم حماس إن حركته «تؤكد أن المصالحة الفلسطينية شأن فلسطيني داخلي والمفاوضات أثبتت عبثيتها! وحماس لن تعترف بالاحتلال في كل الأحوال». وتابع أبو زهري بأن خطاب أوباما «لا جديد فيه ولن يغير قناعة الأمة الإسلامية والعربية بفشل السياسات الأميركية بالمنطقة وانحيازها الكامل لدولة الاحتلال». وشدد الناطق باسم حماس على أن «أوباما ليس بحاجة لمزيد من الشعارات إنما لخطوات عملية تحافظ على حقوق الشعب الفلسطيني والأمة العربية».

في الوقت ذاته دانت القيادة الفلسطينية قرار إسرائيل بناء 620 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة واعتبرته ردا على خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه «إن قرار حكومة إسرائيل اليوم بناء 620 وحدة استيطانية جديدة هو الرد الفوري الإسرائيلي على خطاب الرئيس أوباما».

واعتبر أن القرار «عمل مدان وعلى الإدارة الأميركية تحميل إسرائيل مسؤولية التدهور الجاري في عملية السلام».

وعشية لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض قالت منظمة إسرائيلية مناهضة للاستيطان إن لجنة في وزارة الداخلية وافقت على بناء 620 وحدة في مستوطنة بسغات زئيف ويتوقع أن تعطي لاحقا الخميس موافقتها على 900 وحدة أخرى في مستوطنة هار حوما (جبل أبو غنيم) قرب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

هذا واعلن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الجمعة امام الرئيس الاميركي باراك اوباما رفضه اقامة الدولة الفلسطينية المنشودة على خطوط العام 1967 التي اعتبر انه "لا يمكن الدفاع عنها".

وأكد نتانياهو انه "اذا كانت اسرائيل مستعدة للقيام بتسويات سخية من اجل السلام، فهي لا تستطيع العودة الى خطوط 1967، لأنه لا يمكن الدفاع عنها"، موجها بذلك صفعة الى الرئيس الاميركي امام الصحافيين والكاميرات في ختام اجتماع استمر اكثر من ساعتين.

وقد جاء هذا الرد بعد 24 ساعة على اثارة الرئيس الاميركي غضب حليفه عندما اعلن للمرة الاولى تأييده اقامة دولة فلسطينية على اساس خطوط 1967.

وكان اوباما اقر بوجود "بعض الخلافات" مع اسرائيل حول عملية السلام وحذر من ان الوضع في الشرق الاوسط يتضمن فرصا و"مخاطر" ايضا.من جانبه اكد نتانياهو ان على الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاختيار بين التحالف مع حركة حماس او السلام مع اسرائيل.

ورأت الصحافة الاسرائيلية أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما عبرا الجمعة في البيت الابيض عن خلافاتهما حول عملية السلام وان ذلك يمكن ان يؤدي الى انتخابات مبكرة في الكيان الاسرائيلي.

وعنونت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الأبرز في الكيان "قمة البرودة". وأجمعت وسائل الإعلام الإسرائيلية على أن الخلاف بين أوباما ونتنياهو هو أن الرئيس الأميركي يرى بالثورات والتغيرات الحاصلة في الدول العربية هي تطور إيجابي ويسعى للتعامل معه، بينما يرى نتنياهو ان هذه التطورات ليست في صالح (إسرائيل) وحتى انها تشكل خطراً على وجودها.

وكتب أبرز كاتبين في الصحيفة شمعون شيفر ونحوم بارنياع أن "الرجلين كانا بدون حراك على كرسييهما ومتجهمي الوجه مثل تمثالي شمع (...) وتجنبا النظر الى بعضهما البعض".

وأضافا ان "الاثنين يعلمان كيف يلملمان الامور، لكن كان لدى كل منهما مصلحة في اظهار التوتر". وكان أوباما أعلن الخميس للمرة الأولى تأييده لاقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 ما أثار معارضة نتنياهو.

من جهتها أكدت صحيفة "هآرتس" ان نتنياهو قام أمام عدسات كاميرات الاعلاميين من كافة أنحاء العالم وبشكل مطول "بإلقاء درس" على أوباما "لكي يحذره من أن خطته للسلام واهمة ويمكن أن تؤدي الى كارثة أخرى للشعب اليهودي" في اشارة الى ما يسمى "المحرقة".

وأضافت ان نتنياهو أراد التأكيد أيضاً على اللاءات الاربع "لا لحدود 1967 ولا لمفاوضات مع "حماس" ولا لعودة اللاجئين الفلسطينيين الى دولة اسرائيل اليهودية ولا للانسحاب الاسرائيلي من خط غور الأردن".

وقالت "هآرتس" ان المواجهة بين أوباما ونتنياهو عززت مكانة الأخير السياسية في حزبه الليكود وفي اليمين الإسرائيلي عموماً وأن رد فعله "الحازم" على خطاب أوباما أدى إلى أن يسود الهدوء في تحالفه اليميني وخصوصا أن الجانب اليساري في حكومته المتمثل بوزير الحرب إيهود باراك عبر عن تأييده لنتنياهو.

من جهته رأى بن كاسبيت كاتب الافتتاحية في صحيفة "معاريف" في ذلك "تمهيدا لحملة" لانتخابات تشريعية مبكرة في العام 2012 فيما تنتهي ولاية البرلمان الحالي في تشرين الاول-اكتوبر 2013.

وقال ان "نتنياهو مقتنع بان الرأي العام سيؤيده في هذه النقاط. وعند عودته الى اسرائيل سيعمل على الفور على اقناع حزب كاديما بالانضمام الى الائتلاف الحكومي وفي حال فشلت هذه الجهود كما هو متوقع، فمن غير المستبعد حصول انتخابات مبكرة".

ورأت صحيفة "جيروزاليم بوست" ذات التوجه الصهيوني ان "المعايير الجديدة التي حددها الرئيس الاميركي تظهر انه لا يعرف ما يعني (لاسرائيل) حق عودة (اللاجئين الفلسطينيين) ويجهل عدم التسامح الفلسطيني".

وحاول مسؤولون إسرائيليون التخفيف من حدة الأزمة بين الرئيس أوباما ونتنياهو. وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب عميدرور للإذاعة العامة الإسرائيلية إن الحوار بين الولايات المتحدة و(إسرائيل) سيستمر من أجل توضيح "الخلافات بين الأصدقاء".

واستبعد عميدرور أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً من أجل تغيير موقف نتنياهو المعارض لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية استنادا إلى حدود العام 1967. واعتبر أن الخلاف بين (إسرائيل) والولايات المتحدة يتمحور بالأساس حول حدود العام 1967 "وكان بالإمكان منع حدوث خلاف لو أن الرئيس أوباما شدد في خطابه على قضية تعديل الحدود". وأضاف أنه لا علم لإسرائيل بما إذا كان أوباما يعتزم زيارتها في الصيف القريب.

كذلك شدد الوزير الإسرائيلي بيني بيغن على أن الخلافات بين الولايات المتحدة و(إسرائيل) ستحل وأن خلافات كهذه حدثت في الماضي.

واعتبر بيغن أن "حرب العرب ضد إسرائيل ليست نزاعا حدوديا مثلما يعتقد الرئيس أوباما وإنما هو نزاع أعمق". من جانبها انتقدت عضو الكنيست زهافا غلئون من حزب "ميرتس" سياسة نتنياهو وقالت للإذاعة الإسرائيلية إن "نتنياهو اختار تحالف الاستيطان والاحتلال" وحذرت من أن "الخلاف مع واشنطن قد يعمق عزلة إسرائيل في العالم".

وأضافت غلئون "لا يوجد اعتبار إستراتيجي بالحفاظ على المناطق (الفلسطينية) باستثناء الرغبة (من جانب نتنياهو) بضمان دعم التحالف".

فى القاهرة أعلنت جامعة الدول العربية أنه تقرر عقد اجتماع عاجل للجنة مبادرة السلام العربية بالعاصمة القطرية الدوحة السبت على مستوى وزراء الخارجية لبحث تطورات القضية الفلسطينية في ضوء ما ورد في خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرد السلبي للحكومة الإسرائيلية على ما ورد في هذا الخطاب.

وقال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي في تصريح له أن هذا الاجتماع جاء بناءا على طلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبعد مشاورات جرت بين الأمين العام للجامعة عمرو موسى ورئيس لجنة مبادرة السلام الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر حيث تم الاتفاق على استضافة قطر لهذا الاجتماع.

وتضم اللجنة في عضويتها كل من المملكة العربية السعودية ومصر وفلسطين والأردن ولبنان وسوريا والبحرين واليمن والسودان وتونس والجزائر والمغرب بالإضافة إلى قطر الرئاسة.

ودعت الصين إلى حوار سياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين وذلك في تعليق بكين على خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول الشرق الأوسط .

وحسبما جاء على الموقع الإلكتروني لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية جيانج يوى في مؤتمر صحفي //أطلعنا على خطاب الرئيس أوباما والقضية الملحة في الوقت الراهن هي استعادة السلام في غرب آسيا وشمال أفريقيا في أقرب وقت ممكن وحل النزاعات عن طريق الحوار والمفاوضات// .

وأدلت جيانج بتلك التصريحات خلال التعليق على الخطاب التليفزيوني الذي ألقاه الرئيس أوباما يوم 19 أيار/مايو الجاري حول السياسات الأمريكية بشأن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأكدت الصين أن أي حل للقضية الفلسطينية والسلام فى الشرق الأوسط يجب أن يستند إلى القرارات الدولية ذات الصلة .. داعية الحكومة الإسرائيلية إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بالأمم المتحدة القاضي بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة إلى حدود ما قبل حرب 1967, وصولا للسلام الشامل والعادل مع الجانب الفلسطيني.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يوى, خلال مؤتمر صحفي دوري إن القضية الفلسطينية يجب أن تحل من خلال الحوار والمشاورات السياسية والتفاوض حول القضايا الخلافية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي كمسألة الحدود والقضايا العالقة الأخرى .

وأعلنت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل تأييدها للخطاب الذي ألقاه الرئيس الامريكي باراك أوباما بشان الشرق الاوسط وقالت ان استناد اتفاق للسلام الى حدود اسرائيل عام 1967 قد يكون مخرجا للتقدم الى الامام.

وقالت ميركل في مؤتمر صحفي "أعتقد ان الاقتراح الذي يستند الى حدود 1967 وبحث مبادلة الاراضي - أقول بحث الاقتراح لا التمسك به بشكل متعنت- سيكون شيئا جيدا ومسارا ممكنا."

وقالت ميركل ان الوضع المتعلق بعملية السلام تغير منذ موجة الانتفاضات الشعبية التي اندلعت هذا العام في العالم العربي.

واضافت "هناك ارتباط وثيق بين عملية السلام في الشرق الاوسط والتطورات في العالم العربي."

من جانبه رأى وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله أن خطاب الرئيس الأمريكي مساء الخميس يوضح أن الولايات المتحدة ترغب في المشاركة بقوة مجددا في تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال فيسترفيله في تصريحات لإذاعة "دويتشلاند فونك" الجمعة إن هذا الموقف يعد مساهمة كبيرة لإنجاح التغيرات الراهنة في العالم العربي.

وصف الوزير الألماني كلمة الرئيس الأمريكي في بيان صدر عنه بأنها "إشارة قوية لدعم التغير الديمقراطي في شمال أفريقيا وفي العالم العربي بشكل عام".

وأوضح فيسترفيله أن هذه الكلمة تعطي الدعم لمن يبحثون عن الحرية والديمقراطية وفرص العيش الكريم في شمال أفريقيا والعالم العربي. وأشاد الوزير الألماني بإقرار أوباما بشكل واضح بهدف حل إقامة الدولتين وقال: "سندعم كافة المساعي الرامية لإحداث تقدم في هذا الاتجاه".

الى ذلك اعلن الاتحاد الاوروبي الجمعة انه "يرحب بشدة" بدعوة الرئيس الاميركي باراك اوباما لاقامة دولة فلسطينية على اساس حدود 1967. ورحبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون "بشدة بتاكيد اوباما على ان الحدود بين اسرائيل وفلسطين يجب ان تستند الى حدود 1967 مع تبادل اراض يتفق عليه الجانبان بحيث تكون الحدود ثابتة ومعترفا بها من قبلهما"، بحسب المتحدثة باسمها مايا كوتشيجاتشيك.

واوضحت المتحدثة امام الصحافيين ان ذلك يفترض "طمأنة المخاوف الامنية لاسرائيل والتوصل الى اتفاق حول المسائل التي اثرناها ومن ضمنها القدس وقضية اللاجئين".

من جهته، اعلن وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي الجمعة اثر لقاء مع نظيريه الفرنسي والالماني ان بلادهم تدعم موقف الرئيس الاميركي.

وصرح سيكورسكي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الالماني غيدو فسترفيلي والفرنسي الان جوبيه "نحن ندعم الرسالة الشجاعة للرئيس اوباما حول الحاجة الملحة لحل النزاع في الشرق الاوسط".

كما رحب وزير خارجية السويد ايضا بالرسالة "الواضحة" التي وجهها اوباما.

وطردت روسيا الملحق العسكري في السفارة الاسرائيلية بموسكو بتهمة التجسس.

وجاء في بيان مشترك لوزارة الحرب والجيش الاسرائيلي ان الكولونيل فاديم ليدرمان من سلاح الجو عاد الى فلسطين المحتلة قبل بضعة ايام بعد ان استجوبته السلطات الروسية حول اتهامات بالتجسس، وطلبت منه مغادرة البلاد على الفور.

وذكرت المحطة الاولى للتلفزيون الاسرائيلي أن السلطات الروسية، أفرجت عنه بدون توجيه التهمة اليه بسبب حصانته الدبلوماسية. واضافت ان الروس اتهموه بانه جند عدداً من السكان المحليين.

وأفاد مصدر في الاستخبارات الروسية الخاصة ان الملحق العسكري الاسرائيلي طرد بتهمة "التجسس الصناعي".

وقال المصدر لوكالة "ريا نوفوستي" للأنباء "من باب الدقة في الأمر، فقد قدم مساعدة مهمة الى أنشطة بعض الشركات الاسرائيلية في السوق الروسية"، موضحاً انها شركات تابعة للمجمع العسكري - الصناعي الاسرائيلي.

فى نيويورك طالبت منسقة الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة إسرائيل بالتوقف عن طرد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة من منازلهم بشكل قسري.

وقالت فاليري آموس عقب زيارتها لإسرائيل وقطاع غزة الأسبوع الماضي إن المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين هم ضحايا الصراع الدائر. لافتة إلى أن طرد الفلسطينيين من منازلهم يحمل تبعات مدمرة وطويلة المدى .

وأضافت آموس //الفلسطينيون محبطون تماما من أثر السياسات الإسرائيلية على حياتهم ومنازلهم تدمر بانتظام ولا يمكنهم تنمية مجتمعاتهم// .

جاءت تصريحات آموس في ذات اليوم الذي اعترف فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأول مرة أن المستوطنات في الضفة الغربية سيتم تفكيكها .

لكن نتنياهو في كلمته أمام الكونجرس الأمريكي في واشنطن أصر على أن القدس ستبقى موحدة تحت لواء إسرائيل رافضا العودة الكاملة إلى حدود عام 1967.

هذا واتفق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على ضرورة عقد اجتماع للجنة "الرباعية الدولية" المعنية بعملية السلام في أقرب وقت، فيما دعا الاتحاد الاوروبي الرباعية الى الاجتماع سريعا سعيا لتحريك عملية السلام.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية "نوفوستي" عن وزارة الخارجية الروسية قولها في بيان وزعته ان عباس أعرب للافروف، في اتصال هاتفي عن امتنانه للقيادة الروسية لموقفها الملتزم حيال مسألة قيام دولة فلسطينية ضمن حدود العام 1967 تكون عاصمتها القدس الشرقية.

وأشار إلى انه يتفق مع روسيا على ضرورة أن تعقد اللجنة "الرباعية" اجتماعاً وزارياً في أقرب وقت ممكن.

وفي بروكسل، دعا الاتحاد الاوروبي الرباعية الدولية الى الاجتماع سريعا سعيا لتحريك عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، معتبرا ان ذلك ضروري في ضوء الثورات في العالم العربي.

واورد بيان اصدره وزراء الخارجية الاوروبيون خلال اجتماع في بروكسل ان الاتحاد الاوروبي "يأمل بعقد اجتماع سريع لأفرقاء الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) لدفع هذه العملية قدما".

واضاف البيان ان "التغييرات الاساسية التي حصلت في العالم العربي تجعل من الملح ضرورة احراز تقدم في عملية السلام".

وتابع الاتحاد الأوروبي ان "الاحداث الاخيرة أظهرت في الواقع ضرورة اخذ التطلعات المشروعة لشعوب المنطقة في الاعتبار، بما فيها تطلعات الفلسطينيين الى اقامة دولة وتطلعات الاسرائيليين بأن يتمتعوا بالأمن".

فى القاهرة طالب وزير الخارجية المصري الدكتور نبيل العربي الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالدولة الفلسطينية وبذل الجهود من أجل ترتيب عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط بهدف إعطاء زخم سياسى للتسوية السلمية.

وشدد العربي خلال مباحثاته مع رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وجنوب آسيا بلجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي ستيف شابوت على أن كافة التجارب الناجحة للتوصل لتسوية سلمية جاءت نتيجة لمؤتمر دولي ناجح بدعم أمريكي.

وأكد وزير الخارجية المصري إن اتفاق فتح وحماس الأسبوع الماضي في القاهرة أنتج طرفا فلسطينيا موحدا على استعداد للتفاوض للتوصل لسلام عادل والمطلوب الآن هو نظير إسرائيلى إيجابي.

ولفت إلى الجهد المصري لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي والذي أسفر كخطوة أولى عن اتفاق المصالحة الفلسطينية مؤكدا أن اعتراف الولايات المتحدة بالدولة الفلسطينية يتوافق مع ماسبق وأعلنته الإدارة الامريكية من تأييدها للسلام على أساس حل الدولتين.

وقال دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية الاسبق مجرم الحرب أرئيل شارون "ان اتفاق المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية، اذا خرج الى حيز التنفيذ هو حدث سلبي للغاية في تاريخ النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني، وأنه سيلقي بظلال من الشك حول امكانية ان تتحقق في أي وقت من الاوقات تسوية سلمية بين الشعبين.

ورأى ان (اسرائيل) "ساعدت" في تحقيق اتفاق المصالحة بين فتح وحماس، مؤكدا انه لو أجرت اسرائيل مفاوضات ذات مغزى مع السلطة في ظل ضعف حماس، لكانت بلغت ذروتها الهوة والمواجهة بين حماس، والسلطة.. "مبادرة سياسية كهذه كانت ستعزز جدا السلطة والجمهور الفلسطيني المعتدل، وتجعل من حماس غير ذي صلة أكثر فأكثر".

وقال فايسغلاس في مقال افتتاحي لصحيفة "يديعوت احرونوت" ان " التهديد بوقف "المسيرة السلمية" لا يشغل بال الفلسطينيين"، فأبو مازن يعرف جيدا بان اشراك حماس في حكومته سيمنع مسيرة سياسية مع اسرائيل. ولكن برأيه على أي حال لا توجد مسيرة كهذه وبالتالي "فانه لم يخسر شيئا. وبالمقابل، فان اتفاق المصالحة، اذا ما تحقق، سيرفع جدا مكانته في الشارع الفلسطيني".

كما رأى ان التهديد ب "مقاطعة" السلطة ليس مقنعا، فلإسرائيل مصلحة حيوية في استمرار علاقات العمل مع السلطة، ولا سيما التنسيق الامني الجاري. كما أن طلبا اسرائيليا انفعاليا لامم العالم مطالبة بوقف الدعم الاقتصادي والسياسي للسلطة الفلسطينية هو خطوة عابثة".

وخلص فايسغلاس الى القول: لم يتبق لنا غير الاسف على المفاوضات التي فوتت والتي كانت ربما ستمنع الشر الذي يأتي الان، والصلاة في الا تتحقق "المصالحة" مثلما حصل غير مرة في الماضي".